أزمة الغذاء العالمية في ظل اضطراب الممرات البحرية الثلاثة وأسبقية الغلاء على الندرة

يواجه العالم حتى الآن أزمة كلفة غذاء لا أزمة نقص في الكميات؛ فالمخزونات العالمية من الحبوب ما زالت مقبولة، لكن الطريق إليها صار أطول وأغلى وأخطر. وتجادل الورقة بأن هرمز صدمة مدخلات بطيئة الأثر تمر عبر الطاقة والأسمدة وتظهر في حصاد 2027، والبحر الأسود صدمة تدفق فورية تدفع أسعار الحبوب الآن، فيما يضاعف اضطراب البحر الأحمر أثرهما لأنه يُلغي بدائلهما. والخطر الأكبر تزامن تراجع التسميد مع انكماش صادرات الحبوب، ويدفع كلفته الأعلى المستوردون الصافون للغذاء في إفريقيا وآسيا والمنطقة العربية. وتقترح الورقة خمسة تدابير استباقية تبني "وسادة أمان" للصدمات الحالية واللاحقة: نوافذ تمويل إقليمية مسبقة القواعد، ومراكز غذائية إستراتيجية إقليمية خارج نقاط الاختناق، وإدارة منسقة لمخزونات الأسمدة العالمية، وتحولًا تدريجيًّا جزئيًّا نحو الأسمدة العضوية، وممرات برية وسككية تضمن انسياب الغذاء والطاقة والأسمدة خارج نقاط الاختناق البحرية.
28 أكتوبر 2026
(شترستوك)

مقدمة

منذ أواخر فبراير/شباط 2026، حين أغلقت الحرب الأميركية/الإسرائيلية على إيران مضيق هرمز شبه كلي(1)، يخوض النظام الغذائي العالمي أصعب اختباراته منذ 2022. ثم اتسعت الصدمة منذ يوليو/تموز لتشمل البحر الأسود(2) والبحر الأحمر(3)، وهو ما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن بأنه "أزمة اختناق ثلاثية".

وتتتبَّع الورقة انتقال الصدمة من الطاقة والأسمدة والحبوب إلى الإنتاج، ثم إلى الأسعار، ثم إلى وصول الفئات الهشة إلى الغذاء. وتميز بين "أزمة التدفق" التي تعطل حركة السلع و"أزمة النقص" التي تمس الكميات ذاتها، وتقترح تدابير استباقية لامتصاصها، مستندةً إلى بيانات الفاو والبنك الدولي ومجلس الحبوب الدولي حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2026.

أوزان الممرات الثلاثة في انكشاف النظام الغذائي العالمي

يُنتَج الغذاء الحديث بالطاقة والأسمدة، ويُنقَل بالوقود، ويُسعَّر في أسواق تتأثر بكليهما. وقد قدَّرت تشاتام هاوس أن 54% من تجارة الحبوب والأسمدة العالمية تمرُّ عبر نقطة اختناق بحرية واحدة على الأقل(4)، والجديد في 2026 أن ثلاثًا من أخطر هذه النقاط اضطربت معًا.

في هرمز مَرَّ قرابة 20 مليون برميل يوميًّا من النفط عام 2024، أي نحو خُمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطية، ونحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال(5). والوجه الأقل حضورًا هو الأسمدة: فالشرق الأوسط يوفر ما بين ربع صادرات اليوريا العالمية(1) وثلثها، ونحو 40-45% من صادرات الكبريت الذي يدخل في صناعة الأسمدة الفوسفاتية(6). ويعكس التفاوت اختلاف تعريف النطاق الجغرافي، لكنه لا يغيِّر الخلاصة: لا مورد بديلًا يعوِّض هذه الكميات في موسم واحد. وفي البحر الأسود تستأثر روسيا وأوكرانيا بنحو 27.3% من صادرات القمح العالمية في موسم 2025/2026، وتؤمِّن أوكرانيا وحدها نحو 10.4% من صادرات الذُّرَة(2)، ومثَّلت موانئ آزوف والبحر الأسود نحو 88% من شحنات الحبوب البحرية الروسية في الموسم الماضي. أما ممر البحر الأحمر والسويس فيحمل عادةً نحو 12% من التجارة العالمية(3)، ومعظم الحبوب العابرة لباب المندب مصدرها البحر الأسود ووجهتها اليمن وشرق إفريقيا وآسيا(7).

انكشاف النظام الغذائي العالمي على الممرات الثلاثة

الممر

السلعة

الحصة العالمية

الفترة

هرمز

النفط والسوائل النفطية

نحو 20% من الاستهلاك

2024

هرمز

الغاز الطبيعي المسال

نحو 20% من التجارة

2024

هرمز

اليوريا

25-33% من الصادرات

قبل الحرب

هرمز

الكبريت

40-45% من الصادرات

قبل الحرب

البحر الأسود

القمح (روسيا وأوكرانيا)

27.3% من الصادرات

2025/2026

البحر الأسود

الذرة (أوكرانيا)

10.4% من الصادرات

2025/2026

البحر الأحمر والسويس

التجارة العالمية

نحو 12%

الظروف العادية

باب المندب

اليوريا

من 4% إلى 16% من التجارة

2025 ثم 2026

المصدر: من إعداد الباحث استنادًا إلى إدارة معلومات الطاقة الأميركية(5) والبنك الدولي(1) والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية(6) وS&P Global(2) ومركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية(3) وKpler.

