احتجاجات لبنان: سخط عابر للطوائف

عمَّت لبنان احتجاجات غير مسبوقة من حيث الحجم والاتساع وتجاوز الاصطفافات الطائفية، ولم تفلح الإصلاحات الجزئية والتحذيرات المتكررة من وقفها أو إضعافها.
55dbc45d5f33424c9efa4fd5d08198ea_18.jpg
الانتفاضة اللبنانية تخطت الانقسامات الطائفية (رويترز)

انطلقت احتجاجات شعبية واسعة في لبنان، يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، غداة تصريحات حكومية عن فرض ضرائب جديدة مباشرة في موازنة 2020، منها زيادة الضريبة على القيمة المضافة، وفرض رسم على استخدام تطبيق "الواتساب". كانت هذه الضرائب ستطال الشريحة الأكثر فقرًا في البلاد، والتي عانت من ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع الماضية مع ارتفاع في سعر صرف الدولار. وقد ردت القوى السياسية الرئيسية في الائتلاف الحاكم، باتخاذ إجراءات تُخَفِّف الضغوط الاقتصادية، ووعدت بإجراءات قانونية للقضاء على الفساد، لكنها حذَّرت من احتمال أن تؤدي الانتفاضة إلى فراغ مؤسساتي أو حرب أهلية. 

ليس من المؤكد أن هذه الإجراءات ستنجح في استعادة ثقة اللبنانيين في نظامهم السياسي، أو تُقَدِّم حلًّا ناجعًا للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي أرهقتهم، أو ستفتح آفاق المستقبل المسدودة أمام تطلعاتهم.

ثروة متناقصة وحصص متفاوتة 

إن الاتساع المتواصل لدائرة الاحتجاجات والغضب يجد بعض تفسيراته في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية السلبية، وعلى رأسها اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء. وفقًا لدراسة أعدتها الباحثة الاقتصادية، ليديا أسود، والخبير الدولي، توماس بيكيتي، فإن 0.1 في المئة من اللبنانيين، أي بضعة آلاف الأفراد، يحصلون على عُشر الدخل القومي للبلاد، وهو إجمالي الدخل لنصف الشعب اللبناني بأسره. أي أن دخل أربعة آلاف فرد يرتبطون بشكل أو آخر بالطبقة السياسية الحاكمة، يحصلون على دخل يوازي أجور مليوني لبناني. يُضاف إلى هذه الهوة المتسعة بين الأغنياء والفقراء، أن الاقتصاد والدخل القومي يُراوح مكانه مع نسبة نمو تأرجحت بين الواحد والاثنين في المئة ما بين عامي 2011 و2017. وانخفضت إلى مستوى صفري خلال العامين الماضيين.

في مقابل تردي الوضع الاجتماعي، ارتفعت كلفة المعيشة نتيجة التضخم الذي سجَّل مستوى قياسيًّا في العام 2018 عند 6.1%، بينما بلغت نسبته 4.7% في العام 2017، وفقًا لتقرير أصدره البنك الدولي في أبريل/نيسان 2018. ومن المتوقع أن يُسجل التضخم ارتفاعًا أكبر هذا العام نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق.

إن الأرقام الاقتصادية اللبنانية أعلاه وتداعياتها على واقع اللبنانيين، خاصة الفئات الهشة اقتصاديًّا، تكفي مبررًا لسخط اللبنانيين على الوضع الراهن. ولكن لا يمكن تجاهل الأسباب السياسية المتصلة بطبيعة النظام اللبناني الطائفي الذي لا يزال يعيد إنتاج الطبقة السياسية نفسها، لتكون المشكلة في أحد وجوهها أيضًا أزمة نظام، ينتج زعماء طوائف يُشكِّلون نظامًا سياسيًّا يقوم على المحسوبية والزبائنية وانعدام الرقابة والإفلات من الحساب. كلفة هذا الفشل والهدر في إدارة الدولة نتيجة النظام الطائفي، تبلغ وفقًا لمجلة "ذي إكونوميست" 9% من الناتج المحلي، أي القيمة الإجمالية للاقتصاد، المقدرة بنحو 51 مليار وثمانمائة مليون دولار. وفق هذه الحسبة، فإن مقدار قيمة الخسارة السنوية للبنان تبلغ أربعة مليارات وستمئة مليون دولار.

