حركة مقاطعة إسرائيل: الإنجازات، والمعوِّقات، والآفاق - Al Jazeera Center for Studies

أخبار المركز

الجزيرة للدراسات ضمن أهم مراكز الفكر تأثيرًا في الشرق الأوسط

المزيد

مجلة لُباب

مركز الجزيرة للدراسات يصدر مجلة محكَّمة

المزيد

منتدى الجزيرة

منتدى الجزيرة الثاني عشر

المزيد

النشرة الإخبارية

المرصد

المزيد
تقارير

حركة مقاطعة إسرائيل: الإنجازات، والمعوِّقات، والآفاق

تمكَّنت الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل من تحقيق عدد كبير من المكاسب جعلت إسرائيل تصنِّفها تهديدًا خطيرًا لأمنها، لكنَّها تواجه حملة مضادة شرسة تفرض عليها ابتكار استراتيجيات ملائمة.

الأربعاء, 08 يوليو, 2015 09:35 GMT

تضييق الخناق على إسرائيل (أسوشيتد برس)

ملخص
يصادف الشهر القادم الذكرى العاشرة لتأسيس الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، والتي بدأت نشاطاتها مؤخرًا تأخذ زخمًا متصاعدًا؛ الأمر الذي دفع تل أبيب إلى التحذير بأن الحركة يمكن أن تشكِّل "خطرًا استراتيجيًّا" على دولة إسرائيل. تذهب هذه الورقة، وفقًا للحيثيات المعطاة، إلى أن الحركة ربما لن تجبر إسرائيل الآن على الركوع أمام المطالب الفلسطينية، ولكنها -بكل تأكيد- تشكل مرتكزًا حيويًّا في مراكمة الإنجازات التي يمكن البناء عليها مستقبلًا في التأثير على قرارات إسرائيل الاستراتيجية، وبالتالي تغيير قواعد اللعبة والاشتباك. فتراكم إنجازات الحركة يمكن أن يحدث اضطرابًا في السوق الإسرائيلية أو التدفقات الاستثمارية، وهو ما يمكن أن يشكِّل خطوة أولى يمكن أن تؤدي مع الوقت إلى تصاعد المقاطعة ضد إسرائيل بكافة أشكالها، ويحدّ من قدرة الشركات الإسرائيلية أو المستثمرين الأجانب على الاستخدام الفَعَّال والأمثل لموارد السوق. كما أن زيادة زخم التغطية الإعلامية لنشاطات الحركة وإنجازاتها يمكن أن يُسهِم تدريجيًّا في فرض الحركة كواقعٍ مؤثِّر ومُلهِم في المشهد الفلسطيني.

تناقش هذه الورقة أهداف الحركة، واستراتيجيتها، وإنجازاتها، وردّة الفعل الإسرائيلية على تعاظم حضورها على الساحة الإعلامية والدولية، وآفاق النزاع بين الطرفين.

مقدمة

تنامت مؤخرًا وبشكل سريع الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها أو ما تُعرف اختصارًا بـ"بي دي إس"، على مستويات متعددة في أنحاء العالم، وهو ما أدى إلى اضطراب القيادة الإسرائيلية التي حذَّر رئيسها مؤخرًا، روفين ريفلين، من أن الحركة يمكن أن تشكِّل "تهديدًا استراتيجيًّا للدولة"(1). فانخفاض التوقعات بجدوى عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية والسياسات العنصرية والقمعية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، اضطر الناشطين الفلسطينيين وحلفاءهم الدوليين للسعي لإيجاد بدائل متنوعة لعزل إسرائيل ومعاقبتها؛ بهدف إجبارها على الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. ونتيجة لتراكم إنجازات الحركة، فقد بدأت أهدافها تحظى بدعم عدد متزايد من الفنانين، والنقابات الطلابية والمهنية، والزعماء الدينيين في بلدان متعددة؛ مما صعَّد من الهجمة الإسرائيلية على الحركة وناشطيها بهدف محاصرتهم وتحجيمهم.

تسلِّط هذه الورقة الضوء على الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها من حيث أهدافها، واستراتيجيتها، وإنجازاتها، وردّة الفعل الإسرائيلية على تعاظم حضورها على الساحة الإعلامية والدولية، وآفاق النزاع بين الطرفين.

