التداعيات السياسية والاجتماعية للحرب الدائرة في اليمن منذ خمس سنوات

أسفرت الحرب الدائرة في اليمن منذ خمس سنوات عن خسائر بشرية كبيرة، وانهيار في الاقتصاد وتدمير في البنية التحتية، واتساع في رقعة الفقر، وتمزيق للنسيج الاجتماعي، ولم يستطع التحالف، رغم هذه الكلفة الباهظة، تحقيق أهدافه التي دخل الحرب من أجلها.
رويترز
عانى اليمنيون من تداعيات الحرب على كافة الأصعدة والمستويات (رويترز)

تسببت الحرب الدائرة في اليمن منذ خمس سنوات في خسائر هائلة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأعادت اليمن عقودًا إلى الوراء، ورغم الأموال الطائلة التي أنفقها التحالف الذي تقوده السعودية فإنه لم يحقق أهدافه التي دخل الحرب من أجلها؛ فلا السلطة الشرعية عادت إلى الحكم ولا الحوثيون هُزموا، واستمر النفوذ الإيراني في اليمن يتصاعد.
التقرير التالي يستعرض تداعيات تلك الحرب ويرصد مآلات الأوضاع التي نجمت عنها، ويحلل آثارها على اليمن، الدولة والمجتمع، وينقل صورة من الداخل توثق ما حدث.

أولًا: التداعيات السياسية

عندما انطلقت عاصفة الحزم، في 26 مارس/آذار 2015، وضع التحالف العربي لنفسه أهدافًا مُعلنة، منها: القضاء على الانقلاب الحوثي، وإعادة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًّا إلى السلطة، وأهدافًا غير مُعلنة، مثل: منع النفوذ الإيراني من تطويق المملكة العربية السعودية، ومنع الحوثيين، حلفاء إيران، من الانفراد بالسيطرة في اليمن، وإبعادهم عن الحدود المشتركة بين البلدين التي تتجاوز 1480 كيلومترًا، أو إبعادهم عن إيران ومحور ما يسمى بالمقاومة. وحَسِبَ التحالف العربي أنه سيحقق تلك الأهداف في غضون أسابيع أو أشهر قليلة. لكن بدلًا عن ذلك، طالت عاصفة الحزم خمس سنوات -وتضاعفت معها معاناة اليمنيين- دون أن تحقق أيًّا من أهدافها، بل زادت وتيرة التهديدات التي جاءت الحرب لدرئها؛ فأخذت الشرعية في التراجع وبدأت تخسر ما كانت اكتسبته بداية الحرب؛ فخسرت بداية العام الحالي (2020) مديرية نهم القريبة من العاصمة، وهي الجبهة المتوقفة منذ 2018 بتوجيهات قيادة التحالف. وفي 17 مارس/آذار 2020، خسرت جزءًا كبيرًا من محافظة الجوف(1)، التي تسيطر عليها الشرعية منذ ما يقرب من أربع سنوات، وهي المحافظة اليمنية الثالثة المتاخمة للحدود السعودية، وبالتي بسقوطها يقترب الحوثيون أكثر من الحدود السعودية. وتدافع الشرعية بضراوة عن مأرب؛ آخر معاقلها الاستراتيجية في الشمال. وفي حال سقطت مأرب فإنَّ الشرعية ستفقد مركز ثقلها الحقيقي على الأرض، والمقر الرئيسي لقواتها ومؤسساتها المدنية والعسكرية، والمصدر الأهم لمدخولاتها المالية، كون المحافظة غنية بالنفط والغاز(2).

وقد أدى تراجع الشرعية الواسع والسريع في نهم والجوف ومأرب إلى تعزيز موقع الحركة الحوثية كقوة رئيسة حاكمة في شمال اليمن، والتي مكَّنتها سنوات الحرب من إحكام قبضتها العسكرية والسياسية على معظم شمال ووسط اليمن، واستطاعت، بعد القضاء على الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الانفراد بالسيطرة على المؤسسات الحكومية، وتوجيه قطاع لا يستهان به من الرأي العام الداخلي، وبحجة مواجهة العدوان قامت بحشد عدد من زعماء القبائل ومنتسبي الجيش والأمن -المحايدين منذ بداية الحرب- للقتال في صفوفها، وتمارس قمعًا للمعارضة سواء كانت قَبَلِيًّة أو سياسيًّة، وكانت أصدرت أحكامًا غيابيًّة بالإعدام والسجن ومصادرة ممتلكات معارضين في الخارج بتهمة التعاون مع العدوان(3).

