تطورات الوجود العسكري التركي في العراق وتداعياته المحتملة

تعتقد السلطات التركية أن تعزيز تواجدها بشمال العراق شرعي وضروري لأمنها، لكن السلطات العراقية تعتبره إنتهاكا لسيادتها، فغيَّرت أنقرة تكتيكاتها للالتفاف على الضغوطات دون تراجع عن أهدافها الحيوية.
2015122712491169734_20.jpg
[الجزيرة]

ملخص

تناقش هذه الورقة، بدايات التواجد العسكري التركي في العقدين الماضيين، وحقيقة ودوافع التصعيد العراقي ضد عملية استبدال قوات تركية هي موجودة بالأصل.
وترصد أهم ردود الأفعال على التواجد التركي من مختلف المكونات العراقية القومية والطائفية، والكتل السياسية والأحزاب والميليشيات الشيعية، إضافة إلى الموقف الرسمي للحكومة العرقية والمرجعية الدينية.
فيما تستعرض الورقة أهم التهديدات التي يمكن أن تواجهها القوات التركية في العراق، والتهديدات المتعلقة بالمصالح الاقتصادية التركية وسعيها للتخفيف من آثار العقوبات الروسية بإيجاد بدائل لمنتجاتها عن الأسواق الروسية، وسد احتياجاتها من الغاز القطري عبر الأراضي العراقية.
تحاول الورقة الربط بين انتقال، أو توسيع، ساحة الصراع إلى العراق وتوتر العلاقات الروسية-التركية في سوريا في أعقاب التدخل العسكري الروسي المباشر للقتال إلى جانب القوات السورية ضد فصائل المعارضة المسلحة المدعومة من التحالف الدولي الذي تُعد تركيا أحد أهم أعضائه لاعتبارات تتعلق باشتراكها مع عدد كبير من أعضاء التحالف في حلف الناتو، وقربها الجغرافي من ساحتي الصراع في سوريا والعراق.
وتخلص الورقة إلى خلاصات ونتائج تحاول وضع سيناريوهات متعددة لمستقبل التواجد العسكري التركي، والتداعيات المحتملة له على مستقبل العراق ومكوناته القومية والطائفية، وانعكاسات ذلك على مستقبل التركيبة السياسية والجغرافية للعراق.

مقدمات ومهام التواجد التركي
مهَّد الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني لعقد اتفاقية أمنية بين الحكومتين العراقية والتركية في العام 1994، يُسمح بموجبها للقوات التركية بتنفيذ ضربات جوية ضد معاقل الحزب، والتوغل البري لمطاردته إلى عمق 25 كيلومترًا على طول الشريط الحدودي، تم التمديد لها في العام 2007.

ومنذ العام 1997 تواجد جنود أتراك بشكل دائم في قاعدة عسكرية في "بامرني" بمحافظة دهوك في إقليم كردستان، 45 كيلومترًا إلى الشمال من مركز المحافظة، بالإضافة إلى ثلاث قواعد عسكرية صغيرة في "غيريلوك" 40 كيلومترًا إلى شمال قضاء العمادية، و"كانيماسي" 115 كيلومترًا شمال مدينة دهوك، و"سيرسي" 30 كيلومترًا شمال قضاء زاخو قرب الحدود التركية(1).

بعد انهيار القوات العراقية أمام تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل منتصف العام 2014، شكلت الحكومة العراقية بدعم من المرجعية الدينية قوات الحشد الشعبي كقوة رديفة للجيش العراقي اكتسبت صفة رسمية كإحدى مؤسسات القوات الأمنية، في حين بادرت الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف دولي من أكثر من ستين دولة لدعم العراق في مواجهة تنظيم الدولة، من بينها تركيا.

وفي إطار التحالف الدولي، كان التعاون العراقي-التركي في مجال "التدريب وتقديم المساعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية"(2)، من أبرز نتائج الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء، حيدر العبادي إلى أنقرة أواخر العام 2014.

