توجهات السياسة الخارجية الإيرانية عقب الاتفاق النووي.. الأولويات والأدوار (تحليل مضمون)

تُجري هذه الدراسة تحليلًا لمضمون ما يزيد عن 1400 تصريح صادر عن مختلف مؤسسات صنع قرار السياسة الخارجية في إيران، وذلك في الفترة التي أعقبت سريان تطبيق الاتفاق النووي، وجاءت لتغطية طوال العام 2016 والربع الأول من العام 2017.
08fe0b79c26a4161ae7c84c7df056401_18.jpg

مقدمة 

دخلت الجمهورية الإسلامية في إيران مرحلة جديدة في علاقاتها الخارجية عقب الاتفاق النووي الذي وقَّعته مع (مجموعة 5+1)، والذي وُقِّع في يوليو/تموز 2015 ودخل حيز التنفيذ في 15 يناير/كانون الثاني 2016، واتسمت هذه المرحلة بتحسن في علاقات إيران مع عدد من الدول، وتراجعها مع دول أخرى، فيما بقي التردد والتلكؤ في تطبيق الاتفاق قائمًا لدي الطرف الأميركي طوال الأشهر الأخيرة من حكم الرئيس باراك أوباما الذي فتح صفحة مختلفة من العلاقة مع طهران. ومع مجيء دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة الأميركية عادت العلاقات الإيرانية-الأميركية إلى مثلث غياب الثقة والتوتر والتهديد، فيما تقول تصريحات ترامب وما يقابلها في طهران بأن التصعيد سيتواصل.  

وإقليميًّا، شهدت علاقات إيران مع العربية السعودية توترًا كبيرًا، على خلفية قضايا عدَّة، منها: الحج، واليمن، وسوريا، وما زال الخلاف والتوتر قائمين إلى اليوم.  

وشكَّلت العلاقات الإيرانية-الروسية منعطفًا جديدًا كان للأزمة في سوريا الدور الأكبر في رسم ملامحه، وهو دور تتفاوت التحليلات بشأنه، لكنه سجَّل تعاونًا غير مسبوق بين البلدين، رغم تاريخ طويل بأبعاد تاريخية وجيوسياسية من غياب الثقة في علاقتهما.  

تُجري هذه الدراسة تحليلًا لمضمون ما يزيد عن 1400 تصريح صادر عن مختلف مؤسسات صنع قرار السياسة الخارجية في إيران، وذلك في الفترة التي أعقبت سريان تطبيق الاتفاق النووي، وجاءت لتغطية طوال العام 2016 والربع الأول من العام 2017.  

ومن المعروف أن رسم السياسة الخارجية في إيران منوط بمؤسسات وجهات بعينها، هي:

  • مرشد الثورة الإسلامية: حيث يمتلك الكثير من الصلاحيات الدستورية التي تؤثِّر بشكل مباشر وغير مباشر في السياسة الخارجية لإيران، وأهمها ما ورد في المادة 110 من الدستور الإيراني:

- تعيين السياسات العامة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام.

- إصدار الأمر بالاستفتاء العام.

القيادة العامة للقوات المسلحة.

إعلان الحرب والسلام والنفير العام.

دور كبير في تعيين الممثلين له في مجلس الأمن القومي، كما أن قرارات المجلس يجب أن يصادق عليها المرشد لتصبح فاعلة.  

  • رئيس الجمهورية: يُعتبر رئيس الجمهورية أعلى سلطة رسمية فـي البلاد بعد المرشد، وهو المسؤول عن تنفيذ الدستور كما أنه يرأس السلطة التنفيذية إلا فـي المجالات التي ترتبط مباشرة بالقيادة (1) .

وتنص المادة 125 من الدستور على: يوقِّع رئيس الجمهورية أو ممثله القانوني، بعد مصادقة مجلس الشورى الإسلامي، على المعاهدات والعقود والاتفاقيات والمواثيق التي تُبرَم بين الحكومة الإيرانية، وسائر الدول، وكذلك المعاهدات المتعلقة بالاتحادات الدولية.  

وكذلك المادة 128، وتنص على: يتم تعيين السفراء باقتراح من وزير الخارجية ومصادقة رئيس الجمهورية. ويقوم رئيس الجمهورية بالتوقيع على أوراق اعتماد السفراء، ويتسلم أوراق اعتماد سفراء الدول الأخرى.    

