تقارير
أرسل الى صديق طباعة Share article
السلفية في السودان: انقسام بين التسليم والصدام
آخر تحديث : الإثنين 02 يوليه 2012   12:58 مكة المكرمة

تنامى المد السلفي في السودان في السنوات الأخيرة، لكن عوضًا عن السلفية التقليدية التي كانت تركز دعوتها على تصحيح العقيدة ومحاربة الشرك وتكفير الأفراد؛ ظهرت السلفية الجهادية التي انتقلت إلى تكفير النظم والحكام واستخدام العنف، كما في الآونة الأخيرة حيث أفتت جماعات سلفية بكفر زعماء الأحزاب، ومن بينهم رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ورئيس حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي ورئيس الحزب الشيوعي السوداني محمد إبراهيم نقد.

تتناول هذه الورقة الخريطة السلفية في السودان وتطورها وانقساماتها ومدارسها المختلفة وعملياتها ذات الطابع العنيف.

السلفية التقليدية
جماعة أنصار السنة المحمدية

تعرّف السودان على الإسلام السني في وقت مبكر وغلب عليه روح التصوف، ويُعتبر أكثر من 60% من أهل السودان (حوالي 16 مليون شخص) مرتبطًا في ولائه الديني بالتصوف بينما لا تشكِّل الجماعات السلفية سوى 10% من الخريطة الدينية للسودان التي يمثلها إلى جانب المتصوفة والسلفيين كل من اللامنتمين إلى أي من الطوائف وجماعات الإخوان المسلمين(1).

وقد بدأت الأفكار السلفية تأخذ طريقها إلى البلاد من الحجاز عن طريق الحج وليس من مصر أو غرب إفريقيا الذي وفد منه الإسلام السني والصوفي. وطبقًا لدراسة أحمد محمد طاهر الذي كتب عن جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان فإن السودان تعرّف على التيار السلفي من خلال كوكبة من العلماء، أبرزهم عبد الرحمن بن حجر الجزائري (1870-1939) الذي أقام بالسودان لفترة من الزمن(2). ومنذ العام 1897 ، بدأت آثار دعوته السلفية تتبلور في السودان. وفي 1936، أعلن (الشيخ يوسف أبو) قيام جماعة أنصار السنة من أجل الدعوة للتوحيد والعقيدة الصحيحة. وفي 1947 تم التصديق لهم بإنشاء مركز عام. وفي 1967، تم بناء مسجدهم الأول الذي افتتحه الملك فيصل بن عبد العزيز بن سعود (3).

لم تحصر الجماعة نفسها في الحقل الدعوي وإنما كان لهم وجود فاعل في الحقل السياسي؛ فخلال سنوات الاستقلال (1956)، نشطت الجماعة لمطالبة الأحزاب بتطبيق الدستور الإسلامي وتحكيم الشريعة الإسلامية، كما شاركت في جبهة الميثاق الإسلامي التي خاضت الانتخابات العامة في السودان عام 1964. وفي السنوات اللاحقة اتخذوا موقفًا واضحًا من حركة التمرد في جنوب السودان فقاموا بتنظيم حملة لدعم القوات المسلحة، ثم أنشأوا أمانة خاصة في هيكلهم السياسي باسم أمانة السياسة الشرعية والبحوث. كما بدأوا في نفس الوقت إصدار مجلتهم (الاستجابة) التي ناقشت الكثير من القضايا السياسية(4). وإلى جانب ذلك، أدركت الجماعة أهمية المراكز والمعاهد الدعوية، فأنشأت عددًا منها لمختلف المراحل الدراسية للطلاب السودانيين والوافدين؛ وكانت المناهج على غرار مناهج جامعة المدينة المنورة وجامعة الإمام محمد بن سعود. وللسلفية جهود مقدرة على الصعيد الاجتماعي وحركة التحول الاجتماعي، فقد أولوا اهتمامًا خاصًّا بالمرأة وإقامة المجمعات النسوية ومراكز تحفيظ القرآن والتدبير المنزلي. كما اهتموا بالعمل الخيري التطوعي من خلال استقطاب الدعم من التبرعات الخيرية السعودية والكويتية لمجالات الإغاثة وبناء المدارس.

وكأية جماعة طائفية أو سياسية، لم تنجُ السلفية التقليدية من ظاهرة الصراعات الداخلية والانشقاقات التي انتهت بهم إلى تيارات وأجنحة عدّة، أبرزها جماعة اللاجماعة والتي انشقت عن جماعة أنصار السنة عام 1990(5).

