المساعدات الخليجية لمصر: التقديرات وسيناريوهات المستقبل - Al Jazeera Center for Studies

أخبار

الجزيرة للدراسات في المرتبة 5 إقليميًّا ويدخل التصنيف العالمي

المزيد

دراسة تحليل مضمون

توجهات السياسة الخارجية الإيرانية..الأولويات والأدوار

المزيد

منتدى الجزيرة

منتدى الجزيرة الحادي عشر

المزيد

النشرة الإخبارية

المرصد

المزيد
تقارير

المساعدات الخليجية لمصر: التقديرات وسيناريوهات المستقبل

حصلت السلطات المصرية على مساعدات خليجية كبيرة، تفادت بها مؤقتا انهيار الاقتصاد لكنها فشلت في منع تدهوره، فاحتاجت مجددا إلى مساعدات إضافية قد تتناقص مستقبلا نتيجة تراجع مداخيل دول الخليج من مداخيل البترول.

الأحد, 26 أبريل, 2015 07:24 GMT

[أسوسيتد برس]

 

ملخص

تمثل قضية المساعدات الخليجية لمصر في فترة ما بعد الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد لغزًا يستعصي على فهم الكثيرين؛ خاصة المحللين الماليين والمتابعين للأرقام، فرغم ضخامة المساعدات المقدمة التي لا تقل عن 23 مليار دولار حسب أرقام رسمية، و30 مليار دولار حسب تسريبات مكتب السيسي، و47.5 مليار دولار طبقًا لأرقام غير مدققة، فإنه لم يظهر لها أثر ملموس؛ سواء في الموازنة العامة للدولة التي استمر العجز الحاد بها؛ بل وزاد العجز بعد وصول المساعدات لمصر لتصل قيمته 253 مليار جنيه في العام المالي الأول للانقلاب 2013/2014 مقابل 239 مليار جنيه في العام الذي حكم فيه محمد مرسي البلاد 2012/2013، كما لم تنعكس المساعدات في شكل تحسن في الأحوال المعيشية للمواطنين؛ بل حدث العكس حيث زادت معدلات الفقر والبطالة، وشهدت الأسعار ارتفاعات قياسية، واستمر تراجع احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، وهو ما يعني عدم تغذيتها بالمساعدات المقدمة لمصر.
وإذا كان الكشف عن الرقم الحقيقي للمساعدات يمثل لغزًا، فإن مستقبلها تكتنفه حالة من الغموض في ظل تراجع أسعار النفط، المورد الرئيسي لموازنات دول الخليج الداعم الرئيسي للانقلاب، أو بسبب تداعيات تسريبات مكتب السيسي؛ التي تم فيها وصف دول الخليج بأنها "أنصاف دول".

مقدمة

عند الحديث عن حجم وأرقام المساعدات الخليجية المقدمة لمصر منذ انقلاب 3 من يوليو/تموز 2013 وحتى موعد انعقاد المؤتمر الاقتصادي بمدينة شرم الشيخ بداية شهر مارس/آذار 2015، نجد أنفسنا أمام 3 روايات متناقضة:

الرواية الأولى: الرواية الرسمية؛ ومصدرها وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان، الذي قدَّر هذه المساعدات بنحو 23 مليار دولار في الفترة من يوليو/تموز 2013 وحتى نهاية 2014؛ حيث قال في مؤتمر اقتصادي عُقد في دبي في فبراير/شباط 2015: "مصر تلقَّت 23 مليار دولار من الكويت والسعودية والإمارات على مدى 18 شهرًا الماضية"(1). وإذا ما أضفنا لهذا الرقم المعلن من قِبَل الوزير 12.5 مليار دولار أخرى تعهدت دول الخليج بتقديمها لمصر في الفترة المقبلة خلال مؤتمر شرم الشيخ يرتفع رقم المساعدات إلى 35.5 مليار دولار.

الرواية الثانية: مصدرها تسريبات مكتب السيسي التي تقول: إن المساعدات تجاوزت 30 مليار دولار دون إضافة تعهدات شرم الشيخ الأخيرة، وحسب التسريبات المذاعة على قناة "مكملين" الفضائية مساء يوم 12 من فبراير/شباط 2015 فإننا نجد أن اللواء عباس كامل -مدير مكتب السيسي- يعدِّد الدعم الخليجي؛ سواء من السعودية أو الإمارات أو الكويت، فيجمع عباس كل ذلك في جملته المعروفة "علاوة عالمواد البترولية.. علاوة عالحاجات.. لما سيادتك تجمعها.. سيادتك والله معدي التلاتين مليار دولار"، أي حوالي 200 مليار جنيه نقدًا(2).

الرواية الثالثة: رواية غير رسمية ومنقولة عن مصادر واقتصاديين متابعين لملف المعونات الخليجية المقدمة لمصر في فترة ما بعد الانقلاب، وهذه الرواية تقول: إن حجم المساعدات الخليجية لمصر فاق 47.5 مليار دولار منذ يوليو/تموز وحتى نهاية عام 2014، وهذه المساعدات تتوزَّع ما بين منح نقدية مباشرة، ومساعدات نفطية من بنزين وسولار وديزل وغاز ومازوت وغيرها من مواد تُقدَّر قيمتها بـ9 مليارات دولار، ومساعدات عينية أخرى منها المستشفى الميداني المقدَّم من السعودية للقوات المسلحة.