  • وزير الخارجية: وإن كان الدستور الإيراني لم يحدِّد دور وزير الخارجية في السياسة الخارجية لإيران، لكن صلاحياته ضمن حدود وزارة الخارجية شديدة الأهمية من حيث بناء العلاقات وتقديم المعلومات لصانع القرار، وتعيين السفراء. وقد ينوب عن الرئيس في إمضاء المعاهدات والاتفاقات، وكذلك إصدار البيانات والتعليق على القضايا ذات البُعد الخارجي (2) .  
  • مجلس الشورى الإسلامي: ويتدخل المجلس في أمور السياسة الخارجية بصورة مباشرة وغير مباشرة. وتعطيه المادة 71 من الدستور الحقَّ في سَنِّ القوانين فـي القضايا كافة، ضمن الحدود المقررة فـي الدستور.

وتجيز له المادة 76 أن يتولى التدقيق والتحقيق فـي جميع شؤون البلاد،   وتنص المادة 77 من الدستور على أنه: يجب أن تتم المصادقة على المواثيق، والعقود، والمعاهدات، والاتفاقيات الدولية من قبل مجلس الشورى الإسلامي.  

  • مجلس صيانة الدستور: وتنص المادة 91 من الدستور على "تشكيل المجلس بهدف ضمان مطابقة ما يصادق عليه مجلس الشورى الإسلامي مع الأحكام الإسلامية والدستور"، وتنص المادة 93 على أن لا مشروعية لمجلس الشورى الإسلامي دون وجود مجلس صيانة الدستور، ومجلس الشورى ملزم وفق المادة 94 بإرسال جميع ما يصادق عليه إلى مجلس صيانة الدستور؛ حيث يجب على مجلس صيانة الدستور دراسة وتقرير مدى مطابقته للموازين الإسلامية ومواد الدستور فإذا وجده مغايرًا لها، فعليه إعادته إلى مجلس الشورى الإسلامي لإعادة النظر فيه وإلا يُعتبر نافذ المفعول. كما أن تفسير الدستور وفقًا للمادة 98 هو من اختصاص مجلس صيانة الدستور ويتم بمصادقة ثلاثة أرباع الأعضاء.
     
  • المجلس الأعلى للأمن القومي (3) : والذي أُسِّس عقب الحرب العراقية-الإيرانية، وينص قانونه على تأمين وحماية المنافع الوطنية والدفاع عن الثورة، وطبقًا للمادة 176 من الدستور فإنه: يتم تشكيل مجلس الأمن القومي الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية لغرض تأمين المصالح الوطنية وحراسة الثورة الإسلامية ووحدة أراضي البلاد والسيادة الوطنية؛ وذلك للقيام بالمهام التالية:
  1. تعيين السياسات الدفاعية والأمنية للبلاد فـي إطار السياسات العامة التي يحددها مرشد الثورة.
  2. تنسيق النشاطات السياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ذات العلاقة بالخطط الدفاعية-الأمنية العامة.
  3. الاستفادة من الإمكانيات المادية والمعنوية للبلاد لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية.

ويكون أعضاء المجلس على النحو التالي:

  • رؤساء السلطات الثلاث.
  • رئيس هيئة أركان القيادة العامة للقوات المسلحة.
  • مسؤول شؤون التخطيط والميزانية.
  • مندوبان يُعيَّنان من قِبل القائد.
  • وزراء الخارجية والداخلية والأمن.
  • الوزير ذو العلاقة طبق مقتضيات الموضوع، وأعلى مسؤولين فـي الجيش وحرس الثورة.

وتكون قرارات مجلس الأمن القومي الأعلى نافذة المفعول بعد مصادقة القائد عليها (4) .

  • مجمع تشخيص مصلحة النظام: ويتشكَّل وفق المادة 112 من الدستور بأمر من المرشد، ويعد المجلس هو الساعد الأيمن لمرشد الثورة في رسم الخطوط العامة والكلية للنظام، وله دور كبير في تحديد أولويات السياسة الخارجية.
  • المؤسسات الأمنية والعسكرية ، وفي مقدمتها الحرس الثوري.
  • مؤسسة الثقافة والاتصال: وتتبع المرشد مباشرة وتقوم بالتواصل مع المنظمات غير الحكومية والأحزاب والتجمعات خارج إيران.
  • بعض المراجع ورجال الدين.

وعند بناء الإطار التحليلي الذي انتهجته هذه الدراسة تم أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار سواء في عملية تحديد محاور الدراسة، أو في بناء استمارة ترميز تحليل المضمون.  

