مثَّلت الاشتباكات التي تصاعدت لتتحول إلى حرب شاملة(1)، في سبتمبر/أيلول 2026، عودة إلى المواجهة العسكرية في إثيوبيا، مع انهيار كامل للـ"هدنة" التي أعقبت توقيع اتفاق بريتوريا، في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ومع تغير نوعي في طبيعة المواجهة وتحولها من صراع مع إقليم منفرد إلى أزمة وطنية متعددة الأطراف، مع إعلان مجموعة من القوى الإثيوبية تشكيلها "تحالف البقاء"، مستهدفة إسقاط حكومة آبي أحمد والبدء في مرحلة انتقالية شاملة بعد ذلك.
ورغم صعوبة الإحاطة بأبعاد هذا الحدث، نتيجة لتطوراته السريعة ولأنها تجري الآن مع كتابة هذه الكلمات، فإن هذه الورقة تحاول التعريف بالبنية المعقدة لهذه الحرب من خلال التعريف بالأطراف المنخرطة فيها ومواقع تمركزها وأهدافها، كما تستعرض نقاط قوة وضعف كل من القوات الفيدرالية وحلفائها و"تحالف البقاء" ومكوناته، انتهاءً باستعراض السيناريوهات المحتملة، رغم صعوبة الاستشراف بالنظر إلى السيولة والديناميكية التي يتسم بها الوضع حاليًّا.
أولًا: أطراف الأزمة الحالية في إثيوبيا
تتجاوز الحرب الحالية الطبيعة الثنائية لحرب تيغراي 2020-2022، التي مثَّلت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من جهة، والحكومة الفيدرالية وحلفاؤها من جهة أخرى، طرفيها الرئيسيين، إلى شبكة أوسع من القوى المسلحة النظامية والميليشيات متعددة الأقاليم، بما يعكس طبيعة الأزمة في إثيوبيا وتعقيداتها.
ويمكن القول: إن المشهد الحالي يشتبك فيه معسكران رئيسيان: الحكومة الإثيوبية وحلفاؤها، و"تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء" (تحالف البقاء).
أ- المعسكر الحكومي
يتألف معسكر الحكومة من الجيش الإثيوبي وقوات إقليمية وميليشيات حليفة في عدد من الأقاليم:
1- قوات الدفاع الوطني الإثيوبية (ENDF): الجيش الفيدرالي، وهو ذو أفضلية في العدد والتسليح والتنظيم، وقد زاد من قدراته البشرية والعسكرية منذ نهاية حرب 2020-2022، ويعتمد على إستراتيجية الضربات الجوية بالطائرات المسيرة، مستفيدًا من تفوقه العسكري جوًّا(2)، لاستهداف خصومه في عموم إثيوبيا.
2- قوات إقليمية: بعد تفكيك "القوات الخاصة الإقليمية"، عام 2022، تم دمج أفرادها ضمن أجهزة أمنية أخرى تقاتل بجانب الجيش الإثيوبي، كقوة مكافحة الشغب في إقليم أمهرا وشرطة إقليم عفر.
3- ميليشيات إقليمية حليفة: وهي مجموعة من التشكيلات الأمنية والعسكرية الرديفة للقوات الاتحادية الإثيوبية، ومن أبرزها "قوات سلام تيغراي" في إقليم تيغراي، و"حراس تيكيزي" في إقليم أمهرا.
ب- المعسكر المعارض: "تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء"
أما على الضفة المقابلة، فقد تم، في 20 سبتمبر/أيلول، إعلان تحالف عسكري سياسي تحت اسم "تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء"، وهو مظلة تضم تحتها سبع مجموعات مسلحة وسياسية، وهدفها المعلن هو إسقاط حكومة آبي أحمد وإنشاء حكومة انتقالية شاملة والشروع في مرحلة جديدة من الانتقال الديمقراطي في إثيوبيا(3)، لكن الهيكل القيادي، السياسي أو العملياتي، غير معلن، كما أن عضوية بعض أطرافه أدت إلى بروز انقسامات في صفوفها، كما سيتم توضيحه أدناه.
والقوى المنضوية تحت هذا التحالف هي وفق ترتيب البيان:
1- حركة فانو الوطنية الأمهرية (AFNM)
ظهرت فانو في البداية كمجموعة من الفصائل المسلحة ذات الصبغة القومية الأمهرية الناشطة منذ سنوات(4)، وقد تمكنت، في يناير/كانون الثاني 2026، من الاتحاد ضمن مظلة "حركة فانو الوطنية الأمهرية" كهيكل جامع لها، ويعد إقليم أمهرا الساحة الرئيسية لمعظم نشاطاتها العسكرية، مع عمليات محدودة في مناطق من إقليم أوروميا.
2- جيش تحرير أورومو (OLA)
جناح منشق عن "جبهة تحرير أورومو" بعد عقدها اتفاق سلام مع الحكومة الإثيوبية، عام 2018، ويخوض قتالًا ضد الجيش الإثيوبي وحلفائه منذ عام 2019، ويتركز نشاطه في إقليم أوروميا.
3- الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي/قوات دفاع تيغراي (TPLF / TDF)
القوة الرئيسية في التحالف، ولم يَحُلْ توقيعها اتفاق بريتوريا مع الحكومة الفيدرالية دون تصاعد التوتر بينهما بشكل مستمر، في حين خاضت قوات دفاع تيغراي المرتبطة بها اشتباكات محدودة مع الجيش الإثيوبي وحلفائه من الميليشيات التيغراوية والعفرية والأمهرية(5)، كانت أُخراها تلك التي اندلعت في 1 أغسطس/آب 2026، والتي توسعت لاحقًا إلى مواجهة مفتوحة اعتبارًا من 23 سبتمبر/أيلول 2026.