 وهذا الرقم لا يأخذ في الاعتبار المساعدات الخليجية الأخيرة لمصر؛ التي تقرَّرت خلال مؤتمر شرم الشيخ والبالغة 12.5 مليار دولار، فبإضافة التعهدات الأخيرة سيرتفع رقم المساعدات إلى 60 مليار دولار، وتستند هذه الرواية ليس فقط إلى أرقام المتابعين لملف المساعدات، بل إلى أرقام رسمية صادرة عن وزارات المالية والتخطيط والبترول، إضافة إلى أرقام التسريبات.

المساعدات الخليجية والتحولات السياسية المصرية

كانت السعودية والإمارات والكويت قد تعهدت عقب وقوع الانقلاب في مصر في 3 من يوليو/تموز 2013 مباشرة بتقديم مساعدات وقروض وشحنات وقود قدرها 12 مليار دولار، وتوزعت هذه المساعدات ما بين 6 مليارات دولار ودائع بالبنك المركزي، و3 مليارات لشراء مواد بترولية، و3 مليارات أخرى منحة مالية لا ترد(3).

ومع سرعة دول الخليج في تقديم هذه المساعدات، فإن بعض المراقبين يؤكِّدون أن هذه الدول كانت على علم سابق بموعد الانقلاب العسكري في مصر؛ حيث إن إقرار المساعدات وتحويل هذه المبالغ الضخمة يحتاج لوقت، إلا أنه لا يوجد دليل مادي على هذه التخمينات.

وتطرح المساعدات السعودية والإماراتية والكويتية السريعة للنظام الجديد في مصر، بعد 3 من يوليو/تموز 2013، تساؤلات حول الدور الذي تؤديه هذه الدول في دول الربيع العربي وعلى رأسها مصر(4).

وكان حازم الببلاوي أول رئيس للوزراء -بعد انقلاب 3 من يوليو/تموز مباشرة- قد أكَّد أن بلاده حصلت بالكامل على 12 مليار دولار مساعدات من السعودية والإمارات والكويت، وتتفاوض مع الدول الثلاث على تمويل مشروعات مهمة(5).

وأسهمت هذه المساعدات في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي لدي لبنك المركزي ليصل إلى 19 مليار دولار في نهاية أغسطس/آب 2013، وهو الأعلى منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2011، وقال الببلاوي في تصريحات صحفية في ذلك الوقت: إنه بجانب مبلغ الـ 12 مليار دولار التي حصلت عليها بلاده فإن الدول الخليجية الثلاث ستساعد مصر بشكل جاد في تمويل مشروعات محددة، بعضها عاجل، وسيسهم ذلك في حلِّ مشكلات كبيرة تهم المواطنين.

ومنذ شهر أغسطس/آب 2013 وحتى شهر إبريل/نيسان 2014، لم تكشف السلطات المصرية عن تلقِّي مساعدات خليجية أو خارجية جديدة باستثناء الـ 12 مليار دولار؛ التي حصلت عليها عقب عزل الجيش الرئيسَ محمد مرسي في 3 من يوليو/تموز، واستمرَّ الوضع حتى قبل موعد الانتخابات الرئاسية؛ التي تنافس فيها عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق وحمدين صباحي السياسي المعارض.

وقُبيل ترشُّحه للانتخابات الرئاسية، وتحديدًا يوم 7 من مايو/أيار 2014، فاجأ المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي المصريين في ذلك الوقت بإعلانه أن مساعدات الدول الخليجية لبلاده التي تعاني الكثير من المشاكل الاقتصادية تبلغ أكثر من 20 مليار دولار(6).

وقال السيسي في مقابلة تليفزيونية: إن المساعدات الخليجية ليست "12 ولا 15 ولا 20 مليار دولار.. أتكلم عن أموال فقط.. أكثر من 20 مليار دولار الباقة كلها، وإن ما قُدِّم لمصر من المساعدات كثير، وما سيُقَدَّم لمصر مهم وقد يكون كثيرًا، أنا واثق"(7).

المساعدات الخليجية وأسباب التضارب في الأرقام

على الرغم من تأكيد السيسي في حواره على أن المساعدات الخليجية التي وصلت مصر نقدية وتبلغ 20 مليار دولار ولا تشمل المساعدات النفطية، فإن المصريين فوجئوا بعد ذلك بصدور أرقام متضاربة حول قيمة المساعدات؛ خاصة المدرجة في الموازنة العامة للدولة ومصيرها وأوجه إنفاقها.

فوزير المالية هاني قدري خرج يوم 8 من نوفمبر/تشرين الثاني 2014، أي بعد تصريح السيسي الشهير بسبعة شهور، بتصريح يقول فيه: إن دول الخليج قدمت مساعدات نقدية وعينية لدعم الاقتصاد المصري في العام المالي 2013/2014 المنتهي بنهاية يونيو/حزيران 2014 بلغت نحو 10.6 مليارات دولار، أو ما يعادل نحو 74 مليار جنيه؛ منها 53 مليار جنيه في صورة منتجات بترولية، و21 مليار جنيه منحًا نقدية(8).

