السودان: مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومآلاته - Al Jazeera Center for Studies

أخبار

الجزيرة للدراسات في المرتبة 5 إقليميًّا ويدخل التصنيف العالمي

المزيد

استطلاع رأي

إيران في ميزان النخبة العربية

المزيد

منتدى الجزيرة

منتدى الجزيرة الحادي عشر

المزيد

النشرة الإخبارية

المرصد

المزيد
تقارير

السودان: مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومآلاته

يتناول التقرير مكتسبات الحوار الوطني السوداني وأوجه القصور فيه وتداعيات ذلك كله على ساحة سياسية تعرف الكثير من التجاذبات بين أطراف متنوعة المشارب ومختلفة الأهداف والتوجهات، حيث يحاول البروفيسور زين العابدين تحليل التشابكات والتمفصلات المختلفة التي جرى فيها هذا الحوار وأبرز النتائج التي أسفر عنها.

البشير مع رؤساء شاركوا في الاحتفال باختتام الحوار الوطني السوداني (الجزيرة نت)

ملخص

اختتم الرئيس عمر البشير "مؤتمر الحوار الوطني"، الذي افتتحه منذ يناير/كانون الثاني 2014، باحتفال كبير في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2016، بحضور بعض الرؤساء الأفارقة من مصر وتشاد وأوغندا وموريتانيا وممثلي بعض الحكومات والهيئات الإقليمية والدولية. وكان لافتًا تغيُّب ثابو مبيكي، رئيس الآلية الإفريقية العليا المسؤولة أمام الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن عن تحقيق السلام في السودان وعلاقة السودان مع دولة جنوب السودان والمصالحة الوطنية بين الحكومة والمعارضة، كما تغيب كل المبعوثين الدوليين لدول الترويكا (أميركا والمملكة المتحدة والنرويج) المساندين لتعزيز السلام في السودان. وكان سبب المقاطعة للحفل أن الحكومة لم تنتظر حتى تلتحق الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وبعض الأحزاب الكبيرة مثل حزب الأمة ومعظم تنظيمات اليسار بالحوار الوطني حتى يتحقق السلام وتتم المصالحة الوطنية بين القوى السياسية المختلفة. طرح الرئيس البشير ابتداءً فكرة مؤتمر الحوار أمام جمع كبير من رؤساء الأحزاب السياسية يتقدمهم الإمام الصادق المهدي والراحل الشيخ حسن الترابي والدكتور غازي صلاح الدين والعديد من الحركات المسلحة التي وضعت السلاح وعقدت اتفاقيات سلام مع الحكومة. وعد البشير بأن يمثِّل الحوار مشروعًا للوثبة في الحياة السياسية؛ لأنه يهدف لتوافق القوى السياسية حول عملية إصلاح شامل للدولة والمجتمع عبر حوار لا يستثني أحدًا حتى ينتشل البلاد من أزماتها السياسية والأمنية والاقتصادية المتلاحقة. وسيؤدي ذلك المسعى إلى معالجة القضايا الجوهرية ويضع البلاد في المسار المطلوب، ويخرج بها من حالة الضعف إلى القوة. وقد استجابت معظم القوى السياسية للنداء بسماحة وتفاؤل غير مسبوقين. 

لعل الأسباب وراء دعوة الرئيس عمر البشير لمشروع الحوار هي الضغوط المتلاحقة من داخل الحزب الحاكم وخارجه التي تطالبه بتحقيق السلام والإصلاح السياسي وبسط الحريات العامة. ظهر ذلك في مذكرة حركة "سائحون" الاحتجاجية، وأخرى من مجموعة الأساتذة الجامعيين الإسلاميين، بل حاول بعض الضباط الإسلاميين القيام بانقلاب عسكري ضد الرئيس البشير لكنه كُشف في وقت مبكر، وانشقت حركة الإصلاح الآن من المؤتمر الوطني بعد مقتل حوالي 200 من الشباب في شوارع العاصمة أثناء مظاهرات سبتمبر/أيلول الشبابية في 2013(1). هذا، بالإضافة لضغوط المعارضة السياسية والعسكرية، والتقارير السالبة التي صدرت من مجلس حقوق الإنسان، وقرارات مجلس الأمن العديدة تحت البند السابع ضد سلوك الحكومة في مناطق النزاعات؛ الأمر الذي أدَّى إلى إصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس البشير وبعض المسؤوليين العسكريين من قِبَل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية. ثم جاء انفصال الجنوب، في يوليو/تموز 2011، واستمرار النزاعات المسلحة في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وتدهورت الأوضاع الاقتصادية إلى حدٍّ كبير بعد أن فَقَدَ السودان معظم عائداته البترولية بانفصال الجنوب، وحاصرته العقوبات الأميركية والدولية. وما عاد ممكنًا استمرار الأمور كما كانت، فتنادت أجهزة المؤتمر الوطني المختلفة بالدعوة لإصلاح الدولة والحزب وتكونت لجان عديدة اقترحت الكثير من التوصيات لتحقيق الإصلاح المنشود، وأجيزت تلك التوصيات من الأجهزة المختصة في الحزب إلا أن القيادة تكتمت عليها ولم تُعلَن للناس ولم يُعمَل بها(2)

بداية الحوار 

بدأت جلسات الحوار بعد مدة من الجمود، في أكتوبر/تشرين الأول 2015، بتحديد أهداف الحوار في القضايا الآتية:

  1. توافق أهل السودان لإنشاء دولة عادلة وراشدة.
  2. التوافق على دستور وتشريعات تكفل الحريات وتحقق العدالة الاجتماعية.
  3. قيام انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف مفوضية مستقلة. 