ما هي بي دي إس؟

تأسست حركة بي دي إس عام 2005، وهي اختصار للكلمات الثلاثة: المقاطعة (Boycott) وسحب الاستثمارات (Divestment) وفرض العقوبات (Sanctions)، أو ما يتم الإشارة إليه في أغلب الأحيان بـ(BDS). مستلهمةً أهدافها واستراتيجياتها من حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأميركية بقيادة مارتن لوثر كينغ، وحركة النضال ضد الفصل العنصري في جنوب إفريقيا بقيادة نيلسون مانديلا. وقد وقّع أكثر من مائة وسبعين منظمة فلسطينية غير حكومية، وأحزاب سياسية، ونقابات مهنية، وهيئات واتحادات، وحملات شعبية على عريضة نداء حركة المقاطعة(2).

وكما يظهر على الموقع الإلكتروني للحركة، فإنّ نداء المقاطعة يطالب إسرائيل بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والانصياع للقانون الدولي عن طريق: 

  • أولًا: إنهاء احتلالها واستعمارها لكل الأراضي العربية وتفكيك الجدار.
  • ثانيًا: الاعتراف بالحق الأساسي بالمساواة الكاملة لمواطنيها العرب الفلسطينيين.
  • ثالثًا: تطبيق حق العودة بناءً على قرار ا?مم المتحدة رقم 194(3).

أي إنَّ أهداف الحركة الثلاثة ترتكز على مطالب ومظلومية جميع الفلسطينيين، وليس فقط فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة الذين يشكِّلون فقط 38% من مجموع الفلسطينيين في العالم، حسب الحركة. فالحركة تريد أيضًا أن تعالج مطالب فلسطينيي الشتات (يشكِّلون تقريبًا 50% من الفلسطينيين)، والفلسطينيين المقيمين في إسرائيل منذ عام 1948 (يشكِّلون 12% من مجموع الفلسطينيين) والذين يتعرضون لتمييز عنصري متنامٍ من قِبل المجتمع الإسرائيلي.

تركيز الحركة على المظالم الواقعة على جميع الفلسطينيين جعلها عُرْضة لانتقادات متزايدة لضبابية مواقفها السياسية، وأنها لا تطرح برنامجًا متماسكًا للحل السياسي، خاصة أن بعض مؤيدي الحركة والفاعلين فيها يتبنُّون فكرة حل الدولة الواحدة عوضًا عن حل الدولتين.

الفاعلون واستراتيجيتهم

ينشط في الحركة مجموعة كبيرة من الفاعلين الذين يتجاوزون الحدود المحلية إلى المستوى الدولي. وعلى الرغم من أن مرجعية الحركة وقيادتها تُعتبر فلسطينية كما يوضِّح عمر البرغوثي(4)، أحد مؤسِّسي الحركة، إلا أنها تعتمد -وبشكل كبير- على الجهود التطوعية لأفراد ومؤسسات مؤيدين لحقوق الفلسطينيين على مستوى العالم، إضافة إلى المبادرات الفردية والجماعية المنظمة؛ حيث تنسق الحركة مع حلفائها حول العالم. كما ينتمي للحركة عدد قليل من الإسرائيليين المناصرين لها والمعادين للصهيونية والمتبنِّين لأهداف الحركة المنادية بالمقاطعة الكاملة، وهو ما أسهم في نزع الفكرة الإسرائيلية التي تروِّج في الغرب على أن الحملة معادية للسامية.

ويمكن تقسيم استراتيجية الحركة والمساندين لها إلى قسمين رئيسيين: قسمٍ يعمل خارجيًّا، وقسمٍ يعمل داخليًّا.

أولًا، العمل خارجيًّا: تعتمد استراتيجية بي دي إس على التغيير التدريجي الذي تسعى من خلاله كخطوة أولى إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها في كافة المجالات (الاقتصادية والأكاديمية والثقافية والرياضية والعسكرية)؛ وذلك للوصول إلى الخطوة النهائية المتمثّلة في عزل إسرائيل وفرض حصار دولي عليها بأشكال متعددة.

تدرك بي دي إس تعقيد التحالفات الدولية الداعمة لإسرائيل واختلاف السياقات الدولية؛ لذلك تتبنَّى الحركة مبدأ "حساسية السياق"، بمعنى أن نشطاء الحركة وحلفاءهم يقومون برسم أهدافهم واستراتيجياتهم التي تراعي ظروفهم المحلية وسياقات التفاعل معهم. لذلك، يتم وضع حملات الحركة المختلفة بصورة غير مركزية. فبعض النشطاء يمكن أن يقرروا مقاطعة جميع الجامعات الإسرائيلية، بينما يرى البعض الآخر مقاطعة الشركات المتورطة في الاستثمار بشكل غير قانوني في مستوطنات الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1967(5). لهذا السبب بالتحديد، يستهدف غالبية نشطاء الحركة في أوروبا -على سبيل المثال- الاستثمارات في المستوطنات الإسرائيلية، والتي لا تشكِّل انتهاكًا للقانون الدولي فقط، بل أيضًا يمكن أن تشكِّل انتهاكًا لبعض القوانين والإجراءات الأوروبية التي تحظر الاستثمار في المستوطنات.

