الآثار الاجتماعية للقرارات الاقتصادية في مصر - Al Jazeera Center for Studies

أخبار المركز

الجزيرة للدراسات ضمن أهم مراكز الفكر تأثيرًا في الشرق الأوسط

المزيد

مجلة لُباب

مركز الجزيرة للدراسات يصدر مجلة محكَّمة

المزيد

منتدى الجزيرة

منتدى الجزيرة الثاني عشر

المزيد

النشرة الإخبارية

المرصد

المزيد
تقارير

الآثار الاجتماعية للقرارات الاقتصادية في مصر

تتناول هذه الدراسة التبعات الاجتماعية لتدهور الأوضاع الاقتصادية في مصر، والمتغيرات التي شكلت الصورة الحالية للمجتمع المصري، وركزت على أهم القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة الحالية من أجل مسايرة الأوضاع الطارئة على الصعيدين المحلي والدولي.

الأربعاء, 31 أكتوبر, 2018 12:44 GMT

انتشار العشوائيات في داخل القاهرة جزء من مظاهر الفقر في مصر (رويترز)

ُتعَدُّ مصر من أكبر الدول النامية حيث تجاوز عدد سكانها 85.8 مليون نسمة عام 2014 مقارنة بـ 82.5 مليون نسمة عام 2012؛ وهذا يشير إلى أن معدلات النمو السكاني تصل إلى نحو 3% سنويًّا وفقًا لهذه التقديرات، وقد شكَّل النمو السكاني عاملًا خطيرًا على حركة الاقتصاد المصري فهو أحد المشكلات الرئيسة في مصر خاصة في ظل معدلات البطالة المرتفعة وقلة الوظائف المتاحة مما يولد ضغوطًا مستمرة ومتزايدة على الاقتصاد الوطني ويقلِّل من فرص التنمية. فقد سجلت مؤشرات الأداء الاقتصادي في مصر خلال عام 2011 تراجعًا ملحوظًا فانخفض معدل النمو من 5% خلال عام 2008 ليصل إلى 1.9% خلال العام الأول من الثورة ثم وصل في نهاية عام 2014 إلى 2.2% فقط (1):

الشكل رقم (1) يظهر تطور معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر حتى وصل إلى 2.2% عام 2014

التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بمصر (الجزيرة)


والحقيقة أن حالة الانكماش التي يشهدها الاقتصاد المصري منذ التسعينات نتجت عن انخفاض سعر صرف الدولار الأميركي وانخفاض الاستيراد من مستلزمات الإنتاج والذي بدوره أدى إلى تفاقم البطالة فضلًا عن التضخم في الأسعار العالمية والذي جعل الواردات المصرية مرتفعة نوعًا ما. بالإضافة إلى ارتفاع معدل النمو السكاني وسوء التوزيع الجغرافي للسكان في مصر وارتفاع الهجرة الداخلية من الأقاليم إلى العاصمة والمدن الكبرى حيث شهدت مصر هجرة واسعة من الريف إلى الحضر والمدن.

وبصورة عامة، كان هناك تراجع في النمو الاقتصادي المصري أدى إلى زيادة الديون الخارجية وعجز الموازنة العامة والذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة بلغت 1350 مليار جنيه خلال العام المالي 2012/2013 (7.6% من الناتج المحلي) (2) مقابل 119.9 مليون جنيه عام 2011/2012، أي بنسبة زيادة قدرها 12.5%.

أظهرت البيانات الرسمية -أن الناتج المحلي الإجمالي قد نما بنسبة 5.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2009/2010، إلا أنه انخفض إلى 1.8% عقب قيام ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011(3)، حيث ترتب عليها الكثير من النتائج التي أدت إلى تدهور الشارع المصري وانهيار المنظومة الاقتصادية وغياب الأمن الاجتماعي وتفكك الكثير من الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى إغلاق العديد من المصانع وهجرة الاستثمارات إلى الخارج وتسريح أعداد كبيرة من القوى العاملة في مصر مما أدى إلى زيادة معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة وتدهور عام للاقتصاد المصري.

وبتولي المشير عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم وعد بإعادة الأمور لنصابها، وتصحيح الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي طالبت به جموع الشعب، وعلى مدار خمس سنوات قام بانتهاج سياسات اقتصادية صعبة، أكد أنها تصب في مصلحة الاقتصاد المصري، لكنها انعكست سلبيًّا على كافة شرائح المجتمع المصري وخلقت مزيدًا من الضغوطات على الحياة الاجتماعية في مصر.

وفيما يلي نسلِّط الضوء على بعض هذه القرارات وما ترتب عليها من تبعات اجتماعية واقتصادية على مختلف طوائف الشعب، وكيفية تعامل الحكومة والمواطنين معها.

