يُمثّل الاعتراف الإسرائيلي الرسمي بجمهورية أرض الصومال (Somaliland) دولةً مستقلةً، في ديسمبر/كانون الأول 2025، منعطفًا جيوسياسيًّا مهمًّا في رسم خارطة التحالفات في منطقة القرن الإفريقي ومحيط البحر الأحمر. هذا القرار، الذي جعل من تل أبيب أول عاصمة عضو في الأمم المتحدة تمنح هرغيسا اعترافًا كاملًا بالسيادة، لم يكن وليد الصدفة أو نتاج لحظة سياسية عابرة، بل جاء تتويجًا لمسار تاريخي متعرّج من الاهتمام الإستراتيجي الذي تمتد جذوره إلى لحظة الاستقلال الأولى للصومال، عام 1960.
توضح هذه الورقة رؤية إسرائيل لأرض الصومال رأسَ جسرٍ إستراتيجيًّا يطل على مضيق باب المندب، ويوفِّر عمقًا أمنيًّا في مواجهة التهديدات المتصاعدة في جنوب البحر الأحمر، في حين تَعُدُّ هرغيسا الاعتراف طوق النجاة لكسر عزلتها المستمرة منذ ثلاثة عقود، ضمن مقايضة سيادية تهدف إلى تحويل موقعها الجغرافي إلى رأسمال سياسي يؤمِّن لها الوصول إلى واشنطن والغرب عبر البوابة الإسرائيلية.
تعمل هذه الدراسة على تحليل الأبعاد المتعددة لهذا الاعتراف؛ بدءًا من الرصد التاريخي للعلاقات، مرورًا بتشريح المصالح والمكاسب المتبادلة لكلا الطرفين، وصولًا إلى استشراف التداعيات الإقليمية المعقَّدة خاصة في ظل الرفض القاطع من الحكومة الاتحادية في مقديشو، والارتباك الذي قد يسبِّبه هذا التحالف في مواقف القوى الإقليمية الكبرى كتركيا، ومصر، وإثيوبيا.
الاعتراف: منعطف جيوسياسي جديد في القرن الإفريقي
يمثِّل يوم 26 ديسمبر/كانون الأول 2025 علامة فارقة في تاريخ القرن الإفريقي؛ حيث أقدمت إسرائيل على خطوة غير مسبوقة من دولة عضو في الأمم المتحدة بالاعتراف رسميًّا باستقلال "جمهورية أرض الصومال"، منهيةً بذلك عقودًا من العزلة الدبلوماسية لهذا الإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال وإعلان دولته من طرف واحد منذ عام 1991.
وجاء الإعلان عبر بيان مشترك وقَّعه كلٌّ من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير خارجيته، جدعون ساعر، مع رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله (عيرو)، في خطوة وصفها نتنياهو بأنها مرتبطة بـ"روح اتفاقيات أبراهام"(1)، وهي سلسلة اتفاقيات تطبيع دبلوماسي بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، وُقِّعت ابتداءً من عام 2020 برعاية مباشرة من الرئيس الأميركي حينها، دونالد ترامب، وضمَّت عددًا من الدول منها الإمارات والبحرين والمغرب.
سياسيًّا، أكد البيان "الاعتراف المتبادل بالسيادة" و"إقامة علاقات دبلوماسية كاملة"، بما يشمل تبادل السفراء وفتح السفارات فورًا في كلٍّ من تل أبيب وهرغيسا، ولم يقتصر الاتفاق على الشق السياسي بل تضمن خطة عمل فورية للتعاون في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد(2).
برز الجانب الأمني في هذا البيان؛ حيث كان لافتًا شكر نتنياهو العلني لرئيس الموساد، ديفيد برنيع، وللموساد على دورهما في إنجاز الاتفاق، كما كان من المثير للانتباه التقدير الذي أبداه رئيس أرض الصومال لما أسماه إنجازات نتنياهو في "مكافحة الإرهاب" و"تعزيز السلام الإقليمي"، في حين أثنى نتنياهو بدوره على قيادة عيرو "والتزامه بتعزيز السلام والاستقرار"، داعيًا إياه إلى القيام بزيارة رسمية لإسرائيل(3).
