توسعة ميناء حمد في قطر: التداعيات الاقتصادية والجيوبوليتيكية - Al Jazeera Center for Studies

أخبار

الجزيرة للدراسات في المرتبة 5 إقليميًّا ويدخل التصنيف العالمي

المزيد

دراسة تحليل مضمون

توجهات السياسة الخارجية الإيرانية..الأولويات والأدوار

المزيد

منتدى الجزيرة

منتدى الجزيرة الحادي عشر

المزيد

النشرة الإخبارية

المرصد

المزيد
تقارير

توسعة ميناء حمد في قطر: التداعيات الاقتصادية والجيوبوليتيكية

تمتد تداعيات توسعة ميناء حمد من ضمان أمن قطر الاقتصادي إلى لعب دور مهم في إعادة تشكيل الحركة الاقتصادية بالمنطقة والتوازنات الجيوبوليتيكية.

الخميس, 19 أكتوبر, 2017 12:47 GMT

ميناء حمد الموسع: نقطة تحول اقتصادي واستراتيجي (رويترز)

مقدمة 

افتتحت قطر، بداية شهر سبتمبر/أيلول 2017، ميناء حمد الدولي، قبل ستة أشهر من موعد افتتاحه المقرر، وبأقل من التكاليف التي كانت متوقعة وفقًا للعديد من التصريحات الرسمية القطرية. يعدُّ الميناء أحد أكبر الموانئ في منطقة الخليج والشرق الأوسط عمومًا، ومن المتوقع بعد دخوله مرحلة التشغيل الكامل، المتوقعة في 2020-2021، أن يصبح ثاني أو ثالث أكبر موانئ المنطقة. 

يأتي افتتاح ميناء حمد الدولي في خضم الأزمة الخليجية التي دخلت شهرها الخامس، والذي (أي الميناء) من المتوقع أن يلعب دورًا بارزًا في التغلب على صعوبات المقاطعة/الحصار من خلال توفير خطوط نقل بحرية عالمية مباشرة، بالإضافة إلى تنشيط حركة التجارة بين قطر مع دول العالم. 

في المدى القصير، من المؤكد أن يمنح الميناء الدوحة المزيد من الاستقلالية اللازمة لقطر، ويقلِّل من تكاليف عمليات الاستيراد والتصدير، ويعزز العلاقات التجارية الخارجية بعيدًا عن الاعتماد السابق على ميناء جبل علي في دبي والخطوط البرية مع السعودية. 

أما في المديين المتوسط والطويل، فمن المتوقع أن تتضاعف الطاقات الاستيعابية للميناء، والتي تترافق مع ضخ عشرات المليارات من الدولارات في الخليج لتشييد منشآت جديدة، وتطوير أخرى قائمة؛ الأمر الذي قد يجعل المنطقة تعج بالموانئ، بشكل قد يقود في نهاية المطاف إلى اندلاع "معركة" تجارية بين موانئ المنطقة، قد تضر ببعضها في حال غياب التعاون أو التكامل بين دول الخليج.

ميناء حمد وتلبية الاحتياجات المحلية 

بدأ العمل في إنشاء ميناء حمد الدولي في يونيو/حزيران 2010، وفقًا لرؤية قطر 2030، وضمن جهود الدوحة الرامية إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن قطاع الطاقة. يقع ميناء حمد بمدينة مسيعيد في جنوب قطر، ويمتد على مساحة 28.5 كيلومترًا مربعًا، أي ما يعادل 14 ضعفًا مساحة ميناء الدوحة، وبتكلفة مالية تصل إلى نحو 7.4 مليارات دولار(1). 

من المتوقع أن يشتمل الميناء على ثلاث محطات تبلغ طاقتها الاستيعابية الإجمالية ما يقرب من 3 ملايين طن متري (3.3 ملايين طن) من البضائع عند اكتماله خلال 3-4 سنوات من الآن(2). في المرحلة الأولى، سوف يكون الميناء قادرًا على مناولة 2 مليون حاوية نمطية (حاوية قياسية 20 قدمًا) سنويًّا، وعند التشغيل الكامل، من المتوقع أن ترتفع طاقته الاستيعابية إلى 7.5 ملايين حاوية نمطية، مقارنة مع 500-750 ألف حاوية لميناء الدوحة(3). 

تنبغي الإشارة هنا إلى أن طول حوض ميناء حمد الدولي يتحاوز 4 كيلومترات، بعرض 700 متر (2297 قدمًا)، وبعمق يصل إلى 17 مترًا، وهي مقاييس ومواصفات تجعله قادرًا على استقبال أكبر السفن في العالم(4)؛ مما يسمح لسفن الحاويات بالذهاب مباشرة إلى قطر. 

بدأ تشغيل المحطة الأولى من الميناء أواخر العام 2016، لكن الميناء لم يعمل مطلقًا بكامل طاقته في الأشهر الأولى من العام 2017 نتيجة الاتفاقات الموقَّعة بين الدوحة وميناء جبل علي في دبي. بعد الأزمة الخليجية وفرض إجراءات المقاطعة/الحصار ضد قطر، رفعت الدوحة القيود المفروضة على ميناء حمد الدولي وافتتحته رسميًّا في 5 سبتمبر/أيلول 2017. 

بناء على ذلك، أصبحت المهمة الأساسية لميناء حمد في الوقت الراهن، تلبية احتياجات الاقتصاد المحلي المتنامي في قطر، ومتطلبات المشاريع المرتبطة باستضافة كأس العالم 2022. وهنا تشير بيانات وحدة الاستخبارات الاقتصادية الإيكونوميست (EIU) إلى أن قيمة المشاريع المرتبطة بكأس العالم بشكل أو آخر قد تصل إلى نحو 65 مليار دولار(5). 