ولإجبار الشركات على سحب استثماراتها من إسرائيل، يقوم ناشطو الحركة بحملات منظمة ومستدامة تستهدف مهاجمة الشركات التي تستثمر في إسرائيل (وخاصة في مستوطنات الضفة الغربية) من خلال التهديد بمقاطعة منتجاتهم أو التحريض عليها، أي إن الحركة تسعى إلى تعبئة المستهلكين للامتناع عن شراء منتجات الشركات أو خدماتها، وبالتالي تقليل الإيرادات وفرض تكاليف إضافية في السوق عن طريق إحداث ردود فعل سلبية بين جمهور المستهلكين وتدمير سمعة هذه الشركات بين زبائنها؛ بهدف زيادة الضغوط على هذه الشركات من خلال التركيز على صورتها وسمعتها.

ثانيًا، العمل داخليًّا: تقوم استراتيجية الحركة داخل الأراضي المحتلة عام 1967 على السعي لمقاطعة المنتجات والمؤسسات الإسرائيلية ونشر التوعية بين الفلسطينيين حول أهمية المقاطعة. وتعتبر "اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل" و"اللجنة التنسيقية للمقاطعة الشعبية" والتي تشكَّلت حديثًا(6) إحدى أهم الأدوات التي يتم استخدامها للتعبئة الشعبية. كما تسعى الحركة إلى تشجيع المنتج الوطني وتوفير البديل للمنتج الإسرائيلي من حيث الجودة والسعر.

وبالرغم من النجاحات المتتالية التي تحققها حركة "بي دي إس" على الصعيد الدولي، إلا أن تأثيرها لا يزال ضعيفًا على المستوى المحلي؛ حيث تعتبر السوق الفلسطينية في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأميركية من حيث تسويق المنتجات الإسرائيلية. يرجع ذلك بشكل كبير إلى ضعف التنسيق ما بين الحركة والسلطة الفلسطينية؛ فالأخيرة لا تزال تعوِّل على إحياء عملية السلام والمفاوضات الثنائية مع الجانب الإسرائيلي؛ حيث تتخوّف من ردّة فعله في حال أقدمت على تبنِّي المقاطعة الشاملة. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن السلطة الفلسطينية محكومة باتفاقية باريس الاقتصادية التي تُضعف سيطرة السلطة على السوق الفلسطينية الداخلية أو تحكمها في المعابر الخارجية، وهو ما يُسهِم أكثر في إضعاف المناعة الفلسطينية الداخلية أمام المقاطعة. كما أن المقاطعة في قطاع غزة تعتبر صعبة للغاية، لاسيما بعد هدم الأنفاق الواصلة ما بين مصر وقطاع غزة، وإحكام إسرائيل لحصارها الاقتصادي وتدمير العديد من المصانع في الحرب الأخيرة على القطاع.

تراكم الإنجازات

بالرغم من أن الحركة قد تأسست قبل عشر سنوات إلا أن إنجازاتها الفعليّة والقلق الإسرائيلي المتزايد بدآ يظهران خلال السنوات الثلاث الماضية. ومع أن أي معطيات دقيقة حاليًا عن حجم تأثير المقاطعة على إسرائيل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، غير متوفرة إلا أن ردَّات الفعل الإسرائيلية العنيفة على نشاطات الحركة وبعض المؤشرات الاقتصادية تدلِّل على أن نشاطات الحركة بدأت تشكِّل مصدر إزعاج للقيادة الإسرائيلية.

فعلى صعيد المقاطعة الأكاديمية والثقافية، بدأت الحركة مؤخرًا حملة كبيرة في العالم تدعو إلى المقاطعة الأكاديمية للمؤسسات الإسرائيلية، وهو ما أدى إلى اضطراب القيادة الإسرائيلية التي تخشى ليس من فقدان تأثيرها داخل الجامعات فقط، بل أيضًا من خسارة "جيل المستقبل"؛ أي الجيل الذي يمكن أن يتبوأ مناصب قيادية عليا في بلادهم، وبالتالي التأثير في القرارات السياسية والاقتصادية والثقافية. فنتيجة المجهودات المتتالية من قبل ناشطي الحركة انضمَّ -على سبيل المثال لا الحصر- اتحاد الطلبة في بريطانيا والذي يضم حوالي سبعة ملايين عضو للمقاطعة، وكذلك اتحاد الطلبة في مقاطعة أونتاريو الكندية المهمة والذي يضم حوالي ثلاثمائة ألف عضو. إضافة إلى مقاطعة بعض الجامعات للمؤسسات التعليمية الإسرائيلية، مثل جامعة "دي بول" الأميركية وجامعة "نورث ويسترن"(7).

