توجهات السياسة الخارجية الإيرانية عقب الاتفاق النووي.. الأولويات والأدوار (تحليل مضمون) - Al Jazeera Center for Studies

أخبار

الجزيرة للدراسات في المرتبة 5 إقليميًّا ويدخل التصنيف العالمي

المزيد

دراسة تحليل مضمون

توجهات السياسة الخارجية الإيرانية..الأولويات والأدوار

المزيد

منتدى الجزيرة

منتدى الجزيرة الحادي عشر

المزيد

النشرة الإخبارية

المرصد

المزيد
تقارير

توجهات السياسة الخارجية الإيرانية عقب الاتفاق النووي.. الأولويات والأدوار (تحليل مضمون)

تُجري هذه الدراسة تحليلًا لمضمون ما يزيد عن 1400 تصريح صادر عن مختلف مؤسسات صنع قرار السياسة الخارجية في إيران، وذلك في الفترة التي أعقبت سريان تطبيق الاتفاق النووي، وجاءت لتغطية طوال العام 2016 والربع الأول من العام 2017.

الإثنين, 15 مايو, 2017 07:53 GMT

مقدمة 

دخلت الجمهورية الإسلامية في إيران مرحلة جديدة في علاقاتها الخارجية عقب الاتفاق النووي الذي وقَّعته مع (مجموعة 5+1)، والذي وُقِّع في يوليو/تموز 2015 ودخل حيز التنفيذ في 15 يناير/كانون الثاني 2016، واتسمت هذه المرحلة بتحسن في علاقات إيران مع عدد من الدول، وتراجعها مع دول أخرى، فيما بقي التردد والتلكؤ في تطبيق الاتفاق قائمًا لدي الطرف الأميركي طوال الأشهر الأخيرة من حكم الرئيس باراك أوباما الذي فتح صفحة مختلفة من العلاقة مع طهران. ومع مجيء دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة الأميركية عادت العلاقات الإيرانية-الأميركية إلى مثلث غياب الثقة والتوتر والتهديد، فيما تقول تصريحات ترامب وما يقابلها في طهران بأن التصعيد سيتواصل.  

وإقليميًّا، شهدت علاقات إيران مع العربية السعودية توترًا كبيرًا، على خلفية قضايا عدَّة، منها: الحج، واليمن، وسوريا، وما زال الخلاف والتوتر قائمين إلى اليوم.  

وشكَّلت العلاقات الإيرانية-الروسية منعطفًا جديدًا كان للأزمة في سوريا الدور الأكبر في رسم ملامحه، وهو دور تتفاوت التحليلات بشأنه، لكنه سجَّل تعاونًا غير مسبوق بين البلدين، رغم تاريخ طويل بأبعاد تاريخية وجيوسياسية من غياب الثقة في علاقتهما.  

تُجري هذه الدراسة تحليلًا لمضمون ما يزيد عن 1400 تصريح صادر عن مختلف مؤسسات صنع قرار السياسة الخارجية في إيران، وذلك في الفترة التي أعقبت سريان تطبيق الاتفاق النووي، وجاءت لتغطية طوال العام 2016 والربع الأول من العام 2017.  

ومن المعروف أن رسم السياسة الخارجية في إيران منوط بمؤسسات وجهات بعينها، هي:

  • مرشد الثورة الإسلامية: حيث يمتلك الكثير من الصلاحيات الدستورية التي تؤثِّر بشكل مباشر وغير مباشر في السياسة الخارجية لإيران، وأهمها ما ورد في المادة 110 من الدستور الإيراني:

- تعيين السياسات العامة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام.

- إصدار الأمر بالاستفتاء العام.

القيادة العامة للقوات المسلحة.

إعلان الحرب والسلام والنفير العام.

دور كبير في تعيين الممثلين له في مجلس الأمن القومي، كما أن قرارات المجلس يجب أن يصادق عليها المرشد لتصبح فاعلة.  

  • رئيس الجمهورية: يُعتبر رئيس الجمهورية أعلى سلطة رسمية فـي البلاد بعد المرشد، وهو المسؤول عن تنفيذ الدستور كما أنه يرأس السلطة التنفيذية إلا فـي المجالات التي ترتبط مباشرة بالقيادة (1) .

وتنص المادة 125 من الدستور على: يوقِّع رئيس الجمهورية أو ممثله القانوني، بعد مصادقة مجلس الشورى الإسلامي، على المعاهدات والعقود والاتفاقيات والمواثيق التي تُبرَم بين الحكومة الإيرانية، وسائر الدول، وكذلك المعاهدات المتعلقة بالاتحادات الدولية.  

وكذلك المادة 128، وتنص على: يتم تعيين السفراء باقتراح من وزير الخارجية ومصادقة رئيس الجمهورية. ويقوم رئيس الجمهورية بالتوقيع على أوراق اعتماد السفراء، ويتسلم أوراق اعتماد سفراء الدول الأخرى.    

  • وزير الخارجية: وإن كان الدستور الإيراني لم يحدِّد دور وزير الخارجية في السياسة الخارجية لإيران، لكن صلاحياته ضمن حدود وزارة الخارجية شديدة الأهمية من حيث بناء العلاقات وتقديم المعلومات لصانع القرار، وتعيين السفراء. وقد ينوب عن الرئيس في إمضاء المعاهدات والاتفاقات، وكذلك إصدار البيانات والتعليق على القضايا ذات البُعد الخارجي (2) .  
  • مجلس الشورى الإسلامي: ويتدخل المجلس في أمور السياسة الخارجية بصورة مباشرة وغير مباشرة. وتعطيه المادة 71 من الدستور الحقَّ في سَنِّ القوانين فـي القضايا كافة، ضمن الحدود المقررة فـي الدستور.

وتجيز له المادة 76 أن يتولى التدقيق والتحقيق فـي جميع شؤون البلاد،   وتنص المادة 77 من الدستور على أنه: يجب أن تتم المصادقة على المواثيق، والعقود، والمعاهدات، والاتفاقيات الدولية من قبل مجلس الشورى الإسلامي.  

  • مجلس صيانة الدستور: وتنص المادة 91 من الدستور على "تشكيل المجلس بهدف ضمان مطابقة ما يصادق عليه مجلس الشورى الإسلامي مع الأحكام الإسلامية والدستور"، وتنص المادة 93 على أن لا مشروعية لمجلس الشورى الإسلامي دون وجود مجلس صيانة الدستور، ومجلس الشورى ملزم وفق المادة 94 بإرسال جميع ما يصادق عليه إلى مجلس صيانة الدستور؛ حيث يجب على مجلس صيانة الدستور دراسة وتقرير مدى مطابقته للموازين الإسلامية ومواد الدستور فإذا وجده مغايرًا لها، فعليه إعادته إلى مجلس الشورى الإسلامي لإعادة النظر فيه وإلا يُعتبر نافذ المفعول. كما أن تفسير الدستور وفقًا للمادة 98 هو من اختصاص مجلس صيانة الدستور ويتم بمصادقة ثلاثة أرباع الأعضاء.
     
  • المجلس الأعلى للأمن القومي (3) : والذي أُسِّس عقب الحرب العراقية-الإيرانية، وينص قانونه على تأمين وحماية المنافع الوطنية والدفاع عن الثورة، وطبقًا للمادة 176 من الدستور فإنه: يتم تشكيل مجلس الأمن القومي الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية لغرض تأمين المصالح الوطنية وحراسة الثورة الإسلامية ووحدة أراضي البلاد والسيادة الوطنية؛ وذلك للقيام بالمهام التالية:
  1. تعيين السياسات الدفاعية والأمنية للبلاد فـي إطار السياسات العامة التي يحددها مرشد الثورة.
  2. تنسيق النشاطات السياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ذات العلاقة بالخطط الدفاعية-الأمنية العامة.
  3. الاستفادة من الإمكانيات المادية والمعنوية للبلاد لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية.

ويكون أعضاء المجلس على النحو التالي:

  • رؤساء السلطات الثلاث.
  • رئيس هيئة أركان القيادة العامة للقوات المسلحة.
  • مسؤول شؤون التخطيط والميزانية.
  • مندوبان يُعيَّنان من قِبل القائد.
  • وزراء الخارجية والداخلية والأمن.
  • الوزير ذو العلاقة طبق مقتضيات الموضوع، وأعلى مسؤولين فـي الجيش وحرس الثورة.

وتكون قرارات مجلس الأمن القومي الأعلى نافذة المفعول بعد مصادقة القائد عليها (4) .

  • مجمع تشخيص مصلحة النظام: ويتشكَّل وفق المادة 112 من الدستور بأمر من المرشد، ويعد المجلس هو الساعد الأيمن لمرشد الثورة في رسم الخطوط العامة والكلية للنظام، وله دور كبير في تحديد أولويات السياسة الخارجية.
  • المؤسسات الأمنية والعسكرية ، وفي مقدمتها الحرس الثوري.
  • مؤسسة الثقافة والاتصال: وتتبع المرشد مباشرة وتقوم بالتواصل مع المنظمات غير الحكومية والأحزاب والتجمعات خارج إيران.
  • بعض المراجع ورجال الدين.

وعند بناء الإطار التحليلي الذي انتهجته هذه الدراسة تم أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار سواء في عملية تحديد محاور الدراسة، أو في بناء استمارة ترميز تحليل المضمون.  

وحيث إن السياسة الخارجية تأتي ضمن إطار سلوكيات الدولة وأنشطتها الخارجية، في سعيها لتحقيق أهداف داخلية وخارجية، قصيرة المدى واستراتيجية، فقد عمدت هذه الدراسة إلى محاولة بناء قائمة أولويات السياسة الخارجية الإيرانية بالنظر إلى القضايا التي تم التركيز عليها في تصريحات المسؤولين الإيرانيين، ومعرفة مساحة التركيز لكل قضية . كما تحاول هذه الدراسة الكشف عن توجهات إيران ومستقبل علاقاتها الخارجية بالاعتماد على هذه القضايا. وبصورة أكثر دقة، فإن هذه الدراسة التي تقوم على تحليل المضمون تسعى لـ:

  • التعرف على التوجهات الإيرانية على صعيد السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بعدد من القضايا، وأهمها علاقات إيران الخارجية وفي مقدمتها العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا والسعودية وتركيا، فضلًا عن العلاقات مع الدول العربية عمومًا.
  • معرفة أولويات السياسة الخارجية الإيرانية، وتحديد مكان عدد من القضايا على سُلَّم أولويات السياسة الخارجية، ومن ذلك: الاتفاق النووي، والأزمة السورية، والتعاون الإيراني-الروسي، وأزمة العلاقات مع السعودية والقضية الفلسطينية.
  • معرفة طبيعة وامتداد الدور الذي ترسمه إيران لنفسها وتسعى لتحقيقه وفرضه.  

الإطار المنهجي للدراسة  

أولًا: مشكلة الدراسة وتساؤلاتها  

لبلورة مشكلة الدراسة الحالية والتحديد الدقيق لها، قامت الباحثة بإجراء دراسة استطلاعية لتصريحات عدد من المسؤولين الإيرانيين، وعلى ضوء نتائجها، سعت هذه الدراسة إلى الإجابة على التساؤل الرئيسي التالي:  

ما توجهات السياسة الخارجية الإيرانية عقب البدء بتطبيق الاتفاق النووي؟

وانبثق عن هذا السؤال مجموعة من الأسئلة الفرعية التالية:

  • ما أولويات السياسة الخارجية الإيرانية في هذه المرحلة؟
  • ما مكان عدد من القضايا على سُلَّم أولويات السياسة الخارجية، وفي مقدمة ذلك:

الاتفاق النووي.

- الأزمة السورية.

- التعاون الإيراني-الروسي.

- أزمة العلاقات مع السعودية.

- القضية الفلسطينية؟

  • ما طبيعة وحجم الدور والمكانة التي تسعى إيران لتحقيقها؟  

ثانيًا: أهمية الدراسة  

لم يسبق أن أُجري تحليل مضمون لتوجهات السياسة الخارجية الإيرانية، من خلال إجراء تحليل مضمون للتصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين الفاعلين في رسم وتطبيق السياسة الخارجية الإيرانية بالشكل الذي تقدمه هذه الدراسة.  

الأهمية التطبيقية للدراسة

تفتقر الدراسات، خاصة العربية حول إيران، لمثل هذا النوع من العمل البحثي؛ إذ إن غالبية ما يُكتب ينحو منحى انطباعيًّا وصفيًّا، ويميل للتحليل الصحفي أكثر من البحثي الرصين.  

ثالثًا: أهداف الدراسة  

تهدف هذه الدراسة إلى:

  • التعرف على التوجهات الإيرانية على صعيد السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بعدد من القضايا وأهمها علاقات إيران الخارجية وفي مقدمتها العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا والسعودية وتركيا، فضلًا عن العلاقات مع الدول العربية عمومًا.
  • عرفة أولويات السياسة الخارجية الإيرانية، وتحديد مكان عدد من القضايا على سُلَّم أولويات السياسة الخارجية، ومن ذلك: الاتفاق النووي، والأزمة السورية، والتعاون الإيراني-الروسي، وأزمة العلاقات مع السعودية والقضية الفلسطينية.
  • معرفة طبيعة وامتداد الدور الذي ترسمه إيران لنفسها وتسعى لتحقيقه وفرضه.  

رابعًا: حدود الدراسة  

  • الحدود الزمنية: تشمل هذه الدراسة جميع التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين في العام 2016 والربع الأول من العام 2017.
  • الحدود الموضوعية: تركِّز هذه الدراسة على التصريحات المتعلقة بسياسة إيران الخارجية، ولذلك لم تتعامل بالتحليل مع التصريحات المتعلقة بالشأن الداخلي على أهميتها، إلا إذا كانت مرتبطة بشكل وثيق بعنوان في السياسة الخارجية، كما أنها ركزت على المسؤولين الفاعلين في بناء ورسم السياسة الخارجية الإيرانية دون غيرهم.  

خامسًا: المفاهيم الإجرائية للدراسة  

  • السياسة الخارجية: خضع مفهوم السياسة الخارجية كنظرية للدراسة والتحليل على مدى القرون الماضية وصولًا إلى اليوم، وقد لجأ الباحثون في فهمه وتحديد الكيفية التي يجب اعتمادها لتطبيقه إلى طروحات فلسفية مختلفة. وتمثَّلت المدرستان الأساسيتان لنظرية السياسة الخارجية في المدرسة المثالية الأخلاقية والمدرسة الواقعية، وتبعتهما مدارس أخرى شكَّلت إضافة حقيقية ومنحى ذا أبعاد مختلفة تمثَّلت بالماركسية والراديكالية، ثم نظريات ما بعد الحداثة وغيرها. وكان لهذه النظريات المختلفة حول طبيعة النظام العالمي وقْع مؤثِّر على سلوك الدول والمؤسسات العالمية وحتى تلك الدول التي تُعتبر خارج النظام السياسي العالمي (5) .  

هناك عدد من التعريفات الخاصة بمصطلح "السياسة الخارجية"، ولا يوجد تعريف واحد أو إجماع بشأنه، وسنعرض هنا لعدد من التعريفات التي تؤدي الغرض بتوضيح المقصود من هذا المصطلح.  

يقدِّم حامد ربيع السياسة الخارجية على أنها "جميع صور النشاط الخارجي، حتى لو لم تصدر من الدولة كحقيقة نظامية، إن نشاط الجماعة كوجود حضاري، وإن التعبيرات الذكية كصور فردية للحركة الخارجية تنطوي وتندرج تحت هذا الباب الواسع الذي نطلق عليه السياسة الخارجية" (6) .  

ويعرِّفها محمد السيد سليم بأنها "برنامج العمل العلني الذي يختاره الممثِّلون الرسميون للوحدة الدولية من بين مجموعة البدائل المتاحة من أجل تحقيق أهداف محددة في المحيط الخارجي. وطبقًا لهذا التعريف، فإن السياسة الخارجية تنصرف إلى مجموعة أساسية من الأبعاد هي الواحدية والرسمية والعلنية والاختيارية والهدفية والخارجية والبرنامجية" (7) .  

ووفقًا لما يورده محمد السيد سليم، فإن (روزناو) يعرِّف السياسة الخارجية "بأنها منهج عمل يتبعه الممثِّلون الرسميون للمجتمع القومي بوعي يمكن من  إقرار أو تغير موقف معين في النسق الدولي بشكل يتفق والأهداف المحددة سلفًا" (8) .  

ويقدِّم كورت تعريفًا آخر للسياسة الخارجية يقول: "السياسة الخارجية لدولة من الدول تحدد مسلكها تجاه الدولة الأخرى، إنها برنامج، الغاية منه تحقيق أفضل الظروف الممكنة للدولة بالطرق السلمية التي لا تصل حدَّ الحرب" (9) .  

ويعرِّفها سيبوري بـ "مجموعة الأهداف والارتباطات التي تحاول الدول بواسطتها استعمال النفوذ والقوة بل والعنف في بعض الأحيان. بكلمات أخرى، هي تعبِّر عن مجموعة  إجمالية من تلك المبادئ التي في ظلها تدار علاقات دولة مع الدول الأخرى" (10) .  

ويركِّز أحمد نوري النعيمي على ديناميكية الفعل السياسي في تعريفه للسياسة الخارجية؛ فيرى أن: "السياسة الخارجية لأية دولة تعكس عملية ديناميكية تأخذ في الاعتبار المصلحة القومية والظروف البيئية الدولية، والتي تُترجَم إلى واقع ملموس ومن خلال الأداة الدبلوماسية" (11) .  

وتتوزع تعاريف السياسة الخارجية بين من يدركها بدلالة الخطة أو بمعنى يقترب منها، وبين من يفهمها سلوكيًّا، أي بمعنى الفعل وما شابه (12) .  

ونجد شمولية أكبر في التعريف الذي يقدمه، جيمس روزن (James Rosenou) إذ عرَّفها بأنها "التصورات السلطوية التي تتخذها أو تلتزم باتخاذها الحكومات، إما للمحافظة على الجوانب المرغوبة أو لتغيير الجواب غير المرغوبة " (13) .  

والسياسة الخارجية في جزء كبير منها تمثِّل سعي الدول لحماية مصالحها الوطنية وأمنها الداخلي وتعزيز اقتصادها وتحقيق أهدافها الفكرية الأيديولوجية، وقد يتأتَّى ذلك من خلال التعاون السلمي مع الأمم الأخرى أو قد تلجأ الدول إلى الحرب.  

  • توجهات السياسة الخارجية: يُعرَّف التوجـه في السياسة الخارجية بأنه المسار الذي تخطه الوحدة الدولية في تعاملها مع أطراف البيئة الخارجية، والذي يعبِّر عن قيمها ورؤيتها لشكل السياسة الدولية وقضايا النظام الدولي السائد وفلسفتها لبناء علاقاتها الخارجية، وفى حل الصراعات الناشئة عن التفاعلات  الدولية بالشكل الذي يعزِّز من المكانة العالمية للدولة في المستقبل (14) . أما التوجه الإقليمي للسياسة الخارجية فهو يعبِّر عن نمط السياسات التي تنتهجها الوحدة الدولية في تعاملها مع محيطها الإقليمي، والذى يتضمن القيم والأيديولوجيا ونمط الوسائل التي تتم بها معالجة وإدارة مصالحها، وتحقيقها لمقاصد سياستها بالشكل الذي يعظِّم من مكانتها الإقليمية.  