لمواكبة إجراءات المقاطعة/الحصار، سارعت الدوحة إلى تكوين شراكات اقتصادية جديدة، وإنشاء طرق تجارية بديلة. وقد لجأت قطر إلى استخدام موانئ عُمان القريبة، والمجال الجوي الإيراني، في حين تحولت إلى إيران وتركيا لاستيراد المواد الغذائية. كما دشَّنت الدوحة خطوط شحن مباشرة مع الموانئ الرئيسية في عدة دول، بما في ذلك الصين والهند وباكستان، وهناك خطط لفتح خطين مباشرين جديدين إلى ماليزيا وتايوان(6). 

في هذا الإطار، لاحظ تقرير أعدَّه خبراء صندوق النقد الدولي بعد آخر زيارة لهم إلى دولة قطر في شهر أغسطس/آب 2017 أنه "نتيجةً لسرعة تحرك السلطات في هذا الصدد، تم تغيير مسار بعض المعاملات التجارية وإيجاد مصادر بديلة لإمدادات الغذاء، مما خفف المخاوف إزاء أي نقص محتمل. وكان مصدر القلق في البداية هو احتمال أن يؤثِّر انقطاع العلاقات التجارية على تنفيذ مشروعات البنية التحتية الرئيسية، ولكن هذا القلق قد تراجع أيضًا بفضل توافر مخزون من مواد البناء ومصادر بديلة للواردات"(7). 

يمكن الإشارة هنا إلى أن واردات قطر بعد تطبيق إجراءات المقاطعة/الحصار في بداية شهر يونيو/حزيران 2017، انخفضت في ذلك الشهر نحو 40% على أساس سنوي، ورغم تعافيها قليلًا خلال شهر يوليو/تموز 2017، إلا أنها كانت أقل من السابق بنسبة 35% على أساس سنوي(8). بالتالي، تعقد الدوحة آمالًا كبيرة على أن يلعب ميناء حمد الدولي دورًا حيويًّا في عودة التبادلات التجارية مع دول العالم إلى طبيعتها السابقة في خلال فترة قصيرة. ولعل البيانات الاقتصادية الرسمية لشهر أغسطس/آب تدعم هذا الاتجاه، بعد أن قفزت الواردات القطرية بأكثر من 38% إلى 8.68 مليارات ريال (2.38 مليار دولار)(9). 

ميناء حمد والتنويع الاقتصادي 

يأتي افتتاح ميناء حمد بعد موافقة المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار على استراتيجية التنمية الوطنية الثانية التي تتسم بزيادة التركيز على تنويع النشاط الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط والغاز. ولعل نشاطات الميناء تمثِّل خطوة مهمة في هذا الاتجاه؛ حيث تم إنشاء منطقة اقتصادية متاخمة له في إطار مساعي الدوحة لزيادة صادراتها غير النفطية، وجذب الاستثمارات الأجنبية نحو قطاعات مهمة مثل الصناعات التكنولوجية المتطورة، والصناعات التحويلية، والبتروكيماويات (10). 

في المدى القصير، تأمل الحكومة القطرية أن يسهم ميناء حمد في زيادة حجم التجارة الدولية بين قطر والعالم، وخفض كلفة الاستيراد، وخلق فرص عمل للشباب القطري، ورفع قدرة البلاد على تخزين المواد الأساسية، فضلًا عن تدشين خطوط ملاحة عالمية تعزز من القدرة التنافسية للبلاد. كما أنه من المتوقع أن يعطي الميناء زخمًا قويًّا للقطاع الخاص، خصوصًا عبر استغلال الميناء والمناطق الحرة أو الاقتصادية المزمع إقامتها من قبل المشاريع الصغيرة والمتوسطة. 

أما في المديين المتوسط الطويل، خصوصًا بعد انتهاء المرحلة الثانية وتشغيل الطاقة الاستيعابية للميناء بشكل كامل، فتتطلع الحكومة القطرية إلى أن تتحول البلاد إلى مركز إقليمي مهم. في هذا السياق، تطمح الدوحة إلى تحويل ميناء حمد الدولي إلى مركز لخدمة احتياجات دول في الخليج مثل العراق، والكويت، وإيران، أو جنوب آسيا، وحتى المنطقة الشرقية في السعودية في حال عودة العلاقات السياسية إلى سابق عهدها. 

الأهم، أن ميناء حمد أصبح يمثِّل مكونًا حيويًّا في استراتيجية الأمن الغذائي التي تنتهجها الدوحة، خصوصًا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن نحو 38% من الأغذية المستوردة إلى قطر كانت تأتي عبر خطوط التجارة البرية مع السعودية(11). وفي هذا المجال، وقَّعت الحكومة القطرية عقدًا مع شركة محلية لتصميم وبناء مرافق مباني ومخازن الأمن الغذائي في الميناء، بكلفة تصل إلى 1.6 مليار ريال (431 مليون دولار) خلال 26 شهرًا. ويمكن لتلك المرافق بعد اكتمالها تخزين ما يكفي من الأغذية لتلبية الطلب المحلي لأكثر من عامين(12). 

تنامي المنافسة الإقليمية 

يبلغ عدد الموانئ التي تعمل في دول مجلس التعاون الخليجي ما يقرب من 37 ميناء، منها 21 في السعودية، و9 في الإمارات، و3 في سلطنة عمان، و2 في كل من قطر والبحرين. وتصل الطاقة الإجمالية لتلك الموانئ مجتمعة أكثر من 50 مليون حاوية نمطية سنويًّا(13). مع ذلك، فإن أكثر من ثلث من الطاقة الاستيعابية ينحصر في ميناء جبل علي في دبي لوحده، وحوالي 95% في 10 موانئ خليجية فقط (انظر الجدول 1). 