الاهتمام الإسرائيلي بأرض الصومال: جذور تاريخية ومسار تراكمي
الاهتمام الإسرائيلي متعدد المستويات بأرض الصومال بدأ مبكرًا، فخلال الأيام الخمسة التي تمتعت فيها أرض الصومال بالسيادة بعد استقلالها عن بريطانيا، عام 1960، وقبل وحدتها مع الصومال الإيطالي، كانت إسرائيل من بين 35 دولة اعترفت بها رسميًّا؛ حيث انقطعت العلاقة الرسمية بين الطرفين منذ ذلك الحين مع رفض الصومال الاعتراف أو التطبيع مع تل أبيب.
لكن هذا الاهتمام الإسرائيلي بأرض الصومال لم ينقطع؛ حيث تشير المصادر التاريخية إلى أن إسرائيل ربما كانت الدولة الوحيدة التي طالبت رسميًّا بلفت الانتباه الدولي إلى المجازر التي ارتكبها نظام سياد بري بحق قبيلة إسحاق في أرض الصومال(4)؛ إذ أرسل يوهانان بين، مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، رسالة رسمية إلى مجلس الأمن، عام 1990، حذَّر فيها من هذه الفظائع(5).
بعد إعلان أرض الصومال استقلالها بأربع سنوات، أرسل رئيسها، إبراهيم عقال، عام 1995، رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إسحاق رابين، يسعى فيها إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين(6). وفي مايو/أيار 2005، صرَّح رئيس أرض الصومال حينها، طاهر ريالي كاهن، بأنه لا يمكن لأحد منع بلاده من إقامة علاقات مع إسرائيل إذا رغبت في ذلك، ملقيًا باللوم على الدول العربية في تدهور العلاقات بينها وبين هرغيسا(7).
وعام 2010، نقلت صحيفة هآرتس عن إيغال بالمور، المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ورئيس الشؤون الدولية في الوكالة اليهودية حينها، أن حكومته مستعدة للاعتراف بأرض الصومال مرة أخرى، ومع ذلك صرَّح بأن حكومة أرض الصومال لم تتصل بنظيرتها الإسرائيلية للسعي نحو إقامة علاقات بين الطرفين(8).
كما كانت أرض الصومال ضمن الأطراف المرحِّبة باتفاقيات أبراهام؛ حيث أعلنت دعمها للتطبيع بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، في أغسطس/آب 2020(9). وأشار تقرير لهآرتس، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلى محادثات بوساطة إماراتية لمناقشة إمكانية بناء قاعدة عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال لمواجهة الحوثيين في اليمن(10).
كما نشرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، في مارس/آذار 2025، تصريحًا لوزير خارجية أرض الصومال، عبد الرحمن طاهر آدن، عن انفتاح بلاده "للنقاش في أي مسألة"، وأنه "يجب على جميع الدول المهتمة بمناقشة قضايا معينة معنا أن تقيم أولًا علاقات عمل معنا وتفتح بعثات دبلوماسية في أرض الصومال"(11).
من جانبها، أكدت يديعوت أحرونوت، في ديسمبر/كانون الأول 2025، نقلًا عن مسؤولين في المخابرات الإسرائيلية، أن الموساد ينشط في أرض الصومال منذ سنوات، وقد مهَّد الطريق للاعتراف به من خلال علاقات سرية طويلة الأمد مع شخصيات بارزة هناك، وأن رؤساء الموساد حافظوا على علاقات شخصية مع مسؤولين في أرض الصومال(12).
وتحدِّد أحرونوت تاريخ الاجتماع الأول الذي أطلق محادثات الاعتراف بأنه تم في أبريل/نيسان 2025 في دولة ثالثة بين وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، وممثلين لرئيس أرض الصومال، تلا ذلك شهور من المحادثات المكثفة والسرية تتخللها زيارات متبادلة قام بها مسؤولون رفيعو المستوى من كلا الجانبين(13).
