مرحلة جديدة من التطبيع العربي الإسرائيلي وآفاقه - Al Jazeera Center for Studies

أخبار المركز

الجزيرة للدراسات الأول خليجيًّا والخامس في الشرق الأوسط

المزيد

مجلة لُباب

مركز الجزيرة للدراسات يصدر مجلة محكَّمة

المزيد

منتدى الجزيرة

منتدى الجزيرة الثاني عشر

المزيد

النشرة الإخبارية

المرصد

المزيد
تقارير

مرحلة جديدة من التطبيع العربي الإسرائيلي وآفاقه

دخلت دول عربية مرحلة جديدة من التطبيع، حيث لم تعد القضية الفلسطينية وتحسن ظروفها في عملية السلام شرطًا لتحسين العلاقة مع إسرائيل، وهذه الأخيرة عكست استراتيجيتها ليصبح حل القضية الفلسطينية هو في تحقيق سلام إقليمي شامل أولًا كمقدمة لحل المسألة الفلسطينية.

الأربعاء, 26 ديسمبر, 2018 06:45 GMT

مرحلة جديدة من التطبيع العربي الإسرائيلي وآفاقها [Reuters]

مقدمة

تسارعت الخطوات الإسرائيلية مؤخرًا في تمتين التطبيع العلني مع عدد متزايد من الدول العربية والإسلامية. توجت إسرائيل هذه التوجهات بزيارة رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، إلى سلطنة عُمان في أكتوبر/تشرين الأول 2018، ومن ثم زيارة إدريس ديبي، رئيس تشاد، الدولة الإفريقية ذات الأغلبية المسلمة والتي يتحدث سكانها العربية، تل أبيب، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، والاحتفال بعهد جديد من التعاون ما بين الطرفين بعد 46 سنة من قطع العلاقات(1). ولم تتوقف إسرائيل عند هذا الحد، بل أعلن نتنياهو تكرارًا خلال العامين الماضيين أن هدفه التطبيع الكامل مع كافة الدول الإفريقية وتعزيز تحالفاته مع الدول العربية. ففي يونيو/حزيران 2017، أعلن نتنياهو أثناء مؤتمر صحفي في غرب إفريقيا "أن الكثير من الدول العربية لم تعد ترى إسرائيل عدوًّا لها، حتى إنني سأقول إنهم يرون في إسرائيل حليفًا لهم، حليفهم الذي لا غنى عنه في حربهم ضد الإرهاب واغتنام مستقبل التكنولوجيا والابتكار"(2).

تناقش هذه الورقة مسارات التطبيع العربية-الإسرائيلية وتركز على التفاعلات الحالية وخاصة المرتبطة بدول الخليج العربي، وتوضح كيف تحولت مواقف الدول العربية من مسألة التطبيع مع إسرائيل وأصبحت تقوم على أساس يخالف مبادرة السلام العربية الصادرة عام 2002، ومن ثم تناقش الرؤية الإسرائيلية للتطبيع عربيًّا، وكيف تستغل ذلك لتحقيق أهدافها المتعلقة بالصراع مع الفلسطينيين واحتواء النفوذ الإيراني في المنطقة. 

مسار التطبيع العربي

تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية علنية ورسمية حاليًّا فقط مع دولتين عربيتين، وهما: مصر والأردن(3). وقَّعت مصر في عام 1979، كأول دولة عربية، اتفاق سلام مع إسرائيل لإنهاء حالة الحرب والعداء بين الدولتين وهو ما اعترضت عليه الدول العربية وعملت على مقاطعة مصر رسميًّا وتعليق عضويتها بجامعة الدول العربية. حاليًّا، ترتقي العلاقة ما بين الجانبين إلى درجة التحالف الاستراتيجي؛ إذ بعد انقلاب الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي في عام 2013 على الرئيس المنتخب، محمد مرسي، وانتشار عمليات التفجير في سيناء المصرية، سمحت إسرائيل للجيش المصري بنشر المزيد من الجنود في سيناء ومخالفة الاتفاقيات الثنائية بين الطرفين التي تحد من ذلك. في المقابل، ساعدت مصر إسرائيل على عزل حركة حماس التي تدير قطاع غزة. أما الأردن، فقد وقَّعت معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1994 -أو ما تعرف بمعاهدة وادي عربة- ولكن تشهد العلاقات بين الجانبين توترات أحيانًا وتوافقات أحيانًا أخرى. ومع ذلك، لا يزال اتفاق السلام بين الطرفين يتصف بالمتانة والثبات. 