وقد أدَّت الحرب إلى تضاعف النفوذ الإيراني وحزب الله في اليمن مقارنة بما كان عليه قبل الحرب(4)، وبفضل الدعم الإيراني تغيَّرت معادلة الحرب منذ منتصف 2018 لتصبح السعودية هي من يتلقى الضربات الموجعة بدلًا من الحركة الحوثية، واستطاعت صواريخها البالستية وطائراتها المسيَّرة الوصول إلى عمق الأراضي السعودية؛ والتي كان آخرها، بحسب ما أعلن الحوثيون، في نهاية مارس/آذار 2020، حينما استهدفوا مدينتي الرياض وجازان بالصواريخ وطائرات دون طيار(5).

إنَّ تفوُّقَ الحركة الحوثية على الشرعية والتحالف العربي يُضيُّق فرص الحل السياسي، ويُشجعها على المضي في خيار الحسم العسكري، والتخلص من بقية مراكز المعارضة العسكرية في الشمال. ويُبين تعثُّر تنفيذ اتفاق ستوكهولم صعوبة المضي في خيار الحل السياسي باليمن، وعجز المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها، مارتن غريفث، عن دفع عملية السلام قدمًا إلى الأمام. ورغم الضغوط الدولية الحالية لإيقاف الحرب والبحث عن تسوية سياسية بسبب التداعيات الصحية والاقتصادية العالمية لوباء كورونا، فإنَّ أقصى ما يمكن أن يتم الوصول إليه هو إيقاف مؤقت لإطلاق النار. 

ويشهد كذلك نفوذ الشرعية في الجنوب تراجعًا؛ تعود جذوره إلى نهاية العام 2015، وتصاعدًا في المقابل لنفوذ الإمارات التي أنشأت ميليشيات تابعة لها، مستقلة عن الحكومة الشرعية، ولا تعترف بها، وتُنافسها في السيطرة والنفوذ في الجنوب والساحل الغربي، وقد حدث ذلك خلال سنوات الحرب الخمس الماضية بدعم عسكري إماراتي مباشر، وغضِّ طرف سعودي، وصل ذروته في 8 أغسطس/آب 2019 بانقلاب المجلس الانتقالي على الشرعية، وإخراجها من عدن ولحج والضالع وجزء من أبين، وتدخُّل الطيران الإماراتي وضربه قوات الشرعية التي حاولت دخول عدن وإنهاء الانقلاب. وقد أدى عدم تنفيذ اتفاق الرياض الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 إلى إدامة سيطرة المجلس الانتقالي على المناطق التي سيطر عليها. وكانت النتيجة تقسيم السلطة في المناطق المحررة من الحوثيين بين الحكومة الشرعية المتراجعة، والكيانات المحلية المنافسة لها؛ والمتنامية على حسابها.

إنَّ ما وصل إليه اليمن في وضعه الراهن يدفعه ليكون أقرب من أي وقت مضى إلى مسار التجزئة والتقسيم، مع تراجع سلطة الشرعية صاحبة مشروع الأقاليم الستة، وتنامي سلطة الحوثيين في الشمال الراغبين في الاحتفاظ به خاصة مع عدم وجود حاضنة اجتماعية لهم في الجنوب، فضلًا عن المجلس الانتقالي الذي يسعى علنًا للانفصال عن الشمال. كما تُظهر السلطات المحلية في حضرموت والمهرة ميولًا استقلالية عن الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي(6)

وفي المحصلة، نجد التحالف العربي لم يحقق خلال سنوات الحرب الخمسة السابقة أيًّا من أهدافه المعلنة وغير المعلنة، باستثناء تحقيق مصالحه الخاصة في اليمن؛ والتي هي، بالنسبة للمملكة العربية السعودية، الحفاظ على وجود عسكري كثيف في محافظة المهرة، خارج مقتضيات الحرب مع الحوثيين، لتأمين مرور أنبوب نفطي في حال تعاظمت المخاطر والتهديدات في الخليج العربي ومضيق هرمز، وبالنسبة للإمارات الاحتفاظ بنفوذ قوي في الجنوب، وتحديدًا في المراكز النفطية والموانئ الممتدة من المكلا وبلحاف في شبوة مرورًا بميناء عدن ومضيق باب المندب وميناء المخا وبقية المرافئ في الساحل الغربي، بما فيها جزيرة سقطرى وجزيرة ميون على مدخل مضيق باب المندب. 

