هل من فرصة أميركية لاستخدام الورقة الكردية في الحرب على إيران؟

برزت الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة إلى سطح الأحداث بعدما أشار الرئيس ترامب إلى دورها المحتمل في الحرب الحالية التي تشنها بلاده إلى جانب إسرائيل ضد إيران. ورغم أن استخدام هذه الورقة يواجه الكثير من التحديات إلا أنها قد تصبح في أي وقت وسيلة لمحاربة النظام أو إشغاله
يتحصن معظم مقاتلي الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة في المناطق الجبلية الوعرة في كردستان العراق (رويترز)

عاد الرئيس، دونالد ترامب، في ثامن أيام الحرب على إيران ليستبعد استخدام الورقة الكردية في العمل الميداني ضد النظام في طهران، بعدما كان قد تحدَّث مطولًا قبل ذلك عن هذا الخيار بوصفه خطوة مهمة لإضعاف النظام. تراجُع ترامب المفاجئ جاء معاكسًا لحاجة الولايات المتحدة إلى قوة على الأرض تنفذ لها ما تعجز عنه الضربات الجوية، أو على الأقل تحقق قدرًا من الإيحاء بتعرض النظام في طهران إلى تحدٍّ ميداني يعيد إلى الأذهان ما جرى من قبل، ومن خلال الولايات المتحدة الأميركية، في كلٍّ من العراق وسوريا. وفي الحالتين تسبب بإضعاف السلطة المركزية، وكان محورًا لجملة تحديات أمنية لاحقة.

ويبدو حتى الآن أن المصاعب التي أحاطت بتنفيذ خيار (التمرد الكردي)، تسببت بهذا التراجع، لكن مع التحولات التي عُرف بها الرئيس الأميركي، فإنه قد يعود لهذا الخيار في حال جرى تجاوز التحديات التي منعت تحقيقه. وربما يكون التراجع برمته نوعًا من تضليل القيادة الإيرانية كي تتخلى عن حالة الاستنفار الكبيرة التي اتخذتها لمنع استخدام هذه الورقة من الأساس.

أهمية الجماعات الكردية المعارضة

تمثل هذه الجماعات مظهرًا جوهريًّا من علاقة الأكراد الإيرانيين بالحكومة المركزية في طهران منذ بداية الثورة الإسلامية، عام 1979. وهي جزء من واقع كردي مماثل في عموم منطقة الشرق الأوسط، يشمل علاقة السكان الأكراد بالدول التي ينتمون إليها، كما هي الحال في تركيا والعراق وسوريا، مع فوارق محلية.

ورث (النظام الإسلامي) المشكلة مع السكان الأكراد من نظام الشاه، دون أن يُحدث فيها تغييرات تسمح بتجاوز آثار الماضي؛ حيث استمرت شكاوى الأكراد من التمييز على أساس عرقي، مع تصعيد من النظام في ضرب حركات المعارضة الكردية واتهامها بالإرهاب، ومطاردة قادتها، ومن أبرزهم عبد الرحمن قاسملو، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الذي اتُّهمت المخابرات الإيرانية باغتياله في فيينا، صيف عام 1989، ثم اغتيال خليفته، صادق شركفندي، في برلين، عام 1992.

لقد تسببت عمليات الاغتيال والمطاردة الواسعة للمعارضين الأكراد بإجبارهم على النزوح نحو إقليم كردستان في العراق والاحتماء في معسكرات خاصة هناك، وقد تعرضوا طوال السنوات الماضية إلى هجمات إيرانية مختلفة في معسكراتهم داخل العراق، وفي بعض الأحيان كانت إيران تتلقى تعاونًا من تركيا التي كانت ترى في النشاط (الكردي الإيراني) امتدادًا للخطر الذي يمثله حزب العمال الكردستاني التركي الذي يتخذ هو أيضًا من جبال قنديل في أقصى شمال شرق العراق معقلًا له.

نجحت الحملات العسكرية الإيرانية المتكررة في إبقاء القوى الكردية المعارضة محصورة في مواقعها الجبلية على الجانب العراقي من الحدود، وسمح هذا النفي الطويل لقوى المعارضة المسلحة بتقليص البعد الاجتماعي لها وسط الأكراد الإيرانيين فلم يعد لهم الكثير من التأثير في الحياة السياسية والشعبية. ورغم إضعاف دورهم استمرت السلطات الإيرانية بمطاردتهم داخل العراق، من خلال عمليات قصف متكررة واغتيالات كان آخرها هجومًا بطائرة مسيرة على موكب لقيادي كردي إيراني قرب مدينة دوكان في محافظة السليمانية، يوم 18 فبراير/شباط 2026، مما تسبب في مقتل شخص وإصابة آخر، حسب مصادر حقوقية كردية.