يتضمن برنامج السياسة الخارجية لأية وحدة دولية توجهًا عامًّا يصبغ سياستها الخارجية ويوضح ملامحها ونمط أيديولوجيتها في إدراكها للأطراف الدولية وعلاقاتها الخارجية. ويُقصد بالتوجه الطابع العام والخصائص الأساسية لسياسة الدولة عبر فترة زمنية طويلة نسبيًّا. تتفاوت صياغة وتوظيف هذه التوجهات باختلاف الدول الموجهة إليها السياسة الخارجية، وتتضمن التوجهات عدَّة أبعاد تعتمد على توظيف وسائل تنفيذ سياستها الخارجية وأهدافها بشكل متفاوت.  

مستوى توجهات السياسة الخارجية

يختلف العلماء والباحثون في تحديد عدد مستويات التوجهات الخارجية للدولة بشكل عام، وينبع ذلك الاختلاف من تباين وجهات نظر ورؤى الباحثين انطلاقًا من إدراكهم لمكانة وقدرات الدولة...ومن اختلاف وحجم وطبيعة وتعدد أنشطتها، ومهما اختلف العلماء في تحديدهم لهذه المستويات، إلا أنهم يتفقون على ضرورة تكامل وتفاعل هذه المستويات، ويتسق التقسيم مع طبيعة الأهداف الكلية والتفضيلية التي تسعى السياسة الخارجية لتحقيقها، وهذه المستويات هي:  

التوجه العالمي:

وهو المستوى الذي تعبِّر فيه أهداف السياسة الخارجية عن تفضيلاتها ومبادئها العالمية التي تتبناها الوحدة الدولية وتتطلع إلى بلوغها لتحسين مكانتها العالمية؛ وذلك للتأثير في النسق الدولي أو الوحدات الدولية المماثلة.  

التوجه الإقليمي:

وهو تعبير عن التوجهات الإقليمية التي تتطلع الوحدة الدولية لتنفيذها وجني مصالحها، وهو مستوى أضيق نطاقًا وحيزًا وذو أهمية حيوية للدولة في الوقت الراهن لحماية كيانها الإقليمي والاستغلالي من التهديدات الخارجية (15) .

  • مفهوم الصراع: تعرِّف دائرة المعارف الأميركية الصراع بأنه عادة ما يشير إلى "حالة من عدم الارتياح أو الضغط النفسي الناتج عن التعارض أو عدم التوافق بين رغبتين أو حاجتين أو أكثر من رغبات الفرد أو حاجاته" (16) . وتركز دائرة معارف العلوم الاجتماعية على الطبيعة المعقدة لمفهوم الصراع تبعًا للدوافع النفسية وغيرها (17) . وفي المجال السياسي، فإن الصراع يشير إلى موقف تنافسي خاص، يكون طرفاه أو أطرافه، على دراية بعدم التوافق في المواقف المستقبلية المحتملة، والتي يكون كل منهما أو منهم، مضطرًا فيها إلى تبني أو اتخاذ موقف لا يتوافق مع المصالح المحتملة للطرف الثاني أو الأطراف الأخرى (18) . ويشير منير بدوي إلى أن الصراع في بُعده الاجتماعي يمثِّل "نضالًا حول قيم، أو مطالب، أو أوضاع معينة، أو قوة، أو حول موارد محدودة أو نادرة" (19) ، ويكون الهدف هنا متمثلًا "ليس فقط في كسب القيم المرغوبة، بل أيضًا في تحييد، أو إلحاق الضرر، أو إزالة المنافسين أو التخلص منهم" (20) . و يمكن للصراع أن يحدث بين الأفراد، أو بين الجماعات، أو بين الأفراد والجماعات، أو بين الجماعات بعضها البعض، أو داخل الجماعة أو الجماعات ذاتها (21) . وهنا، فإن الصراع يرتبط بالرغبات أو الأهداف غير المتوافقة (22) ؛ وهو ما يشير إليه قاموس لونجمان في تعريف مفهوم الصراع بأنه "حالة من الاختلاف أو عدم الاتفاق بين جماعات، أو مبادئ، أو أفكار متعارضة، أو متناقضة". أما قاموس الكتاب العالمي، فإنه يعرِّف الصراع بأنه "معركة أو قتال Fight ، أو بأنه نضال أو كفاح Struggle ، خاصة إذا كان الصراع طويلًا أو ممتدًّا" (23) .  
  • الدبلوماسية: الدبلوماسية بمعناها العام الحديث، والذي يتماشى مع مفهوم القانون الدولي هي مجموعة المفاهيم والقواعد والإجراءات والمراسم والمؤسسات والأعراف الدولية التي تنظِّم العلاقات بين الدول والمنظمات الدولية والممثلين الدبلوماسيين، بهدف خدمة المصالح العليا (الأمنية والاقتصادية) والسياسات العامة، وللتوثيق بين مصالح الدول بواسطة الاتصال والتبادل وإجراء المفاوضات السياسية وعقد الاتفاقات والمعاهدات الدولية (24) .  

ويعرِّف الكاتب الروسي، تونكين، الدبلوماسية بأنها "النشاط (بما في ذلك مضمون، وإجراءات وأساليب هذا النشاط الذي تمارسه الدولة، العام أو الخاص القائم على العلاقات الخارجية) الذي يمارسه رؤساء الدول، والحكومات، وإدارة الشؤون الخارجية، والوفود والبعثات الخاصة، والممثليات الدبلوماسية، ويحقق بوسائل سلمية أهداف شؤون السياسة الخارجية للدولة" (25) . إضافة إلى ذلك، فالدبلوماسية تتسم بخاصية السلمية وتستعمل وسائل سلمية، أما السياسة الخارجية فيمكن أن تكون سلمية أو عكس ذلك لأنها تتسم بعدم الثبات على حال واحدة وفقًا لمعيار المصلحة الوطنية.  

  • مفهوم الإرهاب: يمثل الإرهاب صورة خاصة من صور الصراع، وعادة ما تتم الأعمال الإرهابية بواسطة الأفراد أو الجماعات التي تتصرف أو ترتكب أعمالها كنوع من المعارضة لحكومة قائمة، أو نائبة عنها، أو عن سُلطة حكومية. وتتمثَّل السمة المميزة للإرهاب في أن نية التأثير -أو التأثير المقصود- على جماعة محددة كهدف لها، أكثر من التأثير على ضحيتها مباشرة، والتي قد تكون، أو لا تكون، طرفًا في النزاع المباشر. وعلى ذلك، ومقارنة بالصراع، فإن الإرهاب يمثِّل استراتيجية سياسية قائمة على القهر تستخدم التهديد بالعنف والألم كأداة رئيسية لها (26) . وينبغي الملاحظة في بحثنا هذا أن إيران كان لديها على الدوام تعريف مختلف للإرهاب بالنظر إلى الموقف الأميركي؛ حيث كان لكل منهما تفسير مختلف (27) ، ومع ذلك يمكن القول بوجود منطقة تتقاطع فيها إيران والولايات المتحدة الأميركية، خاصة في مواجهة من تعرِّفهم إيران بـ"الجماعات التكفيرية"، وفي مقدمتهم القاعدة وتنظيم الدولة.  

سادسا: نوع ومنهجية الدراسة  

تندرج هذه الدراسة تحت الدراسات الوصفية؛ إذ تحاول التعرف على تصورات صانعي السياسة الخارجية في إيران، لعلاقات بلدهم الخارجية، وما هي أبرز أولويات هذه السياسة وضروراتها، فضلًا عن معرفة الدور الذي يراه هؤلاء المسؤولون لإيران ومساحة هذا الدور وامتداده الجغرافي. وتستخدم الدراسة منهج المسح باستخدام تحليل المضمون، لجميع التصريحات المتعلقة بعلاقات إيران الخارجية، والتي صدرت عن المسؤولين على هذا الصعيد، خلال الفترة الزمنية الممتدة على مدار العام 2016 والربع الأول من العام 2017.  

سابعا: مجتمع الدراسة  

تمثَّل مجتمع الدراسة في جميع التصريحات التي صدرت عن المسؤولين الإيرانيين خلال الفترة المذكورة، وكانت عينة الدراسة هي جميع هذه التصريحات، وجاء قرار الباحثة بترميز جميع هذه التصريحات، لأسباب عدة، أهمها: أن بعض التصريحات تركَّزت في فترة من السنة دون غيرها تبعًا لتطورات الأحداث، فضلًا عن أن معرفة التوجه تقتضي عددًا كبيرًا من المدخلات التي يمكن من خلال ترميزها واستخراج نتائجها وتحليلها الوصول إلى نتائج مرضية على هذا الصعيد.  

وتم اختيار العام 2016 لما يمثِّله من فترة أعقبت وشهدت عددًا من التطورات الخاصة بعلاقات إيران مع جوارها والعالم، ومن أهم ذلك: البدء بتطبيق الاتفاق النووي، وتعقيد الحالة السورية، والتنسيق الروسي-الإيراني، وتصاعد التوتر في العلاقة بين الجمهورية الإسلامية والمملكة العربية السعودية.  

وجرى إدخال الربع الأول من العام 2017 لأسباب عدة، أهمها: وصول دونالد ترامب كرئيس جديد للولايات المتحدة الأميركية، يحمل توجهات معادية لإيران، ومعارض بشدة للاتفاق النووي.  

وصف مجتمع الدراسة (عيِّنة الدراسة)

شملت هذه الدراسة جميع المسؤولين أصحاب العلاقة برسم وتنفيذ السياسة الخارجية، فضلًا عن المؤثِّرين فيها كرجال الدين. وفيما يلي أسماء المسؤولين الذي جرى تحليل تصريحاتهم:

1- آية الله علي خامنئي، قائد الثورة.

2- حسن رُوحاني، رئيس الجمهورية.

3- محمد جواد ظريف، وزير الخارجية، والموظفون الكبار في وزارة الخارجية، وشمل ذلك:

- جابري أنصاري، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد منتصف عام 2016 والمتحدث السابق باسم الخارجية قبلها.

- عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية.

- إبراهيم رحيم بور، مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا وأوقيانوسيا.

- مجيد تخت روانجي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية والأميركية.

- بهرام قاسمي، المتحدث باسم الخارجية.

- حسين أمير عبد اللهيان، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية (الشهر السادس من عام 2016 وما قبل).

4- علي أرد شير لاريجاني، رئيس السلطة التشريعية، وعدد من نواب المجلس

5- صادق عاملي لاريجاني، رئيس السلطة القضائية، والموظفون الكبار في السلطة:

- محمد جواد لاريجاني، رئيس لجنة حقوق الإنسان، المساعد الأول لرئيس السلطة القضائية.

- غلام حسين إسماعيلي، المدعي العام لمدينة طهران.

6- قيادات الحرس الثوري:

- محمد علي جعفري: القائد العام للحرس الثوري.

- قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

- حسين سلامي، نائب القائد العام للحرس.

- علي فدوي، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري.

- محمد پاکپور، قائد القوات البرية في الحرس.

- رمضان شريف، مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري.

- اللواء محمد رضا نقدي، القائد السابق لقوات (الباسيج) التابعة لحرس الثورة الإسلامية، والمستشار الثقافي في الحرس الثوري.

- حُجَّة الإسلام والمسلمين، علي سعيدي، ممثل مرشد الثورة في الحرس الثوري.

- الجنرال مهدي هاشمي، قائد في القوات البحرية.

- يد الله جواني، مستشار القائد العام للحرس الثوري.

- الجنرال رحيم صفوي، القائد العام السابق للحرس، ومستشار مرشد الثورة الإسلامية.

- إيرج مسجدي، المستشار العالي لقائد فيلق القدس قاسم سليماني.

- علي فضلي، نائب القائد العام لقوافل النور.

7- وزير الدفاع وقيادات الجيش:

- العميد حسين دهقان، وزير الدفاع.

- اللواء عطاء الله صالحي، قائد الجيش.

- أحمد رضا پوردستان، نائب قائد للجيش.

- العميد فرزاد إسماعيلي، قائد قوات الدفاع الجوي.

- حبيب الله سياري، قائد القوات البحرية.

- اللواء فيروز آبادي، قائد الأركان السابق والمستشار العسكري للمرشد.

8- مسؤولون رفيعو المستوى:

- الأدميرال علي شمخاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي.

- إسحاق جهانغيري، المساعد الأول لرئيس الجمهورية.

- بيژن نامدار زنگنه، وزير النفط.

- محسن رضائي، أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام.

- علي أكبر صالحي، مساعد رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية.

- علي أكبر ولايتي، مستشار قائد الثورة للشؤون الدولية ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

- هاشمي رفسنجاني، الرئيس السابق لمجمع تشخيص مصلحة النظام (توفي مع بداية عام 2017 ميلادي).

- علي جنتي، وزير الثقافة والإرشاد السابق.

- علي قاضي عسكر، مندوب قائد الثورة في منظمة الحج ومسؤول الحجاج الإيرانيين.

9- رجال الدين (مراجع دينية معروفة):

- آية  الله، جوادي عاملي (مرجع تقليد ).

- آية الله، مكارم شيرازي (مرجع تقليد).

- آية الله، نوري همدان ي (مرجع تقليد).

- آية ‌الله، علما كرمنشاهي (مرجع تقليد).

- آية الله، السيد أحمد خاتمي (أحد أئمة صلاة الجمعة في العاصمة طهران).

- آية الله، إمامي كاشاني (أحد أئمة صلاة الجمعة في العاصمة طهران).

- آية الله، موحدي كرماني (أحد أئمة الجمعة لمدينة طهران).

- حجة الإسلام، غلام رضا مصباحي مقدم، المدرس في جامعة الإمام الصادق.  

ثامنا: أدوات الدراسة  

تمثَّلت أدوات الدراسة فيما يلي:

أولًا: إعداد استمارة تحليل المضمون: وتم تحديد البيانات المطلوبة بالرجوع إلى عدد من الأبحاث والمصادر المتعلقة بالسياسة الخارجية الإيرانية وكيفية صنع القرار المتعلق بهذه السياسة، والشخصية الضالعة في هذا المجال وفق أحكام الدستور والقانون الإيرانية، فضلًا عن التقاليد التي درجت عليها السياسة الإيرانية.  

وجاءت خطوات اعتماد استمارة تحليل المضمون وفق التالي:

  1. تم بناء استمارة تحليل المضمون اعتمادًا على المشكلة البحثية والأسئلة التي أرادت الباحثة الإجابة عنها.
  2. تم عرض الاستمارة الأولية على خبراء ومتخصصين في مجال الإعلام والعلوم السياسية والعلاقات الدولية، وجرى تحكيمها من قِبلهم.
  3. بناء على ملاحظات السادة المحكَّمين تم تعديل الاستمارة لتأخذ شكلها النهائي، وذلك بحذف بعض الفئات أو إضافة أخرى.

بعد الانتهاء من مرحلة التحكيم، جرى إعداد الاستمارة بشكلها النهائي، وجرى تقسيمها إلى عدد من المحاور، هي:

  1. أولًا: المسؤول صاحب التصريح.
  2. ثانيًا: السياق الزمني للتصريح.
  3. ثالثًا: المنطقة/الدولة مدار التصريح.
  4. رابعًا: لغة التصريح.
  5. خامسًا: فحو ى الخ طاب المستخدم.
  6. سادسًا: نوع العلاقات المتضمَّنة في التصريح.
  7. سابعًا: الدور الإيراني.
  8. ثامنًا: تصورات المسؤولين لهذا الدور.
  9. تاسعًا: الحدود الجغرافية للدور الإيراني.
  10. عاشرًا: القضية الرئيسية المتضمنة في التصريح.
  11. حادي عشر: مستقبل ومآلات القضية الرئيسية مآل التصريح.
  12. ثاني عشر: شكل المستقبل كما يراه صاحب التصريح.
  13. ثالث عشر: المضامين الدينية الواردة في التصريح.
  14. رابع عشر: مضامين توصيف الأنا في التصريحات.
  15. خامس عشر: مضامين توصيف الآخر.  

ثبات أداة التحليل

تم استخراج مُعامِل ثبات التحليل من خلال اختيار عينة عشوائية ممثَّلة بـ20% من مجموع التصريحات التي جرى تحليلها، وجاءت النسبة 281 تصريحًا من مجموع ما قامت الباحثة بتحليله (1403) تصريحات للعام 2016 والربع الأول من العام 2017، بناء على كشَّاف الترميز الذي جرى إعداده لهذا الغرض، ولتعذُّر وجود محلِّل آخر يتقن الفارسية ويمكنه القيام بهذه المهمة بتحليل هذه العينة المختارة عشوائيًّا، قامت الباحثة، وبعد مضي فترة من الزمن على إنجاز التحليل الأول، بتحليل 281 تصريحًا، واستخراج معامل الاتفاق بين المدخلات عن طريق معادلة هولستي ( Holsti وجاء ذلك على النحو الآتي:

2×ت ÷ ن1+ن2  

حيث ت = عدد الحالات التي جاءت متوافقة في المرحلتين (275).
ن1 = عدد الحالات التي رمَّزتها الباحثة في المرحلة الأولى (281).
ن2 = عدد الحالات التي رمَّزتها الباحثة في المرحلة الثانية (281).  

وطبقًا للمعادلة، فإن معدل الثبات يُستخرج كالآتي:

                   2 × 275 ÷ 281 + 281=    550÷ 562 =  0.97.8

وهذا يعني أن نسبة الاتفاق بين المحلِّلين تساوي (0.97.8)، وهي نسبة عالية تفي بأغراض الدراسة الحالية وتدل على نسبة اتفاق عالية، وهو ما يدل على ثبات أداة التحليل.


ملاحظة: سيتم عرض النتائج والخلاصات لتحليل المضمون، وللاطلاع على تفاصيل الدراسة كاملة، يرجى الضغط هنا.

النتائج والخلاصات

النتائج العامة  

أولًا: المسؤول صاحب التصريح  

وجاء توزيع التصريحات وفقًا للمسؤول وعدد التصريحات الصادرة عنه وفق الرسم البياني رقم (1):

ويتضح من الجدول أن عدد التصريحات الصادرة عن جميع المسؤولين الإيرانيين على مدى العام 2016 بلغت 1032 تصريحًا؛ حيث جاء الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في المرتبة الأولى من حيث عدد التصريحات المتعلقة بقضايا تهم السياسة الخارجية لإيران بنسبة (24%)، تلاه وزير الخارجية والموظفون الكبار في وزارة الخارجية بنسبة (22%)، ثم المسؤولون رفيعو المستوى بنسبة (16%)، ولحق بهم رئيس مجلس الشورى بنسبة (15%). وبلغت نسبة تصريحات مرشد الثورة الإسلامية (8%)، ووصلت نسبة تصريحات وزير الدفاع وقادة الجيش إلى (7%)، وبلغت نسبة تصريحات رجال الدين ومراجع التقليد المعروفين (4%)، وكانت نسبة تصريحات قادة الحرس الثوري (3%)، وأخيرًا تصريحات رئيس السلطة القضائية بنسبة (1%).    

