انشر بحثك

عقد مركز الجزيرة للدراسات ندوة بعنوان "الأزمة اليمنية: حقيقة الصراع وأبعاده" شارك فيها أربعة من الباحثين، وهم: مدير مكتب الجزيرة في اليمن، سعيد ثابت، وأستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، د. عبد الباقي شمسان، والباحثان في المركز د. جمال عبد الله والحواس تقية.
20154681426409580_20.jpg
المتحدثون في الندوة (الجزيرة)

عقد مركز الجزيرة للدراسات ندوة بعنوان "الأزمة اليمنية: حقيقة الصراع وأبعاده" شارك فيها أربعة من الباحثين، وهم: مدير مكتب الجزيرة في اليمن، سعيد ثابت، وأستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، د. عبد الباقي شمسان، والباحثان في المركز د. جمال عبد الله والحواس تقية.

انعقدت الندوة في ظل إطلاق السعودية وحلفائها الخليجيين والعرب عملية "عاصفة الحزم" العسكرية لمحاولة منع حلف الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، ومن خلفهم إيران، من السيطرة على البلد.

وناقش الباحثون هذه الأزمة بمختلف أبعادها؛ حيث ركَّز سعيد ثابت على خلفياتها السياسية والاجتماعية وأدوار الأطراف المختلفة فيها، وكيف أثَّرت الضربة العسكرية عليها، مشيرًا إلى أن الأزمة ليست يمنية خالصة وإنما إقليمية أيضًا وأنه من الصعوبة بمكان أن تنجح قوى خارجية في السيطرة على البلد.

أما د. عبد الباقي شمسان فقد سلَّط الضوء على الفضاء المجتمعي الذي حدثت فيه الأزمة، وقال: إن البلد يتناوشه مشروعان عائليان: الأول: مشروع استدعاء الإمامة بقيادة الحوثيين والآخر المشروع العائلي للرئيس المخلوع. وأضاف: إن هذا الأخير قوَّض التركيبة المجتمعية من خلال استدعاء القبائل وتهميش القوى الوطنية وتسريح أبناء الجنوب من الجيش بعد الوحدة.

واعتبر شمسان أن "عاصفة الصحراء" ربما تكون نقطة تحول للعمل العربي والإقليمي تجاه اليمن ومحاربة الطائفية فيه واستيعاب الوضع القبلي وإدماجه في الدولة.

أما الباحث د. جمال عبد الله فقد ركَّز على مواقف دول مجلس التعاون الخليجي من الحرب التي قال: إنها قررت "عاصفة الصحراء"، وأشار إلى توقيت العملية الذي جاء قبل يوم من اجتماع مجلس الجامعة العربية وعلى أبواب انتهاء مفاوضات حساسة بين القوى الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتحدث الباحث عن شرعية العملية العسكرية التي قال: إنها جاءت من أربع نواح؛ وهي الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة، والمادة (5) من ميثاق الجامعة العربية، ومعاهدة مهام قوة التدخل السريع العربية، والطلب الرسمي للتدخل العسكري من قبل الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي.

وأشار الباحث إلى تفرُّد عُمَان بإحجامها عن المشاركة، نظرًا لأنها تتبع سياسة خارجية قائمة على النأي بالنفس والشريط الحدودي الطويل الذي يربطها بإيران وعلاقتها المميزة مع طهران.

وسلَّط الباحث الحواس تقية الضوء على مواقف الأطراف العربية الفاعلة من العملية، وقال: إنها أدخلت ثلاثة اعتبارات للموقف العربي، وهي: إعطاء الأولوية لوقف التدخل الإيراني في المنطقة بدلًا من التركيز على محاربة تنظيم الدولة، والدفاع عن شرعية الأنظمة، والمبادرة إلى التدخل بدلًا من مجلس الأمن.

ورأى تقية أن موقف المالكي في العراق بقي مرتهَنًا لإيران رغم محاولته الانفتاح على تركيا، أما الموقف السوري فيبدو أنه سيشهد تدخلًا سعوديًّا محتملًا لحل الأزمة بالتعاون مع تركيا بدلًا من الأولوية السابقة المتمثلة بمحاربة تنظيم الدولة.

وفيما يخص الموقف المصري، رأى الباحث أنه لكي تندمج مصر في التحالف الجديد فإنها قد تجد نفسها مطالَبة بتقديم تنازلات في الحرب على الإسلام السياسي.