وفي خطوة تظهر الزخم الذي وصلت إليه الحركة، وتنبئ بمزيد من التراكمات انضمَّ بعض المشاهير للحملة أمثال المغني العالمي روجر ووترز والكاتبة الكندية اليهودية ناعومي كلاين؛ مما أسهم في مزيدٍ من الاهتمام من قِبل وسائل الإعلام العالمية، وأبقى التغطية الإعلامية للحركة ونشاطاتها مستمرة. كما نجحت الحركة في إجبار بعض المغنِّين على الالتزام بالمقاطعة الثقافية لإسرائيل، وعدم إقامة أيٍّ من نشاطاتهم الفنية في إسرائيل، كما حصل -على سبيل المثال- مع المغني النرويجي مودي أو المغنية الأميركية لورين هيل عندما ألغيا حفلاتهما في تل أبيب(8).

أما على صعيد المقاطعة الاقتصادية، وهي أكثر ما يُقلِق إسرائيل، يبدو أن "بي دي إس" أخذت في الاتساع والتراكم؛ فقد بدأت القيادة الإسرائيلية تتخوَّف من أن تؤدي تراكمات الحركة النضالية في المستقبل إلى اضطراب الاقتصاد الإسرائيلي، وبالتالي خلخلة وتراجع الاستثمارات الأجنبية وتوسعها؛ حيث تعتبر هذه الاستثمارات أحد أهم مصادر القوة لنمو اقتصاد الدولة العبرية.

كما أدت استراتيجية الحركة ونشاطها الفاعل في الساحة الأوروبية -على سبيل المثال- إلى خلخلة نسبية واضطراب في بعض الشركات الإسرائيلية أو المستثمرة فيها؛ مما قلَّل من أرباحها وبالتالي قدرتها على الحفاظ على قيم سوقية عالية. ومع أننا لا نتوفر على أي أرقام حقيقية عن الخسائر التي تكبّدها الاقتصاد الإسرائيلي نتيجة حملة المقاطعة، فإنه -وبحسب المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء- قد خسر الاقتصاد الإسرائيلي نتيجة حملة المقاطعة الأوروبية للمنتجات الزراعية من المستوطنات الإسرائيلية ما يُقدّر بـ 6 مليارات دولار في 2013 و2014، ومن المرشّح أن تصل الخسائر نتيجة المقاطعة إلى 9,5 مليارات دولار مع نهاية هذا العام(9).

إضافة إلى ذلك، فقد أعلنت في الفترة الماضية، أعدادٌ متزايدة من الشركات الكبرى أو البنوك عن سحب استثماراتها، سواء من إسرائيل أو شركات داعمة لها. فعلى سبيل المثال، أعلن صندوق بيل غيتس سحب استثمارات بقيمة 182 مليون دولار من شركة G4S الأمنية التي تعدّ أكبر شركة أمنية في العالم، وتقدِّم خدماتها لإسرائيل في مجال حماية الحواجز العسكرية وخدمات مصلحة السجون. كما خسرت الشركة مجموعة من العقود في بريطانيا، والنرويج، والاتحاد الأوروبي وجنوب إفريقيا. علاوة على ذلك، انضمَّ إلى قائمة المقاطعين بعض صناديق التقاعد الضخمة وشركات وبنوك، مثل: صندوق التقاعد الهولندي (PGGM)، وصندوق التقاعد الحكومي النرويجي اللذين سحبا استثمارات من شركات إسرائيلية متورطة في دعم الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي(10).

كما بدأت أيضًا بعض الشركات الإسرائيلية تخسر بعض عقودها في مجموعة من دول العالم؛ نتيجة نشاط حركة المقاطعة كما حصل مع شركة "ميكوروت" الإسرائيلية للمياه التي خسرت عقدًا في الأرجنتين بقيمة تصل إلى 170 مليون دولار. وإضافة إلى ذلك، خسرت الشركة عقديْن في كلٍّ من هولندا والبرتغال(11).