أما في الربع الأول من العام 2017، فقد توزعت التصريحات التي بلغ عددها 371 تصريحًا وفق ما يبيِّنه الرسم البياني رقم (2):

واختُصَّ وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، والموظفون الكبار في وزارة الخارجية بالنسبة الأعلى (26%)، تلاهم الرئيس الإيراني بنسبة (18%)، وتبعه رئيس مجلس الشورى بنسبة (14%)، ثم المسؤولون رفيعو المستوى بنسبة 12%، ثم وزير الدفاع وقيادات الجيش بنسبة 8%، وتساوت النسبة مع نسبة تصريحات رجال الدين (8%)، متقدمة على تصريحات قيادات الحرس الثوري التي وصلت إلى (7%)، ثم رئيس السلطة القضائية بنسبة (5%)، وجاءت تصريحات المرشد في المرتبة الأخيرة بنسبة (2%)، وهي نسبة مقارِبة للعام 2016 إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنها تختص بالربع الأول من عام 2017. 

وأظهر هذا الربع من العام نشاطًا ملحوظًا للرئيس الإيراني، حسن روحاني، وفريقه للسياسة الخارجية، تمثَّل في زيارات ولقاءات مكثفة داخل وخارج إيران. 

ثانيًا: السياق الزمني للتصريح 

ووفق ما يُظهره الرسم البياني رقم (3)، فإن النسبة الأكبر من التصريحات جاء في الربع الأخير من العام 2016 (33%)، تلاها الربع الأول من العام بنسبة (23%)، ثم الربع الثاني من العام بنسبة (22%)، وأخيرا جاء الربع الثالث من العام بنسبة (21%).

ويمكن تفسير ارتفاع النسبة في نهاية العام بالانتكاسة التي لقيها تطبيق الاتفاق النووي، وانتخاب دونالد ترامب ومواقفه الحادة من الاتفاق النووي والعلاقة مع إيران. وشهد العام الفارسي (مارس/آذار 2016- مارس/آذار 2017) نشاطًا دبلوماسيًّا كبيرًا؛ فقد قام جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، بـ57 زيارة رسمية خارجية، تركزت على الدول الآسيوية وإفريقيا وأميركا اللاتينية، واستقبلت إيران 84 هيئة رسمية ضمَّت رؤساء ومسؤولين كبارًا من مختلف أنحاء العالم(28). أما في الربع الأول من العام 2017 فقد بلغ عدد التصريحات الإيرانية 371 تصريحًا. 

ثالثًا: الدولة مدار التصريح 

 

ووفق ما يُظهره الرسم البياني رقم (4)؛ فقد جاءت الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة الأولى من حيث عدد التصريحات التي تناولتها، وذلك بنسبة (22%)، وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بنسبة (13%)، وجاءت بريطانيا والدول الأوروبية في المرتبة الثالثة بنسبة (12%)، وحازت منطقة الجوار الإيراني شرقًا بالإضافة إلى الهند والصين وشرق آسيا على المرتبة الرابعة بنسبة (6%)، وكذلك الحال بالنسبة لروسيا (6%)، وسوريا بما يقارب (6%)، تلاها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بنسبة 5%، وكذلك العراق بنسبة قاربت (5%)، تلاها (إسرائيل) بنسبة 4%، وكذلك الحال للعالم عمومًا (4%). وجاءت التصريحات التي تناولت تركيا بنسبة (3%)، والجوار الإيراني شمالًا بما يشمل منطقة القوقاز (3%)، وكانت نسبة العالم الإسلامي (2%)، وكذلك دول الخليج بشكل عام (2%)كمنطقة تضمنتها التصريحات. وجاءت التصريحات التي تدور حول المنطقة العربية عمومًا كذلك بنسبة (2%)، وجاءت البحرين وإفريقيا ودول أميركا اللاتينية في ذيل القائمة بنسبة (1% لكل منها)، فيما خلا ما نسبته (1%) من التصريحات من الحديث بشكل واضح عن منطقة أو دولة بعينها. 

أما في الربع الأول من العام 2017، فجاءت النسب لتُظهر:

وبقيت الولايات المتحدة الأميركية تتصدر الدول التي كانت مدار التصريحات الإيرانية في الربع الأول من العام 2017، بنسبة (26%)، تلتها السعودية بنسبة (9%)، وبريطانيا بنسبة (9%)، تلاهما (إسرائيل) بنسبة (8%)، ثم روسيا بنسبة (7%)، وكذلك منطقة الجوار الإيراني شرقًا بالإضافة إلى الهند والصين وشرق آسيا بنسبة (7%)، وجاءت دول الخليج بشكل عام بنسبة (5%)، وكذلك سوريا بنسبة (5%)، وتركيا بنسبة (4%)، والعراق بنسبة (4%)، والجوار الإيراني شمالًا بما يشمل منطقة القوقاز بنسبة (4%)، والعالم عمومًا بنسبة (3%)، وكذلك المنطقة العربية 3%، والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بنسبة 2%، وجاءت إفريقيا والبحرين ودول أميركا اللاتينية والعالم الإسلامي بنسبة (1%) لكل منها. 

رابعًا: لغة التصريح 

وكانت لغة التصريح فيما نسبته (32%) ناقدة ومُدينة، وفق ما يُظهره الرسم البياني رقم (5)، تلاها لغة تصريح دبلوماسية تعكس علاقات حسنة بنسبة (29%)، وحازت لغة التصريح المؤيدة والداعمة على ما نسبته 17%.

ووصلت نسبة التصريحات ذات اللغة العدائية إلى 16% مقسَّمة على (عدائية مع تهديد بنسبة 5%، وعدائية بدون تهديد بنسبة 11%)، واستخدمت التصريحات الإيرانية لغة محايدة في 5% من التصريحات، ولغة دبلوماسية تعكس علاقات عادية فيما نسبته (1%). 

أما في الربع الأول من العام 2017، وكما يتبين من الرسم البياني رقم (6)؛ فقد جاءت اللغة الناقدة والمُدينة بنسبة (42%)، تلاها لغة دبلوماسية تعكس علاقات حسنة (32%).

واستُخدمت اللغة العدائية بنسبة (10%) موزَّعة على (عدائية مع تهديد 7% وعدائية بدون تهديد 3%)،، وكذلك المؤيدة والداعمة بنسبة (10%)، فيما استُخدمت لغة محايدة بنسبة (7%). 

خامسًا: فحو ى الخطاب الغالب 

وجاء فحوى الخطاب وفق ما يُظهره الرسم البياني رقم (7) في غالبه سياسيًّا بما نسبته (72%)، وقانونيًّا تفاوضيًّا بما نسبته (13%)، وعسكريًّا بنسبة (8%)، واقتصاديًّا بنسبة (3%)، وكذلك دينيًّا بنسبة (4%).

أما في الربع الأول من العام 2017 (الرسم البياني رقم8)؛ فقد جاء فحوى الخطاب الغالب سياسيًّا بما نسبته (84%)، وعسكريًّا بنسبة (11%).

وكانت فحوى الخطاب اقتصادية فيما نسبته (2%)، ودينية بنسبة (1%). 

سادسًا: نوع العلاقات المتضمَّنة في التصريح 

أظهرت النتائج أن العلاقات المتضمَّنة في التصريح كانت في (44%) منها موزعة على علاقات متوترة (36%) وعلاقات تصادم بنسبة 8%، وتساوت مع النسبة المتعلقة بعلاقات التعاون (44%).

وتحدث ما نسبته 6% من التصريحات عن علاقات تحالف استراتيجي. 

وشهد الربع الأول من العام 2017 (الرسم البياني رقم 10) ارتفاعًا فيما يتعلق بالحديث عن العلاقات التي تتضمَّن صدامًا وتوترًا (علاقات متوترة 43% وعلاقات تصادم 6%) بنسبة قاربت النصف (49%)، فيما تحدَّث (43%) عن علاقات تعاون، و(3%) عن علاقات تحالف استراتيجي.

سابعًا: الدور الإيراني 

بالنظر إلى ما يظهره الرسم البياني رقم 11، فإن ما نسبته 86%، وهي نسبة غالبة من المسؤولين الإيرانيين، يواظبون على الحديث عن الدور الإيراني، في حين خلا ما نسبته (14%) من تصريحات المسؤولين الإيرانيين من إشارة أو حديث عن الدور الإيراني.

 أما الربع الأول من العام 2017 (الرسم البياني رقم 11/2017)؛ فقد وصلت نسبة حديث المسؤولين الإيرانيين عن دور لإيران إلى (90%)، فيما خلا ما نسبته (10%) منها من أي حديث أو إشارة إلى هذا الدور.

 ثامنًا: تصورات المسؤولين لهذا الدور 

بالنظر إلى النتائج التي يحملها الرسم البياني رقم (12)، نرى أن الدور الذي يسعى الساسة الإيرانيون إلى تكريسه لبلدهم يقوم على كونه دورًا قياديًّا في المنطقة والعالم أولًا بنسبة (41%)، كما أنه دور مهم في مكافحة الإرهاب ثانيًا بنسبة (40%)، فيما تحدثت نسبة لا تصل إلى 5% عن انخراط إيران في المنظومة الدولية، ونسبة لا تتجاوز (1%) عن السعي لدور مهيمن وتصدير الثورة.

أما في الربع الأول من العام 2017، الرسم البياني رقم (13)، فجاءت تصورات المسؤولين الإيرانيين للدور الإيراني لتعكس تصورًا بدور قيادي لإيران بنسبة (52%)، تلتها التصورات التي تؤكد على دور إيران في مكافحة الإرهاب بنسبة (29%)، فيما رأت نسبة تصل إلى (7%) أن هذا الدور يتمثَّل في الانخراط بالمنظومة الدولية، ونسبة تصل إلى 2% رأته يتمثل بدور مهيمن يتضمن تصدير الثورة.

وعند القيام بعملية تفكيك لنسبة الحديث عن الدور تبعًا للمسؤول صاحب التصريح، (الجدول رقم 12-1)، نجد أن الحديث عن دور لإيران تواجد في كل تصريحات قادة الحرس الثوري بنسبة (100%)، وجرى الحديث عن هذا الدور في 94% من تصريحات الرئيس الإيراني، وتواجد في 90% من أحاديث مرشد الثورة الإسلامية، وفي 89% من تصريحات رئيس مجلس الشورى والنواب، وبنسبة وصلت إلى 85% من تصريحات وزير الدفاع، و85% من تصريحات المسؤولين رفيعي المستوى، و78% من تصريحات السلطة القضائية، و76% من تصريحات رجال الدين. 

الجدول رقم 12-1

ويعكس ذلك بصورة جلية أن المسؤولين الإيرانيين مسكونون بهاجس بناء دور لإيران. 

ويبدو أن التصور الذي يقوم على دور قيادي لإيران في المنطقة والعالم (الجدول رقم (12-2)) هو الدور الذي تنصبُّ عليه تصورات مرشد الثورة الإسلامية بنسبة وصلت إلى (68%)، ويشاركه في ذلك التصور الحرس الثوري بنسبة مماثلة (68%)، أما بالنسبة لدور إيران بوصفه دورًا مؤثِّرًا على صعيد مكافحة الإرهاب فهو، من دون شك ووفق ما تكشفه هذه النتائج، مشروع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، وفريقه في وزارة الخارجية؛ حيث وصلت النسبة إلى (94%)، موزعة على (الرئيس الإيراني 57% من مجموع تصريحاته، ووزير الخارجية والموظفين الكبار في الخارجية 37%)، ويشاركهم في ترجيح هذا التصور رئيس مجلس الشورى وعدد من النواب بنسبة وصلت إلى 50% من مجموع تصريحاتهم، وبدرجة أقل لدى وزير الدفاع وقادة الجيش بنسبة وصلت إلى (41%) تقريبًا. 

ونجد أن الانخراط في المنظومة الدولية سجَّل أدنى النِّسب في تصورات المسؤولين الإيرانيين جميعًا وكان غائبًا بالكامل عن تصريحات قادة الحرس ووزير الدفاع وقادة الجيش. 

الجدول رقم 12-2

أما فيما يتعلق بالربع الأول من العام 2017 (الجدول رقم 12-3)، فنجد أن تصريحات المرشد انصبت بشكل كامل على تصور يقوم على دور قيادي لإيران في المنطقة والعالم (100%)، وكذلك الحال بالنسبة لرجال الدين بنسبة تصل إلى 87% من مجموع تصريحاتهم ولقادة الحرس الثوري بنسبة تصل إلى 82%، والسلطة القضائية بنسبة تصل إلى 83%، ووزير الدفاع وقادة الجيش بنسبة تصل إلى 72%، في حين نجد نفس التصورات التي حكمت تصريحات الرئيس الإيراني بشأن دور كبير في مكافحة الإرهاب قائمة وبنسبة متقاربة (57%)، ونجد أن وزارة الخارجية انحازت نحو الدور القيادي في المنطقة والعالم على حساب مكافحة الإرهاب بنسبة وصلت إلى 51%، ونجد الحديث عن القيام بدور مهيمن يتضمن تصدير الثورة قد شكَّل 20% من تصريحات وزير الدفاع وقادة الجيش.  

الجدول رقم (12-3)/2017

تاسعًا: الحدود الجغرافية للدور الإيراني 

وتُظهر النتائج (الرسم البياني رقم 14) أن نسبة ضئيلة من المسؤولين الإيرانيين ترى بدور لإيران لا يتعدى حدودها (1%)، في حين أن (53%) من المسؤولين الإيرانيين الذي يرون بدور لإيران، يعتقدون أنه دور يتجاوز حدود العالم الإسلامي إلى العالم أجمع، وبنسبة أقل (25%) يرون أنه دور يتجاوز الإقليم نحو العالم الإسلامي، ولم يحدد (13%) من المسؤولين الإيرانيين الحدود الجغرافية التي يرونها لهذا الدور، و(7%) يرون بدور يصل إلى الإقليم. 

وفي الربع الأول من العام 2017 (الرسم البياني رقم 15) استمرت رؤية الحدود الجغرافية للدور الإيراني من قِبل المسؤولين الإيرانيين متجاوزة لحدودها، مع تقدم النسبة التي تعتقد بحدود تصل إلى العالم الإسلامي (40)، يليها (36%) يرون بحدود تتجاوز العالم الإسلامي نحو العالم ككل، فيما يعتقد (14%) بدور يتعدى حدود إيران ليصل إلى الإقليم، ولم يحدد (11%) تقريبًا الحدود الجغرافية للدور الإيراني. 

عاشرًا: القضية الرئيسية المتضمَّنة في التصريح 

يُظهر الرسم البياني رقم (16) أن علاقات إيران الثنائية تأتي على رأس سلم الأولويات والقضايا التي تضمنتها التصريحات الإيرانية وذلك بنسبة (23%)، ولكن وبالنظر إلى نصوص التصريحات فإن الملف النووي والعقوبات جاء مصاحبًا لموضوع العلاقات الثنائية كموضوع أساسي عند بحث الموضوعات ذات العلاقة بالعلاقات الثنائية، وإن كان جرى بحثه كموضوع رئيسي في (20%) من التصريحات الإيرانية، وجاء موضوع الإرهاب بنسبة (15%)، تلاه الموضوع السوري بنسبة (13%)، واليمن كموضوع رئيسي بنسبة (6%) تقريبًا، ثم القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 5%، وكذلك الاستقلال وعدم التبعية بما يقارب (5%)، ثم الصراع في المنطقة بنسبة (4%)، وكذلك القضية الفلسطينية بنسبة (4%)، وموضوع الحج والعمرة بنسبة (3%)، والموضوع البحريني بما يقارب (2%).


وفي الربع الأول من العام 2017، الرسم البياني رقم (17)، تقدَّم موضوع العلاقات الثنائية بنسبة (32%)، تلاه الملف النووي والعقوبات بنسبة (16%)، وكان من الواضح أن الساسة الإيرانيين يُولُون العلاقات الثنائية اهتمامًا كبيرًا ويرون أنها المدخل الأهم لتفعيل تطبيق الاتفاق النووي والحفاظ على ما أُنجز على صعيد إزالة العقوبات والبناء على ما تحقَّق نتيجة ذلك. وحاز كلٌّ من الأزمة السورية والقضية الفلسطينية 10% لكل منهما، تلاها الصراع في المنطقة بنسبة (9%) ثم الإرهاب بنسبة (8%). وجرى التطرق إلى القدرات العسكرية الإيرانية في 6% من التصريحات، والاستقلال وعدم التبعية بنسبة (5%)، واليمن بنسبة (2%)، وبقيت البحرين بنسبة (1%). ونلاحظ ارتفاع نسبة التصريحات التي تتناول القضية الفلسطينية كموضوع رئيسي لأن إيران استضافت في هذه الفترة المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية(29)، كما يُلاحَظ تراجع موضوع الحج، وذلك عائد للحلحلة التي شهدها الملف.

وبالنظر إلى القضايا التي شكَّلت جوهر التصريحات تبعًا للمسؤول، (الجدول رقم 16-1)، نجد أن الملف النووي والعقوبات شكَّلا ما نسبته (28%) من تصريحات المرشد، تلاها موضوع الاستقلال والتبعية بنسبة وصلت إلى 22%، ثم العلاقات الثنائية بنسبة وصلت إلى 14%، ثم الإرهاب بنسبة 10%، ثم القضية الفلسطينية بنسبة 9%، ثم القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة وصلت إلى 5% وسوريا بنسبة 5% أيضًا ثم الحج بنسبة 4%، وأخيرًا موضوع اليمن بنسبة 3%. 

الجدول رقم 16-1

ونجد أن تصريحات الرئيس الإيراني انصبَّت على العلاقات الثنائية بنسبة وصلت إلى 39% تقريبًا، تلاها الملف النووي بنسبة 25%، ثم الإرهاب بنسبة 17%، ثم سوريا بنسبة 9%، والقضية الفلسطينية بنسبة 5%، واليمن بنسبة 2 %. وكانت العلاقات الثنائية أيضًا قد حازت 22% من تصريحات وزارة الخارجية، تلاها سوريا بنسبة 17% ثم الملف النووي بنسبة 14%، ثم مكافحة الإرهاب بنسبة 12%، كذلك القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 12%. ونجد تقسيمًا مقاربًا للموضوعات بالنسبة للسلطة التشريعية؛ حيث نرى أن تصريحاتها جاءت مقسومة على الملف النووي بنسبة 42%، والعلاقات الثنائية بنسبة 36%، في حين انصبَّ ما نسبته 8% على الموضوع اليمني. ونجد أن موضوع الإرهاب تصدَّر تصريحات قادة الحرس من حيث الموضوعات بنسبة 39% تقريبًا، تلاها الموضوع السوري بنسبة 23%، ثم الصراع في المنطقة بنسبة 13%، ثم لملف النووي بنسبة وصلت إلى 10%، والقضية الفلسطينية والقدرات العسكرية الإيرانية وكذلك موضوع الحج والعمرة بنسبة 3% لكلٍّ من هذه الموضوعات. 

وحاز الموضوع النووي على 30% تقريبًا من تصريحات وزير الدفاع وقادة الجيش، تلاه الموضوع السوري بنسبة 16%، ثم الإرهاب بنسبة 14%، ثم الصراع في المنطقة بنسبة 11%؛ فالعلاقات الثنائية بنسبة 10%، ثم الاستقلال وعدم التبعية بنسبة 5%، والقدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 4%. وجاء الملف النووي والعقوبات في مقدمة القضايا التي تناولتها تصريحات المسؤولين رفيعي المستوى بنسبة وصلت إلى 25% تقريبًا، تلاها العلاقات الثنائية بنسبة 20%، ثم موضوع الإرهاب بنسبة 16%، تلاه الموضوع السوري بنسبة 14%، والصراع في المنطقة بنسبة 6%، والقضية الفلسطينية بنسبة 3%. 