لماذا تهتم إسرائيل بأرض الصومال؟
هذا الاهتمام الإسرائيلي المبكر والمستمر بأرض الصومال تقف خلفه مجموعة من العوامل المتشابكة، من أبرزها:
1- الموقع الجيوسياسي المهم والحساس: وهو موقع يحمل أهمية بالغة بالنسبة لرؤية تل أبيب الأمنية للمنطقة؛ فمن ناحية، يمنح موقع أرض الصومال عند مدخل خليج عدن، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، قيمة جيوسياسية فريدة. ومن ناحية أخرى، تقع سواحل وأراضي أرض الصومال اليوم على بُعد يتراوح بين 300 و500 كيلومتر تقريبًا من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، بما في ذلك ميناء الحديدة(14)، وتنظر تل أبيب إلى هذا الموقع على أنه قد يكون عاملًا حاسمًا في أي مواجهة مقبلة مع الحوثيين.
2- سعي هرغيسا للتقارب مع الغرب: وهو سعي ظل مستمرًّا بشكل دائم وإستراتيجي وواسع النطاق، وهي تعتقد أن هذا التعاون هو البطاقة للحصول على الاعتراف الدولي بها دولة مستقلة، ولذلك فقد شهدنا في الفترة الأخيرة الإعلان عن استعداد أرض الصومال لتطوير علاقات أمنية واسعة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك إمكانية استضافة قاعدة أميركية(15).
3- التهديد الحوثي: شهدت أحداث الحرب على غزة بروز متغير إستراتيجي جديد، وهو ظهور الجماعة الحوثية في اليمن مهددةً للأمن الإسرائيلي؛ ما يستدعي من تل أبيب تأمين موطئ قدم لها جنوب البحر الأحمر لمراقبة أنشطة الجماعة ومهاجمتها، وهو ما توفره أرض الصومال، وهذا ما يميزها عن دول في المنطقة كإريتريا التي شهدت علاقاتها فتورًا مع إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، كما أنها تُعد من أكبر ناقدي السياسة الغربية في القارة الإفريقية، وكذلك جيبوتي التي للصين فيها نفوذ كبير، وكان موقفها واضحًا في تأييد الحق الفلسطيني ورفضها تحويل أراضيها لمنصة لمهاجمة الحوثيين(16).
4- الانفتاح على العلاقات مع إسرائيل: محاولات التواصل مع إسرائيل من قادة أرض الصومال بدأت مبكرًا؛ فخلال التسعينات سعت أرض الصومال إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل -كما ذكرنا- وذلك من خلال المراسلات بين قيادة أرض الصومال والمسؤولين الإسرائيليين، مثل مبادرات التقارب التي قدمتها قيادة أرض الصومال إلى رئيس الوزراء، إسحاق رابين، وهو ما قوبل بردٍّ إسرائيلي حذر نتيجة ظروف إقليمية ودولية دون إنكار "المطالب القانونية" لهرغيسا(17). وخلال حرب غزة، حافظت حكومة أرض الصومال على موقف إيجابي من وجهة نظر إسرائيلية، كما أبدت استعدادها للتعاون مع المبادرات المؤيدة لإسرائيل، بما في ذلك توسيع اتفاقيات أبراهام(18)، وهو الذي تم الاعتراف الحالي ضمن توجهه وفي سياقه.
5- المشتركات بين الطرفين: رغم التباعد الجغرافي بينهما، تشير دراسة صادرة عن مركز موشي ديان للدراسات الشرق أوسطية والإفريقية إلى مشتركات بين كل من إسرائيل وأرض الصومال، من قبيل أنهما يمثلان "قصة نجاح رغم الصعاب"(19)، كما أن كليهما يريان نفسيهما "ديمقراطية وحيدة" في منطقة مضطربة، إلى جانب معاناتهما من العزلة السياسية: إسرائيل في محيطها العربي تاريخيًّا وأرض الصومال في محيطها الإفريقي لعدم الاعتراف بها. كما تتفق هرغيسا وتل أبيب في العداء للإسلام السياسي، وهو ما نجده في وقت مبكر في رسالة إبراهيم عقال سالفة الذكر إلى رابين، عام 1995، التي تحدَّث فيها عن ضرورة التصدي المشترك للإسلاموية في المنطقة(20).
6- عزلة أرض الصومال: إن عزلة أرض الصومال إقليميًّا وإحاطتها بدول رافضة لاستقلالها يجعلها مرتبطة بشكل كبير بالدعم الإسرائيلي؛ ولذلك فقد تحدث نتنياهو في بيان إعلان الاعتراف عن مروحة واسعة من المجالات التي سينشط فيها التعاون بين الطرفين، كالصحة والزراعة والتكنولوجيا والاقتصاد(21)، وهو ما قد يحوِّل أرض الصومال، في حال الفشل في كسر حالة عدم الاعتراف الإقليمية والدولية، إلى جيب معتمد على تل أبيب في المنطقة.
