مركز الجزيرة للدراسات يطلق برنامجا جديدا للدراسات الإعلامية

أعلن مركز الجزيرة للدراسات في ختام أعمال اليوم الأول من منتدى الجزيرة الثامن عن إطلاق برنامج دراسي جديد يُعنى بالدراسات الإعلامية. وأكد الدكتور صلاح الزين مدير المركز إن هذا البرنامج سيحدث نقلة نوعية في مجال البحث العلمي، والمنظومة الإعلامية برمتها.
201452695022345734_20.jpg

أعلن مركز الجزيرة للدراسات في ختام أعمال اليوم الأول من منتدى الجزيرة الثامن عن إطلاق برنامج دراسي جديد يُعنى بالدراسات الإعلامية. وفي كلمته التي افتتح بها حفل العشاء الذي شهد الإعلان عن البرنامج أكد الدكتور صلاح الزين مدير المركز إن هذا البرنامج سيحدث نقلة نوعية في مجال البحث العلمي، والمنظومة الإعلامية برمتها، نظرا  للوسائل والأهداف التي يسعى المركز -من خلال إطلاقه لهذا البرنامج- إلى الوصول إليها، وأشار مدير المركز إلى أن رؤية البرنامج تنطلق من إدراك مركز الجزيرة للدراسات لأبعاد تطور العملية الاتصالية والاتجاه المتسارع نحو وسائل الاتصال الحديثة والإعلام الجديد، وانعكاسات ذلك على العلاقات التفاعلية بين وسائل الإعلام والجمهور المتلقي للرسالة الإعلامية.

بدوره أشاد الدكتور محمد الزياني أستاذ الإعلام بجامعة جورج تاون ببرنامج الدراسات الإعلامية الذي أطلقه مركز الجزيرة للدراسات، لافتا إلى أن هذه المبادرة ستحدث نقلة نوعية في مسيرة شبكة الجزيرة الإعلامية، وستفتح آفاقا للتعاون بين المركز والكليات والمراكز الأكاديمية حول العالم، منبها على أهمية البحوث والدراسات وقدرتها على التأثير في دوائر صنع القرار في الدول الغربية وغيرها من دول العالم ذات التأثير على منطقة الشرق الأوسط.

وأرجع الزياني أسباب ضعف بعض وسائل الإعلام إلى تجاهل العلوم السياسية للعلوم الإعلامية والعكس، وقال إن هذا ما نأمل أن يتم التغلب عليه عن طريق البحوث والدراسات التي ننتظرها من وحدة الدراسات الإعلامية التابعة لمركز الجزيرة للدراسات.

وتناول الدكتور محمد الزياني آفاق التغيير في العالم العربي بعد ثورات الربيع، مؤكدا أن التغيير الذي حدث بعد تلك الثوارت يعتبر تغييرا محدودا وثابتا لعدة أسباب، لعل أبرزها تراكم الاستبداد الذي جعل ولادة التغيير بحاجة إلى عملية قيصرية تتطلب مزيدا من الوقت والفهم والإصرار على إحداث التغيير واستخدام الوسائل الناجعة، وتساءل الزياني: بعد الثورة الإعلامة والفضاءات المفتوحة، وثورات الربيع العربي يحق لكل واحد منا أن يطرح هذا السؤال: "ما الذي تغير في العالم العربي؟، مؤكدا  أن حجم التغيير في العالم العربي لم يرقَ إلى طموحات الشباب العربي الذي ثار على أوضاع بلدانه المزرية.

وخلص الدكتور الزياني إلى أن الخطاب الذي سمعه العالم -بعد ثورات الربيع العربي- يدل على أن الذي تغير ليس الأوضاع في الدول العربية، وإنما وسائل الإعلام التي شهدت طفرة هائلة في السنوات القليلة الماضية، خصوصا مواقع التواصل الاجتماعي التي جعلت من كل حامل هاتف خلوي صحفيا ومصورا يستطيع نقل الأحداث لحظة بلحظة وإيصالها إلى العالم أجمع.

بعد كلام الدكتور الزياني قام مركز الجزيرة للدراسات بعرض فيلم عن "برنامج الدراسات الإعلامية" والأهداف التي يسعى لتحقيقها تحدث فيه فضلا مدير إدارة البحوث الدكتور عز الدين عبد المولي والباحثة الدكتورة فاطمة الصمادي وأوضحا أن من أهداف برنامج الدراسات الإعلامية: 

  1. توسيع مجالات عمل مركز الجزيرة للدراسات وتطبيق ما ورد في استراتيجيته بالبدء في تخصصات بحثية جديدة.
  2. مساعدة صحفيي الشبكة على مواكبة أحدث المستجدات على صعيد المفاهيم والنظريات والتوجهات في مجال الدراسات الإعلامية.
  3. تقديم خدمات معلوماتية لفضائية الشبكة والوسائط الالكترونية الأخرى.
  4. تعميق فهم الصحافة للممارسات الإعلامية ووسائلها التقليدية والناشئة وتحليل واستشراف تأثثرها المتزايد.
  5. تعزيز وتشجيع البحث العلمي والمساهمة في تطوير مناهج متعددة التخصصات في مجال الإعلام والاتصال، بالإضافة إلى مجالات العمل ومناهج البحث المتبعة في وحدة الدراسات الإعلامية التي سيطلقها المركز قريبا.

كما أكدا أن البرنامج سيتبع آليات عمل لإنجاز أهدافه تتمثل في  التعاون مع باحثين متميزين في العالم العربي وخارجه، لإجراء بحوث وتأليف كتب وكتابة مقالات نقدية معمقة حول قضايا إعلامية ذات أولوية بالنسبة إلى المركز والشبكة، كما سيهتم البرنامج بتصميم برنامج للمنح للدراسية ودعم بعض الرسائل الجامعية لدرجتي الماجستير والدكتوراه في كليات وأقسام الإعلام في بعض الجامعات التي يختار المركز التعاون معها.