4- جبهة تحرير أوغادين الوطنية (ONLF)
تنشط في الإقليم الصومالي داخل إثيوبيا، وقد وقَّعت اتفاق سلام مع الحكومة الإثيوبية، عام 2018. وانقسمت مطلع هذا العام إلى جناحين، أعلن أحدهما، بقيادة عبد الرحمن مهدي، مناهضة أديس أبابا والمطالبة بتقرير مصير الإقليم(6)، ولا تتوافر أدلة على قوة عسكرية تتبع هذا الجناح.
5- الجبهة الثورية للوحدة الوطنية العفرية/أوغوغومو (ANURF)
فصيل ينشط في إقليم عفر الإثيوبي، وقد وقَّع اتفاق سلام مع الحكومة الإثيوبية، عام 2018. وفي صيف 2025، اتهم العقيد إبراهيم عثمان عليو الحكومة المذكورة بعدم تنفيذ بنود اتفاق السلام، وأعاد تنظيم جناح مسلح انطلاقًا من إريتريا التي لجأ إليها(7).
6- جبهة تحرير شعب بني شنقول (BPLF)
وقَّعت اتفاق سلام مع الحكومة الإثيوبية عام 2024(8)، ثم ما لبث بعض قياداتها أن أعلن رفضها لبعض بنود الاتفاق والعودة إلى حمل السلاح والقتال ضد الجيش الإثيوبي في إقليم بني شنقول.
7- حركة قمز الديمقراطية الشعبية (GPDM)
فصيل ينشط في إقليم بني شنقول، وقَّع هو أيضًا اتفاقيات سلام مع الحكومة الإثيوبية، كانت أُخراها عام 2024(9)، ثم عاد بعض أفراده إلى حمل السلاح وإعلان رفضهم لبنود اتفاق السلام المذكور.
ثانيًا: ما الذي جمع أطراف "تحالف البقاء"؟
إعلان مسؤولين في التحالف أن المشاورات التي أدَّت إلى تشكيله استغرقت أكثر من عام(10) يكشف عن عمق الخلافات بين مكوناته؛ إذ لم ينشأ نتيجة قدرتها على إزالة هذه الخلافات، التي تم تأجيل البتُّ فيها إلى ما بعد إسقاط الحكومة، بقدر ما كان مظهرًا لتقاطع مؤقت لمصالح متباينة، وأحيانًا متعارضة في الأصل، بما يتجاوز ضرورة مواجهة العدو المشترك إلى الرغبة في الحصول على مظلة تمنحها قوة وشرعية أكبر، سواء على المستوى الداخلي أم في خطابها للخارج.
أ- العدو المشترك
ترى معظم الحركات المنضوية في هذا التحالف أن حكومة آبي أحمد تحولت إلى مهدِّد مباشر لبقائها السياسي أو العسكري؛ فالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تعتبر الحكومة مسؤولة عن عدم تنفيذ ترتيبات بريتوريا، واستمرار النزاع على غرب تيغراي، والسعي إلى إلغاء دورها السياسي عبر نزع الصفة القانونية عنها كحزب سياسي إثيوبي(11)، في حين أن فانو تتهم حكومة آبي أحمد بالانحياز التام للأورومو والتواطؤ في الهجمات العرقية ضد الأمهرا(12)، أما الحركات الأخرى، كالعفرية والقمزية، فتربط معارضتها بتجاهل مطالب الأقاليم وحقوقها. لذلك أصبح حزب الازدهار، في حسابات هذه القوى، خصمًا أكثر خطورة من الخصومات المتبادلة.
ب- العامل الإريتري
أسهم التقارب بين إريتريا وقيادة تيغراي في توفير بيئة سياسية وأمنية لظهور التحالف؛ إذ إن المبادرة المعروفة باسم "تسيمدو"(13) شكَّلت منصة التواصل الأولية بين عدد من أطراف هذا التحالف، كالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وفانو، ثم توسعت تدريجيًّا لتضم قوى أخرى، انتهاءً بتحالف البقاء(14).
وقد دأبت الحكومة الإثيوبية على اتهام إريتريا بدعم معارضيها وتهديد أمنها القومي(15)، وهو ما تصر أسمرة على نفيه بدورها(16).
ج- إدراك كل طرف عجزه منفردًا عن تغيير الواقع بشكل جذري
يبدو أن هذه الحركات وصلت إلى قناعة بتعذر قدرة كل منها منفردة على الوصول إلى سدة السلطة في أديس أبابا، بجانب أن الجيش الإثيوبي، نتيجة لتفوقه النوعي والكمي، تمكن من توجيه ضربات قاسية خلال السنوات الماضية لكل منها على حدة؛ ففانو تخوض حرب استنزاف شرسة ضد الجيش الفيدرالي في إقليم أمهرا، وجيش تحرير أورومو يواجه عمليات عسكرية مكثفة في أوروميا، بينما تعاني تيغراي من أزمات إنسانية وانقسامات داخلية واختبارات قاسية.