والغريب أن وزارة المالية المصرية قدَّمت رقمًا مغايرًا حينما قدرت في بيان لها يوم 6 من يوليو/تموز 2014 حجم المساعدات التي تلقتها الحكومة المصرية من الخليج خلال العام المالي المنتهي في نهاية يونيو/حزيران 2014 بنحو 16.7 مليار دولار، إلا أن وزير المالية عاد وخفض الرقم إلى 10.6 مليار دولار(9).

وقدَّم وزير التخطيط المصري أشرف العربي رقمًا مقاربًا لرقم السيسي؛ حينما أعلن يوم 20 من أكتوبر/تشرين الأول 2014 أن الدعم الخليجي لبلاده تجاوز بمراحل مبلغ 20 مليار دولار، وأن هناك أشياء كثيرة لا تقال؛ حسب قوله(10).

وعودة إلى تضارب الأرقام، فوفقًا لتصريح وزير المالية المصري فإن ما تلقَّته مصر من دول الخليج من مساعدات مدرجة في الموازنة يقل 1.4 مليار دولار عن المبالغ التي أعلنت عنها كل من دول الخليج وحازم الببلاوي عقب الانقلاب وهي 12 مليار دولار، وتقل 9.4 مليار دولار عن الرقم الذي أعلن عنه السيسي يوم 7 من مايو/أيار 2014 وهو 20 مليار دولار.

قد يكون الفارق بين ما أعلنه وزير المالية ودول الخليج من مساعدات مبررًا، خاصة مع تأخر وصول المنحة الكويتية البالغ قيمتها مليار دولار لنهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول 2014 وكان مقررًا وصولها في شهر يوليو/تموز 2013، وجاء تأخرها بسبب الضغوط الشديدة التي مارسها البرلمان الكويتي على الحكومة ورفضه تقديم منحة مجانية للانقلاب العسكري؛ لكن المتابعين لملف المساعدات لا يجدون حتى الآن مبررًا للفارق بين أرقام وزير المالية وأرقام السيسي؛ وذلك على الرغم من أن الأرقام تتعلق بفترة متقاربة هي نهاية العام المالي 2013/2014 المنتهي بنهاية يونيو/حزيران 2014.

لكن وزير المالية عاد في 27 من يناير/كانون الثاني 2015 وأكد أن حجم المساعدات بلغ قرابة 20 مليار دولار، حينما نوَّه في حديث لوكالة بلومبرج العالمية بالدور الكبير الذي أسهمت به المساعدات الخليجية في دعم الاقتصاد خلال الآونة الأخيرة(11).

يأتي التناقض في الأرقام المعلنة للمساعدات الخليجية لمصر لعدة أسباب؛ من أبرزها:

1. إصرار الجهات الرسمية في مصر على التعامل بعدم شفافية مع هذا الملف المهم، والإصرار كذلك على رفض الكشف عن الرقم الحقيقي للمساعدات الخليجية؛ التي حصلت عليها البلاد منذ وقوع الانقلاب العسكري.

2. عدم دخول هذه المساعدات البلاد بالطرق الرسمية المتعارف عليها؛ وهي القطاع المصرفي المسؤول عن التحويلات الخارجية، أو من خلال البنك المركزي المصري؛ الذي يتلقى المعونات والمنح الخارجية، ثم يقوم بإيداعها في حسابات الوزارات والجهات المتلقية لديه، والإشراف على أوجه إنفاقها بالتعاون مع أجهزة رقابية أخرى.

3. عدم خروج إحدى الجهات الرقابية الموثوق بها في مصر، وليكن الجهاز المركزي للمحاسبات أو البنك المركزي المصري، برقم محدد للمساعدات الخليجية، وهو ما يفرض غموضًا شديدًا حول قيمتها، ويُثير بلبلة الرأي العام الذي بات محاطًا بأرقام متناقضة.

4. خلط بعضهم بين المساعدات والمنح الخليجية النقدية المباشرة، وبين الودائع التي يتم إضافتها إلى احتياطي البلاد لدى البنك المركزي؛ وتمثل دَيْنًا خارجيًّا على الدولة يتم سداده حسب مدة الوديعة، والخلط يتم -أيضًا- بين النوعين السابقين من المساعدات وبين المنح النفطية التي يتم إضافتها للموازنة العامة للدولة تحت بند مساعدات مشتقات بترولية، وهذه المشتقات تستحوذ على نحو 15% من موازنة الدولة السنوية؛ حيث تبلغ تكلفتها السنوية 14.4 مليار دولار، تم تخفيضها إلى 13.1 مليار دولار في الموازنة الأخيرة عن العام المالي 2014/2015 في إطار علاج عجز الموازنة.

5. توجيه السلطات المصرية المسؤولة جزءًا من المساعدات الخليجية لتغطية أزمات ومشاكل اقتصادية لا ترغب في الإعلان عنها أو كشفها للرأي العام؛ خاصة أن هذه السلطات قد تكون أحد الأسباب الرئيسة للأزمات التي يتم علاجها بالمساعدات؛ وعلى سبيل المثال فقد تراجعت إيرادات مصر من السياحة بنسبة 48% لتصل إلى 5.8 مليار دولار في عام 2014 مقابل 12.5 مليار دولار في عام 2010؛ وهو ما يعني تكبُّد البلاد خسائر تقدر بمليارات الدولارات قد تكون تمت تغطيتها من المساعدات، كما أن جزءًا مهمًّا من هذه المساعدات تم توجيهه إما لأغراض الإنفاق على الأمن الداخلي وملاحقة المظاهرات السلمية، أو لزيادة رواتب القضاة ورجال الشرطة والجيش دون تحميل هذه الفاتورة للموازنة العامة للدولة؛ التي تعاني من عجز حاد بلغ 253 مليار جنيه في العام المالي 2013/2014، أو لأغراض أخرى منها تعويض أهالي رفح عن هدم منازلهم ونزع ملكيتهم في إطار خطة الفصل بين مصر وقطاع غزة.