عملت إسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية على التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حالة الصراع بين الجانبين ولكن لم تسفر هذه الجهود حتى الآن عن تحقيق سلام شامل ومستقر. والجدير بالذكر أن اتفاق أوسلو وقَّعه الطرفان عام 1993، اعترفت بموجبه إسرائيل، بالمنظمة كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، في مقابل اعتراف الأخيرة بإسرائيل على مساحة 78% من الأراضي الفلسطينية. وقد توقفت المفاوضات بين الجانبين منذ انهيار مباحثات السلام التي قادها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في عام 2014، لتهيمن حالة الصراع والتوتر على علاقات الطرفين. تزامن ذلك مع مساعي إسرائيل إلى توسيع سياساتها الاحتلالية في الضفة الغربية، وخاصة البناء الاستيطاني ومصادرة الأراضي، ومحاصرة قطاع غزة. فظاهريًّا، استمرت إسرائيل في تبني مشروع "حل الدولتين" ولكن من الناحية العملية قامت بكل ما يلزم في سبيل إحباط أي محاولات جادة لتحقيق تسوية شاملة للصراع خارج إطار اعتراضاتها الأساسية الأربعة: لا لعودة اللاجئين، لا لتفكيك الاستيطان، لا للقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، لا لدولة فلسطينية كاملة السيادة. وتتمسك القيادة الفلسطينية بمطلب إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة، وأظهرت خلال السنوات الماضية مرونة كبيرة تجاه قضايا الصراع الأساسية. ومع ذلك، رفضت إسرائيل كافة مقترحات السلام المقدمة وعملت بشكل متدرج على تقويض أركان السلطة ومؤسساتها، وخاصة في مدينة القدس التي صعدت إسرائيل مؤخرًا من حربها ضد وجود السلطة فيها(4).

في ضوء تعثر المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، امتنعت الدول العربية عن إقامة علاقات سلام مع إسرائيل. لذلك، بقيت علاقة إسرائيل مع العديد من الأطراف العربية تتراوح ما بين العداء المعلن (سوريا، لبنان، الجزائر، اليمن) أو التطبيع التجاري (قطر، سلطنة عُمان، المغرب، وتونس). مع اندلاع انتفاضة الأقصى في عام 2000 وإعادة إسرائيل احتلال معظم مدن الضفة الغربية وتحطيم بنية ومؤسسات السلطة الفلسطينية بالتزامن مع حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مبنى المقاطعة في رام الله، أصبحت المواقف العربية ظاهريًّا أكثر تشددًا وحذرًا تجاه إسرائيل، حيث أوقفت بعض الدول العربية علاقاتها الرسمية مع إسرائيل ورفضت التطبيع خارج إطار حل شامل للقضية الفلسطينية. تبنَّى القادة العرب في اجتماع القمة العربية في بيروت، في مارس/آذار 2002، مبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية -من أجل تشجيع إسرائيل على تحقيق السلام- ونصت المبادرة على اعتبار النزاع العربي-الإسرائيلي منتهيًا وبالتالي تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجميع الدول العربية والإسلامية مقابل حل يستند على مبدأ الدولتين على خطوط 1967، مع حل "عادل" لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يُتفق عليه وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194(5). ومع أهمية المبادرة وقبولها من كافة الأطراف العربية بمن فيهم الفلسطينيون، استمرت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في المراوغة في تحقيق السلام وعمدت إلى عرقلة أي جهود دولية لتحقيق اختراق في المسائل الجوهرية العالقة. في نهاية نيسان/أبريل 2013 أعاد العرب تفعيل مبادرتهم مع بحث إمكانية إجراء تعديلات بسيطة عليها من قبيل الموافقة على "تبادل طفيف للأرضي" وذلك لتشجيع استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين تحت رعاية وزير الخارجية الأميركية، جون كيري(6). ولكن مجددًا، رفضت إسرائيل كامل الاقتراحات واعتبرت المبادرات لا تساوي الحبر الذي كُتبت به. 

تبدل المواقف العربية

خلافًا لما نصت عليه المبادرة والإجماع العربي، بدأت بعض الدول العربية، وخاصة الخليجية، بتعديل مواقفها التقليدية تجاه إسرائيل تدريجيًّا. بالرغم من أن إسرائيل لا تقيم أية علاقات سلام مع أي من دول الخليج، إلا أنه ظهرت خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2018 مجموعة من المؤشرات على تغيرات استراتيجية في الموقف الخليجي من إسرائيل، وهو ما احتفت به وسائل الإعلام الإسرائيلية باعتباره إنجازًا وتطبيعًا للعلاقات بين الجانبين. أبرز المؤشرات على تنامي الحضور الإسرائيلي في دول الخليج تمثل في زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سلطنة عُمان، إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، واجتماعه مع السلطان قابوس بن سعيد معلنًا عن مرحلة جديدة من العلاقات الإسرائيلية-العربية(7). وتوالت الاختراقات الإسرائيلية لدول الخليج مع زيارة وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغيف، صاحبة المواقف العنصرية ضد الفلسطينيين والعرب، دولة الإمارات العربية المتحدة لحضور مباريات جودو دولية وتجولت في مسجد الشيخ زايد بأبوظبي في إشارة إلى حسن الاستقبال. أيوب قرا، وهو وزير الاتصالات الإسرائيلي ويُعتبر من صقور القيادات الإسرائيلية، حضر بدوره مؤتمرًا حول الاتصالات في دبي. جاءت تلك الزيارات بعد سلسلة طويلة من الانفراجات في علاقات دول الخليج مع إسرائيل سواء على صعيد المشاركة في التدريبات والمناورات العسكرية والمنافسات الرياضية إلى جانب إسرائيل أو على صعيد العلاج في إسرائيل من قبل الأثرياء العرب وتصدير المواد الزراعية إلى تل أبيب. وبالرغم من أهمية انفتاح مسقط، والمنامة، وأبوظبي التدريجي على إسرائيل، إلا أن ما يهم صانعي السياسة الإسرائيلية هي المملكة العربية السعودية؛ وذلك لثلاثة اعتبارات أساسية: 