د- اكتساب الشرعية السياسية على المستوى الوطني
تحتاج الحركات المسلحة إلى شرعية سياسية داخلية على مستوى إثيوبيا، والتحالف يمنحها ذلك جزئيًّا؛ فالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي تخوض معركة جديدة مع الحكومة الفيدرالية، تستطيع تقديم نفسها كجزء من مشروع وطني، لا كقوة تيغراوية تسعى إلى استعادة نفوذها السابق، وفانو، التي تواجه اتهامات بالعمل كتمرد قومي أمهري، تستطيع الظهور ضمن ائتلاف يضم الأورومو والصوماليين والعفر والقمزيين.
هـ- إقناع الخارج بوجود بديل سياسي
تكوين تحالف البقاء يعمل على إعادة تعريف الصراع أمام القوى الدولية والإقليمية المعنية، وتحويله من تمردات منفصلة ضمن الأقاليم الإثيوبية إلى ائتلاف واسع يطالب بانتقال سياسي يتضمن تشكيل حكومة انتقالية شاملة، وحوارًا دستوريًّا تشارك فيه قوى سياسية ومجتمعية وحزبية تتفاوض بشأن تحديد مستقبل البلاد(17).
هذه النقلة الخطابية يمكن اعتبارها رسالة إلى الخارج بأن هذه القوى لا تسعى لإسقاط الحكومة الإثيوبية فقط بل تطرح بديلًا مؤسسيًّا، وأن دعم الحكومة الحالية قد يطيل حربًا أهلية متعددة الجبهات، وأن أي تسوية تتجاوز هذا التحالف لن تعبر بالبلاد نحو الخروج من مأزق الحرب الحالية.
و- حسابات خاصة بكل فصيل
تجمع مكونات تحالف البقاء، إلى جانب العداء المشترك لحكومة آبي أحمد، حسابات خاصة بكل فصيل منها. فعلى سبيل المثال، تسعى الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى تجنب الحصار الذي قد تفرضه القوات الفيدرالية وحلفاؤها الأمهريون والعفريون، وقطع الطريق على أي تفاهم محتمل بين الحكومة والقوى الأمهرية المناوئة لها.
وبالنسبة إلى الفصائل الأصغر، يضمن هذا التحالف لكل منها فرصة لتحويل قضاياها الإقليمية إلى جزء من أزمة وطنية أوسع، والاستفادة من قوة الفصائل الكبرى وشبكاتها الخارجية والإعلامية والدبلوماسية، بجانب رفع احتمال مشاركتها في حكومة انتقالية أو ترتيبات دستورية وأمنية في حال سقوط حكومة أديس أبابا أو اضطرارها إلى التفاوض.
ثالثًا: مقومات قوة "تحالف البقاء" ومكامن هشاشته
نتيجة لطبيعة تكوينه المتعددة الأقطاب عرقيًّا وجغرافيًّا وسياسيًّا، يتمتع تحالف البقاء بالعديد من نقاط القوة في مواجهة الجيش الفيدرالي، غير أن المفارقة تكمن في أن هذا العامل بالتحديد يمثل إحدى أخطر نقاط ضعفه، كما سيتم توضيحه أدناه.
أ- نقاط قوة "تحالف البقاء"
1- الانتشار الجغرافي وتعدد الجبهات
أهم نقاط قوة التحالف هو قدرته المعلنة على ربط بؤر مسلحة في العديد من الأقاليم الإثيوبية المتباعدة في تيغراي وأمهرا وعفر وأوروميا وبني شنقول، وهو ما سيجبر الجيش الفيدرالي على توزيع قواته بين جبهات مختلفة بدلًا من تركيزها على تيغراي وحدها على سبيل المثال(18).
ولا يعني هذا بالضرورة وجود عمليات مشتركة فعلية في كل الأقاليم، بل يعني إجبار أديس أبابا على مواجهة حركات تمرد متزامنة ومتزايدة الترابط(19)؛ فحتى الفصيل الذي لا يرسل قوات إلى الجبهة الشمالية قد يظل مفيدًا بإبقاء قوات حكومية في أوروميا أو بني شنقول-قمز أو الإقليم الصومالي.
2- الخبرة القتالية المتراكمة
يضم التحالف أطرافًا ذات شبكات محلية عميقة وتجربة ميدانية واسعة، سواء في مواجهة الجيش الفيدرالي أم في المواجهات بين الفصائل الإثيوبية المختلفة؛ فلقوات دفاع تيغراي تجربة طويلة في الحرب النظامية وشبه النظامية، في حين تمتلك فانو وجيش تحرير أورومو خبرة في حرب العصابات في أرياف أمهرا وأوروميا على التوالي.
هذا المزيج يخلق معضلة للجيش الفيدرالي؛ فالتفوق الجوي والمدفعي يفيد في مواجهة تشكيلات مكشوفة، لكنه أقل فاعلية في مواجهة خلايا صغيرة تختلط بالبيئة المحلية وتعمل على مساحات واسعة.
3- المشاركة العفرية
وجود قوة عفرية مسلحة ضمن هذا التحالف يضيف بُعدًا لوجستيًّا واقتصاديًّا، لأن إقليم عفر يحتضن الطريق الرابط بين ميناء جيبوتي وأديس أبابا، الذي يعد بمنزلة الشريان الرئيسي للعاصمة الإثيوبية(20).
ومشاركة "أوغوغومو" تثير المخاوف من القدرة على استهداف هذا الممر الحيوي الذي تعتمد عليه إثيوبيا الحبيسة في تجارتها الخارجية، وهي مخاوف تزيد من الضغط الاقتصادي على الحكومة، وتجبرها على تخصيص قوات لحماية الطرق والمنشآت بدلًا من استخدامها في تيغراي وأمهرا(21).