خريطة المساعدات الخليجية بعد انقلاب 3 من يوليو/تموز

يمكن تمييز إطار خريطة المساعدات الخليجية للنظام المصري بعد الانقلاب العسكري في 3 من يوليو/تموز 2015، على النحو التالي:

1ـ المساعدات السعودية:

لا توجد أرقام مدققة حول حجم المساعدات المقدمة من السعودية للسلطات المصرية في فترة ما بعد الانقلاب؛ وذلك بسبب عدم إعلان أي من الدولتين عن هذه الأرقام؛ لكن حسب بعض الأرقام غير الرسمية فإن مصر حصلت على مساعدات سعودية تجاوزت 25 مليار دولار منذ الانقلاب وحتى تعهدات مؤتمر شرم الشيخ البالغة 4 مليارات دولار مساعدات جديدة، وأن هذه المساعدات تتوزع ما بين 5 مليارات مساعدات نفطية، و3 مليارات في شكل ودائع لدى البنك المركزي المصري، والباقي منح ومساعدات نقدية وعينية أخرى.

وكان العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أمر عقب انقلاب 3 من يوليو/تموز مباشرة بتوجيه حزمة مساعدات إلى مصر تقدر بـ5 مليارات دولار، وتضمنت الحزمة ملياري دولار منتجات نفطية وغاز، وملياري دولار كوديعة تردُّ، بالإضافة إلى مليار دولار نقدًا كمنحة، وواصلت المملكة تقديم مساعدات لمصر طوال 18 شهرًا(12).

وعلى الرغم من أن العديد من المحللين توقعوا عدم منح السعودية مساعدات جديدة لمصر عقب تولِّي الملك سلمان الحكم، ودعم هذه التوقعات تهاوي أسعار النفط المورد الرئيس للموازنات الخليجية، وفقدانها نحو 60% منها في النصف الثاني من عام 2014، وتسريبات مكتب السيسي التي وصف فيها دول الخليج بأنها أنصاف دول، فإن ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز أعلن في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "مصر المستقبل" الدولي للتنمية الاقتصادية في شرم الشيخ، عن تقديم المملكة حزمة مساعدات جديدة لمصر بقيمة 4 مليارات دولار، تشمل وديعة بمليار دولار في البنك المركزي والباقي مساعدات تنموية(13).

2ـ المساعدات الإماراتية

كانت الإمارات أولى الدول الخليجية التي أعلنت عن تقديم دعم لمصر عقب انقلاب 3 من يوليو/تموز 2013؛ حيث وافقت على تقديم منحة لا ترد بقيمة مليار دولار، وتقديم ملياري دولار أخرى كوديعة لدي البنك المركزي المصري(14). وخلال كلمته بالمؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ كشف نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الإمارات قدمت 14 مليار دولار لمصر منذ يوليو/تموز 2013 وحتى مارس/آذار 2015. وأضاف آل مكتوم أن الإمارات تدعم مصر بمساعدات جديدة بقيمة 4 مليارات دولار، منها ملياري دولار يتم إيداعهما في البنك المركزي، وتوظيف ملياري دولار لتنشيط الاقتصاد المصري عبر مبادرات(15).

وحسب الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي بالإمارات؛ فإن المساعدات التي قدمتها الجهات المانحة الإماراتية إلى مصر خلال عام 2013 وحده، بلغت 16.99 مليارات درهم إماراتي؛ تم إنفاقها على 54 مشروعًا تم تنفيذها في مصر، ويمثل هذا الرقم نسبة 78.57% من إجمالي التمويل الإماراتي المقدم خلال عام 2013، وقالت: إن حجم المساعدات الإماراتية لمصر منذ عام 1971 وحتى عام 2013 بلغ نحو 35.5 مليار درهم إماراتي(16).

وبالإضافة إلى المساعدات الاستثمارية أدَّت الإمارات دورًا مهمًّا في تهدئة سوق الوقود المصري؛ وذلك عبر تزويد البلاد بمساعدات نفطية مستمرة، مكنتها من احتواء أي أزمات في الطاقة.

بل إن الإمارات واصلت سياسة ضخ المشتقات النفطية داخل مصر؛ حتى بعد توقف السعودية في سبتمبر/أيلول 2014، وحسب وكالة رويترز في يوم 18 سبتمبر/أيلول 2014 فإن مصر ستشتري 65% من وارداتها النفطية من الإمارات لمدة عام؛ وذلك في إطار المساعدات الخليجية الرامية إلى رأب الصدع في الاقتصاد المصري الذي تضرر بشدة في السنوات القليلة الماضية.