الجدول رقم (1) يوضح أكبر 10 موانئ الحاويات في دول مجلس التعاون الخليجي (حسب الطاقة الاستيعابية)

الترتيب

الميناء

البلد

الطاقة الاستيعابية (مليون حاوية نمطية سنويًّا)

1

جبل علي دبي

الإمارات

18*

2

جدة

السعودية

7.2

3

خور فكان

الإمارات

5

4

صلالة

عُمان

5

5

خليفة

الإمارات

2.5

6

الملك عبد الله

السعودية

3 **

7

الدمام

السعودية

2.4

8

حمد

قطر

2

9

صحار

عُمان

1.2

10

خليفة بن سلمان

البحرين

1

* = من المتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية للميناء بنحو 1.3 مليون حاوية نمطية نهاية 2017.

** = من المتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية للميناء بنحو مليون حاوية نمطية نهاية 2017.

المصدر: MEED    

يحتل ميناء حمد الدولي حاليًّا المرتبة الثامنة خليجيًّا من حيث الطاقة الاستيعابية لمناولة الحاويات النمطية. لكن تصنيف الميناء قد يصعد بقوة إلى المركز الثاني أو الثالث (يعتمد ذلك على زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء الملك عبد الله في السعودية) خلال 3-4 سنوات القادمة، بعد اكتمال المرحلة الثانية وارتفاع طاقته الاستيعابية إلى نحو 7.5 ملايين حاوية. 

هذا الوضع في حال حصوله، من المتوقع أن يعيد ترتيب خارطة الملاحة في الشرق الأوسط، وقد يؤسِّس مستقبلًا لاشتعال منافسة قوية بين موانئ دول الخليج. 

طبعًا، لن تكون مهمة ميناء حمد الدولي سهلة في منافسة ميناء جبل علي في دبي على الأقل في المديين القصير والمتوسط، فعند مقارنة قدرات المينائين سيتضح أن هناك تفاوتًا كبيرًا من ناحية الطاقات الاستيعابية لمناولة الحاويات النمطية سنويًّا، والقدرات اللوجستية، والخبرات الدولية المتراكمة في مجال الشحن البحري وتسيير الموانئ. 

الطاقة الاستيعابية الحالية لميناء حمد الدولي تبلغ 2 مليون حاوية نمطية سنويًّا، وحتى مع صعودها إلى 7.5 ملايين حاوية سنويًّا بحلول 2020-2021، ستبقى تمثِّل حوالي ثلث الطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي في دبي في ذلك التاريخ(14). من ناحية أخرى، تعدُّ شركة موانئ دبي العالمية التي تملك وتدير ميناء جبل علي، خامس أكبر شركات العالم في إدارة الموانئ، ويبلغ نصيبها من السوق العالمية للشحن 9%(15) (استنادًا إلى مناولة الحاويات العالمية)، وللشركة خبرات دولية وإقليمية لا يستهان بها، ولها مقرات إدارية ولوجستية في عدة مدن عالمية. 

هذا، ويعتبر ميناء جبل علي في دبي أكبر ميناء بحري في منطقة الشرق الأوسط والتاسع عالميًّا، والمنشأة الرائدة في محفظة موانئ دبي العالمية التي تضمُّ أكثر من 78 ميناء ومحطة بحرية تتوزع على قارات العالم الست(16). في العام 2016 وحده، ناولت تلك الموانئ والمحطات التابعة للشركة الإماراتية نحو 64 مليون حاوية نمطية، في حين بلغت طاقاتها الاستيعابية 85 مليون حاوية نمطية، وتطمح زيادة تلك الطاقات الاستيعابية إلى 100 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2020(17). 

وتحتضن المنطقة الحرة لجبل علي "جافزا" 7300 شركة من حول العالم(18)، وخلال العام 2016 سجلت "جافزا" تداولات تجارية تُقدَّر بنحو 80.2 مليار دولار، ثلثها تقريبًا مع 4 دول فقط وهي على التوالي، الصين، والسعودية، وفيتنام، والولايات المتحدة(19). 

الجدول رقم (2) يبين أكبر 10 موانئ للحاويات في العالم (مناولة ملايين الحاويات النمطية، 2016)

الترتيب

الميناء

البلد

2016

 

2015

2015-2016 (التغير %)

1

شنغهاي

الصين

37.13

36.53

1.6%

2

سنغافورة

سنغافورة

30.90

30.92

- 0.1%

3

شنتشن

الصين

23.97

24.2

- 0.9%

4

نينغبو-تشوشان

الصين

21.56

20.62

4.6%

5

بوسان

كوريا الجنوبية

19.85

19.46

2%

6

هونغ كونغ

الصين

19.81

20.07

- 1.3%

7

قوانغتشو

الصين

18.85

17.62

7%

8

تشينغداو

الصين

18.01

17.51

2.9%

9

جبل علي دبي

الإمارات

14.77

15.59

-5.3%

10

تيانجين

الصين

14.49

14.09

2.8%

المصدر: Lloyd’s List, One Hundred Ports 2017 

لكن هذا الوضع المهيمن لميناء جبل علي في دبي قد يتزعزع في المديين المتوسط والطويل نتيجة عدة تطورات داخلية وإقليمية من المتوقع أن تزيد حدة المنافسة بين موانئ المنطقة، وتزيد الضغوط التجارية على أكبر موانئ الإمارات والمنطقة عمومًا. 