و"استجابة لطلب رئيس الوزراء العراق لتدريب قوات البشمركة التي تقوم بأعمال قتالية على الأرض بدعم جوي من التحالف الدولي ضد الإرهاب"(3)، تم تأسيس معسكر "دوبردان" قرب ناحية بعشيقة في مارس/آذار 2015 لبدء برنامج التدريب التركي للمتطوعين، الذي بلغ عدد المسجلين فيه أكثر من 2000 متطوع. ولا يحمل المعسكر صفة عسكرية على صلة بالعمليات القتالية. فيما يقوم حوالي عشرين دولة بتدريب القوات العراقية والبشمركة الكردية ومقاتلي العشائر السنية، من بينها: الولايات المتحدة وألمانيا وكندا والأردن وغيرها، بالإضافة إلى تركيا التي درَّبت أكثر من "ألفي عراقي من الحشد الوطني في الموصل" وقدمت مساعدات عسكرية لكل من حكومتي بغداد وأربيل "عبر إرسال عدة طائرات محملة بالمعدات إليهما"(4).

يُقدَّر عدد الجنود الأتراك الذين وصلوا إلى منطقة بعشيقة بحوالي 150 جنديًّا ترافقهم 25 آلية مدرعة لحمايتهم في عملية استبدال "الوحدة العسكرية، المكلَّفة بتدريب قوات البشمركة منذ عامين ونصف"(5)، على قتال الشوارع في المناطق المأهولة بالسكان، وكيفية التعامل مع المتفجرات اليدوية، إضافة إلى استخدام الأسلحة الثقيلة، والإسعافات الأولية.

الضرورات الأمنية لتواجد القوات التركية في نينوى
تسعى تركيا لحماية أفراد قواتها الخاصة في معسكر للتدريب قرب ناحية "بعشيقة"، 32 كيلومترًا شمال مركز مدينة الموصل. ويخضع مركز الناحية لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ منتصف العام الماضي، فيما تخضع المناطق المحيطة بمركز الناحية لسيطرة قوات البشمركة الكردية، مع عدم وجود يُذكر للقوات الأمنية التابعة للحكومة المركزية.

تتعرض القوات التركية لتهديد جدي من قبل حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الإسلامية؛ حيث يخوض حزب العمال الكردستاني صراعًا مسلحًا مع القوات التركية منذ عقود ويشارك إلى جانب قوات البشمركة الكردية والميليشيات الأيزيدية بقتال تنظيم الدولة في مناطق قضاء سنجار غرب الموصل؛ ولعب دورًا في استعادة المدينة إلى جانب قوات البشمركة بإسناد جوي من طيران التحالف؛ ويسعى للحصول على موطئ قدم يتيح له التواصل الجغرافي مع كلٍّ من أكراد تركيا وسوريا.
التهديد الثاني الذي تواجهه القوات الخاصة التركية يأتي من تنظيم الدولة الإسلامية على خلفية دخول تركيا في التحالف الدولي، وتصاعد حدَّة العداء بعد سماح تركيا بعبور مقاتلين أكراد من كردستان العراق عبر الأراضي التركية للقتال إلى جانب الأكراد في عين العرب "كوباني" السورية القريبة من الحدود التركية.

وفي أعقاب تفجيرات "سروج" في ولاية أورفة على الحدود السورية في يوليو/تموز 2015؛ صعَّدت تركيا حملتها ضد التنظيم بعد الاتفاق على خطة مشتركة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إطار عمليات التحالف الدولي. 

إزالة تهديد تنظيم الدولة ضد تركيا أمر حيوي يخدم أمنها القومي إذا ترافق مع إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد وإضعاف حزب العمال الكردستاني كطرفين يخوضان حرب استنزاف مع تنظيم الدولة.

الموقف الرسمي العراقي من التواجد التركي
بعد أكثر من أسبوع على الإعلان عن دخول قوات برية تركية إلى منطقة بعشيقة شمال الموصل في 4 ديسمبر/كانون الأول 2015، اجتمعت الرئاسات الثلاث مع قادة الكتل السياسية فرفضوا القبول أو السكوت عن "دخول قطعات عسكرية تركية الأراضي العراقية دون تفاهم أو اتفاق مسبق مع الحكومة العراقية التي من حقها استخدام كل الطرق المشروعة للدفاع عن سيادة العراق ووحدة أراضيه، ودعم الحكومة العراقية في الخطوات التي اتخذتها في هذا الصدد"(6).