7- إعادة إحياء عقيدة المحيط: لا يمكن فصل اعتراف تل أبيب بإقليم أرض الصومال دولة مستقلة عن عقيدة المحيط بنسختيها، القديمة والحديثة، وهي إستراتيجية ترمي إلى بناء تحالفات مع دول غير عربية وأقليات في منطقة الشرق الأوسط الكبير، بالإضافة إلى دول عربية بعيدة، بهدف كسر العزلة التي فُرضت على إسرائيل نتيجةً للصراع العربي-الإسرائيلي(22).
حيث ترافقت مجموعة من التحولات الجيوسياسية خلال العقدين الماضيين أدَّت إلى إعادة إحياء هذه الإستراتيجية ضمن ما يسمى بعقيدة المحيط المعكوسة(23)، التي تتضمن سعي تل أبيب للشراكة مع دول عربية كالإمارات للعمل في مناطق الأطراف مثل القرن الإفريقي، مع تحول البحر الأحمر من مجرد ممر مائي إلى ساحة صراع وجودي تتطلب وجودًا دائمًا.
أ) أهداف أرض الصومال
ترمي هرغيسا، من خلال توقيع هذا الاتفاق، إلى مجموعة من الأهداف يمكن تلخيص أهمها في الآتي:
1- كسر "جدار العزلة": لطالما مثَّل الحصول على الاعتراف باستقلال أرض الصومال الهدف الأسمى لقيادتها، وهكذا تَعُدُّ هرغيسا الاعتراف الإسرائيلي أول اختراق حقيقي لحاجز دام أكثر من ثلاثة عقود من عدم الاعتراف، وتصفه رسميًّا بأنه "قرار تاريخي" في مسارها نحو اكتساب الشرعية الدولية(24).
وضمن هذا المنظور، من المتوقع أن تستخدم هرغيسا هذا الاعتراف وسيلة لإقناع دول أخرى بأن تحذو حذو تل أبيب، كما أنها تأمل، على نحو مؤكد، في الاستفادة من نفوذ إسرائيل على الساحة الدولية لدعمها في هذا المسعى، لضم دول أخرى، على رأسها الولايات المتحدة(25)، إلى هذا المسار.
2- ترسيخ سردية "استعادة الدولة لا الانفصال": ستعمل نخب أرض الصومال على زيادة الزخم القانوني والسياسي لهذه الخطوة من خلال ربط الاعتراف الحالي بسابقة الاعتراف الدولي بدولة أرض الصومال، عام 1960، لتأكيد أن ما يجري اليوم هو استعادة لدولة مستقلة كانت قائمة قبل وحدة فاشلة مع الصومال، والتخلص من وصمة كونها حركة انفصالية حديثة(26).
3- الحصول على دعم أمني واقتصادي وتقني عالي القيمة: جاء الإعلان عن الاتفاق متضمنًا حزمة أوسع من التفاهمات تشمل التعاون التقني والزراعي والمائي والاقتصادي والصحي(27). كما أن الانخراط في إطار اتفاقات أبراهام يتيح لأرض الصومال الوصول إلى شبكات تمويل واستثمار تمر عبر القنوات المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة. ومن المرجح أن تسعى قيادة صوماليلاند إلى حثِّ الجهات المانحة الدولية وبنوك التنمية على أخذ هذا "الإنجاز الدولي" بعين الاعتبار، على أمل استغلاله للحصول على مساعدات أو قروض(28).
4- إعادة التموضع في معادلات القرن الإفريقي: يرفع الاعتراف أرض الصومال من مجرد دولة بحكم الأمر الواقع إلى فاعل منخرط في معادلات أمن البحر الأحمر، كما يمنح هرغيسا ورقة تفاوض إضافية في تعاملها مع أديس أبابا ومع الفاعلين الباحثين عن شراكات موانئ وقواعد على طول الساحل.