بداية، من المتوقع أن يخسر ميناء جبل علي في دبي شريكًا اقتصاديًّا مهمًّا في الدوحة بعد توقف التعاملات المباشرة مع دولة قطر. صحيح أن قطر وحدها لن تؤثِّر بشكل دراماتيكي على النشاط التجاري للميناء ومنطقته الحرة، خصوصًا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن البلاد لا تمثِّل سوى 2-3% فقط من إجمالي التداولات(20)، لكن مهمة ميناء جبل علي في اكتساب أسواق جديدة في المنطقة لن تكون سهلة خصوصًا مع تزايد الطاقات الاستيعابية لموانئ منطقة الخليج والدول المجاورة. 

في هذا السياق، لاحظت مؤسسة "لويدز" أن حجم المناولة في ميناء جبل علي قد تراجع في العام 2016 إلى 14.8 مليون حاوية نمطية من 15.6 مليون حاوية في عام 2015 أو ما يعادل 5.3%، متأثرًا بظروف السوق الصعبة، فضلًا عن تراجع النشاط الاقتصادي في المنطقة بشكل عام نتيجة انخفاض أسعار النفط(21). هذا الوضع، بحسب لويدز، دفع موانئ دبي إلى الإعلان عن تقليص حجم البناء في المحطة الرابعة من ميناء جبل علي والتي من المتوقع في حال اكتمالها رفع الطاقة الاستيعابية للميناء إلى 22.1 مليون حاوية نمطية سنويًّا(22). ورغم تعافي نتائج موانئ دبي في النصف الأول من العام الحالي، إلا أن العديد من الخبراء يستبعدون عودة معدلات النمو إلى سابق عهدها(23). 

في الإمارات نفسها، يشهد ميناء خليفة في أبوظبي قفزات سريعة منذ إطلاقه في نهاية عام 2012؛ حيث تضاعف حجم المناولة في عام 2016، وهذا الرقم من المتوقع أن يتضاعف مجددًا في السنوات القليلة القادمة. في هذا السياق، تعمل شركة "كوسكو" الصينية، التي تعتبر من أكبر مشغِّلي محطات الحاويات في العالم، على الانتهاء من أعمال إنجاز المحطة الثانية من ميناء خليفة خلال العام 2018، لتتضاعف طاقته الاستيعابية إلى نحو 5 ملايين حاوية نمطية سنويًّا، مع إمكانية توسيعها إلى 6 ملايين حاوية بحلول 2020. وتأتي هذه التوسعات التي تجريها إمارة أبوظبي ضمن خطة تطوير أوسع تهدف إلى زيادة القدرة السنوية لميناء خليفة إلى 15 مليون حاوية نمطية سنويًّا بحلول عام 2030(24). 

وكانت موانئ أبوظبي قد وقَّعت في العام 2016 اتفاقية حقوق امتياز مع "كوسكو" تتولى بموجبها الشركة الصينية تشغيل محطة الحاويات رقم 2 في ميناء خليفة لمدة 35 سنة قابلة للتجديد لمدة خمس سنوات إضافية(25). وفي نهاية شهر يوليو/تموز 2017، استطاعت موانئ أبوظبي التي تدير ميناء خليفة تأمين استثمار من الصين بقيمة 1.1 مليار درهم (حوالي 300 مليون دولار) بعد توقيعها اتفاقية مساطحة لمدة 50 عامًا (إدارة تأجير نحو 23.7 مليون قدم مربع أو ما نسبته 2.2%) مع شركة الاستثمار والتعاون وراء البحار لمقاطعة جيانغسو المحدودة "جوسيك" في منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة التابعة لمدينة خليفة الصناعية(26). 

هذا الوضع من المؤكد أن يؤدي إلى تنامي نشاط تلك الشركات الصينية في أبوظبي، ومن المرجح أن تقوم بنقل بعض أعمالها من دبي إلى ميناء خليفة والمنطقة الحرة هناك، أو تحويل العديد من نشاطاتها المستقبلية إلى هناك. وهنا تنبغي الإشارة إلى أن "كوسكو" قد انضمَّت مؤخرًا إلى تحالف المحيطات (Ocean Alliance)، الذي يضم أيضًا شركات معروفة مثل CMA وCGM وEvergreen ويسيطر على 30% من التجارة بين آسيا والشرق الأوسط؛ الأمر الذي يطرح بدوره تساؤلات حول حجم الأعمال والنشاطات التي يمكن أن تحولها الشركات الصينية من ميناء جبل على في دبي إلى ميناء خليفة في أبوظبي(27). 

تأسيسًا على ما سبق، يمكن القول: إنه في حال غياب تعاون تكاملي بين إمارتَيَّ أبوظبي ودبي لتقاسم المنافع وتقليل المخاطر، فإن ذلك ربما يزيد المنافسة بين الميناءين، وقد يرفع درجة الحساسيات السياسية بين الإماراتَيْن. 

من جهة أخرى، فإن الأموال التي تتوجه نحو الموانئ على الصعيد الإقليمي تتزايد؛ حيث تشير بعض التقديرات إلى أن الاستثمارات التي تم تخصيصها في هذا القطاع بلغت أكثر من 36 مليار دولار. ومن المتوقع أن تزيد تلك الاستثمارات الطاقة الاستيعابية لموانئ منطقة الخليج بشكل دراماتيكي خلال السنوات القليلة القادمة(28). 