واقترحت اللجنة التنسيقية العليا على الحكومة تنفيذ مطلوبات تؤدي إلى تهيئة المناخ وبناء الثقة:

  1. إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
  2. كفالة الحريات والتأمين على حرية التعبير والنشر.
  3. تجنب خطاب إثارة الكراهية.
  4. ضمانات السلامة لحَمَلة السلاح لينخرطوا في الحوار.
  5. وقف إطلاق نار شامل.
  6. القضاء هو المعنيُّ بقضايا النشر والتعبير. 

استجابت الحكومة إلى حدٍّ ما لتنفيذ تلك المطلوبات ولكن ليس لمدة طويلة. 

تكوَّنت أجهزة الحوار من الهيئات التالية:

  • المؤتمر العام الذي يضم كل رؤساء الأحزاب (77 حزبًا) والحركات الموقِّعة على اتفاقيات سلام مع الحكومة (37 حركة) وعدد من الشخصيات القومية (66). المؤتمر هو السلطة العليا التي تجيز التوصيات، والذي يترأسه رئيس الجمهورية.
  • اللجنة التنسيقية العليا (7+7) تتكون من تحالف الحكومة وتحالف المعارضة بالتساوي اختارتهم قواعدهم الحزبية. تختص بتحديد العضوية وتنسيق أعمال اللجان والإشراف على أعمال الأمانة العامة ومتابعة تنفيذ مخرجات الحوار، ويتولى البشير أيضًا رئاستها.
  • لجان المؤتمر، تكونت 6 لجان لمناقشة الموضوعات التي تضمنها خطاب رئيس الجمهورية، وهي: السلام والوحدة، والاقتصاد، والحريات، والحقوق الأساسية، والهوية، والعلاقات الخارجية، وقضايا الحكم.
  • الأمانة العامة التي تعمل بمثابة سكرتارية للجنة التنسيقية العليا، وتقوم بتنظيم اجتماعات اللجان وتوثيق محاضرها وتصوير أوراق العمل.
  • تم اختيار 5 موفِّقين مهمتهم التوفيق في القضايا الخلافية. 

الأحزاب المقاطِعة للحوار 

قاطعت أحزاب اليسار (حوالي 18 حزبًا) الحوار، وعلى رأسها الحزب الشيوعي، لعدم ثقتها في الحزب الحاكم الذي لم يفِ بعدد من المعاهدات التي سبق أن عقدها مع الأحزاب. وخرج من الحوار بعد أن شارك في بدايته كل من حزب الأمة القومي، والمؤتمر السوداني، وحركة الإصلاح الآن، وحزب البعث السوداني بسبب عدم التزام الحكومة بتنفيذ خارطة الطريق. كما لم تشترك في الحوار الحركات المسلحة، وهي الطرف المهم في صناعة السلام: الحركة الشعبية قطاع الشمال (هي الأقوى عسكريًّا وتسيطر على بعض المناطق في جنوب كردفان والنيل الأزرق)، وحركة العدل والمساواة (لديها قوات متفرقة في دارفور)، وحركة تحرير السودان، جناح مِني أركو مناوي (تنشط في دارفور من حين لآخر)، وحركة تحرير السودان، جناح عبد الواحد محمد نور (له قوات محدودة في غرب جبل مرة هزمتها الحكومة مؤخرًا، ويقيم عبد الواحد بصورة شبه دائمة في باريس). خرج رئيس حزب الأمة من الحوار مغاضبًا بعد أن اعتقلته الحكومة بطريقة مستفزة لمدة شهر بسبب انتقاده لقوات الدعم السريع القبلية التي أنشأتها الحكومة، وفي المنفى كوَّن الصادق مجموعة "نداء السودان" التي تتكون من الحركات المسلحة وبعض الأحزاب وبعض منظمات المجتمع المدني. وقد عاد الصادق للبلاد في 26 يناير/كانون الثاني ليقود المعارضة السلمية ويُجري مفاوضات مع الحكومة بناءً على خارطة الطريق المعتمدة من المجتمع الدولي. اعتبر المجتمع الدولي أن الحوار غير شامل ولن يحقق السلام لذلك قاطع مبعوثوه الخاصُّون الحفل الختامي. كان المؤتمر الشعبي بقيادة الراحل الشيخ الترابي أقوى المساندين للحوار وتمسك أتباعه بذلك حتى بعد رحيله المفاجئ في مارس/آذار 2016، ويبدو أن هدفه كان أبعد من مجرد التوافق على منهج حكم للسودان، بل يطمح لتوحيد التنظيمات ذات الخلفية الإسلامية خاصة المؤتمر الوطني والشعبي في حزب واحد حماية لهم من الهجمة الغربية. 