تطورات سبقت الحرب

كانت الحرب ضد إيران بعيدة نسبيًّا عن دائرة الاحتمالات القريبة المؤكدة، حينما أعلنت خمس قوى كردية إيرانية معارضة، يوم الثاني والعشرين من فبراير/شباط 2026، عن توحدها في ائتلاف واحد أُطلق عليه "ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران"، ويضم كلًّا من حزب حرية كردستان، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب الحياة الحرة الكردستاني، ومنظمة نضال كردستان إيران "خبات"، وكومله كادحي كردستان، إضافة إلى حزب كومله كردستان إيران الذي انضم لاحقًا إلى التحالف بعد بدء الحرب.

كان الإعلان عن هذا الائتلاف يمثل تطورًا لافتًا في سياقه وتوقيته، لاسيما أن أطرافه ليست متماثلة وأحيانًا متباعدة وربما متناقضة في منطلقاتها الأيديولوجية والسياسية، ولم يُسجَّل بين معظمها تعاون عسكري ميداني من قبل برغم اتفاقها على المبدأ العام في معارضة النظام في طهران.  

يمثل كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (KDPI) وحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) وحزب كومله (Komala) أبرز القوى المسلحة من حيث القوة الميدانية، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الأقدم بينها، وقد أسسه قاضي محمد، عام 1945، قبل عام من إعلان قيام جمهورية مهاباد الكردية في أقصى شمال غرب إيران، والتي استمرت نحو عام كامل قبل أن تقضي عليها قوات الشاه حينها وتقوم بإعدام رئيسها، قاضي محمد.

يُقدَّر عدد مقاتلي الحزب بنحو 2000-4000 مقاتل مدرَّب، حسب تقديرات مجموعة الأزمات الدولية. ولهذا الحزب هيكل تنظيمي قوي، ويحتفظ بعلاقات تاريخية مع القيادات الكردية العراقية تعود إلى فترة الزعيم الكردي الراحل، مصطفى البارزاني، الذي تولى وزارة الدفاع في حكومة (جمهورية مهاباد)، وربما تكون هذه العلاقات وراء استقرار عناصر الحزب في أربيل ومدينة كويسنجق الكرديتين، لكن لم يُعرف له نشاط مؤثر منذ اغتيال زعيمه قاسملو.

أما حزب الحياة الحرة الكردستاني فقد تأسس عام 2004، وهو حزب يساري قريب أيديولوجيًّا من حزب العمال الكردستاني التركي ويتمركز معه في جبال قنديل داخل الحدود العراقية في المثلث الحدودي مع تركيا وإيران، ولا يمكن اعتبار حكومة إقليم كردستان على صلة به، بسبب خلافها الأصلي مع نظيره التركي. من جانبها، تَعُدُّ أنقرة الحزبين إرهابيين، وغالبًا ما تتعاون مع الحكومة الإيرانية ضدهما. يمتلك هذا الحزب عددًا من المقاتلين يتراوح بين 3000–5000 مقاتل، وله خبرة قتالية جيدة في حروب العصابات الجبلية، ونصب الكمائن وزرع الألغام.

أما حزب كومله فهو حزب يساري قومي يُقدَّر عدد مقاتليه بنحو 2000 عنصر ونشاطه العسكري أقل كثافة من سابقيه. وبالمجمل، فالأحزاب الكردية الإيرانية تمتلك قوة بشرية يمكن أن تصل إلى نحو 10 آلاف مقاتل، وجميعها لا يمتلك تسليحًا ثقيلًا وغالبية أسلحتها خفيفة أو متوسطة مناسبة للحروب الجبلية كما أنها لا تملك أية مضادات للطيران، ونقطة قوتها الأساسية تتمثل في تحصنها في الجبال الوعرة وخبرتها القتالية ضمن هذه الجغرافيا، لكن نقطة القوة هذه يمكن أن تتحول إلى نقطة ضعف قاتلة في الحالات الطبيعية عند القتال في المدن أو المناطق السهلية؛ حيث ستكون معرضة بسهولة لقصف الطيران المسير أو المدفعية ومواجهة قوات الباسيج أو الحرس الثوري المدربة والمهيأة أكثر للقتال في المدن.

كردستان العراق وسط الأزمة

وجد قادة إقليم كردستان العراق أنفسهم وسط خيارات معقدة للغاية حينما ظهر خيار استخدام الورقة الكردية المسلحة وسيلة لإضعاف النظام في إيران وتشتيت قواه العسكرية وربما التهيئة لمزيد من التمردات المسلحة وسط أكثر من عرقية إيرانية أبرزها بالطبع كل من الأذريين والبلوش والعرب.