ثانيًا: التداعيات الاقتصادية

دخل الاقتصاد اليمني بعد الحرب في مرحلة شلل شبه تام نتيجة توقف جزء كبير من النشاطات الاقتصادية في القطاعات العامة والخاصة، وتوقف البرامج الاستثمارية الحكومية، وجزء كبير من الاستثمارات الخاصة، وانسحاب أغلب المستثمرين الأجانب، وهروب رأس المال المحلي إلى الخارج للبحث عن ملاذات آمنة، وتوقف صادرات النفط والغاز الطبيعي، والمنح والقروض الخارجية(7)، وانخفاض الإيرادات الحكومية غير النفطية من الجمارك والضرائب. فقد تراجعت الإيرادات العامة في السنة الأولى للحرب -حسب وزارة المالية- بحوالي 50%، وبنسبة 60% عام 2016(8)، وتدهور معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من سالب 10.6% عام 2014 ليصل إلى سالب 30.5% عام 2015، وسالب 14.6% عام 2016. وخلال الفترة بين 2015-2019 انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 45% ووصلت الخسائر الاقتصادية التراكمية إلى 66 مليار دولار(9). ووفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإنَّ الحرب أدت إلى انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 3.577 دولارًا أميركيًّا إلى 1.950 دولارًا أميركيًّا، وهو مستوى لم يشهده اليمن منذ عام 1960(10)

وقد أدى تراجع النشاط الاقتصادي في البلد، وقدرته على تصدير النفط والغاز الذي يسهم بأكثر من 50% من الدخل القومي، وتآكل الاحتياطي النقدي الخارجي من 4.2 مليارات دولار نهاية العام 2014 إلى 485 مليون دولار نهاية 2016(11)، إلى خلق أزمة حادة في السيولة النقدية، ظهرت منذ سبتمبر/أيلول 2016 في عجز الحكومة عن دفع مرتبات 1.2 مليون موظف في القطاع العام. وبعد نقل البنك المركزي إلى عدن في نفس العام؛ اتجه (البنك المركزي) لطباعة مبالغ كبيرة من العملة ليتمكن مع مطلع ٢٠١٧ من العودة إلى صرف المرتبات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية فقط، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018، صرف مرتبات المتقاعدين المدنيين وبعض الجهات المدنية في صنعاء فيما لا يزال أكثر من 50% من موظفي القطاع العام في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الحوثية يعملون بدون راتب شهري(12) نتيجة أزمة السيولة المالية وتوجيه جزء كبير من الإيرادات العامة المُحَصَّلة لتمويل المجهود الحربي(*).

وقد أسهمت حالة الانقسام في مؤسسات الدولة الاقتصادية، واستخدامها كأدوات في الصراع، وتبني كلٍّ منها سياسات مالية ونقدية متعارضة في مزيد من تردي الأوضاع الاقتصادية، والعجز عن إعداد موازنة عامة للدولة تعالج مشكلة انقطاع المرتبات والإنفاق على القطاعات الحيوية. وظهر تأثير انقسام المؤسسات السلبي بوضوح عندما قامت السلطات الحوثية، نهاية 2019، بمنع تداول الإصدارات الجديدة من العملة المحلية في مناطق سيطرتها، ردًّا على توسع البنك المركزي في عدن في طباعة إصدارات جديدة من العملة، ونتج عن ذلك ارتفاع سعر صرف العملة في عدن بزيادة 10% وارتفاع الأسعار هناك، وفي صنعاء نتج عنه حرمان مئات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين المدنيين وعدد من الجهات المدنية من استلام المرتبات القادمة من عدن بالإصدارات الجديدة، وإجبار ملايين المواطنين في مناطق الحوثيين على تداول الإصدار القديم من العملة المحلية المهترئة.

ورغم اتجاه الاقتصاد نحو التكيُّف مع وضع الحرب وعودته لتحقيق نمو موجب عام 2018 بنسبة 0.8% وبحوالي 2.1% عام 2019(13)، إلَّا أنَّ المعاناة الاقتصادية للمواطنين لا تزال مستمرة بسبب استمرار التضخم وانهيار سعر العملة مقابل الدولار الذي كان يعادل 215 ريالًا قبل الحرب، وتراجع سعر صرفه خلال العامين 2015–2016 إلى 310 ريالات للدولار(14)، ثم إلى 550 ريالًا للدولار، بداية أغسطس/آب 2018(15)، ثم تخطى حاجز 600 ريال للدولار في مارس/آذار 2020؛ ما أدى إلى ارتفاع تكلفة سلة الغذاء في حدها الأدنى بين فبراير/شباط 2015 وأغسطس/آب 2019 بحوالي 112%(16) وانعكس ذلك بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين، وأدى إلى ارتفاع معدلات الفقر في المجتمع، من 47% من السكان عام 2014 إلى 75% بنهاية عام 2019، وإذا استمرت الحرب إلى 2022، سيصبح 79% من السكان تحت خط الفقر، ويُصنَّف 65% من السكان "كفقراء جدًّا"(17)

ثالثًا: التداعيات الاجتماعية والإنسانية 

تعتبر التداعيات الاجتماعية للحرب في اليمن هي الأخطر لتأثيراتها العميقة طويلة المدى، فقد أسهمت عاصفة الحزم التي شنَّتها السعودية في إحداث انقسام وتفكك اجتماعي عميق، سواء بين القبائل على طرفي النزاع، أو داخل القبيلة أو الأسرة الواحدة، وتزايد مشاعر الكراهية والعداء وإذكاء الثارات فيما بين اليمنيين. وقد هيأت الحرب كذلك المجال أمام الهويات الفرعية للسعي من أجل فرض نفسها والسيطرة على بقية مكونات المجتمع بالقوة العسكرية، وتنامى في المجتمع التمييز على أسس مناطقية قبلية أو سلالية طائفية؛ وظهور أزمة عميقة في الشعور بالهوية الوطنية الجامعة.