عملت لجان الحوار لمدة أربعة أشهر بمتوسط (50) اجتماعًا لكل لجنة، وبلغ عدد المشاركين في اللجنة حوالي 130 عضوًا، قدمت الأحزاب والحركات المشاركة بضع مئات من الأوراق العلمية بمستويات متفاوتة معظمها دون المتوسط، لكن أوراق المؤتمر الشعبي كانت متميزة. بلغت توصيات اللجان (994) توصية فاز منها بالإجماع (981)، وبالرأي الغالب (12) تمت فيها تسوية داخل اللجنة التنسيقية. غلب على المشاركين في الحوار عنصر الشباب وممثلي الولايات خاصة من أهل دارفور ثم شرق السودان. ورغم أن هذه الأحزاب والحركات كانت صغيرة وجديدة على الساحة السياسية وقادتها غير معروفين للشعب السوداني، إلا أن توصياتها كانت قوية وجريئة مما جعلها تنال تأييدًا مقدَّرًا من المراقبين بمن فيهم بعض أقطاب المعارضة مثل السيد الصادق المهدي(4). 

توصيات الحوار 

بما أن هذه التوصيات كثيرة جدًّا بلغت (994) فلن نتمكن من عرضها جميعًا، وسنتخير منها التوصيات التي نظن أنها تحقق هدف اللجنة المعنية وتسهم أيضًا في تغيير الأوضاع السياسية القائمة من نظام شبه شمولي قابض إلى نظام تعددي ديمقراطي لا مركزي يسمح بتداول سلمي للسلطة إذا ما وجدت التوصيات طريقها للتطبيق بجدية وحُسن نيَّة. وقد وعد رئيس الجمهورية في مرات عديدة بأنه مُصرٌّ على تنفيذ مخرجات الحوار مهما كلَّفه ذلك، حتى بدأ الإسلاميون في الحزب يتهامسون بأنه يريد أن يبدِّل قاعدته السياسية التي جاءت به إلى الحكم(5)! 

لجنة السلام والوحدة 

أصدرت اللجنة (36) توصية فاز كلها بالإجماع، سنتخير منها ما قُصد به تحقيق السلام في مناطق النزاع وتعزيز الوحدة الوطنية:

  1. تضمين مبادئ الهوية السودانية في الدستور القادم الذي ستجيزه كل مكونات الشعب السوداني.
  2. اللغة العربية هي اللغة الرسمية في جمهورية السودان وتسمح الدولة بتطوير اللغات المحلية والعالمية الأخرى.
  3. تقنين حمل السلاح الشخصي وتسريح الميليشيات القبلية وغيرها.
  4. إنشاء مجلس للسلام يتبع لرئاسة الجمهورية يضطلع بدوره في تحقيق السلام في كل أنحاء السودان.
  5. إنشاء مفوضية للأراضي تختص بالتحكيم والفصل والتسوية في نزاعات الأراضي ويفصِّل القانون مهامها.
  6. تقنين وتأهيل الإدارة الأهلية لتمكينها من أن تلعب دورها الاجتماعي ولا تتقاطع سلطاتها وصلاحياتها مع السلطات ذات الصلة وعدم تسييسها.
  7. تطوير المناهج التربوية والتعليمية وتضمينها لمادة التربية الوطنية، ونشر ثقافة السلام في كل المراحل الدراسية تعزيزًا للرُّوح الوطنية.
  8. إجراء إحصاء ومسوحات للموارد يتم على أساسها توزيع مشاريع التنمية والخدمات بناءً على الكثافة السكانية مع التمييز الإيجابي للمناطق الأقل نموًّا والمتأثرة بالحرب.
  9. إقامة نظام متطور لمسح الأراضي وتخطيطها لأغراض السكن والرعي والزراعة والصناعة والتحجير. يُراعي حق الملكية والمنفعة الفردية والجماعية بالتسجيل أو التخصيص أو الحكر وفقًا لقانون تسوية الأراضي والأعراف والموروثات السارية، وينظِّم التصرف في الأرض وفق القانون، وإنشاء مفوضية قومية لذلك.
  10. مراجعة تنفيذ كل الاتفاقات وقرارات رئيس الجمهورية لاسيما العودة الطوعية للنازحين واللاجئين، بعد تأمين قراهم وتهيئة المناخ الملائم وتقديم المساعدات الإنسانية لهم وتعويض المتضررين من الحرب(6). 