وترفض هذه الجماعة العمل المنظم بأمير أو قائد، وتقول ببدعية الانتماء للجماعات الإسلامية، وتسعى لإقناع الشباب بالخروج على جماعاتهم، ولا تؤمن بالعمل السياسي وترى أن من السياسة ترك السياسة، وتدعو إلى وجوب طاعة الحاكم وتحرّم المعارضة السياسية، كما لا تؤمن بشرعية قيام الأحزاب السياسية أو أي شكل من أشكال التعددية الدعوية أو السياسية في المجتمع والدولة. وتُعتَبر هذه المدرسة امتدادًا لمدرسة محمد أمان الجامي وربيع الهادي المدخلي في المملكة العربية السعودية والتي تقول ببدعة الانتماء(6). كما تتبنى هذه الجماعة المنهج الدعوي للشيخ ناصر الدين الألباني الذي يقوم على ما يسميه منهج التصفية والتزكية، ويعني بها تصفية كتب التراث من الحديث الضعيف والمرجوح وتربية الأتباع على ما صح من ذلك. وارتبطت هذه المجموعة بحادثة مشهورة، وقعت بمنطقة الخرطوم، حينما أقدم شباب الجماعة على سكب البنزين على جهاز التليفزيون وحرقه على مشهد من الأهالي بدعوى دخوله على النساء في مخادعهن دون استئذان(7). ومن أبرز قيادات هذه الجماعة الشيخ حسين خالد عشيش وهو داعية سوري استقر بالسودان منذ العام 1993.

أما التيار الثاني من المنشقين فعُرِفوا باسم جمعية الكتاب والسنة الخيرية؛ ونشأت إثر الخلاف مع قيادة جماعة أنصار السنة عام 1992. واختارت لنفسها أهدافًا محددة تمثلت بمحاربة الشرك والخرافة ومظاهر الشعوذة والدجل ونشر العقيدة الصحيحة، ومن أبرز رموزها إبراهيم الحبوب وصلاح الأمين.

أما التيار الثالث من المنشقين والذي سُمي بجماعة أنصار السنة (الإصلاح)، فقد ظهر إلى العلن في يوليو/تموز 2007(8). وهو أحدث الجماعات السلفية انشقاقًا عن الجماعة الأم بعد الخلاف الذي نشب بين رئيس الجماعة شيخ الهدية ونائبه الشيخ أبي زيد محمد حمزة، بسبب المشاركة في الحكومة السودانية. ولما زادت شُقّة الخلاف أصدر الشيخ الهدية بيانًا فصل بموجبه الشيخ أبا زيد محمد حمزة من منصبه كنائب للرئيس ومن الجماعة، وفصلت الجماعة أيضًا عددًا من القيادات الطلابية الذين كانوا طرفًا في الأزمة. وفصلت بعض قيادات الجماعة ومنهم الشيخ محمد الأمين إسماعيل الداعية المعروف في السودان وشيخ الدين التويم المحامي. ونشطت وساطات المهتمين بالعمل الدعوي في السودان وخارجه لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، ولكنها لم تنجح في احتواء الخلاف بينهما رغم وساطة وزير الأوقاف السعودي بحسب إفادة الشيخ الهدية، ووساطة الملحق الديني السعودي بالسودان ذي الصلة الوثيقة بالجماعة(9). وتُعتبر هذه الجماعة معارضة للحكومة السودانية، ولها مواقف نقدية للجماعات الإسلامية الأخرى وخاصة جماعة الإخوان المسلمين؛ كما لا تتمتع بأية علاقات تحالفية أو تشاركية مع أي من الأحزاب السودانية. وحاليًا تتجه الجماعة نحو الانغلاق والتشدد مع نزعة تكفيرية ظاهرة.

السلفية الوسطية
حزب الوسط الإسلامي

أُسِّس هذا الحزب رسميًّا في أكتوبر/تشرين الأول 2006، بعد استقالة مؤسسه الدكتور يوسف الكودة من الأمانة العامة ومن المركز العام لجماعة أنصار السنة المحمدية. يعتبر الحزب أن رسالته الأساسية هي العمل على معالجة الأخطاء المتكررة والتجارب المحسوبة على الإسلام ومراجعة وتصحيح ما يُسمى بالإسلام السياسي، وتقديم نموذج إسلامي مشرق فكرًا وتطبيقًا، قولاً وعملاً(10). يرفض الحزب الغلو والتشدد في الدين وتحميل النفوس فوق طاقاتها، كما يرفض أن تُحصر حقوق المواطنة في فئة قليلة في بلاد السودان متعددة الثقافات والاعراق والمعتقدات. كذلك يرفض حزب الوسط الانقلابات العسكرية واستخدام القوة كوسيلة للوصول إلى السلطة، ويؤمن بالتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع. يدعو إلى تطوير الديمقراطية بالبلاد حتى تصبح أكثر توافقًا وقبولاً وواقعية في السودان. يعتبر الحزب أن دور المرأة في الحياة العامة ما زال ضعيفًا ولابد من إعطائها حقوقها السياسية كاملة لتقوم بواجبها في تصحيح مسيرة الأمة ولتتبوأ المقاعد الأمامية في مسيرة التغيير والمراجعة(11). ليس لديه تحفظ على أن تتولى المرأة أغلب المناصب أو كلها فيما عدا الإمامة العامة. ويُلاحَظ أن هذه الأفكار فيها جرأة غير معتادة عند السلفيين، ولعل هذا السبب حال دون انخراط أعداد كبيرة منهم في هذا الحزب أسوة بالانقسامات السابقة في جماعة أنصار السنة، وكذلك لم يقدم الحزب رؤى تأصيلية عميقة لأفكاره الرئيسية وهي أفكار غير شائع التسليم بها في الوسط الإسلامي السلفي، وهو ما جعل كثيرين ينظرون إليه بتوجس خشية أن تكون حماسة مؤقتة لمؤسسه الدكتور يوسف الكودة. ويُنظَر إلى حزب الوسط الإسلامي على أنه سلفية مخففة، فرئيس الحزب يرى أن الغلو في تكفير الآخرين من الأمور الخطيرة، وأن تكفير المسلم كقتله، وأن من يكفِّر طائفة من الناس لا يدري كم من الأنفس ستموت بسببه(12). ويقول الكودة: إننا مأمورون بحماية الأنفس فلماذا نقتلها بتكفيرها؟!(13). ويرى الكودة أنه لا يجوز لأي داعية أو مسلم أن يكفِّر مجموعة من الناس لأن التكفير محله المحاكم لما يترتب عليه من إجراءات مثل تطليق الزوجة وأن لا يُدفن الكافر في مقابر المسلمين؛ ويؤكد عدم جواز تكفير المعين فردًا أو جماعة.