في الجنوب، يسعى المجلس الانتقالي المحسوب في أغلبه على محافظات معينة للسيطرة على الجنوب -مستفيدًا من الدعم العسكري الإماراتي- والدفع نحو إعادة التشطير وفك الوحدة بين الجنوب والشمال، وقد شنَّ، في أغسطس/آب 2019، حملة واسعة لطرد العمال الشماليين من عدن، وكما تعرض على يديه الشماليون العابرون أو المقيمون في الجنوب لمعاملة سيئة خاصة في المناطق التي يسيطر عليها وذلك لمجرد انتمائهم المناطقي(18)

وفي الشمال، تقوم الحركة الحوثية المسيطرة سياسيًّا وعسكريًّا بتعزيز التمييز العرقي السلالي؛ بين الهاشميين -وهم من ينتمون لأصول هاشمية علوية من ذرية الحسن والحسين رضي الله عنهما والذين تعتبرهم الأجدر بتولي الولاية العامة وإدارة مؤسسات الدولة- وغير الهاشميين الذين يتعرضون للتهميش والتمييز وانتهاك الحقوق، وتعميق الانقسام المذهبي والطائفي، والتمييز بين المواطنين على أساس الانتماء المذهبي الطائفي(19). وبسبب الحرب، تراجعت بشكل كبير مساحة التسامح تجاه المعارضين والمخالفين، وأصبحوا عرضة لانتهاك الحقوق والإقصاء والتمييز. 

التكلفة البشرية والمادية للحرب

تُقدر الأمم المتحدة ضحايا الحرب في اليمن بـ100 ألف شخص سقطوا خلال المعارك، و12 ألف مدني قُتلوا خلال ضرب الطيران والمواجهات العسكرية(20). وتقول دراسة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: إن عدد ضحايا الحرب حتى 2019 بلغ 233 ألف شخص، 102 ألف أثناء المعارك و131 ألف شخص نتيجة غياب الرعاية الصحية وشح الغذاء(21).

ويتجاوز أسرى الحرب والمعتقلين من الطرفين 20 ألف شخص، كان من المفترض أن يتم إطلاق 15 ألف منهم في صفقة تبادل الأسرى، بموجب اتفاق ستوكهولم، لكن توقف تنفيذ الصفقة بسبب عدم الاتفاق على قوائم المفرج عنهم(22). ويعتبر البعض أن صفقة تبادل الأسرى مجحفة بحق الحكومة الشرعية، لأنها ستؤدي إلى إطلاق سراح أسرى حرب حوثيين مقابل معتقلين ومختطفين مدنيين تم اعتقالهم من منازلهم ومقار أعمالهم بينما الحركة الحوثية من جانبها لا تفضل إجراء صفقة تبادل وفق مبدأ "الكل مقابل الكل" وتريد عقد صفقات جزئية تستطيع تحديد من تريد إطلاق سراحه(23).

وخلَّفت الحرب منذ بدايتها أكثر من 3.65 ملايين نازح داخليًّا حتى بداية 2019(24). وخلال العام 2019 فقط، نزح ما يقارب 350 ألف شخص إلى مناطق أخرى بسبب الأعمال القتالية(25)، ودفعت الموجة الأخيرة من القتال بداية العام 2020 في نهم والجوف أكثر من 35 ألف شخص إلى النزوح عن منازلهم والتوجه للعيش في مخيمات(26). وهناك مئات الآلاف الفارين والمُهجَّرين خارج اليمن نتيجة الحرب.

ويُقدَّر عدد الأطفال المنخرطين في القتال دون سن 18 سنة بنحو ثلث المقاتلين في اليمن(27)، وجميع أطراف الصراع متورطة في تجنيد الأطفال(28).