لجنة الاقتصاد 

ذكرت اللجنة في مدخل تقريرها أن السودان لم يحقق النهوض الاقتصادي والرفاه الاجتماعي منذ الاستقلال، رغم امتلاكه موارد طبيعية هائلة وموارد بشرية تؤهله لتحقيق ذلك النهوض المنشود. ويعود ذلك لعدة أسباب، أهمها: الحرب الأهلية والنزاعات المسلحة وعدم التوافق على دستور دائم لإدارة شؤون البلاد. وأصدرت اللجنة (653) توصية أكثر من كل اللجان الأخرى مجتمعة، وقد فازت كل توصياتها داخل اللجنة بالإجماع. وبصورة عامة، فإن توصيات اللجنة نمطية وتقليدية من النوع الذي ينصح به خبراء الاقتصاد في كل المحافل لكن الحكومات لا تستجيب لهم في معظم الأحيان. سنذكر من هذه التوصيات الكثيرة البعض الذي يؤثِّر كثيرًا على فاعلية العملية الاقتصادية ويحقق العدالة الاجتماعية لكن يصعب تطبيقه على أولي الأمر في البلاد:

  1. اعتماد نظام اقتصادي مرن يزاوج بين الحرية الاقتصادية التي تؤدي إلى النمو السريع بأفضل استخدام للموارد وبين مبادئ تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين وبين الأقاليم وعبر الأجيال.
  2. حرية الكسب المشروع ومنع الاحتكار والربا والاستغلال الاقتصادي، وجميع الثروات الطبيعية في البلاد ظاهرة وباطنة هي ملك عام للدولة، والملكية الخاصة مصونة وحق مكفول لكل مواطن لا تُنزَع إلا لمنفعة عامة وبموجب قانون وتعويض عادل.
  3. العمل العام في الدولة حق وواجب وشرف يقوم على الكفاءة والأمانة ولا يجوز التفرقة في تولِّيه بسبب اللون السياسي أو الجنس أو الإعاقة أو القبيلة أو الجهة أو المعتقد.
  4. إصلاح المؤسسات الاقتصادية بالدولة لمحاصرة الفقر والبطالة والتضخم والفساد المالي ووضعه في أدنى مستوى ممكن لتحقيق العدالة والعيش الكريم.
  5. اقتراح استراتيجية تنويع مصادر الدخل القومي عن طريق: الزراعة والتصنيع الزراعي، وتوفير البنيات الأساسية، واستغلال ثروات باطن الأرض، وتنمية قطاع الخدمات الاقتصادية، واعتماد التركيز على الاستثمارات.
  6. مضاعفة الجهد المالي للدولة ليصل إلى أكثر من 25% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة (حاليًّا في حدود 13%).
  7. إيقاف الحرب وتحقيق السلام في كافة أرجاء الوطن، بالإضافة إلى ترشيد وتخفيض الصرف الحكومي الذي يوفِّر موارد مقدَّرة للدولة يمكن أن تُصرف على التنمية والخدمات، وتُحقق معدلات النمو المستهدفة في مناهضة الفقر وتنمية المناطق المتأثرة بالحرب.
  8. تحقيق العدالة والشفافية والرشد في استقطاب الموارد وترشيد الصرف حسب الأولويات، والالتزام الكامل بتنفيذ قانون الإجراءات المالية والمحاسبية وقانون المشتريات وقوانين الجمارك والضرائب.
  9. على الدولة الخروج الفوري من المسألة التجارية.
  10. حصر احتياجات البلاد من السلع الأساسية، وهي: اللحوم والقمح والدقيق والسكر والأدوية والزيوت والذرة والفراخ والأرز والعدس والألبان والبصل، وتوفير النقد الأجنبي عبر محفظة لتوفير هذه السلع.
  11. تُحدَّد نسبة المركز والولايات رأسيًّا في الإيرادات المالية القومية بموجب تشريع من المجلس الوطني كل عام وذلك بتوصية من مفوضية تخصيص ومراقبة الإيرادات، وأفقيًّا فيما بين الولايات المختلفة وذلك وفق أسس ومعايير تحددها المفوضية.
  12. الشفافية الكاملة في جمع الزكاة وتوزيعها على المحتاجين، وذُكرت أهمية الشفافية أيضًا بالنسبة لاستثمارات صندوق المعاشات وصندوق التأمين الاجتماعي.
  13. إنشاء مفوضية قومية مستقلة لمحاربة الفساد بموجب نص دستوري، وأن تكون مستقلة ومسؤولة لدى المجلس الوطني، ويتمتع أعضاؤها بالاستقلالية والكفاية والأمانة والاستقامة وألا يكونوا من شاغلي الوظائف العامة. وأن يسمح الدستور باتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهة كل متهم في قضايا الفساد ولو كان رئيس الجمهورية.
  14. مراجعة إجراءات الخصخصة وبيع أصول الحكومة التي تمت من حيث عدالة وشفافية الأسس. حصر ومراجعة الشركات الحكومية الخاصة لمعرفة موقفها المالي الفعلي، وحصر ومراجعة الشركات الرمادية واسترداد المال العام منها ومنع تكرار التجربة.
  15. تحت عنوان "الحقوق الأساسية" تعرضت التوصيات بكثافة للتعليم العام والعالي ولشؤون الصحة، وخاضت في كثير من التفاصيل التي تتطلب خبراء في هذه المجالات(7). 