السلفية الجهادية
الرافد الأفغاني

إلى عهد قريب، كان مصطلح السلفية مرتبطًا بجماعة أنصار السنة المحمدية التي كانت تقوم بالدعوة حسب منهج سلمي إلى أن تدفقت إلى السودان مجموعات سلفية أخرى من أفغانستان عُرفوا بالأفغان العرب؛ وذلك بعد نهاية الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي. وتوافدت هذه المجموعات، ومن بينهم أسامة بن لادن، للاستقرار بالسودان في أعقاب ما يُعرف في بداية عقد التسعينيات بسياسة الباب المفتوح التي انتهجتها الحكومة السودانية(14).

وتحت مظلة المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي الذي تأسس في الخرطوم، انضم إليها  كثير من قادة الحركات الإسلامية المغضوب عليهم في بلادهم، مثل مجموعات الجهاد الليبي والمصري والإخوان المسلمين الخارجين عن سلطة التنظيم العالمي للإخوان، مثل قادة التنظيم السوري والتونسي. وقد كان التطرف الديني في السودان والذي يقوم على أساس تكفير الحكام والمجتمع محدودًا ومحصورًا في مناطق معينة مثل منطقة (أبو قوتة) في ولاية الجزيرة، على بعد 400 كيلو متر من الخرطوم؛ ومنطقة (الفاو) بشرق السودان، على بعد 500 كيلو متر من الخرطوم؛ وجيوب صغيرة في كل من الدمازين الواقعة على بعد 600 كيلو متر جنوب شرق الخرطوم، ومنطقة كوستي التي تبعد 400 كيلو متر غربًا، بالإضافة إلى تواجدهم بأعداد قليلة في الخرطوم. وكانوا يُسمَّون بالعزلة نسبة لاعتزالهم المجتمع وهجره دون مخالطته، باعتباره مجتمعًا كافرًا ومشركًا يتحاكم إلى الطاغوت والقوانين الوضعية.

الشيخ د. إسماعيل عثمان محمد الماحي أنصار السنة المحمدية بالسودان (يمين) والشيخ محمد عبد الكريم (الجزيرة) 

وتزامن مع دخول الأفغان العرب إلى السودان، دخول الشيخ السوداني محمد عبد الكريم مرحَّلاً من السعودية عام 1993، حيث كان إمامًا وخطيبًا لمسجد الكوثر بجدة. وما أن استقر محمد عبد الكريم بالسودان حتى خلق تجمعًا كبيرًا من الشباب أطلقوا على كيانهم (الجبهة الإسلامية المسلحة) التي حاولت تنفيذ العديد من العمليات العسكرية، من بينها مذبحة (كمبو 10) كما سنتحدث عنها(15).

وفي نفس العام 1993، جاء إلى السودان مرحَّلاً من أبي ظبي الشيخ عبد الحي يوسف الذي كان إمامًا وخطيبًا لمسجد محمد بن زايد بأبي ظبي. ولحق بهؤلاء مؤخرًا الشيخ مدثر أحمد إسماعيل. وقد كان جميع هؤلاء قد درسوا في الجامعات السعودية وتخرجوا وعملوا بها قبل ترحيلهم إلى السودان. وحتى هذا الوقت، لم يكن للسلفية الجهادية كيان أو تنظيم موحد يجمعهم وإنما كانوا يلتقون في المبادئ والأهداف والوسائل. وبازدياد وتيرة وسخونة الخطب التي يلقيها الشيوخ العائدون من دول الخليج، وبتوفر المهارات والقدرات العسكرية التي وفرها الأفغان العرب الذين وفدوا إلى السودان، أصبح نشاط التيار السلفي التكفيري في تصاعد.