وحيث إن السياسة الخارجية تأتي ضمن إطار سلوكيات الدولة وأنشطتها الخارجية، في سعيها لتحقيق أهداف داخلية وخارجية، قصيرة المدى واستراتيجية، فقد عمدت هذه الدراسة إلى محاولة بناء قائمة أولويات السياسة الخارجية الإيرانية بالنظر إلى القضايا التي تم التركيز عليها في تصريحات المسؤولين الإيرانيين، ومعرفة مساحة التركيز لكل قضية . كما تحاول هذه الدراسة الكشف عن توجهات إيران ومستقبل علاقاتها الخارجية بالاعتماد على هذه القضايا. وبصورة أكثر دقة، فإن هذه الدراسة التي تقوم على تحليل المضمون تسعى لـ:

  • التعرف على التوجهات الإيرانية على صعيد السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بعدد من القضايا، وأهمها علاقات إيران الخارجية وفي مقدمتها العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا والسعودية وتركيا، فضلًا عن العلاقات مع الدول العربية عمومًا.
  • معرفة أولويات السياسة الخارجية الإيرانية، وتحديد مكان عدد من القضايا على سُلَّم أولويات السياسة الخارجية، ومن ذلك: الاتفاق النووي، والأزمة السورية، والتعاون الإيراني-الروسي، وأزمة العلاقات مع السعودية والقضية الفلسطينية.
  • معرفة طبيعة وامتداد الدور الذي ترسمه إيران لنفسها وتسعى لتحقيقه وفرضه.  

الإطار المنهجي للدراسة  

أولًا: مشكلة الدراسة وتساؤلاتها  

لبلورة مشكلة الدراسة الحالية والتحديد الدقيق لها، قامت الباحثة بإجراء دراسة استطلاعية لتصريحات عدد من المسؤولين الإيرانيين، وعلى ضوء نتائجها، سعت هذه الدراسة إلى الإجابة على التساؤل الرئيسي التالي:  

ما توجهات السياسة الخارجية الإيرانية عقب البدء بتطبيق الاتفاق النووي؟

وانبثق عن هذا السؤال مجموعة من الأسئلة الفرعية التالية:

  • ما أولويات السياسة الخارجية الإيرانية في هذه المرحلة؟
  • ما مكان عدد من القضايا على سُلَّم أولويات السياسة الخارجية، وفي مقدمة ذلك:

الاتفاق النووي.

- الأزمة السورية.

- التعاون الإيراني-الروسي.

- أزمة العلاقات مع السعودية.

- القضية الفلسطينية؟

  • ما طبيعة وحجم الدور والمكانة التي تسعى إيران لتحقيقها؟  

ثانيًا: أهمية الدراسة  

لم يسبق أن أُجري تحليل مضمون لتوجهات السياسة الخارجية الإيرانية، من خلال إجراء تحليل مضمون للتصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين الفاعلين في رسم وتطبيق السياسة الخارجية الإيرانية بالشكل الذي تقدمه هذه الدراسة.  

الأهمية التطبيقية للدراسة

تفتقر الدراسات، خاصة العربية حول إيران، لمثل هذا النوع من العمل البحثي؛ إذ إن غالبية ما يُكتب ينحو منحى انطباعيًّا وصفيًّا، ويميل للتحليل الصحفي أكثر من البحثي الرصين.  

ثالثًا: أهداف الدراسة  

تهدف هذه الدراسة إلى:

  • التعرف على التوجهات الإيرانية على صعيد السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بعدد من القضايا وأهمها علاقات إيران الخارجية وفي مقدمتها العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا والسعودية وتركيا، فضلًا عن العلاقات مع الدول العربية عمومًا.
  • عرفة أولويات السياسة الخارجية الإيرانية، وتحديد مكان عدد من القضايا على سُلَّم أولويات السياسة الخارجية، ومن ذلك: الاتفاق النووي، والأزمة السورية، والتعاون الإيراني-الروسي، وأزمة العلاقات مع السعودية والقضية الفلسطينية.
  • معرفة طبيعة وامتداد الدور الذي ترسمه إيران لنفسها وتسعى لتحقيقه وفرضه.  

رابعًا: حدود الدراسة  

  • الحدود الزمنية: تشمل هذه الدراسة جميع التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين في العام 2016 والربع الأول من العام 2017.
  • الحدود الموضوعية: تركِّز هذه الدراسة على التصريحات المتعلقة بسياسة إيران الخارجية، ولذلك لم تتعامل بالتحليل مع التصريحات المتعلقة بالشأن الداخلي على أهميتها، إلا إذا كانت مرتبطة بشكل وثيق بعنوان في السياسة الخارجية، كما أنها ركزت على المسؤولين الفاعلين في بناء ورسم السياسة الخارجية الإيرانية دون غيرهم.  

خامسًا: المفاهيم الإجرائية للدراسة  

  • السياسة الخارجية: خضع مفهوم السياسة الخارجية كنظرية للدراسة والتحليل على مدى القرون الماضية وصولًا إلى اليوم، وقد لجأ الباحثون في فهمه وتحديد الكيفية التي يجب اعتمادها لتطبيقه إلى طروحات فلسفية مختلفة. وتمثَّلت المدرستان الأساسيتان لنظرية السياسة الخارجية في المدرسة المثالية الأخلاقية والمدرسة الواقعية، وتبعتهما مدارس أخرى شكَّلت إضافة حقيقية ومنحى ذا أبعاد مختلفة تمثَّلت بالماركسية والراديكالية، ثم نظريات ما بعد الحداثة وغيرها. وكان لهذه النظريات المختلفة حول طبيعة النظام العالمي وقْع مؤثِّر على سلوك الدول والمؤسسات العالمية وحتى تلك الدول التي تُعتبر خارج النظام السياسي العالمي (5) .  