3ـ المساعدات الكويتية:

في 10 من يوليو/تموز 2013 (أي بعد الانقلاب بأسبوع واحد)، أعلنت حكومة الكويت عن تقديمها معونة عاجلة لمصر بقيمة 4 مليارات دولار؛ توزَّعت على شكل مليار منحة ومليارين وديعة في البنك المركزي، بالإضافة إلى مليار متمثل في نفط ومشتقات نفطية، ووصلت 3 مليارات دولار من التعهد الكويتي عقب الانقلاب مباشرة، إلا أن البرلمان نجح في عرقلة وصول المنحة البالغ قيمتها مليار دولار، وحسب مصادر غير رسمية فإن الأسرة الحاكمة بالكويت تحملت قيمة المنحة من مواردها دون تحميلها على موازنة الدولة؛ لكن لا توجد مصادر رسمية تؤكد هذه المعلومة أو تنفيها(17).

وفي الوقت الذي تحدث فيه بعضهم عن أن الكويت لن تواصل تقديم مساعدات إضافية لمصر؛ وذلك بسبب ضغوط البرلمان وتهاوي أسعار النفط، إلا أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أعلن خلال مؤتمر شرم الشيخ أن أجهزة الاستثمار الكويتية ستوجه 4 مليارات دولار لضخها في الاقتصاد المصري؛ وقال الصباح: "أؤكد مجدَّدًا دعم بلادي اللامحدود للأشقاء في مصر، وجهودهم الكبيرة التي يبذلونها للاستقرار وتوفير مناخ ملائم لنمو اقتصادهم وخلق فرص استثمارية واعدة"(18).

لكن يلاحظ أن الكويت لم تعلن عن تقديم مساعدات نقدية لمصر؛ سواء في شكل منح، أو ودائع وقروض مساندة، أو حتى مشتقات نفطية مجانية خلال مؤتمر شرم الشيخ، واكتفت بالإعلان عن الاستثمار في مشروعات مصرية، وهذا الاستثمار يتوقف بالطبع على أمور كثيرة؛ منها مدى ربحية المشروعات الممولة وتوافر دراسات جدوى لها.

4ـ المساعدات العُمانية:

لم تعلن سلطنة عمان عن تقديم أيه مساعدات نقدية أو مالية للسلطات المصرية عقب الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013؛ ربما بسبب الظروف الاقتصادية التي تعاني منها وزيادة البطالة، ولم تكن السلطنة من الدول الخليجية الأربعة؛ وهي: السعودية، والكويت، والإمارات، والبحرين، التي أيدت دعم الانقلاب ماديًّا منذ اللحظة الأولى لوقوعه؛ لكن الجميع فوجئ خلال مؤتمر شرم الشيخ بإعلان الدكتور يحيى بن محفوظ، رئيس مجلس الدولة في سلطنة عمان، ممثل السلطان قابوس في المؤتمر أن: بلاده خصصت معونة مالية قدرها 500 مليون دولار لدعم الاقتصاد المصري(19).


5ـ المساعدات النفطية:

تعد المساعدات النفطية من أبرز المساعدات التي دعمت نجاح الانقلاب؛ فقد كانت أزمة النفط ونقص الوقود واحدة من أبرز الأزمات التي واجهت حكومة الدكتور محمد مرسي؛ واستطاع الإعلام تأليب المصريين على هذه الحكومة من خلال إظهارها بموقف العاجز عن تدبير السولار والبنزين والكهرباء للمصريين، وهو ما شل حركة المواطن والحركة الاقتصادية أيضًا.

وعقب الانقلاب قامت دول الخليج بتوفير المشتقات النفطية للسلطات المصرية؛ حتى تدعم حكمها، وتمتص غضب رجل الشارع الثائر على انقلاب الجيش على أول رئيس مدني في تاريخ البلاد، وحسب أرقام غير رسمية فإن مصر حصلت على دعم نفطي من دول الخليج الثلاثة تجاوزت قيمته 9 مليار دولار حتى نهاية عام 2014.

وحسب مسؤول في الهيئة المصرية العامة للبترول فقد بلغت المساعدات السعودية البترولية؛ التي حصلت عليها مصر، منذ يوليو/تموز 2013 حتى سبتمبر/أيلول 2014 فقط، خمسة مليارات دولار مقابل ثلاثة مليارات دولار من الإمارات، ومليار دولار من الكويت.
وفي 12 من مايو/أيار 2014 قال رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول طارق الملا: إن بلاده ستحصل على مساعدات بترولية شهرية من السعودية تتراوح قيمتها بين 650 و700 مليون دولار شهريًّا منذ إبريل/نيسان حتى أغسطس/آب 2014.

المساعدات الخليجية: المصير والمستقبل

ما صدر عن الحكومات المصرية المتعاقبة ووزراء المالية عقب الانقلاب يقول: إن هذه المساعدات كانت بمثابة شريان حياة للاقتصاد المصري، وتمويل إجراء إصلاحات طال انتظارها. فأول وزير للمالية عقب الانقلاب -وهو أحمد جلال- قال: إن المساعدات الخليجية منحت مصر "فرصة لالتقاط الأنفاس وتقليل عجز الموازنة". وحسب قوله في تصريحات صحفية عدة: "إننا استخدمنا المساعدات بشكل أساسي لتحفيز الاقتصاد الاستثماري وليس الاستهلاكي... قيمة الاستثمارات الحكومية زادت من 63 مليار جنيه إلى 85 مليار جنيه في موازنة السنة المالية 2013/2014، وإن مصر تستخدم الدعم الذي حصلت عليه من السعودية والإمارات والكويت بشكل أساسي في تحفيز الاقتصاد الاستثماري وليس الاستهلاكي".