وظهر تيار من السلفية سُمي اصطلاحًا بالسلفية الجهادية لأنها زاوجت بين الاتجاه السلفي في المعتقد والتوجه وبين المنهج الحركي التنظيمي المستمد من تنظيمات الإخوان المسلمين، وأصبح شعارهم (سلفية المنهج وعصرية المواجهة). ونتيجة لذلك ظهرت على الساحة السودانية حالات من العنف الدموي بين السلفيين أنفسهم ثم امتد لاحقًا إلى اتجاهات أخرى.

السلفية الجهادية
فتاوى التكفير

إلى جانب الخطب الملتهبة التي بدأ السلفيون الجهاديون إلقاءها من فوق منابر المساجد وفي أشرطة الكاسيت المسجلة وفي الميادين العامة؛ فقد ظهرت أيضًا فتاوى تكفيرية، طالت أشخاصًا ورموزًا وكيانات سياسية إلى جانب بعض الأنشطة؛ ففي العام 1995، صدر شريط كاسيت بعنوان (إعدام زنديق) والذي فيه إفتاء من الشيخ محمد عبد الكريم بتكفير الدكتور حسن الترابي والمطالبة بإعدامه(16). ثم وبعد ذلك بقليل، صدرت فتاوى أخرى تكفّر من ينضم إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الراحل جون قرنق؛ كما أفتوا بعلمانية حكومة المؤتمر الوطني، وأفتوا بحرمة المشاركة في الانتخابات لأنهم يرون أن العملية الانتخابية كلها كفر.

وفي 2006، قاموا بإهدار دم الصحفي محمد طه محمد أحمد واتهموه بالردة والكفر والزندقة، وكانوا يتظاهرون حول مباني المحكمة حاملين يافطات كُتِب عليها: إعدام الزنديق(17).

وفي نفس العام أيضًا، أفتوا بكفر الشيعة واعتبروهم ليسوا خارجين من ملة الإسلام وإنما لم يدخلوه أساسًا، ودعوا لوضعهم في حفرة وعدم لمسهم باليد لنجاستهم والمطالبة بإغلاق السفارة الإيرانية في الخرطوم، كما قاموا بحرق كتب الشيعة التي كانت معروضة في أحد أجنحة معرض الكتاب في الخرطوم عام 2006(18). وفي أوائل العام 2007، أهدروا دم الأستاذة البريطانية جوليان جييوتر والتي كانت تعمل في إحدى المدارس السودانية لاتهامها بالإساءة إلى الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، كما جددوا في العام نفسه تكفير الترابي على خلفية إفتائه بجواز إمامة المرأة للرجال في الصلاة وجواز اعتلائها لمنبر صلاة الجمعة. ولحق التكفير أيضًا السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة السوداني المعارض وإمام طائفة الأنصار الدينية، وطولب بالاستتابة لأنه أجاز مساواة المرأة بالرجل في الميراث(19). وفي رمضان 2009، خلال افتتاح دار الحزب الشيوعي بإحدى مدن الخرطوم، حدثت اشتباكات بين الشيوعيين وبعض التكفيريين الأمر الذي قاد إلى تكفير الشيوعيين والمطالبة بحظر نشاطهم.

السلفية الجهادية
فقه الصدام

كانت أولى بدايات الصراع التكفيري في السودان قد حدثت في ولاية الجزيرة بمنطقة تسمي (كمبو 10) في نهاية العام 1993، وذلك عندما قام مجموعة من الشباب التابعين للشيخ محمد عبد الكريم والذين كانوا يعتقدون بتكفير الحكام، وتكفير التحاكم إلى الطاغوت، وتكفير استخراج الأوراق الثبوتية كالجواز والجنسية والبطاقة الشخصية واستخدام العملة الورقية، بالسير على الأقدام إلى (كمبو10) بولاية الجزيرة والتي تبعد 400 كيلو متر من الخرطوم، وذلك من أجل هجر الكفر والشرك(20). وعند وصولهم للكمبو، قام أحد الأهالي بالتبليغ عنهم؛ فجاءت قوة من الشرطة وطلبت منهم الاستسلام غير أنهم، وباعتقادهم أن طاعة الشرطة كفر، وقع الاشتباك بينهم، الأمر الذي أدى لمقتل أمير الجماعة وعدد من أتباعه إلى جانب أفراد من الشرطة السودانية. وفي صيف عام 1994، قامت خلية من السلفيين الجهاديين تحت قيادة عبد الرحمن الخليفي، وهو ليبي الجنسية وقادم من الجهاد من أفغانستان، وأحد الحراس الخاصين لأسامة بن لادن، بتنفيذ مذبحة ضد جماعة أنصار السنة في مدينة أم درمان بالخرطوم؛ إذ أقدم هؤلاء على إطلاق النار على جموع المصلين بالمسجد الرئيسي لجماعة أنصار السنة، فمات في الحادث 27 مصليًا وجُرح أكثر من ثلاثين. وفي العام 1997 وبعد مشادات كلامية، وقع اشتباك بين جماعة من التكفيريين وجماعة من أنصار السنة بأحد مساجد جماعة أنصار السنة بواد مدني عاصمة ولاية الجزيرة، الواقعة على بعد 198 كليو مترًا جنوب الخرطوم، حيث قُتل في الاشتباك ثلاثة من جماعة أنصار السنة وجُرح آخرون. وفي عام 2000، وقعت مجزرة أخرى ضد جماعة أنصار السنة، وذلك عندما قام أحد شباب التكفيريين، ويُدعى عباس الباقر ومعه ثلاثة آخرون بإطلاق وابل من الرصاص على المصلين في صلاة التراويح حيث قُتِل 20 شخصًا وجُرح 50 آخرون. وكان عباس الباقر السوداني الجنسية من المجاهدين في أفغانستان، ثم هاجر إلى ليبيا ثم استقر بالسودان. وأثناء احتفالات رأس السنة عام 2008، اغتالت مجموعة من الشباب التكفيريين الدبلوماسي الأميركي قرانفيل وسائقه، وكان من بين المتهمين ابن أحد شيوخ جماعة أنصار السنة المحمدية والذي كان يعمل ضابطًا بالقوات المسلحة السودانية.