ب) أهداف تل أبيب
ترمي إسرائيل، من وراء توقيع هذا التفاهم، إلى مجموعة من الأهداف لعل من أهمها:
1- إيجاد موطئ قدم على البحر الأحمر وباب المندب: سيمنح هذا الاعترافُ إسرائيلَ إمكانيةَ وصول علنية إلى ساحل يمتد من بربرة إلى زيلع، في لحظة يُعاد فيها بناء إستراتيجيات أمن الملاحة بفعل هجمات الحوثيين، خلال العامين الماضيين، على خطوط الشحن في البحر الأحمر.
2- مواجهة التحركات الإيرانية والحوثية في المنطقة: من جهة أخرى، يحوِّل هذا التفاهم أرض الصومال إلى قاعدة متقدمة لمهام أمنية، من قبيل جمع المعلومات الاستخباراتية حول السفن الإيرانية وتحركاتها ومراقبة الحوثيين ونشاطهم العسكري، ولمهام عملياتية مباشرة في المنطقة بدءًا من العمليات الهجومية على أهداف تختارها تل أبيب وصولًا إلى اعتراض هجمات الحوثيين في البحر أو بواسطة الطائرات المسيَّرة، واعتراض المسيَّرات والصواريخ الحوثية والسفن الإيرانية(29)، بما يخفف الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية في حال حدوث أي اشتباك مستقبلي بين الطرفين.
ورغم التقدير الذي أبداه رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، لإنجازات نتنياهو "في مكافحة الإرهاب وتعزيز السلام الإقليمي"(30)، فقد تكرر نفي مسؤولي الإقليم نيتهم استضافة قاعدة عسكرية إسرائيلية(31).
3- الحد من نفوذ تركيا في المنطقة: يصف مقال منشور في "ذا جيروزاليم بوست" اعتراف إسرائيل بأرض الصومال بأنه "ضربة مباشرة" لنفوذ تركيا، ذات النفوذ العميق في الصومال؛ حيث تدرِّب القوات الصومالية وتبني البنية التحتية. ويربط المقال بين هذا الحدث والتعاون مع قبرص واليونان والدعم الإسرائيلي للأكراد والدروز في سوريا، راسمًا ساحة مواجهة بين تل أبيب وأنقرة تمتد من البحر المتوسط إلى سوريا انتهاءً بالقرن الإفريقي(32).
4- توسيع اتفاقات أبراهام نحو القرن الإفريقي: ربط الخطاب الرسمي الإسرائيلي الاعتراف مباشرة بـ"روح اتفاقات أبراهام"(33)، أي توسيع دائرة التطبيع من الخليج وشرق المتوسط إلى القرن الإفريقي وإفريقيا جنوب الصحراء.
ويتضمن هذا الاستفادة من عودة دونالد ترامب، المهندس الرئيسي لهذه الاتفاقات، إلى البيت الأبيض؛ حيث خلق الضغط الأميركي المتواصل لتوسيع "اتفاقيات أبراهام" بيئة مواتية لتجاوز العقبات الدبلوماسية. وبما أن الحكومة المركزية في مقديشو رفضت مرارًا الانضمام لهذا المسار أو تطبيع علاقاتها، فقد عَدَّ نتنياهو اللحظة بمنزلة "انتصار ميداني" لرؤيته؛ إذ صاغ الاعتراف كجزء لا يتجزأ من المنظومة الأمنية لاتفاقيات أبراهام، مقدمًا الأقاليم المستعدة للتعاون الوظيفي شريكًا بديلًا وواقعيًّا عن المركز الرافض(34).
5- التوسع الاقتصادي نحو شرق إفريقيا: قد تتصور إسرائيل طرقًا تجارية جديدة عبر أرض الصومال، ولاسيما الممر عبر بربرة إلى إثيوبيا غير الساحلية؛ ما قد يربط السلع والتكنولوجيا الإسرائيلية بأسواق شرق إفريقيا. وقد سبق لإسرائيل أن قدمت خبراتها في الزراعة وإدارة المياه للعديد من الدول، ومن شأن شراكة رسمية أن تفتح هذه القنوات(35).