وعلى الرغم من تصريحات المسؤولين المصريين عن استخدام جزء من المساعدات الخليجية لعلاج عجز الموازنة، فإن العجز زاد في لعام 2013/2014 ليتجاوز 253 مليار جنيه؛ بل إن الحكومة لجأت لخفض الدعم في موازنة عام 2014/2015 بقيمة 52 مليار جنيه لمواجهة عجز الموازنة المتزايد(20).

وعلى الرغم من المساعدات الخليجية، فإن المؤشرات الرسمية في مصر تشير إلى تباطؤ الاقتصاد بشكل ملحوظ؛ حيث لم تنعكس المساعدات على أحوال المواطنين المعيشية، وذلك في ظل ارتفاع معدلات البطالة التي تصل إلى 13.6%، بما يعادل 4 ملايين شخص، فضلاً عن ارتفاع معدلات التضخم الذي بلغ 10.6% في نهاية فبراير/شباط 2015، حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي.

كما جفَّت الاستثمارات الأجنبية؛ التي كانت قد وصلت إلى 13 مليار دولار خلال العام المالي 2007/2008 لتصل إلى 4 مليارات دولار في العام المالي الماضي، فيما تراجعت معدلات النمو الاقتصادي السنوي من 7% في عام 2010، قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني، إلى 2.2% في عام 2014.

وفي إطار هذه الاعتبارات، وإذا ما تحدثنا عن مستقبل المساعدات الخليجية لمصر نجد أنفسنا أمام ثلاثة سيناريوهات يتوقف تحقيق أحدهما على ظروف إقليمية وعالمية بالدرجة الأولى تتعلق بمستقبل الاضطرابات الأمنية والقلاقل السياسية في المنطقة، ومدى إسهام مصر في احتوائها، أو بأسعار النفط العالمية، أو تتعلق بالداخل المصري نفسه ومدى استفادة السلطات من هذه المساعدات في تحريك الاقتصاد؛ وهنا تبرز عدة سيناريوهات لمستقبل المساعدات الخليجية لمصر؛ هي:

السيناريو الأول: استمرار المساعدات الخليجية لمصر؛ لكن بوتيرة أقل؛ وهو ما ظهر بشكل ملحوظ في مؤتمر شرم الشيخ حيث تعهدت 4 دول خليجية بتقديم 12.5 مليار دولار مساعدات جديدة لمصر ما بين ودائع واستثمارات ومساعدات نفطية. وجاء استمرار المساعدات الخليجية لمصر في شرم الشيخ مخالفًا لتحليلات ذهبت إلى توقف المساعدات لظروف تتعلق بالوضع المالي الجديد للموازنات الخليجية؛ خاصة عقب تعرضها لخسائر تقدر بنحو 300 مليار دولار بسبب تهاوي أسعار النفط، حسبما صرحت كريستين لاجارد مدير صندوق النقد الدولي في شهر يناير/كانون الثاني الماضي(21).

في حين توقع البنك الدولي أن تخسر دول الخليج 215 مليار دولار من عائداتها النفطية، وهو ما يعادل 14% من الناتج الإجمالي الخليجي؛ وذلك في حال استمر تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية لفترة طويلة(22).

ويدعم هذا السيناريو ما قاله -أيضًا- وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان في مؤتمر عُقد بدبي في فبراير/شباط الماضي: إن مصر لا تتوقع أن تخفض دول الخليج العربية استثماراتها والمساعدات في البلاد، على الرغم من هبوط أسعار النفط؛ لأن القاهرة ذات أهمية استراتيجية خاصة للمنطقة، وأن قيام دول الخليج بدعم مصر في تلك المرحلة ليس مسألة اختيارية، وإنه يتوقع استمرار الدعم من تلك الدول المنتجة للنفط، على الرغم من هبوط أسعار النفط عما يزيد عن النصف منذ يونيو/حزيران 2014.

ويستند هذا السيناريو -أيضًا- إلى أن دول الخليج لها مصالح سياسية واقتصادية في مصر؛ لذا تحرص على مساعدتها؛ لكن بقدر معين يراعي حجم العبء الذي تستطيع دول الخليج تحمله، كما يستند إلى حاجة الأنظمة الخليجية للنظام المصري في مواجهة المد الإيراني خاصة في اليمن أو تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وكبح الاضطرابات في المنطقة.

السيناريو الثاني: توقف المساعدات لأسباب تتعلق بالوضع المالي والسياسي للدول الخليجية؛ خاصة المنتجة للنفط، وحسب مجلة فورين بوليسي فإنه إذا ما واصلت أسعار النفط تراجعها، فإن دول الخليج ربما لا تكون قادرة على مواصلة تدفق أموال المساعدات لجيرانها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي لا يتمتعون بمخزونات كبيرة من الغاز الطبيعي والنفط؛ مثل: مصر والمغرب(23).