هناك عدد من التعريفات الخاصة بمصطلح "السياسة الخارجية"، ولا يوجد تعريف واحد أو إجماع بشأنه، وسنعرض هنا لعدد من التعريفات التي تؤدي الغرض بتوضيح المقصود من هذا المصطلح.  

يقدِّم حامد ربيع السياسة الخارجية على أنها "جميع صور النشاط الخارجي، حتى لو لم تصدر من الدولة كحقيقة نظامية، إن نشاط الجماعة كوجود حضاري، وإن التعبيرات الذكية كصور فردية للحركة الخارجية تنطوي وتندرج تحت هذا الباب الواسع الذي نطلق عليه السياسة الخارجية" (6) .  

ويعرِّفها محمد السيد سليم بأنها "برنامج العمل العلني الذي يختاره الممثِّلون الرسميون للوحدة الدولية من بين مجموعة البدائل المتاحة من أجل تحقيق أهداف محددة في المحيط الخارجي. وطبقًا لهذا التعريف، فإن السياسة الخارجية تنصرف إلى مجموعة أساسية من الأبعاد هي الواحدية والرسمية والعلنية والاختيارية والهدفية والخارجية والبرنامجية" (7) .  

ووفقًا لما يورده محمد السيد سليم، فإن (روزناو) يعرِّف السياسة الخارجية "بأنها منهج عمل يتبعه الممثِّلون الرسميون للمجتمع القومي بوعي يمكن من  إقرار أو تغير موقف معين في النسق الدولي بشكل يتفق والأهداف المحددة سلفًا" (8) .  

ويقدِّم كورت تعريفًا آخر للسياسة الخارجية يقول: "السياسة الخارجية لدولة من الدول تحدد مسلكها تجاه الدولة الأخرى، إنها برنامج، الغاية منه تحقيق أفضل الظروف الممكنة للدولة بالطرق السلمية التي لا تصل حدَّ الحرب" (9) .  

ويعرِّفها سيبوري بـ "مجموعة الأهداف والارتباطات التي تحاول الدول بواسطتها استعمال النفوذ والقوة بل والعنف في بعض الأحيان. بكلمات أخرى، هي تعبِّر عن مجموعة  إجمالية من تلك المبادئ التي في ظلها تدار علاقات دولة مع الدول الأخرى" (10) .  

ويركِّز أحمد نوري النعيمي على ديناميكية الفعل السياسي في تعريفه للسياسة الخارجية؛ فيرى أن: "السياسة الخارجية لأية دولة تعكس عملية ديناميكية تأخذ في الاعتبار المصلحة القومية والظروف البيئية الدولية، والتي تُترجَم إلى واقع ملموس ومن خلال الأداة الدبلوماسية" (11) .  

وتتوزع تعاريف السياسة الخارجية بين من يدركها بدلالة الخطة أو بمعنى يقترب منها، وبين من يفهمها سلوكيًّا، أي بمعنى الفعل وما شابه (12) .  

ونجد شمولية أكبر في التعريف الذي يقدمه، جيمس روزن (James Rosenou) إذ عرَّفها بأنها "التصورات السلطوية التي تتخذها أو تلتزم باتخاذها الحكومات، إما للمحافظة على الجوانب المرغوبة أو لتغيير الجواب غير المرغوبة " (13) .  

والسياسة الخارجية في جزء كبير منها تمثِّل سعي الدول لحماية مصالحها الوطنية وأمنها الداخلي وتعزيز اقتصادها وتحقيق أهدافها الفكرية الأيديولوجية، وقد يتأتَّى ذلك من خلال التعاون السلمي مع الأمم الأخرى أو قد تلجأ الدول إلى الحرب.  

  • توجهات السياسة الخارجية: يُعرَّف التوجـه في السياسة الخارجية بأنه المسار الذي تخطه الوحدة الدولية في تعاملها مع أطراف البيئة الخارجية، والذي يعبِّر عن قيمها ورؤيتها لشكل السياسة الدولية وقضايا النظام الدولي السائد وفلسفتها لبناء علاقاتها الخارجية، وفى حل الصراعات الناشئة عن التفاعلات  الدولية بالشكل الذي يعزِّز من المكانة العالمية للدولة في المستقبل (14) . أما التوجه الإقليمي للسياسة الخارجية فهو يعبِّر عن نمط السياسات التي تنتهجها الوحدة الدولية في تعاملها مع محيطها الإقليمي، والذى يتضمن القيم والأيديولوجيا ونمط الوسائل التي تتم بها معالجة وإدارة مصالحها، وتحقيقها لمقاصد سياستها بالشكل الذي يعظِّم من مكانتها الإقليمية.  