الموقف الشيعي من التواجد التركي
سبق موقفَ الرئاسات الثلاث، إجماعٌ شيعي رافض للوجود التركي على مستوى القيادات الرسمية والمرجعيات الدينية والقيادات السياسية، وكذلك قيادات الميليشيات وقوات الحشد الشعبي. ويمكن توضيح اتجاهات الموقف الشيعي بثلاثة اتجاهات:

الاتجاه الأول:
تمثِّله اللغة الدبلوماسية التي تبنَّاها رئيس الوزراء، حيدر العبادي، الذي طالب تركيا باحترام علاقات حُسن الجوار، وسحب فوري للقوات التركية التي "دخلت بادِّعاء تدريب مجموعات عراقية من دون طلب، أو إذن، من السلطات الاتحادية العراقية"(7).

أمَّا وزارة الخارجية العراقية، فقد تبنَّت خطابًا دبلوماسيًّا يرفض الوجود التركي على الأراضي العراقية، مع تكثيف للاتصالات مع جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، إضافة إلى الدول القريبة من المحور الإيراني مثل لبنان وروسيا، ورفع شكوى رسمية إلى مجلس الأمن في 12 ديسمبر/كانون الأول.

الاتجاه الثاني:
موقف سياسي تتبناه المرجعيات الشيعية والأحزاب والكتل السياسية في البرلمان، يهدد بقطع العلاقات الدبلوماسية والمقاطعة الاقتصادية واللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، مع استبعاد الخيار العسكري لانشغال القوات العراقية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

ترفض المرجعيات الدينية "السماح بالتجاوز على السيادة"(8)، كما هو موقف أغلب الكتل السياسية الشيعية الرافضة "لإرسال أية قوات برية إلى العراق"(9).

الاتجاه الثالث:
موقف تتبنَّاه شخصيات سياسية وبرلمانية على صلة بالميليشيات والحشد الشعبي، إضافة إلى فصائل شيعية مسلحة موالية لإيران تهدد باللجوء إلى "خيارات مفتوحة بالرد في حال عدم انسحاب القوات التركية"(10)، واستهداف "جميع المصالح التركية"(11)، ودعوة الحكومة إلى "ضرب أية قوة عسكرية تدخل إلى البلاد"(12)، وإصدار "أوامر للقوة الجوية وطيران الجيش بضرب القوات التركية في حال رفضها الخروج"(13)، وأبعد من هذا تبني موقف لا يُفرِّق بين مواجهة القوات التركية ومواجهة تنظيم الدولة الإسلامية باعتبارهما "قوات احتلال"(14)، قد تستدعي "الدخول في تحالف جديد مع روسيا للتدخل العسكري في العراق"(15)

المواقف العراقية الأخرى من التواجد التركي
يرحِّب التركمان في العراق، وهم الأقرب صلة بالأتراك من حيث الموروث الثقافي والانتماء القومي، بالدعم العسكري للتحالف الدولي، والدعم التركي لاستعادة الموصل(16)، وهو ذات موقف "الشبك"، وهم من أصول تركية ينتمون للمذهب الجعفري يُقدَّر عددهم بحوالي نصف مليون نسمة، بدعم الوجود التركي لتدريب "قوات البشمركة والحشد الوطني"(17).

وخلافًا للموقف الشيعي الموحَّد من التواجد التركي، تنقسم مواقف العرب السنَّة بين مؤيد وصامت ومعارض. ويواجه المؤيدون انتقادات بـ "مجاملة تركيا وعدم الاعتراض على وجود قواتها"(18)، في حين تهدد جهات دينية سُنِّية مؤيدة للحكومة "بحمل السلاح وقتال القوات التركية"(19).