أولًا: ثقل المملكة السعودية عربيًّا وإسلاميًّا حيث تشكِّل معقل الإسلام السني وتضم بين جنباتها الحرمين الشرفين ويمكن أن يؤدي تطبيع العلاقات معها إلى فتح أبواب العديد من الدول العربية والإسلامية أمام إسرائيل.

ثانيًا: نفوذ السعودية الواسع على القيادة الفلسطينية بشكل خاص والقضية الفلسطينية بشكل عام، حيث تعتبر المملكة ممولًا رئيسيًّا لميزانية السلطة، وهي من أطلقت مبادرة السلام العربية وشجَّعت الدول العربية على تبنيها. 

ثالثًا: تقود السعودية الصراع السني-الشيعي في منطقة الشرق الأوسط، وهي جزء أساسي من التحالفات الإقليمية مع ما يمثله ذلك من إمكانيات للتحالف ضد إيران وحلفائها في المنطقة وخاصة حزب الله اللبناني.

بسبب هذه الاعتبارات الثلاثة، التقطت الصحافة الإسرائيلية مجموعة من التصريحات والمبادرات السعودية كإشارات مهمة على تقارب المواقف بين السعودية وإسرائيل أو على الأقل بداية إذابة الجليد بينهما. فيما يلي أبرز هذه المواقف -حسب أهميتها- والتي اعتبرتها الصحافة الإسرائيلية نقاط تحول في العلاقات السعودية-الإسرائيلية:

- مغازلة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إسرائيل وتصريحاته المتكررة بأن المملكة وإسرائيل تتقاسمان عدوًّا مشتركًا وهو إيران(8). وزاد من الترحيب الإسرائيلي بولي العهد الجديد إعلانه، في أبريل/نيسان 2018، في مقابلة مع صحيفة "ذا أتلانتيك" أن للإسرائيليين الحق في العيش على أرضهم؛ وهو ما بدا وكأنه اعتراف بحق إسرائيل في الوجود بصورة تخالف مواقف المملكة التقليدية تجاه إسرائيل(9). وبينما اعتبرت غالبية الفصائل الفلسطينية تصريحات ابن سلمان "خدمة مجانية لأجندة إسرائيل" في المنطقة -حيث اتهم على سبيل المثال، أحمد يوسف، المسؤولُ الرفيع بحركة حماس في غزة، وليَّ العهد السعودي بإطلاق حملة من أجل "تسويق" إسرائيل في العالم العربي- تلقفت الصحافة الإسرائيلية تصريحات ابن سلمان واعتبرتها خطوة في طريق الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. في حين تجاهلت السلطة الفلسطينية التعليق على التصريحات على ما يبدو لتجنب إغضاب الرياض(10)

- وقوف إسرائيل إلى جانب محمد بن سلمان بعد أزمة مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في تركيا، حيث ضغطت على حكومة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للامتناع عن معاقبة ولي العهد بصورة قد تقوِّض مساعيه في السيطرة على الحكم، أو تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في المملكة(11).

- أطلقت القيادة الإسرائيلية العديد من التلميحات إلى إمكانية التعاون ما بين السعودية وإسرائيل من أجل الحد من النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، كما جاء في مقابلة مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي إيزينكوت، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017(12)

- مشاركة الأمير تركي بن فيصل آل سعود، الرئيس السابق للمخابرات السعودية والسفير السابق لدى بريطانيا، في لقاء في واشنطن لمناقشة الاتفاق النووي الإيراني مع إفرايم هليفي، المدير السابق لجهاز الموساد في أكتوبر/تشرين الأول 2017(13)

- زيارة أنور عشقي، وهو جنرال سعودي متقاعد، إلى إسرائيل، في يونيو/حزيران 2016، مع وفد من الأكاديميين، حيث اجتمعوا مع أعضاء الكنيست والمدير العام لوزارة الخارجية. بالرغم من نأي وزارة الخارجية السعودية بنفسها عن الزيارة، إلا أنه من المرجح أن الزيارة لم تكن لتتم بدون علم السلطات في الرياض(14)

- استخدام السعودية لبرنامج التجسس "بيغاسوس" والذي طورته مجموعة "إن إس أو" (NSO) الإسرائيلية والذي يساعد على مراقبة والاستماع إلى أجهزة الهواتف الذكية. ويشير العديد من التقارير إلى أن الرياض استخدمت هذه التكنولوجيا في مراقبة معارضيها السياسيين(15). وفي ديسمبر/كانون الأول 2018، رفضت رئاسة الكنيست مقترحًا لرئيس القائمة المشتركة، النائب أيمن عودة، إدراج طلب على جدول أعمال البرلمان لمناقشة هذه الصفقة، في إشارة إلى عمق العلاقات السياسية والاستخباراتية بين الرياض وتل أبيب وحرص الأخيرة على إبقاء هذه العلاقة سرية(16)

- هبوط أول طائرة تجارية في إسرائيل بعد عبورها الأجواء السعودية لأول مرة قادمة من الهند(17).