استراتيجية إسرائيل المضادة

أدى الاهتمام المتزايد من قِبل وسائل الإعلام العالمية والمقاطعة الفعليّة من قبل بعض الشركات أو التجمعات الأكاديمية الكبيرة للنشاطات الإسرائيلية إلى اضطراب القيادة الإسرائيلية، التي باتت تتخوّف من فقدان مكانتها في العالم. فقد اعتبرت الحكومة الإسرائيلية في يونيو/حزيران 2013 حركة المقاطعة أنها باتت تشكِّل "تهديدًا استراتيجيًّا" للوجود الإسرائيلي(12). وظهر القلق الإسرائيلي من تنامي حركة المقاطعة على لسان العديد من المسؤولين الإسرائيليين؛ فقد صرَّح يائير لبيد، وزير المالية الإسرائيلية الأسبق، بأن "عدم الشعور بتأثير المقاطعة حاليًا سببه أنها عملية تدريجية، لكن الوضع الحالي خطير جدًّا؛ فنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا لم يتنبّه إلى بداية حملة المقاطعة التي تعرَّض لها"(13). وكانت وزارة المالية الإسرائيلية قد أصدرت تقريرًا نصَّ على "أن المقاطعة هي أكبر خطر على الاقتصاد الإسرائيلي"(14). ردّة فعل القادة الإسرائيليين الغاضبة أبرزت النجاحات المتتالية التي حققتها الحركة، وقدرتها على تغيير قواعد اللعبة.

ولمواجهة الحركة وناشطيها تبنَّتْ إسرائيل استراتيجيتين مترابطتين: قمع الحركة داخليًّا، وتحفيز الحلفاء خارجيًّا.

فقد سنَّ الكنيست الإسرائيلي عام 2011 ما يُعرف بـ"قانون المقاطعة"، والذي صادقت عليه المحكمة العليا الإسرائيلية في إبريل/نيسان 2015 ضدّ كل من يُطالب بمقاطعة إسرائيل. ويتيح القانون الملاحقة القانونية وطلب تعويضات من كل شخص يحمل الهوية الإسرائيلية ويدعو للمقاطعة بأيّ شكل كان، كما يمنح القانون وزير المالية الحق في فرض عقوبات اقتصادية كبيرة على المؤسسات الإسرائيلية التي تدعو للمقاطعة، بينما تتلقى تمويلًا من الحكومة الإسرائيلية وهيئاتها(15). إضافة إلى ذلك، قامت إسرائيل بشنّ حملة قمع مستمرة بحق الناشطين الفاعلين في الحملة، وتصعيد العمل الاستخباري في ملاحقتهم.

أما على الصعيد الخارجي، فإسرائيل تدرك جيدًا أن معركتها ليست ضمن نطاق الأراضي المحتلة، بل هي معركة تُخاض في الأساس على الساحة الدولية وفي وسائل الإعلام ومراكز التأثير؛ لذلك قامت إسرائيل بتجنيد وتحفيز ماكينتها الإعلامية الضخمة التي خصَّصت لها مبلغ 100 مليون شيكل، إلى جانب استنفار سفاراتها على مستوى العالم لمواجهة تنامي الحركة محليًّا ودوليًّا. كما سعت للاستعانة بحلفائها في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وذلك للتحرك قانونيًّا ضد الحملات الداعية للمقاطعة وتشريع قوانين تجرِّم المقاطعة؛ وذلك من أجل التأثير ومن ثَمَّ ثني المجموعات المختلفة عن المقاطعة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، اقترح النائبان في الكونغرس عن ولاية إلينوي، بيتر روسكام ودان ليبينسكي، في مارس/آذار الماضي مشروع قانون ينصّ على وقف جميع مصادر التمويل الفيدرالي للمؤسسات الأكاديمية المشاركة في المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل، وذلك ردًّا على مقاطعة جمعية الدراسات الأميركية للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية. كما يتضمن أحد بنود المشروع مادة تحظر التمويل الحكومي لأي مؤسسة تعليمية أو جامعية تنشط فيها الحركات التي تنادي بالمقاطعة الأكاديمية لإسرائيل(16). إضافة إلى ذلك، يسعى حلفاء إسرائيل لإقرار قوانين تعتبر نشاطات المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل معاداة للسامية تجب المعاقبة عليها، كما حصل في ولاية إلينوي في مارس/آذار الماضي، أو اعتبار مقاطعة المنتجات الإسرائيلية جريمة "كراهية"، كما قررت إحدى المحاكم الفرنسية.