وقد نتج عن الحرب تدمير كبير في البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة(**)؛ حيث تسببت أكثر من عشرين ألف غارة جوية شنَّها التحالف العربي في إحداث دمار كبير في البلد، وأصاب العديد منها أهدافًا مدنية وقتل آلاف المدنيين نتيجة عشوائية القصف وعدم الالتزام بمبدئي التناسب والاحتراز، وقد أصاب حوالي 30٪ من هذه الغارات البنية التحتية(29).
 كما تسببت الأطراف المحلية المتحاربة في تدمير العديد من المنشآت العامة والخاصة، والطرق والجسور، وقتل وإصابة العديد من المدنيين، باستخدام قذائف المدفعية المتبادلة والصواريخ العشوائية والألغام الأرضية، وأحدثت دمارًا كبيرًا في مدن، مثل: عدن وتعز والحديدة وحرض والجوف وغيرها من المناطق التي دارت فيها المواجهات.

التداعيات الإنسانية للحرب

تركت الحرب آثارًا كارثية على التنمية والخدمات العامة في اليمن، ويقدِّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنها دفعت عملية التنمية البشرية في البلاد 21 سنة للوراء(30)، وتسببت في انهيار الخدمات العامة كالكهرباء والمياه والطرق، وبشكل خاص الصحة والتعليم، نتيجة تدمير منشآتها وانقطاع مرتبات الأطباء والممرِّضين والمعلمين وأدت إلى تدهور النظام الصحي في معظم المناطق وظهور الأوبئة والأمراض المعدية. كما تضاعفت أعداد من يحتاجون الرعاية الصحية ثلاثة أضعاف؛ من 5 ملايين قبل الحرب إلى 16 مليون اليوم. أما التعليم، فقد أُصيب بالشلل جرَّاء توقف مرتبات الأساتذة الجامعيين وما يقرب من ثلاثة أرباع معلمي المدارس الحكومية في البلاد منذ سبتمبر/أيلول 2016، وخروج أكثر من 2500 مدرسة عن الخدمة بسبب الدمار، وتحول بعضها إلى مأوى للنازحين، والبعض الآخر استولت عليه الأطراف المتحاربة. وارتفعت لذلك نسبة الأطفال خارج المدرسة من 1.6 مليون قبل الحرب إلى مليوني طفل اليوم، وهناك 3.5 ملايين طفل معرَّضين للتسرُّب المدرسي بسبب الأوضاع الاقتصادية واستقطابهم للقتال(31). ويعاني نحو 2.1 مليون طفل دون سن الخامسة، و1.1 مليون امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد، بزيادة قدرها 128% مقارنةً بأواخر عام 2014(32)
ويحتاج 80% من السكان، أي أكثر من 24 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية؛ 10 ملايين منهم مهددون بخطر المجاعة(33).

في وقت تتجه المساعدات الإنسانية الموجهة لليمن عام 2020 للانخفاض، والتهديد بإيقاف 31 من أصل 41 برنامجًا رئيسًا للأمم المتحدة في اليمن نتيجة نقص التمويل، والعراقيل التي تضعها الأطراف المحلية المتقاتلة لمنع وصول المساعدات إلى مستحقيها(34) تتصاعد المخاوف من توقف برامج المساعدات الأخرى، نتيجة التداعيات الاقتصادية لوباء كورونا، والذي سيكون له آثار كارثية على اليمن، في ظل نظام صحي، ووضع اقتصادي شبه منهار، ولا توجد لدى الدولة أو الأفراد بعد خمس سنوات من الحرب أي تراكمات نقدية لمواجهة الكارثة.  

انتهاكات حقوق الإنسان

ترافقت الحرب منذ بدايتها مع حدوث انتهاكات للحقوق والحريات، وقد تورطت فيها جميع أطراف الصراع. بعض هذه الانتهاكات ترقى لجرائم حرب، وقد أودت بحياة العديد من المدنيين وضياع ممتلكاتهم، وخلَّفت مئات حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، وسوء المعاملة، والتعذيب والعنف الجنسي وتجنيد الأطفال، وعرقلة ومنع وصول المساعدات الإنسانية(35)

وأدت الحرب إلى تراجع مساحة الحرية المتاحة أمام منظمات المجتمع المدني مقارنة بما قبل الحرب، واتجاه أطراف الصراع لإغلاق ومصادرة مقار وممتلكات منظمات المجتمع المدني، وتكميم الأفواه وملاحقة واعتقال النشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، لمُدد اعتقال يصل بعضها لأكثر من 3 سنوات(36).