يمثل التمرد الكردي أكثر الوسائل واقعية لخلق الاضطراب الأمني في إيران وإضعاف النظام هناك، فتاريخ التمردات الكردية في المنطقة عمومًا، ومنها إيران، طويل وله بنى عسكرية وسياسية واجتماعية قائمة بالفعل كما أنه خضع لتجارب مؤثرة من قبل في العراق وفي سوريا من خلال الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويُعَد تعاون إقليم كردستان العراق في هذا الخيار مركزيًّا وحاسمًا؛ فجميع القوى الكردية الإيرانية المسلحة تتخذ من أراضي كردستان العراق مقرًّا لها، برغم أن بعضها هو عمليًّا خارج سيطرة حكومة الإقليم متحصنًا في الجبال، كما أن أية تسهيلات تقوم الولايات المتحدة بتقديمها للمتمردين الأكراد للعمل داخل إيران سواء بالتسليح أو التمويل أو انتقال المقاتلين أو ربما عناصر عسكرية أميركية أو إسرائيلية تقودهم يجب أن تكون بتعاون مباشر من قبل قيادات الإقليم سواء في أربيل أو السليمانية، ولاسيما الأخيرة التي تقع مباشرة على الحدود.

وبطبيعة الحال، فالتعاون الأمني بين الولايات المتحدة وكردستان العراق لم ينقطع أبدًا، ولواشنطن قنصلية ضخمة في أربيل، كما أن لها قاعدة عسكرية قرب مطار أربيل، هي اليوم القاعدة الوحيدة في العراق، وقد انضمت لها القوت الأميركية المنسحبة من سوريا وقاعدة عين الأسد غربي العراق، وغالبًا ما تتهم إيران أربيل بأنها تضم أيضًا مكاتب وقواعد للموساد الإسرائيلي، لكن حكومة الإقليم تنفي ذلك بشدة.

كان لحكومة الإقليم في أربيل دور مهم في تسوية النزاع بين الحكومة السورية وتنظيم قسد برعاية أميركية، كما أن هذه الحكومة كثيرًا ما تعاونت مع أنقرة لمواجهة حزب العمال الكردستاني. هذا فضلًا عن أن الزعيم الكردي، مسعود البارزاني، يُعد إلى حدٍّ كبير أهم الشخصيات الكردية في المنطقة الذي تمر من خلاله أية اتفاقات متعلقة بالأكراد عمومًا. ومن هنا كان الاتصال -الذي كشف عنه موقع أكسيوس- للرئيس ترامب مع البارزاني وبافل طالباني، زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يحكم السليمانية، للاتفاق على آلية لعمل المقاتلين الأكراد الإيرانيين.

كانت هذه المكالمة التي جرت في اليوم الثاني من الحرب وما أُعلن بعدها حول الموضوع سببًا لتلقي كردستان العراق تهديدات إيرانية قوية باستهداف جميع منشآت الإقليم في حال المضي بالتعاون مع الأميركيين، ردَّت عليها قيادات أربيل والسليمانية بنفي أي نوايا لهم للتورط في الحرب أو تقديم تسهيلات للمجموعات الكردية الإيرانية، أو العبور خلال حدودها. وقد أرفقت إيران تهديداتها بقصف متكرر لمعسكرات الأكراد الإيرانيين ومواقع مختلفة في أربيل بشكل خاص منها مجمعات سكنية فضلًا عن قصف قامت فصائل عراقية حليفة لإيران.

وقد تدخلت بغداد من جانبها لمنع التصعيد والاستجابة للطلبات الإيرانية والضغط لوقف مخططات استخدام الورقة الكردية، إلا أن المصادر الأميركية ما زالت تتحدث عن هذا الخيار على أنه ما زال قائمًا بغضِّ النظر عن المخاطر المرتبطة به دون تحديد آلياته أو توقيتات البدء به، بل إن القصف الأميركي والإسرائيلي بدا وكأنه يهيئ للتدخل الكردي من خلال استهداف جميع المقار الأمنية والعسكرية في سنندج، عاصمة محافظة كردستان الإيرانية، ومدينة أروميا، عاصمة محافظة أذربيجان الغربية الواقعتين على الحدود، فيما يبدو أنه تمهيد لإضعاف قدرات النظام في مناطق الغالبية الكردية قبل أي تدخل ميداني.

شبح التجارب مع الأميركيين

يتعامل الأكراد مع الولايات المتحدة بصفتها حليفًا غير موثوق، ولكن لابد منه، ففي حالات كثيرة استخدمت واشنطن الأكراد في العراق وسوريا وقدمت لهم الدعم طالما كانوا مفيدين لها ميدانيًّا لكنها تخلَّت عنهم، أو هكذا نظروا للأمر، مما جعل التعاون مع أميركا نمطًا من مغامرة معقدة، لكنها رغم مخاطرها، تبدو في وقتها الخيار الوحيد المتوافر. هذا فضلًا عن أن التعاون مع أكبر قوة عظمى ما زال يمثل نوعًا من التأمين التاريخي للوجود الكردي في المنطقة، حتى وإن ظل محدودًا ولم يتضمن أبدًا إنشاء دولة كردية.