ومن أحدث اشتباكات السلفيين المواجهات الدامية التي وقعت بينهم وبين الصوفية خلال احتفالات المولد النبوي الشريف في السودان في 31 يناير/كانون الثاني 2012؛ حيث أصيب وجرح العشرات وذلك قبل أن تتمكن الشرطة السودانية من فض الاشتباك. وقد كانت الصدامات بينهما قد وقعت، فضلاً عن الخلافات المعهودة بينهما حول شرعية ولا شرعية الاحتفال، نتيجة للتوتر الذي نشأ بينهما على خلفية قيام مجهولين بنبش وحرق ضريح أحد مشايخ الصوفية في 2 ديسمبر/كانون الأول2011، وهو الشيخ إدريس ود الأرباب بضاحية العيلفون جنوب الخرطوم بنحو 30 كيلومترًا. وقد اتهمت جماعات الطرق الصوفية الجماعات السلفية بحرق الضريح، غير أنها أنكرت ذلك وأصبح الجو مكهربًا بينهما حتى تفجر الوضع في ساحة المولد.

السلفيون
العلاقات الخارجية

إذا كانت السلفية التقليدية قد انشقت حول نقاشات التعاون مع الحكومة إلى جناح رافض وآخر قبل التعامل وشارك بكوادره في أجهزة الحكم الاتحادي والولائي؛ فإن موقف السلفيين الجهاديين قد اتخذ مواقف عدة حول المشاركة في الحكم؛ ففي المرحلة الأولى الممتدة من 1990 وحتى 2000؛ كانت السلفية الجهادية تُعتبر في خندق المعارضة من خلال الهجوم على الحكومة وسياساتها. وكان موقف هذه الجماعة من الحكومة مرتبطًا بعلاقة حسن الترابي بالحكومة. وما أن وقعت المفاصلة بين أجنحة الحركة الإسلامية الحاكمة وخروج الترابي من مواقع التأثير حتى اقتربت الجماعة السلفية الجهادية من الحكومة. وشهدت الفترة بعد 2001 ووقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول نوعًا من الكمون في نشاط السلفية الجهادية؛ وذلك لما تمخضت عنه إجراءات خاصة بمكافحة "الإرهاب"، وملاحقة تنظيم القاعدة، وتزايد الضغط على السودان للتعاون مع الولايات المتحدة ضد "الإرهاب". وقد أدت هذه الإجراءات بالجماعات السلفية إلى نوع من المهادنة مع النظام.

وعلى صعيد العلاقات الخارجية؛ تُعتبر السلفية التقليدية (جماعة أنصار السنة المحمدية) ذات علاقات بالنظام السعودي الحاضن والممول لهذا التيار. وبالتالي فإنهم على اتصال وتنسيق مع نظرائهم من السلفيين في كافة البلاد الإسلامية. أما السلفية الجهادية فإنها تجمع بين تيار شارك في القتال بأفغانستان وتيار أخذ خلال تواجده بالخارج من مدارس سلفية متشددة.
___________________________
جمال الشريف - كاتب في الشؤون السودانية

قائمة المصادر والمراجع
1- أ.د/حسن مكي محمد أحمد؛ الخارطة الدعوية في السودان وآفاق التعايش؛ ورقة مقدمة لهيئة الأعمال الفكرية بالسودان2007.

2- د.مهدي ساتي؛ التيار السلفي في السودان؛ دراسة غير منشورة بمكتبة جامعة إفريقيا العالمية؛ 2007.

3- د.سالم الحسن الأمين؛ مجلة الدعوة والاعتصام؛ العدد 45؛ 1969.

4- وليد الطيب؛ خريطة الجماعات السلفية في السودان؛ دراسة غير منشورة 2012.

المصدر السابق نفسه.