4- تنوع أطياف قوى التحالف
تنوع الأطياف المشاركة في التحالف يمنحه القدرة على مخاطبة الخارج بوصفه ائتلافًا متعدد القوميات، وليس حركة تيغراوية أو أمهرية فقط على سبيل المثال، وهو ما يقوي موقفه في مواجهة أي مسعى حكومي لإقناع القوى الدولية باختزال الحرب في تمرد إقليمي محدود، ويزيد من كلفة تقديم دعم سياسي أو عسكري غير مشروط للحكومة، لكنه يظل قوة خطابية ما لم يُثبت التحالف أن جميع المكونات تمثل فعلًا قواعد اجتماعية وقوات مسلحة داخل أقاليمها.
ب- نقاط الضعف
1- غياب القيادة العملياتية الموحدة
هذه أهم نقاط ضعف هذا التحالف؛ إذ لم يتم الإعلان عن وجود قيادة أركان مشتركة، أو سلسلة قيادة، أو آلية تنسيق واضحة بين أطرافه(22)، وهذا ما يضع على محك التجربة قدرة التحالف على تنفيذ عمليات منسقة بين قوى يجمعها تاريخ من العداء المتبادل، ودون قيادة عسكرية معلنة على الأقل.
محدودية المشاركة الفعلية
تتبُّع سير المعارك يكشف أن الواقع الميداني يبدو أكثر تفتتًا مما يعلنه البيان التأسيسي للتحالف؛ فالمعطيات المتاحة عن الاشتباكات العسكرية الدائرة على الأرض(23) تشير إلى أن قوات دفاع تيغراي وفانو و"أوغوغومو" كانت الأطراف الرئيسية المنخرطة في القتال الشمالي، بينما يبدو دور بقية الأطراف أو حجمها العسكري وقدرتها على التأثير غير واضح حتى الآن.
3- الخلافات بين الحلفاء
إحدى العقبات الرئيسية التي يواجهها هذا التحالف تكمن في الخلافات العميقة بين أعضائه حول العديد من القضايا الحيوية، بما فيها ملفات مرتبطة بالأرض والهوية وشكل الدولة؛ إذ تبدو مصالح الأطراف متباينة بل ومتناقضة أحيانًا(24)؛ فالتيغراي وفانو يتنازعان على غرب تيغراي ومناطق أخرى(25)، بينما تختلف الرؤية الأورومية عن الرؤية الأمهرية والتيغراوية بشأن الفيدرالية والحدود والسلطة المركزية.
4- الخلافات داخل كل طرف حول التحالف والحرب
يشير العديد من التقارير إلى أن قرار الانضمام إلى التحالف وشنِّ الحرب لم يكن متفقًا عليه داخل هذه القوى المشكِّلة له. وعلى سبيل المثال، أعلن إسكندر نيغا، المعارض الأمهري والقيادي البارز في فانو، أن محاولة حركته التحالف مع قوى أخرى دون موافقة جميع أعضائها أمر غير مقبول(26)، كما أكد العديد من المصادر اعتقال الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي لعدد من أبرز القادة، ومنهم تاديسي وريدي، الرئيس السابق للإقليم وقائد قوات دفاع تيغراي في حرب 2020-2022، على خلفية موقفه الرافض للتحالفات التي عقدتها قيادة دبرصيون غبريميكائيل وإعلان الحرب.
5- عقدة إقناع القواعد المجتمعية
هذه الخلافات التاريخية العميقة بين أطراف التحالف تتجاوز في تأثيراتها القوى السياسية إلى الوجدان الشعبي، وتثير الكثير من التساؤلات حول قدرة قيادات هذه القوى على إقناع المكونات الاجتماعية التي تدَّعي تمثيلها بالوقوف خلفها في هذه المعركة؛ فالتيغراي والأورومو الذين عانوا من انتهاكات فانو، والأمهرا الذين يرون في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي عدوًّا تاريخيًّا، سيكون من العسير عليهم تقبل التحالف مع أعداء الأمس، وهو ما سيمثل تحديًا حقيقيًّا للتحالف؛ إذ يعتمد المقاتلون في حرب العصابات على السكان المحليين في الدعم اللوجستي والمعلوماتي والحماية.
6- ضعف التماسك داخل معسكر التيغراي
خلافًا للحرب الماضية، لا تدخل الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المعركة هذه المرة من موقع الوحدة السياسية والشعبية التي تمتعت بها في نوفمبر/تشرين الثاني 2020؛ فمنذ توقف الأعمال العدائية عقب توقيع اتفاق بريتوريا، واجهت الجبهة احتجاجات بسبب الأوضاع الاقتصادية، ومنافسة أحزاب تيغراوية أخرى، وانشقاقات قيادية، وانقسامًا بين المتشددين والمعتدلين، كما ظهرت قوة منافسة مرتبطة بجنرالات سابقين في قوات دفاع تيغراي(27)، في حين يميل المزاج الشعبي في شرائح كبيرة من الإقليم، الذي لم يتعاف بعد من التبعات المدمرة للحرب الماضية، إلى رفض خيار المواجهة العسكرية(28).
7- التفوق النوعي للحكومة الفيدرالية
تتمتع الحكومة الإثيوبية بمزايا لا يملكها التحالف مجتمِعًا، يأتي على رأسها الاعتراف الرسمي الدولي بها بوصفها السلطة الشرعية الحاكمة في إثيوبيا؛ ما يسهِّل وصم الأطراف المناوئة لها بأنها قوى متمردة على الدولة والحصول على الدعم الخارجي وفقًا لهذا(29).