الجدول رقم (3) يوضح أكبر موانئ الحاويات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2016* (مناولة ملايين الحاويات)

الترتيب

الميناء

البلد

2016

(مليون حاوية نمطية) 

الترتيب عالميًّا

1

جبل علي دبي

الإمارات

14.77

9

2

خور فكان الشارقة

الإمارات

4.33

34

3

جدة

السعودية

3.95

39

4

صلالة

سلطنة عُمان

3.32

44

5

بورسعيد

مصر

3.03

49

6

طنجة

المغرب

2.96

51

7

إمبارلي

تركيا

2.80

54

8

بندر عباس

إيران

2.13

76

9

الدمام

السعودية

1.78

86

10

الإسكندرية

مصر

1.63

87

11

أبوظبي

الإمارات

1.55

89

12

أسدود

(إسرائيل)

1.44

98

13

الملك عبد الله

السعودية

1.40

100

* الموانئ الواردة في تصنيف لائحة لويدز لأكبر 100 ميناء في العالم، 2017

المصدر: Lloyd’s List, One Hundred Ports 2017     

في السعودية، تعوِّل الرياض على تطوير ميناء الملك عبد الله كأحد المكونات الأساسية ضمن "رؤية 2030"، نظرًا لموقعه الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر. وتسعى الحكومة السعودية إلى رفع الطاقة الاستيعابية للميناء إلى نحو 10 ملايين حاوية نمطية سنويًّا في عام 2020، ومضاعفة هذا الرقم إلى 20 مليون حاوية بحلول 2025(29)، وهو رقم (في حال إنجازه) يؤهله لأن يصبح ثاني أكبر ميناء في المنطقة بعد جبل علي في دبي. 

وهناك المشروع العماني الطموح في الدقم الذي يتطلع إلى إنشاء مركز صناعي رئيسي وميناء كبير كجزء من برامج التنويع الاقتصادي التي تسعى مسقط إلى تطبيقها لتقليل الاعتماد على النفط، مستفيدة من موقع المنطقة المطل على بحر العرب، والقريب من ممرات الشحن الدولية(30). 

 ومن المتوقع أن يكون الميناء قادرًا على التعامل في المرحلة الأولى مع 3.5 ملايين حاوية نمطية سنويًّا بعد اكتماله خلال عدة سنوات(31). 

وهنا، يمكن الإشارة إلى أن منطقة الدقم تشكِّل قاعدة تشغيل محتملة للشركات الصينية قرب أسواق التصدير التي تريد تطويرها في الخليج وشبه القارة الهندية وشرق إفريقيا، والتي تستهدف استثمار ما يصل إلى نحو 11 مليار دولار هناك(32).

ولا يقتصر الأمر على تلك الدول فقط؛ حيث يوجد هناك العديد من المشاريع الأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي، وتشمل ميناء مبارك الكبير في الكويت، فضلًا عن التوسعات التي تشهد الموانئ في الإمارات الشمالية لدولة الإمارات(33).

وبصرف النظر عن المنافسة بين دول مجلس التعاون الخليجي، من المتوقع أن تواجه بعض الموانئ الخليجية تحديات جديدة من الموانئ في باكستان وإيران وجيبوتي، بالإضافة إلى المشاريع الصينية الممتدة على طريق الحرير بشقيه: البحري، والبري.  

يمتلك ميناء جوادر الواقع في جنوب غربي باكستان موقعًا استراتيجيًّا يمنح الصين ودول آسيا الوسطى إمكانية الوصول إلى منطقة الخليج والشرق الأوسط. كما أنه يعدُّ جزءًا حيويًّا من "الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني"؛ حيث تعتزم الصين استثمار نحو 57 مليار دولار في إقامة مشاريع في البنية التحتية والطاقة التي أعلنتها بكين في عام 2014(34). 

في المقابل، تسعى إيران، التي تُعتبر دولة محورية في استراتيجية الصين الجديدة أو مبادرة طريق الحرير الجديد، إلى تطوير ميناء جابهار بالتعاون مع الهند وجعله من أهم المراكز الصناعية في المنطقة. كما تتطلع طهران أيضًا إلى تحديث خطوط السكك الحديدية في إطار المبادرة الصينية، والعديد من المرافق والموانئ البحرية انطلاقًا من بندر عباس في منطقة الخليج وصولًا إلى بحر قزوين(35). 

التداعيات الجيوبوليتيكية والاقتصادية 

تلك المنافسة الاقتصادية المتوقعة في المنطقة، ربما تترافق مع تطورات سياسية وأمنية قد تزيد من حدة المنافسة بين الموانئ الخليجية، وقد تضر في نهاية المطاف الجميع. طبعًا، هذه القضايا لا تعني بالضرورة أن أهمية ميناء جبل علي في دبي قد تتراجع بشكل دراماتيكي. بل على العكس تمامًا، من المتوقع أن يبقى أكبر وأهم موانئ الخليج والعالم لسنوات طويلة قادمة، لكن التحديات المستقبلية التي ربما يواجهها لا يمكن تجاهلها بأية حال من الأحوال. 

1. مخاوف دبي: في دبي، يلعب ميناء جبل علي المدعَّم بمنشآت لوجيستية هائلة إلى جانب المنطقة الحرة "جافزا"، دورًا محوريًّا في اقتصاد إمارة دبي بشكل خاص، والإمارات بشكل عام. ويمكن الإشارة هنا إلى أن ميناء جبل علي والمنطقة الحرة يسهمان بنحو ربع الناتج المحلي لدبي(36). ورغم أن أغلب التوقعات الاقتصادية لا تزال إيجابية، فضلًا عن أن دبي تعوِّل كثيرًا على المنافع التي قد يجلبها "إكسبو 2020 دبي" خصوصًا الاستثمارات الخارجية، وتنشيط قطاعي السياحة والعقارات، إلا أن العديد من التطورات الداخلية والإقليمية قد تلقي بظلالها السلبية على اقتصاد الإمارة. 