ويدعم العربُ السنَّة في البرلمان، بشكل عام، أي جهد أو "دعم يُقدَّم للجيش والمتطوعين السنَّة"(20). وترفض قيادات العرب السنَّة من محافظة نينوى مشاركة أية قوة إيرانية، أو عراقية موالية لها مثل الحشد الشعبي والميليشيات، فيما يرحبون بأي دعم يأتي على شكل "قوة سنِّية من تركيا أو أية دولة عربية لكي تشارك التحالف الدولي"(21) في استعادة الموصل.

وكما هو موقف العرب السنَّة غير الموحد، ينقسم الموقف الكردي بين مؤيد دون تصريح علني، أو صامت، أو رافض. الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم، مسعود البرزاني، لا يجد في استبدال القوات التركية "التي جاءت بالاتفاق مع الحكومة المركزية انتهاكًا للسيادة"(22)، على النقيض من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرى في "التدخل التركي خرقًا للسيادة"(23)، وهو ذات موقف الحزب الكردي الثالث في الأهمية، "حركة التغيير"(24) المعروفة بعلاقاتها المتوترة مع رئيس إقليم كردستان.

موقف جامعة الدول العربية
تبنَّت جامعة الدول العربية طلبًا تقدمت به دولة الإمارات العربية لعقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب بناءً على طلب من وزير الخارجية العراقي؛ حيث عدَّت جامعة الدول العربية على لسان امينها العام ذلك "تدخلًا سافرًا في أراضي دولة عربية شقيقة ويتعارض مع كل المواثيق الدولية وقرارات ا?مم المتحدة"(25)؛ وهو موقف أكثر تصعيدًا من موقف الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي في المنطقة.

وسبق لجامعة الدول العربية أن اتخذت مواقف عدَّة ضد السياسات التركية في العراق وسوريا، دون أن تتبنى مواقف مماثلة تجاه تدخلات عسكرية مباشرة لإيران في كلٍّ من العراق وسوريا؛ ومن بينها، استنكار جامعة الدول العربية لقيام تركيا بقصف مواقع لحزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية في إطار اتفاقيات أمنية موقَّعة بين حكومتي تركيا والعراق؛ وهو عمل مشروع يعطي "تركيا الحق في الدفاع عن نفسها، والقضاء على مصدر التهديد، من أية جهة أتى، وذلك بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تعطي الدول بشكل منفرد أو جماعي، حق الدفاع عن النفس في مواجهة الهجمات المسلحة"(26).

التحالف الرباعي يصعِّد في العراق انطلاقًا من سوريا
باشرت روسيا تدخلها العسكري المباشر في النزاع السوري المسلح نهاية سبتمبر/أيلول 2015، لحماية حليفها بعد خسارات متتالية لمناطق استراتيجية واستنزاف شبه كامل لقدرات الجيش النظامي الذي اعترف الرئيس السوري في 26 تموز/ يوليو بنقص في موارده البشرية وتدني معنويات مقاتليه التي عبَّر عنها بأن "الجيش السوري قد تعب"(27).

وقد انتهجت الاستراتيجية الروسية سياسة تصعيدية ضد تركيا في المجالين العسكري والاقتصادي من خلال:

أولًا: استهداف الضربات الجوية بشكل مكثف للفصائل الإسلامية المعتدلة المدعومة من التحالف الدولي بشكل عام، ومن تركيا والسعودية وقطر بشكل خاص.

ثانيًا: المناطق التي يُشكِّل فيها التركمان السوريون غالبية سكانها في ريف محافظة اللاذقية. ويشكِّل التركمان عمقًا تاريخيًّا وثقافيًّا لتركيا ببُعده القومي المشترك يمكن استثماره في مواجهة الطموحات الكردية لإقامة كيان كردي من ثلاث جغرافيات متصلة في العراق وتركيا وسوريا.