وبجانب ما سبق، فإن الحكومة الإثيوبية تتمتع بجيش وطني أكبر وأكثر انتظامًا ومدعوم بقوة جوية ضاربة، مع السيطرة على موارد الدولة وإيراداتها والقدرة على تسخيرها لدعم مجهودها الحربي.
8- صعوبة تحويل السيطرة المحلية إلى نصر إستراتيجي
كشفت مجريات المواجهات في الأسبوعين الأولين من الحرب أنه، رغم قدرة قوات التحالف على الاستيلاء على بلدات أو مطارات أو طرق، فإن علامات استفهام تحيط بقدرتها على الاحتفاظ بها وتأمين إمدادها، ولهذا فإن المكاسب التي أحرزتها قوات تيغراي و"أوغوغومو" مُنِيت بانتكاسة كبيرة تحت ضغط الهجوم المضاد للجيش الفيدرالي(30).
9- معضلة الدعم الخارجي
قد يستفيد بعض أعضاء التحالف من علاقات خارجية أو دعم غير معلن، لكنه في المقابل يضر بالتحالف دبلوماسيًّا، مع تركيز الحكومة في خطابها على ربط التحالف بقوى أجنبية، كمصر وإريتريا والسودان، وبالتالي تحويله إلى بيدق ضمن حروب الوكالة التي تستهدف وحدة إثيوبيا وسيادتها، وفق الخطاب الرسمي، وتجريد مطالبه من أي شرعية محتملة.
رابعًا: المعسكر الحكومي بين مصادر التفوق وحدود القدرة على الحسم
رغم تمتع الحكومة الفيدرالية بالعديد من مصادر القوة في مواجهة التحالف، وعلى رأسها شرعية تمثيلها للدولة الإثيوبية داخليًّا وخارجيًّا، فإن هذا لا ينفي أنها في المقابل تواجه عددًا من التحديات المرتبطة بعدد من العوامل التي سنعمل على توضيحها فيما يلي:
أ- نقاط القوة
1- الاعتراف الدولي والسيطرة على موارد الدولة
تتمتع الحكومة الإثيوبية بالاعتراف الرسمي الدولي بها بوصفها السلطة الشرعية الحاكمة في إثيوبيا، ما يمنحها حصرية التمثيل في المؤسسات الدولية والقارية كالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، والقدرة على عقد اتفاقيات دفاعية وتجارية، والاستفادة من إيرادات الجمارك والضرائب في شراء الأسلحة واللوجستيات من مصادر أكثر استقرارًا من التي يحصل التحالف على إمداداته عبرها.
2- التفوق الجوي
يتمتع الجيش الفيدرالي بأفضلية جوية واضحة؛ فبجانب طائرات سوخوي30 وسوخوي27 التي تشكل "العمود الفقري للدفاع الجوي"(31)، تمتلك إثيوبيا أسطولًا من مسيرات من طرازات مختلفة، كبيرقدار التركية ووينغ لونغ الصينية وغيرها، كما وسَّع الجيش الإثيوبي من إنتاجه المحلي للمسيرات عبر مصانع مثل سكاي وين؛ إذ يقدِّر محللون أن أسطول المسيرات الإثيوبي قد يبلغ الآلاف، بما في ذلك مسيرات FPV الصغيرة المُسلحة(32)؛ ما يمنح الجيش القدرة على مراقبة تحركات الخصم، وقطع الإمداد، وتنفيذ الضربات الجوية بشكل مستمر.
3- التحالف مع قوات محلية موالية
تعتمد الحكومة على مجموعات محلية كـ"قوات سلام تيغراي" و"حراس تيكيزي" لتعزيز أوجه مختلفة من قدراتها؛ إذ يمنحها هذا التعاون المعرفة بالتفاصيل الجغرافية للساحات التي تتحرك ضمنها، والقدرة على ملء الفراغ في المناطق الريفية، كما أن وجود هؤلاء الحلفاء يوفر غطاءً سياسيًّا وشعبيًّا وبديلًا محليًّا للقوى المعادية؛ إذ يُتوقع، على سبيل المثال، مع انسحاب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من مقلي، أن تترك الحكومة الفيدرالية الإدارة الإقليمية لـ"مجلس تيغراي للسلام والتغيير" والأمن لـ"قوات سلام تيغراي"(33)، وهما كيانان يضمان شخصيات وقوى معارضة للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ومرتبطان بالحكومة الفيدرالية.
ب- نقاط الضعف
1- الاعتماد على المسيرات
رغم أن المسيرات مثَّلت أحد العوامل الأكثر حسمًا في تحديد المسار النهائي لحرب 2020-2022 نحو هزيمة قوات التيغراي، وهو ما أدى إلى كثافة التركيز الحكومي عليها، فإن الاعتماد الزائد عليها لا ينفي بعض القيود العملياتية التي تعاني منها؛ إذ إن المسيرات أقل فاعلية في الطقس السيء، والتضاريس الجبلية الكثيفة، والمناطق الحضرية المزدحمة، كما أن الضربات التي تستهدف مدارس أو مستشفيات تخلق خسائر مدنية وتلقي بظلال سلبية على شرعية الهجمات الحكومية.
وبجانب ما سبق، فإن العديد من التقارير يشير إلى استخدام قوات التحالف لسلاح المسيرات في مهاجمة مقرات عسكرية واستهداف العاصمة، أديس أبابا، مع تزايد المؤشرات على سعي التحالف إلى تطوير قدرة مسيرة مضادة؛ مما يهدد التفوق الجوي الحكومي(34).
