في أحدث استطلاع للرأي: تفاؤل الشباب بالمستقبل رغم الصعوبات

كشف أحدث استطلاع للرأي أجراه مركز الجزيرة للدراسات بين شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين شمل 8045 شابا وشابة، أن بلدان الربيع العربي التي شهدت ثورات شعبية قبل عامين ونصف لا تزال غير مستقرة وأن مصير التغيير الذي أطاح بأنظمة الحكم في تونس ومصر وليبيا واليمن مازال مفتوحا على كل الاحتمالات.
201372910582634580_20.jpg
جانب من المؤتمر الصحفي، د.عزالدين عبد المولى - رئيس قسم البحوث (يمين)، د.صلاح الدين الزين - مدير مركز الجزيرة للدراسات

الدوحة – 29 يوليو/تموز 2013: كشف أحدث استطلاع للرأي أجراه مركز الجزيرة للدراسات بين شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين شمل 8045 شابا وشابة، أن بلدان الربيع العربي التي شهدت ثورات شعبية قبل عامين ونصف لا تزال غير مستقرة وأن مصير التغيير الذي أطاح بأنظمة الحكم في تونس ومصر وليبيا واليمن مازال مفتوحا على كل الاحتمالات، برغم اختلاف المسارات الانتقالية. وأوضح الاستطلاع الذي نفذته شركة سيغما كونساي لفائدة مركز الجزيرة للدراسات، أن موقع الشباب من مؤسسات الحكم الجديدة ليس متناسبا مع الدور الذي لعبوه في إنجاح الثورات. وقد عكس التهميش السياسي الذي تعيشه هذه الفئة العمرية تباين مواقفها من كثير من القضايا التي شملها الاستطلاع.

ومن أبرز النتائج التي توصل إليها الاستطلاع أن أكثر من 90% من الشباب الذين اُستطلعت آراؤهم عازفون عن الانتماء الحزبي ولا يرغبون في الانتماء إلى أي حزب سياسي مستقبلا. كما أكدت غالبية المستجوبين أن الهيئات والمجالس النيابية التي تشكلت بعد الثورة لا تمثلهم. وفي موضوع الهوية، وباستثناء مصر حيث عبرت أغلبية من استطلعت آراؤهم على أن انتماءهم المصري يأتي في المقدمة، كان لافتا أن أغلبية الشباب في كل من تونس وليبيا واليمن يرون أن انتماءهم للإسلام يسبق انتماءهم الوطني والقومي، وإن كان الجميع يوافق على أن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع. من جهة أخرى رفض أكثر من 70% من الشباب تدخل الجيش في الحياة السياسية وأبدوا رغبتهم في أن تظل المؤسسة العسكرية بعيدة عن السياسة.

وفي موضوع المخاطر التي تهدد بلدان الربيع العربي، أجمع المستجوبون بنسب عالية على أن البطالة هي أبرز تلك المخاطر وأن الوضع الأمن والوضع الاقتصادي يأتيان في مقدمة التحديات التي تواجه الثورات العربية.

وفي ما يتعلق بحقوق الإنسان، أقر أغلب من استطلعت آراؤهم بوجود تحسن في هذا المجال، كما أعربوا عن شعورهم بالارتياح للتقدم الحاصل في مجالي حرية التعبير وحرية الصحافة مقارنة بما كانت عليه الأوضاع قبل الثورة.

وعلى الرغم من تقييمهم السلبي لوتيرة التغيير في المرحلة الانتقالية وعدم رضاهم على ما تحقق في مجالات كثيرة أبرزها الاقتصاد والخدمات والعدالة الاجتماعية، إلا أن أغلب الشباب أعرب عن تفاؤله بالمستقبل وبأن هذه الثورات سوف تحقق أهدافها خاصة بعدما حققته من إنجازات مشهودة في مجال الحريات وحقوق الإنسان.