انتخابات 2021 في إفريقيا: استراتيجيات واتجاهات

يتناول هذا التقرير بالتحليل طبيعة ومعنى استراتيجيات الفوز في الانتخابات الإفريقية: كاستغلال الحاكم الثغرات القانونية لتفادي التناوب، ولجوء المرشحين إلى التدخلات القضائية التي تنحاز للسلطة، وقلَّة مشاركة المواطنين في الانتخابات لانعدام الثقة في الانتخابات، وذلك بغية فهم الديناميات التي تقوم عليها الديمقراطية في إفريقيا.
أنصار يرئيس بنين باتريس تالون ونائبته في الانتخابات مريم تالاتا في تجمع انتخابي في 9 أبريل 2021 (الفرنسية)

يحفل عام 2021 الجاري بسلسلة انتخابات عامة في مختلف الدول بمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويمكن التنبؤ بنتائج معظمها اعتمادًا على نتائج الانتخابات التي أُجْرِيت بالفعل، بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2021، وتتبعًا للاستراتيجيات التي تبنَّاها حكام تلك الدول، خاصة في أوغندا وتشاد وجمهورية الكونغو وبنين للتغلب على منافسيهم.

كانت النقطة الأولى في الانتخابات الأخيرة بالدول الإفريقية أن حملات هذه الانتخابات لم تختلف كثيرًا عن سابق عهدها؛ حيث سيطرت على معظم المنصات السياسية خطاباتٌ عِرقية ودينية بنكهة مختلفة حسب توجهات الأحزاب وزعمائها، ما بين تمظهر مجموعة عرقية معينة بالضحية والأخرى بالظالمة، أو نشر خوف من تهديدات مجموعة منافسة للتأثير في آراء الناخبين من إقليم أو منطقة معينة. وفي الدول التي يحكمها الرؤساء المهيمنون أو "الرجال الأقوياء"، مثل: تشاد(1) وجيبوتي(2) وجمهورية الكونغو، فإن الحملات بها اتسمت بنبرة صوت المصالحة أو تقوية سلطة الدولة لمواجهة المسلحين والخارجين عن القانون أو إصلاح الاقتصاد وتشييد أعمدة التنمية والاهتمام بمطالب الشباب.

وقد كشفت جهود السنوات الأخيرة أن المساحات السياسية العامة تشهد انفتاحًا تدريجيًّا في عدة دول بالمنطقة؛ حيث يجد السكان منافذ جديدة للتعبير عن حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وطلب مساءلة حكوماتهم. ومع ذلك، تؤكد انتخابات أوغندا(3) وجمهورية الكونغو(4) أن الانتظام في إجراء الانتخابات لا يضمن حريتها ونزاهتها دائما؛ إذ تتطلب عملية الانتخابات من الهيئات والوكالات الانتخابية الوطنية استقلالية إدارية واحترام ثقة الجمهور في العمليات الانتخابية من خلال ضمان الشفافية والنزاهة وتوفير فرص عادلة لجميع الأطراف المعنية(5).

ويلاحظ أيضًا من طبيعة تعيين رؤساء اللجان الانتخابية الوطنية أن الانتخابات تشكِّل قوة وسلطة في حدِّ ذاتها، وأن الرؤساء الساعين إلى تجديد ولايتهم والمترشحين المعارضين يدركون تمامًا حاجتهم إليها لتدعيم مواقفهم السياسية وتأكيد سلطتهم الوطنية.

وتشمل استراتيجيات الفوز السائدة في الانتخابات الأخيرة: استغلال الحاكم ثغرات قانونية من الدستور لتفادي الانتقال السلمي للسلطة، ولجوء المرشحين إلى التدخلات القضائية التي تنحاز أحيانًا في حكمها للشخصية الحاكمة، وقلَّة مشاركة المواطنين في الانتخابات بسبب حظر الرئيس لمرشحهم المفضل باستخدام اللجنة الانتخابية أو بسبب فقدان المواطنين الثقة في العملية الانتخابية نفسها. إضافة إلى مزاعم تزوير ومخالفات انتخابية أخرى من قبل أعضاء هيئة الانتخابات، والتي قوضت مصداقية النتائج وحرضت على العنف قبل وأثناء وبعد الانتخابات.

