الاستراتيجية العسكرية للحوثيين.. مكامن القوة والضعف ومنعطفات التحوُّل - Al Jazeera Center for Studies

أخبار المركز

الجزيرة للدراسات الأول خليجيًّا والخامس في الشرق الأوسط

المزيد

مجلة لُباب

مركز الجزيرة للدراسات يصدر مجلة محكَّمة

المزيد

منتدى الجزيرة

منتدى الجزيرة الثالث عشر

المزيد

النشرة الإخبارية

المرصد

المزيد
تقارير

الاستراتيجية العسكرية للحوثيين.. مكامن القوة والضعف ومنعطفات التحوُّل

منذ انطلاق الحرب في اليمن قبل نحو أربع سنوات والحوثيون يتبعون استراتيجية عسكرية تزاوج بين الهجوم والدفاع، وقد مكنتهم من إطالة أمد الحرب، وإنهاك الخصم، لكن في الأشهر الأخيرة بدا أن تلك الاستراتيجية تنحو أكثر نحو الهجوم وبخاصة على حدود السعودية.

الخميس, 21 مارس, 2019 08:57 GMT

الحوثيون يكثفون هجماتهم العسكرية على الحدود السعودية (رويترز)

مقدمة
على نحوٍ يجمع بين الهجوم والدفاع تمثَّلت استراتيجية الحوثيين العسكرية في مختلف محطات الحرب داخل الأراضي اليمنية، لكن مع اقتراب دخول الحرب عامها الخامس في 26 مارس/آذار 2019، لوحظ، وخاصة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، التركيز المتزايد للطابع الهجومي في استراتيجية الحوثيين العسكرية، لاسيما في عملياتهم بالحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية، ومناطق داخلية يمنية مثَّلت، ولا يزال البعض منها كذلك، مصادر تهديد محتمل استدعى قمعها وفرض واقع جديد فيها يقوم على منع أي إخلال بميزان التفوق في تلك المناطق ووأد أي محاولة تقدم فيها لقوات الحكومة الشرعية.

من هذا المنطلق، تناقش الورقة الاستراتيجية العسكرية للحوثيين، خلال مراحل الحرب، والمرتكزات، التي قامت عليها، وما طرأ عليها من تحولات. وملامح الاستراتيجية الراهنة، وتأثيراتها المتوقعة في مسار الحرب.

أولًا: مرتكزات الاستراتيجية العسكرية
مع بدء اجتياحهم المدن الجنوبية في مارس/آذار 2015، انتهج الحوثيون استراتيجية هجومية، دفعت خلالها بالآلاف من المقاتلين القبليين، والأسلحة النوعية الثقيلة، التي كانت في عهدة وحدات الجيش المتمركزة في محافظات الشمال، خاصة وحدات الاحتياط الاستراتيجي المنتشرة في العاصمة صنعاء وضواحيها(1). ولم تقتصر هذه الاستراتيجية على العمليات البرية فحسب بل شملت الغارات الجوية والبحرية، ومن ذلك: الغارة على قصر معاشيق بمدينة عدن، في 19 مارس/آذار 2015، ومحاولة التسلل إليه عبر ميناء عدن، بعد أسبوعين من تلك الغارة.

مثَّلت هذه الاستراتيجية امتدادًا لاستراتيجية إخضاع مدن الشمال، خصوصًا معارك إسقاط مدينة عمران، التي دامت حوالي ثلاثة أشهر، وأفضت في النهاية إلى اقتحام مقر قيادة اللواء 310 مدرعات، في أوائل يوليو/تموز 2014، والانتقال بعد ذلك نحو العاصمة صنعاء، والسيطرة عليها في 21 سبتمبر/أيلول من العام نفسه. وهكذا كانت كل محاولات السيطرة على المدن الأخرى.

وقد ارتكزت الاستراتيجية القتالية للحوثيين على مجموعة من المرتكزات، من أبرزها ما يلي(2):

  • إحكام القبضة على الجيش، والشرطة، والمخابرات، ومصادر دعم خزينة الحرب.
  • حشد مختلف القوى والوسائل اللازمة لتحقيق التفوق على المناوئين.
  • كسب ولاء مناطق الجغرافيا الزيدية، لكونها المورد الغزير لمقاتلي اللجان الشعبية.
  • تركيز السيطرة على المناطق الأشد تهديدًا، والأكثر تأثيرًا في مجريات الحرب.
  • الموقف العسكري والسياسي الداعم للحوثيين، من قبل حزب المؤتمر الشعبي العام.

عملت هذه المرتكزات، إلى جانب مرتكزات أخرى، عقدية، وإعلامية، على دعم استراتيجية الحوثيين الهجومية المتبعة في الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب في الجنوب وكادت تسقطه كاملًا -على طريقة حرب صيف 1994، التي انتصرت فيها الأطراف الرافضة للانفصال خلال أقل من سبعين يومًا- لولا تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية ومعها الإمارات في 26 مارس/آذار 2015.