6- تعميق الشراكة الأمنية والاستخباراتية: بدا واضحًا من الشكر الذي قدمه نتنياهو للموساد ورئيسه(36) على المساهمة في الوصول إلى هذا الاعتراف الدورُ المركزي الذي لعبته الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية في بناء العلاقة، بهدف مراقبة أنشطة إيران والحوثيين وتركيا في سواحل خليج عدن والقرن الإفريقي، كما أن وجود شريك مستعد للتنسيق الأمني على الساحل الصومالي الشمالي سيخفِّف اعتماد إسرائيل على أطراف إقليمية قد تقيِّد التعاون العلني بفعل حساسيات داخلية أو إقليمية.
7- الحيلولة دون انهيار أرض الصومال: تعيش أرض الصومال خلال السنوات الأخيرة تهديدًا وجوديًّا غير مسبوق، مع تراجع قدرتها على فرض سيطرة هرغيسا على عدد من المناطق في الإقليم؛ حيث اعترفت مقديشو بولاية شمال شرق الصومال، لتخرج فعليًّا مناطق شرق الإقليم من تحت قبضة هرغيسا، في حين شهدت منطقة أودال اضطرابات أمنية تنذر باحتمال تحولها إلى ولاية فيدرالية جديدة أخرى. هذا الانحسار الجغرافي لم يضعف موقف هرغيسا العسكري فحسب، "بل ضرب جوهر مطالبتها بالاستقلال القائم على فرض السيادة على حدود عام 1991"(37).
8- تحقيق إنجاز شخصي لنتنياهو: يرى ماكسويل ويب، منسق مبادرات القيادة في برنامج "عتيد" التابع لمنتدى السياسة الإسرائيلية، أن خطوة الاعتراف "الجريئة" كانت مفاجئة للكثيرين، مفسرًا ذلك بحاجة حكومة نتنياهو لتحقيق أي نصر دبلوماسي، ولاسيما نصرًا قد يكون واعدًا ومجزيًا مثل التحالف مع أرض الصومال، بالنظر إلى حالة العزلة التي تعيشها إسرائيل، والجمود الذي يحيط بخطط ما بعد الحرب في غزة، فضلًا عن الفوضى السياسية داخل الائتلاف الحاكم واقتراب موسم الانتخابات(38).
9- تهجير سكان غزة: تربط العديد من التحليلات بين الاعتراف الإسرائيلي باستقلال أرض الصومال والخطط الإسرائيلية المعلنة لإفراغ غزة من سكانها ونقلهم إلى مناطق أخرى؛ حيث تبدو أرض الصومال إحدى الوجهات المحتملة(39)؛ إذ تتمتع بمساحة كبيرة (176 ألف كيلومتر مربع) وعدد سكان قليل نسبيًّا (نحو 6 ملايين)، كما أن جميع سكانها من المسلمين ما قد يُستخدم في تبرير مثل هذا التوجه.
وبغضِّ النظر عن النفي المتكرر من قبل أرض الصومال لهذه الفكرة، وإعلان وزير خارجيتها أن الملف لم يكن مطروحًا أصلًا في المحادثات مع تل أبيب(40)، فإن هناك عوائقَ عمليةً، في تقديرنا، تصعِّب تنفيذ مثل هذه العملية بالنطاق الواسع الذي يتم الحديث عنه؛ من بينها طبيعة المجتمع القبلية شديدة الحساسية لأي تغيرات في التوازنات الديمغرافية، ومعضلة توطين أكثر من مليون غزي؛ حيث إن أي محاولة من الحكومة لتخصيص مناطق لإيواء أعداد كبيرة من اللاجئين ستواجَه برفض من القبائل المسلحة التي تعد الأرض ميراثًا تاريخيًّا لها، إلى جانب معارضة شريحة واسعة من المجتمع في المنطقة لتهجير الفلسطينيين من غزة من الأصل.
تداعيات الاعتراف بأرض الصومال: بين إعادة التموضع وتحوُّل المعادلات الإقليمية
يحمل الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال دولةً مستقلةً مجموعةً متداخلةً من التداعيات الجيوسياسية والأمنية، يمكن إجمال أهمها في الآتي:
1- التداعيات على أرض الصومال
يمكن الحديث عن مجموعة من التداعيات المتوقعة على مستوى أرض الصومال، من أبرزها:
1- سيمثل الاعتراف انتصارًا رمزيًّا للنخب الحاكمة في هرغيسا، وسيُستخدم داخليًّا لتأكيد أن مشروع الدولة المنفصلة يمكن أن يحظى بدعم دول خارجية مهمة، كما سيعزز تماسك النواة المؤيدة للاستقلال ويُضعف التيارات الوحدوية عبر تصوير أي معارضة على أنها ضد الإنجاز التاريخي.