- ترويج وسائل الإعلام السعودية، المقربة من ولي العهد، لإسرائيل في المملكة مقابل مهاجمة الفلسطينيين(18).

السلام المعكوس: صفقة القرن

في ظل التحسن المستمر للعلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول العربية، غيرت إسرائيل نهج العمل التقليدي والذي كان يقوم على تمكين السلام "من الداخل إلى الخارج"، أي حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي كمقدمة للتطبيع مع العرب، إلى نهج العمل "من الخارج إلى الداخل" وهو ما يعني تحقيق "سلام معكوس" مع الإقليم العربي كمقدمة لفتح فرص للسلام مع الفلسطينيين(19). يمكن أن يستشف ذلك بوضوح من العديد من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال العامين الماضيين. ففي يوليو/تموز 2016، أوضح نتنياهو "أن التطبيع أو تعزيز العلاقات مع العالم العربي يمكن أن يساعدنا في الدفع بسلام أكثر واقعية وأكثر توازنًا ويحظى بدعم أكبر بيننا وبين الفلسطينيين"(20).

تتوافق الرؤية الإسرائيلية مع المجهودات الأميركية الحالية لطرح خطة للسلام والمعروفة إعلاميًّا "بصفقة القرن" خلال الأشهر القادمة والتي تشمل التوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي عن طريق اتفاق إقليمي واسع يشمل "الدول السنية"(21). وضمن هذا الإطار، تتبنى الولايات المتحدة الأميركية الموقف الإسرائيلي كاملًا وترى أن السلام الإقليمي يجب أن لا يرتبط بالتوصل إلى اتفاق وضع نهائي للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي(22). لذلك، تشجع واشنطن التطبيع العربي-الإسرائيلي وتدعمه. ظهر ذلك في التعقيب الأميركي، على سبيل المثال، على زيارة نتنياهو إلى سلطنة عُمان في أكتوبر/تشرين الأول 2018، حيث غرد جيسون غرينبلات، مبعوث السلام الأميركي، بأن "هذه خطوة مفيدة لمبادرتنا للسلام وضرورية لخلق مناخ استقرار وأمن وازدهار بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأيضًا مع جيرانهم"(23).

وضمن هذا الإطار، يمكن فهم دور المملكة العربية السعودية الحالي تجاه التقارب مع إسرائيل. يتفق السعوديون -أو على الأقل ولي العهد- مع الموقف الأميركي تجاه الاستراتيجية الشاملة لخطة السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، ففي أبريل/نيسان 2018، نشرت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية تصريحات منسوبة لولي العهد، محمد بن سلمان، وجَّه فيها انتقادات حادة وغير مسبوقة للفلسطينيين وبلهجة قاسية أمام منظمات يهودية في نيويورك، حيث حمَّل القيادة الفلسطينية المسؤولية عن فشل صنع السلام. وفي إشارة إلى صفقة القرن، قال ابن سلمان: إن على الفلسطينيين قبول اقتراحات السلام أو "فليصمتوا". وبحسب التقارير الإسرائيلية المختلفة، فإن ولي العهد حمَّل كامل المسؤولية للجانب الفلسطيني عن تضييع ورفض عروض السلام خلال العقود الأربعة الماضية. وبدلًا من القضية الفلسطينية، حدد ولي العهد أولويات المملكة بمواجهة التحديات الملحة مثل إيران(24). ولا تقتصر المواقف السعودية على تحميل المسؤولية للقيادة الفلسطينية، بل بدأت المملكة تُظهر عداء واضحًا لحركة حماس، التي تدير قطاع غزة، حيث تعتبرها منظمة تخدم أهداف إيران في منطقة الشرق الأوسط، وتسعى إلى زعزعة الاستقرار الهش في المنطقة(25)