تراجع اعتماد الحوثيين على هذه الاستراتيجية في الجنوب، بعد تحرير عدن في يوليو/تموز 2015، في العملية الموسومة بـ"السهم الذهبي"؛ حيث تقهقرت قواتهم تدريجيًّا إلى حدود ما قبل مايو/أيار 1990، باستثناء بعض الجيوب الواقعة في أطراف محافظات: شَبوة، وأبْين، ولَحْج، والضالع. أما قوات الجيش السابق المرابطة في محافظات: حضرموت، والمَهرة، وأرخبيل سقطرى، فلزمت الحياد، فيما بدت العمليات القتالية في مناطق الأطراف تلك تأخذ طابعًا تردديًّا يجمع بين الدفاع والهجوم، استنزف فيه الكثير من قدرات الحوثيين، وأثر في ما تلا ذلك من عمليات، خاصة معارك الساحل الغربي(3).

في اتجاه الحدود اليمنية السعودية، شمال وشمال غرب البلاد، عزز الحوثيون استراتيجيتهم الهجومية وطوروها في القوى والوسائل، للضغط على السعودية، بوصفها الداعم الأول للحرب، والأقرب حدوديًّا، للرد عليها بالمثل(4). وعلى النهج ذاته برزت استراتيجيتهم في مسرح العمليات البحري قبالة سواحل البحر الأحمر حيث تجلت مظاهر ذلك فيما يلي(5):

  • العمليات البرية الخاطفة التي استهدفت ثكنات حرس الحدود السعودي، في نجران، وعسير، وجيزان.
  • هجمات الصواريخ البالستية على المنشآت العسكرية والاقتصادية، وعلى العاصمة الرياض.
  • الهجمات بالطائرات المسيَّرة دون طيار على مدن الجنوب السعودي.
  • استهداف سفن التحالف، بواسطة الصواريخ الانسيابية والزوارق المسيَّرة من بعد.

رغم إخفاق الاستراتيجية الهجومية للحوثيين في إحكام السيطرة على مدن الجنوب اليمني، إلا أنها حققت بعض المكاسب، وكان أوضحها أَسْر ثلاثة من أبرز القادة العسكريين الموالين للرئيس عبد ربه منصور هادي، الذين مثَّلوا، ولا يزالون، ورقة ضغط قوية في مختلف محطات الحرب والمفاوضات، لاسيما أن أحدهم شقيق الرئيس هادي(6). وقد وضعت هذه الاستراتيجية المدن السعودية تحت تهديد دائم لصواريخ الحوثيين البالستية، وطائراتهم المسيَّرة، والغارات البرية، خاصة المناطق الحدودية، مثل: الطلعة، والسديس، والشبكة، ومخروق، والضبعة بمنطقة نجران، والربوعة بمنطقة عسير(7). فضلاً عما شكلته الهجمات البحرية من تهديد لناقلات النفط، وسفن دول التحالف، ومصالح قوى النفوذ الدولية التي تساند التحالف سياسيًّا ولوجستيًّا.

ثانيًا: دوافع تحول الاستراتيجية وتجلياته
إزاء تقدم القوات الحكومية المدعومة من قبل الإمارات، ابتداءً من باب المندب، حتى مدينة (ميناء) الحديدة، في إطار ما عرف بعملية "الرمح الذهبي"، التي انطلقت مطلع عام 2017، عمد الحوثيون إلى انتهاج "استراتيجية دفاعية إقليمية، تشمل استخدام الألغام الأرضية، لدعم الدفاع عن النقاط الرئيسة"(8). وقد مثَّلت حقول هذه الألغام، أحد أبرز الأدوات التكتيكية الداعمة للاستراتيجية الدفاعية، مع ما وفرته السلاسل الجبلية المحاذية للساحل، من مزايا عسكرية، خلقت دفاعًا صلبًا، أمام القوات الحكومية المتقدمة(9) حيث لم تصل هذه القوات إلى محيط مدينة (ميناء) الحديدة، إلا بعد عام ونصف من تحركها من باب المندب.

ومع ما أبداه الحوثيون من دفاع مستميت في إطار هذه الاستراتيجية، فإنهم لم يتمكنوا من دحر القوات المهاجمة كأهم هدف لاستراتيجية الدفاع، وذلك لعدة أسباب من أبرزها ما يلي(10):

  • تفوق القوات البرية المهاجمة في المقاتلين، والأسلحة، والدعم اللوجستي الجوي والبحري.
  • اندلاع أحداث 2 ديسمبر/كانون الأول 2017 بصنعاء وما ترتب عليها من نتائج(11).
  • مقتل رئيس المجلس السياسي للحوثيين، صالح الصماد، بواسطة طائرة دون طيار تابعة للتحالف.
  • تشديد الرقابة البرية والبحرية على تهريب الأسلحة عملا بقرار مجلس الأمن 2216 لعام 2015(12).

بعد أن أفضت جهود الأمم المتحدة إلى توقف العمليات العسكرية في الحديدة امتثالًا لاتفاقيات استوكهولم، اتخذ الحوثيون مسارين استراتيجيين في إدارة المواجهة المسلحة مع خصومهم، هما: تعزيز الاستراتيجية الدفاعية في الساحل الغربي، وتبني استراتيجية هجومية تجاه مناطق داخلية، يشكل بعضها مصادر تهديد محتملة، مع مضاعفة الطابع الهجومي في العمليات المنفذة في مناطق الحد الجنوبي السعودي.