يتضمن برنامج السياسة الخارجية لأية وحدة دولية توجهًا عامًّا يصبغ سياستها الخارجية ويوضح ملامحها ونمط أيديولوجيتها في إدراكها للأطراف الدولية وعلاقاتها الخارجية. ويُقصد بالتوجه الطابع العام والخصائص الأساسية لسياسة الدولة عبر فترة زمنية طويلة نسبيًّا. تتفاوت صياغة وتوظيف هذه التوجهات باختلاف الدول الموجهة إليها السياسة الخارجية، وتتضمن التوجهات عدَّة أبعاد تعتمد على توظيف وسائل تنفيذ سياستها الخارجية وأهدافها بشكل متفاوت.  

مستوى توجهات السياسة الخارجية

يختلف العلماء والباحثون في تحديد عدد مستويات التوجهات الخارجية للدولة بشكل عام، وينبع ذلك الاختلاف من تباين وجهات نظر ورؤى الباحثين انطلاقًا من إدراكهم لمكانة وقدرات الدولة...ومن اختلاف وحجم وطبيعة وتعدد أنشطتها، ومهما اختلف العلماء في تحديدهم لهذه المستويات، إلا أنهم يتفقون على ضرورة تكامل وتفاعل هذه المستويات، ويتسق التقسيم مع طبيعة الأهداف الكلية والتفضيلية التي تسعى السياسة الخارجية لتحقيقها، وهذه المستويات هي:  

التوجه العالمي:

وهو المستوى الذي تعبِّر فيه أهداف السياسة الخارجية عن تفضيلاتها ومبادئها العالمية التي تتبناها الوحدة الدولية وتتطلع إلى بلوغها لتحسين مكانتها العالمية؛ وذلك للتأثير في النسق الدولي أو الوحدات الدولية المماثلة.  

التوجه الإقليمي:

وهو تعبير عن التوجهات الإقليمية التي تتطلع الوحدة الدولية لتنفيذها وجني مصالحها، وهو مستوى أضيق نطاقًا وحيزًا وذو أهمية حيوية للدولة في الوقت الراهن لحماية كيانها الإقليمي والاستغلالي من التهديدات الخارجية (15) .

  • مفهوم الصراع: تعرِّف دائرة المعارف الأميركية الصراع بأنه عادة ما يشير إلى "حالة من عدم الارتياح أو الضغط النفسي الناتج عن التعارض أو عدم التوافق بين رغبتين أو حاجتين أو أكثر من رغبات الفرد أو حاجاته" (16) . وتركز دائرة معارف العلوم الاجتماعية على الطبيعة المعقدة لمفهوم الصراع تبعًا للدوافع النفسية وغيرها (17) . وفي المجال السياسي، فإن الصراع يشير إلى موقف تنافسي خاص، يكون طرفاه أو أطرافه، على دراية بعدم التوافق في المواقف المستقبلية المحتملة، والتي يكون كل منهما أو منهم، مضطرًا فيها إلى تبني أو اتخاذ موقف لا يتوافق مع المصالح المحتملة للطرف الثاني أو الأطراف الأخرى (18) . ويشير منير بدوي إلى أن الصراع في بُعده الاجتماعي يمثِّل "نضالًا حول قيم، أو مطالب، أو أوضاع معينة، أو قوة، أو حول موارد محدودة أو نادرة" (19) ، ويكون الهدف هنا متمثلًا "ليس فقط في كسب القيم المرغوبة، بل أيضًا في تحييد، أو إلحاق الضرر، أو إزالة المنافسين أو التخلص منهم" (20) . و يمكن للصراع أن يحدث بين الأفراد، أو بين الجماعات، أو بين الأفراد والجماعات، أو بين الجماعات بعضها البعض، أو داخل الجماعة أو الجماعات ذاتها (21) . وهنا، فإن الصراع يرتبط بالرغبات أو الأهداف غير المتوافقة (22) ؛ وهو ما يشير إليه قاموس لونجمان في تعريف مفهوم الصراع بأنه "حالة من الاختلاف أو عدم الاتفاق بين جماعات، أو مبادئ، أو أفكار متعارضة، أو متناقضة". أما قاموس الكتاب العالمي، فإنه يعرِّف الصراع بأنه "معركة أو قتال Fight ، أو بأنه نضال أو كفاح Struggle ، خاصة إذا كان الصراع طويلًا أو ممتدًّا" (23) .  
  • الدبلوماسية: الدبلوماسية بمعناها العام الحديث، والذي يتماشى مع مفهوم القانون الدولي هي مجموعة المفاهيم والقواعد والإجراءات والمراسم والمؤسسات والأعراف الدولية التي تنظِّم العلاقات بين الدول والمنظمات الدولية والممثلين الدبلوماسيين، بهدف خدمة المصالح العليا (الأمنية والاقتصادية) والسياسات العامة، وللتوثيق بين مصالح الدول بواسطة الاتصال والتبادل وإجراء المفاوضات السياسية وعقد الاتفاقات والمعاهدات الدولية (24) .  