لجنة الهويَّة 

ذكر مدخل التقرير أن الهوية السودانية اكتسبت بُعدها من الثقافات والأعراق المشتركة عبر تعاقب الحضارات، وغذَّته الأديان السماوية بالقيم الفاضلة. ويستدعي ذلك الإقرار التام بالتنوع والتعدد الثقافي والاجتماعي لمكونات الشعب السوداني، وأصدرت اللجنة (69) توصية أُجيزت كلها بالإجماع:

  1. اقترحت تضمين تعريف الهوية في الدستور بأنها المجموع المتكامل للتعدد والتنوع الديني والثقافي واللغوي والعِرقي لشعب السودان، ولابد من الإقرار بهذا التعدد وإتاحة حرية العبادة والشعائر.
  2. إنشاء مفوضية قومية مستقلة للهوية من أشخاص أكفاء يعكسون التنوع، تضمن تطبيق مبادئ الهوية وتُلزم مؤسسات الدولة بذلك، وتُراجع القوانين من أجل تعزيز الهوية، وتراقب تطبيق قانون منح الجنسية.
  3. إنشاء مفوضية قومية للإعلام تؤكد على نشر كل الثقافات السودانية المتنوعة، وأخرى خاصة بدارفور لرتق النسيج الاجتماعي، وإنشاء مركز بحثي لتطوير الشخصية السودانية.
  4. الاعتراف الكامل بكل المكونات الأساسية للهوية والتعبير المتوازن عنها في الخطاب السياسي والثقافي للدولة.
  5. النهوض بالبحث العلمي في مجالات التراث والثقافة، وإقامة المهرجانات التي تهتم بالتراث والثقافة المحلية والقومية، وإنشاء متحف للآثار السودانية بالولايات المختلفة.
  6. قومية المؤسسات وخاصة الكلية الحربية والشرطة وجهاز الأمن لتستوعب التنوع الإثني عوضًا عن نظام المحاصصة، وإعادة هيكلة ديوان شؤون الخدمة العامة ليستوعب التنوع والتعدد ويعزز الهوية.
  7. تضمين تاريخ المجموعات السكانية السودانية قديمًا وحديثًا في مناهج التعليم لإثراء التنوع وتعزيز الهوية.
  8. يختار شعب السودان النظام السياسي والإداري المنسجم مع تنوعه الإثني والجغرافي لتأكيد مشاركة فاعلة لكل أفراد الشعب في إدارة البلاد(8). 

لجنة العلاقات الخارجية 

بدأت اللجنة تقريرها بالإشارة إلى تداخل وتشابك المصالح مع الدول مما يعني الأهمية المتزايدة لإنشاء علاقات بنَّاءة مع الخارج بناءً على المعطيات الجديدة في العلاقات الدولية مثل ضعف مفهوم الحياد الإيجابي وعدم الانحياز وسيادة الدولة الوطنية التقليدية، كما زاد اهتمام المجتمع الدولي بقضايا حقوق الإنسان. وأصبحت النزاعات الداخلية وانتشار أسلحة الدمار الشامل ومخاطر الإرهاب من مهدِّدات الأمن والسلم الدوليين مما يستدعي تدخلًا من الأمم المتحدة. وتقوم العلاقات الدولية على المصالح المشتركة في إطار الأعراف الدولية المتبعة، وهي كذلك تمثِّل انعكاسًا للسياسات الداخلية ولقوة الدولة المتمثلة في السلام والاستقرار وقوة الاقتصاد ومبادئ الديمقراطية والحكم الراشد. أصدرت اللجنة (39) توصية أجيزت كلها بالإجماع عدا واحدة تدعو لإنشاء علاقة دبلوماسية مع إسرائيل سقطت؛ لأنها نالت (7%) فقط من الأصوات:

  1. الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية التي أصبح السودان طرفًا فيها، والإسهام في تطوير التعاون الدولي والمشاركة في الجهود الدولية لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر وغسيل الأموال، ومحاربة التطرف والغلو الديني واحترام حقوق الإنسان.
  2. احترام خيارات الشعوب الأخرى وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والسعي لحل النزاعات بالطرق السلمية.
  3. توظيف العلاقات الخارجية لتحقيق أهداف استراتيجية التنمية الشاملة في المجالات المختلفة، وإعفاء الديون الخارجية.
  4. تعزيز التعاون مع دول الجوار وبخاصة مع مصر وإثيوبيا وإريتريا وتشاد وليبيا وإفريقيا الوسطى، وأن تحظى علاقتنا مع دولة جنوب السودان بأهمية خاصة.
  5. مواصلة الجهود الرامية لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة بهدف رفع العقوبات الاقتصادية واسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
  6. ضرورة إحكام التنسيق بين الأجهزة المختلفة ذات الصلة بالسياسة الخارجية وضبط وتوحيد الخطاب السياسي.
  7. إنشاء آلية عليا بين وزارات القطاع الاقتصادي والجهات ذات الصلة للتنسيق فيما يتعلق بمشاركة السودان في أنشطة منظمات ووكالات الأمم المتحدة، وسداد التزامات السودان في ميزانيات المنظمات الدولية والإقليمية.
  8. دعم المركز القومي للدراسات الدبلوماسية لتدريب الدبلوماسيين وإعداد الدراسات التي تساعد في تحقيق أهداف السياسة الخارجية(9). 