وحاز اليمن 26% من تصريحات رجال الدين، تلاه موضوع الحج والعمرة بنسبة 21%، ثم البحرين بنسبة 16%، ثم العلاقات الثنائية بنسبة 11%، ثم الملف النووي بنسبة 8%، ثم موضوع سوريا والإرهاب بنسبة تصل إلى 3% لكل موضوع على حدة. 

أمَّا في الربع الأول من العام 2017 (الجدول رقم 16-2)، فكان من الواضح أن مرشد الثورة ركَّز حديثه على القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 43%، وهو مرتبط بشكل كبير بعودة التهديد مع وصول ترامب إلى السلطة، تلاها الصراع في المنطقة بنسبة 29%. ومن اللافت أن مرشد الثورة في حديثه عن تطورات الملف النووي في هذا الربع من العام أدرجه تحت عنوانين عريضين، هما: القدرات العسكرية الإيرانية والصراع في المنطقة، ونظر إليه بصورة شديدة الارتباط بهما، وجاءت القضية الفلسطينية وموضوع الاستقلال وعدم التبعية بنسبة تصل إلى 14% لكل موضوع على حدة. 

أما الرئيس الإيراني، فقد ركَّز على العلاقات الثنائية بنسبة 53%، تلاها الملف النووي بنسبة 12%، والقضية الفلسطينية بنسبة 10%، والإرهاب بنسبة 9%، وقاربت وزارة الخارجية في هذا الصدد النتائج المتعلقة بالرئيس الإيراني حيث جاءت العلاقات الثنائية بنسبة 41% تقريبًا، تلاها الموضوع السوري بنسبة 13%، ثم الملف النووي بنسبة 12%، ويمكن تفسير ذلك استنادًا إلى الحراك الدبلوماسي الإيراني الذي يعتقد أن تطبيق الاتفاق النووي وتفويت الفرصة على التوجهات الأميركية الجديدة تجاه هذه القضية مرتبط بشكل وثيق بتعزيز العلاقات الثنائية كضمانة لتحقيق مكتسبات الاتفاق النووي. 

وكان من اللافت أيضًا أن وزير الدفاع وقادة الجيش أولوا عناية لموضوع الاتفاق النووي بنسبة وصلت إلى 46%، تلا ذلك العلاقات الثنائية بنسبة 32%، في حين نجد تصريحات الحرس الثوري قد تركزت على موضوعات بعينها، هي: الصراع في المنطقة بنسبة 48% بما يتضمن سوريا واليمن والعراق حيث جرى الحديث عنها تحت هذا العنوان العريض، والاتفاق النووي بنسبة 24%، والإرهاب بنسبة 8%. انصرفت تصريحات المسؤولين رفيعي المستوى إلى الملف النووي بنسبة 25% والعلاقات الثنائية بنسبة 21%، وسوريا والإرهاب بنسبة 18% لكل منهما، واليمن بنسبة 5%، وتركزت تصريحات رجال الدين على القضية الفلسطينية بنسبة 27%، والصراع في المنطقة بنسبة 23%، والملف النووي بنسبة 13%، والعلاقات الثنائية بنسبة 10%، والقدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 7%.  

الجدول رقم (16-2)/ 2017

حادي عشر: مستقبل ومآلات القضية الرئيسية موضوع التصريح 

ويشير الرسم البياني رقم (18) إلى أن غالبية المسؤولين الإيرانيين (96%) يمتلكون تصورًا عن مستقبل القضية موضوع التصريح، في حين لم يقدم (4%) فقط أية رؤية لما سيكون عليه مستقبل القضية الرئيسية في التصريح.

وحافظت تصريحات المسؤولين في الربع الأول من العام 2017 (الرسم البياني رقم 19) على تقديم تصور لمستقبل القضية الرئيسية الواردة في التصريح بنسبة تزيد عن (96%)، فيما خلت تصريحات المسؤولين من حديث عن مستقبل تلك القضية بنسبة (4%).

ثاني عشر: شكل مستقبل القضية كما يراه صاحب التصريح 

وفي تصورهم لمستقبل القضية الرئيسية موضوع التصريح، (الرسم البياني رقم 20)، جاء هذا المستقبل قائمًا على التوتر والصراع والمواجهة المسلحة بنسبة تصل إلى (46%) موزعة كالتالي (توتر وصراع 32%، ومواجهة مسلحة 14%)، وجرى الحديث عن حلول سياسية وتسويات بنسبة وصلت إلى (30%)، كما جرى الحديث عن تعزيز وتطوير بنسبة (21%)، وغاب الحديث عن مستقبل القضية الرئيسية فيما نسبته (4%) تقريبًا.

وفيما يتعلق بالنتائج الخاصة في الربع الأول من العام 2017، الخاصة بهذا المحور، جاءت النتائج (الرسم البياني رقم 21) لتشير إلى أن هذا المستقبل سيقوم على التوتر والصراع والمواجهة المسلحة بنسبة وصل مجموعها إلى (47%)، موزعة على (توتر وصراع 38% ومواجهة مسلحة 9%)، فيما جرى الحديث عن مستقبل يقوم على تعزيز وتطوير القضية موضوع التصريح بنسبة (26%)، وعن تسويات وحلول سياسية بنسبة (22%)، فيما خلا ما نسبته (4%) من حديث عن شكل المستقبل. 

الجدول رقم (20-1) 

وإذا أردنا أن نفكك رؤية المسؤولين الإيرانيين لمستقبل هذه القضايا كل على حدة (الجدول رقم 20-1)، نجد أن مستقبلًا يقوم على الحلول السياسية والتسويات بالنسبة للملف النووي جاء بنسبة 65%، في حين جرى الحديث عن مستقبل لهذه القضية يقوم على التوتر والصراع بنسبة 29%. وبنسبة ضئيلة تقارب 2% تحدثت عن مواجهة مسلحة على هذا الصعيد، وهو ما يشير إلى أن إيران ما زالت تأمل بتسوية سلمية للقضايا المتعلقة بالعقوبات وتأمل بتفعيل تطبيق الاتفاق النووي. 

وعلى صعيد العلاقات الثنائية أظهرت التصريحات الإيرانية تفاؤلًا على هذا الصعيد؛ إذ تحدثت التصريحات عن تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بنسبة وصلت إلى 83% من مجموع التصريحات مقابل 14% تحدثت عن توتر وصراع في العلاقات الثنائية لإيران، وهذه النسبة تختص بعدد محدد من الدول تأتي في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والسعودية وإسرائيل. 

وفيما يتعلق باليمن رجحت التصريحات مستقبلًا يقوم على التوتر والصراع بنسبة تصل إلى 67%، فيما تحدث ما نسبته 28% عن حلٍّ سياسي في اليمن. أما البحرين، فإن 87% من التصريحات تحدثت عن مستقبل يقوم على الصراع والتوتر في البحرين، مقابل 13% لمستقبل يرجح حلًّا سياسيًّا للمشكلة في البحرين. 

وكان من اللافت أن 62% من تصريحات المسؤولين الإيرانيين تحدثت عن مستقبل يقوم على حل سياسي في سوريا مقابل مستقبل يقوم على التوتر والصراع بنسبة 25%، ومستقبل يقوم على المواجهة المسلحة بنسبة 10%، لكن المقاربة الإيرانية للحل السياسي في سوريا تقوم على استثناء غالبية المعارضة السورية المسلحة التي تقاتل نظام الأسد من هذا الحل، وتدرجها ضمن الجماعات الإرهابية التي تدعو إلى مواجهة مسلحة معها، ولذلك فرغم الحديث الإيراني عن حل سياسي في سوريا إلا أن شكل الحل الذي تريده إيران لا يؤشِّر إلى نجاح هذا الحل. 

وضمن هذه الرؤية تحدث المسؤولون الإيرانيون، وفيما يتعلق بموضوع الإرهاب، عن مواجهة مسلحة بنسبة وصلت إلى 63%، مقابل 21% عن استمرار التوتر والصراع بشأن هذا الموضوع، وعن حلول سياسية بنسبة 14%. 

وتحدث ما نسبته (69%) عن مستقبل للصراع في المنطقة يرجِّح استمرار التوتر والصراع في الملفات الصراعية المفتوحة في سوريا والعراق واليمن وغيرها، وعن مواجهة مسلحة يقود إليها هذا الصراع مستقبلًا بنسبة 13%، في حين تحدث ما نسبته 18% عن حلول سياسية تُنهي الصراع القائم في المنطقة. وفيما يتعلق بالقضية  الفلسطينية جرى الحديث عن مستقبل يقوم على استمرار الصراع والتوتر على خلفية هذه القضية بنسبة تصل إلى 54%، فيما جرى الحديث عن مواجهة مسلحة بشأنها فيما نسبته 39%، وتحدثت نسبة لا تزيد عن 5% عن مستقبل للقضية الفلسطينية يقوم على حل سياسي وتسويات. 

ونجد بشأن مستقبل القدرات العسكرية الإيرانية في تصريحات المسؤولين الإيرانيين أن ما نسبته 62% قد تحدث عن مستقبل يتضمن تعزيزًا وتطويرًا لهذه القدرات، فيما تحدث ما نسبته 34% عن استمرار الصراع بشأن هذه القضية مستقبلًا، وأن نسبة لا تتجاوز 2% تتحدث عن مواجهة مسلحة بشأن هذه القضية. 

وفيما يتعلق بموضوع الحج والعمرة، وُجِدت نسبة وصلت إلى 70% تتحدث عن استمرار التوتر والصراع بشأن هذا الموضوع مقابل نسبة وصلت 17% تحدثت عن حل سياسي للخلاف حول هذه القضية. 

أما في الربع الأول من العام 2017، (الجدول رقم 21-1)، فنجد تركيزًا كبيرًا على حل سياسي للملف النووي بنسبة وصلت إلى 72%، مقابل استمرار الصراع والتوتر بشأن هذه القضية بنسبة وصلت إلى 26%، كما نجد تأكيدًا على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بنسبة وصلت إلى 82%، ونجد في موضوع اليمن حديثًا عن مستقبل قائم على التوتر والصراع بنسبة 50% مقابل 38% للحل السياسي، في حين غاب الحديث عن حل سياسي في البحرين بشكل كامل وجرى الحديث عن إدامة التوتر والصراع، وفي سوريا نجد حديثًا بنسبة عالية عن حلٍّ سياسي بنسبة 70%. وكان هناك غالبية كبيرة من المسؤولين الإيرانيين تتحدث عن مواجهة مسلحة فيما يتعلق بالإرهاب، واستمرار التوتر والصراع في المنطقة مستقبلًا بنسبة 82%، وكذلك الحال بالنسبة للقضية الفلسطينية بنسبة 76% وأيضًا بشأن القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 74%، مع التأكيد على تعزيز وتطوير هذا القدرات بنسبة وصلت إلى 26%. ويلاحظ أن موضوع الحج غاب من الحديث عن مستقبل هذه القضايا بفعل الانفراجة التي حدثت على هذا الصعيد. 

الجدول رقم (21-1)

ثالث عشر: المضامين الدينية الواردة في التصريح 

يظهر الرسم البياني رقم (22)، أن المضامين الدينية غابت عن (67%) من تصريحات المسؤولين الإيرانيين، فيما حوى (33%) من تصريحاتهم تلك المضامين.

ويُظهر الرسم البياني رقم (23)، أن (14%) من هذه المضامين تركزت حول موضوع الاستشهاد والشهادة، تلاها الأخوة الإسلامية بنسبة (9%)، ثم تعاليم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وآل البيت بنسبة 3%، وعاشوراء والإمام الحسين بنسبة (3%)، والأخوة الإنسانية بنسبة 2%، والولاء والبراء من الكفار بنسبة 1%.

وفي الربع الأول من العام 2017، وكما يُظهر الرسم البياني رقم (24)، فقد غابت المضامين الدينية عن (55%) من تصريحات المسؤولين الإيرانيين، فيما تضمنت (45%) منها مضامين دينية بموضوعات مختلفة.

وتوزعت هذه المضامين التي وصلت نسبتها إلى 45% (الرسم البياني رقم 25) على: الاستشهاد والشهادة بنسبة 18%، ثم الأخوة الإسلامية بنسبة 13%، ثم الولاء والبراء  وتعاليم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وآل البيت بنسبة 6% لكل منها تقريبًا، وجاءت المضامين التي تتحدث عن عاشوراء بنسبة 1% وكذلك الأخوة الإنسانية (1%). 

ومن الملاحظ أن هذا الربع من العام شهد ارتفاعًا بنسبة المضامين الدينية، كما أن موضوع الولاء والبراء شهد ارتفاعًا مقارنة بالعام 2016، وربما يرجع ذلك إلى عودة التوتر في العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية إلى الواجهة. 

رابع عشر: مضامين توصيف الأنا والآخر في التصريحات 

أ‌- توصيف الأنا

يبين الرسم البياني رقم (26)، أن (88%) من تصريحات المسؤولين الإيرانيين تحوي توصيفًا إيجابيًّا للشخصية الإيرانية، وفي حين خلا ما نسبته 11% من أي توصيف احتوى 1% فقط على وصف ناقد ضمَّ أبعادًا سلبية وإيجابية.


وجاء توصيف الذات الإيرانية في الربع الأول من العام 2017، الرسم البياني رقم (27)، إيجابيًّا بنسبة عالية وصلت إلى (93%) تقريبًا، فيما خلا ما نسبته (7%) من أي توصيف.


ب‌- توصيف الآخر

جاء توصيف الآخر في العام 2016، (الرسم البياني رقم 28)، سلبيًا بنسبة (45%)، وإيجابيًّا بنسبة (40%)، ومحايدًا بنسبة (3%)، فيما خلا ما نسبته 12% من وجود توصيف للآخر في التصريحات الإيرانية.

وبالنظر إلى نتائج الربع الأول من العام 2017، (الرسم البياني رقم 29)، يظهر أن توصيف الآخر جاء سلبيًّا بنسبة 49%، وإيجابيًّا بنسبة (36%)، فيما خلا ما نسبته 16% من التصريحات من وجود توصيف.

ت‌- مضامين توصيف الأنا

تركزت مضامين توصيف إيران والإيرانيين في تصريحات المسؤولين الإيرانيين، (الرسم البياني رقم 30)، على كونها دولة مساهمة في الاستقرار الدولي بنسبة (33%)، وناصرة للمستضعفين وداعمة للمسلمين بنسبة (24%)، فيما حازت إيران القادرة المتفوقة على ما نسبته (15%)، تلاها الاستقلال وعدم التبعية بنسبة (12%) تقريبًا، وإيران الملتزمة بالإسلام بنسبة (3%)، والتي تتمتع بميزات جغرافية وديمغرافية بنسبة 1%، وغاب استخدام أوصاف محددة عمَّا نسبته 11% من التصريحات.

وفي الربع الأول من العام 2017 تركزت مضامين توصيف إيران والإيرانيين (الرسم البياني رقم 31)، على: المساهمة في الاستقرار الدولي بنسبة (35%)، وإيران القادرة المتفوقة بنسبة (21%)، وإيران الناصرة للمستضعفين والداعمة للمسلمين بنسبة 20%، فيما تركزت الصفات حول الاستقلال وعدم التبعية فيما نسبته 15%، والالتزام بالإسلام والتشيع بما نسبته (1%) تقريبًا، وكذلك التمتع بميزات جغرافية وديمغرافية (1%) تقريبًا، وخلا 7% من التصريحات من صفات محددة. 

ث‌- مضامين توصيف الآخر

وفي توصيفهم للآخر (الرسم البياني رقم 32) تركزت الصفات حول معتدٍ ومتجاوز، بنسبة (19%)، ومساهم في السلم والاستقرار بنسبة (16%) وصديق/حليف/أخ جدير بالثقة بنسبة (13%)، وداعم للإرهاب بنسبة 10%، ومقاوم بنسبة (8%)، ولا يفي بالتزاماته بنسبة (7%)، وكاذب غير محل للثقة بنسبة (5%)، وتابع غير مستقل بنسبة (3%)، ومستقل بنسبة (2%)، وغاب وجود توصيف لشخصية الآخر فيما نسبته (13%) من مجموع التصريحات.

أما في الربع الأول من العام 2017، فقد جاء توصيف الآخر في التصريحات الإيرانية وفق (الرسم البياني رقم 33) كالتالي: معتد ومتجاوز بنسبة (22%)، ومساهم في السلم والاستقرار بنسبة (16%)، وصديق/أخ/حليف جدير بالثقة بنسبة (11%)، وداعم للإرهاب (10%)، ولا يفي بالتزاماته (10%) ومقاوم (6%)، وتابع وغير مستقل (4%)، ومستقل (3%)، بينما خلا (16%) من التصريحات من مضامين تصف الآخر في التصريحات الإيرانية.

خلاصات 

  • شملت هذه الدراسة جميع التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين حول الموضوعات ذات العلاقة بالسياسة الخارجية خلال العام 2016 والربع الأول من العام 2017. 
  • ركزت هذه الدراسة على التصريحات المتعلقة بسياسة إيران الخارجية، على وجه الخصوص، وركزت على المسؤولين الفاعلين في بناء ورسم السياسة الخارجية الإيرانية دون غيرهم. 
  • تشكَّل مجتمع الدراسة من جميع التصريحات التي صدرت عن المسؤولين الإيرانيين خلال الفترة المذكورة، وكانت عينة الدراسة هي جميع هذه التصريحات، وجاء قرار الباحثة بترميز جميع هذه التصريحات، لأسباب عدة, أهمها: أن بعض التصريحات تركزت في فترة من السنة دون غيرها تبعًا لتطورات الأحداث، فضلًا عن أن معرفة التوجه تقتضي عددًا كبيرًا من التكرار. 
  • جاء اختيار العام 2016 لما يمثِّله من فترة أعقبت وشهدت عددًا من التطورات الخاصة بعلاقات إيران مع جوارها والعالم، ومن أهم ذلك: البدء بتطبيق الاتفاق النووي، وتعقيد الحالة السورية، والتنسيق الروسي-الإيراني، وتصاعد التوتر في العلاقة بين الجمهورية الإسلامية والمملكة العربية السعودية. 
  • جرى إدخال الربع الأول من العام 2017 لأسباب عدة, أهمها: وصول دونالد ترامب كرئيس جديد للولايات المتحدة الأميركية، بما يحمل من توجهات معادية لإيران، ومعارِضة بشدة للاتفاق النووي. 
  • شملت هذه الدراسة جميع المسؤولين أصحاب العلاقة برسم وتنفيذ السياسة الخارجية، فضلًا عن المؤثِّرين فيها كرجال الدين, وفيما يلي أسماء المسؤولين الذي جرى تحليل تصريحاتهم:

1. آية الله علي خامنئي، قائد الثورة.

2. حسن روحاني، رئيس الجمهورية.

3. محمد جواد ظريف، وزير الخارجية والموظفون الكبار في وزارة الخارجية، وشمل ذلك:

- جابري أنصاري مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد منتصف عام 2016، والمتحدث السابق باسم الخارجية.

- عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية.

- إبراهيم رحيم بور، مساعد الخارجية الإيرانية لشؤون آسيا وأوقيانوسيا.

- مجيد تخت روانجي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية والأميركية.

- بهرام قاسمي، المتحدث باسم الخارجية.

- حسين أمير عبد اللهيان، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية (الشهر السادس من عام 2016 وما قبل).

4. علي أرد شير لاريجاني، رئيس السلطة التشريعية، وعدد من نواب المجلس.