ويعرِّف الكاتب الروسي، تونكين، الدبلوماسية بأنها "النشاط (بما في ذلك مضمون، وإجراءات وأساليب هذا النشاط الذي تمارسه الدولة، العام أو الخاص القائم على العلاقات الخارجية) الذي يمارسه رؤساء الدول، والحكومات، وإدارة الشؤون الخارجية، والوفود والبعثات الخاصة، والممثليات الدبلوماسية، ويحقق بوسائل سلمية أهداف شؤون السياسة الخارجية للدولة" (25) . إضافة إلى ذلك، فالدبلوماسية تتسم بخاصية السلمية وتستعمل وسائل سلمية، أما السياسة الخارجية فيمكن أن تكون سلمية أو عكس ذلك لأنها تتسم بعدم الثبات على حال واحدة وفقًا لمعيار المصلحة الوطنية.  

  • مفهوم الإرهاب: يمثل الإرهاب صورة خاصة من صور الصراع، وعادة ما تتم الأعمال الإرهابية بواسطة الأفراد أو الجماعات التي تتصرف أو ترتكب أعمالها كنوع من المعارضة لحكومة قائمة، أو نائبة عنها، أو عن سُلطة حكومية. وتتمثَّل السمة المميزة للإرهاب في أن نية التأثير -أو التأثير المقصود- على جماعة محددة كهدف لها، أكثر من التأثير على ضحيتها مباشرة، والتي قد تكون، أو لا تكون، طرفًا في النزاع المباشر. وعلى ذلك، ومقارنة بالصراع، فإن الإرهاب يمثِّل استراتيجية سياسية قائمة على القهر تستخدم التهديد بالعنف والألم كأداة رئيسية لها (26) . وينبغي الملاحظة في بحثنا هذا أن إيران كان لديها على الدوام تعريف مختلف للإرهاب بالنظر إلى الموقف الأميركي؛ حيث كان لكل منهما تفسير مختلف (27) ، ومع ذلك يمكن القول بوجود منطقة تتقاطع فيها إيران والولايات المتحدة الأميركية، خاصة في مواجهة من تعرِّفهم إيران بـ"الجماعات التكفيرية"، وفي مقدمتهم القاعدة وتنظيم الدولة.  

سادسا: نوع ومنهجية الدراسة  

تندرج هذه الدراسة تحت الدراسات الوصفية؛ إذ تحاول التعرف على تصورات صانعي السياسة الخارجية في إيران، لعلاقات بلدهم الخارجية، وما هي أبرز أولويات هذه السياسة وضروراتها، فضلًا عن معرفة الدور الذي يراه هؤلاء المسؤولون لإيران ومساحة هذا الدور وامتداده الجغرافي. وتستخدم الدراسة منهج المسح باستخدام تحليل المضمون، لجميع التصريحات المتعلقة بعلاقات إيران الخارجية، والتي صدرت عن المسؤولين على هذا الصعيد، خلال الفترة الزمنية الممتدة على مدار العام 2016 والربع الأول من العام 2017.  

سابعا: مجتمع الدراسة  

تمثَّل مجتمع الدراسة في جميع التصريحات التي صدرت عن المسؤولين الإيرانيين خلال الفترة المذكورة، وكانت عينة الدراسة هي جميع هذه التصريحات، وجاء قرار الباحثة بترميز جميع هذه التصريحات، لأسباب عدة، أهمها: أن بعض التصريحات تركَّزت في فترة من السنة دون غيرها تبعًا لتطورات الأحداث، فضلًا عن أن معرفة التوجه تقتضي عددًا كبيرًا من المدخلات التي يمكن من خلال ترميزها واستخراج نتائجها وتحليلها الوصول إلى نتائج مرضية على هذا الصعيد.  

وتم اختيار العام 2016 لما يمثِّله من فترة أعقبت وشهدت عددًا من التطورات الخاصة بعلاقات إيران مع جوارها والعالم، ومن أهم ذلك: البدء بتطبيق الاتفاق النووي، وتعقيد الحالة السورية، والتنسيق الروسي-الإيراني، وتصاعد التوتر في العلاقة بين الجمهورية الإسلامية والمملكة العربية السعودية.  