لجنة الحريات والحقوق الأساسية 

أصدرت اللجنة (84) توصية فازت بالإجماع عدا (3) تمت حولها تسوية:

  1. حق الشعب في وضع مسودة دستور متفَق عليه تُجاز في مجلس تأسيسي ويُستفتى عليها الشعب.
  2. المواطنة هي أساس الحقوق والحريات لكل السودانيين.
  3. الفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية.
  4. حماية الحريات العامة والحقوق المدنية، والالتزام التام بحقوق الإنسان كما وردت في المعاهدات والمواثيق الدولية.
  5. لكل إنسان الحق في حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، وله الحق في التعبير عن دينه وعقيدته وفقًا لما ينظمه القانون العادل، ولا يُكرَه أحد على دين لا يؤمن به.
  6. يباح لأفراد المجتمع بسط علاقات التجمع والتنظيم في المنظومات والطوائف الدينية والمقاربات الجوارية والأحزاب السياسية.
  7. لا تكون الحصانات الممنوحة لأي فئة عائقًا أمام تحقيق العدالة ويحدِّد القانون أجلًا لرفع الحصانة.
  8. يجب أن يكون التوظيف على أساس التعليم والكفاءة والخبرة، ويحرم الفصل من الخدمة المدنية والعسكرية لأسباب سياسية أو عرقية أو دينية.
  9. إلغاء المحاكم والنيابات الخاصة ومحاكم الإرهاب والقواعد المنظمة لها، ويحاكم المواطن أمام قاضيه الطبيعي(10). 

لجنة قضايا الحكم وتنفيذ مخرجات الحوار 

وضعت اللجنة عددًا من المبادئ لتوفير السند الشعبي لإدارة الدولة، في مقدمتها: التوافق حول الوثيقة الوطنية، وبناء استراتيجية قومية تنبع منها خطة الدولة على هدي توصيات الحوار الوطني، والإصلاح الشامل لأجهزة الدولة، وسيادة حكم القانون والنظام، وروح المؤسسية والحريات. أصدرت اللجنة (108) توصيات أُجيز (100) منها بالإجماع و(8) برأي غالب خضعت لتسوية داخل اللجنة التنسيقية:

  1. النص على رقابة دستورية القوانين، ووضع الضوابط التي تحد من تجاوز الدستور والقوانين، والتأكيد على سيادة حكم القانون واستقلال القضاء والمحكمة الدستورية. تحقيق الفصل التام بين السلطات مع التدابير اللازمة لمنع تغول السلطة التنفيذية.
  2. اعتماد النظام الرئاسي نظامًا للحكم ويتم انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، وإنشاء منصب رئيس وزراء تُوكل له السلطات التنفيذية.
  3. الإسلام والعُرف وكريم المعتقدات مصادر التشريع في دولة السودان.
  4. تعزيز نظام الحكم الفيدرالي في مستوياته الثلاثة: الاتحادي والولائي والمحلي بعد تقويته، والإبقاء على نظام الولايات بحدوده الحالية وترك حسم موضوع الأقاليم للدستور الثابت.
  5. حرية التقاضي مكفولة للجميع ولا حصانة لأي سلطة من القضاء. فصل منصب النائب العام عن وزارة العدل.
  6. لنزاهة الانتخابات تشرف عليها مفوضية قومية مستقلة في ظل حكومة توافق وطني من القوى السياسية، وسن قانون جديد للانتخابات.
  7. تنشئ الدولة القوانين والمؤسسات التي تحارب الفساد والإفساد، وتحاصره بكل أنواعه والحيلولة دون إساءة استعمال المنصب العام.
  8. يتم اختيار قضاة المحكمة الدستورية من بين مرشحين من كلية انتخابية من أصحاب الخبرة والتجربة والكفاءة وفقًا للقانون، وتوافق عليهم الهيئة التشريعية.
  9. تخصيص موارد مالية للحكم المحلي تتناسب والمهام التي يؤديها.
  10. منع الأجهزة الأمنية من ممارسة التجارة والاستثمار والخدمات.
  11. عدم تسخير إمكانات الدولة في دعم مؤسسات الحزب الحاكم.
  12. دمج وتسريح كافة القوات المساعدة والصديقة للقوات النظامية وفق المعايير والترتيبات الأمنية.
  13. مراجعة القوانين القائمة ومواءمتها مع الدستور.
  14. تفويض اللجنة التنسيقية العليا المعدلة برئاسة رئيس الجمهورية لترتيب الأولويات والاستدراكات والتوافق السياسي لتنفيذ المخرجات بالتشاور مع القوى السياسية(11). 