5. صادق عاملي لاريجاني، رئيس السلطة القضائية، والموظفون الكبار في السلطة:

- محمد جواد لاریجاني، رئيس لجنة حقوق الإنسان، المساعد الأول لرئيس السلطة القضائية.

- غلام حسين إسماعيلي، المدعي العام لمدينة طهران.

6. قيادات الحرس الثوري:

- محمد علي جعفري: القائد العام للحرس الثوري.

- قاسم سليماني: قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

- حسين سلامي: نائب القائد العام للحرس.

- علي فدوي: قائد القوات البحرية في الحرس الثوري.

- محمد باکبور: قائد القوات البرية في الحرس.

- رمضان شريف، مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري.

- اللواء محمد رضا نقدي: القائد السابق لقوات (الباسيج) التابعة لحرس الثورة الإسلامية، والمستشار الثقافي في الحرس الثوري.

- حُجَّة الإسلام والمسلمين، علي سعيدي: ممثل مرشد الثورة في الحرس الثوري.

- الجنرال مهدي هاشمي: قائد في القوات البحرية.

- ید الله جواني: مستشار القائد العام للحرس الثوري.

- الجنرال رحيم صفوي: القائد العام السابق للحرس، ومستشار مرشد الثورة الإسلامية.

- إیرج مسجدي، المستشار العالي لقائد فيلق القدس قاسم سليماني.

- علي فضلي، نائب القائد العام لقوافل النور. 

7. وزير الدفاع وقيادات الجيش:

- العميد حسين دهقان: وزير الدفاع.

- اللواء عطاء الله صالحي: قائد الجيش.

- أحمد رضا پوردستان، نائب قائد الجيش.

- العميد فرزاد إسماعيلي: قائد قوات الدفاع الجوي.

- حبیب الله سياري: قائد القوات البحرية.

- اللواء فيروز آبادي: قائد الأركان السابق والمستشار العسكري للمرشد.

8. مسؤولون رفيعو المستوى:

- الأدميرال علي شمخاني: أمين عام مجلس الأعلى للأمن القومي.

- إسحاق جهانغيري: المساعد الأول لرئيس الجمهورية.

- بیژن نامدار زنگنه: وزير النفط.

- محسن رضائي: أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام.

- علي أكبر صالحي: مساعد رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية.

- علي أكبر ولايتي: مستشار قائد الثورة للشؤون الدولية ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

- هاشمي رفسنجاني: الرئيس السابق لمجمع تشخيص مصلحة النظام (توفي مع بداية عام 2017 ميلادية).

- علي جنتي: وزير الثقافة والإرشاد السابق.

- علي قاضي عسكر: مندوب قائد الثورة في منظمة الحج ومسؤول الحجاج الإيرانيين.

9. رجال الدين (مراجع دينية معروفة):

- آية الله جوادي عاملي: مرجع تقليد.

- آية الله مكارم شيرازي: مرجع تقليد.

- آية الله نوری همداني: مرجع تقليد.

- آیة ‌الله علما كرمنشاهي: مرجع تقليد.

- آیة الله السید أحمد خاتمي: أحد أئمة صلاة الجمعة في العاصمة طهران.

- آیة الله إمامي كاشاني: أحد أئمة صلاة الجمعة في العاصمة طهران.

- آية الله موحدي كرماني: أحد أئمة الجمعة لمدينة طهران.

- حجة الإسلام غلام رضا مصباحي مقدم: المدرس في جامعة الإمام الصادق. 

  • مرت هذه الدراسة بجميع الخطوات اللازمة من حيث بناء استمارة تحليل المضمون وتحكيمها من قبل متخصصين وإجراء الاختبارات اللازمة للكشف عن ثبات أداة التحليل. 
  • بلغ عدد التصريحات التي جرى تحليلها والصادرة عن المسؤولين الإيرانيين المشار إليهم، على مدى العام 2016، (1032) تصريحًا، حيث جاء الرئيس الإيراني حسن روحاني في المرتبة الأولى من حيث عدد التصريحات المتعلقة بقضايا تهم السياسة الخارجية لإيران بنسبة (24%)، تلاه وزير الخارجية والموظفون الكبار في وزارة الخارجية بنسبة (22%)، ثم المسؤولون رفيعو المستوى بنسبة (16%)، ولحق بهم رئيس مجلس الشورى بنسبة (15%)، وبلغت نسبة تصريحات مرشد الثورة الإسلامية (8%)، ووصلت نسبة تصريحات وزير الدفاع وقادة الجيش إلى (7%)، وبلغت نسبة تصريحات رجال الدين ومراجع التقليد المعروفة (4%)، وكانت نسبة تصريحات قادة الحرس الثوري (3%)، وأخيرًا تصريحات رئيس السلطة القضائية بنسبة (1%). 
  • في الربع الأول من العام 2017، بلغ عدد التصريحات 371 تصريحًا. اختص وزير الخارجية محمد جواد ظريف والموظفون الكبار في وزارة الخارجية بالنسبة الأعلى (26%)، تلاهم الرئيس الإيراني بنسبة (18%)، وتبعه رئيس مجلس الشورى بنسبة (14%)، ثم المسؤولون رفيعو المستوى بنسبة 12%، ثم وزير الدفاع وقيادات الجيش بنسبة 8%، وتساوت النسبة مع نسبة تصريحات رجال الدين (8%)، متقدمة على تصريحات قيادات الحرس الثوري التي وصلت إلى (7%)، ثم رئيس السلطة القضائية بنسبة (5%)، وجاءت تصريحات المرشد في المرتبة الأخيرة بنسبة (2%)، وهي نسبة مقاربة للعام 2016 إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنها تختص بالربع الأول من عام 2017. وأظهر هذا الربع من العام نشاطًا ملحوظا للرئيس الإيراني، حسن روحاني، وفريقه للسياسة الخارجية، تمثَّل في زيارات ولقاءات مكثفة داخل وخارج إيران. 
  • جاءت الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة الأولى من حيث عدد التصريحات التي تناولتها، وذلك بنسبة (22%)، وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بنسبة (13%)، وجاءت بريطانيا والدول الأوروبية في المرتبة الثالثة بنسبة (12%)، وحازت منطقة الجوار الإيراني شرقًا بالإضافة إلى الهند والصين وشرق آسيا المرتبة الرابعة بنسبة (6%)، وكذلك الحال بالنسبة لروسيا (6%)، وسوريا بما يقارب (6%)، تلاها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بنسبة 5%، وكذلك العراق بنسبة قاربت (5%)، تلاها (إسرائيل) بنسبة 4%، وكذلك الحال للعالم عمومًا (4%)، وجاءت التصريحات التي تناولت تركيا بنسبة (3%)، والجوار الإيراني شمالًا بما يشمل منطقة القوقاز (3%)، وكانت نسبة العالم الإسلامي (2%)، وكذلك دول الخليج بشكل عام (2%)كمنطقة تضمنتها التصريحات، وجاءت التصريحات التي تدور حول المنطقة العربية عمومًا كذلك بنسبة (2%)، وجاءت البحرين وإفريقيا ودول أميركا اللاتينية في ذيل القائمة بنسبة (1% لكل منها)، فيما خلا ما نسبته (1%) من التصريحات من الحديث بشكل واضح عن منطقة أو دولة بعينها. 
  •  في الربع الأول من العام 2017، بقيت الولايات المتحدة الأميركية تتصدر الدول التي كانت مدار التصريحات الإيرانية في الربع الأول من العام 2017، بنسبة (26%)، تلتها السعودية بنسبة (9%)، وبريطانيا بنسبة (9%)، تلاها (إسرائيل) بنسبة (8%)، ثم روسيا بنسبة (7%)، وكذلك منطقة الجوار الإيراني شرقًا بالإضافة إلى الهند والصين وشرق آسيا بنسبة (7%)، وجاءت دول الخليج بشكل عام بنسبة (5%)، وكذلك سوريا بنسبة (5%)، وتركيا بنسبة (4%)، والعراق بنسبة (4%)، والجوار الإيراني شمالًا بما يشمل منطقة القوقاز بنسبة (4%)، والعالم عمومًا بنسبة (3%)، وكذلك المنطقة العربية 3%، والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بنسبة 2%، وجاءت إفريقيا والبحرين ودول أميركا اللاتينية والعالم الإسلامي بنسبة (1%) لكل منها. 
  • كانت لغة التصريحات فيما نسبته (32%) ناقدة ومُدينة، تلاها لغة تصريح دبلوماسية تعكس علاقات حسنة بنسبة (29%)، وحازت لغة التصريح المؤيدة والداعمة على ما نسبته 17%. 
  • وصلت نسبة التصريحات ذات اللغة العدائية إلى 16% مقسمة على (عدائية مع تهديد بنسبة 5% وعدائية بدون تهديد بنسبة 11%)، واستخدمت التصريحات الإيرانية لغة محايدة في 5% من التصريحات، ولغة دبلوماسية تعكس علاقات عادية فيما نسبته (1%). 
  • أما في الربع الأول من العام 2017، فقد جاءت اللغة الناقدة والمُدينة بنسبة (42%)، تلاها لغة دبلوماسية تعكس علاقات حسنة (32%). واستُخدمت اللغة العدائية بنسبة (10%) موزعة على (عدائية مع تهديد 7%، وعدائية بدون تهديد 3%)، وكذلك المؤيدة والداعمة بنسبة (10%)، فيما استُخدمت لغة محايدة بنسبة (7%). 
  • أظهرت النتائج أن العلاقات المتضمَّنة في التصريحات كانت في (44%) منها موزعة على علاقات متوترة (36%)، وعلاقات تصادم بنسبة 8%، وتساوت مع النسبة المتعلقة بعلاقات التعاون (44%)، وتحدث ما نسبته 6% من التصريحات عن علاقات تحالف استراتيجي. 
  • شهد الربع الأول من العام 2017 ارتفاعًا فيما يتعلق بالحديث عن العلاقات التي تتضمن صدامًا وتوترًا، علاقات متوترة 43% وعلاقات تصادم 6%، بنسبة قاربت النصف (49%)، فيما تحدَّث (43%) عن علاقات تعاون، و(3%) عن علاقات تحالف استراتيجي. 
  • ما نسبته 86%، وهي نسبة غالبة من المسؤولين الإيرانيين، يواظبون على الحديث عن الدور الإيراني، في حين خلا ما نسبته (14%) من تصريحات المسؤولين الإيرانيين من إشارة أو حديث عن الدور الإيراني. 
  • في الربع الأول من العام 2017، وصلت نسبة حديث المسؤولين الإيرانيين عن دور لإيران إلى (90%)، فيما خلا ما نسبته (10%) منها من أي حديث أو إشارة إلى هذا الدور. 
  • إن الدور الذي يسعى الساسة الإيرانيون إلى تكريسه لبلدهم يقوم على كونه دورًا قياديًّا في المنطقة والعالم أولًا بنسبة (41%)، كما أنه دور مهم في مكافحة الإرهاب ثانيًا بنسبة (40%)، فيما تحدثت نسبة لا تصل إلى 5% عن انخراط إيران في المنظومة الدولية، ونسبة لا تتجاوز (1%) عن السعي لدور مهيمن وتصدير الثورة. 
  •  في الربع الأول من العام 2017، جاءت تصورات المسؤولين الإيرانيين للدور الإيراني لتعكس تصورًا بدور قيادي لإيران بنسبة (52%)، تلتها التصورات التي تؤكد على دور إيران في مكافحة الإرهاب بنسبة (29%)، فيما رأت نسبة تصل إلى (7%) أن هذا الدور يتمثَّل في الانخراط بالمنظومة الدولية، ونسبة تصل إلى 2% رأته يتمثل بدور مهيمن يتضمن تصدير الثورة. 
  • وعند القيام بعملية تفكيك لنسبة الحديث عن الدور تبعًا للمسؤول صاحب التصريح، نجد أن الحديث عن دور لإيران تواجد في كل تصريحات قادة الحرس الثوري بنسبة (100%)، وجرى الحديث عن هذا الدور في 94% من تصريحات الرئيس الإيراني، وتواجدت في 90% من أحاديث مرشد الثورة الإسلامية، وفي 89% من تصريحات رئيس مجلس الشورى والنواب، وبنسبة وصلت إلى 85% من تصريحات وزير الدفاع، و85% من تصريحات المسؤولين رفيعي المستوى، و78% من تصريحات السلطة القضائية، و76% من تصريحات رجال الدين. 

ويعكس ذلك بصورة جلية أن المسؤولين الإيرانيين مسكونون بهاجس بناء دور لإيران. 