وشملت وسائل التأثير في الانتخابات أيضًا تغييرَ قواعد اللعبة الرسمية من قبل الأحزاب والحكومات الحاكمة، كمحو أو تعديل حدِّ المدة الرئاسية أو إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية. كما لجأت الأحزاب السياسية إلى مخططات تقاسم السلطة بسرية تامة، أو تبني تكتيكات تزوير كحشو صناديق الاقتراع. وقد أكدت التطورات السياسية الحالية في معظم الدول التي أجرت انتخاباتها بين 2020 و2021 أن العمليات الانتخابات أصبحت مجرد إجراءات شكلية.

الانتخابات ضرورية لكنها غير كافية

هناك شعور متزايد في عدة دول إفريقية بأن نتائج الانتخابات العامة غالبًا ما تُعرف مسبقًا حتى قبل إجرائها، وذلك لمساعي تقليم أظافر المعارضين وإجبارهم على الفرار بحياتهم وحظر الاحتجاجات ضد أية سياسة من اللجنة الانتخابية أو قوانين تستهدف مختلف الأطراف السياسية. وهذا يتوافق مع ما قاله رئيس الكونغو السابق "باسكال ليسوبا" بأن "المرء لا يكون منظِّمًا للانتخابات وينتهي به الأمر في الجانب الخاسر"(6).

ففي جيبوتي؛ أُعِيد انتخاب الرئيس إسماعيل عمر جيله، الذي يحكم البلاد منذ عام 1999، لفترة ولاية خامسة مدتها خمس سنوات في انتخابات 9 أبريل/نيسان 2021 التي قاطعها معظم المعارضين. ولم ينافسه فيها سوى زكريا إسماعيل فرح، رجل الأعمال الذي تربطه علاقات وثيقة بالعشيرة الرئاسية والذي لم يعرف أغلب مواطني جيبوتي بوجوده في السباق إلا في يناير/كانون الثاني 2021 عندما أعلن ترشحه للرئاسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي(7).

أما في جمهورية بنين، التي تعتبر من أكثر الديمقراطيات استقرارًا في غرب إفريقيا؛ فقد اندلعت أعمال عنف يوم إجراء رئاسيات 11 أبريل/نيسان 2021 والتي قاطعتها أحزاب معارضة وانخفضت نسبة الإقبال على التصويت بشكل ملحوظ مقارنة بالانتخابات السابقة بسبب اعتراضات على حكومة الرئيس باتريس تالون والسياسات الجديدة من هيئة الانتخابات حول دفع رسوم باهظة لتسجيل الترشح، وهي السياسة نفسها التي أسهمت في خفض عدد أحزاب المعارضة التي شاركت في الانتخابات التشريعية في أبريل/نيسان 2019 وأدت إلى احتجاجات دموية في العام نفسه(8).

وقد خفضت منظمة مراقبة الديمقراطية الأميركية "فريدوم هاوس" تصنيف بنين، في عام 2020، من ديمقراطية "حرة" إلى ديمقراطية "حرة جزئيًّا". وهذا ما تؤكده أيضًا بيانات المراقبين في الرئاسيات الأخيرة بجمهورية بنين والتي تؤشر إلى أن هدف الحكومة ولجنة الانتخابات هو تبني أي نهج للفوز بغضِّ النظر عن عواقبه وتداعياته؛ إذ أكدت المنصة الانتخابية لمنظمات المجتمع المدني أنه في يوم الانتخابات سُجِّلت حوادث مثل حشو صناديق الاقتراع وحبس المراقبين وترويع الناخبين في مراكز اقتراع مختلفة(9).

