د. الصمادي: فوز ترامب سيعزز من فرص الأصوليين الراديكاليين في إيران

قالت الدكتورة فاطمة الصمادي، الباحثة الأولى في مركز الجزيرة للدراسات: إن فوز الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيعزز من فرص الجناح الراديكالي في التيار الأصولي للوصول إلى منصب رئاسة الجمهورية في انتخابات عام 2021.

وأوضحت الصمادي خلال ندوة "أجندات دول #الخليج والانتخابات الرئاسية الأميركية" لمنتدى الخليج الدولي في واشنطن، التي عُقدت مساء 15 تشرين الأول/ أكتوبر2020، أن "التيار الإصلاحي تكاد تكون فرصه معدومة في الانتخابات القادمة التي ستُجرى في 2021، أما تيار الاعتدال الذي يمثله روحاني فقد استنفد فرصه بالفشل الذريع"، وهو ما يعزز التوقعات بأن "المنافسة ستكون داخل التيار الأصولي نفسه لكن بين الجناح الراديكالي والجناح المعتدل منه. واستطردت أنه في حال فوز جو بايدن فإن ذلك قد يعطي فرصة أكبر للأصوليين المعتدلين؛ فإذا ترشح علي لاريجاني، على سبيل المثال، فهذا يرفع حظوظه أمام شخصيات أصولية راديكالية".

أما في حال فوز ترامب بفترة رئاسية ثانية، فتعتقد الصمادي أن هذا يعني "اتجاه مجمل البنية السياسية في إيران نحو التصعيد مع الولايات المتحدة وتثبيت مخطط توحيد المؤسسات في إيران من حيث التوجه الأيديولوجي"، في إشارة إلى وجود "محاولة لتوحيد مؤسسات الحاكمية في إيران بما ينسجم مع الخطاب الذي يتبناه آية الله علي خامنئي تجاه الولايات المتحدة، والذي يمتزج فيه الشك وعدم الثقة والعداء". وقد يعني فوز ترامب أيضًا صعود "شخصية ذات خلفية أمنية عسكرية"، من داخل الحرس الثوري أو لها تاريخ فيه؛ حيث إن هذا الاحتمال "مطروح" على الساحة الإيرانية، وقد يعطي ذلك فرصة لرئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، ليكون بعد هاشمي رفسنجاني ثاني رئيس للبرلمان يفوز بمنصب رئاسة الجمهورية.

وخلصت الدكتورة الصمادي إلى القول بأن أية مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية سيسبقها تصعيد ومواجهات في المناطق الرمادية، واستبعدت حدوث اتفاق جديد في العام 2021.