  • يبدو أن التصور الذي يقوم على دور قيادي لإيران في المنطقة والعالم هو الدور الذي تنصب عليه تصورات مرشد الثورة الإسلامية بنسبة وصلت إلى (68%)، ويشاركه في ذلك التصور الحرس الثوري بنسبة مماثلة (68%)، أما بالنسبة لدور إيران بوصفه دورًا مؤثِّرًا على صعيد مكافحة الإرهاب فهو من دون شك ووفق ما تكشفه هذه النتائج، هو مشروع الرئيس الإيراني حسن روحاني وفريقه في وزارة الخارجية، حيث وصلت النسبة إلى (94%)، موزعة على (الرئيس الإيراني 57% من مجموع تصريحاته، ووزير الخارجية والموظفين الكبار في الخارجية 37%)، ويشاركم في ترجيح هذا التصور رئيس مجلس الشورى وعدد من النواب بنسبة وصلت إلى 50% من مجموع تصريحاتهم، وبدرجة أقل لدى وزير الدفاع وقادة الجيش بنسبة وصلت إلى (41%) تقريبًا. 
  • نجد أن الانخراط في المنظومة الدولية سجل أدنى النسب في تصورات المسؤولين الإيرانيين جميعًا وكان غائبًا بالكامل عن تصريحات قادة الحرس ووزير الدفاع وقادة الجيش. 
  • في الربع الأول من العام 2017، نجد أن تصريحات المرشد انصبت بشكل كامل على تصور يقوم على دور قيادي لإيران في المنطقة والعالم (100%)، وكذلك الحال بالنسبة لرجال الدين بنسبة تصل إلى 87% من مجموع تصريحاتهم ولقادة الحرس الثوري بنسبة تصل إلى 82%، والسلطة القضائية بنسبة تصل إلى 83% ووزير الدفاع وقادة الجيش بنسبة تصل إلى 72%، في حين نجد نفس التصورات التي حكمت تصريحات الرئيس الإيراني بشأن دور كبير في مكافحة الإرهاب قائمة وبنسبة متقاربة (57%)، ونجد أن وزارة الخارجية انحازت نحو الدور القيادي في المنطقة والعالم على حساب مكافحة الإرهاب بنسبة وصلت إلى 51%. ونجد الحديث عن القيام بدور مهيمن يتضمن تصدير الثورة قد شكَّل 20% من تصريحات وزير الدفاع وقادة الجيش. 
  • تُظهر النتائج أن نسبة ضئيلة من المسؤولين الإيرانيين ترى بدور لإيران لا يتعدى حدودها، (1%)، في حين أن (53%) من المسؤولين الإيرانيين الذي يرون بدور لإيران، يعتقدون أنه دور يتجاوز حدود العالم الإسلامي إلى العالم أجمع، وبنسبة أقل (25%) يرون أنه دور يتجاوز الإقليم نحو العالم الإسلامي، ولم يحدد (13%) من المسؤولين الإيرانيين الحدود الجغرافية التي يرونها لهذا الدور، و(7%) يرون بدور يصل إلى الإقليم. 
  • في الربع الأول من العام 2017، استمرت رؤية الحدود الجغرافية للدور الإيراني من قبل المسؤولين الإيرانيين متجاوزة لحدودها، مع تقدم النسبة التي تعتقد بحدود تصل إلى العالم الإسلامي، يليها (36%) يرون بحدود تتجاوز العالم الإسلامي نحو العالم ككل، فيما يعتقد (14%) بدور يتعدى حدود إيران ليصل إلى الإقليم، ولم يحدد (11%) تقريبًا الحدود الجغرافية للدور الإيراني. 
  • إن علاقات إيران الثنائية تأتي على رأس سُلَّم الأولويات والقضايا التي تضمنتها التصريحات الإيرانية وذلك بنسبة (23%)، لكن وبالنظر إلى نصوص التصريحات فإن الملف النووي والعقوبات جاء مصاحبًا لموضوع العلاقات الثنائية كموضوع أساسي عند بحث الموضوعات ذات العلاقة بالعلاقات الثنائية، وإن كان جرى بحثه كموضوع رئيسي في (20%) من التصريحات الإيرانية، وجاء موضوع الإرهاب بنسبة (15%)، تلاها الموضوع السوري بنسبة (13%)، واليمن كموضوع رئيسي بنسبة (6%) تقريبًا، ثم القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 5%، وكذلك الاستقلال وعدم التبعية بما يقارب (5%)، ثم الصراع في المنطقة بنسبة (4%)، وكذلك القضية الفلسطينية بنسبة (4%)، وموضوع الحج والعمرة بنسبة (3%)، والموضوع البحريني بما يقارب (2%). 
  • في الربع الأول من العام 2017، تقدم موضوع العلاقات الثنائية بنسبة (32%)، تلاه الملف النووي والعقوبات بنسبة (16%)، وكان من الواضح أن الساسة الإيرانيين يولون العلاقات الثنائية اهتمامًا كبيرًا ويرون أنها المدخل الأهم لتفعيل تطبيق الاتفاق النووي والحفاظ على ما أُنجز على صعيد إزالة العقوبات والبناء على ما تحقق نتيجة ذلك، وحاز كل من الأزمة السورية والقضية الفلسطينية 10% لكل منهما، تلاها الصراع في المنطقة بنسبة (9%) ثم الإرهاب بنسبة (8%)، وجرى التطرق إلى القدرات العسكرية الإيرانية في 6% من التصريحات، والاستقلال وعدم التبعية بنسبة (5%)، واليمن بنسبة (2%)، وبقيت البحرين بنسبة (1%). ونلاحظ ارتفاع نسبة التصريحات التي تتناول القضية الفلسطينية كموضوع رئيسي لأن إيران استضافت في هذه الفترة المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية، كما يُلاحَظ تراجع موضوع الحج، وذلك عائد للحلحلة التي شهدها الملف. 
  •  وبالنظر إلى القضايا التي شكَّلت جوهر التصريحات تبعًا للمسؤول، نجد أن الملف النووي والعقوبات شكَّل ما نسبته (28%) من تصريحات المرشد، تلاها موضوع الاستقلال والتبعية بنسبة وصلت إلى 22%، ثم العلاقات الثنائية بنسبة وصلت إلى 14%، ثم الإرهاب بنسبة 10%، ثم القضية الفلسطينية بنسبة 9%، ثم القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة وصلت إلى 5%، وسوريا بنسبة 5% أيضًا، ثم الحج بنسبة 4%، وأخيرًا موضوع اليمن بنسبة 3%. 
  • نجد أن تصريحات الرئيس الإيراني انصبَّت على العلاقات الثنائية بنسبة وصلت إلى 39% تقريبًا، تلاها الملف النووي بنسبة 25%، ثم الإرهاب بنسبة 17%، ثم سوريا بنسبة 9%، والقضية الفلسطينية بنسبة 5%، واليمن بنسبة 2%. 
  • كانت العلاقات الثنائية أيضًا قد حازت 22% من تصريحات وزارة الخارجية، تلاها سوريا بنسبة 17%، ثم الملف النووي بنسبة 14%، ثم مكافحة الإرهاب بنسبة 12%، كذلك القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 12%. ونجد تقسيمًا مقاربًا للموضوعات بالنسبة للسلطة التشريعية حيث نرى أن تصريحاتها جاءت مقسومة على الملف النووي بنسبة 42%، والعلاقات الثنائية بنسبة 36%، في حين انصبَّ ما نسبته 8% على الموضوع اليمني. 
  • نجد أن موضوع الإرهاب تصدر تصريحات قادة الحرس من حيث الموضوعات بنسبة 39% تقريبًا، تلاها الموضوع السوري بنسبة 23%، ثم الصراع في المنطقة بنسبة 13%، ثم الملف النووي بنسبة وصلت إلى 10%، والقضية الفلسطينية والقدرات العسكرية الإيرانية وكذلك موضوع الحج والعمرة بنسبة 3% لكل من هذه الموضوعات. 
  • حاز الموضوع النووي 30% تقريبًا من تصريحات وزير الدفاع وقادة الجيش، تلاه الموضوع السوري بنسبة 16%، ثم الإرهاب بنسبة 14%، ثم الصراع في المنطقة بنسبة 11%، والعلاقات الثنائية بنسبة 10%، والاستقلال وعدم التبعية بنسبة 5%، والقدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 4%. وجاء الملف النووي والعقوبات في مقدمة القضايا التي تناولتها تصريحات المسؤولين رفيعي المستوى بنسبة وصلت إلى 25% تقريبًا، تلاها العلاقات الثنائية بنسبة 20%، ثم موضوع الإرهاب بنسبة 16%، تلاه الموضوع السوري بنسبة 14%، والصراع في المنطقة بنسبة 6%، والقضية الفلسطينية بنسبة 3%. 
  • حاز اليمن 26% من تصريحات رجال الدين تلاه موضوع الحج والعمرة بنسبة 21%، تلاه البحرين بنسبة 16%، ثم العلاقات الثنائية بنسبة 11%، ثم الملف النووي بنسبة 8%، ثم موضوع سوريا والإرهاب بنسبة تصل إلى 3% لكل موضوع على حدة. 
  • في الربع الأول من العام 2017، كان من الواضح أن مرشد الثورة ركَّز حديثه على القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 43% وهو مرتبط بشكل كبير بعودة التهديد مع وصول ترامب إلى السلطة، تلاها الصراع في المنطقة بنسبة 29%، ومن اللافت أن مرشد الثورة في حديثه عن تطورات الملف النووي في هذا الربع من العام أدرجه تحت عنوانين عريضين، هما: القدرات العسكرية الإيرانية والصراع في المنطقة، ونظر إليه بصورة شديدة الارتباط بهما، وجاءت القضية الفلسطينية وموضوع الاستقلال وعدم التبعية بنسبة تصل إلى 14% لكل موضوع على حدة. 
  • أما الرئيس الإيراني فقد ركَّز على العلاقات الثنائية بنسبة 53%، تلاها الملف النووي بنسبة 12%، والقضية الفلسطينية بنسبة 10% والإرهاب بنسبة 9%، وقاربت وزارة الخارجية في هذا الصدد النتائج المتعلقة بالرئيس الإيراني حيث جاءت العلاقات الثنائية بنسبة 41% تقريبًا، تلاها الموضوع السوري بنسبة 13% ثم الملف النووي بنسبة 12%. ويمكن تفسير ذلك استنادًا إلى الحراك الدبلوماسي الإيراني الذي يعتقد أن تطبيق الاتفاق النووي وتفويت الفرصة على التوجهات الأميركية الجديدة تجاه هذه القضية مرتبط بشكل وثيق بتعزيز العلاقات الثنائية كضمانة لتحقيق مكتسبات الاتفاق النووي. 
  • من اللافت أيضًا أن وزير الدفاع وقادة الجيش أولوا عناية لموضوع الاتفاق النووي بنسبة وصلت إلى 46%، تلا ذلك العلاقات الثنائية بنسبة 32%، في حين نجد تصريحات الحرس الثوري قد تركزت على موضوعات بعينها، هي: الصراع في المنطقة بنسبة 48% بما يتضمن سوريا واليمن والعراق حيث جرى الحديث عنها تحت هذا العنوان العريض، والاتفاق النووي بنسبة 24%، والإرهاب بنسبة 8%. وانصرفت تصريحات المسؤولين رفيعي المستوى إلى الملف النووي بنسبة 25%، والعلاقات الثنائية بنسبة 21%، وسوريا والإرهاب بنسبة 18% لكل منهما، واليمن بنسبة 5%، وتركزت تصريحات رجال الدين على القضية الفلسطينية بنسبة 27%، والصراع في المنطقة بنسبة 23%، والملف النووي بنسبة 13% والعلاقات الثنائية بنسبة 10% والقدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 7%. 
  • إن غالبية المسؤولين الإيرانيين (96%) يمتلكون تصورًا عن مستقبل القضية موضوع التصريح، في حين لم يقدم (4%) فقط أية رؤية لما سيكون عليه مستقبل القضية الرئيسية في التصريح. وحافظت تصريحات المسؤولين في الربع الأول من العام 2017 على تقديم تصور لمستقبل القضية الرئيسية الواردة في التصريح بنسبة تزيد عن (96%)، فيما خلت تصريحات المسؤولين من حديث عن مستقبل تلك القضية بنسبة (4%). 
  • في تصورهم لمستقبل القضايا الرئيسية موضوع التصريح، جاء هذا المستقبل قائمًا على التوتر والصراع والمواجهة المسلحة بنسبة تصل إلى (46%) موزعة كالتالي: توتر وصراع 32%، ومواجهة مسلحة 14%، وجرى الحديث عن حلول سياسية وتسويات بنسبة وصلت إلى (30%)، كما جرى الحديث عن تعزيز وتطوير لهذه بنسبة (21%)، وغاب الحديث عن مستقبل القضية الرئيسية فيما نسبته (4%) تقريبًا. 
  • في الربع الأول من العام 2017، الخاصة بهذا المحور، جاءت النتائج لتشير إلى أن هذا المستقبل سيقوم على التوتر والصراع والمواجهة المسلحة بنسبة وصل مجموعها إلى (47%)، موزعة على توتر وصراع 38% ومواجهة مسلحة 9%، فيما جرى الحديث عن مستقبل يقوم على تعزيز وتطوير القضية موضوع التصريح بنسبة (26%)، وعن تسويات وحلول سياسية بنسبة (22%)، فيما خلا ما نسبته (4%) من حديث عن شكل المستقبل. 
  • وإذا أردنا توضيح رؤية المسؤولين الإيرانيين لمستقبل هذه القضايا كل على حدة ، نجد أن مستقبلًا يقوم على الحلول السياسية والتسويات بالنسبة للملف النووي جاء بنسبة 65%، في حين جرى الحديث عن مستقبل لهذه القضية يقوم على التوتر والصراع بنسبة 29%، وبنسبة ضئيلة تقارب 2% تحدثت عن مواجهة مسلحة على هذا الصعيد، وهو ما يشير إلى أن إيران ما زالت تأمل بتسوية سلمية للقضايا المتعلقة بالعقوبات وتأمل بتفعيل تطبيق الاتفاق النووي. 
  • على صعيد العلاقات الثنائية، أظهرت التصريحات الإيرانية تفاؤلًا على هذا الصعيد؛ إذ تحدثت التصريحات عن تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بنسبة وصلت إلى 83% من مجموع التصريحات مقابل 14% تحدثت عن توتر وصراع في العلاقات الثنائية لإيران، وهذه النسبة تختص بعدد محدد من الدول تأتي في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والسعودية وإسرائيل. 
  • فيما يتعلق باليمن رجَّحت التصريحات مستقبلًا يقوم على التوتر والصراع بنسبة تصل إلى 67%، فيما تحدث ما نسبته 28% عن حل سياسي في اليمن. 
  • في البحرين، فإن 87% من التصريحات تحدثت عن مستقبل يقوم على الصراع والتوتر في البحرين، مقابل 13% لمستقبل يرجِّح حلًّا سياسيًّا للمشكلة في البحرين. 
  • من اللافت أن 62% من تصريحات المسؤولين الإيرانيين تحدثت عن مستقبل يقوم على حلٍّ سياسي في سوريا مقابل مستقبل يقوم على التوتر والصراع بنسبة 25%، ومستقبل يقوم على المواجهة المسلحة بنسبة 10%، لكن المقاربة الإيرانية للحل السياسي في سوريا تقوم على استثناء غالبية المعارضة السورية المسلحة التي تقاتل نظام الأسد من هذا الحل، وتُدرجها ضمن الجماعات الإرهابية التي تدعو إلى مواجهة مسلحة معها، ولذلك فرغم الحديث الإيراني عن حل سياسي في سوريا إلا أن شكل الحل الذي تريده إيران لا يؤشر على نجاح هذا الحل. 
  • ضمن هذه الرؤية، تحدث المسؤولون الإيرانيون، وفيما يتعلق بموضوع الإرهاب، عن مواجهة مسلحة بنسبة وصلت إلى 63%، مقابل 21% عن استمرار التوتر والصراع بشأن هذا الموضوع، وعن حلول سياسية بنسبة 14%. 
  • تحدث ما نسبته (69%) عن مستقبل للصراع في المنطقة يرجِّح استمرار التوتر والصراع في الملفات الصراعية المفتوحة في سوريا والعراق واليمن وغيرها، وعن مواجهة مسلحة يقود إليها هذا الصراع مستقبلًا بنسبة 13%، في حين تحدث ما نسبته 18% عن حلول سياسية تُنهي الصراع القائم في المنطقة. 
  • فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية جرى الحديث عن مستقبل يقوم على استمرار الصراع والتوتر على خلفية هذه القضية بنسبة تصل إلى 54%، فيما جرى الحديث عن مواجهة مسلحة بشأنها فيما نسبته 39%، وتحدثت نسبة لا تزيد عن 5% عن مستقبل للقضية الفلسطينية يقوم على حلٍّ سياسي وتسويات. 
  • نجد بشأن مستقبل القدرات العسكرية الإيرانية في تصريحات المسؤولين الإيرانيين، أن ما نسبته 62% قد تحدث عن مستقبل يتضمن تعزيزًا وتطويرًا لهذه القدرات، فيما تحدث ما نسبته 34% عن استمرار الصراع بشأن هذه القضية مستقبلًا، وأن نسبة لا تتجاوز 2% تحدثت عن مواجهة مسلحة بشأن هذه القضية. 
  • فيما يتعلق بموضوع الحج والعمرة، جاءت نسبة وصلت إلى 70% تتحدث عن استمرار التوتر والصراع بشأن هذا الموضوع مقابل نسبة وصلت 17% تحدثت عن حل سياسي للخلاف حول هذه القضية. 
  • أما في الربع الأول من العام 2017، فنجد تركيزًا كبيرًا على حل سياسي للملف النووي بنسبة وصلت إلى 72%، مقابل استمرار الصراع والتوتر بشأن هذه القضية بنسبة وصلت إلى 26%، كما نجد تأكيدًا على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بنسبة وصلت إلى 82%، ونجد في موضوع اليمن حديثًا عن مستقبل قائم على التوتر والصراع بنسبة 50% مقابل 38% للحل السياسي، في حين غاب الحديث عن حل سياسي في البحرين بشكل كامل وجرى الحديث عن إدامة التوتر والصراع، وفي سوريا نجد حديثًا بنسبة عالية عن حل سياسي بنسبة 70%، وكان هناك غالبية كبيرة من المسؤولين الإيرانيين تتحدث عن مواجهة مسلحة فيما يتعلق بالإرهاب، واستمرار التوتر والصراع في المنطقة مستقبلًا بنسبة 82%، وكذللك الحال بالنسبة للقضية الفلسطينية بنسبة 76%، وأيضًا بشأن القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 74%، مع تأكيد على تعزيز وتطوير هذه القدرات بنسبة وصلت إلى 26%. ويُلاحَظ أن موضوع الحج غاب من الحديث عن مستقبل هذه القضايا بفعل الانفراج الذي حدث على هذا الصعيد. 
  • غابت المضامين الدينية عن (67%) من تصريحات المسؤولين الإيرانيين، فيما حوى (33%) من تصريحاتهم تلك المضامين. 
  • حوى (88%) من تصريحات المسؤولين الإيرانيين توصيفًا إيجابيًّا للشخصية الإيرانية، في حين خلا ما نسبته 11% من أي توصيف، واحتوى 1% فقط على وصف ناقد ضمَّ أبعادًا سلبية وإيجابية. وجاء توصيف الذات الإيرانية في الربع الأول من العام (2017) إيجابيًّا بنسبة عالية وصلت إلى (93%) تقريبًا، فيما خلا ما نسبته (7%) من أي توصيف. 
  • جاء توصيف الآخر في العام 2016، سلبيًّا بنسبة (45%)، وإيجابيًّا بنسبة (40%)، ومحايدًا بنسبة (3%)، فيما خلا ما نسبته 12% من وجود توصيف للآخر في التصريحات الإيرانية. وفي الربع الأول من العام 2017، يظهر أن توصيف الآخر جاء سلبيًّا بنسبة 49%، وإيجابيًّا بنسبة (36%)، فيما خلا ما نسبته 16% من التصريحات من وجود توصيف. 
  • تركزت مضامين توصيف إيران والإيرانيين في تصريحات المسؤولين الإيرانيين، على كونها دولة مساهمة في الاستقرار الدولي بنسبة (33%)، وناصرة للمستضعفين وداعمة للمسلمين بنسبة (24%)، فيما حازت إيران القادرة المتفوقة على ما نسبته (15%)، تلاها الاستقلال وعدم التبعية بنسبة (12%) تقريبًا، وإيران الملتزمة بالإسلام بنسبة (3%)، والتي تتمتع بميزات جغرافية وديمغرافية بنسبة 1%، وغاب استخدام أوصاف محددة عن ما نسبته 11% من التصريحات. 
  • في الربع الأول من العام 2017، تركزت مضامين توصيف إيران والإيرانيين على المساهمة في الاستقرار الدولي بنسبة (35%)، وإيران القادرة المتفوقة بنسبة (21%)، وإيران الناصرة للمستضعفين والداعمة للمسلمين بنسبة 20%، فيما تركزت الصفات حول الاستقلال وعدم التبعية فيما نسبته 15%، والالتزام بالإسلام والتشيع بما نسبته (1%) تقريبًا، وكذلك التمتع بميزات جغرافية وديمغرافية (1%) تقريبًا. وخلا 7% من التصريحات من صفات محددة. 
  • وفي توصيفهم للآخر، تركزت الصفات حول معتدٍ ومتجاوز، بنسبة (19%)، ومساهم في السلم والاستقرار بنسبة (16%) وصديق/حليف/أخ جدير بالثقة بنسبة (13%)، وداعم للإرهاب بنسبة 10%، ومقاوم بنسبة (8%)، ولا يفي بالتزاماته بنسبة (7%)، وكاذب غير محل للثقة بنسبة (5%)، وتابع غير مستقل بنسبة (3%)، ومستقل بنسبة (2%)، وغاب وجود توصيف لشخصية الآخر فيما نسبته (13%) من مجموع التصريحات. 
  • أما في الربع الأول من العام 2017، فقد جاء توصيف الآخر في التصريحات الإيرانية كالتالي: معتد ومتجاوز بنسبة (22%)، ومساهم في السلم والاستقرار بنسبة (16%)، وصديق/ أخ/ حليف جدير بالثقة بنسبة (11%)، وداعم للإرهاب (10%)، ولا يفي بالتزاماته (10%) ومقاوم (6%)، وتابع وغير مستقل (4%)، ومستقل (3%)، وخلا (16%) من التصريحات من مضامين تصف الآخر في التصريحات الإيرانية. 
  • من الواضح أن دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ وما رافق ذلك من إشكاليات خاصة في مجال العلاقة مع واشنطن، كانت الموضوع الرئيسي في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. 
  • عند النظر إلى النتائج المتعلقة باللغة المستخدمة في التصريحات تجاه الولايات المتحدة الأميركية، نجد أنها حملت النقد والإدانة للسلوك السياسي والقرارات الأميركية بنسبة وصلت إلى 54%، وجاءت عدائية بنسبة 37% (عدائية مع تهديد 14%، وعدائية بدون تهديد 23%)، وجاءت بلغة محايدة بنسبة 8%. تعكس هذه الأرقام حالة من الحنق الإيراني تجاه الولايات المتحدة الأميركية، تصاعدت في الربع الأول من عام 2017 بالتزامن مع لغة تصعيدية استخدمها ترامب وفريقه تجاه إيران والاتفاق النووي؛ إذ تشير النتائج إلى أن هذا الربع من العام شهد استخدام المسؤولين الإيرانيين للغة ناقدة ومُدينة بنسبة وصلت إلى 72%، مقابل 21% استخدموا فيها لغة عدائية (14% عدائية مع تهديد، و7% عدائية بدون تهديد)، لكن كان من الواضح حرص المسؤولين في إيران على إبقاء النقد والإدانة هي الغالبة، مع المحافظة على هامش للتهديد والرد على التهديد. 
  • عند النظر إلى نوع العلاقات التي جرى الحديث عنها في التصريحات الإيرانية نجدها علاقات متوترة وتقوم على الصدام في الغالب بنسبة تصل إلى (87%)، بشكل (علاقات متوترة 67%، وعلاقات تصادم 20%)، فيما تحدث ما نسبته 6% عن علاقات تعاون. 
  • طغى الحديث عن علاقات قائمة على التوتر في الربع الأول من عام 2017، وجاء ذلك في 90% من التصريحات، وتراجع الحديث عن التصادم ليصل إلى 2% ويساويها علاقات تعاون بنسبة 2%، فيما لم تحدد 6% من التصريحات نوع العلاقة. وهذا مؤشِّر على وجود رغبة إيرانية بعدم دفع الأمور نحو التصادم على الرغم من وجود التوتر. 
  • في العلاقة مع واشنطن، بدا المسؤولون في إيران حريصين على التذكير بأن إيران دولة لها دور، وأنها حريصة على ممارسة هذا الدور، ويظهر أن 83% من التصريحات الإيرانية، التي كانت الولايات المتحدة الأميركية هي الدولة مدار التصريح فيها، تحدثت أو أشارت لوجود دور إيراني، مقابل 17% من التصريحات التي خلت من الإشارة لذلك. 

وفي الربع الأول من العام 2017، أبدى المسؤولون الإيرانيون حرصًا أكبر في الحديث عن الدور الإيراني؛ حيث جرت الإشارة والحديث عن الدور الإيراني في 95% من التصريحات الإيرانية، مقابل 5% من التصريحات التي خلت من إشارة أو حديث عن الدور الإيراني. 

  • شكَّل الملف النووي والعقوبات الموضوع الرئيسي الأبرز في التصريحات الإيرانية تجاه الولايات المتحدة الأميركية بنسبة وصلت إلى 41%، تلاها القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 17%، ثم موضوع الإرهاب بنسبة 13% والموضوع السوري بنسبة 9%، ثم موضوع الاستقلال وعدم التبعية بنسبة 7%، ثم العلاقات الثنائية بنسبة 5% تقريبًا، وقضية اليمن بنسبة 3% تقريبًا، وأخيرًا القضية الفلسطينية بنسبة 1%. 
  • هذه النِّسب تعطي مؤشرًا واضحًا على أن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية هي إلى الآن ليست هدفًا بحدِّ ذاتها بالنسبة للمسؤولين الإيرانيين، ولكنها رهن بتطورات وتعقيدات موضوعات بصورة أساسية، هي:

- الملف النووي.