في الواقع، لقد تضرر اقتصاد دبي قبل الأزمة الخليجية؛ حيث سجلت الإمارة على مدى السنوات الخمس الماضية فوائض مالية محدودة في الميزانية، ومن المتوقع أن تسجِّل هذا العام عجزًا بنسبة 2.2 %(37). هذا العجز من المتوقع أن يتوسع مع حاجة دبي إلى استثمارات لتمويل المشاريع المرتبطة بإكسبو 2020، وقد يؤدي بالنهاية إلى زيادة نسبة إجمالي المديونية في الإمارة والتي تصل حاليًّا إلى نحو 115% من الناتج المحلي لدبي طبقًا لتقييم صندوق النقد الدولي لعام 2017(38). 

على صعيد السياسات الاقتصادية في داخل الإمارات، من المعروف أن إمارتي أبوظبي ودبي تملكان سوقين للأوراق المالية (سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي)، وتُصدِران الدَّين العام بشكل منفصل ولديهما سياسات اقتصادية مستقلة إلى حدٍّ ما، لكن هناك دعوات في أبوظبي لتوحيد الأسواق والسياسات الاقتصادية من أجل زيادة الاستقرار والفاعلية وسرعة التنفيذ. مع ذلك هناك مخاوف في إمارة دبي من أن تكون هذه السياسات مقدمة لفقدان الإمارة استقلالها الاقتصادي، بعد أن تلاشى تأثيرها في مجال السياسة الخارجية(39). 

ولعل سياسة الإمارات الخارجية التي تقودها أبوظبي تثير مخاوف لدى إمارة دبي، فهناك اختلافات بشأن العلاقات مع كل من إيران وقطر؛ حيث تفضِّل دبي بشكل عام علاقات اقتصادية أوثق مع البلدين، وتخشى أن تضر التوترات السياسية بمصالحها في المديين المتوسط والطويل(40). كما أن السياسة الخارجية للإمارات في ظل التوترات الإقليمية قد تولِّد ردود فعل دبلوماسية عكسية وتضر بسياسة موانئ دبي العالمية الهادفة إلى توسيع استثماراتها الخارجية خصوصًا في الشرق الأوسط وإفريقيا.  

هذا، وتخشى إمارة دبي من أن ترتد السياسات المتشددة التي تتبناها أبوظبي تجاه إيران والحركات الإسلامية (بشقيها السياسي والجهادي) عكسيًّا إلى داخل الإمارات نفسها. وفي هذا السياق، أشار آخر تقرير أصدرته بي إم ريسيرتش (BMI Research) حول القضايا الدفاعية والأمنية للإمارات إلى أنه على الرغم من أن البلاد لم تشهد أي هجمات إرهابية كبيرة على مدى السنوات العشرين الماضية، إلا أن المخاطر الأمنية لا تزال قائمة، ومن المرجح أن تتصاعد(41) 

ويشدِّد التقرير على أن مثل هذه المخاطر رغم أنها تشكِّل تهديدًا محدودًا للبيئة الأمنية في الإمارات بشكل عام، إلا إنها قد تُضعِف صورة دبي باعتبارها "ملاذًا آمنًا"، كما يمكن أن تؤثِّر بدورها على قطاعات حيوية مثل السياحة والبناء. وفي هذا السياق، حذَّر بيل وينترز، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد، أخيرًا من أن الأزمة الخليجية تهدد بتقويض وضع دبي باعتبارها مركزًا ماليًّا، مشدِّدًا على أنه إذا استمر التوتر في المنطقة فقد يزيد من صعوبة عمل دبي كمركز إقليمي شامل لعمليات الشركات الدولية في الخليج(42). 

في المقابل، فإن دولًا مثل الكويت، والعراق، وحتى إيران يمكن بعد الأزمة الخليجية أن تتحوط تجاه دبي وتعمل على تنويع مصادر وارداتها وقد يشمل ذلك استخدام الموانئ العُمانية أو القطرية. الأهم، أن موانئ دبي لا تملك استثمارات معتبرة في الموانئ المرشحة للمنافسة مثل ميناء الملك عبد الله، وميناء حمد، وميناء الدقم، وجوادر، وجابهار.جميع هذه التطورات قد تؤدي بالمحصلة إلى تزايد الحساسيات السياسية بين إمارتي دبي وأبوظبي خصوصًا في ظل مساعي الأولى للحفاظ على وضعها الاقتصادي وموقعها الريادي ضمن خارطة الموانئ الإقليمية والعالمية. 

2. منافسة الموانئ السعودية: كشفت المملكة في الآونة الأخيرة عن مشاريع عملاقة في المناطق المطلة على البحر الأحمر، وتشتمل على مدن اقتصادية جديدة مرورًا بتطوير موانئ بحرية، وصولًا إلى إنشاء مشاريع سياحية عملاقة. وهنا تتطلع الرياض إلى تحويل السعودية إلى مركز لوجيستي عالمي يسهم في خدمة التجارة العالمية، على أن تكون موانئ البحر الأحمر، خصوصًا ميناء الملك عبد الله محورًا أساسيًّا ضمن تلك الاستراتيجية. 

وفي المقابل، تعتزم السعودية تشييد خطوط سكك حديدية بطول 1600 كم تربط موانئ البحر الأحمر بالعاصمة السعودية الرياض وصولًا إلى الخليج العربي(43). وبكل تأكيد، في حال تم توسيع تلك الخطوط لتشمل المدن السعودية الرئيسية ودولًا خليجية وعربية (بالإضافة إلى توسيع الطرق البرية التي تربط المملكة بدول الخليج، والعراق، والأردن)، فإن ذلك من المتوقع أن يمنح المملكة مميزات تنافسية لا يستهان بها. 