طبيعة القرارات الاقتصادية
عقب تداعيات ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011، وتولي السيسي حكم البلاد دخلت مصر مفترق طرق خطير أدى إلى تخبط الحكومة وتدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة لحالة التخبط والانحلال والتسيب التي كانت مصر قد مرت بها خلال الفترة من 25 يناير/كانون الثاني 2011 وحتى 30 يونيو/حزيران 2014. فلم يعد أمام الحكومة مزيد من الخيارات لتحسين حالة الاقتصاد والعودة بمصر إلى حالة الاستقرار والأمن وتوفير الحاجيات الأساسية للمواطنين مما أدى بها إلى الاستدانة من صندوق النقد الدولي والالتزام بتطبيق توجيهاته والتي شملت القيام بحزمة من الإصلاحات النقدية والمالية أملًا في أن يتمكن الاقتصاد المصري من التعافي ومواجهة التحديات القائمة وتحقيق معدلات في النمو والتشغيل بما يتناسب مع الواقع الاجتماعي لمصر.

  وكان من بين حزمة القرارات الاقتصادية قرار تحرير سعر الصرف أمام الدولار.
والحقيقة أنه كان أمام الحكومة المصرية خياران لتحرير سعر الصرف، وهي: إما الخفض التدريجي لسعر الصرف، أو التعويم، لكن الحكومة اختارت التعويم تحقيقًا لشروط صندوق النقد الدولي للحصول على قرض.

ونتيجة لهذا القرار الاستراتيجي ازدادت الحالة الاقتصادية في مصر تخبطًا وتدهورًا فزادت أسعار السلع بشكل جنوني مما أثَّر على الأسر المتوسطة والفقيرة وأدى إلى حدوث خلل في المنظومة الاجتماعية وفي أولويات الأسرة المصرية.

ولكي تتفادى الحكومة آثار هذا القرار المصيري، لجأت إلى حزمة من الإجراءات الاحترازية والإصلاحية في سبيل تحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى البعيد. لكن كل هذه الجهود لم تسمن ولم تغنِ من جوع، بل زادت الطين بلَّة ودفعت بالشباب المصري إلى الهجرة والتخلي عن أهم متطلباته وأهدافه في الحياة.

وكان من بين البرامج الاحترازية التي لجأت لها الحكومة إقرار برنامج تكامل وكرامة وبرنامج معاش الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى توفير حوالي 200 مليار جنيه لقروض المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوفير وحدات سكنية للشباب أملًا في التقليل من حدَّة هذه القرارات على واقع الشارع المصري.

أما السياسات الاقتصادية الإصلاحية فقد تلخصت في فرض الرسوم الجمركية والقيود الإدارية والجبائية ورفع أسعار الكهرباء والمياه والوقود وخدمات الهاتف المحمول، وجاء إقرار هذه الإجراءات كما يلي:
1. المياه: وافقت الحكومة، خلال شهر يناير/كانون الثاني 2016، على زيادة ثمن المتر المكعب من المياه، وقد بلغت الزيادة في تعريفة المياه نحو 70% مقارنة بأسعار المحاسبة فيما قبل عام 2011.

2. الكهرباء: تم رفع أسعار الكهرباء في إطار خطة الحكومة لرفع الدعم تدريجيًّا على مدار سنوات، والتي قفزت خلال السنوات السبع التي تلت الثورة إلى ثلاثة أضعاف.

3. الرسوم الحكومية: اعتمد مجلس النواب المصري في العام 2016 قرارات برفع أسعار بعض الرسوم والخدمات الحكومية، وكان أبرزها زيادة مصروفات إقامة الأجانب في مصر من 80 جنيهًا إلى 1000 جنيه عن كل سنة إقامة، وكذلك ارتفعت رسوم الحصول على الجنسية، فضلًا عن زيادة الحد الأقصى لرسوم إصدار صور قيود وقائع الزواج والطلاق، وزيادة الحد الأقصى لمقابل تكاليف إصدار البطاقة الشخصية أو تغيير بياناتها، أو إصدار بدل فاقد أو تالف، كما تمت زيادة الرسم على المصريين الراغبين في العمل خارج البلاد من 60 جنيهًا إلى 200 جنيه للمؤهلات العليا، و100 جنيه لغيرهم. كما رفعت الحكومة الرسوم الجمركية على حزمة من الواردات كالسلع الترفيهية والسيارات والسجائر والأجهزة الإلكترونية وغيرها من وسائل الترفيه.

4. الضريبة المضافة: تم تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة كذلك لتكون بدلًا عن الضريبة العامة على المبيعات، وتصبح 13%، على أن تزيد إلى 14% بدءًا من العام المالي 2017-2018، مما أدى إلى زيادة أسعار بعض السلع الأساسية، وكذلك أسعار السجائر وبطاقات تعبئة الهاتف، بالرغم من تأكيد الحكومة أن السلع الأساسية لن ترتفع أسعارها؛ لأن أغلب السلع الغذائية مُعفاة من الضريبة، ومع ذلك فقد قفزت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.