مواجهة إيران

تخوض المملكة العربية السعودية وإيران معركة شرسة لتوسيع نفوذهما ومناطق هيمنتهما في الشرق الأوسط. أدى تدمير العراق عام 2003 بمساعد السعودية و"دول سنية" أخرى إلى توسع "النفوذ الشيعي" بقيادة إيران في المنطقة، وهو ما حوَّل العداء ما بين طهران والرياض إلى عداء طائفي-ديني واستراتيجي متحكم. ومع اندلاع الثورات العربية، وبالتحديد السورية، دعمت إيران قوات الرئيس بشار الأسد ضد المعارضة المسلحة بالسلاح، والتكنولوجيا، والمال، وحتى المشاركة العسكرية المسلحة عن طريق قوات إيرانية و"الميليشيات الشيعية" المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة وفقدانه لأهم معاقله الحصينة في سوريا بالتزامن مع التراجع المستمر لقوات المعارضة المسلحة منذ العام 2016، زادت ثقة الإيرانيين بأنفسهم وبحلفائهم -خاصة حزب الله و"المجموعات الشيعية المسلحة" الموالية لها- كمنقذ لنظام الرئيس الأسد وحامٍ له، وباتت طهران تنظر لتواجدها العسكري في سوريا كنقطة ارتكاز مهمة لتوسيع نفوذها العسكري في المنطقة وترسيخ قوتها الرادعة في المنطقة مستقبلًا(26). وبينما اعتبرت إسرائيل التواجد الإيراني في سوريا تهديدًا مباشرًا لمصالحها الحيوية في المنطقة، وخاصة لحدودها الشمالية، رأت فيه السعودية (وربما دول عربية أخرى)، بسط منطقة نفوذ إيرانية شيعية تمتد من طهران للبحر المتوسط وبالتالي السيطرة على قلب منطقة الشرق الأوسط. وزاد من الشكوك السعودية دعم طهران لجماعة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء ويخوضون حربًا شرسة مع قوات التحالف العربية بقيادة الرياض. ومن هنا، جاءت المعادلة الجديدة المطروحة بينهما، أن إسرائيل والسعودية تتقاسمان الهدف ذاته المتمثل في إضعاف النفوذ الإيراني. فبينما تسعى إسرائيل إلى منع إيران من ترسيخ نفوذها في سوريا وتحاول إبعادها عن حدودها الشمالية، تعمل السعودية على منع إيران من مراكمة قواتها العسكرية على حدودها مع اليمن.

وكذلك بالإضافة إلى إشكاليات النفوذ الإيراني في سوريا واليمن، تعبِّر إسرائيل والسعودية عن مخاوف استراتيجية مشتركة تجاه إيران في مجموعة من الملفات، أهمها: 

أولًا: برنامج إيران النووي: تعتبر كل من السعودية وإسرائيل برنامج إيران النووي تهديدًا وجوديًّا. عارضت الدولتان خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA)-تُعرف أيضًا بالاتفاق النووي الإيراني- والتي كان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بجانب الصين وروسيا وأميركا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، قد وقَّعها مع طهران في أبريل/نيسان 2015، من أجل التوصل إلى تسوية شاملة تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وإلغاء جميع العقوبات على إيران بشكل تام. ضغطت الدولتان على الرئيس الأميركي، ترامب، للانسحاب من الاتفاق، وهو ما تم بالفعل في الثامن من مايو/أيار 2018 عندما أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران. ومع ذلك، لم تهدأ مخاوف تل أبيب والرياض وهما تواصلان العمل لمنع إيران من استئناف نشاطاتها النووية أو العمل على تدمير بنية إيران النووية عند الضرورة.

ثانيًا: دمج إسرائيل في التحالفات الإقليمية: منذ انطلاق "الثورات العربية"، في عام 2011، بدأ تأثير الولايات المتحدة الأميركية في المسار الأوسع للشرق الأوسط يتراجع، وبدا وكأن السياسة الأميركية في المنطقة ليس لها هدف واضح وتتسم بالتخبط والفوضى، وأصبحت الحاجة لدمج إسرائيل بالمنطقة أكثر إلحاحًا. تعمل سلطنة عُمان حاليًّا على أن تشكِّل جسرًا وحلقة ربط ما بين دول الخليج وإسرائيل، ففي مؤتمر البحرين الأمني، الذي عُقد بعد يوم واحد من استقبال نتنياهو في مسقط ويهدف إلى بناء تحالفات جديدة في منطقة الشرق الأوسط، قال وزير الخارجية العُماني، يوسف بن علوي: إنه "آن الأوان لمعاملة إسرائيل مثل أية دولة أخرى في المنطقة". لم يعترض زملاؤه الخليجيون، الذين حضروا اللقاء، من البحرين والسعودية بل أظهروا دعمًا مبطنًا لمبادرة عُمان(27). لقد أصبح عدد من الدول العربية، وخاصة الخليجية، ينظرون إلى إسرائيل كشريك في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة وخاصة زيادة تنامي وبروز الحركات الإسلامية سواء ذات الطابع العنيف مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو ذات الطابع السلمي والتي تسعى للمشاركة السياسية مثل حركة الإخوان المسلمين. بالإضافة إلى زيادة الاضطرابات الداخلية في الدول العربية وانتشار الفوضى في العديد منها مع ما يعنيه ذلك من بروز فاعلين جدد قد لا يمكن السيطرة عليهم. 