2- سيؤدي الاعتراف إلى تكريس الفجوة بين المركز الانفصالي والاتجاهات الوحدوية في شرق الإقليم، الذي خرج عمليًّا من سيطرة هرغيسا وأعاد ارتباطه بالصومال عبر تحوله إلى "الولاية الشمالية الشرقية" المعترف بها من مقديشو(41).
3- تصاعد احتمالات توترات أمنية داخل الإقليم؛ حيث قد يشجع الاعتراف اندلاع احتجاجات في أوساط العشائر والمناطق التي ترفض الانفصال أو تعارض التطبيع مع إسرائيل، كَبعض الشرائح الدينية أو الإسلامية(42)؛ ما قد يُواجَه بسلوك أمني أكثر تشددًا من هرغيسا بذريعة حماية الإنجاز السيادي، وهو ما قد يفتح الباب أمام حروب وكالة داخل الإقليم.
2- التداعيات على الصومال
تأتي خطوة الاعتراف في وقت يعاني فيه الصومال من حالة حادة من الاستقطاب بين الحكومة المركزية والمعارضة، وعلى رأسها ولايتا بونتلاند وجوبالاند اللتان أعلنتا مؤخرًا انسحابهما من النظام الفيدرالي الصومالي على خلفية عدد من الملفات الخلافية، وفي مقدمتها النزاع حول التعديلات على قانون الانتخابات من قبل إدارة الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود. ومن أبرز التداعيات المتوقعة على الصومال:
1- تعزيز خطاب السيادة ووحدة الأراضي: على المستويين الرسمي والشعبي؛ إذ عَدَّت مقديشو الاعتراف اعتداءً على وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وحذَّر حسن شيخ محمود هرغيسا من السماح باستخدام أراضيها "منصةً لأعمال عدائية ضد دول أخرى"(43). كما خرجت مظاهرات في مقديشو ومدن أخرى تندد بالاعتراف، وجمعت طيفًا من القوى السياسية والعشائرية التي عادةً ما تختلف فيما بينها(44).
2- تأثيرات على الفيدرالية والعلاقات مع الولايات: سارعت بعض الولايات إلى إدانة الاعتراف، بينما التزمت ولايتا بونتلاند وجوبالاند الصمت، وهو ما يعكس استمرار التوترات الداخلية، واحتمالات توظيف ملف اعتراف إسرائيل بأرض الصومال أداةً في الخلافات بين الولايتين ومقديشو، في حين تبدو أكبر المخاطر في احتمال اتخاذ بعض الولايات أرض الصومال نموذجًا والسعي إلى الاستقلال بالتوافق مع قوى خارجية.
3- توظيف الملف من قِبل الجماعات الجهادية: سيوفر الاعتراف مادة دعائية قوية لـ"حركة الشباب" وغيرها من الجماعات لتجنيد عناصر جديدة وشرعنة استهداف أهداف مرتبطة بأرض الصومال أو بإسرائيل، كما سيؤدي إلى توسيع أنشطة الحركة باتجاه أرض الصومال التي لا تملك فيها وجودًا يُذكر حيث تعهدت الحركة بمحاربة أي نشاط لإسرائيل في أرض الصومال(45).
3- التداعيات على القرن الإفريقي والبحر الأحمر
5- التوسع الاقتصادي نحو شرق إفريقيا: قد تتصور إسرائيل طرقًا تجارية جديدة عبر أرض الصومال، ولاسيما الممر عبر بربرة إلى إثيوبيا غير الساحلية؛ ما قد يربط السلع والتكنولوجيا الإسرائيلية بأسواق شرق إفريقيا. وقد سبق لإسرائيل أن قدمت خبراتها في الزراعة وإدارة المياه للعديد من الدول، ومن شأن شراكة رسمية أن تفتح هذه القنوات(35).