وجرى إدخال الربع الأول من العام 2017 لأسباب عدة، أهمها: وصول دونالد ترامب كرئيس جديد للولايات المتحدة الأميركية، يحمل توجهات معادية لإيران، ومعارض بشدة للاتفاق النووي.  

وصف مجتمع الدراسة (عيِّنة الدراسة)

شملت هذه الدراسة جميع المسؤولين أصحاب العلاقة برسم وتنفيذ السياسة الخارجية، فضلًا عن المؤثِّرين فيها كرجال الدين. وفيما يلي أسماء المسؤولين الذي جرى تحليل تصريحاتهم:

1- آية الله علي خامنئي، قائد الثورة.

2- حسن رُوحاني، رئيس الجمهورية.

3- محمد جواد ظريف، وزير الخارجية، والموظفون الكبار في وزارة الخارجية، وشمل ذلك:

- جابري أنصاري، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد منتصف عام 2016 والمتحدث السابق باسم الخارجية قبلها.

- عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية.

- إبراهيم رحيم بور، مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا وأوقيانوسيا.

- مجيد تخت روانجي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية والأميركية.

- بهرام قاسمي، المتحدث باسم الخارجية.

- حسين أمير عبد اللهيان، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية (الشهر السادس من عام 2016 وما قبل).

4- علي أرد شير لاريجاني، رئيس السلطة التشريعية، وعدد من نواب المجلس

5- صادق عاملي لاريجاني، رئيس السلطة القضائية، والموظفون الكبار في السلطة:

- محمد جواد لاريجاني، رئيس لجنة حقوق الإنسان، المساعد الأول لرئيس السلطة القضائية.

- غلام حسين إسماعيلي، المدعي العام لمدينة طهران.

6- قيادات الحرس الثوري:

- محمد علي جعفري: القائد العام للحرس الثوري.

- قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

- حسين سلامي، نائب القائد العام للحرس.

- علي فدوي، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري.

- محمد پاکپور، قائد القوات البرية في الحرس.

- رمضان شريف، مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري.

- اللواء محمد رضا نقدي، القائد السابق لقوات (الباسيج) التابعة لحرس الثورة الإسلامية، والمستشار الثقافي في الحرس الثوري.

- حُجَّة الإسلام والمسلمين، علي سعيدي، ممثل مرشد الثورة في الحرس الثوري.

- الجنرال مهدي هاشمي، قائد في القوات البحرية.

- يد الله جواني، مستشار القائد العام للحرس الثوري.

- الجنرال رحيم صفوي، القائد العام السابق للحرس، ومستشار مرشد الثورة الإسلامية.

- إيرج مسجدي، المستشار العالي لقائد فيلق القدس قاسم سليماني.

- علي فضلي، نائب القائد العام لقوافل النور.

7- وزير الدفاع وقيادات الجيش:

- العميد حسين دهقان، وزير الدفاع.

- اللواء عطاء الله صالحي، قائد الجيش.

- أحمد رضا پوردستان، نائب قائد للجيش.

- العميد فرزاد إسماعيلي، قائد قوات الدفاع الجوي.

مراجع

1-  الدستور الإيراني، الموقع الرسمي لوزارة الخارجية: http://www.mfa.gov.ir/index.aspx?siteid=2&pageid=142

2-  وكالة أنباء فارس، ساختار تصميم گيري در سياست خارجي جمهوري اسلامي ايران، (بنية صناعة القرار في السياسة الخارجية الإيرانية)، 1/8/ 1388 ش، (تاريخ الدخول: 7 مايو/أيار 2017):http://www.farsnews.com/printable.php?nn=8801090132  

3-  قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران(الدستور الإيراني) - فصل سيزدهم (الفصل الثالث عشر)، شوراي عالي امنيت ملي(مجلس الأمن القومي) - اصل 176:

http://rc.majlis.ir/fa/law/show/133640

4-  الدستور الإيراني، الموقع الرسمي لوزارة الخارجية: http://www.mfa.gov.ir/index.aspx?siteid=2&pageid=142

5-  نظرية السياسة الخارجية، الموسوعة السياسية، 26 مايو/أيار 2016، تاريخ الدخول 4 أبريل/نيسان 2017:

http://political-encyclopedia.org/2016/05/26/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9/

6-  حامد ربيع، نظرية التحليل السياسي، محاضرات أُلقيت على طلبة قسم العلوم السياسية (القاهرة: مكتبة القاهرة الحديثة، 1971/1972)، ص 7.

7-  محمد السيد سليم، ، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة ط1، 1998، ص 7.

8-  محمد السيد سليم، تحليل السياسة الخارجية، دار الجيل، بيروت، ط الثانية، 2001، ص 23- 24.