هرمز يضرب مدخلات الإنتاج في كل المحاصيل والقارات، والبحر الأسود يضرب السلعة النهائية في أسواق بعينها، في مقدمتها شمال إفريقيا والشرق الأوسط وشرق إفريقيا، والبحر الأحمر هو المفصل الذي تمر عبره بدائل الممرين ومن هنا ينشأ الفارق في توقيت الأثر.

الغذاء موجود والطريق إليه مسدود

بعد نحو ثمانية أشهر من الاضطراب، لم يُغلق هرمز إغلاقًا تامًّا، لكنه لم يعد إلى طبيعته فقد ارتفعت التدفقات النفطية عبره، في سبتمبر/أيلول 2026، إلى 10.9 ملايين برميل يوميًّا، أي نحو نصف مستواها قبل الحرب، وبقيت تدفقات المشتقات المكررة عند 1.9 مليون برميل يوميًّا مقابل 4.7 ملايين قبل الحرب(8)، والأسمدة أسوأ حالًا: ففي أبريل/نيسان، تراجعت صادرات اقتصادات هرمز من اليوريا بنسبة 83% ومن الأمونيا بنسبة 75% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق(9)، وعَلِق نحو 3.9 ملايين طن من اليوريا تعادل 30% من الصادرات السنوية للمنتجين المطلِّين على المضيق(6)، وظلَّت شحنات الأسمدة عبره شبه متوقفة حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول وتدفع السفن التي تغامر بالعبور أقساط تأمين ضد مخاطر الحرب بين 3% و10% من قيمة السفينة مقابل نحو 0.25% قبل الحرب، أي ما بين 3 و10 ملايين دولار للرحلة الواحدة لناقلة قيمتها 100 مليون دولار، وهي كلفة تنتقل إلى سعر كل طن مستورد. 

وفي البحر الأسود كانت الصدمة أسرع وأعنف؛ فبحلول منتصف أغسطس/آب خرج أكثر من 90% من طاقة مناولة الحبوب في بحري آزوف والأسود عن العمل وقدَّر اتحاد الحبوب الروسي صادرات القمح، في سبتمبر/أيلول، بنحو مليون طن فقط مقابل 5.7 ملايين قبل عام، وتراجع عدد الدول المشترية من 26 إلى 8 دول وخفضت وزارة الزراعة الأميركية، في 9 أكتوبر/تشرين الأول، تقديرها للصادرات الروسية في موسم 2026/2027 إلى 40 مليون طن، الأدنى في خمس سنوات، ولتجارة القمح العالمية إلى 209 ملايين طن مقابل 226.9 مليونًا في الموسم السابق(10). وفي المقابل، أخرجت الضربات الروسية نحو ثلث طاقة تصدير الحبوب الأوكرانية، وأحصت أوكرانيا 67 هجومًا على مرافقها المينائية، في يوليو/تموز وحده(2)، فتراجعت صادراتها من الحبوب والبقوليات، في سبتمبر/أيلول، إلى 1.49 مليون طن، بانخفاض 36.7% عن العام السابق وفق بيانات وزارة السياسة الزراعية والغذاء الأوكرانية.

ثم انفتحت جبهة ثالثة تفاقم الجبهتين؛ فمنذ يوليو/تموز سُجِّل 12 هجومًا أو محاولة هجوم على سفن تجارية في جنوب البحر الأحمر، أبرزها إصابة السفينة "تهامة" في باب المندب، في 11 أغسطس/آب، ومقتل أربعة من بحَّارتها(3)، فسحبت خمسة نواد للحماية والتعويض تغطيتها الثابتة لمخاطر الحرب في أجزاء من البحر الأحمر وخليج عدن(2)، بعدما قفزت أقساط مخاطر الحرب في البحر الأحمر من نحو 0.3% إلى 0.75% من قيمة السفينة، بين 17 و20 يوليو/تموز، وخطورة هذه الجبهة أنها تقع على طريق البدائل: فقد ارتفعت حصة باب المندب من تجارة اليوريا العالمية من 4% في 2025 إلى 16% في 2026، بعدما حلَّت اليوريا الروسية والمصرية المتجهة إلى الهند محل الإمدادات المحتجزة خلف هرمز(7)؛ ومن هنا آلية التضاعف: فالممرات لا تجمع أضرارها جمعًا حسابيًّا، بل يلغي اضطراب كل منها بدائل الآخر، فيخسر المستورد الطريق والبديل معًا ويظهر ذلك كلفة لا نقصًا؛ إذ بيع قمح البحر الأسود بنحو 260-280 دولارًا للطن مقابل 315-320 دولارًا للقمح الأسترالي البديل للمشترين الآسيويين. غير أن أي دراسة منشورة لم تقس بعد الأثر المجمع للممرات الثلاثة على الأسعار.

مع ذلك، لا تزال هذه أزمة تدفق لا أزمة نقص؛ فقد رفع مجلس الحبوب الدولي، في 15 أكتوبر/تشرين الأول، تقديره لإنتاج الحبوب العالمي في موسم 2026/2027 إلى 2.427 مليون طن، ولمخزونات نهاية الموسم إلى 619 مليونًا، مقابل استهلاك قياسي يبلغ 2.446 مليونًا(11)، أي بفجوة تقارب 19 مليون طن تُسحب من المخزون؛ فالقمح موجود، بل إن الفائض غير المباع يتراكم داخل روسيا وتنخفض أسعاره المحلية لكنه محبوس خلف ممر مغلق. ويبقى التحذير الجوهري من أن أزمة التدفق إذا طالت تتحول إلى نقص فعلي لدى المستوردين المعتمدين على هذا الممر بالذات، ولو بقي الميزان العالمي مريحًا على الورق.