ثالثًا: تشكِّل روسيا السوق الأهم لتسويق المنتجات التركية، وفي أعقاب إسقاط تركيا للطائرة الروسية المقاتلة، في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، فرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقوبات اقتصادية على تركيا التي تستورد ما يقارب ثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، ونصف احتياجاتها من البترول الروسي؛ وأوقف المباحثات حول خط أنابيب الغاز من روسيا إلى الحدود التركية-اليونانية لتخزينه، وإعادة تصديره إلى دول الاتحاد الأوروبي.

واستباقًا لأي تصعيد خطير في العلاقات بينهما، اتجهت تركيا صوب الدول العربية للتمهيد لفتح الأبواب أمام تسويق المنتجات التركية كأسواق بديلة عن السوق الروسية؛ ما جعل العراق يتمتع بأهمية أكبر في استراتيجيات السياسة التركية الخارجية ببُعدها الاقتصادي الذي لابد له أن يمر عبر بوابة العراق الذي تطمح تركيا أن تكون أراضيه ممرًّا آمنًا لتوريد "الغاز الطبيعي المسال من قطر على المدى الطويل وبشكل منتظم"(28).  

المعادلة التركية
تميزت مواقف القوى السياسية العراقية بازدواجية المعايير في التعامل مع ملف دخول، أو استبدال، قوات تركية في معسكر بالقرب من مدينة الموصل، وهي الخطوة التي جُوبهت بمواقف رافضة ومستنكرة ومهدِّدة بحُجة أنها لم تُتخذ بإذن مسبق من الحكومة المركزية، وأنها تشكِّل انتهاكًا للسيادة العراقية، لكن تلك القوى لم تتبنَّ مواقف مماثلة ضد إرسال الولايات المتحدة للمزيد من القوات البرية الأميركية للمشاركة في مهام قتالية على الأرض، وهو ما ترفضه الكتل والأحزاب الشيعية بشكل معلن، كما أنها لم تتخذ موقفًا ضد عشرات آلاف الإيرانيين الذين اقتحموا الحدود العراقية دون جوازات سفر لغرض زيارة الأماكن المقدسة لدى الشيعة.

لعدة سنوات ظلت إيران هي اللاعب الإقليمي الأول في المنطقة، ومع نجاح ثورات الربيع العربي سعت تركيا إلى تعزيز دورها الإقليمي عبر دعم تلك الثورات التي جوبهت بثورات مضادة في ليبيا ومصر واليمن أدت إلى تراجع دورها إلى حدٍّ ما، لكنها أبدت تحركًا واضحًا باتجاه لعب دور إقليمي أكثر فاعلية بعد فوز حزب العدالة والتنمية وتراجع الأحزاب السياسية المعارضة له في السلطة التشريعية.

وفي الوقت الذي أجادت فيه إيران استغلال الاحتلال الأميركي للعراق في بناء قاعدة من قوات شبه عسكرية تقودها من الخلف قادرة على الدفاع عن مصالحها والقتال نيابة عنها، ظلَّت تركيا بعيدة عن اتباع استراتيجية مماثلة في صراع لا يمتلك مقومات توصيف الحروب النظامية حيث تبرز الحاجة إلى تأييد سياسي من قوى حليفة لها، وبيئة اجتماعية مؤيدة لإنشاء قوات شبه عسكرية أو ميليشيات سنِّيَّة قادرة تقودها تركيا من الخلف أيضًا للدفاع عن مصالحها والقتال نيابة عنها، وهو ما ستسعى إليه تركيا.

تقديرات متوقعة
أولاً: ستسعى تركيا إلى المواءمة بين الضرورات الأمنية التي اضطرتها إلى التواجد العسكري في الأراضي العراقية مع الحملة الرافضة لوجودها، فتعمل على إعادة الانتشار مثلا، أو البقاء تحت غطاءات مختلفة لا تثير استفزاز القوى المناهضة. ولعل إعلان انسحاب بعض قواتها من معسكر بعشيقة يدخل ضمن تكتيك امتصاص موجة الرفض.