تجلت مظاهر تعزيز استراتيجية الدفاع في الساحل الغربي، في تقوية التحصينات الدفاعية داخل مدينة الحديدة، وتقوية دفاعات الخطوط الخلفية للقوات المدافعة عن المدينة(13) حيث عملوا، خلال العشر الأيام الأولى من يناير/كانون الثاني 2019، على مضاعفة أعداد الخنادق في مدينة الحديدة، لتصل إلى 207 خنادق، بينما كانت عشية بدء سريان وقف إطلاق النار في 18 ديسمبر/كانون الأول 2018، نحو 157 خندقًا. ثم قاموا بنشر نحو 109 حاويات شحن، تعمل كحواجز دفاعية إلى جانب 118 حاوية سبق الإبلاغ عنها قبل تاريخ سريان وقف إطلاق النار، فضلاً عن قيامهم بتطويق أماكن وجود هذه الحواجز بشبكة واسعة من الألغام(14).

في اتجاه استراتيجية "الانتقال بالهجوم إلى مناطق التهديد في العمق"، وتطور العمليات البرية الهجومية في مناطق الحدود السعودية، تتجلى أبرز مظاهر ذلك فيما يلي:

1- الحد الجنوبي السعودي
ظلت مدن وقرى نجران، وعسير، وجيزان، الحدودية مع اليمن، مناطق ملتهبة خلال السنوات الأربع الماضية، تتعرض أجزاء منها للكثير من الغارات البرية، التي ينفذها مقاتلون حوثيون محترفون، يتسللون عبر سلاسل جبلية، بواسطة وسائل تقليدية بحتة كالسلالم والحبال وصولًا إلى ثكنات الجنود السعوديين. أو استهدافها مدفعيا وصاروخيا. وقد تطورت هذه العمليات كما ونوعا مع مطلع عام 2019. فعلى سبيل المثال: نُفِّذت عملية اقتحام على موقع قنبور العسكري بجيزان أوائل فبراير/شباط 2019 بعدد محدود من المقاتلين لا يتعدون التسعة وأحدثوا فيه دمارا وغنموا أسلحة، على غرار كثير من العمليات الأخرى منذ انطلاق هذه المعارك أواسط عام 2015(15).

الملاحظ على هذه العملية، بناء على توثيقها المباشر، أنها غارات كرٍّ وفرٍّ تستهدف التنكيل والتخريب، لوضع ضغوط مختلفة على الطرف السعودي، الذي كشفت العملية أن مواقعه الحدودية تعاني نقصا في الأفراد وتدنيًا في إدارة الدفاع. وتكرر تعرض هذا الموقع لهجمات عدة خلال سنوات الحرب، مما يدل على إدراك الحوثيين نقاط ضعف الدفاعات السعودية. ولا يُستبعد كذلك أن يكون هذا الوضع سائدًا في مختلف المواقع التي تتعرض لهجمات حوثية من هذا النوع.

منذ مطلع هذا العام 2019 عزَّز الحوثيون هجماتهم البرية على المناطق الحدودية السعودية، بالعديد من ضربات الطائرات المسيَّرة دون طيار، ومن أمثلة ذلك: استهداف مدينة أبها بطائرة مسيَّرة في أوائل مارس/آذار 2019 (16). فيما أخذت الهجمات بالصواريخ مكانًا أوسع في استهداف هذه المناطق خاصة منطقتي نجران وعسير حيث بلغ عدد ما أطلق عليهما في الفترة بين: 1 يناير/كانون الثاني- 15 مارس/آذار 2019 نحو 23 صاروخًا كلها من طراز زلزال وبدر 1(17).

2- منطقة كُشَر- حَجُور
ظلت منطقة حجور التي تضم خمس وحدات إدارية تابعة لمحافظة حَجّة، مصدر تهديد محتمل للحوثيين، منذ محاولة توسعهم في مناطق حجور عام 2011، حيث تصدت لهم قبائل مديرية كشر بقوة السلاح، ولم يوقف ذلك سوى صلح قبلي أبرم بينهما مطلع عام 2012. وفي سبتمبر/أيلول 2018 عاود الحوثيون محاولة السيطرة على حجور من خلال فرض حصار خاتق عليها، شارك فيه بعض المديريات المحيطة بها، مثل: الجميمة، ووشحَة(18). وبرر الحوثيون ذلك بأنه إجراء وقائي لحفظ الأمن وملاحقة العصابات المحاربة(19)، لكن سرعان ما تبين أن الأمر لم يكن سوى خطوة على طريق إحكام السيطرة على المنطقة، وقمع أي بادرة يمكن أن تشكل دعما لتقدم القوات الحكومية، التي توغلت في مديرية حيران، وسيطرتها على مثلث (مفرق) عاهم، الذي يعدُّ شريانًا حيويًّا يربط بين عَمران، وصعدة، وحرض، وميدي، والحديدة، وحرمان الحوثيين من الانتفاع منه في مختلف متطلبات المعارك الدائرة في حجة، وصعدة، والحديدة(20)