5. البنزين والسولار: قرَّرت الحكومة رفع أسعار البنزين والسولار وغاز السيارات والمنازل وأسطوانات الغاز تنفيذًا لتوصيات صندوق النقد الدولي بعد تحرير سعر الصرف، ونلاحظ أن زيادات أسعار الطاقة في مصر قد تضاعفت بنحو ست مرات منذ 2011 وحتى 2018؛ حيث زاد سعر البنزين من 80 قرشًا إلى 550 قرشًا. الجدير بالذكر أن ارتفاع الوقود يتسبَّب في صعود أسعار الكثير من السلع، بالإضافة إلى استخدام السولار في بعض ماكينات الزراعة؛ الأمر الذي رفع من أسعار الخضروات، كما يتسبب في رفع أجرة المواصلات والنقل والشحن. ونتيجة لذلك وصلت نسبة الزيادة في أسعار الوقود وباقي الخدمات التي تقدمها الحكومة لأكثر من 15% من السعر الرسمي؛ حيث استهدفت الحكومة خفض الدعم عن المواد البترولية بنسبة 26% خلال عام 2018(4).

6. عقب تحرير سعر الصرف وانخفاض سعر العملة المحلية، سارع البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة بنسبة 7% لتصل إلى 18.75%  و19.75% على الإيداعات والقروض لمواجهة التضخم الذي قفز بسرعة بعد قرار التعويم(5).

كل هذه الإجراءات لم تؤد إلى نتائج إيجابية على الاقتصاد المصري بل أدت إلى نتائج سلبية وخطيرة على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

فمن الناحية الاقتصادية، فإن تحرير سعر الصرف والقفزة الهائلة للدولار أحدث صدمة كبيرة في الأسواق المصرية؛ حيث زاد سعر صرف الدولار بنسبة 40% عن سعره الرسمي قبل قرار التعويم (6)، وهذه القفزة تلتها قفزات متتابعة في أسعار السلع والوقود وأسعار الأدوية والعلاج والنقل والمواصلات وأيضًا أسعار مواد البناء وغيرها من السلع الأساسية إلى جانب زيادة أسعار الخضر والفواكه. كل هذه الزيادات انعكست على الأوضاع المعيشية للمصريين بصورة سلبية خطيرة خاصة أن مصر تستورد كميات كبيرة من حاجياتها الأساسية من الخارج ناهيك عن وجود صعوبات في جذب الاستثمارات الأجنبية وتراجع مؤشر السياحة في مصر، حيث احتلت مصر خلال عام 2017 المرتبة 74 من إجمالي 136 دولة في مؤشر تنافسية السياحة (7).

وعلى الصعيد الاجتماعي، فإن حزمة الإجراءات التي أصدرتها الحكومة المصرية إبان إصدار قرار التعويم لم تتناسب مع الطبيعة الديمغرافية والواقع الاجتماعي للمجتمع المصري؛ فلم تأخذ في الحسبان الزيادة المطردة في أعداد السكان والذي وصل عام 2014 إلى 85.8 مليون نسمة مقارنة بـ82.5 مليون نسمة عام 2012(8)، وأيضًا معدلات البطالة وقلة فرص العمل حيث زادت نسبة معدلات البطالة بين الشباب من 26.3% إلى 38.3% عام (2010/2012) وفقًا لتقديرات منظمة العمل الدولية. كما تظهر بيانات المؤسسة الأوروبية (ETF) لعام 2012 أن نسبة الشباب المحرومين من العمل والتعليم والتدريب في الفئة العمرية 15-24 عامًا تقترب من 30% في مصر (9).

الشكل رقم (2) يظهر أن معدل البطالة وصل عام 2012 إلى 38.3% بزيادة 12% عن عام 2010 الذي سجَّل معدل بطالة 26.3%

منظمة العمل الدولية (الجزيرة)

 

أسهمت هذه الإجراءات التصحيحية -إن صحَّ التعبير- في تفاقم الأوضاع الاقتصادية أكثر من ذي قبل وتآكل الطبقة المتوسطة واختفائها إلى حد كبير، فلم تدفع طبقة ثمنًا لإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها السلطات مثلما دفعت الطبقة الوسطى. فهي تتحمل الأثر الأكبر من ذلك التدني والتدهور سواء في الأحوال الاقتصادية أو الاجتماعية، ففي السنوات الأخيرة، سقطت الشريحة الأسفل من الطبقة الوسطى إلى الطبقة الفقيرة، وهبطت الشريحة المتوسطة إلى الأسفل، والأعلى إلى المتوسطة.

أيضًا، هناك عوامل أخرى ترتبط بالأوضاع السياسية في مصر أسهمت في زيادة الانعكاسات السلبية لتلك القرارات على الواقع المعيشي للمصريين، من بينها: سيطرة النخبوية على فرص العمل المتاحة في الأسواق وسوء توزيع الثروات والموارد المتاحة على أصحاب المشاريع الصغيرة وصغار الحرفيين والمنتجين، بالإضافة إلى الفساد الإداري والحكومي وانتشار المحسوبية والوساطة وضعف التخطيط والنظرة البراغماتية للقطاعات الاقتصادية خصوصًا أن الرئيس السيسي ركز منذ توليه على مشاريع ضخمة تخدم وتصب في مصلحة الطبقات العليا وأصحاب رؤوس الأموال والشركات دون الالتفات للطبقات الدنيا في المجتمع، مما زاد الشرائح الغنية غنىً وزاد الطبقة الفقيرة فقرًا وتدهورًا، فضاعت نتيجة لذلك الطبقة المتوسطة وأدى ذلك إلى تآكلها إلى حد كبير.