ويبدو أن المجموعات الكردية الإيرانية المسلحة تقف أمام مفترق طرق بشأن المضي في هذا التعاون على أمل الحصول على مكاسب تاريخية كانت مستحيلة طوال عشرات السنين، وهم على الأغلب سيسلكون هذا الطريق، لاسيما أن الحملة العسكرية الحالية على إيران لا يبدو أنها ستنتهي بتسوية سياسية تضمن بقاء النظام، كما أنهم لا يملكون خيارًا آخر في هذه اللحظة الفارقة، ويعزز هذا الاحتمال التقارير التي تحدثت عن أن تدريب وتسليح المجموعات الكردية بدأ فعليًّا منذ عدة أشهر، بمعنى أن هناك اتفاقًا قائمًا بين الطرفين، وهو أمر منطقي؛ إذ من غير المتوقع أن يكون خيار التمرد الكردي قد ظهر فجأة في مخططات البيت الأبيض خلال الحرب، مع ما يتطلبه من إعداد طويل.

وكان كل ما تسرب بشأن العمل الكردي المسلح هو مطالبة هذه المجموعات بدعم جوي وفرض منطقة حظر طيران، وهذا أمر ممكن في ظل استمرار الحرب فعليًّا، ولكن لم تُعرف طبيعة الوعود التي قدمتها إدارة ترامب لأكراد إيران في المستقبل، وفرص دعمهم لتشكيل إقليم شبه مستقل كما كانت الحال في شمال شرق سوريا إلى أسابيع مضت، أو في كردستان العراق خلال الأعوام 1991-2003، لكن التساؤلات الملحَّة اليوم تدور حول إمكانية استخدام حدود إقليم كردستان العراق لعبور المقاتلين، وكذلك عن المعلومات غير المؤكدة عن وجود آلاف المقاتلين أصلًا داخل إيران ينتظرون إشارة بدء العمليات.

ويبدو أن الإجابات ترتبط بالظرف الميداني المناسب، وهذا يتعلق تحديدًا بالقوات الحكومية في المناطق الكردية الإيرانية، فليس متوقعًا البدء بأي تمرد كردي مسلح سواء لعناصر موجودة فعلًا في داخل إيران أو يمكن أن يعبروا من العراق، قبل إنهاك القوات الأمنية في هذه المناطق الحدودية البعيدة عن المركز؛ حيث سيكون فشل العملية نتيجة الحسابات الخاطئة نكسة كبيرة للحملة العسكرية برمتها ضد إيران، وسيعني التخلي عن ورقة التمردات المحتملة في أقاليم أخرى وربما انتهاء أي احتمال لتغيير النظام أو عزله في طهران والمدن الكبرى إذا كان الهدف هو إدخال إيران في حالة من الحرب الأهلية بين النظام ومجموعات المتمردين في الأطراف. كما أن من المستبعد أن يوافق إقليم كردستان على التعاون مع الولايات المتحدة في هذا المخطط ما دامت القوة الإيرانية الصلبة مستمرة خشية من الانتقام، لكن ذلك الوضع يمكن أن يتغير في حال انهارت قوة النظام بسبب الحرب.

ومن بين التحديات المهمة حاليًّا لهذا الخيار الأميركي/الإسرائيلي موقف تركيا التقليدي المعارض لأي دعم مسلح لقوى كردية على حدودها حتى لو كانت المستهدف دولة أخرى، فالسلاح يمكن أن ينتقل لاحقًا إلى حزب العمال الكردستاني المرتبط أصلًا ببعض المجموعات الكردية الإيرانية، كما أن تشجيع التمردات الكردية لتحقيق أهداف سياسية هو بحدِّ ذاته خط أحمر تقليدي يتعلق بالأمن القومي التركي. ورغم ذلك، فإنه من غير المعروف التطمينات التي يمكن أن تقدمها واشنطن لإقناع أنقرة بعدم معارضة هذا الخيار، كما أن فرضية (ضعف النظام) في إيران يمكن في حال حدوثها أن تغيِّر الكثير من القناعات والمواقف الراهنة للدول الإقليمية وسواها من الحرب ومن ترتيبات المستقبل بعدها، وبالطبع فإن العكس تمامًا هو ما سيحدث في حال تمكنت إيران من الصمود وأنهت الحرب دون أن تقدم تنازلات جوهرية وحافظت على بقاء نظامها السياسي.

نبذة عن الكاتب