فجوة التسميد الراهنة وتداعياتها على الحصاد القادم

يستهلك العالم اليوم في معظمه محاصيل زُرِعت قبل الحرب، فمزارعو نصف الكرة الشمالي كانوا قد أمَّنوا معظم أسمدة الزراعة الربيعية قبل اندلاعها(1). أما الاختبار الحقيقي فهو الزراعات الشتوية الجارية، وهي التي تحدد حصاد 2027.

قفز سعر اليوريا، في أبريل/نيسان 2026، إلى أكثر من 850 دولارًا للطن، بارتفاع 80% منذ فبراير/شباط. ويتوقع البنك الدولي أن يرتفع مؤشر أسعار الأسمدة بأكثر من 30% خلال 2026، وأن تبلغ قدرة المزارعين على تحمل كلفتها أضعف مستوياتها منذ منتصف 2022(1)، وتراجع حجم التجارة العالمية في الأسمدة بنسبة 20-25% في الأشهر الأربعة الأولى من العام، وتعثرت مشتريات أوروبا وأميركا الشمالية من الأسمدة الآزوتية والفوسفاتية لموسم 2026/2027، وتجاوز سعر الديزل 200 دولار للبرميل في سبتمبر/أيلول، وهو أعلى مستوى على الإطلاق(8).

ولا يتوزع هذا الضغط بالتساوي؛ فالبرازيل، أكبر مصدِّر زراعي في العالم النامي، يمر 40% من وارداتها من الأسمدة عبر هرمز، وارتفعت أسعار الأسمدة المحلية فيها بأكثر من 35% في الأسبوعين الأولين من الحرب، وصار توافر الأسمدة لموسم الربيع في الهند غير مؤكد(6). واللافت أن صدمة البحر الأسود، التي بدأت صدمة تدفق، تتحول بدورها إلى صدمة إنتاج: فالحبوب المحبوسة تخفض الأسعار المحلية للمزارع الروسي، وتسير زراعة المحاصيل الشتوية في روسيا أبطأ بنسبة 14% من العام الماضي، في أصغر مساحة عند هذه المرحلة منذ 2013. وتتوقع الفاو تراجع إنتاج القمح العالمي، في موسم 2026/2027، بنسبة 3.8% إلى 810.9 ملايين طن(12)، وذلك قبل أن يظهر أثر نقص التسميد الخريفي.

وقد شكَّلت الأمم المتحدة، في مارس/آذار، فرقة عمل لآلية عبور الأسمدة في هرمز، وأعلن مكتبها لخدمات المشاريع، منذ يوليو/تموز، جاهزية الآلية للتشغيل رهنًا بإرادة أطراف النزاع(9)، ثم أكد في سبتمبر/أيلول إمكان تشغيلها خلال أسبوع من التوافق السياسي. ويكفي مرور خمس سفن يوميًّا لتأمين الاحتياجات الحرجة. ويمكن تفعيل الآلية خلال 7 إلى 10 أيام من اتفاق أميركي-إيراني، لكنها ما زالت معطلة، وقد حذَّر المسؤول الأممي عنها من أن عدم التوصل إلى اتفاق "في الأسابيع القليلة المقبلة" يعني تفويت موسم الزراعة. وحتى لو توقفت الحرب غدًا، فإن إعادة تشغيل مصنع أسمدة متوقف تستغرق عادة من 5 إلى 8 أسابيع، وقد تمتد أزمة الأسمدة في سيناريو متشائم حتى 2028(6)؛ فالفاتورة الإنتاجية لهذه الحرب لم تدفع بعد، وموعد استحقاقها حصاد 2027.

الاستقرار النسبي للمؤشر العام وتفاوت عبء الغلاء على الدول والفئات الأفقر

لم تنتج الصدمات موجة أسعار شاملة كما في 2022، لكنها رفعت بحدة أهم سلعة للفقراء، أي الحبوب، فقد بلغ مؤشر الفاو لأسعار الغذاء، في سبتمبر/أيلول، 136 نقطة، بارتفاع 1.5% عن الشهر السابق و5.8% عن العام السابق، وارتفع مؤشر الحبوب 17.2% على أساس سنوي، والقمح 6.3% والذرة 5.6% في شهر واحد، وربطت المنظمة ذلك بتزامن اضطرابات هرمز والبحر الأسود مع الصدمات المناخية(12).

مؤشر الفاو لأسعار الغذاء ومؤشراته الفرعية، سبتمبر/أيلول 2026

المؤشر

القيمة (نقطة)

التغير الشهري

المؤشر العام

136.0

+1.5%

الزيوت النباتية

198.6

+0.9%

اللحوم

127.9

-1.1%

الحبوب

122.8

+5.1%

الألبان

119.1

-0.1%

السكر

114.0

+6.1%

المصدر: منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة(12).

غير أن المؤشر العام يبقى أدنى بنسبة 15.1% من ذروة مارس/آذار 2022، لأن صدمة هرمز انتقلت أساسًا عبر كلفة المدخلات لا عبر انقطاع صادرات الغذاء: فقد ارتفعت أسعار الغذاء 5% في الشهرين التاليين لاندلاع الحرب، مقابل 15% في الفترة المماثلة بعد غزو أوكرانيا(1)؛ وهذا تحديدًا ما تغير منذ يوليو/تموز؛ إذ أضاف البحر الأسود قناة انتقال ثانية مباشرة هي انقطاع السلعة نفسها ثم تراجع مؤشر مجلس الحبوب الدولي للأسعار 4% في أكتوبر/تشرين الأول(11)، وهو أقرب إلى استراحة مؤقتة منه إلى انحسار.