وفي حالة كل من النيجر، التي شهدت محاولة انقلاب فاشلة في 31 مارس/آذار 2021، أي قبيل تنصيب الرئيس المنتخب محمد بازوم، وتشاد التي دخلها متمردون من ليبيا وشنُّوا هجماتٍ قيل إنها وراء مقتل الرئيس إدريس ديبي بعد يوم فقط من إعلان فوزه بشكل رسمي من قبل اللجنة الانتخابية؛ فإن الاستنتاج الأكثر وضوحًا أن الانتخابات في بعض المواقف المشحونة قد تكون بارودة أو "محفزة" لاندلاع الصراع والعنف السياسي(10).

ويفضي ما سبق إلى القول إن الانتخابات رغم أهميتها يجب أن يسبقها ضمان الظروف التي تؤدي إلى إجرائها بطريقة سلمية وذات مصداقية بدءًا من بناء هيئات إدارة انتخابات ذات مصداقية تكون بمنزلة حجر الزاوية في عملية التحول السياسي المدني.

تراجع الثقة في الهيئات القضائية

يختلف مستوى الثقة في الهيئات القضائية في الدول الإفريقية عند النزاعات المرتبطة بالإجراءات والعمليات الانتخابية، ففي الدول التي تتمتع فيها الهيئات القضائية باستقلالية نسبية يُلاحَظ ارتفاع هذه الثقة في أحكام محاكمها حول قضية انتخابية. وفي الدول ذات الرئاسة المهيمنة أو التي يصعب فيها التفريق بين مهام السلطة الحاكمة والقضاء؛ يخيم اليأس من مصداقية المحاكم على أوساط المشاركين والفاعلين السياسيين خاصة المعارضين والمنافسين المستقلين.

فمنذ عام 2016، رفعت أحزاب المعارضة في نيجيريا ومدغشقر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا وبوتسوانا وغيرها دعاوى وقضايا في نتائج الانتخابات أمام المحكمة بحجة وقوع مخالفات، ولكن المحاكم في كل هذه القضايا أيدت النتائج الأصلية وتبنَّت أحيانًا مواقف مريبة أدت إلى اتهام هذه المحاكم بالتحيز للحزب الحاكم أو الحكومة القائمة.

وفي الانتخابات الأخيرة في تشاد، رفضت المحكمة العليا ترشيح يحيى ديلو وأقالت صالح كبزابو من منصبه كزعيم رسمي لحزب المعارضة الرئيسي، بينما لم تصدر المحاكم نفسها أحكامًا أو أوامر صارمة ضد تمديد فترة الولاية الرئاسية أو إجراءات تعديل الدستور أو مساعي الرئيس الراحل إدريس ديبي لتقوية قبضته(11). وفي بنين، انخرط الرئيس تالون في جهود تعزيز سلطته السياسية بتعيين محاميه السابق وصديقه المقرب جوزيف دجوجبينو رئيسًا للمحكمة الدستورية متجاهلًا ردود أفعال مواطنيه المستائين من هذه الخطوة(12).

وقد قدمت انتخابات ليبيريا، في عام 2017، مثالًا واقعيًّا لأهمية الهيئات القضائية في تقوية الممارسات السياسية المدنية وتعزيز العمليات الانتخابية في مشاهد سياسية متوترة ودرء الأضرار التي قد تنتج عن تقويضها حتى في الوقت الذي رفضت هيئات مراقبة الانتخابات الدولية الاعتراف بأخطائها ووقوع المخالفات فيها؛ إذ أشارت المعارضة الليبيرية إلى حدوث مخالفات وتزوير في الجولة الأولى من الانتخابات، وكشف حكم المحكمة العليا أن موقف مراقبي الانتخابات من نزاهة الانتخابات كان قاصرًا. فأمرت المحكمة العليا بوقف الاستعدادات لجولة الإعادة التي قضت لاحقًا بمواصلتها بعد التحقيقات. وكانت نتيجة جولة الإعادة أن فاز المعارض جورج ويا برئاسة ليبيريا بـ61.5% من الأصوات مقابل 38.5% لخصمه جوزيف بواكاي من الحزب الحاكم، بعد أن كانت نسبة أصوات جورج ويا في الجولة الأولى 38.4% فقط(13).

على أن هناك من يرى أن ادعاءات وقوع المخالفات أثناء الانتخابات صارت بطاقة يلعب بها وعذرًا معتادًا من أحزاب المعارضة التي فشلت في أداء واجباتها السياسية وإحكام استراتيجياتها في مسار التغيير والتحول المدني.