خاتمة

بعد خمس سنوات مرَّت على بدء التحالف العربي حربه في اليمن بهدف القضاء على الانقلاب الحوثي، وإعادة الشرعية للحكم، ووقف المد الإيراني في اليمن؛ لم يستطع تحقيق أي من أهدافه المعلنة، باستثناء تأمين مصالحه الخاصة ممثلًا في ترسيخ الوجود العسكري السعودي المباشر في المهرة، وضمان النفوذ الإماراتي في الجنوب والساحل الغربي شمال اليمن على حساب الحكومة الشرعية. وفشلت السعودية في حماية أمنها القومي من تهديد الحوثيين الذين باتو أكثر قدرة على ضرب العمق السعودي، ويوجدون بشكل مباشر على حدودها في محافظات الجوف وصعدة وحجة، والذين استطاعوا خلال سنوات الحرب توثيق علاقتهم بدرجة كبيرة بإيران. وبذريعة مواجهة العدوان، تمكن الحوثيون من إحكام سيطرتهم على الدولة في الشمال والقضاء على التهديد الذي كان يمثله علي صالح والمعارضة الداخلية، وتسخير إمكانيات الدولة وبعض زعماء القبائل والمؤسسات الرسمية للانخراط في الحرب ومواجهة ما أسموه بالعدوان الخارجي.   

ومقارنة بما وصلت إليه الحركة الحوثية، ازدادت حكومة الشرعية ضعفًا، وباتت في وضع أسوأ مما كانت عليه بداية الحرب؛ ضعيفةً مفككةً مسلوبة الإرادة والقدرة على اتخاذ القرار بصورة مستقلة عن التحالف، وتآكلت سلطتها على الأرض؛ وخسرت عسكريًّا وسياسيًّا مساحات شاسعة في الجنوب والشمال كانت اكتسبتها بداية الحرب لصالح الأطراف المحلية المعادية لها أو المنافسة لها.

كما قامت الإمارات بدور رئيس في محاربة الشرعية تحت مظلة التحالف، وشكَّلت كيانات عسكرية موازية لها خارج سلطة الحكومة، ودفعت باتجاه تمكين هذه الكيانات وتلك الميليشيات عسكريًّا وسياسيًّا لتكون بديلًا عن الشرعية. 

وبات اليمن أقرب من أي وقت مضى إلى الانفصال والتجزئة، بعدما تحول مشروع الفيدرالية من ستة أقاليم إلى مشروع الإقليمين أو الثلاثة أقاليم في أحسن الأحوال؛ في خطوة قد تقود إلى تحويله لدول مستقلة.              
       
وقد خلَّفت الحرب دمارًا هائلًا بات معه اليمن بحاجة إلى سنوات طويلة للتعافي في حال أوقفت الحرب، إذ نتج عنها انهيار في الاقتصاد، وتراجع حاد في معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي، وتدهور في الإيرادات العامة، وانخفاض في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز كبير في السيولة النقدية، وتوقف عن دفع مرتبات نسبة كبيرة من الموظفين الحكوميين؛ ما ضاعف من معاناة المواطنين، خاصة في ظل انهيار سعر العملة المحلية، وارتفاع معدلات التضخم، وانقسام المؤسسات الاقتصادية بين طرفي النزاع، وقد أسفر ذلك كله عن ارتفاع معدل الفقر بين اليمنيين، حتى أصبح ما يقارب 80% من السكان بحاجة للمساعدات الإنسانية في وقت تتجه المعونات الخارجية للتراجع مع تفشي وباء كورونا وتداعياته.
كما أسهمت الحرب في تفكك النسيج الاجتماعي وتنامي الانقسامات والتمييز الطائفي والمناطقي في المجتمع، بالإضافة إلى التكلفة البشرية والمادية العالية للحرب، والتي خلَّفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى والأسرى والمعتقلين، وتجنيد آلاف الأطفال في الصراع العسكري، ونزوح وتهجير ملايين اليمنيين داخل اليمن وخارجه.

وترافق مع الحرب حدوث انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان من جميع أطراف الصراع، وتراجع نشاط المجتمع المدني، وتضييق هامش الحريات العامة.

عودة إلى ملف "خمس سنوات على الحرب في اليمن: استراتيجيات الفاعلين ومآلات الصراع"

________________________________________
أحمد عز الدين: باحث يمني متخصص في العلوم السياسية.

مراجع

(1)  شاهد إعلان السيطرة على محافظة الجوف وتطبيع الحياة فيها.. عملية "فأمكن منهم"، وكالة الصحافة اليمنية، 17 مارس/آذار 2020، (تاريخ الدخول: 31 مارس/آذار 2020): http://www.ypagency.net/244284 
 
(2)  الغارديان: تضارب المصالح الإماراتية السعودية يُبقي الصراع اليمني مستمرًّا (ترجمة خاصة)، هنا عدن، 26 مارس/آذار 2020،(تاريخ الدخول: 31 مارس/آذار 2020): https://hunaaden.net/news58083.html 
 
(3)  التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن، مجلس الأمن الأمم المتحدة، نيويورك، ص 11، 13، 37، 27 يناير/كانون الثاني 2020، (تاريخ الدخول: 3 أبريل/نيسان 2020): https://undocs.org/s/2020/70 