ثانيًا: العمل ما أمكن على وضع حدٍّ لتهديد مصالح تركيا في العراق والخليج العربي من خلال القوى الشيعية التي تدين بالولاء لإيران التي تحاول تقويض المشروع التركي الذي يهدف إلى عزل روسيا وإيجاد بديل لتوريد الغاز الروسي إلى أوروبا، وسد الحاجة المحلية، باستجرار الغاز القطري عبر أنابيب تمر من خلال أراضٍ خاضعة لنفوذ الميليشيات الشيعية.
ثانيًا: القبول العربي السنِّي بوجود تركي فاعل ومؤثِّر وداعم لاستعادة الموصل، في مقابل مساهمة تركية في إعادة الإعمار والاستثمار في حقول النفط ضمن محافظة نينوى التي تسعى بجدية للتمتع بحكم إداري لا مركزي على أقل تقدير، وهو ما لا تعترض عليه تركيا.

ثالثًا: بناء شراكة استراتيجية بين رئيس إقليم كردستان وتركيا تدفع باتجاه إضعاف حزب العمال الكردستاني، في مقابل دعم استعادة الموصل يعقبه ضغط تركي على القيادات العربية السنِّية للقبول بضم الأراضي المتنازع عليها للإقليم طالما أنه لا يُفضي إلى إقامة دولة كردية مستقلة تغري أكراد تركيا بالانفصال عن البلد الأم.

رابعًا: من المحتمل في إطار التنافس التركي-الإيراني على العراق، أن تلعب تركيا دورًا ما لتصحيح الخلل في النفوذ الإيراني الذي يرجِّح كفة القدرات الشيعية بالعراق، وخلق توازن قوى قادر على منع تهديد دورها ومصالحها من خلال استثمار العمق الحيوي لها الذي يمثِّله العرب السنَّة، والآخر الذي تمثِّله حكومة إقليم كردستان التي ترتبط معها بشراكة استراتيجية في المجالين الأمني والاقتصادي.

خامسًا: استثمار إيران وروسيا والقوى العراقية الحليفة لهما، حالة العداء بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني للقيام بنشاطات مسلحة أكثر كثافة ضد الأمن الداخلي لإشغالها وتحجيم دورها الإقليمي.

سادسًا: ظهور تكتلات أو محاور جديدة بسمات واضحة، أو الاقتصار على محورين متنافسين متضادين أحدهما بقيادة إيران والآخر بقيادة تركيا يخوضان صراعهما المتداخل على ساحة واحدة على امتداد جغرافية العراق وسوريا بدلًا من ساحتين.

سابعًا: تفعيل التحالف الرباعي المشترك الذي يضم روسيا إلى جانب إيران وسوريا، إضافة إلى العراق الذي لم تستطع الحكومة المركزية فيه تبني موقف واضح وصريح منه.

ثامنًا: خضوع رئيس الوزراء العراقي للضغوط الإيرانية من خلال حلفائها في الحشد الشعبي والميليشيات الشيعية للانخراط الكامل في التحالف الرباعي والابتعاد عن التعاون مع الولايات المتحدة التي تزايدت حدَّة التصريحات المعادية لها بالتزامن مع توتر العلاقات التركية-الروسية.

تاسعًا: بعد توتر العلاقات الروسية-التركية، والضجة التي أُثيرت حول التواجد التركي في العراق الذي ترى فيه إيران تدخلًا في مجالها الحيوي قد يدفع باتجاه حدوث صدام عسكري بين الميليشيات الشيعية وتركيا إذا نفَّذت هذه الميليشيات بقرار إيراني تهديداتها باستهداف المصالح والقوات التركية الموجودة في العراق، أو عرَّضت للخطر أرواح رعايا تركيا العاملين في مئات الشركات التركية المنتشرة في مناطق خاضعة لنفوذ تلك الميليشيات التي تسيطر إيران على قرارها السياسي والعسكري، مع استبعاد كامل لأي احتمال لدخول القوات العراقية على خط الصدام لانشغالها بقتال تنظيم الدولة وواقع ضعفها إلى الحدِّ الذي سيكون أشبه ما يكون بعمل انتحاري.