علاوة على هذه الاختلالات التي تتعلق باقتسام الثروة، فإن حجم الثروة ذاتها تضاءل، لأن الاقتصاد اللبناني يعتمد على الخدمات المالية والسياحة والعقارات، وكلها قطاعات تعاني من تراجع أنشطتها، ويفتقد لبنان إلى اقتصاد إنتاجي متنوع يغطي حاجات البلد المحلية، ويكون في نفس الوقت موجهًا للتصدير للحصول على مداخيل للعملة الصعبة تغطي مشتريات البلد من الخارج. وفقًا لتقرير أعدَّته مؤسسة "ماكنزي" في 2018، فإن 16% فقط من الاقتصاد يمثِّل القطاعات المنتجة، في مقابل 21% لقطاع المقاولات (إنشاءات) و8% تخص قطاع التعليم و4% قطاع الصحة. وهذا الواقع ناجم عن عدم استثمار الحكومة اللبنانية في الصناعة والزراعة، وتقلص هذين القطاعين لمصلحة الخدمات المصرفية المعتمدة على تمويل الدين العام عبر قروض بفوائد مرتفعة، وبعض السياحة. لذا تزامن الحراك مع ارتفاع في وتيرة الانتقادات للقطاع المصرفي اللبناني، وأرباحه المرتفعة قياسًا بمصارف عالمية.

انتفاضة عابرة للطوائف

بالنظر إلى مسلسل الأزمات الاجتماعية والسياسية وطريقة مقاربتها التي سبقت اندلاع المظاهرات إلى وقت قريب، فإن المظاهرات تشي بتغير في المجتمع اللبناني بغض النظر عما يمكن أن يتحقق سياسيًّا. فقد كان العنوان الطائفي هو السائد قبل الانتفاضة، بسبب طبيعة النظام اللبناني الذي قام على تقاسم السلطة بين المسيحيين والمسلمين وفق ما يُنظِّمه اتفاق الطائف، وبفعل الحروب التي يشهدها الإقليم، خاصة التصعيد السني-الشيعي، كما أن الخطاب العنصري بلغ حدًّا عاليًا ضد اللاجئين السوريين، "بوصفهم السبب الأساس لأزمة لبنان الاقتصادية"، علاوة على الانقسام اللبناني حول قضايا إقليمية عدة، تتصل بالموقف مما يجري في سوريا والعراق والدور السعودي والإيراني. 

لكن المظاهرات الحالية جمعت اللبنانيين من كل الطوائف وتخلو تمامًا من الإشارة إلى اللاجئين كأحد أسباب الأزمة، كما تخلو من كل تلك القضايا التي تصدرت المشهد الإعلامي اللبناني، وسيطر على خطاب هذه المظاهرات الاعتراض على الطبقة السياسية الحاكمة، بكافة توجهاتها واتجاهاتها، ولم تكتف بالمطالبة بالقضاء على الفساد والمحسوبية، بل طالبت باستقالة الرؤساء الثلاث، رئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فضلًا عن رحيل كل ما يتصل بهذه السلطة.

ومن الملفت أيضًا أن المظاهرات توزعت على عموم المناطق اللبنانية، من الشمال إلى الجنوب، وقد كانت بالعادة والغالب تتمركز حول بيروت، كما هو الشأن مع مظاهرات 2015، التي اندلعت احتجاجًا على أزمة النفايات، وقبلها احتجاجات 2005، ضد الوجود السوري في لبنان.

فقد تركزت الاحتجاجات الأكبر في بيروت، لأنها العاصمة، وأيضًا في طرابلس، فأسقطت الصورة المسبقة عنها التي ربطتها بـ"التطرف". وتشي كذلك كثافة الأعداد بأن الطبقة الوسطى والفقيرة في المدينتين قد شاركتا في الاحتجاجات، مما يدل على أن النظام السياسي الحالي بات يقوم على قاعدة اجتماعية ضيقة، تجعل سيطرته على البلاد تزداد ضعفًا. 

كما خرجت مظاهرات، وإن لم تكن واسعة، في مدينتي صور والنبطية الجنوبيتين، فضلًا عن تجمعات أخرى امتدت في قرى من الجنوب اللبناني، وكذلك في مدينة بعلبك، تُعَدُّ تحديًّا لسلطة الثنائي حركة أمل وحزب الله -إذ يحظيان فيها بالنفوذ الأكبر- بسبب اعتبارهما "الانتفاضة" تهديدًا لمؤسسات الدولة. 

كما أن شريحة جديدة لا تبدو واضحة الانتماء لأي من الفرقاء التقليديين، برزت في المظاهرات التي شهدتها مناطق تُحسب تقليديًّا على أنها من أنصار التيار الوطني الحر، (حزب رئيس الجمهورية ميشال عون)، أو له نفوذ فيها، حيث شهدت زوق مكايل، وجل الديب فضلًا عن مناطق أخرى، مظاهرات حاشدة، وكان من اللافت أنها عبرت عن غضبها على جبران باسيل، وزير الخارجية، ووريث ميشال عون بحسب المتوقع، في قيادة التيار الوطني الحر.