(4) مايكل يونغ، هل نجح التحالف العربي حقًّا في احتواء النفوذ الإيراني في اليمن؟، برنامج كارنيغي للشرق الأوسط، 28 مارس/آذار 2019، (تاريخ الدخول: 29 مارس/آذار 2020): https://carnegie-mec.org/diwan/78706 
 
(5)  استهدفت العمق السعودي.. الحوثيون يعلنون عن تنفيذ أكبر عملية عسكرية، الجزيرة، 29 مارس/آذار 2020، (تاريخ الدخول: 31 مارس/آذار 2020): https://bit.ly/2R9DbeP 

(6) الغارديان: تضارب المصالح الإماراتية السعودية يبقي الصراع اليمني مستمرًّا (ترجمة خاصة)، هنا عدن، 26 مارس/آذار 2020، مصدر سابق.

(7) أحمد أبو بكر بازرعة، اليمن: أولويات الإعمار وإعادة التأهيل، ص8. (تاريخ الدخول: 2 أبريل/نيسان 2020):  http://www.yemenief.org/issue/25/is_25.pdf 

(8) منصور علي البشيري، التكلفة الاقتصادية لحرب اليمن وأثرها على أطراف الصراع، مركز الجزيرة للدراسات، تقارير، 28 أغسطس/آب 2018، (تاريخ الدخول: 2 أبريل/نيسان 2020): https://studies.aljazeera.net/sites/default/files/articles/reports-ar/d…;

(9) وزارة التخطيط والتعاون الدولي قطاع الدراسات والتوقعات الاقتصادية، المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في اليمن، العدد 44، ص1. أغسطس/آب 2019، (تاريخ الدخول: 2 أبريل/نيسان 2020): https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/YSEU44_Arabic…;

(10) Prolonged conflict would make Yemen the poorest country in the world, UNDP study says” UNDP, September 26, 2019,( Accessed on 5/4/2020), https://www.undp.org/content/undp/en/home/news-centre/news/2019/Prolong…;
(11)  منصور علي البشيري، التكلفة الاقتصادية لحرب اليمن وأثرها على أطراف الصراع، مركز الجزيرة للدراسات، تقارير، 28 أغسطس/آب 2018، مصدر سابق.

(12)  منصور البشيري، الإجراءات الاقتصادية لبناء الثقة: رواتب موظفي الخدمة المدنية، إعادة تصور اقتصاد اليمن، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، عدد 11، ص2، 3، 5، 18 مارس/آذار 2019، (تاريخ الدخول: 2 أبريل/نيسان 2020): https://sanaacenter.org/ar/publications-all/main-publications-ar/6244

(*) يحصل الموظفون الحكوميون قبل 2014 في مناطق سيطرة الحوثيين على نصف مرتب كل ثاني شهر، والمنتمون للحركة الحوثية والتابعون لها يحصلون على مرتباتهم كاملة شهريًّا.

(13) وزارة التخطيط والتعاون الدولي قطاع الدراسات والتوقعات الاقتصادية، المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في اليمن، العدد 44، أغسطس/آب 2019، مصدر سابق.

(14) أحمد أبو بكر بازرعة، اليمن: أولويات الإعمار وإعادة التأهيل، مصدر سابق، ص8. 

(15) منصور علي البشيري، التكلفة الاقتصادية لحرب اليمن وأثرها على أطراف الصراع، مركز الجزيرة للدراسات، تقارير، 28 أغسطس/آب 2018، مصدر سابق.

(16) وزارة التخطيط والتعاون الدولي قطاع الدراسات والتوقعات الاقتصادية، المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في اليمن، العدد 44، أغسطس/آب 2019، مصدر سابق. 

(17) Prolonged conflict would make Yemen the poorest country in the world, UNDP study says” UNDP, September 26, 2019, Op. Cit., 

(18) طرد النازحين وترحيل العمال ونهب المصالح: عدن تضيق باليمنيين،  جريدة الأخبار، 5 أغسطس/آب 2019، (تاريخ الدخول: 12 أبريل/نيسان 2020): http://www.aljanoobalyoum.net/23205 /

(19)  مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، السياسة تصعد الطائفية في اليمن، 31 مايو/أيار 2016، (تاريخ الدخول: 12 أبريل/نيسان 2020):  https://sanaacenter.org/ar/yemen-in-crisis-ar/42 

 (20) ACLED, PRESS RELEASE: Over 100,000 Reported Killed in Yemen War, 31 October 2019, ,( Accessed on 12/4/2020), https://acleddata.com/2019/10/31/press-release-over-100000-reported-kil…
/
(21) الأمم المتحدة: مصرع أكثر من 250 ألف شخص في حرب اليمن، وكالة الأناضول، 23 أبريل/نيسان 2019، (تاريخ الدخول: 5 أبريل/نيسان 2020): https://bit.ly/2URrTOm