ثالثًا: تعاظم قوة حزب الله في لبنان: إن تزايد نفوذ حزب الله سواء في سوريا -بعد أن حققت قوات الأسد تقدمًا كبيرًا على الأرض- أو في لبنان، حيث يعزِّز الحزب من مكاسبه في الساحة اللبنانية لاسيما بعد الانتخابات التي جرت في مايو/أيار 2018، شكَّل مصدر قلق متصاعد لكل من تل أبيب والرياض. وبينما تتهم تل أبيب الحكومة اللبنانية بالتخلي عن سيطرتها على الأراضي اللبنانية، بصورة مخالفة لقرار الأمم المتحدة رقم 2701 الذي أنهى حرب 2006، لصالح حزب الله(28)، تبدي الرياض قلقًا متصاعدًا من خسارة نفوذها التقليدي في السياسة اللبنانية في مقابل تزايد نفوذ حزب الله وتحكمه بكافة مفاصل الدولة ومؤسساتها. 

السيناريوهات المستقبلية

تتفاعل في أفق العلاقات العربية-الإسرائيلية ثلاثة سيناريوهات متداخلة: 

أولًا: سوف تستمر إسرائيل في الضغط لتحقيق مزيد من الاختراقات التطبيعية على الصعيدين العربي والإسلامي. سيساعد أي تقارب مع الدول العربية والإسلامية نتنياهو في تسويق نفسه داخليًّا وخارجيًّا باعتباره زعيمًا تاريخيًّا بلا منازع. علاوة على ذلك، سوف يسعى نتنياهو إلى تسويق ذلك في الانتخابات الإسرائيلية القادمة والتي من المتوقع أن تكون قريبة، حيث يحكم نتنياهو حاليًّا بائتلاف مكون من أغلبية ضئيلة -61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست- وذلك بعد استقالة وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، من منصبه في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، احتجاجًا على اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة في أعقاب تصعيد كبير في العنف(29). وفي هذا السياق، سوف تشكل المملكة العربية السعودية محورًا أساسيًّا للتحركات الإسرائيلية، حيث كشفت بعض التقارير الصحفية الإسرائيلية مؤخرًا، أن نتنياهو يبذل جهودًا حثيثة لإقامة علاقات علنية مع السعودية قبل موعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية القادمة(30)، وفضلًا عن التطبيع فإنها كفيلة بصرف الأنظار عن الدعاوى القضائية التي تلاحقه بتهم الفساد.

ثانيًا: من المرجح أن يستمر العرب أيضًا في السعي إلى التقارب مع إسرائيل في الفترة القادمة حتى قبل التوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني-إسرائيلي. وعلى الأرجح، ستدفع التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، والمتعلقة بتوسع نفوذ إيران والمتاعب الداخلية التي يعاني منها ولي العهد السعودي داخليًّا وخارجيًّا بعد مقتل خاشقجي، وانسحاب الولايات المتحدة العسكري من سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2018، وبروز روسيا وإيران كلاعبين مؤثريْن في المنطقة، هذه جميعا وسواها ستدفع الجانب العربي ليكون أكثر تفهمًا لتسريع التحالف مع إسرائيل. وليس من المتوقع أن تعترف الدول العربية في هذه الفترة بحقيقة علاقتها بإسرائيل، وستحافظ على سريتها قدر الإمكان بانتظار تحقيق إنجازات على صعيد الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. ومن ضمن هذا السيناريو، من المتوقع أن تعمل إسرائيل على توسيع علاقاتها لتشمل دولًا جديدة مثل السودان، حيث أشار العديد من التقارير الصحفية مؤخرًا، إلى وجود اتصالات بين الجانبين لتطبيع العلاقة بينهما.

ثالثًا: من المرجح أن يواصل الفلسطينيون دفع ثمن التقارب العربي-الإسرائيلي. يأمل نتنياهو بأن يؤدي تحسن العلاقات مع العالم العربي إلى ممارسة المزيد من الضغوط من قبل العرب على القيادة الفلسطينية المنهكة داخليًّا وإقليميًّا من أجل إبقائها مهمشة وغير فاعلة سواء فلسطينيًّا أو عربيًّا وذلك بهدف تقديم تنازلات في المسائل العالقة والمصيرية، خاصة قضية اللاجئين، ومصير مدينة القدس، والحدود، والمسائل الأمنية. فلم يعد يخفى على أحد أن الاهتمام بالقضية الفلسطينية لم يعد يتصدر أولويات الدول العربية التي تعاني من متاعبها الداخلية مع غياب -أو تغييب- الأحزاب الفاعلة والمعارضة السياسية. ويبدو أن أغلب القادة العرب باتوا لا يكترثون كثيرًا بالشماعة الفلسطينية، وباتوا أكثر جرأة في إعلان علاقاتهم مع تل أبيب وانتقاد الجانب الفلسطيني. وفي مثل هذه الأجواء، قد يبادر ولي العهد السعودي، الذي يحاول تحسين صورته في الغرب بعد مقتل الصحفي، جمال خاشقجي، وتصاعد ضغوط الكونغرس الأميركي عليه، إلى لقاء نتنياهو من أجل كسر الجليد وتشجيع المفاوضات. 