ففي عام 2017، وجد الكينيون أنفسهم أمام انسداد سياسي خطير؛ حيث طعن المعارض رايلا أودينغا في فوز الرئيس أوهورو كينياتا أمام المحكمة العليا على أساس التزوير والتلاعب بالنتائج. وفي خطوة غير مسبوقة، وجدت المحكمة أن اللجنة المستقلة لشؤون الانتخابات والحدود لم تُجْرِ الانتخابات وفقًا للدستور الكيني، فألغت نتائج تلك الانتخابات وأمرت بإعادة إجرائها، ولكن المعارض أودينغا قاطعها وفاز فيها الرئيس كينياتا. وقد أيدت المحكمة العليا نتائج الانتخابات المعاد إجراؤها رافضةً طلبَ المعارضة والمجتمع المدني رفضَ النتائج(14).

ويفسر ما سبق أيضًا تلك المفاجأة العامة التي رافقت إلغاء المحكمة العليا، في فبراير/شباط 2020، للانتخابات الرئاسية التي أُجريت في مايو/أيار 2019 في مالاوي والتي فاز فيها الرئيس السابق بيتر موثاريكا بنسبة 38.6% من الأصوات؛ إذ شهدت مالاوي احتجاجات واسعة ودعوى قضائية لمدة تسعة أشهر قادتها المعارضة على أساس حدوث مخالفات كبيرة بما في ذلك استخدام سائل التصحيح لتغيير أوراق النتائج. وفي النهاية أصدرت المحكمة مرسومًا بإعادة الانتخابات والتي أُجِريت في يونيو/حزيران 2020 مع نتيجة انتصار للمعارض والرئيس الحالي لازاروس مكارثي تشاكويرا بهامش 59% من الأصوات مقابل 40% للرئيس السابق بيتر موثاريكا. وبهذا كانت ملاوي ثاني دولة إفريقية (بعد كينيا في عام 2017) تُلغَى فيها انتخابات رئاسية من قبل المحاكم(15).

واستنادًا إلى ما سبق، لا يمكن القول باستقلال القضايا في الدول التي يهيمن فيها رئيس الدولة وأفراد حزبه على جميع مفاصل السلطة والقضاء. كما أنه إذ يمكن اعتبار حكم المحكمة العليا علامة واعدة لاستقلال القضاء في الدول التي ينفذ مسؤولوها مهامهم حسب القانون الوطني، إلا أن تجربة ليبيريا أو بوتسوانا وكينيا وما تبعها من الاحتقان السياسي تؤكد أن مجرد إعادة إجراء الانتخابات قد لا تعيد الثقة في الديمقراطيات الهشة.

ملامح أخرى

يتضاؤل دور البرلمان في الأمور المتعلقة بالعمليات الانتخابية وتعزيز النزاهة والشفافة ببعض الدول التي أجرت انتخاباتها مؤخرًا، كما يتراجع دور البرلمان في التثقيف السياسي لدى المواطنين. وهذا لا ينافي حقيقة أداء بعض النواب في دول إفريقية أخرى دورًا حاسمًا في دفع عجلة التحقيق في القضايا الانتخابية الخلافية أو اقتراح مرسوم قانون يمكِّن من تفادي وقوعها في المستقبل.

ويلاحظ أيضًا أن انتشار الشبكة العنكبوتية في المدن والقرى النائية وتزايد استخدام المواقع الاجتماعية وفَّرا لسكان الدول الإفريقية فرصة توثيق التطورات في مراكز الاقتراع، وضيق ولو قليلًا مجالات تزوير الانتخابات، وأسهم في زيادة التعبئة والاحتجاجات على سياسات أو نتائج محددة. ومع ذلك، أصبح نشر أخبار مزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي من الأدوات الفعالة التي تستخدمها الأحزاب السياسية ومؤيدوها للتأثير في الانتخابات أو لإثارة الفوضى(16). فصار قطع الشبكة العنكبوتية وحجب مواقع التواصل الاجتماعي سمة متكررة في الانتخابات الإفريقية منذ خمس السنوات الماضية. بل كانت من السمات البارزة في الرئاسيات الأخيرة في النيجر(17) وأوغندا(18) وتشاد(19).