التوصيات الخلافية 

كُوِّنت لجنة مصغرة من داخل اللجنة التنسيقية لتقوم بتسوية حول التوصيات الحساسة التي تم الاختلاف عليها واعترض عليها ممثلو المؤتمر الوطني، وما يلي هي الصيغة التي تم التوصل إليها بالتسوية:

  1. مراجعة كل القوانين المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان والتأكد من عدم تعارضها مع الدستور، وإلغاؤها أو تعديلها حسب الحال.
  2. العمل على قومية القوات المسلحة وقوات الشرطة وجهاز الأمن وتطوير قوانينها مع استيعاب عادل لأبناء السودان.
  3. يتولى جهاز الأمن والمخابرات جمع المعلومات وتحليلها وتبويبها وتقديمها للأجهزة المختصة.
  4. يتبع جهاز الأمن والمخابرات لرئاسة الجمهورية ولا يخضع للمساءلة أمام البرلمان، ولكن يقدِّم بيانات وتقارير عبر جلسات استماع أمام اللجان المختصة.
  5. يعيِّن رئيس الجمهورية رئيسًا للوزراء ويكون مسؤولًا أمام رئيس الجمهورية وأمام البرلمان.
  6. الموافقة على أن تتكون حكومة وفاق وطني في مدى ثلاثة شهور من تاريخ إجازة التوصيات في المؤتمر العام للحوار الوطني(12). 

تعقيب على التوصيات 

يمكن القول بأن معظم التوصيات كانت تعكس شكاوى ومخاوف الأحزاب والحركات وعامة المواطنين من مركزية السلطة والتضييق على الحريات وغياب الحقوق المدنية وتسييس الأجهزة العدلية وسطوة جهاز الأمن والمخابرات؛ فقد اتسمت الفترة الشمولية الأولى بسيطرة الحزب الحاكم على كل أجهزة الدولة تحت شعار معلن هو "التمكين" لمنسوبيه ومؤيديه دون مراعاة للخبرة والكفاءة والقانون. وأعلن الرئيس أخيرًا التراجع عن ذلك السلوك ولكن المعادلة بقيت مختلة بسبب استمرار تلك السياسة لسنوات طويلة بل لم تختف حتى اليوم. كما عانى أهالي الولايات، خاصة الطرفية، من عدم العدالة في اقتسام السلطة والثروة والخدمات مما دفع بعض أبنائها الشباب لحمل السلاح ضد الحكومة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق السودان. لذا، فقد ركزت التوصيات على تعزيز الحريات وحماية حقوق الإنسان وإقامة النظام الديمقراطي اللامركزي وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإصلاح أجهزة الدولة التي ينبغي أن تعكس تنوع أهل السودان بمختلف أعراقهم وثقافاتهم، والتمييز الإيجابي للمناطق المتأثرة بالنزاعات. 

الوثيقة الوطنية 

كُلِّفت لجنة مصغرة من قبل اللجنة التنسيقية لتلخيص ما انتهى إليه الحوار من أسس ومبادئ للحكم تم التوافق عليها في لجان الحوار، على أن يتم التوقيع عليها من المشاركين في الحوار والمؤيدين له. ذكرت الوثيقة أن مبادرة الحوار صدرت من رئيس الجمهورية واستجابت لها قوى الشعب لتحقيق الحلم الوطني المنشود عبر مخرجات الحوار الجيدة التي تؤسس لعقد اجتماعي متين بين أبناء السودان على مبادئ الحرية والشورى والديمقراطية وسيادة حكم القانون. وخلُصت للقول: إننا من واقع مسؤوليتنا القومية نؤكد التزامنا الكامل بما توصلنا إليه، وإيفاءً بهذا الالتزام نوقِّع على هذه الوثيقة لنفتح صفحة جديدة ناصعة من تاريخنا. 

وتم التوقيع على الوثيقة من كافة التنظيمات والحركات التي شهدت حفل الختام في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2016، وهي مفتوحة لمن يرغب في التوقيع عليها أفرادًا أو جماعات(13). 