خاتمة

بعد ثماني سنوات من الربيع العربي، تبدو إسرائيل أقرب إلى ترسيخ علاقاتها مع جيرانها العرب أكثر بكثير من التوصل إلى حل ينهي الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. وبتسارع التحولات الإقليمية، فتحت إسرائيل علاقات إقليمية متشعبة قد تكون قادرة على الاستفادة منها لتحقيق أكبر اختراق دبلوماسي لها منذ عقود، فبعد خمسة وعشرين عامًا من اتفاقية أوسلو للسلام، والمصافحة بين ياسر عرفات وإسحاق رابين في حديقة البيت الأبيض، تراجع الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي عن الأجندة الإسرائيلية والعربية. ليس ذلك فحسب، بل يبدو أن القضية الفلسطينية تتجه إلى مزيد من الانقسامات والتشرذم بعد إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في 22 ديسمبر/كانون الأول 2018، عن حل المجلس التشريعي والتزامه بإجراء انتخابات تشريعية خلال ستة شهور، ما قد يؤدي على الأغلب إلى فصل نهائي سياسيًّا وإداريًّا ما بين قطاع غزة والضفة الغربية، في حين تكتفي دول عربية بدور المتفرج وتحتفي أخرى بعلاقتها مع تل أبيب.