من جانب آخر، اضطرت الدول الإفريقية التي أجرت انتخاباتها بين 2020 و2021 إلى تبني خطوات وابتكارات جديدة للتكيف مع أزمة وباء كورونا، خاصة أنه لا يوجد في جُلِّ هذه الدول إجراءات بديلة للتصويت المبكر أو طرق أخرى سوى ذهاب المصوِّت إلى مراكز الاقتراع بنفسه. ففي بوركينا فاسو، قلَّصت الحكومة فترة تحقيق سجل الناخبين، في حين تبنَّت ساحل العاج عملية التحقق من سجل الناخبين عبر الإنترنت، وفي جمهورية إفريقيا الوسطى، أُوكِل إلى موظف الاقتراع مسؤولية التأكد من التزام الناخبين بإجراءات الحد من انتشار كورونا، بينما استخدمت ملاوي وسائل التواصل الاجتماعي لتوعية الناخبين حول الوباء. وكلها إجراءات أثبتت فاعليتها ولكنها أدت أيضًا إلى قلة المشاركة في العملية الانتخابية وعرَّضت نزاهة الانتخابات محل النقاش خاصة لدى الشريحة التي تنظر إليها كخطة جديدة لإبقاء الحكومات الراهنة في سدة الحكم(20).

حلول بديلة

في ظل الأزمة الجارية في تشاد المتمثلة في سيطرة المجلس العسكري الانتقالي على السلطة، وبالنظر إلى استراتيجيات الفوز من قبل الأحزاب الحاكمة في أوغندا وجيبوتي وبنين والنيجر وجمهورية الكونغو، يُتوقع أن تسير معظم الانتخابات القادمة في اتجاهات متشابهة أو أن تتكرر إحدى سيناريوهات الدول المذكورة في غالبية الدول التي تخطط لإجراء انتخاباتها. وذلك لأن إجراء الانتخابات أضحى ممارسة تهدف فقط إلى إضفاء الشرعية على الوضع الراهن أو الشخص الحاكم ولو تطلب ذلك احتكار موارد الدولة أو وسائل الإعلام أو ترهيب الناخبين أو التزوير الصريح.

وإذا كان من الواضح ضرورة تنفيذ القوانين الوطنية والتوقف عن التلاعب بالدستور لصالح رئيس حاكم أو أحزاب معينة، ومنح الهيئات القضائية استقلالًا حقيقيًّا في ممارسة أعمالها وتسريع الحكم والإجراءات المتعلقة بالقضايا الانتخابية دون تحيز؛ فقد اقترح آخرون تبنيَ نظامِ التمثيلِ التناسبي في الانتخابات الإفريقية لتحقيقِ المزيد من التحولات السلمية وتقليلِ حوافزِ الاحتجاجِ والعنفِ من الخاسرين؛ لأن الانتصار في الانتخابات في مثل هذا النظام لا يعني أخذَ الفائز كل شيء بينما يخسر المنافسون الآخرون كل شيء(21).

وعلى أساس الانتخابات التي أجريت مُؤخرًا وأحداثها ونتائجها؛ فإن النسبة الكبرى من الإصلاحات تقع على عاتق هيئة إدارة الانتخابات التي بدورها تحتاج إلى خمسة أمور، هي:

  • الاستقلال والحرية في اتخاذ القرارات.
  • الاستقلال المؤسسي لأداء وظائفها دون تدخل غير مبرر من الحكومة.
  • توفير الموارد الكافية للقيام بواجباتها.
  • توطيد ثقافة المساءلة ونظامها.
  • تفعيل الإجراءات التي تُمكِّن المواطنين والمجتمع المدني من تقديم شكاوى المخالفات السلوكية والقانونية من قبل أعضاء الهيئة الانتخابية.