السيناريو الثالث: استمرار المساعدات النفطية لا النقدية لمصر؛ خاصة أن انخفاض أسعار النفط يساعد على ذلك، وكذا استبدال المساعدات النقدية باستثمارات؛ وهو ما كان ملحوظًا في تعهدات دول الخليج خلال مؤتمر شرم الشيخ؛ حيث تعهدت الكويت بضخ 4 مليارات دولار استثمارات في مصر خلال الفترة المقبلة، كما تعهدت السعودية بضخ مليارين في صورة استمارات من الأربعة مليار التي تعهدت بها، ومثلهما من الإمارات.

خاتمة

في إطار الاعتبارات السابقة، يمكن القول: إن كل السيناريوهات المتعلقة بمستقبل المساعدات الخليجية لمصر تظل مفتوحة، ومن الصعب التكهن بها؛ فالنظام المصري الذي نجح في إقناع بعض دول الخليج بقدرته على القضاء على جماعة الإخوان المسلمين بهدف المحافظة على حكمهم على الرغم من صعوبة ذلك عمليًّا، وربما يكون قادرًا أيضًا على إقناعهم بأهميته في الحرب ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا وليبيا والحوثيين باليمن.
_______________________________________________________________
*مصطفى عبد السلام: كاتب متخصص في الشؤون الاقتصادية، ورئيس قسم الاقتصاد بصحيفة العربي الجديد.

الهوامش:
(1) وزير: دول الخليج قدمت لمصر 23 مليار دولار على مدى 18 شهرًا، وكالة رويترز للأنباء، ، 12 من مارس/آذار 2015، الرابط:
http://ara.reuters.com/article/businessNews/idARAKBN0LY0UF20150302 .
(2) تسريب لمكتب السيسي: تلقينا ثلاثين مليار دولار من الخليج، موقع الجزيرة نت، 13 من فبراير/شباط 2015، الرابط:
http://www.aljazeera.net/news/arabic/2015/2/12 /تسريب-جديد-من-مكتب-السيسي-عن-الأموال-الخليجية.
(3) 12 مليار دولار دعمًا عربيًّا لمصر بأسبوع، موقع سي إن إن العربية، 11 من يوليو/تموز 2013، الرابط:
http://archive.arabic.cnn.com/2013/business/7/11/egypt.kuwait .
(4) لماذا سارعت دول الخليج إلى دعم مصر بعد الإطاحة بمرسي؟ موقع بي بي سي العربي، 10 من يوليو/تموز 2013، الرابط:
http://www.bbc.co.uk/arabic/interactivity/2013/07/130710_comments_egypt_saudi_emirates  .
(5) الببلاوي: مصر حصلت على 12 مليارًا مساعدات، موقع الجزيرة نت، 12 من سبتمبر/أيلول 2013، الرابط:
http://www.aljazeera.net/news/ebusiness/2013/9/12 /الببلاوي-مصر-حصلت-على-12-مليارا-مساعدات.
(6) السيسي لـ"cbc" : سأقسِّم المحافظات لـ32.. وأشكر الملك عبد الله "كبير العرب".. والأشقاء قدموا لنا 20 مليار دولار. موقع صدى البلد، الأحد 29 من مارس/آذار 2015، الرابط:
  http://www.el-balad.com/955266 .
(7) السيسي: مساعدات الخليج لمصر أكثر من 20 مليار دولار، وكالة رويترز للأنباء، 7 من مايو/أيار 2014، الرابط:
http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN0DN0B820140507 .
(8) وزير المالية: مصر تلقَّت 10.6 مليارات دولار من الخليج، موقع العربي الجديد، 8 من نوفمبر/تشرين الثاني 2014، الرابط:
http://www.alaraby.co.uk/economy/2014/11/8 /وزير-المالية-مصر-تلقت-10-6-مليارات-دولار-من-الخليج
(9) 16.7 مليار دولار مساعدات عربية لمصر خلال عام، موقع العربية نت، 6 من يوليو/تموز 2014، الرابط:
http://www.alarabiya.net/ar/aswaq/2014/07/06/16-7 -مليار-دولار-مساعدات-عربية-لمصر-خلال-عام.html.
(10) وزير التخطيط: مصر في حاجة إلى "ثورة" اقتصادية، موقع بوابة الأهرام، 20 من أكتوبر/تشرين الأول 2014، الرابط:
http://gate.ahram.org.eg/NewsContent/14/57/549790 /اقتصاد-وبورصة/أخبار-وتقارير/وزير-التخطيط-مصر-في-حاجة-إلى-ثورة-اقتصادية.aspx.
(11) أميرة فاروق، وزير المالية لـ"بلومبرج": مساعدات الخليج لعبت دورًا في دعم اقتصاد مصر، جريدة الوطن المصرية، 27 من يناير/كانون الثاني 2015، الرابط:
http://www.elwatannews.com/news/details/649852 .
(12) الملك يأمر بحزمة مساعدات لمصر بقيمة 5 مليارات دولار، جريدة الاقتصادية السعودية، بتاريخ 9 من يوليو/تموز 2013، الرابط:
http://www.aleqt.com/2013/07/09/article_769070.html .
(13) أيمن باهي، محمد حفني، 12,5 مليار دولار مساعدات سعودية وكويتية وإماراتية وعمانية لمصر، جريدة عكاظ السعودية،، 14 من مارس/آذار 2015، الرابط:
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20150314/Con20150314758942.htm .
(14) أحمد قنديل، المساعدات الإماراتية لمصر: ثلاثة مليارات دولار وأسطول نفط أوله في دبي وآخره في قناة السويس، موقع إيلاف، 18 من يوليو/تموز 2013، الرابط:
http://elaph.com/Web/news/2013/7/822872.html .
(15) صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يعلن عن حزمة دعم إماراتية لمصر بقيمة 14.7 مليار درهم خلال القمة الاقتصادية في شرم الشيخ، موقع وزارة الخارجية الإماراتية، 15 من مارس/آذار 2015، الرابط:
http://www.mofa.gov.ae/Mofa/portal/ae212a0d-7998-4e50-a684-0d79bd9b9264.aspx .
(16) لبنى القاسمي، 16.99 مليارًا مساعدات إماراتية لمصر في 2013، جريدة البيان الإماراتية، 20 من يناير/كانون الثاني 2015، الرابط:
http://www.albayan.ae/across-the-uae/news-and-reports/2015-01-20-1.2292092 .
(17) 4 مليارات دولار مساعدات كويتية لمصر، موقع قناة سكاي نيوز عربية، 10 من يوليو/تموز 2013، الرابط:
https://www.facebook.com/profile.php?id=1172490091 .
(18) الأمير: 4 مليارات دولار.. استثمارات في مصر، جريدة الوطن الكويتية، 12 من مارس/آذار 2015، الرابط:
http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?Id=423014 .
(19) أكثر من 12 مليار دولار مساعدات خليجية لمصر في مؤتمر شرم الشيخ، موقع سويس إنفو، 13 من مارس/آذار 2015، الرابط:
http://www.swissinfo.ch/ara/afp /اكثر-من-12-مليار-دولار-مساعدات-خليجية-لمصر-في-مؤتمر-شرم-الشيخ/41322908.
(20) مها أبوودن، 253 مليار جنيه عجز الموازنة.. والديون ترتفع إلى 97% من إجمالي الناتج المحلي (جريدة المال المصرية، 2 من نوفمبر/تشرين الثاني 2014، الرابط:
http://www.almalnews.com/Pages/StoryDetails.aspx?ID=189126#.VRkps-nfocA .
(21) صندوق النقد: 300 مليار دولار خسائر متوقعة لدول الخليج في 2015، صحيفة الوسط البحرينية، العدد 4521 - 23 من يناير/كانون الثاني 2015، الرابط:
     http://www.alwasatnews.com/4521/news/read/954988/1.html.
(22) البنك الدولي: أزمة النفط ستكبد الخليج 215 مليار دولار، موقع العربي الجديد، 30 من يناير/كانون الثاني 2015، الرابط:
http://www.alaraby.co.uk/economy/2015/1/30 /البنك-الدولي-أزمة-النفط-ستكبد-الخليج-215-مليار-دولار-1