ولعل مما يعزز هذا الرأي اندلاع المواجهات بين الحوثيين ومقاتلين قبليين بمنطقة العَبَّيسة، بمديرية كُشَر، أواسط يناير/كانون الثاني 2019، بعد رفض قبائلها نشر مقاتلين حوثيين على قمم الجبال، ولجوء الحوثيين إلى شق طريق ترابي إليها حيث قادوا معركة شرسة أخضعوا بموجبها المنطقة في 7 مارس/آذار الجاري، مستخدمين في ذلك المدفيعة الصاروخية (كاتيوشا)، والمدفعية الثقيلة الأخرى التي ألحقت الدمار بالمنطقة(21)، غير أن الحوثيين نفوا قيامهم بإطلاق أي صواريخ من هذا النوع، وحمّلوا ذلك طائرات التحالف(22). وقد عزا البعض انكسار مسلحي القبائل أمام الحوثيين إلى خذلان الحكومة الشرعية وقيادة وزارة الدفاع التي تأخرت في الإسراع بدفع تعزيزات الجيش التي أمر بها الرئيس هادي(23).

ويبدو أن المنطقة لم تكن واردة ضمن خريطة عمليات التحالف، ولذلك كان التفاعل معها محدودًا حيث تجلى ذلك من خلال الإمداد بالأسلحة التي لم تكن كافية بالقدر والنوع اللذين تتطلبهما معركة دفاعية أمام كثرة إمكانيات الحوثيين التي هي إمكانيات دولة لم يستطع التحالف التغلب عليها طوال أربع سنوات. وقد كان واضحًا كذلك أن عناصر تقدير الموقف لم تكن مشجعة لخوض هذه المواجهة، ومع ذلك اتخذت القبائل هذا القرار ودفعوا ثمنه باهظًا. فباستثناء طبيعة الأرض التي ساعدت على الصمود خمسين يومًا كانت أغلب عناصر تقدير الموقف التقليدية مختلة تمامًا(24).

3- مناطق أطراف محافظة الضالع
شن الحوثيون أوائل فبراير/شباط 2019 هجومًا واسعًا على بعض قرى مديرية الحُشاء التابعة لمحافظة الضالع رغم الاتفاقات المبرمة بينهم وبين أعيان المنطقة منذ أربع سنوات. وقد جاءت هذه الخطوة في سياق استراتيجية الهجوم على مصادر التهديدات المحتملة في العمق بوصف هذه المنطقة حلقة وصل وفصل بين ثلاث محافظات هي: تعز، وإب، والضالع(25).

بتعزيز سيطرة الحوثيين على مديرية الحشاء تتحقق معها السيطرة النارية على مناطق من قعطبة، وجحاف، والضالع، ويتسنى لهم إحباط أو إبطاء أي تقدم للقوات المهاجمة باتجاه مركز محافظة إب الواقع على الطريق الممتدة بين تعز والعاصمة صنعاء. وعلى نحو ذلك تمثل هجمات الحوثيين على قرى من منطقة مُريْس بمحافظة الضالع هدفًا آخر لاستراتيجية الهجوم في العمق ووسيلة للدفاع عن مديرية دمت التي لا تزال أغلب مناطقها تحت سيطرتهم بما في ذلك مركز مديرية مدينة دمت الواقعة على الطريق بين إب وعدن مرورًا بالضالع(26).

4- منطقة صرواح
تمثل المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الحكومة الشرعية من مديرية صرواح أحد مصادر التهديد المحتملة على العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون رغم توقف التقدم فيها بعد مقتل اللواء عبد الرب الشدادي في أكتوبر/تشرين الأول 2016. ويحاول الحوثيون، من وقت إلى آخر، استعادة السيطرة عليها لكن دون جدوى. ويعد هجوم ديسمبر/كانون الأول 2018 أعنف هجوم تعرضت له المنطقة(27)، إلى جانب الهجمات الصاروخية المتكررة التي تخلف خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. ويمكن أن يفسَّر إصرار الحوثيين على ذلك بتأثيرها في مجريات الحرب حيث تعد إحدى البوابات الهامة التي تؤمن العاصمة صنعاء وتهددها في الوقت ذاته.

ثالثًا: مكامن القوة والضعف
لم يكن لدى الحوثيين ما يكفي من القوة لانتهاج استراتيجية ثنائية المسار تعزِّز موقفهم الدفاعي في مدينة الحديدة والانتقال إلى الهجوم في مناطق التهديد في العمق ومضاعفة العمليات في الحدود مع السعودية لولا تحولات الموقف العسكري في هذه المدينة بعد توقيعهم على اتفاقيات استوكهولم؛ فقد استغلوا ذلك مع عوامل أخرى لدعم هذه الاستراتيجية، إلا أن ذلك لا يعنى خلوها من أي نقاط ضعف، أو عدم وجود تهديد لها أو تحدٍّ أمامها. ويمكن بيان ذلك فيما يلي:

1- مكامن القوة
يمثل تطور قدرات الحوثيين في مجال الطائرات المسيَّرة دون طيار عامل دعم لاستراتيجيتهم الراهنة حيث أصبح لديهم أنواع منها يمكنها حمل 18 كيلوغرامًا من المتفجرات، مع قدرتها على ضرب أهداف تقع جنوبي العاصمة السعودية "الرياض"، على مسافة لا تقل عن 30 كيلومترا، بعد أن كانت مقتصرة على مدن نجران وعسير، وجيزان، في مدى بين 30-150 كيلومترا(28). وأعلن الحوثيون أواسط مارس/آذار 2019 أن منظومات جديدة من الطائرات المسيّرة ستدخل الخدمة قريبا وأن أكثر من 300 هدف عسكري في السعودية، واليمن، والإمارات، ضمن بنك الأهداف، التي سيجري استهدافها(29).