وتخفي المتوسطات العالمية حقيقتين: أولاهما أن أسعار التجزئة تتحرك ببطء، فارتفاع كلفة الطاقة والنقل يبلغ رفوف المتاجر بعد 3 إلى 6 أشهر وقد يستمر أثره من 12 إلى 18 شهرًا(6)، أي إن موجة الصيف لم تصل بكاملها إلى المستهلك بعد. وثانيتهما أن الأثر غير متكافئ: فمنذ بدء الحرب ارتفعت أسعار المستهلك بنحو 3.6% في الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل مقابل نحو 2.5% في المرتفعة الدخل، وحين تنفق الأسر الفقيرة نحو نصف دخلها على الغذاء فإن ارتفاع أسعاره 10% يقتطع نحو 5% من دخلها المتاح(6). بهذا المعنى، فإن هدوء المؤشر العام مضلِّل حين يُقرأ من موقع المستورد الفقير.

جغرافيا الهشاشة الغذائية وتوزيع كلفة الصدمة

دخل العالم هذه الأزمة وهو في أضعف حالاته الإنسانية؛ ففي عام 2025 واجه أكثر من 266 مليون إنسان في 47 دولة وإقليمًا انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو رقم أقل من الواقع على الأرجح لغياب بيانات مستوفية للمعايير في 18 دولة(13). وقدَّر برنامج الأغذية العالمي، في مارس/آذار 2026، أن نحو 45 مليون إنسان إضافي سينزلقون إلى هذه الحالة إذا استمرت الحرب إلى ما بعد منتصف العام وبقي سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل(14)، وقد تحقق الشرطان كلاهما: فالحرب في شهرها الثامن، وبلغ متوسط خام برنت المؤرخ في سبتمبر/أيلول 116.89 دولارا للبرميل(8) ولأن التقدير سابق لجبهتي البحر الأسود والبحر الأحمر، فهو أقرب إلى الحد الأدنى منه إلى الحد الأقصى.

الزيادة المتوقعة في أعداد من يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد بفعل الحرب

المنطقة

الزيادة (مليون نسمة)

نسبة الزيادة

شرق إفريقيا وجنوبها

17.7

17%

غرب إفريقيا ووسطها

10.4

21%

آسيا

9.1

24%

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

5.2

14%

أميركا اللاتينية والكاريبي

2.2

16%

المصدر: برنامج الأغذية العالمي، تقدير مارس/آذار 2026(14).

فالخاسر الأكبر هو المستورد الصافي للغذاء والوقود، ولاسيما المكشوف على أكثر من ممر؛ فاليمن يستورد 90% من غذائه وعُلِّقت عمليات البرنامج في شماله، وارتفعت كلفة الغذاء الأساسي في السودان بنحو 40% منذ فبراير/شباط بحسب الإحاطة نفسها أمام مجلس الأمن، وهو بلد يستورد نحو 80% من احتياجاته من القمح(14)، وتراجعت مشتريات مصر من القمح الروسي، في منتصف سبتمبر/أيلول، بنحو 3.6 مرات عن العام السابق، لا استغناء عن القمح بل اضطرارًا إلى مصادر أبعد وأغلى. وتضغط الأزمة على الموازنات أيضًا؛ ففاتورة استيراد الغذاء العالمية بلغت رقمًا قياسيًّا قدره 2.22 تريليون دولار، في 2025، وتشير الفاو إلى أن استجابتها لصدمة نفطية في بيئة جيوسياسية عالية المخاطر قد تقارب ضعف استجابتها المعتادة(12)، في وقت أجبر فيه عجز التمويل برنامج الأغذية العالمي على تقليص برامجه في كل القارات(14).