هذه العوامل مشتملة لعبت دورًا كبيرًا في تفشي الظواهر الاجتماعية وتدهور الأحوال المعيشية من صحة وتعليم ونقل ومواصلات وسكن وتسبب ذلك في زيادة الجرائم وانتشار الأمراض وزيادة نسبة التسرب من التعليم وظهور عدد كبير من حالات الانتحار والاكتئاب والعزلة الاجتماعية والتفكك الاجتماعي وزيادة معدلات الطلاق كما سنشير لاحقًا، وأيضًا زيادة معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة. حيث أشار تقرير التنمية البشرية لعام 2008 إلى أن نسبة الفقر في مصر وصلت إلى 20.7%، ثم ارتفعت إلى 25%، عام 2011، واستمرت في الارتفاع إلى أن وصلت إلى 26.3%، عام 2014، حسب ما أشار إليه رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء على البوابة نيوز في 9 أبريل/نيسان 2014(10).
تنحصر أهم القرارات الاقتصادية في مصر خلال (2011/2018) في أربعة قرارات مصيرية، هي:
- تحرير سعر الصرف.
- رفع أسعار الفائدة.
- خفض الدعم عن الخدمات التي تقدمها الحكومة.
- فرض ضريبة القيمة المضافة.

هذه القرارات ترتب عليها العديد من الآثار والانعكاسات السلبية على مستوى التشغيل والتوظيف ومن ثم البطالة وارتفاع الأسعار ثم الواقع الاجتماعي لقطاعات عريضة من المجتمع المصري وتبدل المنظومة الاجتماعية وتغير الأولويات من صحة وتعليم وسكن وزواج وطلاق...إلخ.

طبيعة المجتمع المصري والتفاوت الطبقي وحجم الفقر
ينقسم التكوين الاجتماعي للمجتمع المصري إلى ثلاث طبقات رئيسة، تقع الطبقة الغنية أو العليا على رأسها وهي تمثل أرقي طبقات المجتمع وتمتلك كل وسائل الإنتاج ومقومات الحياة الكريمة من تعليم وصحة وسكن، وتأتي الطبقة العاملة في أسفل الهرم الاجتماعي وتتمتع بمستويات متدنية للغاية من التعليم والصحة. وبين هاتين الطبقتين تقبع الطبقة الوسطى حيث تقع في وسط الهرم الاجتماعي وتمتلك قدرًا من مقومات الحياة يمكِّنها من الحصول على مستويات معتدلة من التعليم والصحة والثقافة والسكن. وتمثل الطبقة الوسطى القلب النابض المحرك للمجتمع وتلعب دورًا بارزًا في إحداث التوازن الاقتصادي والاجتماعي، حيث إن وجودها يمثل قاطرة التنمية والمركز الأساسي في الحراك المجتمعي كما لها دور فاعل في تحقيق العدالة الاجتماعية ومنع الجرائم وتحقيق السلم الاجتماعي (11).

لكن نتيجة لتخبط الدولة المصرية وهيمنة الفساد وسيطرة النفوذ السياسي على المصالح الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، تقلصت الطبقة الوسطى بصورة خطيرة (12)، ومع سوء الأوضاع المعيشية وقيام ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بدأت تعاني من التآكل والتفكك نتيجة للارتفاع الجنوني في أسعار السلع والخدمات وانخفاض مستوى المعيشة وتدني الأجور (13). ثم جاءت حزمة القرارات الاقتصادية الأخيرة لتؤدي إلى اختفاء الطبقة المتوسطة التي بالكاد تكون موجودة اليوم، مما شكَّل مفترق طرق خطيرًا في التكوين الاجتماعي لمصر.

ولعل من بين الآثار الاجتماعية للقرارات الاقتصادية خلال هذه الفترة ما يلي:
1- زيادة معدلات البطالة
بلغت نسب البطالة أقصى درجاتها خلال فترة وجيزة؛ فقد أشار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار عام 2014 إلى أن معدل البطالة وصل في مصر إلى 13.4% مقارنة بنسبة 13.2% خلال عام 2013 ليبلغ عدد العاطلين حوالي 3.6 ملايين نسمة وهو الأعلى على الإطلاق منذ عشر سنوات (14). وتتركز البطالة بدرجة أكبر بين المتعلمين من الشباب لتصل بين الشباب في فئة (15 -29) الحاصلين على مؤهل عال إلى نحو 45%(15).

2- ارتفاع معدلات الفقر
أكَّد تقرير رسمي صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر أن 40% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر (16)، ونسبة الذين يعيشون في حالة الفقر 26.3% من إجمالي عدد السكان عام (2012/2013)، وهي نسب ترتفع على نحو كبير في محافظات الوجه القبلي وريف الوجه البحري. وتشير البيانات الإحصائية التي صدرت عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فيما يتعلق ببيانات بحث الإنفاق والاستهلاك والدخل (2012/2013) إلى تركز نسب الفقر في المناطق الريفية أكثر من المناطق الحضرية في مصر خلال هذه الفترة (17).