2- صعوبة السيطرة على المناطق الريفية والجبلية
ستواجه القوات الفيدرالية الإثيوبية تحديًا في فرض السيطرة الكاملة على المناطق الريفية والجبلية التي يتحصن فيها مقاتلو التحالف، والتي تسمح تضاريسها بالاختباء والقيام بالكمائن، كما أن انتشار هذه القوات في مناطق متباعدة يشكِّل معضلة أمام الجيش الفيدرالي، الذي سيجد نفسه مضطرًّا إلى الاختيار بين تركيز قواته على الطرق الرئيسية والمدن، تاركًا الريف للخصم، أو الانتشار للسيطرة على كل المناطق؛ ما يُضعف قدراته القتالية(35).
3- الضغوط الاقتصادية
تندلع هذه الحرب وإثيوبيا تعاني من ضغوط اقتصادية متزايدة؛ إذ ارتفع التضخم السنوي إلى 15.3%، في يوليو/تموز 2026، وهو الأعلى منذ يناير/كانون الثاني 2025، نتيجة لاضطرابات إمدادات الوقود والأسمدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وقرار الحكومة رفع أسعار البنزين بنسبة 35% في ربيع 2026(36).
وضمن هذه الظروف، فإن تكلفة المواجهات العسكرية ستثقل كاهل الاقتصاد؛ إذ ستضيف العقوبات المحتملة أو الضغوط الدولية لوقف الحرب عبئًا إضافيًّا، وقد تضطر الحكومة إلى الاختيار بين الاستمرار في الحرب والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
4- صعوبة الإمداد اللوجستي مع انتشار العمليات في أكثر من منطقة
سيخلق انتشار العمليات في عدد من الجبهات المتباعدة تحديات لوجستية للجيش الإثيوبي؛ إذ قد تتحول الطرق الرئيسية التي تعتمد عليها القوات الفيدرالية في تحريك لوجستياتها إلى أهداف سهلة للكمائن والهجمات.
خامسًا: السيناريوهات المتوقعة
بالنظر إلى التطورات الميدانية التي شهدتها جبهتا عفر وتيغراي، والتي تمثلت بانسحاب مقاتلي تحالف البقاء من المناطق التي سيطروا عليها، انتهاءً بدخول القوات الحكومية وحلفائها إلى عاصمة إقليم تيغراي مقلي، في 4 أكتوبر/تشرين الأول، وإعلان قيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي مواصلة المقاومة من خلال حرب العصابات، يمكن القول: إن هناك مجموعة من السيناريوهات المحتملة لمسار الأمور في إثيوبيا عمومًا وتيغراي خصوصًا، وهي على الشكل التالي:
1- حرب استنزاف في تيغراي
هذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وفيه تحتفظ الحكومة بالسيطرة على مقلي والمطارات والطرق الرئيسية، في حين ينسحب مقاتلو التيغراي إلى المناطق الريفية والجبلية ويتبعون نمط حرب العصابات من خلال الحركة والكمائن والهجمات على خطوط الإمداد. ويدعم هذا السيناريو إعلان الجبهة أنها لن تتمسك بالمواقع التي يتقدم فيها الجيش الفيدرالي، وأن خسارة مقلي لا تعني نهاية القتال، وأن قيادتها ستواصل إدارة المعركة من موقع آخر(37).
ووفق هذا السيناريو، سيحاول مقاتلو التيغراي إثبات أن السيطرة على مقلي لا تعني السيطرة على كامل الإقليم، والتنسيق مع أعضاء التحالف للقيام بتحركات عسكرية تضطر الحكومة الإثيوبية إلى تخفيف تركيزها العسكري على تيغراي؛ ما يسمح لقوات الجبهة بحرية عمل أكبر في المناطق المفتوحة، وربما العودة إلى مهاجمة المدن أيضًا.
2- هزيمة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وإضعاف التحالف
هذا السيناريو يأتي ثانيًا، ويعتمد على فشل الجبهة في إعادة تنظيم قواتها بعد خسارتها للعاصمة الإقليمية، مقلي، وإخفاقها في الحصول على دعم إقليمي كاف، والرفض الشعبي لدعمها في حرب طويلة الأجل؛ ما يُفقدها الخزان البشري للتجنيد والغطاء المجتمعي الضروري للحماية والدعم واكتساب الشرعية، ولاسيما إن نجح حلفاء الحكومة الفيدرالية في استقطاب سكان الإقليم والفوز بتعاونهم على حساب الجبهة.
تحقُّق هذا السيناريو سينعكس أيضًا على التحالف؛ ففشل الجبهة في الحفاظ على شبكات إمدادها وتعبئتها سيؤدي إلى تراجع وزنها داخل التحالف وإضعاف التحالف نفسه بوصفها ذات الثقل المركزي فيه. ومع فشل القوى الخارجية الداعمة في إسناد الجبهة، من المحتمل جدًّا حينها عودة قوى مثل فانو وجيش تحرير أورومو إلى أجنداتها المحلية، وتحول التحالف من جبهة وطنية إلى مجموعة تمردات منفصلة؛ الأمر الذي يسهِّل على الحكومة عقد صفقات منفردة أو استخدام العفو ونزع السلاح لتفكيك الخصوم.
3- حرب متعددة الأقاليم طويلة الأمد
يعتمد تحقق هذا السيناريو على فشل الجيش الإثيوبي وحلفائه في تصفية القوة العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، واستمرار أطراف التحالف في نشاطها العسكري، كلٌّ في المنطقة التي يعمل فيها؛ إذ تستمر فانو في مهاجمة القوات الحكومية وحلفائها في أمهرا، وجيش تحرير أورومو في أوروميا، وهكذا، مع نجاح قوى التحالف في تنسيق عملياتها ولو في حدِّه الأدنى، وهو ما يتطلب نجاح هذه القوى في استدامة القدرة على التعبئة والإمداد.