- القدرات العسكرية الإيرانية.

- الإرهاب. 

  • على الرغم من تزايد الحديث عن العلاقات الثنائية في الربع الأول من العام 2017،، لكن موضوع الملف النووي والعقوبات (32%) تلاه القدرات العسكرية الإيرانية (21%) جاءا في مقدمة الموضوعات الرئيسية في العلاقة، تلا ذلك موضوع العلاقات الثنائية والصراع في المنطقة بنسبة وصلت إلى 14% لكل منهما، وجاء الحديث عن الاستقلال وعدم التبعية بنسبة وصلت إلى 7%، تلاه الحديث عن القضية الفلسطينية بنسبة 5%، وتراجع الموضوع السوري إلى 2%. 
  • تحدثت التصريحات الإيرانية عن مستقبل مع الولايات المتحدة الأميركية يقوم على التوتر والصراع بنسبة تصل 49%، فيما رجح 34% منها حدوث تسويات وحلول سياسية، وتحدث 10% منها عن مستقبل يقوم على حدوث مواجهة مسلحة، وغاب الحديث عن المستقبل في 5% من التصريحات. 
  • تشير نتائج الربع الأول من العام 2017 إلى أن المستقبل القائم على التوتر والصراع على الموضوعات الرئيسية ظل طاغيًا على تصريحات المسؤولين الإيرانيين فيما يتعلق بالعلاقة مع واشنطن بنسبة وصلت إلى 64%، فيما تراجع الحديث عن مواجهة مسلحة إلى (3%)، وأيضًا تراجع الحديث عن مستقبل يقوم على حلول سياسية وتسويات (26%) مقارنة بالعام 2016، فيما غاب الحديث عن المستقبل في 4% من التصريحات. 
  • من اللافت أن مرشد الثورة الإسلامية، علي خامنئي، هو أكثر من استخدم (كاذب وغير محل للثقة) في توصيفه للطرف الأميركي، في حين حرص الرئيس الإيراني، حسن روحاني، وفريقه على استخدام توصيف (لا يفي بالتزاماته)، وهو يعكس اختلافًا في طبيعة الموقف من الولايات المتحدة الأميركية؛ إذ إنه يبدو ذا طابع جذري عن مرشد الثورة، وذا طابع عملي براغماتي عند روحاني وفريقه. 
  • وفي الربع الأول من العام 2017، نجد تغييرًا ملحوظًا رفع من نسبة الولايات المتحدة كدولة معتدية (37%) ولا تفي بالتزاماتها (32)، وداعمة للإرهاب بنسبة 15%، وكاذبة وغير محل للثقة بنسبة 5%. 
  • عند النظر إلى النتائج الخاصة بالتوجهات الإيرانية نحو المملكة العربية السعودية، نجد أن اللغة المستخدمة في التصريحات الخاصة بالمملكة العربية السعودية جاءت ناقدة ومُدينة بنسبة وصلت إلى 80%، كما استُخدمت لغة عدائية بنسبة وصلت إلى (17%) موزعة على (عدائية بدون تهديد 13% وعدائية مع تهديد بنسبة 4%)، وجاءت محايدة بنسبة 4%، ومؤيدة وداعمة بنسبة 1%. 
  • ومع الربع الأول من العام 2017، أحجم المسؤولون الإيرانيون عن استخدام لغة عدائية بحق السعودية، وهو ما جاء مواكبًا لتصريحات للرئيس الإيراني فُهم منها السعي لحلحلة ملف العلاقة مع السعودية، لكن ذلك لم يشكِّل انفراجة حقيقية إذ بقيت اللغة الناقدة المُدينة لمواقف وقرارات المملكة العربية السعودية هي اللغة السائدة في الخطاب الإيراني بنسبة 85%، فيما استُخدمت لغة محايدة في 15% من التصريحات. 
  • تكشف النتائج عن علاقات بين البلدين على مستوى عال من التوتر؛ إذ يصل في العام 2016 إلى (95%) من التصريحات، وتحدث ما نسبته (2%) عن علاقات قائمة على التصادم، و1% فقط عن علاقات قائمة على التعاون. 
  • وبقي الحديث عن علاقات متوترة طاغيًا على تصريحات المسؤولين الإيرانيين في الربع الأول من العام 2017، بنسبة وصلت إلى (88%) فيما تحدث ما نسبته 12% من هذه التصريحات عن أنواع مختلفة من العلاقات مع ملاحظة غياب الحديث عن المواجهة والتصادم. في تصريحات المسؤولين الإيرانيين، وربما يعكس ذلك رغبة إيرانية في التخفيف من حدَّة الأزمة التي حكمت العلاقات الإيرانية-السعودية منذ أعوام، لتتمكن إيران من التركيز على إدارة ملف العلاقة مع واشنطن، خاصة مع تصاعد اللهجة العدائية للحكومة الأميركية تجاه إيران. 
  • حكم هاجس الدور تصريحات المسؤولين الإيرانيين في التصريحات التي طالت العربية السعودية خلال العام 2016 وكذلك الربع الأول من العام 2017؛ حيث وصلت نسبة الحديث أو الإشارة إلى الدور الإيراني في العام 2016 إلى 79%، وارتفعت إلى 85% في الربع الأول من العام 2017. 
  • وعند بحث تصورات المسؤولين للدور الإيراني في مواجهة السعودية على مدى العام 2016، نجد أنها تركزت بصورة ملحوظة في العناوين التالية:

- دور قيادي في المنطقة والعالم (43%).

- دور إيجابي في مكافحة الإرهاب (35%). 

  • وجاءت نسبة تصل تقريبًا إلى 1% لتتحدث عن دور مهيمن ونسبة مماثلة لتتحدث عن دور يقوم على الانخراط في المنظومة الدولية. 
  • ونلاحظ أن التصورات في الربع الأول من العام 2017، قد انصبت على التأكيد على الدور القيادي لإيران بنسبة 53%، ودورها الإيجابي في مكافحة الإرهاب بنسبة 29%، ونسبة وصلت إلى 3% تحدثت عن تصور يقوم على دور مهيمن يتضمن تصدير الثورة. 
  • فيما يتعلق بالحدود الجغرافية كما رسمها المسؤولون الإيرانيون عند الحديث عن السعودية، نجدها في العام 2016 تتسع لتتعدى حدود الإقليم لتصل إلى العالم الإسلامي بنسبة تصل إلى 38%، فيما كانت نسبة التصريحات التي تعطي لهذا الدور حيزًا جغرافيًّا أوسع يصل إلى العالم ككل (36%)، وقالت نسبة تصل إلى5% بدور إيراني يتعدى حدود إيران نحو الإقليم. 
  • وتعكس نتائج الربع الأول من العام 2017 حرصًا إيرانيًّا على تأكيد دورها في العالم الإسلامي؛ وهو ما يمكن إرجاعه إلى التنافس الإيراني-السعودي على زعامة العالم الإسلامي؛ إذ إن الحدود الجغرافية لهذا الدور جاءت بما نسبته 53% تتحدى حدود الإقليم لتصل إلى العالم الإسلامي، و(24%) تتحدى حدود العالم الإسلامي نحو العالم ككل، و9% تتحدث عن دور يتحدى حدود إيران نحو الإقليم. 
  • تعطينا نتائج الموضوعات الرئيسية التي تناولتها التصريحات الإيرانية مؤشرًا على الإشكاليات التي تقوم عليها العلاقة بين إيران والسعودية، وبالنظر التي النتائج المتعلقة بالعام 2016، نجد أن موضوع اليمن تقدَّم هذه الموضوعات بنسبة وصلت إلى 23%، تلاه موضوع العلاقات الثنائية بنسبة 21%، ثم موضوع الحج والعمرة بنسبة وصلت إلى 19%، ثم سوريا بنسبة وصلت إلى 10%، وجاء الصراع بالمنطقة بنسبة 8%، وجاء موضوع الإرهاب بنسبة 7%، ثم الملف النووي الإيراني بنسبة 6%، وجاء الموضوع البحريني بنسبة 2% تقريبًا، والاستقلال وعدم التبعية والقدرات العسكرية الإسرائيلية بنسبة 1% لكل منها. ويشير ذلك إلى أن علاقات البلدين تواجه بطبيعتها مشكلة لايستهان بها، وتتأثر بشكل كبير بالمشكلة في اليمن، وموضوع الحج. 
  • وشهدت هذه الموضوعات بعض التغيير حيث تشير نتائج الربع الأول من العام 2017 إلى حلحلة بعض القضايا كالحج والعمرة وتراجع الحديث بشأنها إلى 3%، لكن بقيت العلاقة محكومة بالتوتر الحاصل في عدد من الموضوعات، والتي تم تناولها بالنسب التالية:

- العلاقات الثنائية 35%.

- الصراع في المنطقة.

- اليمن 15%.

- سوريا 9%.

- الإرهاب 6%. 

  • وجرى تناول موضوعات: الملف النووي والعقوبات والقضية الفلسطينية والاستقلال وعدم التبعية بنسب متساوية وصلت إلى 3% لكل منها تقريبًا. 
  • لا يقدِّم المسؤولون الإيرانيون نظرة مستقبلية متفائلة بالنسبة للعلاقة مع السعودية بالنظر إلى هذه القضايا؛ إذ تشير النتائج المتعلقة بالعام 2016، إلى مستقبل يقوم على التوتر والصراع بنسبة تصل إلى 68%، مقابل 10% تقول بأن العلاقات ستشهد تعزيزًا وتطويرًا بشأن بعض القضايا، و9% ترى بمستقبل يقوم على حل سياسي وتسويات، وتحدث ما نسبته 7% من التصريحات عن مستقبل يقوم على مواجهة مسلحة. 
  • بقيت التوقعات بشأن مستقبل يقوم على التوتر والصراع تطغى على مجمل التصريحات الإيرانية في الربع الأول من العام 2017 ونجد أنها وصلت إلى 65%، مقابل مستقبل يقوم على تعزيز وتطوير العلاقة بنسبة 21%، وتراجعت النسبة الخاصة بالمواجهة المسلحة وكذلك التسويات والحلول السياسية إذ وصلت إلى 3% لكل منها. ويبدو أن الحل الذي جرى بشأن قضية الحج، كان مشجعًا لتوقع التعاون بشأن بعض القضايا مستقبلًا. 
  • في المحصلة فإن التوجهات السياسية الإيرانية تؤشر على أن التوتر في العلاقة مع العربية السعودية لن يشهد انفراجًا قريبًا، وأنه ينصبُّ بصورة واضحة على ملفات سياسية، وعلى الدور والنفوذ. 

التوجهات الإيرانية نحو روسيا 

  • تعكس النتائج المتعلقة بالتوجهات الإيرانية نحو روسيا سعيًا واضحًا لتعزيز العلاقات والتعاون في عدد من الملفات في مقدمتها الملف السوري. وبالنظر إلى النتائج نجد أن الرئيس الإيراني ووزارة الخارجية هم أكثر من تصدى للتصريحات الخاصة بروسيا. 
  • تعكس اللغة المستخدمة في التصريحات الإيرانية أن العلاقات الروسية الإيرانية تشهد تحسنًا كبيرًا، حيث جاءت في 82% بلغة دبلوماسية تعكس وجود علاقات حسنة و16% منها تحمل لغة مؤيدة وداعمة، و2% دبلوماسية تعكس علاقات عادية، وعند النظر في متن التصريحات التي حملت لغة مؤيدة وداعمة نجد تتحدث في الغالب في موضوعين هما: سوريا ومكافحة الإرهاب. 
  • لكن الربع الأول من العام 2017حمل ملاحظة هامة على هذا الصعيد إذ خلى هذا الربع من وجود اللغة المؤيدة والداعمة مع بقاء اللغة الدبلوماسية التي تعكس علاقات حسنة بنسبة وصلت إلى (96%)، وقد يؤشر ذلك إذا ما أخذنا السياق الزمني بعين الاعتبار إلى وجود تباين في وجهات النظر بشأن الحل السياسي في سوريا، مع بقاء مستوى عال من التنسيق بشأن عدد من القضايا. 
  • إن تحليل مضمون التصريحات الإيرانية تجاه روسيا، يكشف عن الأهمية التي يوليها المسؤولون الإيرانيون لهذه العلاقة، فهي في العام 2016 علاقات تعاون بنسبة 87%، فيما تحدثت نسبة تصل إلى 13% عن تحالف استراتيجي مع روسيا، وإن كانت الفئة الغالبة من صنَّاع السياسة الخارجية الإيرانية تضع هذه العلاقات في خانة التعاون دون أن تعطيها صفة الاستراتيجي، إلا أن الساحة السياسة تشهد نشوء تيار يرى بأن العلاقة مع موسكو تملك معطيات تمكِّنها من أن تصبح في المستقبل علاقات استراتيجية، ويبرز على هذا الصعيد الطرح الذي يقدمه وزير الخارجية السابق، ورئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية التابع لمجمع تشخيص مصلحة النظام، د. علي ولايتي، الذي يأتي ضمن الفئة التي تستخدم وصف "استراتيجي" في الحديث عن العلاقة مع روسيا. 
  • في الربع الأول من العام 2017 (الجدول رقم 87)، بقي هذا التصنيف قائمًا (علاقات تعاون بنسبة 80%، وعلاقات تحالف استراتيجي بنسبة 16%)، مع ملاحظة تسجيل نسبة تصل إلى (4%) تصنِّف العلاقة كعلاقة متوترة، وهو ما يعكس رأي فئة بدت متوجسة من حل سياسي تفرضه روسيا في سوريا يأتي على حساب المصالح الإيرانية. 
  • تعكس النتائج حرصًا إيرانيًّا في الحديث عن دور إيران وإبراز أهميته، إذ جرى الإشارة إلى ذلك في 98% من التصريحات التي كانت روسيا هي الدولة مدار التصريح، في حين خلا 2% فقط من هذا التصريحات من الإشارة إلى ذلك. ونجد أن تصورات المسؤولين الإيرانيين على هذا الصعيد تخاطب هاجس مكافحة الإرهاب لدى روسيا؛ إذ إن 73% من تصريحات المسؤولين الإيرانيين جاءت مؤكِّدة على دور إيجابي لإيران في مكافحة الإرهاب، و21% على دور قيادي في المنطقة والعالم، و3% على دور مهيمن يتضمن تصدر الثورة، و2% ترى بدور يقوم على الانخراط في المنظومة الدولية. وبقي هذا الحرص قائمًا في الربع الأول من العام 2017؛ حيث نرى أن 92% من تصريحات المسؤولين الإيرانيين تحدثت عن دور لإيران، بدور إيجابي في مكافحة الإرهاب بنسبة 68%، ودور قيادي في المنطقة والعالم بنسبة 24%. 
  • تكشف النتائج أن سوريا جاءت على رأس الموضوعات الرئيسية في علاقة البلدين خلال العام 2016، بنسبة وصلت إلى 48%، تبعها موضوع العلاقات الثنائية بنسبة تصل إلى 21%، وموضوع الإرهاب بنسبة تصل إلى 13%، والملف النووي والعقوبات بنسبة تصل إلى 10%، واليمن بنسبة تصل إلى 5%، ويشير ذلك إلى أن الموضوع السوري يشكِّل بنسبة كبير بنية العلاقات القائمة بين البلدين. 
  • يؤكد على محورية القضية السورية في العلاقات بقاءها في قائمة الموضوعات خلال الربع الأول من العام 2017 ووصلت النسبة إلى (44%) مع ملاحظة حدوث تغير جوهري، تمثَّل في زيادة التركيز على العلاقات الثنائية بنسبة مساوية (44%)، فيما احتل موضوع الإرهاب نسبة وصلت على 8%، متقدمًا على الملف النووي بنسبة 4%. 

ويعكس ذلك بصورة جلية، وبالرجوع إلى متن التصريحات الإيرانية التي جرى تحليلها، أن إيران تعتبر الملف النووي موضوعًا لاحقًا للعلاقات الثنائية وأن تعزيز هذه العلاقات من شأنه أن يضمن موقفًا روسيًّا داعمًا للاتفاق النووي الإيراني. 

  • أظهرت التصريحات الإيرانية خلال العام 2016 أن مستقبل العلاقة مع روسيا سيتمثل في تسويات وحلول سياسية بنسبة 52%، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار المساحة الكبيرة للموضوع السوري في علاقة البلدين، فذلك يعني أن إيران تخطِّط لشراكة مع روسيا حتى عند فرض الحل السياسي في سوريا، وتبقى النسبة الأقل الأخرى مخصصة للاتفاق النووي والإشكاليات التي قد تواجه تطبيقه. وتتحدث نسبة تصل إلى 26% عن أن العلاقات الثنائية ستشهد تعزيزًا وتطويرًا، كما أن البلدين سيتعاونان في المواجهة المسلحة مع الإرهاب بنسبة تصل إلى 18%، ولم تُسقط نسبة تصل إلى 5% إمكانية التوتر والصراع بين البلدين مستقبلًا. 
  • سجَّلت التصريحات الإيرانية في الربع الأول من العام 2017، توجهًا مستقبليًّا ينصبُّ على أربعة أبعاد): مساهمة البلدين في تسويات وحلول سياسية للقضايا الرئيسية في العلاقة والتي تمت الإشارة إليها سابقًا بنسبة وصلت إلى 48%، وتطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين بنسبة وصلت إلى (44%)، والتعاون في المواجهة المسلحة مع الإرهاب بنسبة 4%، وبقي الحديث عن مستقبل سيشهد توترًا في العلاقة بنسبة 4%.  