إضافة إلى ذلك، يقوم حلفاء إسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية بحملات مستمرة للتأثير على الشركات والمؤسسات التي قرّرت مقاطعة إسرائيل ومواجهة الحملة دوليًّا. فعلى سبيل المثال، يسعى الملياردير الأميركي شيلدون أدلسون لوقف حملة المقاطعة في الولايات المتحدة من خلال التأثير على السلطة السياسية والمالية في واشنطن(17).

الإنجازات الإسرائيلية

أسفرت الجهود الإسرائيلية في مواجهة "بي دي إس" عن بعض النجاحات، وخاصة في إلغاء بعض الشركات لقرارات المقاطعة، كما حصل -على سبيل المثال- مع مجموعة من المحالّ التجارية في شمال السويد والتي تضم 655 فرعًا في كافة أنحاء البلاد، والتي ألغت قرارًا سابقًا لها بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية(18). وفي هذا السياق يمكن تسليط الضوء على النزاع الأخير بين الحكومة الإسرائيلية ومجموعة أورانج الفرنسية للاتصالات، والذي يظهر سعي إسرائيل لتجنيد كافة طاقاتها لمواجهة الحركة. فقد أعلن ستيفان ريتشارد رئيس مجلس إدارة مجموعة أورانج الفرنسية مطلع يونيو/حزيران 2015 في القاهرة عن استعداد شركته للانسحاب من السوق الإسرائيلية "صباح الغد" إذا سمحت بذلك العقود المبرمة ما بين الشركتين، معللًا ذلك برغبته في مراعاة مشاعر زبائن الشركة في العالم العربي. ولكن ريتشارد تراجع سريعًا عن تصريحاته التي أبدى خلالها استعداد شركته للتخلي عن علاقتها مع شريكتها الإسرائيلية أورانج بارتنر التي تسيطر على 28% من سوق الاتصالات اللاسلكية في إسرائيل، وذلك بعد ضغوطات شديدة سواء من الحكومة الإسرائيلية أو الفرنسية(19). وبالرغم من تأكيد الشركة الفرنسية فيما بعد على أنها باقية في السوق الإسرائيلية، وأنها ترفض حملات المقاطعة عليها إلا أنها سلّطت الضوء من جديد على فعالية المقاطعة كسلاحٍ مؤلم للقيادة الإسرائيلية.

وعلى صعيد المقاطعة الأكاديمية، نجحت إسرائيل حتى الآن في الضغط على بعض الطلاب الناشطين وجامعاتهم من خلال حلفائها، وهو ما أدَّى -على سبيل المثال- إلى حظر بعض المنظمات الطلابية الداعمة للحقوق الفلسطينية، كما حصل مع "طلاب من أجل العدالة في فلسطين (SJP)" في جامعة نورث إيسترن في بوسطن، أو إصدار أحكام قضائية ضد الطلاب الناشطين كما حصل في كاليفورنيا(20).

آفاق الصراع

ربما لن تدفع هذه الأحداث المتراكمة إسرائيل على الركوع أمام المطالب الفلسطينية الآن، ولكنها -بكل تأكيد- ستشكل مرتكزًا حيويًّا في مراكمة الإنجازات التي يمكن البناء عليها مستقبلًا، سواء في التأثير على القرارات الإسرائيلية الاستراتيجية أو في تقييد عمل الشركات الأجنبية (وخاصة الأوروبية) في مستوطنات الضفة الغربية. فتراكم إنجازات المقاطعة يمكن أن يُحدث اضطرابًا في السوق الإسرائيلية أو في تدفق الإستثمارات الموجهة إليها، وهو ما سيشكِّل خطوة أولى يمكن أن تؤدي مع الوقت إلى تصاعد المقاطعة ضد إسرائيل بكافة أشكالها، ويحدّ من قدرة الشركات الإسرائيلية والمستثمرين الأجانب على الاستخدام الفعّال والأمثل لموارد السوق. في مثل هذا الوضع، ستجد إسرائيل صعوبة في التخفيف من مخاوف المستثمرين، والتي من شأنها أن تؤدي إلى انخفاض قيمة الشركات المستهدَفة أو تدفع مزيدًا من الشركات إلى المقاطعة، خاصة تلك التي تتخوّف من الملاحقة القانونية في بلدانها إذا أقامت علاقات تجارية مع إسرائيل، لاسيما في أوروبا. فإذا توقعت الشركات أنها سوف تكون عُرْضة للمقاطعة، فإنها يمكن أن تُحجِم منذ البداية على الاستثمار أو الدخول في شراكات متوسطة أو طويلة الأمد في إسرائيل، وخاصة أن 17 دولة أوروبية نصحت شركاتها ومواطنيها بعدم التورط في مشاريع إسرائيلية بالأراضي المحتلة، كما أوضح عمر البرغوثي(21).