4- تدويل الحرب وتدخل إريتريا أو قوى إقليمية
هذا السيناريو أقل احتمالًا مما سبق، ويدعمه التوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا والاتهامات الإثيوبية المباشرة لأسمرة بدعم تحالف البقاء وتهديد الأمن القومي الإثيوبي، وهو ما تنفيه إريتريا. ومع اندلاع الاشتباكات الأخيرة في الشمال الإثيوبي، بلغ هذا التوتر ذروته بإغلاق أديس أبابا سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين، وردِّ إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؛ ما يعني إغلاق آخر قنوات التهدئة بينهما.
وقد يؤدي هذا التصعيد إلى توجه القوات الإثيوبية إلى مهاجمة إريتريا في حال هزيمتها للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وسيطرتها الكاملة على الإقليم؛ ما سيؤدي إلى دخول البلدين في دورة حرب جديدة، وربما تتوسع الأزمة لتشمل انخراط أطراف أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر، كالسودان ومصر.
5- إسقاط الحكومة عبر هجوم منسق للتحالف
هذا هو السيناريو الأقل احتمالًا على المدى القريب. فقد أثبت سقوط مقلي افتقار التحالف لقيادة عمليات مشتركة أو القدرة على تنسيق هجمات واسعة متزامنة في أقاليم مختلفة، بجانب احتفاظ الحكومة الإثيوبية بعناصر قوة كالقوة الجوية والموارد المالية والاعتراف الدولي وقدرة الوصول إلى السلاح والذخيرة.
لكن حظوظ هذا السيناريو قد تزداد في حال تضافر عدد من العوامل الاستثنائية، كالانهيار أو الانشقاقات الواسعة داخل الجيش الإثيوبي، والتدخل الخارجي المباشر، واستهداف ممر جيبوتي-أديس أبابا بطريقة تؤدي إلى تعطيله تمامًا، وانفجار الأوضاع في مجموعة من الأقاليم بشكل منسق ومتواز. وبخلاف ذلك، فإن التحالف أمام امتحان القدرة على استنزاف الحكومة وإضعاف سيطرتها في بعض الأقاليم، لكنه لا يملك بعد قدرة مثبتة على السيطرة على أديس أبابا أو إسقاط النظام المركزي.
والخلاصة أن سقوط مقلي غير ميزان الحرب، لكنه لم يحسمها. والمؤشر الحاسم خلال الأسابيع القادمة يتمثل في السؤال: هل ستتمكن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من الاستجابة للتحدي الحالي والتحول إلى قوة قادرة على الاحتفاظ بقاعدتها الاجتماعية والبقاء قاطرة للتحالف، أم أن انسحابها من عاصمة تيغراي سيؤدي إلى إنهاكها وانفضاض المجتمع المحلي عنها وإضعاف التحالف وتفككه؟
1- وصفتها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في بيان بأنها "معركة دفاعية" في مواجهة " هجوم وغزو إبادي" شنَّته الحكومة الإثيوبية على الإقليم. انظر:
Plaut, Martin, Tigray authorities: Ethiopian government has invaded us – we are fighting back, 23 September 2026, (Accessed: 1 October 2026), https://n9.cl/y7o9j 2- Africa Confidential, Abiy’s military advantage meets broader insurgent challenge, 26 September 2026, (Accessed: 5 October 2026), https://n9.cl/cl6ce
3- Ethiopian People's Forces for Survival (Alliance of Survival), Statement issued by the Ethiopian People's Forces for Survival (Alliance of Survival), p2.
4- محمد علي، عبد القادر، مَنْ مجموعات فانو؟ وما علاقتها بالتمرد في إقليم أمهرة الإثيوبي؟، الجزيرة، 25 مارس/آذار 2024 (تاريخ الدخول: 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://n9.cl/f3dejb
5- محمد علي، عبد القادر، تجدد القتال في تيغراي: إخفاق اتفاق بريتوريا وصراع موازين القوة، مركز الجزيرة للدراسات، 8 مارس/آذار 2026 (تاريخ الدخول: 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://studies.aljazeera.net/ar/article/6460
6- Adiss Standard, Somali political groups announce formation of new alliance, declare end to engagement with federal government, 28 January 2026, (Accessed: 3 October 2026), https://n9.cl/tdfs1
7- Yasin, Ibrahim, Tsmedo: A Hoax to Entangle the Afar Brotherhood, 6 September 2025, (Accessed: 4 October 2026), https://n9.cl/xjvtk
8- Adiss Standard, Peace agreement with the remaining GPDM, BPLM rebel groups successfully concluded: Benishangul-Gumuz regional gov’t, 14 June 2024, (Accessed: 4 October 2026), https://n9.cl/4ig12
9- المصدر السابق.