إلى ذلك تستمد الاستراتيجية الهجومية للحوثيين قوتها من قدرات الصواريخ التي لا تزال تقض مضاجع خصومهم، داخليًّا وخارجيًّا، على الرغم من تراجع الهجمات على الأهداف الاستراتيجية الواقعة على مديات كبيرة، كحال الأهداف الواقعة في إطار منطقة الرياض، بالمملكة السعودية، إلا أن هذا التراجع قد يكون عملًا تكتيكيًّا مؤقتًا، لاسيما أن مدن نجران، وعسير، وجيزان، لا تزال عرضة لمثل هذه الصواريخ. وبذلك تزداد فاعلية استراتيجية الهجوم، داخليًّا وخارجيًّا، من خلال هذا التطور بما يمكّن من استمرار ضرب أهداف استراتيجية متوسطة المدى تقع في مدى مدينة الرياض التي تعرضت لأكثر من هجمة صاروخية خلال عامي 2017-2018، ولا يستبعد كذلك أن يكون المقر الرسمي للرئيس هادي بعدن هدفًا للطائرات المسيرة إذا ما قرر مغادرة الرياض.

توفِّر سيطرة الحوثيين على مناطق الكثافة السكانية في البلاد إمكانية كبيرة لدعم استراتيجيتهم العسكرية بالأموال اللازمة لتوفير القوى والوسائل العسكرية، لذلك يفرض الحوثيون ضريبية كبيرة على مختلف الأنشطة التجارية، السلعية منها والخدمية، فضلًا عن العائدات الجمركية التي يجري تحصيلها في المعابر البرية بين بعض المدن. وفي هذا تشير بعض المصادر إلى أن الحوثيين حققوا خلال عام 2017 ما مقداره 407 مليارات ريال يمني(30).

مكَّن تراجع أعباء معركة الدفاع عن الحديدة من توجيه جانب منها لدعم العمليات الهجومية في جبهات الحُشاء وكُشر والحدود السعودية. فيما أضافت نتائج هذه العمليات نقاط قوة ناعمة للاستراتيجية المتبعة، مع كونها نقاط قوة لسلطة الحوثيين ككل؛ ذلك أن ما شهدته بعض المناطق الداخلية من دمار، شارك فيه مختلف الأطراف، وما مارسه الحوثيون فيها من عنف، مثَّل رسائل تحذيرية لبقية المناطق الواقعة تحت سيطرتهم من مغبة الانجرار إلى مثل هذا المسلك.

2- مكامن الضعف
تتطلب الاستراتيجية الهجومية للحوثيين مقاتلين إضافيين لمواجهة متطلبات الجبهات الجديدة، وتعزيز عمليات الدفاع والهجوم في مختلف الجيهات. فمن المعلوم عسكريًّا أن عمليات الهجوم تتطلب حشد أضعاف ما لدى المُدافع المتحصن، وبذلك فإن انتهاجهم استراتيجية دفاعية وأخرى هجومية في أكثر من اتجاه يضعهم أمام نقص في المقاتلين، على الرغم من تحكمهم في مناطق ذات كثافة سكانية تؤهلهم لجَسر هذه الفجوة، فإن خسائر الحوثيين خلال أربع سنوات من الحرب أوجدت نفورًا من اللحاق بجبهاتهم، وذلك ما يفسر حملة الحوثيين لإلزام شيوخ القبائل، عبر ما يطلق عليه "مجلس التلاحم القبلي"، بتوفير متطوعين جدد(31).

في هذا الاتجاه لوحظ على وسائل الإعلام الحوثية مواكبتها لهذه الحملة لاسيما أن رئيس مجلس التلاحم القبلي يشغل في ذات الوقت منصب وزير إعلام الحوثيين. ومن الملاحظ كذلك مشاركة أئمة المساجد في الحملة فيما تُستغل المناسبات الدينية والاجتماعية للتحريض على اللحاق بالجبهات.

ومثلما أن توقف معركة الحديدة عزز استراتيجية الحوثيين الهجومية سواء في العمق أو على الحدود السعودية، فإن عودتها لطابعها الهجومي يمكن أن تمثل نقطة ضعف تنعكس سلبًا على مسار معاركهم مع خصومهم. لكن ثمة مُعادِل جديد دخل على الخط ويصعب التنبؤ بتداعياته حاليًّا ألا وهو موقف الكونغرس الأميركي من دعم بلاده للتحالف في الحرب الراهنة، إذ أقَر في وقت سابق من هذا الشهر عبر مجلس الشيوخ وقف هذا الدعم، ومن السابق لأوانه قياس تداعيات هذا القرار ما لم يبدأ بالفعل تطبيقه.