الشكل رقم (3) يوضح صور التفاوت الطبقي فيما يتعلق بالفقر سواء بين الحضر والريف أو بين الأقاليم (18)

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر (الجزيرة)

كما ارتفعت نسبة الفقر، عام 2015، إلى 5.3% مقارنة بنسبة 4.4% عام 2012. وتأتي هذه النسبة لتؤكد ارتفاع عدد الفقراء بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغلاء المعيشة في مصر (19). وذلك كنتيجة حتمية لزيادة معدل التضخم في مصر بعد رفع الدعم عن حزمة من السلع الأساسية التي يحتاجها الشارع المصري أهمها الوقود والكهرباء والغاز؛ حيث كشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن زيادة معدل التضخم في ديسمبر/كانون الأول 2017 ليبلغ 22.3% مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول 2016(20). 

الشكل رقم (4) يبين معدل التضخم العام والأساسي ديسمبر/كانون الأول 2017

البنك المركزي المصري، التحليل الشهري للتضخم، معدل التضخم العام والأساسي ديسمبر 2017 (الجزيرة)

 

3- الانقسام الاجتماعي وزيادة الأمراض الاجتماعية
ترافقت الإجراءات الاقتصادية مع تغيرات أكثر خطورة على مستوى ديمغرافية المجتمع المصري حيث بلغ تعداد السكان وفقًا لإحصائية 2017 حوالي 95 مليون نسمة يسكنون 7.8% من مساحة مصر الكلية التي تبلغ مليون كيلو متر مربع، ويتركز أغلبهم في المناطق الحضرية حول منطقة الدلتا خصوصًا في المدن الكبرى، القاهرة والجيزة والإسكندرية. وقد نتج عن هذه السياسات وانتهاج الحكومة نظرة براغماتية نفعية في قرارتها الاقتصادية زيادة نسبة الهجرة الداخلية من الريف إلى الحضر بحثًا عن فرص العمل التي تتركز في المدن الكبرى؛ حيث شكَّلت هذه الهجرات عاملًا خطيرًا في بنية المجتمع المصري وزادت من حالة الاحتقان الداخلي بين المواطنين ناهيك عن تدهور العلاقات الاجتماعية وتفكك الكثير من الأسر، إما لقلة ذات اليد وضعف الإمكانات المادية أو نتيجة لهجرة أعداد كبيرة من المصريين إلى الخارج وهذا زاد من الأعباء النفسية والأدوار الاجتماعية على الأمهات وربات البيوت وأثقل كاهل الأسرة المصرية بمزيد من الأعباء الوظيفية في ظل غياب الآباء.

وقد شكَّل هذا بيئة خصبة لتفاقم المشكلات الأسرية وزيادة حالات الطلاق وزيادة نسبة التسرب التعليمي وتفشي الجرائم والقتل والسرقة بالإكراه والاتجار بالمخدرات والتحرش والاغتصاب ووصل الأمر إلى انتشار الأمراض الاجتماعية والأخلاقية والجنسية إضافة لظهور عدد من حالات الانتحار في المجتمع المصري خلال السنوات العشر الأخيرة. فقد كشفت إحصائية رسمية لمنظمة الصحة العالمية أن هناك 88 حالة انتحار من بين كل 100 ألف مواطن مصري وتعود هذه الإحصائية إلى آخر البيانات المتوفرة التي تعود لعام 2014 حيث ربط قطاع من المصريين بين الانتحار والظروف المعيشية الضاغطة التي خلَّفها برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2014. كما تشير أرقام غير رسمية إلى ارتفاع معدلات الانتحار في مصر خلال السنوات القليلة الماضية (21). وبحسب التقرير الصادر في اليوم العالمي لمكافحة الانتحار، 2015، فقد وقعت 157 حالة انتحار، منذ مطلع يناير/كانون الثاني 2015 وحتى أغسطس/آب 2015، بخلاف الحالات التي تم إنقاذها. كما أكد تقرير الأمن العام الذي تصدره وزارة الداخلية المصرية سنويًّا أن عام 2011 شهد 253 حالة انتحار وشروع في الانتحار، وزاد هذا العدد ليصل إلى 310 حالات في 2012(22).

4- زيادة الفوارق الاجتماعية
أصبحت أغلب الطرق القانونية مغلقة أمام شرائح كبيرة من المواطنين باستثناء بعض فئات الطبقة المتوسطة التي تتمتع بعلاقات اجتماعية تربطها بأصحاب الأعمال والسلطة الحاكمة؛ حيث سيطرت النخبوية على قطاعات الدولة نتيجة لانخفاض الدخل عمومًا وسوء توزيع الفرص وخروج الغالبية العظمى من الشعب من حالة النشاط الاقتصادي.