10- UMD, Ethiopia's Alliance for Survival Uses First Press Conference to Define Political, Military and Post-Abiy Ahmed Transitional Agenda, 27 September 2026, (Accessed: 4 October 2026), https://n9.cl/o80cs
11- محمد علي، عبد القادر، ماذا يعني نزع القانونية عن جبهة تحرير تيغراي؟، الجزيرة نت، 20 مايو/أيار 2025 (تاريخ الدخول: 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://n9.cl/yy035j
12- محمد علي، عبد القادر، من التحالف إلى الصراع: ديناميات العلاقة بين الأمهرا وآبي أحمد، مركز الجزيرة للدراسات، 8 مايو/أيار 2024 (تاريخ الدخول: 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://studies.aljazeera.net/ar/article/5919
13- مبادرة بدأت بشكل شعبي تمثل في التواصل بين سكان طرفي الحدود بين إريتريا وتيغراي، ثم تطورت لتتحول إلى منصة تواصل بين عدد من القوى السياسية الإثيوبية المعارضة، وكوَّنت نواة "تحالف البقاء".
14- محمد علي، عبد القادر، بين الأمهرا والتيغراي: إريتريا وإدارة تحالفاتها مع خصمين متصارعين في إثيوبيا، مركز الجزيرة للدراسات، 10 سبتمبر/أيلول 2025 (تاريخ الدخول: 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://studies.aljazeera.net/ar/article/6312
15- Gebremedhin, Amanuel & Getachew, Samuel, Ethiopia’s army chief accuses Eritrea, Sudan and Egypt of supporting Tigray rebels, Ap, 28 September 2026, (Accessed: 5 October 2026), https://n9.cl/xkei1a
16- Muia, Wycliffe, Ethiopia and Eritrea cut diplomatic ties as northern conflict escalates, BBC, 2 October 2026, (Accessed: 5 October 2026), https://www.bbc.com/news/articles/crpd0d0jl0y0o
17- Ethiopian People's Forces for Survival (Alliance of Survival), Statement issued by the Ethiopian People's Forces for Survival (Alliance of Survival), p2.
18-Birru, Jalale Getacheo, & Raliegh, Clionadh, The TPLF Move On Critical Sites After Heading a New Alliance. A new phase of the next war?, ACLED, 23 September 2026, (Accessed: 1 October 2026), https://n9.cl/bkq5b
19- Adeyemi, Segun, Ethiopia’s Unfinished Peace, EIR, 29 September, (Accessed: 1 October 2026), https://n9.cl/0r6dpr
20- Birru, Jalale, Could Ethiopia’s fighting threaten its vital Djibouti trade corridor?, 28 September, (Accessed: 1 October 2026), https://n9.cl/qv01b
21- Critical Threats, Ethiopia War Security Review, 29 September 2026, (Accessed: 1 October 2026), https://n9.cl/amp3i
22- Borkena, Seven Ethiopian opposition forces and armed groups announce a unified political-military coalition aimed at establishing an inclusive transitional administration, 21 September 2026, (Accessed: 1 October 2026), https://n9.cl/wjj2m
23- في الأيام العشرة الأولى من القتال، وهو واقع قد يترسخ أو يتغير مع مرور الوقت.
24-Ross, Aaron, Flush with allies, Tigray's leaders face internal discord in new Ethiopia war, Reuters, 24 September, (Accessed: 1 October 2026), https://n9.cl/1hg7h
25- محمد علي، عبد القادر، القنبلة التي قد تعيد تفجير الصراع بإقليم تيغراي الإثيوبي، الجزيرة نت، 19 يوليو/تموز 2025 (تاريخ الدخول: 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://n9.cl/1ukp9w
26- Geleta, Tamirat, “An alliance made without the knowledge of all Fano members is unacceptable”: Eskinder Nega, Martin Plaut, 25 August 2026, (Accessed: 3 October 2026), https://n9.cl/nwx0k
27- Ross, Aaron, Flush with allies, Tigray's leaders face internal discord in new Ethiopia war, Reuters, 24 September, (Accessed: 1 October 2026), https://n9.cl/1hg7h
28- اتصالات أجراها الباحث مع مواطنين من تيغراي قبل اندلاع الحرب.
29 -United Arab Emarites Ministry of Foreign Affairs, UAE Strongly Condemns Attacks by Tigray People’s Liberation Front in Ethiopia, 25 September 2026, (Accessed: 3 October 2026), https://n9.cl/nrmal5
30- الجزيرة، مقاتلو "تحرير تيغراي" ينسحبون من ميكيلي مع تقدم القوات الحكومية الإثيوبية، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (تاريخ الدخول: 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://n9.cl/r82ff
31- Horn Review, The Ethiopian Air Force: 90 Years of Power, Precision & Enduring Legacy, 26 January 2026, (Accessed: 5 October 2026), https://n9.cl/574me1
32- Adiss Standard, Ethiopia expands domestic drone production as conflicts persist across regions, 9 September 2026, (Accessed: 3 October 2026), https://n9.cl/pgys22
33-Birru, Jalale, What happens now that the government has regained control of Mekele?, ACLED, 3 October 2026, (Accessed: 3 October 2026), https://n9.cl/en5k21
34- Somalia Gaurdian, Explosions Heard In Addiss Ababa After Ethiopia Bans Drone flights, 1 October 2026, (Accessed: 3 October 2026), https://n9.cl/zrgg2
35- Plaut, Martin, Ethiopia’s Northern War Is Becoming a War of Attrition, 30 September 2026, (Accesed: 3 October 2026), https://n9.cl/9spz5
36- Kidane, Brook, Ethiopia’s Growth Paradox: Is the Fastest-Growing Economy in Africa Also Its Most Fragile?, Capital, 6 September 2026, (Accessed: 3 October 2026), https://n9.cl/krvwbd
37- Kulu Media, TPLF Confirms Withdrawal From Mekelle as Federal Forces Take Control, 4 October 2026, (Accessed: 4 October 2026), https://n9.cl/dwlmim