وفي هذا السياق، من المنطقي توقع دخول المشاريع السعودية في منافسة مع الدول الأخرى خصوصًا ميناء جبل علي والمنطقة الحرة في دبي. وهنا، تنبغي الإشارة إلى أن المملكة احتلت في العام 2016 ثاني أكبر شريك تجاري لـ "جافزا" بتداولات قيمتها 7 مليارات دولار أو ما يمثِّل نحو 9% من إجمالي التداولات التجارية للمنطقة الحرة في دبي(44). لكن هذا الوضع قد يتغير خلال السنوات القادمة مع تطور المشاريع آنفة الذكر، والتي يمكن لها في نهاية المطاف أن تكسب تلك التداولات لصالح الموانئ السعودية. 

صحيح أن العلاقات السعودية-الإماراتية تشهد تحسنًا مطردًا، واتفاقًا بين البلدين حول العديد من الملفات المحلية والإقليمية، إلا أن تلك المنافسة الاقتصادية المتوقعة بين الموانئ والمناطق الحرة والسياحية قد تتزامن مستقبلًا مع قنابل موقوتة تتعلق بالخلافات الحدودية، ومستقبل اليمن، والتعامل مع الحركات الإسلامية، والسياسات الإقليمية ربما تعيد ترتيب المشهدين السياسي والاقتصادي. 

3. دور جديد لميناء حمد: من المتوقع أن يمنح ميناء حمد الدولي الدوحة دفعة قوية لتعزيز الاستقلالية التجارية وتقليل التكاليف مع مرور الوقت، والأهم إنهاء الاعتماد على ميناء جبل علي أو الحدود البرية مع السعودية. ومع اكتمال تشغيل الميناء بكامل طاقته الاستيعابية خلال السنوات الثلاث القادمة، فإن هذا الوضع قد يشجِّع الدوحة على تحويل أولوياتها من تلبية احتياجات الاقتصاد المحلي ومشاريع كأس العالم، إلى محاولة اكتساب حصة من التجارة الإقليمية. 

ولعل حالة فقدان الثقة بين قطر وجيرانها (السعودية، والإمارات، والبحرين)، قد تدفع الدوحة إلى تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع كل من تركيا وإيران (السفير القطري عاد إلى طهران يوم 26 أغسطس/آب 2017 بعد غياب عام ونصف)(45)، بالإضافة إلى رفع سقف العلاقات مع عُمان والكويت نحو مستويات أعلى. وفي هذا السياق، تنبغي الإشارة إلى أن توسع نشاط الخط البري عبر إيران، من المرجح أن يُكسب ميناء حمد حصة من التجارة مع إيران قد تكون بالمحصِّلة على حساب ميناء جبل علي في دبي. وفي هذا السياق، تشير بعض المصادر إلى أن الخط البري يقلِّل من تكلفة النقل بنحو 80% عن الشحن الجوي، كما أن البضائع التركية تصل إلى الدوحة في أقل من يومين(46). 

خاتمة 

جميع العوامل التي ذكرناها سابقًا، في حال تحققها في ظل استمرار تعثر مسيرة التكامل الاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي، وغياب تعاون حكومات دول المنطقة من أجل تقاسم المنافع وتقليل المخاطر بشكل تكاملي، فإن النتيجة المتوقعة هي منافسة حامية الوطيس قد تنعكس بشكل سلبي على موانئ الخليج خصوصًا ميناء جبل علي في دبي، وربما تؤثِّر بالمحصِّلة على ربحية تلك الموانئ في المدى الطويل، أو تجعل بعضها يعمل أقل بكثير من طاقته الاستيعابية القصوى ويفقد جاذبيته من الناحية التجارية.

_______________________________

ناصر التميمي، باحث وخبير في الشؤون الخليجية

مراجع

1 - Qatar inaugurates mega-port amid trade blockade”, JOC, 7 September 2017.

https://goo.gl/UNP3wx

2- "Qatar Opens Big Port to Ease Gulf Blockade", The Wall Street Journal, 7 September 2017.

3- Ibid.

4Ibid.

5- "Country Report: Qatar", The Economist Intelligence Unit (EIU), September 2017.

https://goo.gl/AoZPpz

6- "Qatar Opens Big Port to Ease Gulf Blockade", op, cit.

7- "خبراء الصندوق يختتمون زيارتهم إلى قطر"، صندوق النقد الدولي، 30 أغسطس/آب 2017: https://goo.gl/9Twnyt

8- "Qatar Opens Big Port to Ease Gulf Blockade", op, cit.

9- "انتعاش واردات قطر في أغسطس بما يشير لانحسار تأثير العقوبات"، رويترز، 27 سبتمبر/أيلول 2017: https://goo.gl/Wht9YD

10- A new hope for Middle East volumes”, Container Shipping & Trade, 20 December 2016.

https://goo.gl/Kg1FAH

11- Qatar Plans Food Cluster to Boost Supplies at Home”, Bloomberg, 16 July 2017.

https://goo.gl/JKuRbd

12Ibid.

13- Srinivasan, V. L ,"GCC countries Focus on Future Strategies", Break Bulk Magazine, Issue 1, 2017, p. 56.

14- Crowded Persian Gulf port market ripe for consolidation”, JOC, 19 April 2017.

https://goo.gl/UNP3wx

15 "Investor Presentation", DP World Limited, May 2017. https://goo.gl/Y5PBKp

16- Ibid.

انظر أيضًا: موقع موانئ دبي العالمية

https://goo.gl/NKnypt

17 - DP World hitches lift on the new Silk Road”, Financial Times, 29 May 2017.

https://goo.gl/ocrAea

18The Official Twitter Feed of The Government of Dubai Media Office, 13 September 2017.

https://goo.gl/HKERw5

19- "80.2 مليار دولار قيمة تجارة المنطقة الحرة لجبل علي في 2016"، المنطقة الحرة لجبل علي، جافزا، 19 أغسطس/آب 2017:

 https://goo.gl/6aWF6R

20- تم احتساب النسبة بشكل تقريبي على أساس أرقام التجارة الخارجية التي أوردها صندوق النقد الدولي لعام 2016:

21- One Hundred Ports 2017”, Lloyd's List Intelligence, 2 August 2017. https://goo.gl/ouQ4eL

22- op, cit.