http://www.alaraby.co.uk/economy/2015/1/30 /البنك-الدولي-أزمة-النفط-ستكبد-الخليج-215-مليار-دولار-1.
(23) إنجي مجدي، فورين بوليسي: تراجع أسعار النفط يهدد المساعدات الخليجية لمصر والمغرب، موقع اليوم السابع، 30 من أكتوبر/تشرين الأول 2014، الرابط:
http://www.youm7.com/story/2014/10/30/فورين-بوليسى--تراجع-أسعار-النفط-يهدد-المساعدات-الخليجية-لمصر/1928997#.VRkuZenfocB.

تعليقات

 

نرشح لكم

يحاول هذا التقرير فهم إدراج أميركا لجمهورية تشاد الواقعة في وسط القارة الإفريقية ضمن الدول المغضوب عليها أميركيًّا؛ وذلك بمنع مواطنيها من دخول أميركا، مع أن هذه الدولة الإفريقية ظلت من أكثر الدول تعاونًا مع واشنطن خصوصًا في الملف الأمني بالقارة الإفريقية.

منذ 18 ساعات

يُقدِّم الرسم المعلوماتي الذي أعدَّه موقع ميدان ملخصًا شاملًا لمحتوى استطلاع رأي كان مركز الجزيرة للدراسات أجراه، خلال الفترة الممتدة من 30 سبتمبر/أيلول إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، عن "توجهات النخبة العربية نحو إيران ودورها في المنطقة".

منذ 18 ساعات

تستمر ميانمار في سياسة التطهير العرقي ضد الروهينغيا بذرائع متعددة، ولم تواجه أي عقوبات أو مقاومة سياسية فعلية من المجتمع الدولي، وترى الورقة أن المقاومة الروهينغية المسلحة لن تستطيع الدفاع عن شعبها، والسبيل الأنجع هو تأليب الرأي العام الدولي للضغط على الحكومات لتتحرك.

2017/10/16

يعيد مركز الجزيرة للدراسات، نشر نتائج دراسة تحليل مضمون تستقصي توجهات صناع القرار في إيران تجاه واشنطن. وتكشف أن تطبيق الاتفاق النووي والقدرات العسكرية الإيرانية يتصدران قائمة القضايا الخلافية بين البلدين. ويرى المسؤولون الإيرانيون، بنسبة 49%، أن مستقبل العلاقة مع أميركا يقوم على التوتر والصراع.

2017/10/10