وهناك عشرات التجمعات والمظاهرات اليومية في كثير من القرى والمدن اللبنانية لم تحظ بالتغطية الإعلامية ربما لكثرتها، وكلها تشير إلى حقيقة واحدة أن النظام اللبناني الذي أنتجه اتفاق الطائف في أزمة ويترنح، لاسيما وأنه كان عاجزًا وغير مستقر بوجود أبرز رعاته الإقليميين فكيف وهم حاليًّا يتصارعون ومشغولون بقضاياهم الداخلية، مثل السعودية وسوريا، فضلًا عن القوى الكبرى، لذلك فإن الإصلاحات الاقتصادية والقانونية التي وعدت بها السلطات اللبنانية لمواجهة الانتفاضة لن تكون كافية لكسب ثقة اللبنانيين، وإنْ نجحت في تهدئتهم فليس لوقت طويل، لأن أسباب تذمُّرهم لا تزال قائمة في النظام السياسي الطائفي الذي حكم البلاد منذ ثلاثين سنة.

دعم محسوب وترحيب متحفظ

يمكن تمييز موقفين رئيسين من قِبَل القوى السياسية بالإجمال إزاء "الانتفاضة"، فهناك تأييد مبدئي للحراك وقد لا يخلو من محاولة للاستفادة منه، وثمة تحفظ عليه قد يصل إلى حد الاعتراض المطلق ضده.

بالنسبة لمن أعلن تأييده، فمن أبرزهم الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتزعمه النائب وليد جنبلاط، وحزب القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع، حتى أن وزراء الأخير وهم أربعة، استقالوا من الحكومة. أما وزراء الاشتراكي وهما اثنان لم يستقيلا، وعلَّل جنبلاط ذلك بخشيته من الفراغ الحكومي، فضلًا عن عدم التخلي عن رئيس الحكومة سعد الحريري. وكلا الحزبين، القوات والاشتراكي، لهما دوافعهما الخاصة بمعزل عما قد يتفقان عليه مع "المنتفضين"، ذلك أنهما كانا يشتكيان من تهميش دورهما في الحكومة الحالية، ويرى الحزبان أن المسؤول عن ذلك هو "التيار الوطني الحر وحزب الله" وحلفاؤهما. 

بالنسبة للمتحفظين، ومن أبرزهم حزب الله، وحركة أمل، وتيار المستقبل، والتيار الوطني الحر، فجوهر موقفهم هو الاعتراض على رفض "الانتفاضة" للسلطة بمجملها، ويعتبرونه مطلبًا يخدم غايات سياسية لقوى محلية أو أجنبية، لكنهم يَعِدُون بتحقيق مطالب "المنتفضين" الاقتصادية، بل إنهم يؤكدون أن ذلك ما كانوا يسعون له، ولكن الشركاء أو طبيعة النظام اللبناني قد حالت دون ذلك، وأن "الانتفاضة" الحالية فرصة لتحقيق ما عجزوا عن تحقيقه. وتُعَبِّر كلمة الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، عن هذا الموقف.

موقف حزب الله من "الانتفاضة"، وهو الأهم بينهم لدوره الإقليمي، قد لا يختلف بالمبدأ كثيرًا عن موقفه من ثورات الربيع العربي، والاعتراض عليها، لأنها تتناقض مع محوره في الإقليم، مع فرق أساسي، أن ما يجري في السياق اللبناني يُعَدُّ تهديدًا مباشرًا له في حاضنته الشعبية، وهو ما لن يتسامح معه إذا ما تعاظم. فضلًا عن أن نفوذ الحزب قد استقر في السلطة اللبنانية ويعتبره المظلة الأساسية لمشروعه سواء في لبنان بوصفه "مقاومًا" كما يصف نفسه، أو لمحوره في المنطقة.

أما الرئيس سعد الحريري على وجه الخصوص، فإن مساره السياسي انتكس بسبب تراجع قوى 14 آذار/مارس التي كان أحد أبرز قادتها وانكفائها أمام قوى 8 آذار/مارس، والأهم بسبب التخلي السعودي عنه، لاسيما وأنه تعرض لضغوط ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، اضطرته إلى إعلان استقالته من الرياض في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، ومن ثم عاد عنها بعد تدخل من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون. وأي استقالة للحريري بسبب المظاهرات ودون تنسيق مسبق مع شركائه، فإنها قد تعني احتمال عدم عودته إلى منصبه مرة أخرى، خاصة إذا ما كانت السعودية قد حسمت أمرها بالتخلي عنه أو استبداله.

الرئيس اللبناني عون لم يخرج عن نفس المنوال، وهو الوعد بإجراء إصلاحات اقتصادية ومحاربة الفساد، لكنه حذر في نفس الوقت من الفراغ المؤسساتي إذا أصر المتظاهرون على رحيل الرئاسات الثلاث.