(22) مركز صنعاء للدراسات، تقرير اليمن، يناير/كانون الثاني-فبراير/شباط 2020، (تاريخ الدخول: 5 أبريل/نيسان 2020):  https://sanaacenter.org/ar/category/publications-all/the-yemen-review-ar

(23) عيوب في اتفاق تبادل الأسرى تقلل أثره على السلام في اليمن، موقع العرب، 18 فبراير/شباط 2020، (تاريخ الدخول: 12 أبريل/نيسان 2020): https://bit.ly/3eb6Myl

(24) برنامج الغذاء العالمي: اليمن، https://ar.wfp.org/countries/yemen-ar ، (الدخول: 9 أبريل/نيسان 2020)

(25) UN, 350,000 Yemenis displaced in 2019” Middle East Monitor, September 12, 2019, https://www.middleeastmonitor.com/20190912-un-350000-yemenis-displaced-… , (Accessed on 5/4/2020)

(26) النص الكامل لإحاطة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، موقع ريليف ويب، 18 فبراير/شباط 2020، (تاريخ الدخول: 5 أبريل/نيسان 2020):  https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian…

(27) تقرير هيومن رايتس ووتش، اليمن: أحداث عام 2017، (تاريخ الدخول: 5 أبريل/نيسان 2020):
 https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313455

(28) التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن، مجلس الأمن الأمم المتحدة، نيويورك، 27 يناير/كانون الثاني 2020، مصدر سابق.

(**) قدَّر المركز القانوني للحقوق والتنمية اليمني، الخسائر الناتجة عن الحرب في اليمن تدمير: 15 مطارًا، و14 ميناء، و2512 طريقًا وجسرًا، و185 محطة ومولد كهرباء، و728 خزان وشبكة مياه، و421 شبكة ومحطة اتصال، و1797 منشأة حكومية، وتم تدمير 414 ألف و547 منزلًا. أما بالنسبة للمنشآت الخدمية، فقد دُمِّر وتضرر 917 مسجدًا، و318 مستشفى ومرفقًا صحيًّا، و147 منشأة جامعية، و882 مدرسة ومعهدًا، و271 منشأة سياحية، و112 منشأة رياضية، و36 منشأة إعلامية، و219 معلمًا أثريًّا، و2963 حقلًا زراعيًّا. وتابعت الإحصائية أن هناك العديد من المنشآت الاقتصادية التي تضررت كليًّا أو جزئيًّا، منها: تضرر 316 مصنعًا، و620 سوقًا تجارية، و7246 منشأة تجارية، و746 مخزن أغذية، و608 شاحنات غذاء، و360 محطة وقود، و265 ناقلة وقود، و3919 وسيلة نقل، و295 مزرعة دجاج ومواش. انظر: إحصائية مفزعة ... مركز حقوقي يكشف عدد القتلى المدنيين بعد 1200 يوم من عمليات التحالف في اليمن، موقع المهرة بوست، الأربعاء 11 يوليو/تموز 2018، (تاريخ الدخول: 4 أبريل/نيسان 2020): https://almahrahpost.com/news/4504

(29) الغارديان: تضارب المصالح الإماراتية السعودية يبقي الصراع اليمني مستمرًّا (ترجمة خاصة)، هنا عدن، 26 مارس/آذار 2020، مصدر سابق.

(30) الأمم المتحدة: مصرع أكثر من 250 ألف شخص في حرب اليمن، وكالة الأناضول، 23 أبريل/نيسان 2019، مصدر سابق.

(31) مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، عاشوراء أرامكو-تقرير اليمن، سبتمبر/أيلول 2019، (تاريخ الدخول: 4 أبريل/نيسان 2020): https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/8317#qw…

(32) If Not In School” UNICEF, March 2018, (Accessed on 5/4/2020),  https://www.unicef.org/yemen/media/721/file/yem-if-not-in-school-2018-e…

(33) Under-Secretary-General for Humanitarian Affairs and Emergency Relief Coordinator, Mark Lowcock, Briefing to the Security Council on the humanitarian situation in Yemen, 09 January 2019, OCHA, 9 Jan 2019, (Accessed on 5/4/2020), https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian…

(34) برنامج الغذاء العالمي: خفض المساعدات للسكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، نبض اليمن، 10 أبريل/نيسان 2020، (الدخول: 10 أبريل/نيسان 2020): https://bit.ly/3b2kVfl 

(35) التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نيويورك، 27 يناير/كانون الثاني 2020، مصدر سابق، صص 41- 51.

(36) هيومن رايتس ووتش، تقرير اليمن: أحداث عام 2019، (تاريخ الدخول: 4 أبريل/نيسان 2020): https://www.hrw.org/ar/world-report/2020/country-chapters/337274