وقد تسبب هذا في ضعف التنوع الاجتماعي في الوظائف المتاحة واستحواذ الشريحة العليا من المصريين بنسبة 10% من إجمالي السكان على نسبة 25% من الناتج المحلي الإجمالي. وبالتالي، زادت الفوارق الاجتماعية فاتسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء حيث أظهرت مؤشرات الدخل والإنفاق والاستهلاك في مصر تفاوتًا واضحًا في توزيع الدخل وحجم الإنفاق بين الفئة الدنيا والفئة العليا؛ حيث وصلت نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى حوالي 25% من إجمالي السكان(23)، في حين تآكلت الطبقة الوسطي وتركزت الثروات ومصادر الدخل في يد قلة قليلة من أنصار النظام الحاكم مما زاد من اتساع الفجوة بين الطبقتين وزيادة الأعداد الوافدة إلى سوق العمل، فنتج عنه معدلات عالية من البطالة لم تستثن المتعلمين من الشباب بل على العكس فاقت معدلات البطالة بين خريجي الجامعات نظيرتها بين الفئات الأخرى. وهذا أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر وزيادة التفاوت الطبقي في صورة الدخول والثروات أو بين الريف والحضر أو بين مناطق الوجه البحري ومناطق الوجه القبلي (24).

حجم الإنفاق الفعلي وفقًا لشرائح الإنفاق الخمسية % لإجمالي مصر خلال الأعوام (2008/2009)، (2010/2011)، (2012/2013) (25). 

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر (الجزيرة)
 

أيضًا زادت الهوة بين الريف والمدن سواء من ناحية الكثافة السكانية أو من ناحية معدلات الفقر حيث تتناسب العلاقة عكسيًّا بين الطرفين؛ فوفقًا لمؤشرات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، عام 2014، زادت نسبة الفقر في الريف عن مثيلاتها في الحضر والأقاليم بدرجات كبيرة نتيجة لتركز فرص العمل المتاحة في الريف في قطاعات محددة على العكس من تنوع الفرص في الحضر والأقاليم، لذلك سجلت معدلات الفقر 49% في الريف مقارنة بـ27% في الحضر في محافظات الوجه القبلي، وهي نسبة تتوافق إلى حد كبير مع معدلات الفقر في الوجه البحري(26).

4- ارتفاع معدلات الطلاق
خلال السنوات الخمس الأخيرة، تفاقمت ظاهرة الطلاق في المجتمع المصري ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة عام 2015؛ حيث سُجِّل أكثر من 199 ألف حالة طلاق بزيادة قُدِّرت بـ 89 ألف حالة عن العام السابق، 2014. وتؤكد الإحصاءات الرسمية أن المحاكم المصرية في تلك الفترة شهدت تداول حوالي 14 مليون قضية طلاق؛ أي نحو ربع سكان المجتمع المصري (27).

الشكل رقم (5) يظهر تطور عقود الزواج وشهادات الطلاق خلال الفترة (2013-2017) (28)

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (الجزيرة)

وفي تقرير سابق لمنظمة الأمم المتحدة، تحدث عن ارتفاع نسبة الطلاق في مصر من 7% إلى 40% خلال الـ50 عامًا الأخيرة، وأيضًا أن هناك 250 حالة طلاق في اليوم الواحد، بمعدل حالة طلاق تحدث كل 4 دقائق في مصر. ووفقًا للنشرات السنوية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء حول إحصاءات الزواج والطلاق، فقد بلغ معدل الطلاق، عام 2017، نسبة 2.1%؛ حيث وصل عدد حالات الطلاق إلى 198.269 ألف حالة على مستوى الجمهورية. وشهدت معدلات الطلاق خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2017 ارتفاعًا بلغ 29.5% في حين تراجعت معدلات الزواج خلال ذات الشهر من نفس العام بنسبة 44.8%. وبحسب الإحصاءات الرسمية للجهاز المركزي، فقد سُجِّل خلال عام 2017 أكثر من 63 ألف عقد زواج مقابل 114 ألف عقد خلال عام 2016؛ أي انخفض معدل الزواج منذ عام 2016 بنسبة 44.8%(29

ويرجع ارتفاع معدلات الطلاق في مصر خلال عشرين السنة الماضية إلى عدد من التغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية إلا أن العامل المادي، وفقًا لرأي الخبراء، يعتبر أهم الأسباب التي تقف وراء كثرة حالات الانفصال في المجتمع المصري؛ حيث يتلخص السبب الأكبر في كثرة المشاكل المادية بين الزوجين وخاصة في الطبقة المتوسطة التي أصبحت تعاني منذ ثورة 2011 من تدهور في الأحوال المعيشية وزيادة أسعار السلع وتكاليف الحياة مما أفقد رب الأسرة القدرة على تحمل الأعباء في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي في مصر وقلة الوظائف المتاحة وضيق ذات اليد.

وفي هذا الجانب، ترى الدكتورة ريم عبد الحميد، الخبيرة الاقتصادية، أن التردي الاقتصادي الذي يعاني منه المصريون أثَّر بالتأكيد على نسب الزواج والطلاق؛ "حيث إن كثيرًا من الشباب فقدوا وظائفهم مع تزايد البطالة بسبب عدم خلق فرص عمل جديدة تتوافق مع نسب الخريجين كل عام". كما أن التضخم السنوي في المدن قفز إلى 14.4%، في يونيو/حزيران 2015، من 11.4 % في مايو/أيار من نفس العام. ويرى الدكتور عمار علي حسن أن بعض الشباب يقبل على الزواج ثم يكتشف أن كلفته الاقتصادية وأعباءه كبيرة ولا يستطيع النهوض بها فيرى الحل في الطلاق (30).