رابعًا: التداعيات العسكرية
لا يزال تأثير استراتيجية الحوثيين في المعركة المفتوحة على الحدود اليمنية السعودية منحصرًا في استنزاف القوات السعودية بشريًّا وماديًّا، وقد يستمر على ذلك طويلًا(32)؛ إذ لا طاقة ولا جدوى من التوسع في احتلال مناطق جبلية شاسعة في العمق السعودي. ثم إن اقتصار معارك الحوثيين على المناوشات الحدودية يجعلها أكثر تأثيرًا في اتجاه سير الحرب لمصلحتهم لأنها تؤدي إلى مزيد من الاستنزاف السعودي وتقلل فرص تقدم قوات يمنية مدعومة بقوات سعودية في مناطق مهمة للحوثيين مثل مديريات، كتاف- البقع، وباقم، ورازح، والظاهر، بمحافظة صعدة، ونحو ذلك في محافظة حجة، ومنعها من الوصول إلى المركز المؤثرة في هاتين المحافظتين.

أما السعوديون فقد تكون تجربتهم خلال حرب عامي 2009-2010، وراء جعل معركة صعدة تحتل مكانة مماثلة لمعركة حدود بلادهم مع الحوثيين؛ حيث ألقوا بثقلهم في المعارك الدائرة في هذه المحافظة، وتوغلوا بقواتهم جنبًا إلى جنب مع متطوعين يمنيين في إطار ما سُمِّى بـ"الجيش الوطني"، كما في مديريتي باقم، وكتاف، من خلال اللواء الرابع عشر (سعودي)، وفي حرض بمحافظة حجة، من خلال اللواء 11 (سعودي)، وكتائب من ألوية مختلفة تعمل كنسق ثانٍ في المناطق التي جرت السيطرة عليها(33).

وقد كشفت نتائج معارك مديرية كُشَر- حَجُور عن نجاح أولي لاستراتيجية الحوثيين الهجومية في السيطرة على مناطق مهمة مثَّلت بالنسبة إليهم مصادر تهديد محتملة، بصرف النظر عن ما يشاع بأن المعركة لم تكن متكافئة، فالواقع يشير إلى أنهم تمكنوا من قمع أبرز مناطق التهديد في الجغرافيا الزيدية المعزولة عن الحرب، وقطع الطريق أمام أي طموحات من هذا القبيل.

يمكن النظر إلى ما أُحرز من تقدم في بعض مناطق الحُشاء بمحافظة الضالع، بوصفه نجاحًا آخر للاستراتيجية الراهنة، بالنظر إلى فرض الحوثيين سيطرتهم على مناطق ذات أهمية عسكرية؛ حيث برز ذلك في حقبة ما قبل عام 1990، أثناء تقسيم اليمن إلى شمال عاصمته صنعاء، وجنوب عاصمته عدن، لكن نجاح الاستراتيجية في إحداث هذه التطورات لن تغري الحوثيين بالمزيد من التوسع داخل تلك المحافظة، في ظل إصرار قوات الحكومة الشرعية على التقدم شمالًا، للاقتراب من محافظة إب ذات الموقع الاستراتيجي المهم بالنسبة للحوثيين.

خاتمة
على امتداد السنوات الأربع للحرب الراهنة تعامل الحوثيون مع التحولات الطارئة بقدر كبير من المرونة والانتقال من استراتيجية إلى أخرى، أو الجمع بين عدد من الاستراتيجيات لمواجهة خصم يتفوق عليهم في القوى والوسائل ومختلف الإمكانيات. وقد استغلوا الكثير من التحولات استغلالًا ذكيًّا، بما مكنهم على الأقل من إطالة أمد الحرب وإنهاك الخصم وتعزيز قدرات مختلف أدوات القوة وترسيخ سلطتهم في مناطق نفوذهم.

يتوقف تأثير استراتيجية الحوثيين في مسار الحرب على مدى قدرتهم في الحفاظ على ما حققوه من نتائج، وتعظيم قدراتهم العسكرية بالقدر الذي يمنحهم الصمود أكثر، وتعاملهم مع التحولات المستقبلية التي قد تعطي أفضلية قتالية لخصومهم، أو تحد منها.

______________________________________________

*علي الذهب، باحث يمني في الشؤون الاستراتيجية.

 

مراجع

1) العميد طارق خلف الكواليس ولماذا جماعة الحوثي تبحث عنه؟"، "سرو حِمْيَر"، 8 ديسمبر/ كانون الأول 2017، (الدخول: 4 مارس/ آذار 2019). https://www.youtube.com/watch?v=MHm8mN6qF84

(2) Knights, Michael. "The Houthi War Machine: From Guerrilla War to State", Capture. Combating Terrorism Center", September 2018, (Accessed March 11, 2019), Available at: https://ctc.usma.edu/houthi-war-machine-guerrilla-war-state-capture

(3) قوة الحوثيين العسكرية: القدرات والاستراتيجيات، مركز الجزيرة للدراسات، 1 يناير/ كانون الثاني 2018، (الدخول: 14 مارس/ آذار 2019). http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2018/01/180101111910054.html 

(4) المرجع السابق.