تدابير استباقية لبناء "وسادة أمان" غذائية

تأتي الاستجابة الدولية غالبًا بعد الصدمة، مع أن كل دولار يُنفَق على العمل الاستباقي يدرُّ ما يصل إلى 7 دولارات في الصدمات المناخية(15) وتقترح الورقة خمسة تدابير: أولها: نوافذ تمويل إقليمية مرتبة مسبقًا، بمحفزات محددة سلفًا ترتبط بأقساط التأمين وأسعار الاستيراد والتقويم الزراعي، تغطي واردات الغذاء والأسمدة معًا؛ فنافذة صدمة الغذاء لدى صندوق النقد الدولي لم تجتذب حتى منتصف 2023 سوى ست دول بمصروفات قدرها 1.8 مليار دولار(16). ومرفق الفاو لتمويل واردات الغذاء، الذي غطى تصميمه 62 دولة، لم يُعتمد قط(12). وثانيها: مراكز غذائية إقليمية هجينة، مادية ومالية، خارج نقاط الاختناق؛ فاحتياطي إيكواس لم يفرج بين 2017 و2024 إلا عن نحو 60 ألف طن في 20 تدخلًا(17)، واحتياطي الأرز الطارئ لآسيان+3 قلما استُخدم لبطء إعلان الأزمات والموافقات(18)، في حين خفض مرفق برنامج الأغذية العالمي لإدارة السلع، بالجمع بين التمويل المسبق والشراء الآجل، مدة التسليم بنسبة 63%(14)؛ فالوسادة تصنعها قواعد الإفراج لا الحجم. وثالثها: إدارة منسقة لمخزونات الأسمدة، بتوسيع نظام معلومات الأسواق الزراعية، الذي لم يضف تحليل أسواق الأسمدة إلا بعد صدمة 2022(12) ليشمل بيانات المخزونات والاحتياجات وفق التقويم الزراعي، مع كبح قيود التصدير ورفع كفاءة الاستخدام؛ فنحو 46% فقط من النيتروجين المضاف يصل إلى المحصول(19). ورابعها: تحول تدريجي جزئي نحو الأسمدة العضوية مع إعادة توجيه الدعم، تجنبًا لتجربة سريلانكا التي هوت فيها غلة الأرز 32%(1). فالفجوة بين غلَّة الزراعة العضوية والتقليدية تبلغ 19.2% في المتوسط(20)؛ ما يجعل الإحلال الكامل وهمًا والإحلال الجزئي خيارًا منخفض الندم. وخامسها: ممرات برية وسككية مرتبة مسبقًا لانسياب الغذاء، بوصفه مُخرجًا زراعيًّا ومدخلًا أساسيًّا للأمن الغذائي، وانسياب الطاقة والأسمدة بوصفهما مدخلين أساسيين للإنتاج الزراعي، وقد أثبت عام 2026 جدواها جزئيًّا: فقد افتتحت الخطوط الحديدية السعودية، في مارس/آذار، ممر شحن بطول نحو 1.700 كم من موانئ الخليج إلى الحديثة على الحدود الأردنية بقطارات تتجاوز 400 حاوية(21)، وقفزت حاويات الترانزيت المتجهة إلى العراق عبر العقبة، بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز، من نحو 3.6 آلاف إلى 37.2 ألف حاوية نمطية، وارتفعت مناولة الحبوب وفول الصويا في الميناء بنسبة 51% إلى 2.49 مليون طن(22). لكنَّ البر صمام تنفيس لا بديل عن البحر؛ فشركة معادن كانت تصدِّر نحو 500 ألف طن شهريًّا من الأسمدة الفوسفاتية في 2025، ولا يتجاوز سقف ما يمكن نقله بالشاحنات إلى البحر الأحمر 150-200 ألف طن(23)، ولن يكتمل الجسر البري السككي بين الرياض وجدة قبل 2034(24)، ولا تستوعب البدائل الروسية من موانئ ومسارات برية في أحسن الأحوال إلا نحو نصف ما كان يمر عبر الجنوب(25)، ولم تحمل ممرات التضامن الأوروبية، في يوليو/تموز، سوى نحو 20% من صادرات الحبوب الأوكرانية(26). فقيمة هذا التدبير في قواعد العبور قبل القضبان "ممرات خضراء" عربية للغذاء والأسمدة على غرار القاعدة الأوروبية لعام 2020 التي حددت زمن عبور الحدود بخمس عشرة دقيقة(27)؛ إذ يعادل كل يوم في النقل رسمًا جمركيًّا بين 0.6% و2.3% من قيمة السلعة(28)، مع بند ملزم بعدم التمييز ضد شحنات العبور، واستكمال الحلقات السككية الناقصة فقرار منظمة التجارة العالمية، في 2022، اقتصر على إعفاء مشتريات برنامج الأغذية العالمي من قيود التصدير(29)، ولا يوجد التزام متعدد الأطراف يمنع تعطيل العبور البري للغذاء والأسمدة.

السيناريوهات المحتملة المقبلة وأولويات الاستجابة

المسار الأرجح في الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة هو استنزاف ممتد لا انفراج ولا انفجار؛ فمساعي إعادة فتح هرمز متعثرة والآلية الأممية معطلة، والمصدِّرون الروس لا يتوقعون تطبيع الشحن في البحر الأسود قبل 2027، بحسب تقديرات شركة SovEcon، وفيه تستمر صادرات البحر الأسود بجزء من طاقتها، مع تحويل روسي للحبوب بالسكك الحديدية إلى موانئ البلطيق والقطب الشمالي، وهي بدائل أطول وأغلى وأقل سعة(25)، فتظهر صدمة الإنتاج في حصاد 2027 ويصير تقدير الـ45 مليونًا واقعًا أما الانفراج المنظم فيتطلب تفعيل الآلية الأممية وتهدئة في البحر الأسود، ولن تعود معه أسواق الأسمدة إلى طبيعتها سريعًا(6)، وأما العاصفة الكاملة فتجمع تصعيدًا جديدًا في الممرات مع ظاهرة إل نينيو أقوى من المتوقع(1)، وموجة قيود تصدير، وهي الأداة التي غطت نحو 17% من السعرات المتداولة عالميًّا في 2022 ويُنسب إليها نحو 40% من ارتفاع الأسعار الزراعية في 2007-2008، انطلاقًا من مخزون يسحب منه أصلًا نحو 19 مليون طن هذا الموسم(11)؛ وهو وحده ما يحول أزمة الكلفة إلى نقص عالمي ومؤشرات الإنذار المبكر: سفن الأسمدة العابرة لهرمز يوميًّا، وشحنات نوفوروسييسك وأوديسا الأسبوعية، وأقساط التأمين في باب المندب، وبيانات الزراعة الشتوية.