عاشرًا: إقامة إقليم سنِّي يضم عدة محافظات سنِّية، أو إقليم خاص بمحافظة نينوى، بعد استعادة الموصل قد يتطور في مرحلة لاحقة إلى انفصال كامل عن العراق إذا استطاع إقليم كردستان ضمَّ الأراضي المتنازع عليها للإقليم وإعلان دولة كردية مستقلة.
________________________________________
*رائد الحامد: صحفي عراقي وعضو اتحاد الصحفيين العراقيين بعنوان رئيس تحرير.

المصادر والهوامش
1 معلومات متطابقة تم الحصول عليها من مواقع في شبكة الإنترنت.

2 العبادي: أنقرة أبدت استعدادها للتعاون مع بغداد في محاربة تنظيم "الدولة"، بي بي سي العربية، 26 ديسمبر/كانون الأول 2014،
http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2014/12/141225_iraq_turkey_isis

3 أردوغان يشكو لخديجة بن قنة من الجحود الرسمي العراقي، هافينتغتون بوست عربي، 12 ديسمبر/كانون الأول 2015 (من مقابلة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع قناة الجزيرة في 11 ديسمبر/كانون الأول 2015)، 
http://www.huffpostarabi.com/2015/12/11/story_n_8788624.html

4 داود أوغلو: من يثير قضية جنودنا يسعى لصرف الأنظار عن وجوده العسكري في العراق، وكالة الأناضول، 11 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://aa.com.tr/ar/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7/%D8%AF%D8%A7%D9%88%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D8%BA%D9%84%D9%88-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF%D9%86%D8%A7-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%B5%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%B8%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82/489688

5 وجود القوات التركية في الموصل، تركيا بوست، 9 ديسمبر/كانون الأول 2015 (نقلًا عن رئاسة الأركان التركية)،
http://www.turkey-post.net/p-95159 /

6 الرئاسات الثلاث في العراق: لا يمكن السكوت على توغل القوات التركية، وكالة أنباء فارس، 13 ديسمبر/كانون الأول 2015 (نقلًا عن بيان رئاسة جمهورية العراق)،
http://ar.farsnews.com/middle_east/news/13940922000247

7 مكتب العبادي: تأكد لدينا وجود قوات تركية بالأراضي العراقية وهذا خرق للسيادة، السومرية نيوز، 5 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://www.alsumaria.tv/news/153428/%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%AA%D8%A3%D9%83%D8%AF-%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9/ar

8 السيستاني يدعو الدول لاحترام سيادة العراق ويحث الحكومة على عدم التسامح، سي إن إن العربية، 11 ديسمبر/كانون الأول 2015 (من خطبة الجمعة التي ألقاها أحمد الصافي ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني)،
http://arabic.cnn.com/middleeast/2015/12/05/iraq-turkey-army-territories

9 المجلس الأعلى: العراق لا يسمح بوجود أي قوات اجنبية على أراضيه مهما كان عددها، السومرية نيوز، 5 ديسمبر/كانون الأول 2015 (بيان المجلس الأعلى الإسلامي في العراق بقيادة عمار الحكيم)،
http://www.alsumaria.tv/news/153490/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%AD-%D8%A8%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%A3%D9%8A-%D9%82%D9%88/ar?utm_campaign=magnet&utm_source=article_page&utm_medium=related_articles

10 بيان فصائل المقاومة الإسلامية حول التدخل التركي في العراق، قناة آفاق الفضائية، 7 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://afaq.tv/news/read/14887-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86+%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9+%D8%AD%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82

11 العصائب: استخباراتنا أول من كشفت دخول القوة التركية إلى نينوى، السومرية نيوز، 6 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://www.alsumaria.tv/news/153570/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%86-%

12 عضو بالخارجية البرلمانية يدعو الحكومة لضرب أية قوة عسكرية تدخل العراق دون إذنها، السومرية نيوز، 5 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://www.alsumaria.tv/news/153487/%D8%B9%D8%B6%D9%88-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%84%D8%B6/ar?utm_campaign=magnet&utm_source=article_page&utm_medium=related_articles