(5) للمزيد:

نايتس، مايكل؛ ونديمي، فرزي. "الحد من هجمات الحوثيين على السفن المدنية في باب المندب"، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 27يوليو/ تموز 2018، (الدخول: 7 مارس/ آذار 2019). https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/curbing-houthi-attacks-on-civilian-ships-in-the-bab-al-mandab

الذهب، تصاعد تهديد صواريخ الحوثيين على السعودية وإخفاقات المواجهة، مرجع سابق.

(6) وزير الدفاع اللواء، محمود الصبيحي، ووكيل الأمن السياسي بعدن، اللواء ناصر منصور هادي (شقيق الرئيس هادي)، وقائد اللواء 11 مشاة، اللواء فيصل رجب. وقد أسروا بمنطقة الحسيني، بين عدن ولحج، في 23 مارس/ آذار 2015، بعد انهيار قواتهم أمام الحوثيين.

(7) قناة أنصار الله، عملية اقتحام موقع الضبعة السعودي بنجران، 10 مارس/ آذار 2018، (الدخول: 8 مارس/ آذار 2019)، https://www.youtube.com/watch?v=JYkRjXakSwI 

(8) مجلس الأمن الدولي، "التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن"، S/2017/81، (25 يناير/ كانون الثاني 2019).

(9) جبال: كهبوب، والخزان، والعمري، وهي جبال مهمة للسيطرة النارية على مسرح تقدم القوات المهاجمة.

(10) استنتجت هذه الورقة بعض الأسباب الواردة في المتن، من خلال متابعة مجريات الحرب، ورصد محطاتها وأحداثها المختلفة.

(11) من أبرز تداعيات هذه الأحداث، تخلص الحوثيين من الرئيس السابق، صالح، وما قامت به الإمارات من استغلال ذلك في تشكيل ما يسمى " ألوية حراس الجمهورية"، التي عينت عليها العميد طارق صالح، ابن شقيق الرئيس صالح، الذي كان حليفا للحوثيين حتى 2 ديسمبر/ كانون الأول 2018.

(12) نظم القرار مسألة حظر توريد الأسلحة، ابتداء من الفقرة 14 وما بعدها، مُلزمًا الدول بتفتيش مختلف الشحنات المتجهة إلى اليمن أو القادمة منه إذا ما اشتبهت في احتوائها على أسلحة مهربة إلى الحوثيين وحلفائهم. انظر:مجلس الأمن الدولي، قرار مجلس الأمن 2216 (2015)، المتخذ في جلسته 7426، المعقودة في 14 إبريل/ نيسان 2015"، S/RES/2216 (2015)، (14 إبريل/ نيسان 2015).

(13) تضمنت الاتفاقية المعنية بالحديد، التعهد بالوقف الفوري لإطلاق النار، وعدم استقدام تعزيزات عسكرية، وإزالة المظاهر المسلحة. للوقوف على نصوص الاتفاقيات الثلاث. انظر: مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، النص الكامل لاتفاق استوكهولم، 13 ديسمبر/ كانون الأول 2018، (لدخول: 8 مارس/ آذار 2019)، https://osesgy.unmissions.org/ar 

(14) نايتس، مايكل. حماية عملية السلام في اليمن، من انتهاكات الحوثيين لوقف إطلاق النار، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى،8يناير/ كانون الثاني 2019، (الدخول: 12 مارس/ آذار 2019https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/protecting-yemens-peace-process-from-houthi-ceasefire-violations 

(15) قناة المسيرة، مشاهد لاقتحام مواقع الجيش السعودي، 7 فبراير/ شباط 2019، (الدخول: 13 مارس/ آذار 2019)،  https://www.youtube.com/watch?v=RmsbQTydLU8 

(16) وكالة الأنباء السعودية، المتحدث الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة عسير: إصابة خمسة أشخاص مدنيين بينهم امرأة إثر سقوط شظايا اعتراض طائرة، دون طيار، أطلقتها المليشيا الحوثية باتجاه أبها، 8 مارس/ آذار 2019، (الدخول: 8 مارس/ آذار 2019)،  https://www.spa.gov.sa/1896680  

(17) اعتمدت الورقة هذا العدد للصواريخ من خلال تتبع الإعلان عنها في: أنصار الله، القوة الصاروخية اليمنية، 15 مارس/ آذار 2019، (الدخول: 15 مارس/ آذار 2019)، http://www.ansarollah.com 

(18) وكالة خبر للأنباء، حصار حوثي خانق على قبائل حجور بحجة واجتماع يخرج بموقف، 2 سبتمبر/ أيلول 2018، (الدخول:15 مارس/ آذار 2019)،https://khabaragency.net/news100797.html 

(19) البخيتي، محمد. حجور تنتصر، قناة أنصار الله، 10 مارس/ آذار 2019، (الدخول: 10 مارس/ آذار 2019)، http://www.ansarollah.com/archives/232005 

(20) موقع أخبار اليوم، تحرير مثلث عاهم يقلب موازين المعركة شمال حجة"، 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، (الدخول: 13 مارس/ آذار 2019) http://akhbaralyom-ye.net/news_details.php?sid=106241

(21) The International Crisis Group. "Crisis Group Yemen Update #7", 8 March 2019, (9/3/2019). Available at: https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-peninsula/yemen/crisis-group-yemen-update-7 

(22) البخيتي، حجور تنتصر، مرجع سابق.