9-  Kurt, L, How Foreign Policy is made, Van  Nostrand Company.  New York, 1949,p.12

10-  Paul Seabury, Power Freedom and Diplomacy: The Foreign Policy in USA, N Y, Random House, vintage, 1965, P 7

11-  أحمد نوري النعيمي، السياسة الخارجية، مطبعة جامعة بغداد، بغداد 2001، ص 28.

12-  مثنى المهداوي، واقع تدريس السياسة الخارجية في كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، مجلة العلوم السياسية، (عدد خاص بالذكرى الخمسين لتدريس العلوم السياسية في العراق)، العددان 38-39، ص107.

13-  محمد السيد سليم، تحليل السياسة الخارجية، القاهرة: مكتبة النهضة المصرية، ط 2، 1998، ص 20.

14-  عبد الرحمن أبو خريس، توجهات السياسة الخارجية السودانية وتداعيات المتغيرات الإقليمية الراهنة، ورقة قُدِّمت في المؤتمر العلمي الثامن للباحثين في الشؤون السياسية والدولية بالخرطوم، فبراير/شباط 2017، ونُشر على موقع الجمعية السودانية للعلوم السياسية الإلكتروني: www.spsa-sd.org/Files/doc/27.doc

15-  عبد الرحمن أبو خريس، توجهات السياسة الخارجية السودانية وتداعيات المتغيرات الإقليمية الراهنة، ورقة قُدِّمت في المؤتمر العلمي الثامن للباحثين في الشؤون السياسية والدولية بالخرطوم، فبراير/شباط 2017، ونُشر على موقع الجمعية السودانية للعلوم السياسية الإلكتروني: www.spsa-sd.org/Files/doc/27.doc

16-  “ The Encyclopedia Americana International Edition, “Danbury, Connecticut: Gerolier Incorporated, 1992: 537 .

17-         Edward J. Murray, “Conflict: The Psychological Aspects “, in IESS, pp. 220 –225 .

18-         Robert North “Conflict: Political Aspects “in IESS, (1968: 226-232), P.228 .

19-  منير محمود بدوي، مفهوم الصراع: دراسة في الأصول النظرية للأسباب والأنواع، مجلة "دراسات مستقبلية"، العدد الثالث (يوليو/تموز 1997)، ص 36:

https://www.scribd.com/doc/112114347/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-1

20-   Lewis A. Coser, “Conflict: Socail Aspects “, in IESS, (1968:232-236), pp.232-233 .

21-   Laura Nader, ”Conflict: Anthorpological  Aspects” , in IESS, (1968:236-242) , pp236-237 .

22-  منير محمود بدوى، مفهوم الصراع: دراسة في الأصول النظرية للأسباب والأنواع، مجلة "دراسات مستقبلية"، العدد الثالث (يوليو/تموز 1997)، ص 36:

https://www.scribd.com/doc/112114347/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-1

23-  منير محمود بدوى، مفهوم الصراع: دراسة في الأصول النظرية للأسباب والأنواع، مجلة "دراسات مستقبلية"، العدد الثالث (يوليو/تموز 1997)، ص 36:

https://www.scribd.com/doc/112114347/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-1

24-  سعيد أبو عباه، الدبلوماسية: تاريخها، مؤسساتها، أنواعها، قوانينها، دار الشيماء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى،2009، تاريخ الدخول (25 أبريل/نيسان 2017):

https://docs.google.com/document/d/1OYgr-maCnebDncPxiDX9HIFO56RPIzjfcmGbeF-ZxUM/edit

25-  أحمد النعيمي، السياسة الخارجية، عمَّان، دار زهران للنشر والتوزيع، 2009، ص 45.

26-  منير محمود بدوي، مفهوم الصراع: دراسة في الأصول النظرية للأسباب والأنواع، مجلة "دراسات مستقبلية"، العدد الثالث (يوليو/تموز 1997)، ص 47.

27-  Zhen Jiang,Confrontations on the Issue of Terrorism Between Iran and the U.S. after 1979, Terrorism and Political Violence, Volume 29, 2017 - Issue 2

28-  ظريف: مهمترين موضوع سياست خارجي در سال 95 اجراي برجام بود (ظريف: أهم الموضوعات في سياستنا الخارجية لعام 95 ش هو تطبيق الاتفاق النووي)، الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإيرانية، 25 اسفند 1395 (15 مارس/آذار 2017)، تاريخ الدخول (26 أبريل/نيسان 2017):

http://www.mfa.ir/includes/newsprint.aspx?id=445235&sid=1&pid=2013

29-  عُقِدت الدورة السادسة من مؤتمر دعم الانتفاضة الذي تقيمه إيران سنويًّا، يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر فبراير/شباط 2017، وحضره ممثلون عن 80 دولة كما حضرته مختلف الفصائل الفلسطينية.