حصاد تجربة الحوار الوطني 

أهم مكتسبات الحوار أنه برهن بوضوح أن لا خلاف يُذكَر بين أهل السودان حول كيف تُحكم البلاد، فقد تم التوافق بالإجماع على (981) توصية من جملة (994) وتمت تسوية مقبولة لكل الأطراف في التوصيات الخلافية. واشتملت تلك التوصيات على أهم مبادئ النظام الديمقراطي التعددي الفيدرالي، مثل: الحريات العامة وحماية حقوق الإنسان وفصل السلطات وتبنِّي النظام الرئاسي المختلط ومحاربة الفساد والاحتكار وعدم تدخل الدولة في التجارة والاستثمار، ورفض الميليشيات المسلحة خارج القوات النظامية، وتقديم خدمات الصحة والتعليم والمياه مجانًا لكافة المواطنين. وأحسب أن تنفيذ هذه المخرجات سيكون أمرًا صعبًا على الحزب الحاكم الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري شمولي، واحتكر السلطة لمدة سبع وعشرين سنة كاملة ويطمح في المزيد. وقد ظهرت إرهاصات مشكلات التنفيذ في التعديلات الدستورية المحدودة التي رفعها الرئيس للبرلمان لإجازتها دون عرضها على اللجنة التنسيقية العليا، وهي: تكوين حكومة الوفاق الوطني، وزيادة أعضاء البرلمان بالتعيين، وفصل منصب النائب العام من وزارة العدل، واستحداث منصب رئيس وزراء وصلاحياته. واحتج المؤتمر الشعبي بقوة على تجاهل التوصيات المتعلقة بالحريات وهدَّد بالانسحاب من الحوار؛ مما اضطر الرئيس أن يرفع تلك التوصيات للبرلمان فيما بعد. وظهرت إشكالات حول تكوين حكومة الوفاق؛ لأن أعداد الأحزاب والحركات المسلحة كثيرة وغير معروفة لعامة المواطنين وكلها تطمح للمشاركة في السلطة. واضطر الحزب الحاكم أن يقترح معايير معينة، لا تخلو من تشدد، للمشاركة في الحكومة لا تنطبق على معظم الأحزاب والحركات التي شاركت في الحوار؛ مما دفع هؤلاء لرفض تلك المعايير جملة وتفصيلًا، وما زال الاشتباك بين الطرفين قائمًا. 

أهم أوجه القصور في الحوار الوطني هو عدم مشاركة الحركات المسلحة وعدد مقدَّر من الأحزاب ذات الوزن والتأثير في الساحة السياسية، وما زالت لجنة ثابو مبيكي تحاول إلحاقهم بدعم من المجتمع الدولي، وأبدت الحكومة موافقتها على التفاوض معهم. ومما يعيب الحوار سيطرة الحزب الحاكم على إدارته من البداية إلى النهاية، وكان ذلك مثار نقد واسع من أحزاب المعارضة ومن المراقبين السياسيين. ومع ذلك، فإن توصيات الحوار إذا طُبقت بجدية كفيلة بإحداث نقلة كبيرة في الساحة السياسية وفي منهج الحكم.

__________________________________

البروفيسور أ. د. الطيب زين العابدين - باحث وجامعي سوداني، معهد الدراسات الإفريقية والآسيوية، جامعة الخرطوم.

مراجع

1 – انظر: اعتقال 4 من قيادات (الإصلاح الآن) إثناء مخاطبات جماهيرية في الخرطوم، موقع سودان تريبيون، تم التصفح في 15 فبراير 2017:

http://www.sudantribune.net/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-4-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA,11977

- انظر: ياسر محجوب الحسين، الحوار السوداني.. حالة احتفالية فريدة، موقع الجزيرة نت، تم التصفح في 14 فبراير 2017: إضغط هنا.

3 – انظر: المشاركون والمقاطعون في الحوار الوطني السوداني، موقع العين، تم التصفح في 17 فبراير 2017،

https://al-ain.com/article/sudan-national-dialogue

4 – انظر: ازدياد أعداد المقاطعين للحوار الوطني السوداني/ موقع جريدة الخليج، تم التصفح في 16 فبراير 2017:

http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/7e139343-a37c-4790-ac42-9bc2478cb7fa

5 – انظر: نص توصيات مؤتمر الحوار الوطني، موقع المركز السوداني للخدمات الصحفية، تم التصفح في 13 فبراير 2017:

http://smc.sd/2016/10/%D9%86%D8%B5-%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A/

6 – انظر نفس الإحالة السابقة.

7 – انظر نفس الإحالة في الهامش رقم 5.

8 – انظر نفس الإحالة في الهامش رقم 5.

– انظر نفس الإحالة في الهامش رقم 5.

10 – انظر نفس الإحالة في الهامش رقم 5.

11 – انظر نفس الإحالة في الهامش رقم 5.

12 - انظر نفس الإحالة في الهامش رقم 5.

13 – انظر: الوثيقة الوطنية - الحوار الوطني السوداني، موقع الحوار الوطني السوداني، تم التصفح في 14 فبراي 2017: إضغط هنا.

تعليقات

تعليقات

 

نرشح لكم

ترى الورقة أن هناك تطورًا شهدته العلاقات السعودية-الآسيوية بجولة الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، الآسيوية الأخيرة والاتفاقيات التي وقَّعها الطرفان، ومن المتوقع أن تتزايد مصالح الدول الآسيوية في المنطقة وكذلك مع الرياض، وقد تتجاوز مع هذه الأخيرة العلاقات التجارية إلى زيادة التعاون العسكري.

2017/04/20

يفتح مركز الجزيرة للدراسات متابعته التحليلية للانتخابات الرئاسية الإيرانية بأوراق تقرأ الخارطة السياسية الإيرانية، وتشعباتها، وترصد خيارات التيارات الرئيسية على الساحة الإيرانية وآلياتها لإدارة المنافسة الانتخابية فضلًا عن تناول الملفات موضع النقاش والجدل.

2017/04/18