وأخيرًا، سيساعد توفير الأمور السابقة في تمهيد الطريق أمام انتخابات شاملة وشفافة وفق الدستور وخاضعة للمساءلة القانونية. كما سيعزز ثقة الجمهور في عملية الانتخابات ونتائجها وسيحول دون النزاعات التي تنتج عن عدم رضا أطراف معينة أو الشعور بالظلم بعد إكمال كل مرحلة انتخابية.

مراجع

1- Eric Topona. “Opinion: France keeps Chad despot Idriss Deby in power”. Deutsche Welle, Febuary 2021, (accessed on 21 April 2021): https://bit.ly/3vb5hrA

2- Olivier Caslin. “Djibouti presidential election: Ismail Omar Guelleh draws closer to victory”. Africa Report, April 2021 (accessed on 21 April 2021): https://bit.ly/3etXSgc

3- Mugangha Kolyangha. “2021 elections not free and fair – Local observers”. Daily Monitor, February 2021 (accessed on 21 April 2021): https://bit.ly/3gAjkmx

4- Vava Tampa. “Sassou rules like an emperor while Congolese die from extreme poverty”. The Guardian UK, April 2021 (accessed 21 April 2021): https://bit.ly/3etYUZC

5- Leonard, David K. "Elections and conflict in Africa: An introduction." Journal of African Elections (Vol. 8, No. 1, 2009), P. 1-13.

6- Ian Taylor. “African Politics: A Very Short Introduction”. Oxford Press (2018), p. 100

7- مصدر سابق: Olivier Caslin. “Djibouti presidential election: Ismail Omar Guelleh draws closer to victory”. Africa Report

.8- حكيم ألادي نجم الدين، "رئاسيات 2021م في جمهورية بنين: "باتريس تالون" وسجل مختلط من الإنجازات"، قراءات إفريقية، أبريل/نيسان 2021، (تاريخ الدخول: 8 أبريل/نيسان 2021): https://bit.ly/3dSV4KF

9- “Vote counting in Benin after election marked by violent protests”. Reuters، April 2021, (accessed 11 April 2021): https://reut.rs/3gCFqVg

10- “Niger foils ‘coup attempt’ days before presidential inauguration”. France 24، March 2021 (accessed 11 April 2021): https://bit.ly/3euIO1T

11- Aurore Bonny. “Chad: Irked opposition exits from presidential polls”. Anadolu, April 2021 (accessed 23 April 2021): https://bit.ly/3xrPxCj

12- مصدر سابق: حكيم ألادي نجم الدين، "رئاسيات 2021م في جمهورية بنين: "باتريس تالون" وسجل مختلط من الإنجازات"، قراءات إفريقية.

13- Luanda Mpungose. “Elections in Africa: Trends and lessons”. Africa Portal, June 2018 (accessed 23 April 2021): https://bit.ly/3eoJPbC

14- المصدر السابق.

15- Bob Baulch & Danielle Resnick. “Africa's litigated democracy”. Africa Portal, March 2020 (accessed 23 April 2021): https://bit.ly/2Ppvmny

16- Gabrielle Lynch, Elena Gadjanova & Ghadafi Saibu. “The hidden costs of social media in African elections – the case of Ghana”. Democracy in Africa, February 2021 (accessed 24 April 2021): https://bit.ly/3gDhAc1

17- “Niger blacks out internet after presidential runoff election”. Access Now, March 2021 (accessed 24 April 2021): https://bit.ly/3dO4Ld4

18- “100 hours in the dark: How an election internet blackout hit poor Ugandans”. Reuters, January 2021 (accessed 24 April 2021): https://reut.rs/3xiArzb

19- “Chad: Internet shutdowns impeding freedom of expression”. Amnesty, April 2021 (accessed 24 April 2021): https://bit.ly/3dOAieT

20- Rushdi Nackerdien. “Voting in a pandemic: Lessons for elections in Africa in 2021”. Brookings, February 2021 (accessed 24 April 2021): https://brook.gs/2PqWz9s

21- André-Michel Essoungou. “African elections: works in progress”. Africa Renewal United Nations, August 2011 (accessed 24 April 2021): https://bit.ly/2S7ywxn