إضافة إلى ذلك، فإن نجاحات الحركة المتتالية سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأكاديمي، أدت إلى زيادة في زخم التغطية الإخبارية لنشاطات الحركة وإنجازاتها، وهو ما يمكن اعتباره مؤشرًا كبيرًا على نجاح الحركة، وذلك أن التغطية الإعلامية المستمرة والمتزايدة يمكن أن تؤدي تدريجيًّا إلى: 

  • زيادة اضطراب بعض الشركات الإسرائيلية وإمكانية اختلالها.
  • إبراز قدرة الحركة على فرض أجندتها على الساحة الدولية.
  • زيادة الوعي والتوسع في تعبئة المؤيدين للمقاطعة، وحشد أنصار جدد.
  • إعطاء زخم إضافي للحركة، وبالتالي تشجيع مزيد من الشركات على المقاطعة.

ولكن في الجهة المقابلة، فإنّ تراكم نضالات الحركة سيدفع إسرائيل وحلفاءها إلى زيادة وتيرة الهجوم عليها، خاصة إذا أصبحت المقاطعة مكلِّفة من الناحية الاقتصادية، وهو ما قد يؤدي إلى تبدُّد الحركة وتضاؤلها. يظهر ذلك وبوضوح الآن، حيث تحاول إسرائيل وحلفاؤها في الغرب تشويه الحركة ومهاجمتها واتهامها بمعاداة السامية؛ وذلك لفضّ الحلفاء من حولها.

خاتمة

من الواضح أن تنامي قوة حركة "بي دي إس" في العالم وخاصة في الغرب، قد شكَّل مصدر إزعاج رئيسي للقيادة الإسرائيلية التي بدأت تتخوّف من فقدان مكانتها في العالم. كما زادت من قلق القيادة الإسرائيلية التغطية الإعلامية المتزايدة التي بدأت تحظى بها الحركة من قِبل وسائل إعلامية مختلفة ومؤثِّرة مثل الـ بي بي سي، ونيويورك تايمز، والغارديان وغيرها، وهو ما أسهم في شرحٍ أوسع لأهداف الحركة واستراتيجياتها، وبالتالي زيادة الوعي بأهداف الحركة وإمكانية جذب أنصار جدد.

لم تستطع جميع الإجراءات الإسرائيلية حتى الآن وقف تمدُّد مقاطعة إسرائيل من قِبل بعض المؤسسات والشركات في أوروبا وأميركا ودول آسيا. ويمكن القول: إن توسُّع المقاطعة يعني أن الاحتلال أصبح أكثر كلفة لإسرائيل، وبالتالي يمكن أن يؤدي ذلك إلى تغيير قواعد اللعبة داخليًّا.

ولكن، بالرغم من النجاح المتصاعد للحركة على الصعيد الدولي إلا أن تأثيرها في الداخل الفلسطيني لا يزال هشًّا، وهو ما يشكِّل نقطة ضعف رئيسية في زيادة كلفة الاحتلال الإسرائيلي. فقد فشلت الحركة حتى الآن في التحوُّل إلى حركة شعبية في الأراضي المحتلة عام 1967، والتي تعتبر سوقًا رائجًا ومهمًّا للبضائع الإسرائيلية.

ومع أن النجاحات المؤخَّرة لإسرائيل في قمع بعض الناشطين أو إصدار بعض القوانين المحلية ضد مقاطعة إسرائيل قد تنجح في التشكيك بقدرة الحركة ومستقبلها؛ إلا أن من الواضح أن رسائل الحركة قد أقنعت عددًا كبيرًا من مجالس الطلبة، والجامعات، والنقابات العمالية، والفنانين، والمؤسسات الاقتصادية على مستوى العالم بجدوى المقاطعة.
___________________________________________
د. محمود جرابعة - باحث وأستاذ جامعي في "مركز إيرلانغن للإسلام والقانون في أوروبا"، جامعة إيرلانغن-نورمبرغ في ألمانيا.