التوجهات الإيرانية نحو بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي 

  • تُظهر النتائج المتعلقة ببريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي أن اللغة التي استخدمها المسؤولون الإيرانيون في حديثهم عن بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي جاءت دبلوماسية تعكس علاقات حسنة بنسبة 69%، ولغة ناقدة ومُدينة بنسبة 20%، وتوزع الباقي على لغة عدائية بنسبة وصلت في مجموعها إلى 5% (عدائية مع تهديد 1%، وعدائية بدون تهديد 4%)، واستُخدمت في التصريحات أيضًا لغة تعكس علاقات دبلوماسية عادية بنسبة 2% ولغة محايدة 3%. وبالنظر إلى نص هذه التصريحات، نستطيع القول بصورة أكثر دقة: إن اللغة العدائية استُخدمت ضد بريطانيا على وجه الخصوص. 
  • وفي الربع الأول من عام 2017، استخدم المسؤولون الإيرانيون تجاه بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي لغة دبلوماسية تعكس علاقات حسنة بنسبة 55%، تلاها لغة ناقدة ومُدينة بنسبة 30%، وعدائية بدون تهديد بنسبة 3%، ومحايدة بنسبة 12%، وبقيت بريطانيا كذلك هي الدولة المستهدفة بصورة أساسية بالتصريحات الناقدة والمدينة، والعدائية على خلفية موقفها خاصة فيما يتعلق بمنطقة الخليج. 
  • تشير النتائج لنوع العلاقة، كما تحدث عنها المسؤولون الإيرانيون خلال العام 2016، إلى أنها علاقات تعاون في الأغلب بنسبة وصلت إلى 75%، مع وجود علاقات متوترة بنسبة 20%، وعلاقات تصادم بنسبة 1%. وفي الربع الأول من العام 2017، تراجع الحديث عن علاقات التعاون، لكنه بقي الأوفر حظًّا وصلت نسبته إلى 61%، وارتفع الحديث عن علاقات متوترة ليصل إلى 24%، وجاء ما نسبته 15% من التصريحات دون أن يحدد بشكل واضح نوع العلاقة. 
  • تضمنت تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي استهدفت هذه المنطقة الحديث عن الدور الإيراني بنسبة وصلت إلى 84%، مقابل 16% لم تشر أو تتحدث عن أي دور لإيران، وفي تصوراتهم لهذا الدور فإن ما يزيد عن النصف (56%)، جاء متحدثًا عن دور إيجابي لإيران في مكافحة الإرهاب، وفي 28% عن دور قيادي لإيران في المنطقة والعالم، فيما خلا 15% من التصريحات من تقديم تصورات لهذا الدور. 
  • تشير النتائج بشأن الموضوعات الرئيسية التي شكَّلت قضايا رئيسية في التصريحات الإيرانية تجاه الدول الأوروبية خلال العام 2016، إلى تصدر العلاقات الثنائية بنسبة تصل إلى 32%، لحقها الملف النووي والعقوبات بنسبة تصل إلى 28%، ثم موضوع الإرهاب بنسبة 13%، ثم سوريا بنسبة 10%، وحاز اليمن ما نسبته 6%، وكذلك القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 6%، وجاءت القضية الفلسطينية في ذيل قائمة الموضوعات الرئيسية في العلاقة مع الدول الأوروبية بنسبة وصلت بالكاد إلى 4%، وبالعودة إلى متن هذه التصريحات نجد أن المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن تعزيز العلاقة مع الدول الأوروبية من شأنه أن يعود بمنافع كبيرة على الجانبين، ويعزز من مكاسب الاتفاق النووي. 
  • وخلال الربع الأول من العام 2017، نجد تركيزًا كبيرًا على العلاقات الثنائية بنسبة وصلت إلى 42%، تلا ذلك الملف النووي والعقوبات بنسبة 24%، وارتفعت نسبة الحديث عن القضية الفلسطينية لتصل إلى 9%، وجاءت القدرات العسكرية الإيرانية، والصراع في المنطقة، والاستقلال وعدم التبعية بنسب متساوية وصلت إلى 6% لكل منها. وتراجعت القضية في سوريا واليمن إلى 3% لكل منهما، وغاب الإرهاب من القائمة، لكنه كان موضع بحث تحت العنوان الرئيسي، وهو العلاقات الثنائية. 
  • يرسم المسؤولون الإيرانيون شكلًا لمستقبل العلاقة مع بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، تقوم بشكل أساسي على التسويات والحلول السياسية بنسبة 39%، وتعزير وتطوير العلاقة بنسبة 31%، مع بقاء هامش يصل إلى 21% لمستقبل يقوم على التوتر والصراع، وعلى المواجهة المباشرة بنسبة تصل إلى 6%. 
  • في الربع الأول من العام 2017، حيث جرى الحديث عن مستقبل العلاقة على ضوء الموضوعات الرئيسية بنسبة وصلت إلى 100%، فإن تصورات المسؤولين لهذا المستقبل انصرفت إلى مستقبل يقوم في 42% من التصريحات على تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول الأوروبية، وانتهاج تسويات وحلول سياسية بنسبة 27%، وذهبت توقعات وصلت إلى 27% إلى أن يكون قائمًا على التوتر والصراع بنسبة 27%، و3% على إمكانيات حدوث مواجهة، وهذه النسبة تتعلق بصورة أساسية بالسياسة البريطانية في الخليج. 

التوجهات السياسية الإيرانية نحو تركيا 

  • تعطينا النتائج مؤشرًا واضحًا على أن المسؤولين الإيرانيين استخدموا خلال العام 2016 لغة دبلوماسية تعكس علاقات حسنة عند الحديث عن تركيا بنسبة وصلت إلى 57%، وكذلك لغة مؤيدة وداعمة بنسبة وصلت إلى 14% مقابل لغة مُدينة وناقدة بنسبة 23%. وفي الربع الأول من العام 2017 نجد أن لغة التصريحات تجاه تركيا جاءت شبة مقسومة في اتجاهين: الأول: يستخدم لغة تعكس علاقات حسنة بنسبة 47%، والثاني: يستخدم لغة ناقدة ومُدينة، بنسبة وصلت إلى 40%، فيما استُخدم فيما نسبته 13% من التصريحات لغة محايدة. 
  • من الملاحظ إحجام الإيرانيين بصورة قطعية عن استخدام لغة عدائية تجاه تركيا حيث غابت بالكامل عن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، وبالعودة إلى السياق الزمني لهذه التصريحات نجد أن الحديث عن علاقات حسنة جاء على مدار العام 2016 وكذلك في العام 2017، وأن الدعم والتأييد جاء في فترة محاولة الانقلاب العسكري الفاشل، وعند حدوث عمليات إرهابية في تركيا. أما النقد والإدانة فجاءت متركزة في موضوعين، هما: السياسة التركية في سوريا، والتدخل العسكري التركي في شمال العراق. 
  • تُظهر تصريحات المسؤولين الإيرانيين أن علاقات التعاون هي الأوفر حظًّا بنسبة 71%، في حين جاءت العلاقات المتوترة بنسبة 17%. ومع الربع الأول من العام 2017 نجد ارتفاعًا في النسبة التي تحدثت عن نوع من العلاقة يسوده التوتر (20%)، لكنها بقيت في نسبتها الأعلى علاقات تعاون (67%). 
  • شكَّل موضوع العلاقات الثنائية (37%)، وسوريا (31%) أعلى المعدلات بالنسبة للموضوعات التي جرى الحديث عنها في التصريحات الإيرانية المتعلقة بتركيا خلال العام 2016 (الجدول رقم 117)، تلاهما موضوع الإرهاب بنسبة 17%، والصراع في المنطقة بنسبة 6%، والاستقلال وعدم التبعية بنسبة 6%، واليمن بنسبة 3%. 
  • في الربع الأول من العام 2017، جاءت التصريحات مقسمة على ثلاثة موضوعات فقط، هي: العلاقات الثنائية بنسبة 54%، وسوريا بنسبة 40%، والقضية الفلسطينية بنسبة 7%. 
  • تشير النتائج إلى امتلاك المسؤولين لتصورات تخص مستقبل العلاقة بين إيران وتركيا استنادًا إلى الموضوعات الرئيسية التي جرى حصرها، وقام التصور لهذا المستقبل في العام 2016 على:

- تعزيز تطوير العلاقات الثنائية بنسبة 40%.

- تسويات وحلول سياسية لعدد من القضايا 27%.

- توتر وصراع بين البلدين 17%.

- تعاون في مواجهة مسلحة مع الإرهاب بنسبة 14%. 

أما التصورات الخاصة بمستقبل العلاقة في الربع الأول من العام 2017؛ فقد قامت على:

  • تعزيز وتطوير العلاقات بنسبة 47%.
  • تسويات وحلول سياسية 33%.
  • وتر وصراع 13%.
  • الملاحظة التي تسجلها هذه النتائج تقول بأن الإيرانيين حريصون على العلاقة مع تركيا، ويرجحون تعزيز هذه العلاقة وتطويرها، والوصول إلى تسويات وحلول سياسية للموضوعات الشائكة بينهما، رغم وجود هامش للتوتر والصراع. 

التوجهات الإيرانية نحو الكيان الصهيوني (إسرائيل) 

  • جاءت اللغة المستخدمة في التصريحات الإيرانية تجاه (إسرائيل)، خلال العام 2016، عدائية بنسبة وصلت إلى 86% (عدائية بدون تهديد 73%، وعدائية مع تهديد بنسبة 13%)، وبنسبة 11% ناقدة ومُدينة، وبنسبة تصل إلى 2% لغة تعكس علاقات عادية. 

وخلال الربع الأول من العام 2017، (الجدول رقم 124)، وعلى الرغم من أن هذا الربع من العام شهد نشاطًا إيرانيًّا مكثفًا بشأن القضية الفلسطينية إلا أن لغة العداء لإسرائيل تراجعت (46%) مقابل النقد والإدانة (55%)، لكن الملاحظة المهمة تسجِّل أنه في اللغة التي جاءت عدائية جاء العداء مع التهديد (36%)، متقدمًا على العداء بدون تهديد (10%)، وهو ما يأتي مواكبًا للتهديدات المحتملة التي شهدها الربع الأول من العام عقب تسلم ترامب السُّلطة. 

تقول النتائج بأن التصريحات التي كانت ذات فحوى سياسي بنسبة 91% وذات فحوى عسكري بنسبة 10% خلال العام 2016، قد تحدثت عن أنواع من العلاقات تقوم بشكل أساسي على الصدام (78%)، وعلى التوتر بنسبة 20%. وهو التقسيم الذي بقي قائمًا خلال الربع الأول من العام 2017 حيث جاءت العلاقات القائمة على التصادم بنسبة 61%، والعلاقات المتوترة بنسبة 39%. 

  • في مجموع التصريحات خلال العام 2016 والربع الأول من العام 2017، تحدث المسؤولون الإيرانيون عن دور لبلادهم بنسبة تصل إلى 96% من مجموع التصريحات، وهو دور يتجاوز حدود بلادهم نحو العالم الإسلامي بنسبة 44% ويصل إلى العالم أجمع بنسبة 47%، خلال العام 2016، وتصل حدوده إلى العالم الإسلامي بنسبة 71%، وإلى العالم ككل بنسبة 23% خلال الربع الأول من العام 2017. وفي ذلك رسالة مباشرة بأن دور إيران في العالم الإسلامي هو دوري محوري لا يمكن الالتفاف عليه أو محاصرته. 
  • جاءت تصريحات المسؤولين الإيرانيين في حديثهم عن (إسرائيل) خلال العام 2016 لتتناول عددًا من القضايا الرئيسية، أهمها:

1- القضية الفلسطينية                                                                   60%

2- الملف النووي والعقوبات                                                           13%

3- الصراع في المنطقة                                                                  9%

4- سوريا                                                                                 7%

5- الإرهاب                                                                               4%

6- الاستقلال وعدم التبعية                                                               4%

7- القدرات العسكرية                                                                    2% 

  • وخلال الربع الأول من العام 2017، (الجدول رقم 130)، شكَّلت الموضوعات التالية أساس التصريحات الإيرانية، خلال تناولها لإسرائيل:

1- القضية الفلسطينية                                                                   55%

2- الملف النووي والعقوبات                                                           16%

3- سوريا                                                                                10%

4- الصراع في المنطقة                                                                10 %

5- الاستقلال وعدم التبعية                                                               7%

6- الإرهاب                                                                               3% 

  • قد تكون إسرائيل هي "الدولة" الوحيدة التي تحدثت التصريحات الإيرانية خلال العام 2016 عن مستقبل للعلاقة معها يقوم بالنسبة الأكبر على المواجهة المسلحة بنسبة تصل إلى 47%، وعلى التوتر والصراع بنسبة تصل إلى 40%، في حين كان نصيب الرؤية التي تحدثت عن تسويات وحلول سياسية 9%. 

أما في الربع الأول من العام 2017، فجاء التوتر والصراع متصدرًا للمستقبل بنسبة وصلت إلى 58%، وتراجع الحديث عن المواجهة المسلحة إلى 29%، وكانت نسبة الحديث عن مستقبل يقوم على حدوث تسويات سياسية بنسبة 10%. وفي المجمل، يمكن القول: إنه مستقبل يتحدث عن توتر وصراع ومواجهة عسكرية بين إيران وإسرائيل.

لقراءة الدراسة كاملة بصيغة PDF، يرجى الضغط هنا.

__________________________________

د. فاطمة الصمادي - باحثة وأستاذة جامعية أردنية مختصة بالشأن الإيراني.

مراجع

1-  الدستور الإيراني، الموقع الرسمي لوزارة الخارجية: http://www.mfa.gov.ir/index.aspx?siteid=2&pageid=142

2-  وكالة أنباء فارس، ساختار تصميم گيري در سياست خارجي جمهوري اسلامي ايران، (بنية صناعة القرار في السياسة الخارجية الإيرانية)، 1/8/ 1388 ش، (تاريخ الدخول: 7 مايو/أيار 2017):http://www.farsnews.com/printable.php?nn=8801090132  

3-  قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران(الدستور الإيراني) - فصل سيزدهم (الفصل الثالث عشر)، شوراي عالي امنيت ملي(مجلس الأمن القومي) - اصل 176:

http://rc.majlis.ir/fa/law/show/133640

4-  الدستور الإيراني، الموقع الرسمي لوزارة الخارجية: http://www.mfa.gov.ir/index.aspx?siteid=2&pageid=142

5-  نظرية السياسة الخارجية، الموسوعة السياسية، 26 مايو/أيار 2016، تاريخ الدخول 4 أبريل/نيسان 2017:

http://political-encyclopedia.org/2016/05/26/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9/

6-  حامد ربيع، نظرية التحليل السياسي، محاضرات أُلقيت على طلبة قسم العلوم السياسية (القاهرة: مكتبة القاهرة الحديثة، 1971/1972)، ص 7.

7-  محمد السيد سليم، ، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة ط1، 1998، ص 7.

8-  محمد السيد سليم، تحليل السياسة الخارجية، دار الجيل، بيروت، ط الثانية، 2001، ص 23- 24.

9-  Kurt, L, How Foreign Policy is made, Van  Nostrand Company.  New York, 1949,p.12

10-  Paul Seabury, Power Freedom and Diplomacy: The Foreign Policy in USA, N Y, Random House, vintage, 1965, P 7

11-  أحمد نوري النعيمي، السياسة الخارجية، مطبعة جامعة بغداد، بغداد 2001، ص 28.

12-  مثنى المهداوي، واقع تدريس السياسة الخارجية في كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، مجلة العلوم السياسية، (عدد خاص بالذكرى الخمسين لتدريس العلوم السياسية في العراق)، العددان 38-39، ص107.

13-  محمد السيد سليم، تحليل السياسة الخارجية، القاهرة: مكتبة النهضة المصرية، ط 2، 1998، ص 20.

14-  عبد الرحمن أبو خريس، توجهات السياسة الخارجية السودانية وتداعيات المتغيرات الإقليمية الراهنة، ورقة قُدِّمت في المؤتمر العلمي الثامن للباحثين في الشؤون السياسية والدولية بالخرطوم، فبراير/شباط 2017، ونُشر على موقع الجمعية السودانية للعلوم السياسية الإلكتروني: www.spsa-sd.org/Files/doc/27.doc

15-  عبد الرحمن أبو خريس، توجهات السياسة الخارجية السودانية وتداعيات المتغيرات الإقليمية الراهنة، ورقة قُدِّمت في المؤتمر العلمي الثامن للباحثين في الشؤون السياسية والدولية بالخرطوم، فبراير/شباط 2017، ونُشر على موقع الجمعية السودانية للعلوم السياسية الإلكتروني: www.spsa-sd.org/Files/doc/27.doc

16-  “ The Encyclopedia Americana International Edition, “Danbury, Connecticut: Gerolier Incorporated, 1992: 537 .

17-         Edward J. Murray, “Conflict: The Psychological Aspects “, in IESS, pp. 220 –225 .

18-         Robert North “Conflict: Political Aspects “in IESS, (1968: 226-232), P.228 .

19-  منير محمود بدوي، مفهوم الصراع: دراسة في الأصول النظرية للأسباب والأنواع، مجلة "دراسات مستقبلية"، العدد الثالث (يوليو/تموز 1997)، ص 36:

https://www.scribd.com/doc/112114347/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-1

20-   Lewis A. Coser, “Conflict: Socail Aspects “, in IESS, (1968:232-236), pp.232-233 .

21-   Laura Nader, ”Conflict: Anthorpological  Aspects” , in IESS, (1968:236-242) , pp236-237 .

22-  منير محمود بدوى، مفهوم الصراع: دراسة في الأصول النظرية للأسباب والأنواع، مجلة "دراسات مستقبلية"، العدد الثالث (يوليو/تموز 1997)، ص 36:

https://www.scribd.com/doc/112114347/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-1

23-  منير محمود بدوى، مفهوم الصراع: دراسة في الأصول النظرية للأسباب والأنواع، مجلة "دراسات مستقبلية"، العدد الثالث (يوليو/تموز 1997)، ص 36:

https://www.scribd.com/doc/112114347/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-1

24-  سعيد أبو عباه، الدبلوماسية: تاريخها، مؤسساتها، أنواعها، قوانينها، دار الشيماء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى،2009، تاريخ الدخول (25 أبريل/نيسان 2017):

https://docs.google.com/document/d/1OYgr-maCnebDncPxiDX9HIFO56RPIzjfcmGbeF-ZxUM/edit

25-  أحمد النعيمي، السياسة الخارجية، عمَّان، دار زهران للنشر والتوزيع، 2009، ص 45.

26-  منير محمود بدوي، مفهوم الصراع: دراسة في الأصول النظرية للأسباب والأنواع، مجلة "دراسات مستقبلية"، العدد الثالث (يوليو/تموز 1997)، ص 47.

27-  Zhen Jiang,Confrontations on the Issue of Terrorism Between Iran and the U.S. after 1979, Terrorism and Political Violence, Volume 29, 2017 - Issue 2

28-  ظريف: مهمترين موضوع سياست خارجي در سال 95 اجراي برجام بود (ظريف: أهم الموضوعات في سياستنا الخارجية لعام 95 ش هو تطبيق الاتفاق النووي)، الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإيرانية، 25 اسفند 1395 (15 مارس/آذار 2017)، تاريخ الدخول (26 أبريل/نيسان 2017):

http://www.mfa.ir/includes/newsprint.aspx?id=445235&sid=1&pid=2013

29-  عُقِدت الدورة السادسة من مؤتمر دعم الانتفاضة الذي تقيمه إيران سنويًّا، يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر فبراير/شباط 2017، وحضره ممثلون عن 80 دولة كما حضرته مختلف الفصائل الفلسطينية.


تعليقات

تعليقات

 

نرشح لكم

تناقش الباحثة في هذه الورقة وبشكل مركز مجموعة من القضايا، وتعتمد في ذلك على مناقشات وحوارات أجرتها مع عدد من النخبة السياسية في طهران، فضلًا عن مشاهداتها وملاحظاتها التي سجلتها في متابعتها للانتخابات الرئاسية.

2017/05/22

تمكنت فصائل من القوى الكردية السورية من انتهاز الأزمة السورية لتشكيل تحالفات داخلية وخارجية، حققت لها مكاسب غير مسبوقة، إلا أن هذه التحالفات هشَّة، وقد تنقلب عليهم، فيضطر الأكراد على أحسن تقدير إلى التنازل عن عدد من مكتسباتهم.

2017/05/22

يتناول التقرير مسار ونتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية، التي جرت في 4 مايو/أيار 2017، في ظل غَلَبة خطاب يركِّز على ضمان الاستقرار وضرورة الحفاظ على أمن الجزائر المحاطة بسياق إقليمي مضطرب، وكانت النتائج عمومًا متوقعة حيث فازت الأحزاب السياسية التقليدية.

2017/05/21

أعلنت حماس وثيقة سياسية جديدة تضمنت بندًا يعترف بدولة وطنية فلسطينية على أراضي 1967 ولكن دون الاعتراف بإسرائيل، وتناقش الورقة هذه الوثيقة وما قد تأتي به من تأثيرات سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي والدولي.

2017/05/17