وأيًّا كان المسار، يبدأ ما ينبغي فعله بفصل الغذاء والأسمدة عن التفاوض العسكري والنووي: تفعيل الآلية الأممية في هرمز فورًا، ومد منطقها إلى ممر إنساني للحبوب في البحر الأسود يشمل موانئ الطرفين وإلى ضمانات لعبور سفن الغذاء والأسمدة في باب المندب، والتزام جماعي عبر AMIS بعدم تقييد صادراتهما ثم ترتب التدابير الاستباقية زمنيًّا: نوافذ التمويل ورصد مخزونات الأسمدة واتفاقات "الممرات الخضراء" البرية قبل الموسم الزراعي المقبل، ثم شبكات المخازن الإقليمية واستكمال الحلقات السككية الناقصة. أما التحول نحو الأسمدة العضوية فاستثمار متوسط الأجل يقلِّص انكشاف الصدمة القادمة لا علاج للحالية.

خاتمة

ليست هذه بعد أزمة غذاء عالمية كأزمتي 2008 و2022، لكنها لا تقل عنهما خطرًا فالعالم يعيش على ساعتين مختلفتين: ساعة البحر الأسود التي تدفع أسعار الحبوب الآن وتضرب المستوردين الأفقر فورًا، وساعة هرمز التي تعمل ببطء عبر الأسمدة والطاقة ولن تظهر فاتورتها كاملة قبل حصاد 2027، وبينهما البحر الأحمر الذي كان طريق البدائل فصار جبهة ثالثة، وتزامنهما يعني أن العالم يسحب من مخزونه وهو يزرع أقل وبكلفة أعلى والحقيقة غير المريحة أن معظم الجوع الإضافي المرتقب لن ينتج عن نقص في الغذاء أو الأسمدة بل عن قرارات سياسية تبقيهما رهينة تفاوض لا علاقة لهما به؛ فقد شُكِّلت فرقة العمل الأممية، في مارس/آذار، وأعلنت جاهزية الآلية، في سبتمبر/أيلول، وما زالت معطَّلة. والحقيقة الثانية أن أدوات امتصاص الصدمات جُرِّبت كلها تقريبًا بعد 2022، وتعثر معظمها لأنه صُمِّم ليفتح بعد الأزمة لا قبلها والنافذة المتاحة ضيقة ومحددة، هي موسم الزراعة الجاري: فما لا ينقذ الآن من التسميد لا تعوضه المساعدات الطارئة لاحقًا، وما لا يُبنى من "وسادة أمان" قبل الصدمة التالية لن يُبنى أثناءها.

نبذة عن الكاتب

مراجع
  1. البنك الدولي:

(أ) داويت ميكونين وكالترينا تيماج، "أسعار الغذاء تتأثر بحرارة الحرب في الشرق الأوسط مع اضطراب أسواق السلع" (Food prices feel the heat as war in the Middle East rattles commodity markets)، مدونة البيانات، 22 مايو/أيار 2026، (تاريخ الدخول: 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026)،  https://blogs.worldbank.org/en/opendata/food-prices-feel-the-heat-as-wa…

(ب) جون بافيس وكالترينا تيماج، "أسعار الأسمدة ترتفع بحدة مع اضطرابات مضيق هرمز التي تقلِّص الإمدادات" (Fertilizer prices surge as Strait of Hormuz disruptions tighten supplies)، مدونة البيانات، 14 مايو/أيار 2026، (تاريخ الدخول:16 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://blogs.worldbank.org/en/opendata/fertilizer-prices-surge-as-stra…-

(ج) د. غوس وإ. فراغا وأ. فرنانديز، "حظر استيراد الأسمدة والصادرات الزراعية والرفاه: أدلة من سريلانكا" (Fertilizer Import Bans, Agricultural Exports, and Welfare: Evidence from Sri Lanka)، مجموعة أبحاث التنمية، ديسمبر/كانون الأول 2023، ورقة مقدمة إلى مؤتمر الجمعية الاقتصادية الأميركية 2024، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)،  https://www.aeaweb.org/conference/2024/program/paper/9ESZ74dF

  1. S&P Global Commodity Insights:

(أ) "تجارة الحبوب في البحر الأسود تحت ضغط تصاعد النزاع الروسي-الأوكراني" (FACTBOX: Black Sea grain trade strained by escalating Russia-Ukraine conflict)، 20 أغسطس/آب 2026،(تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)،   https://www.spglobal.com/energy/en/news-research/latest-news/agricultur…

(ب) ماكس لين، "شركات تأمين مخاطر الحرب تسحب تغطيتها في البحر الأحمر بعد حادث مميت" (War risk insurers withdraw cover for Red Sea following deadly incident)، 12 أغسطس/آب 2026، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)https://www.spglobal.com/energy/en/news-، research/latest-news/crude-oil/081226-war-risk-insurers-withdraw-cover-for-red-sea-insurance-following-deadly-incident

  1. مركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية، "نفوذ الحوثيين في البحر الأحمر يصعِّد التهديدات لإفريقيا" (Houthi Leverage over the Red Sea Escalates Threats for Africa)، 22 سبتمبر/أيلول 2026، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://africacenter.org/spotlight/2026-houthi-red-sea-threats/
  2. تشاتام هاوس، "«نقاط الاختناق» في تجارة الغذاء العالمية: خمسة أمور ينبغي معرفتها" (‘Chokepoints’ in the Global Food Trade: Five Things You Should Know)، استنادًا إلى تقرير بيلي وويلزلي، 28 يونيو/حزيران 2017 (حُدِّث في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2020)، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.chathamhouse.org/2017/06/chokepoints-global-food-trade-five…
  3. كانديس دان وجاستين باردن، "وسط الصراع الإقليمي، يظل مضيق هرمز نقطة اختناق حاسمة للنفط" (Amid Regional Conflict, the Strait of Hormuz Remains Critical Oil Chokepoint)، إدارة معلومات الطاقة الأميركية، 16 يونيو/حزيران 2025، (تاريخ الدخول: 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.eia.gov/todayinenergy/detail.php?id=65504
  4. المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية (IFPRI):