مراجع

1-  تامار بيليجي، "إسرائيل تتطلع إلى إقامة علاقات مع السودان بعد التقدم الدبلوماسي مع التشاد"، تايمز أوف إسرائيل، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
 https://bit.ly/2RfZiBp 
2- رفائيل أهرين، "في بحثها عن أصدقاء سعوديين، لا تزال إسرائيل بحاجة إلى ربط الخليج بالفلسطينيين"، تايمز أوف إسرائيل، 22 يونيو/حزيران 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2Cx0mZD  
3- تعتبر موريتانيا ثالث دولة عربية تقيم علاقات مع إسرائيل، حيث افتتحت موريتانيا أول سفارة إسرائيلية في العاصمة نواكشوط في العام 1999. احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في عام 2009، جمدت موريتانيا العلاقات مع إسرائيل وانتهت العلاقات الدبلوماسية رسميًّا بين الطرفين في عام 2010. 
4- كفاح زبون، "إسرائيل تصعِّد ضد وجود السلطة في القدس الشرقية"، الشرق الأوسط، 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2Bz7dkL 
5- قناة الجزيرة الإخبارية، "بنود مبادرة السلام العربية"، بدون تاريخ، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2RcOrbh 
6- لمياء راضي، "تعديل المبادرة العربية لتقبلها إسرائيل"، سكاي نيوز عربية، 30 أبريل/نيسان 2013، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2EFxHTu 
7- تعود العلاقات ما بين تل أبيب ومسقط إلى عام 1994 وذلك عندما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي، إسحاق رابين، سلطنة عُمان واستقبله السلطان قابوس بن سعيد. في يناير/كانون الثاني 1996، وقَّع الجانبان اتفاقًا بشأن الافتتاح المتبادل لمكاتب التمثيل التجاري من أجل تطوير العلاقات التجارية في مجالات المياه والزراعة والطب والاتصالات. مع اندلاع انتفاضة الأقصى، تحولت العلاقة العلنية بين الطرفين إلى السرية.
8- رفعت سليمان، "محمد بن سلمان حول إسرائيل: عدونا مشترك وآفاق محتملة للتعاون بعد السلام مع الفلسطينيين"، آر تي، 6 أبريل/نيسان 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2Js5JdQ 
9- بي بي سي عربي، "ولي العهد السعودي: الإسرائيليون لهم الحق في العيش على أرضهم"، 3 أبريل/نيسان 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018): https://bbc.in/2EfFHqv 
10- خالد أبو طعمة، "الفصائل المسلحة الفلسطينية غاضبة من ملاحظات ولي العهد السعودي بخصوص إسرائيل"، تايمز أوف إسرائيل، 5 أبريل/نيسان 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018): https://bit.ly/2QNxEw3 
11- طاقم تايمز أوف إسرائيل، "نتنياهو يحث واشنطن على الحفاظ على العلاقات مع ولي العهد السعودي، 2 نوفمبر/كانون الثاني 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2BCG92Q 
12- بي بي سي عربي، "إسرائيل تعرض التعاون مع السعودية "لمواجهة نفوذ إيران"، 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 ، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
13- إريك كورتيليسا، "أمير سعودي ومسؤول سابق في الموساد يناقشان نهج ترامب إزاء إيران"، تايمز أوف إسرائيل، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018): https://bit.ly/2GCiO7c  
14- أسوشييتد برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل، "المملكة العربية السعودية: زيارة الجنرال السعودي السابق إلى إسرائيل لا تعكس موقف الحكومة"، يوليو/تموز 2016، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018): https://bit.ly/2PXLDdJ 
15- طاقم تايمز أوف إسرائيل، "المملكة العربية السعودية استخدمت برنامج تجسس إسرائيلي لتعقب معارضيها"، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
16- محمد وتد، "لماذا رفض الكنيست مناقشة بيع منظومات تجسس للسعودية؟"، قناة الجزيرة الإخبارية، 11 ديسمبر/كانون الأول 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2QRVF5u 
17- أ ف ب، "أول طائرة تجارية تهبط في إسرائيل بعد عبورها الأجواء السعودية"، تايمز أوف إسرائيل، 22 مارس/آذار 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018): https://bit.ly/2QKG1sq 
18- آرون بوكسرمان، "شد وجذب في الإعلام السعودي حول العلاقات مع إسرائيل"، تايمز أوف إسرائيل، 30 مايو/أيار 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2EDqLX7  
19- رفائيل أهرين، "في بحثها عن أصدقاء سعوديين، لا تزال إسرائيل بحاجة إلى ربط الخليج بالفلسطينيين"، مصدر سبق ذكره.
20- رفائيل أهرين، "العالم العربي لن يسارع إلى دعم الحرب الدبلوماسية الخاطفة لإسرائيل، ونتنياهو يدرك ذلك"، تايمز أوف إسرائيل، 19 يوليو/تموز 2016. (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018): https://bit.ly/29YbHDB  
21- رفائيل أهرين، "في بحثها عن أصدقاء سعوديين، لا تزال إسرائيل بحاجة إلى ربط الخليج بالفلسطينيين"، مصدر سبق ذكره.
22- دوف ليبر، "الأمين العام السابق للجامعة العربية: فقط تجميد البناء الاستيطاني يمكن أن يحسن العلاقات مع إسرائيل"، تايمز أوف إسرائيل، مايو/أيار 2017، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2rsIXMX  
23- رفائيل أهرين، " القفزة الكبيرة بالعلاقات الإسرائيلية الخليجية لا يمكنها اختراق سقف الزجاج الفلسطيني"، تايمز أوف إسرائيل، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018): https://bit.ly/2GCENuE  
24- طاقم تايمز أوف إسرائيل، "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان: على الفلسطينيين صنع السلام أو فليصمتوا"، 30 أبريل/نيسان 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2GBcwo9 
25- انظر على سبيل المثال: تصريحات الأمير تركي بن فيصل، الخليج أون لاين، "حماس ترفض تصريحات الفيصل: أجندتنا وطنية وفكرنا وسطي"، 11 يوليو/تموز 2016، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018): https://bit.ly/2Lxhhhl 
26- محمود جرابعة وليهي بن شطريت، "احتمالات المواجهة الإسرائيلية-الإيرانية بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي"، مركز الجزيرة للدراسات، 14 مايو/أيار 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018): http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2018/05/180514105910868.html  
27- طاقم تايمز أوف إسرائيل، "وزير الخارجية العُماني يحث على تقبل إسرائيل والتعامل معها كباقي الدول الأخرى"، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2GEjyZi  
28- قناة الجزيرة الإخبارية، "إسرائيل تعلن "السيطرة" على نفق رابع على الحدود اللبنانية"، 16 ديسمبر/كانون الأول 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2PNvtDG  
29- طاقم تايمز أوف إسرائيل، "وزير الخارجية العُماني في الولايات المتحدة في سعي إلى دور في عملية السلام في الشرق الأوسط"، 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018): https://bit.ly/2QMq98L  
30- وكالة معًا الإخبارية، "بمساعدة هؤلاء- نتنياهو يعمل لجعل العلاقات علنية مع السعودية"، 8 ديسمبر/كانون الأول 2018، (تاريخ الدخول 23 ديسمبر/كانون الأول 2018):
https://bit.ly/2T73iSc 

تعليقات

 

نرشح لكم

منذ انطلاق الحرب في اليمن قبل نحو أربع سنوات والحوثيون يتبعون استراتيجية عسكرية تزاوج بين الهجوم والدفاع، وقد مكنتهم من إطالة أمد الحرب، وإنهاك الخصم، لكن في الأشهر الأخيرة بدا أن تلك الاستراتيجية تنحو أكثر نحو الهجوم وبخاصة على حدود السعودية.

2019/03/21

ليس من مصلحة القوى الخارجية زعزعة استقرار الجزائر في وقت تعاني فيه المنطقة من ترهل الدولة والاحتراب؛ لذا فهي تتجاهل المطلب الديمقراطي في تعاملها مع السلطة الجزائرية، وتصرف النظر عن مسائل الحريات وحقوق الإنسان وبناء دولة القانون.

2019/03/21

تقدم الورقة ملخصًا لدراسة موسعة نُشرت في مجلة (لباب) التي يصدرها مركز الجزيرة للدراسات، وتبحث القيمة التي حملها الإصلاح الدستوري في 2011 لبناء أُسُس الحكم الديمقراطي؛ باعتباره كان أبرز المخرجات في تدبير النظام السياسي بالمغرب لزمن احتجاجات الربيع العربي.

2019/03/17