(23) ميديا سنتر، وثيقة: هادي يوجه تحريك 8 كتائب لفك الحصار عن حجور، 28 فبراير/ شباط 2019. (الدخول: 7 مارس/ آذار 2019). http://mediacenter.today/newsfights/ 

(24) يُتخذ القرار بعد دراسة سبعة عناصر: الأرض، وقواتنا، والعدو، والجوار، والطقس، والموقف الكيميائي، والموقف الإشعاعي. وباستثنا العنصرين الأخيرين، اللذين لا وجود لهما في هذه المعركة، وعنصر الأرض، الذي استغلته القبائل نسبيا، فقد كانت بقية العناصر لمصلحة للحوثيين.

(25) المهرة بوست، الضالع: الحوثيون يسيطرون على منطقة جديدة في الحشاء، ويفجرون منزل رئيس المخابرات. 21 فبراير/ شباط 2019، (الدخول: 15 مارس/ آذار 2019). https://almahrahpost.com/news/9331#.XIwa6xJS_IU

(26) موقع أنصار الله، "اجتماع موسع لمشائخ ووجهاء مديرية دمت بمحافظة الضالع"، 15 مارس/ آذار 2019، (الدخول: 15 مارس/ آذار 2019)، http://www.ansarollah.com/archives/233323

(27) مأرب برس، الجيش الوطني يعلن الحسم عسكريًا، ومسؤول يكشف حقيقة ما حدث في صرواح،، 23 ديسمبر/ كانون الأول 2018، (الدخول: 15 مارس/ آذار 2019https://marebpress.net/news_details.php?sid=145811

(28) مجلس الأمن الدولي، التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن، مرجع سابق، ص34.

(29) موقع سبتمبر. نت، متحدث القوات المسلحة: اليمن تعرض لأكثر من ربع مليون غارة ونصف مليون صاروخ وقذيفة في 4 أعوام، 16 مارس/ آذار 2019، (الدخول: 16 مارس/ آذار 2019)، https://www.26sep.org/news_details.php?sid=152020 

(30) مجلس الأمن الدولي، التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن، مرجع سابق، ص22.

(31) موقع يمن مونيتور، الحوثيون يحشدون القبائل من صنعاء للقتال في حجور، 5 فبراير/ شباط 2019، (الدخول: 8 مارس/ آذار 2019(،

http://www.yemenmonitor.com/Manage/Archive/ArtMID/905/ArticleID/30460 

(32) سبقت الإشارة إلى مثل هذه الخسائر، انظر:

Press TV. "9 Saudi soldiers killed in Yemeni fire on southern border posts", February 17, 2019, (Accessed March 11, 2019), Available at:https://www.presstv.com/Detail/2019/02/17/588748/Saudi-fatality-Yemen-conflict-Houthis 

(33) يشير المصدر التالي إلى بعض من هذه القوات، فيما البقية من مصادر ميدانية. نظر: الحكمة نت، لواء عسكري سعودي بكامل عتاده يتوجه صوب صعدة، 13 يوليو/ تموز 2018، (الدخول: 16 مارس/ آذار 2019)، https://al-hekmah.net/news16532.html 

تعليقات

 

نرشح لكم

من المتوقع أن تتعرض منطقة الساحل الإفريقي إلى ارتدادات أمنية بعد التموضع الجغرافي الجديد لبوكو حرام على حساب الدول المطلة على حوض بحيرة تشاد، فهل سيتمدد التنظيم ويتوسع نحو منطقة شمال إفريقيا ومنها إلى أوروبا؟ هذا ما يناقشه هذا التقرير.

2019/08/13

مع انخفاض وتيرة القتال في سوريا، وخوض إيران مواجهة مباشرة وبالواسطة ضد واشنطن وحلفائها، يقف لبنان اليوم أمام واقع إقليمي جديد ينعكس على الداخل بمزيد من التأزم، وسط حديث عن ضرورة إعادة النظر في تركيبة الحكم اللبنانية التي أرساها اتفاق "الطائف".

2019/08/08

يتناول هذا التقرير موضوع الحراك السياسي الجزائري مركِّزًا على أسباب اندلاعه وكيف كانت طبيعة الحكم في الجزائر في عهد الرئيس بوتفليقة سببًا مباشرًا لهذه الحراك، مع تناول تداعياته السياسية والأمنية. وينهي الكاتب التقرير باستشراف مآلات هذا الحراك.

2019/08/07

تعالج هذه الورقة حالة الاختناق السياسي في مصر، بعد أن طالت الاعتقالات جميع القوى والشخصيات التي يمكن أن تنافس رموز النظام الحاكم في أي استحقاقات انتخابية مقبلة، حتى لو كانت من مؤيدي رئيس النظام الذين دعموا انقلاب يونيو/حزيران 2013.

2019/08/01