(أ) روب فوس، "حرب إيران: من أزمة الأسمدة إلى أزمة الغذاء؟" (Iran war: From fertilizer to food crisis?)، 2 يوليو/تموز 2026، (تاريخ الدخول:16 أكتوبر/تشرين الأول 2026)،   https://www.ifpri.org/blog/iran-war-from-fertilizer-to-food-crisis/

(ب) غلوبر ولابورد ومأمون، "من سيء إلى أسوأ: كيف تفاقم قيود التصدير الأمن الغذائي العالمي؟" (Bad to worse: How export restrictions exacerbate global food security)، 13 أبريل/نيسان 2022، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026) https://www.ifpri.org/blog/bad-worse-how-export-restrictions-exacerbate…

  1. إيشان بهانو، "تجارة الحبوب والأسمدة تتكيَّف مع نقطة اختناق شرق أوسطية أخرى" (Grain and fertiliser trade adapt to yet another Middle East chokepoint)، Kpler، أواخر يوليو/تموز 2026، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.kpler.com/blog/grain-and-fertiliser-trade-adapt-to-yet-anot…
  2. وكالة الطاقة الدولية، "تقرير سوق النفط-أكتوبر/تشرين الأول 2026" (Oil Market Report - October 2026)، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، (تاريخ الدخول: 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.iea.org/reports/oil-market-report-october-2026
  3. الأمم المتحدة:

(أ) أخبار الأمم المتحدة، "اضطراب مضيق هرمز يضرب تجارة الطاقة والأسمدة والسلع الصناعية" (Strait of Hormuz disruption hits energy, fertilizer and industrial trade)، استنادًا إلى بيانات مركز التجارة الدولية، أغسطس/آب 2026، https://news.un.org/en/story/2026/08/1168074

(ب) مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، خورخي موريرا دا سيلفا، "حان الوقت لآلية تشغيلية لبناء الثقة في مضيق هرمز" (It is time for a confidence-building Operational Mechanism for the Strait of Hormuz)، بيان، 24 يوليو/تموز 2026، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)

https://www.unops.org/news-and-stories/speeches/it-is-time-for-a-confid…

  1. وزارة الزراعة الأميركية، "تقديرات العرض والطلب الزراعي العالمي" (World Agricultural Supply and Demand Estimates)، التقرير WASDE-676، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.usda.gov/oce/commodity/wasde/wasde1026.pdf
  2. مجلس الحبوب الدولي، "ملخص تقرير سوق الحبوب" (Grain Market Report – Summary)، التقرير رقم 581، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://igc.int/en/gmr_summary.aspx
  3. منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو):

(أ) "توقعات الغذاء: اتجاهات أسواق السلع الغذائية العالمية تواجه مخاطر جيوسياسية ومناخية متصاعدة" (FAO Food Outlook: Global food commodity market trends face rising geopolitical and weather risks)، 18 يونيو/حزيران 2026، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)،  https://www.fao.org/newsroom/detail/fao-food-outlook–global-food-commodity-market-trends-face-rising-geopolitical-and-weather-risks/en

(ب) "مؤشر الفاو لأسعار الغذاء يرتفع في سبتمبر وسط مخاوف مناخية واضطرابات في النقل" (FAO Food Price Index rises in September amid weather concerns and transport disruptions)، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026، (تاريخ الدخول: 18  أكتوبر/تشرين الأول 2026)،   https://www.fao.org/newsroom/detail/fao-food-price-index-rises-in-septe…

(ج) "مؤشر الفاو لأسعار الغذاء" (FAO Food Price Index)، آخر تحديث في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026،  (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)،  https://www.fao.org/worldfoodsituation/foodpricesindex/en/

(د) "مرفق عالمي لتمويل واردات الغذاء: الاستجابة لارتفاع كلفة واردات الغذاء وتلبية احتياجات الأكثر انكشافًا" (A Global Food Import Financing Facility (FIFF): Responding to soaring food import costs and addressing the needs of the most exposed)، الوثيقة cb9444en، حُدِّثت في 10 يونيو/حزيران 2022،  (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)،  https://www.developmentaid.org/api/frontend/cms/file/2022/12/cb9444en.p…

(هـ) فصل جديد لنظام معلومات الأسواق الزراعية: تقنيات محسَّنة لشفافية أكبر في الأسواق (A new chapter for AMIS: enhanced technology for greater market transparency)، 12 ديسمبر/كانون الأول 2024، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)،

https://www.fao.org/agroinformatics/news/news-detail/a-new-chapter-for-…–enhanced-technology-for-greater-market-transparency/en

  1. الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية، "التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية 2026" (Global Report on Food Crises 2026)، 23 أبريل/نيسان 2026، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://knowledge4policy.ec.europa.eu/publication/global-report-food-cr…
  2. برنامج الأغذية العالمي:

(أ) "البرنامج يتوقع أن يبلغ انعدام الأمن الغذائي مستويات قياسية نتيجة التصعيد في الشرق الأوسط" (WFP Projects Food Insecurity Could Reach Record Levels as a Result of Middle East Escalation)، 17 مارس/آذار 2026 (حُدِّث في 5 مايو/أيار 2026)،  (تاريخ الدخول: 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026)،  https://www.wfpusa.org/news/global-hunger-could-reach-record-levels-bec…