6- المصدر السابق نفسه.

7- منتصر أحمد إبراهيم؛ السلفية الجهادية ومهددات الأمن القومي السوداني؛ مطبعة الحوراني؛ القاهرة؛ 1997؛ ص28.

8- محمد نجيب العالم؛ تاريخ السلفية في السودان؛ دار النزهة؛ الجماهيرية العربية الليبية؛ ط1؛ 1998؛ ص 219.

9- المصدر السابق نفسه؛ ص223.

10- خريطة الجماعات السلفية في السودان؛ مصدر سابق.

11- المصدر السابق نفسه.

12- محمد الأمين عبد النبي؛ تكفيريو السودان: الوجه الآخر للقاعدة؛ مدونة محمد الأمين عبد النبي؛ 30 -5-2010

13- المصدر السابق نفسه.

14- تنظيم القاعدة في السودان: منصات جديدة للانطلاق. أرشيف وزارة الخارجية السودانية.

15- المصدر السابق نفسه.

16- المصدر السابق نفسه.

17- د.صالح الزين عثمان؛ السودان: تنامي التيار السلفي الجهادي؛ دار الحوصي للطباعة والنشر؛ أم درمان؛ السودان؛ ط1؛ 2009؛ ص45.

18- المصدر السابق نفسه؛ ص117.

19- المصدر السابق نفسه؛ ص156.

20- تنظيم القاعدة في السودان؛ مصدر سابق.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا:  
الى الأعلى
 المصدر: مركز الجزيرة للدراسات
تعليقات القراء: + - 
التعليقات لا تعبر إلا على رأي أصحابها.
1   ليكون التحليل هادفا فإنه يحتاج إلي الأمانة والتجرد
أبو ثمامة     الجمعة 29 يونيو 2012   09:51  مكة المكرمة 
تساؤلات ؟؟ 1/(وحاليًا تتجه الجماعة نحو الانغلاق والتشدد مع نزعة تكفيرية ظاهرة) ماهي الأدلة؟ 2/لماذا لم تشر إلي المردود الإيجابي للمقصود الأساسي بالحادثة هنا (تنفيذ مذبحةضد جماعة أنصار السنة في مدينة أم درمان بالخرطوم؛ إذ أقدم هؤلاء على إطلاق النار على جموع المصلين بالمسجد الرئيسي لجماعة أنصار السنة، فمات في الحادث 27 مصليًا وجُرح أكثر من ثلاثين.) بينما أشرت بوضوح للمردود السلبي عليه لفعل تعلم أنه منه بريئ هنا؟ 3/(وكان من بين المتهمين ابن أحد شيوخ جماعة أنصار السنة المحمدية والذي كان يعمل ضابطًا بالقوات المسلحة السودانية). وذلك بأن المستشرقين عندما جاؤا بخططهم إلي بلاد الإسلام أظهروا إسلامهم ثم أخذوا يكتبون عن الإسلام ثم يدسون قصدهم في الطعن في الإسلام بإبداء عوار - وقل من يسلم منها - عند أفراد قد يكونون قيادات في المسلمين ليوجهوها أخطاءا في أصل منهج الإسلام . إشارات *أرجو أن لا يسير أحد من أهل الإسلام مهما كانت طائفته أو توجهه نحو هذا الخط فإن لإخاء الإسلام حقوق لا ينفيها التحزب أو التشرذم **أريد بتساؤلاتي لك أخي الكاتب ألا تنهج نهجا لا يليق بمسلم علي أخيه المسلم. وأريد إجاباتك علي تساؤلاتي لك من غير كتابة. *** الدعوة إلي الله مراتب معلومة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن أتمني من كل مسلم إتباعها حتي في عرض التأريخ أو النقد الطائفي لنسلم مما يوضع في الميزان .
2   تحليلات فيها كثير من المعلومات الصحيحه لن استنتاجات خاطئه 10%
ابوالليث البديري     السبت 29 سبتمبر 2012   10:23  مكة المكرمة 