المراجع
1- للمزيد من التفاصيل، انظر: إسرائيل تشن هجومًا شرسًا على نشطاء حملة مقاطعة إسرائيل، فرانس 24، 03 يونيو/حزيران 2015.
 http://www.france24.com/ar/20150603-%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B4%D9%86-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%B4%D8%B1%D8%B3%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
(تاريخ الدخول للموقع 22 يونيو/حزيران 2015)
2- للمزيد حول نداء المقاطعة، انظر: موقع "بي دي إس" الإلكتروني. http://www.bdsmovement.net/ar/call-4-action
3- للمزيد من المعلومات، راجع موقع الحركة على الرابط التالي:
 http://www.bdsmovement.net/ar/call-4-action
4- ربى عنبتاوي، مقابلة مع عمر البرغوثي، آفاق البيئة والتنمية، 28 أغسطس/آب 2014.
 http://www.maan-ctr.org/magazine/article.php?id=644d0y410832Y644d0
5- نفس المصدر السابق.
6- نفس المصدر السابق.
7- ميرفت عوف، تعرف إلى أبرز المؤسسات العالمية التي تقاطع الاحتلال الإسرائيلي، ساسة بوست، 23 يونيو/حزيران 2015.
 http://www.sasapost.com/the-worlds-leading-institutions-that-the-intersection-of-the-israeli-occupation /
8- شبكة راية الإعلامية، أهم إنجازات حركة مقاطعة إسرائيل مع بداية العام الحالي، 17 فبراير/شباط 2014. http://www.raya.ps/ar/news/851493.html
9- Middle East Monitor, Settlements lose $6bn in two years of European boycott, 15 June 2015.
 https://www.middleeastmonitor.com/news/europe/19237-settlements-lose-6bn-in-two-years-of-european-boycott
10- ربى عنبتاوي، مصدر سبق ذكره.
11- ربى عنبتاوي، مصدر سبق ذكره.
12- عمر البرغوثي، المقاومة قول وممارسة: حركة مقاطعة إسرائيل BDS نموذجًا، موقع مجتمعي. http://mujtama3i.org/%D8%B6%D9%8A%D9%88%D9%81-%D9%85%D9%8F%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A/bds-omar-barghouthi/
13- وكالة معا الإخبارية، بدرة: إسرائيل ستواجه مصير النظام العنصري في جنوب إفريقيا، 07 يونيو/حزيران 2015. https://www.maannews.net/Content.aspx?id=781237
14- الاقتصادي، المقاطعة: وجع إسرائيل الصامت، 16 مارس/آذار 2015.
http://www.aliqtisadi.ps/ar_page.php?id=1031c4y1061316Y1031c4#sthash.tNNV2qJ9.dpuf
15- وكالة معا الإخبارية، مصدر سبق ذكره.
16- صحيفة رأي اليوم، التفاصيل الكاملة غير المنشورة لحرب الجامعات والأكاديميين ضد إسرائيل في الولايات المتحدة، 27 مارس/آذار 2014.
http://www.raialyoum.com/?p=68217
17- Al Jazeera, The occupation is starting to become costly for Israel, 08 June 2015.
 http://www.aljazeera.com/indepth/opinion/2015/06/occupation-starting-costly-israel-150607105937720.html
18- يوروبال، شبكة تجارية سويدية تلغي قرارًا بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، 20 يونيو/حزيران 2015. http://europalforum.org.uk/ar/post/547
19- قناة الجزيرة، أورانج تتراجع عن وقف نشاطها بإسرائيل ورئيسها يعتذر لنتنياهو، 12 يونيو/حزيران 2015. http://www.aljazeera.net/news/international/2015/6/12/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%AC-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D8%B0%D8%B1-%D9%84%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88
20- صحيفة رأي اليوم، مصدر سبق ذكره.
21- عوض الرجوب، موقع الجزيرة الإلكتروني، المقاطعة تلحق خسائر كبيرة بإسرائيل، 15 سبتمبر/أيلول 2014. http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2014/9/15/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%AA%D9%84%D8%AD%D9%82-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84

تعليقات

 

نرشح لكم

يعالج هذا البحث العلاقة المركبة والمعقدة بين المجال السياسي وبين مجال التصوف في غرب إفريقيا متخذا من الطريقة المريدية بالسنغال حالة للدرس، وذلك في ضوء التحديات المستجدة التي تواجهها الطرق الصوفية بغرب إفريقيا وقد بات لزاما عليها تجديد نفسها والتكيف مع هذه المستجدات.

2018/11/13

تتعدد أوجه تأثير العقوبات على إيران ولا يمكن حصر تأثير هذه العقوبات في المجال الاقتصادي، وهو ما تبحثه هذه الورقة التي تناقش آثار هذه العقوبات في السياسة الداخلية والخارجية لإيران.

2018/11/07

تعتمد الإمارات في حماية مصالحها في جنوب اليمن على القوى الانفصالية. وسواء تم إسقاط حكومة الرئيس هادي بالقوة وإقامة حكومة شطرية بديلة على حدود ما قبل 1990، أو تم تغييرها من الداخل؛ فكلاهما يؤديان على الأرجح إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله.

2018/11/04