(ب) "كيف خفَّض برنامج الأغذية العالمي مدة التسليم بأكثر من 60%" (How the World Food Programme has cut its delivery times by more than 60 percent)، بلا تاريخ (بيانات 2016)، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)

 https://www.wfp.org/stories/how-world-food-programme-has-cut-its-delive…

  1. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي، "إنقاذ الأرواح والوقت والمال: أدلة من العمل الاستباقي" (Saving lives, time and money: evidence from anticipatory action)، 20 مايو/أيار 2025، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.preventionweb.net/publication/saving-lives-time-and-money-e…
  2. صندوق النقد الدولي، "المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يوافق على تمديد نافذة صدمة الغذاء…" (IMF Executive Board Approves Extension of Food Shock Window…)، بيان صحفي رقم 23/252، 30 يونيو/حزيران 2023، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.imf.org/en/News/Articles/2023/06/30/pr23252-food-shock-imf-…
  3. المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، "دعم خطط الاستجابة الوطنية: إيكواس تتبرع بـ500 طن من الحبوب لجمهورية غانا" (Supporting national response plans: ECOWAS donates 500 tonnes of cereals to the Republic of Ghana)، 19 سبتمبر/أيلول 2024، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.ecowas.int/?p=103256
  4. مونتيسكلاروس، "ليس الحجم بل طريقة الاستخدام: درس لاحتياطيات الأرز في آسيان" (It’s not the size but how it’s used: lesson for ASEAN rice reserves)، مدرسة إس. راجاراتنام للدراسات الدولية (RSIS)، 9 مارس/آذار 2015، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://rsis.edu.sg/rsis-publication/nts/co15047-its-not-the-size-but-h…
  5. ش. تشانغ وآخرون، "تقدير موازين النيتروجين العالمية والوطنية في إنتاج المحاصيل" (Quantification of global and national nitrogen budgets for crop production)، Nature Food، المجلد 2، 2021، ص 529-540، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://pure.iiasa.ac.at/17328
  6. ل. س. بونيسيو وآخرون، "ممارسات التنويع تقلِّص فجوة الغلة بين الزراعة العضوية والتقليدية" (Diversification practices reduce organic to conventional yield gap)، Proceedings of the Royal Society B، المجلد 282، العدد 1799، 2015، (تاريخ الدخول: 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4286047
  7. كيفن سميث، "الخطوط الحديدية السعودية تقدِّم بديلًا لمضيق هرمز" (Saudi Arabian Railways offers alternative to the Strait of Hormuz)، International Railway Journal، 30 مارس/آذار 2026، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.railjournal.com/freight/saudi-arabian-railways-offers-alter…
  8. جوردن نيوز، "حركة الترانزيت عبر ميناء العقبة ترتفع 160% في الأشهر السبعة الأولى" (Transit Traffic via Aqaba Port Surges 160% in First 7 Months)، استنادًا إلى بيانات جمعية الشحن الأردنية (Jordan Shipping Association)، 11 أغسطس/آب 2026، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.jordannews.jo/Section-112/Economy/Transit-Traffic-via-Aqaba…
  9. AGBI، "حرب إيران تختبر صناعة الفوسفات السعودية المزدهرة" (Iran war tests thriving Saudi phosphate industry)، استنادًا إلى تقديرات CRU وKpler، مايو/أيار 2026، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.agbi.com/analysis/agriculture/2026/05/iran-war-tests-thrivi…
  10. MEED، “اقتراب ترسية عقد قسم الرياض من الجسر البري السعودي” (Contract award nears for Saudi Landbridge Riyadh section)، 31 أغسطس/آب 2026، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://guest.meed.com/contract-award-nears-for-saudi-landbridge-riyadh…
  11. أولغا بوبوفا وغليب ستولياروف، "تحويل شحنات الحبوب الروسية إلى البلطيق وسط تهديدات المسيَّرات" (Russian grain shipments diverted to Baltic amid drone threats)، رويترز عبر Baird Maritime، 31 أغسطس/آب 2026، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.bairdmaritime.com/shipping/dry-cargo/bulkers/russian-grain-…
  12. بروكسل تايمز، "أوكرانيا تنقل اعتمادها التجاري إلى الممرات الأوروبية متجاوزةً طرق البحر الأسود" (Ukraine shifts trade dependency to EU corridors, eclipsing Black Sea routes)، استنادًا إلى بيانات المفوضية الأوروبية، 20 أغسطس/آب 2026، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.brusselstimes.com/2280639/ukraine-shifts-trade-dependency-t…
  13. المفوضية الأوروبية، "بلاغ المفوضية بشأن تطبيق الممرات الخضراء ضمن المبادئ التوجيهية لتدابير إدارة الحدود" (Communication from the Commission on the implementation of the Green Lanes under the Guidelines for border management measures)، الوثيقة C(2020) 1897 final، 23 مارس/آذار 2020، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://transport.ec.europa.eu/system/files/2020-03/2020-03-23-communic…
  14. ديفيد هاملز وجورج شاور، "الوقت بوصفه عائقًا تجاريًّا" (Time as a Trade Barrier)، American Economic Review، المجلد 103، العدد 7، ديسمبر/كانون الأول 2013، ص 2935-2959، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.nber.org/papers/w17758
  15. منظمة التجارة العالمية، "التقرير السنوي 2023: المؤتمر الوزاري الثاني عشر" (Annual Report 2023 – MC12 Spotlight)، 2023، (تاريخ الدخول: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.wto.org/english/res_e/booksp_e/anrep_e/ar23_spotlight_mc12_…