خاتمة
في المجمل، فإن التحـولات المصيرية التي شهدها الاقتصاد المصري، بداية من 2011، وحتى الآن مثَّلت تحولًا دراماتيكيًّا في المنظومة الاجتماعية للمجتمع المصري؛ إذ ارتبطت بسياسات محــددة ومنــسجمة ارتكــزت بالأســاس علــى تخلــي الدولــة عــن أدوارهــا المعهــودة من سياســات الــدعم الموجهــة للطبقة المتوسطة ورفع الدعم عن الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين، وهـــو ما انعكـــس بدرجـــة كبيـــرة علـــى جميع فئات وشرائح المجتمع وأدى إلى تآكل الطبقة الوسطى وبروز ظواهر اجتماعية خطيرة ناتجة عن حالة اليأس وعدم الثقة التي عايشتها هذه الطبقة بسبب القرارات الاقتصادية الخطيرة خصوصًا في ظل تشجيع الحكومة لمجموعة من المشاريع التنموية التي تصب في صالح الفئات العليا والطبقة المرتبطة بالنظام الحاكم، مما يشير إلى اختفاء الطبقة المتوسطة في مصر إلى الأبد في المراحل القادمة وهو مؤشر خطير بالنسبة للبناء الاجتماعي للمجتمع المصري وينذر بتفشي الأمراض الأخلاقية والاجتماعية وتحلل المجتمع المصري وتفككه الأسري إلى مستويات غير مسبوقة، وقد تؤدي مثل هذه الظواهر إلى المساس بهيبة الدولة وشيوع حالة من عدم الرضا والكبت والحنق تجاه السلطة الحاكمة، وقد تولِّد انفجارًا شعبيًّا نتيجة لعدم القدرة على تحمل نتائج هذه السياسات الإجرائية غير المحسوبة. مما يؤكد ضرورة أن تتخذ الحكومة بعض الإجراءات التصحيحية الفعالة على أرض الواقع بالنسبة للطبقات الدنيا في المجتمع حفاظًا على الطبقة المتوسطة التي تؤكد المؤشرات أنها في طريقها للاختفاء للأبد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*د. مصطفى العزب- أستاذ علم الاجتماع في جامعة قطر

 

مراجع

  1.      2014 زارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، مؤشرات الأداء الاقتصادي والاجتماعي خلال الربع الرابع والعام المالي 2013/2014، أكتوبر/تشرين الأول .

  2.  وزارة المالية، البيان المالي عن مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2012/ 2013، جمهورية مصر العربية، القاهرة، 2012، ص19.

  3.  وزارة المالية، الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2012/2013، القاهرة، ص 15.

  4.  "بينها البنزين والكهرباء والسجائر.. أسعار 4 سلع مرشحة للزيادة في يوليو"، مصراوي، الاثنين 16 أبريل/نيسان 2018، (تاريخ الدخول:7 أكتوبر/تشرين الأول 2018):https://bit.ly/2yeDpHQ

  5. - عيد، مصطفى: "ما هي أسعار الفائدة؟ ومتى يحركها البنك المركزي؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟"، مصراوي، الاثنين 16 أبريل/نيسان 2018، (تاريخ الدخول: 8 أكتوبر/تشرين الأول 2018): https://bit.ly/2Ol9qZa

  6.  كيف يؤثر "تعويم الجنيه المصري" على حياة المواطن؟، BBC عربي، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، (تاريخ الدخول: 8 أكتوبر/تشرين الأول 2018):http://www.bbc.com/arabic/interactivity-37865618

  7.  World Economic Forum, The Travel & Tourism Competitiveness Report 2017, p. 150.

  8.  سليمان، نادية حليم، "التحولات الديمغرافية والسياسات السكانية رؤية تحليلية"، قدمت إلى (المؤتمر السنوي السابع عشر، مؤتمر المسح الاجتماعي الشامل للمجتمع المصري قراءة مستقبلية خلال الفترة من 16-18 فبراير/شباط 2015)، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة، 2015، ص439.

  9. صبحا، ياسين، توظيف الشباب في مصر وتونس مقارنة بالأردن والمغرب بعد ثلاث سنوات من الصحوة العربية، البنك الدولي، الاثنين 21 أبريل/نيسان 2014، (تاريخ الدخول: 8 أكتوبر/تشرين الأول 2018): https://bit.ly/2y9pHGk.

  10.  سليمان: "التحولات الديمغرافية والسياسات السكانية رؤية تحليلية"، ص 447.

  11. حسني مدبولي، خالد: الطبقة الوسطي في مصر بين الاختفاء والانفجار، جريدة البورصة، الأحد 14 أبريل/نيسان 2013، (تاريخ الدخول: 8 أكتوبر/تشرين الأول 2018):https://bit.ly/2ONoyOj

  12.  موسى بدوي، أحمد: الخريطة الطبقية ومسارات العدالة الاجتماعية في مصر، المركز العربي للبحوث والدراسات، الأحد 14 فبراير/شباط 2016، (تاريخ الدخول: 8 أكتوبر/تشرين الأول 2018): http://www.acrseg.org/39918

  13.  رزق، وجدي: تآكل الطبقة الوسطي في بيان الحكومة، الأهرام، الأربعاء 13 أبريل/نيسان 2016، (تاريخ الدخول: 8 أكتوبر/تشرين الأول 2018):https://bit.ly/2OUNG5u

  14.  سليمان: "التحولات الديمغرافية والسياسات السكانية رؤية تحليلية"، ص448.