البقاء في نظام الطائف أو الخروج منه

أعلنت الحكومة اللبنانية، في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2019، أي بعد 5 أيام من الاحتجاجات، سلسلة إجراءات، كان على رأسها إلغاء أي ضرائب جديدة على المواطنين، وخفض رواتب النواب والوزراء الحاليين والسابقين إلى النصف، وفرض ضرائب إضافية على أرباح المصارف، وخفض العجز من 7.6 في المئة إلى 0.6 في المئة. وركزت الحكومة اللبنانية في إجراءاتها على مسببات الغضب الشعبي، وعلى رأسها إعادة قروض الإسكان، وتخصيص مبالغ لدعم الأسر الأكثر فقرًا والعمل لإعداد قانون لمكافحة الفساد. بعد كلمة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، بأيام، ألقى رئيس الجمهورية اللبنانية، ميشال عون، كلمة مُسجَّلة ألمح فيها إلى احتمال إجراء تعديل وزاري، وشدد على ضرورة مكافحة الفساد وإعادة الأموال المنهوبة. ولكن الإجراءات الحكومية وكلمات الحريري وعون ونصر الله لم تنجح في إقناع المتظاهرين بوقف الانتفاضة.

إن استمرار الاحتجاجات أو ما يمكن أن تحققه، مرتبط بسياقات عدة، تتصل بما يمكن أن تقدمه السلطة وما يمكن أن تفرضه على المنتفضين لتهدئتهم أو تشتيتهم دون الانزلاق نحو أزمة اقتصادية أكبر من الأزمة الراهنة، أو نحو سلسلة من الاضطرابات قد تعيد تغيير وجهة لبنان. ووفق هذا التحديد يمكن رسم 4 سيناريوهات يُشكِّل كل منها مظلة لمآل الوضع في لبنان:

- الأول: أن يتم استيعاب الاحتجاجات من داخل نظام الطائف نفسه، وذلك بحزمة من الإجراءات الاقتصادية والسياسية والقانونية، قد يكون منها تعديل حكومي، أو استقالة الحكومة وتأليف حكومة جديدة مصغرة، أو قد يصل التغيير بحسب قدرة الانتفاضة على الاستمرار، إلى إجراء انتخابات نيابية جديدة وفق قانون انتخابي جديد، وربما استقالة رئيس الجمهورية نفسه، ولا يمنع فيها جميعًا أن يكون هناك إجراءات أمنية مضادة من السلطة اللبنانية. أما الاحتمال الأسوأ في سياق هذا السيناريو فهو استعمال القوة المفرطة من قوى أمنية رسمية أو غير رسمية وإنهاء "الانتفاضة" بالعنف. وقد برزت ملامح هذا السيناريو في الإجراءات الاقتصادية والقانونية التي أعلنت عنها الحكومة والخيارات التي لم تستبعدها، مثل إمكانية إجراء تعديل حكومي أو إجراء انتخابات نيابية. بموازاة ذلك، برزت مؤشرات عن استعداد السلطات اللبنانية اتخاذ إجراءات أمنية للتصدي للتظاهرات، سواء من حيث الجوانب العملية مثل تكليف الجيش بفتح الطرقات، أو من حيث الخطاب حيث تعهد حزب الله بمنع سقوط "العهد" أي النظام الحالي.

- الثاني: أن تُحقق "الانتفاضة" أهدافها بما يتجاوز اتفاق الطائف جزئيًّا أو كليًّا، وذلك بالمزاوجة بين إجراءات للخروج من الأزمة الاقتصادية والسياسية، مع التأسيس لآليات جديدة لإجراء تعديلات دستورية على النظام نفسه بعد إجراء انتخابات مبكرة. هذا السيناريو لن يتحقق إلا إذا وجد سندًا من داخل النظام السياسي اللبناني، وحاضنة خارجية، وهما أمران ليسا متوفرين حاليًا.

- الثالث: وهو السيناريو الأسوأ بالكامل، أن تُفضي إجراءات استيعاب "الانتفاضة" إلى اضطرابات أمنية وحرب أهلية. مثل هذا السيناريو يشمل تدهور قيمة العملة المحلية في السوق السوداء، وتقلص القدرة الشرائية للبنانيين وانتشار الفوضى. وهو أمر مستبعد، لأن الانتفاضة سلمية، والقوى اللبنانية السياسية يرتبط وجودها ومصالحها بالنظام الطائفي القائم وليس من مصلحتها إسقاطه، في ظل تراجع الصراع بين القوى الإقليمية بعد تدهور وضع السعودية الإقليمي في مواجهة إيران. أما القوى الدولية فتحرص على استقرار لبنان خوفًا من موجات اللاجئين في حالة انزلاق البلد إلى حرب أهلية.