ياخي الذي قدم لك هذه المعلومات قد خدعكم كثيرا واستعمل سياسه دس السم في العسل فالسلفيه الجهاديه لاتقول بتكفير المجتمع وانما تكفر الحكام المشرعين من ددون الله واعوانهم من اجهزه امنهم وليس لها علاقه بالتكفير والهجره وعباس الباقر والخليفي الذي اردا ان يقتل الشيخ المجهاد بن لادن الذي هو رمز للسلفيه الجهاديه ولنا تتمه ان شاء الله
3   توضيحات لبعض اللبس
باحث     الثلاثاء 16 أكتوبر 2012   19:39  مكة المكرمة 
وإن كانت المعلومات أغلبها صحيحة ولكن هناك بعض الملاحظات: *عدم التفريق بين التيار السلفي الجهادي و جماعة المسلمين (أُطلق عليها التكفير والهجرة) نتج عن هذا إستنتاجات خاطئة كثيرة مثلاالقارئ يفهم أن بن لادن إستهدف أنصار السنة عن طريق حرسه الخاص ولكن الحقيقة مغايرة تماما فأسامة بن لادن كان هو من ضمن المستهدفين في الهجوم والمسجد الذي قُتل فيه 27 من أنصار السنة في صلاة الجمعة كان أسامة مواظب على صلاة الجمعة فيه وعندما لم يجدوه وبعد الهجوم انطلق المهاجمون إلى منزل بن لادن وحصل اشتباك مع حرسه بحي الرياض في الخرطوم
4   جماعة اللاجمعة
منير الجعلي     الأربعاء 24 أكتوبر 2012   23:20  مكة المكرمة 
للتصحيح جماعة اللاجماعة او شباب الصافية هم السلفيون الذين يدينون بدين السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين،، في حديث حذيفة بن اليمان توضيح لحرمة الحزبية. نص الحديث:( - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قَالَ نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ قُلْتُ وَمَا دَخَنُهُ قَالَ قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ قُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ). شرح الحديث:قال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث في فتح الباري قَوْله ( مَخَافَة أَنْ يُدْرِكَنِي ) فِي رِوَايَة نَصْر بْن عَاصِم عَنْ حُذَيْفَة عِنْدَ اِبْنِ أَبِي شَيْبَة " وَعَرَفْت أَنَّ الْخَيْر لَنْ يَسْبِقنِي " . قَوْله ( فِي جَاهِلِيَّة وَشَرّ ) يُشِير إِلَى مَا كَانَ مِنْ قَبْل الْإِسْلَام مِنْ الْكُفْر وَقَتْل بَعْضهمْ بَعْضًا وَنَهْب بَعْضهمْ بَعْضًا وَإِتْيَان الْفَوَاحِش . قَوْله ( فَجَاءَنَا اللَّه بِهَذَا الْخَيْر ) يَعْنِي الْإِيمَان وَالْأَمْن وَصَلَاح الْحَال وَاجْتِنَاب الْفَوَاحِش ، زَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة أَبِي الْأَسْوَد عَنْ حُذَي
5   يلزم التثبت
مصعب الحاج     الإثنين 03 ديسمبر 2012   11:49  مكة المكرمة 
التثبت لازم قبل الحديث عن هذه الجماعات ولكن الظاهر من نبرة المقال أن فيه نوع من عدم الحياد والنزاهة والأمانة العلمية فيخلط خلطا مريعا وكما قيل فيه دس للسم في العسل وأغلب الظن أنه مقصود عموما الدعوة السلفية في السودان هي الأكثر إنتشارا والأكثر قبولا وهذا ما يراه كل ذي عينين
6   لماذا كل هذا الحرب علي الاسلام
معتز النور     الإثنين 04 فبراير 2013   09:13  مكة المكرمة 
السلفية هي الاسلام
7   كلام غير صحيح 100ب100
عبدالعزيز العماني     الإثنين 04 فبراير 2013   18:34  مكة المكرمة 
ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينو

يظهر من الكاتب مايلي

1. عدم الحيادية
2. تحامل و تعصب ضد السلفيين
3.خلط
8   لب الحقيقة
الطاهر الدومه     الإثنين 25 فبراير 2013   14:28  مكة المكرمة 
هذا هو واقع الحركات السلفية في السودان ومشكور علي العرض الشافي والكافي .
9   شباب الصافية
عمر مطر     الخميس 04 أبريل 2013   13:26  مكة المكرمة 
أولا أشكر الاخ الكاتب فمعظ الذي كتبه صحيح ولكن هنالك تطورات ومستجدات في الساحة السلفية أجو ان يتثبت منها فمثلا عشيش ترك منهجه وإنتما الى لا أقول السلفية الجهادية ولاكن الخوارج العصرية
10   يجب أن نعترف أن فينا كثير من الطيبة و التصديق تصل إلى حد الغباء و هذا لا يليق بمسلم فالمسلم كيس فطن
أبو عبدالرحمن     السبت 26 أكتوبر 2013   01:15  مكة المكرمة 
موضوع الكاتب لابأس به كبدايه نزعة للتوثيق الذي لا يوجد له مكان تماما في بلادنا. و نعيب على الموضوع السياق على النمط الصحفي و الفرقعة الصحفية و الإعلامية. فأخي الفاضل كاتب الموضوع نشكرك أولا و لكن التدقيق في مثل هذه المواضيع أمر بالغ الأهمية هذا إن كان الأمر برمته مقصود منه التوثيق و عرض الحقائق دون ميل لجهة معينة أو قصد التشويه لأمر السلفيين عموما بالسودان و أقصد بالسلفيين جماعة أنصار السنة المحمدية المعروفة لا غير و لا أقصد أي جماع منشقة عنها.
و بالطبع لا يخفى دور جماعة الأخوان المسلمين جماعة حسن الترابي في محاولة القضاء على هذه الجماعة بكل السبل وصل في بعض الأحيان للتصفية الجماعية داخل المساجد في وضح النهار. و مما يذكر هنا إستقدامهم للشيخ/ حسين عشيش .. سوري الجنسية من الناشطين في جماعة الأخوان المسلمين في سوريا والذي تم تعذيبه على يد النظام السوري و قيل أنه فقد بصره جراء ذلك و توجه بعد ذلك إل المملكة العربية السعودية و منها يغلب الظن أنه تم طرده من المملكة. ليجد الملاذ الآمن في السودان و أقام على الرحب و السعة تحت رعاية جماعة أنصار السنة المحمدية بالثورة بأم درمان حوالى العام 1985 أم المصلين و خطب في صلاة الجمعة و أستقر به الحال بينهم دون معرفة أصل الرجل فقط لقوله أنه سلفي و لا نعلم تاريخه حقيقه هل هو حقا من جماعة الأخوان المسلمين و هو الراجح أم نصيري من جماعة النظام السوري أم شيء آخر و كان هذا الشخص ( و لا نقول الرجل لأن الله عز وجل قال : " من المؤمنين رجالٌ " فإرتبط الإيمان بالرجولة ) كان أول من بذر بذور الفتنة وشق الجماعة .. و هذا بالطبع نتيجة إدخال الغرباء و هذا لا يسقيم مع فطنة المؤمن. على العموم هذا قليل من كثير و لا آسف إلا على الوطن الذي إمتاز بالأخلاق و البساطة و قبول الآخر حتى و لو إختلفنا فهم من بعض و للبعض .. حتى أتى هؤلا و صاروا حكاماً على رؤوس الناس فجاءوا بكل رذيلة و شوهوا كل جميل وهم أبعد الناس عن الأخلاق ،و قد جمع لنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أمر الدين و أمر الإسلام و الرسالة في كلمات فقال(ص): " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ". فأين الأخلاق من هؤلا و من أين أتى هؤلا ؟
11   ازاله الشرك ماء بارد لاطفاء حريق الخلاف بين السلف بالسودان
خالد حسين حمدان     الإثنين 11 أغسطس 2014   12:13  مكة المكرمة 
ونشكر الكتاب لو اني اختلف معه لان من الناس وجه نظره وسمعه لسلبيات الاخرين برغم ان دعوه انصار السنه بالسودان هي سلاح علمي يقاتل في الاصل اهل الشرك بحجه والدليل الشرعي وان شاء الله هم منصورن من الله وكيف لا فان دليلهم الكتاب والسنه ونقول للكتاب كل بلاء يطال السودان ورائه الشرك وجنده المتصوفه وكل رخاء بالسودان ورائه التوحيد وجنده جماعه انصار السنه والناظر للاخلاف بين الجماعه ليس خلاف منهج انما خلاف اداري وشهوات نفس نسال الله ان يعصمنا من الخلاف
12   باختصار
السلفية     الخميس 09 أكتوبر 2014   22:47  مكة المكرمة 
الكاتب إما .... 1- صوفي قبوري 2- تابع غربي 3- خارجي من طراز الرأي و الرأي الآخر ويجمع ذلك كله كونه إخواني .... بارك الله في من أقصاكم من حكام المسلمين ...
13   رمتني بدائها وانسلت
الأسلام هو السنة والسنة هي الإسلام     الأحد 09 نوفمبر 2014   18:16  مكة المكرمة 
الدعوة السلفية معناها ( الرجوع إلى الكتاب والسنة وما عليه السلف الصالح ) في العقيدة والعبادة والأخلاق والسلوك وليست شعارا يرفع بدون عمل فمن ادعى أنه سلفي وزنة أعماله بهذا الميزان فإن وافقته فهو السلفي أولا فلا أما التكفيريون بجميع أصنافهم فليس لهم علاقة بالدعوة السلفية لا من قريب ولا من بعيد بل هم إخوان مسلمون شاؤوا أم أبوا ومن تحت مضلة الإخوان خرجوا ولهذا لو سألت أي تكفيري مارأيك في سيد قطب ؟ لأجاب مسرعا دون أن يتلكأ : إمام وشهيد!! لأنه كبيرهم الذي علمهم التكفير وقد ملأت كتبه بتكفير المجتمعات الإسلامية ككتاب العدالة الإجتماعية وغيره وما مؤسس تنظيم القاعدة عبدالله عزام إلا إخواني قطبي الذي يقول بالحرف الواحد ((نظرت إلى الديار الإسلامية فوجدتها كلها ديار كفر وحرب أنتظر أن تقوم هذه الدار في أفغانستان)) ولكن لما فضحوا الأخوان المسلمون في العالم حاولوا أن يلصقوا التكفير والتكفيريون بالدعوة السلفية ظلما وعدواناوالله المستعان
  تعليقك على الموضوع:
الاسم:*
البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق:*
محتوى التعليق:*
(*)هذه الحقول مطلوبة     -    سياسات نشر تعليقات القراء

يمكنكم اقتناء الكتاب عن طريق:

الجزيرة شوب

الدار العربية للعلوم ناشرون