13 الزاملي: دخول قوات تركية جس نبض لقدوم قوات أخرى بديلاً عن داعش، السومرية نيوز، 5 ديسمبر/كانون الأول2015، http://www.alsumaria.tv/news/153453/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%84%D9%8A-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%B3-%D9%86%D8%A8%D8%B6-%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%88%D9%85-%D9%82%D9%88%D8%A7/ar#

 14 الحشد الشعبي يهدد بمواجهة "الاحتلال التركي" ويصف أردوغان بـ"المتغطرس"، السومرية نيوز، 12 ديسمبر/كانون الأول 2015، http://www.alsumaria.tv/news/154087/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83/ar#

15 الزاملي: البرلمان سيجتمع لبحث الاعتداء التركي وقد نضطر لطلب تدخل روسي لردع الأتراك، السومرية نيوز، 5 ديسمبر/كانون الأول 2015
،http://www.alsumaria.tv/news/153486/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%8…

16 آيدن معروف: نرحب بالدعم العسكري التركي لتحرير الموصل من داعش، السومرية نيوز، 5 ديسمبر/كانون الأول 2015، http://www.alsumaria.tv/news/153435/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%B1%D8%AD%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84/ar?utm_campaign=magnet&utm_source=article_page&utm_medium=related_articles

17الشبكي: هناك مبالغة كبيرة في حجم القوة التركية الموجودة في بعشيقة، السومرية نيوز، 6 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://www.alsumaria.tv/news/153538/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D9%83%D9%8A-%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84/ar?utm_campaign=magnet&utm_source=article_page&utm_medium=related_articles

18الموقف من تركيا والعلاقة مع الحشد يُهدِّدان تنسيقية النجيفي بالانشقاق، المدى برس، 9 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://www.almadapaper.net/ar/news/500491/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%86

19لإفتاء العام: نرفض التدخل التركي وسنقاتل من يتجاوز على الحدود الوطنية، موقع المعلومة، 8 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://almaalomah.com/2015/12/08/political/1656

20نائب عن نينوى: دخول القوات التركية لبعشيقة تم تهويله سياسيًّا بتأجيج الشارع وإثارته، السومرية نيوز، 13 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://www.alsumaria.tv/news/154157/%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D9%86%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%89-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%
%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D9%82/ar

21 إثيل النجيفي يكشف لرووداو عن موعد بدء معركة الموصل، قناة رووداو، 6 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://rudaw.net/arabic/middleeast/iraq/061220154
 
22 نائب عراقي: استبدال تركيا وحدتها العسكرية بالموصل ليس انتهاكًا للسيادة، موقع صحيفة الديار، 10 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://www.addiyar.com/article/1092511-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9
 
23 ملا بختيار: التدخل التركي خرق لسيادة العراق، موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، 12 ديسمبر/كانون الأول 2015،
 http://pukmedia.com/AR_Direje.aspx?Jimare=75696

24 حزب الطالباني وحركة التغيير يدينان "التدخل التركي" ويحذران من "مخطط توسعي"، السومرية نيوز، 6 ديسمبر/كانون الأول 2015، 
http://www.alsumaria.tv/news/153566/%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE/ar

25 الأسد يقر بتعب الجيش النظامي السوري، إذاعة مونت كارلو الدولية، 26 يوليو/تموز 2015،
http://www.mc-doualiya.com/articles/20150726-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A

26 العربي يقول: إن نشر تركيا لجنود في شمال العراق "تدخل سافر"، وكالة رويترز، 6 ديسمبر/كانون الأول 2015،
http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN0TP0GZ20151206

27 قطر: الجامعة العربية تنكر حق تركيا الشقيقة في الدفاع عن نفسها، سي إن إن العربية، 5 أغسطس/آب 2015،
   http://arabic.cnn.com/middleeast/2015/08/05/qatar-turkey-iraq-syria

28  اتفاقات تركية-قطرية ردًّا على التهديد الروسي بعقوبات اقتصادية، وكالة الأنباء التركية العربية، 3 ديسمبر/كانون الأول 2015،   http://www.turkarab.net/?p=15599 

نبذة عن الكاتب