23- “Don't believe the hype”, Lloyd's List Intelligence, 14 September 2017.

https://goo.gl/eYymLS

24- “Abu Dhabi Ports CEO Shares 15 Million TEU Vision”, Port Technology, 22 August 2017.

https://goo.gl/bgq7Kd

and “Abu Dhabi Ports expands in Persian Gulf via multipurpose dock”, JOC, 17 July 2017.

https://goo.gl/qeyQqi

25- "موانئ أبوظبي وكوسكو الصينية توقِّعان اتفاقية امتياز لمحطة حاويات في ميناء خليفة"، وكالة أنباء الإمارات، 28 سبتمبر/أيلول 2016:

 https://goo.gl/yrLqr6

26– "موانئ أبوظبي توقع اتفاقية مساطحة مع جوسيك الصينية"، وكالة أنباء الإمارات (وام)، 31 يوليو/تموز 2017:

 https://goo.gl/QkA4Gt

27- “A new hope for Middle East volumes”, Container Shipping & Trade, 20 December 2016.

https://goo.gl/Kg1FAH

28- “GCC port frontrunner leaves the rest trailing”, IHS Fairplay, 16 September 2016.

https://goo.gl/yLtrBk

29- موقع ميناء الملك عبد الله.

 https://goo.gl/J5Kwi4

30- “Development of Duqm gathers momentum”, The Economist Intelligence Unit, 26 June 2017.

https://goo.gl/eyH2LY

31- op, cit.

32- "عُمان تعوِّل على استثمارات صينية بالمليارات لإقامة مركز صناعي في الصحراء"، رويترز، 5 سبتمبر/أيلول 2017.

 https://goo.gl/7cXHoF

33- "EXCLUSIVE: Rapid expansion threatens profitability of GCC ports", MEED, 9 July 2017.

https://goo.gl/MXEYq5

34- Land rush around Pakistan's Gwadar port triggered by Chinese investment”, Reuters, 23 February 2017.

https://goo.gl/8eibQ8

35- GCC port frontrunner leaves the rest trailing”, op, cit.

36- "80.2 مليار دولار قيمة تجارة المنطقة الحرة لجبل علي في 2016"، المكتب الإعلامي لحكومة دبي، 13 أغسطس/آب 2017.

 https://goo.gl/4xeKRV

37- Qatar's ostracization could backfire on Dubai”, Euromoney, September 2017, Vol. 48 Issue 581, p. 16.

38- "United Arab Emirates selected issues", IMF, 14 July 2017. https://goo.gl/pv3pa2

39- "United Arab Emirates Country Risk Report Q4 2017", BMI Research, October 2017, p. 27.

40- "Country Report: UAE", The Economist Intelligence Unit (EIU), September 2017.

https://goo.gl/fEaMoL

41- "United Arab Emirates Defence & Security Report 2017", BMI Research, April 2017, p. 22-23.

42- "رئيس ستاندرد تشارترد يقول: أزمة الخليج تهدِّد وضع دبي كمركز مالي"، رويترز، 7 أغسطس/آب 2017.

https://goo.gl/XzF4Sf

43- Saudi Arabia to Seek Bidders for 1,000-Mile Red Sea-Gulf Railway,” Bloomberg, 18 September 2017.

https://goo.gl/ByqGGV

44– "80.2 مليار دولار قيمة تجارة المنطقة الحرة لجبل علي في 2016"، مرجع سابق.

45- "Country Report: Qatar", The Economist Intelligence Unit (EIU), October 2017.

https://goo.gl/AoZPpz

46- "Qataris savor Iran land route in upset for Saudis”, Press TV, 6 September 2017.

https://goo.gl/YtqmM7

تعليقات

 

نرشح لكم

لا تبدو "الحرب المباشرة" خيارًا مفضلًا أو مقصودًا لدى السعودية أو إيران، لكن وفي الوقت ذاته فإن الحلول السياسية بشأن الملفات الصراعية قد أصبحت بعيدة، وتحول دونها "دبلوماسية التهديد والتخويف". تناقش هذه الورقة تطورات أزمة العلاقات الإيرانية-السعودية، وما يمكن أن تؤول إليه مستقبلًا.

2017/11/14

تبحث هذه الورقة الاستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان وجنوب آسيا، والضرورات الاقتصادية لهذه الاستراتيجية، كما تبحث الدور الهندي على هذا الصعيد وطبيعة استجابة الحكومة الأفغانية لهذه التطورات.

2017/11/14

تُمثِّل ليبيا بُعدا استراتيجيّا للسودان، وأمام التحديات الجديدة التي تشكِّلها ليبيا بعد اشتداد الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية تبدو الخرطوم مجردة من أدوات احتواء التداعيات الحاضرة بقوة، ومن تلك التحديات: طبيعة منظومة العلاقات الإقليمية الفاعلة بليبيا والتي يصعب على السودان توجيه رياحها لصالحه.

2017/11/13

يتناول التقرير الصراع المؤسساتي بالمغرب؛ طبيعته ومآلاته، وفق قراءة تحاول فهم ما يعيشه المشهد السياسي المغربي الذي نجح في تجاوز الربيع العربي بأقل التكاليف لكن تجدد الأزمات السياسية والاجتماعية والإجراءات التي اتخذها القصر الملكي مؤخرًا يوحي بأن الأسئلة المطروحة أكثر وأعمق مما يُتصوَّر.

2017/11/07