  15.  Gatti et al, Free to Prosper – Jobs in the Middle East and North Africa, Overview.Washington D.C. THE World Bank, 2013, P.3 .

  16.  عبد العظيم، صالح سليمان، "تحولات الأسرة المصرية: رصد الراهن واستشراف المستقبل"، قدمت إلى (المؤتمر السنوي السابع عشر، مؤتمر المسح الاجتماعي الشامل للمجتمع المصري قراءة مستقبلية خلال الفترة من 16-18 فبراير 2015)، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة، 2015، ص 16.

  17.  الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أهم مؤشرات بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2010/2011، يناير/كانون الثاني 2012، ومؤشرات الفقر طبقًا لبيانات بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك 2012/2013.

  18.  الجعرافي، ابتسام، "التنمية والعدالة الاجتماعية نحو اقتصاد تضامني جديد"، قدمت إلى المؤتمر السنوي السابع عشر، (مؤتمر المسح الاجتماعي الشامل للمجتمع المصري قراءة مستقبلية خلال الفترة من 16-18 فبراير 2015)، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة، 2015، ص 335.

  19. الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، "خصائص الفقراء في مصر"، سبتمبر/أيلول 2011.

  20.  البنك المركزي المصري، التحليل الشهري للتضخم، معدل التضخم العام والأساسي ديسمبر 2017، ص1: https://bit.ly/2NAHvik

  21.  خليل، ياسر: لماذا تزايدت حالات الانتحار في مصر أخيرًا؟، جريدة النهار، 4 يوليو/تموز 2018، تاريخ الدخول (9 أكتوبر/تشرين الأول 2018): https://bit.ly/2Pu5n98

  22. يحيى، أحمد: لماذا زاد الإقدام على الانتحار في مصر؟، BBC عربي، 13 سبتمبر/أيلول 2015، تاريخ الدخول (9 أكتوبر/تشرين الأول 2018): https://bbc.in/1EZIX9f

  23.  حمزاوي، عمرو: مصر بين 2000 و2010 المؤشرات الاقتصادية، جريدة الشروق، الأحد 5 سبتمبر/أيلول 2010، تاريخ الدخول: (9 أكتوبر/تشرين الأول 2018): https://bit.ly/2OJiEhd

  24. الجعرافي: "التنمية والعدالة الاجتماعية نحو اقتصاد تضامني جديد"، ص 344.

  25.  الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أهم مؤشرات بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2012/2013.

  26.  الحسيني، السيد: الإسكان والتنمية الحضارية، دراسة للأحياء الفقيرة بمدينة القاهرة، (القاهرة، مكتبة ضرب، 1991).

  27.  إبراهيم، الكميت، مصر الأولى عالميًا في حالات الطلاق، روسيا بالعربي، 6 ديسمبر/كانون الأول 2016، تاريخ الدخول: (10 أكتوبر/تشرين الأول 2018): https://bit.ly/2pLKjSe

  28.  هشام، مصطفى: تزايد الطلاق وتراجع الزواج في مصر.. هذه هي الأسباب، موقع الحرة، 1 أغسطس/آب 2018، تاريخ الدخول: (10 أكتوبر/تشرين الأول 2018)، https://arbne.ws/2INmdxo

  29.  حسام، هبة، الإحصاء: 29% ارتفاعًا في معدلات الطلاق.. و44% تراجعًا بالزواج خلال ديسمبر 2017، اليوم السابع، الخميس 26 أبريل/نيسان 2018، تاريخ الدخول: (10 أكتوبر/تشرين الأول 2018): https://bit.ly/2yrQWLC

  30.  هشام: تزايد الطلاق وتراجع الزواج في مصر.. هذه هي الأسباب.

 

تعليقات

 

نرشح لكم

يعالج هذا البحث العلاقة المركبة والمعقدة بين المجال السياسي وبين مجال التصوف في غرب إفريقيا متخذا من الطريقة المريدية بالسنغال حالة للدرس، وذلك في ضوء التحديات المستجدة التي تواجهها الطرق الصوفية بغرب إفريقيا وقد بات لزاما عليها تجديد نفسها والتكيف مع هذه المستجدات.

2018/11/13

تتعدد أوجه تأثير العقوبات على إيران ولا يمكن حصر تأثير هذه العقوبات في المجال الاقتصادي، وهو ما تبحثه هذه الورقة التي تناقش آثار هذه العقوبات في السياسة الداخلية والخارجية لإيران.

2018/11/07

تعتمد الإمارات في حماية مصالحها في جنوب اليمن على القوى الانفصالية. وسواء تم إسقاط حكومة الرئيس هادي بالقوة وإقامة حكومة شطرية بديلة على حدود ما قبل 1990، أو تم تغييرها من الداخل؛ فكلاهما يؤديان على الأرجح إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله.

2018/11/04