6- تعميق الشراكة الأمنية والاستخباراتية: بدا واضحًا من الشكر الذي قدمه نتنياهو للموساد ورئيسه(36) على المساهمة في الوصول إلى هذا الاعتراف الدورُ المركزي الذي لعبته الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية في بناء العلاقة، بهدف مراقبة أنشطة إيران والحوثيين وتركيا في سواحل خليج عدن والقرن الإفريقي، كما أن وجود شريك مستعد للتنسيق الأمني على الساحل الصومالي الشمالي سيخفِّف اعتماد إسرائيل على أطراف إقليمية قد تقيِّد التعاون العلني بفعل حساسيات داخلية أو إقليمية.
7- الحيلولة دون انهيار أرض الصومال: تعيش أرض الصومال خلال السنوات الأخيرة تهديدًا وجوديًّا غير مسبوق، مع تراجع قدرتها على فرض سيطرة هرغيسا على عدد من المناطق في الإقليم؛ حيث اعترفت مقديشو بولاية شمال شرق الصومال، لتخرج فعليًّا مناطق شرق الإقليم من قبضة هرغيسا، في حين شهدت منطقة أودال اضطرابات أمنية تنذر باحتمال تحولها إلى ولاية فيدرالية جديدة أخرى. هذا الانحسار الجغرافي لم يضعف موقف هرغيسا العسكري فحسب "بل ضرب جوهر مطالبتها بالاستقلال القائم على فرض السيادة على حدود عام 1991"(37).
8- تحقيق إنجاز شخصي لنتنياهو: يرى ماكسويل ويب، منسق مبادرات القيادة في برنامج "عتيد" التابع لمنتدى السياسة الإسرائيلية، أن خطوة الاعتراف "الجريئة" كانت مفاجئة للكثيرين، مفسِّرًا ذلك بحاجة حكومة نتنياهو لتحقيق أي نصر دبلوماسي، ولاسيما نصرًا قد يكون واعدًا ومجزيًا مثل التحالف مع أرض الصومال، بالنظر إلى حالة العزلة التي تعيشها إسرائيل والجمود الذي يحيط بخطط ما بعد الحرب في غزة، فضلًا عن الفوضى السياسية داخل الائتلاف الحاكم واقتراب موسم الانتخابات(38).
9- تهجير سكان غزة: يربط العديد من التحليلات بين الاعتراف الإسرائيلي باستقلال أرض الصومال والخطط الإسرائيلية المعلنة لإفراغ غزة من سكانها ونقلهم إلى مناطق أخرى؛ حيث تبدو أرض الصومال إحدى الوجهات المحتملة(39)؛ إذ تتمتع بمساحة كبيرة وعدد سكان قليل نسبيًّا، كما أن جميع سكانها من المسلمين ما قد يُستخدم في تبرير مثل هذا التوجه.
وبغضِّ النظر عن النفي المتكرر من قبل أرض الصومال لهذه الفكرة، وإعلان وزير خارجيتها أن الملف لم يكن مطروحًا أصلًا في المحادثات مع تل أبيب(40)، فإن هناك عوائق عملية، في تقدير الباحث، تصعِّب تنفيذ مثل هذه العملية بالنطاق الواسع الذي يتم الحديث عنه.
خاتمة
يشير الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال إلى تحول عميق في منطق إنتاج الشرعية الدولية؛ حيث لم يعد الاعتراف نتاج مسارات قانونية أو توافقات جماعية، بل نتيجة قدرة الكيان على أداء وظائف أمنية واقتصادية داخل شبكات التحالف. في هذا الإطار، تتراجع فكرة الدولة المكتملة الشروط لصالح دولة قابلة للتوظيف، وتغدو الجغرافيا أداة تفاوض مركزية. ويعكس هذا التحول انتقال البحر الأحمر من ممر إستراتيجي إلى ساحة تنافس إقليمي، تتقاطع فيها حسابات إسرائيل الأمنية مع تمدد أدوار قوى إقليمية ودولية. في المقابل، يعبِّر الرهان الصوماليلاندي عن براغماتية سيادية تسعى لكسر العزلة عبر تحالفات غير متوازنة، رغم ما تحمله من مخاطر التبعية أو التحول إلى ساحة صراع بالوكالة. أما الصومال، فيواجه اختبارًا مزدوجًا لوحدة الدولة ومنع تدويل أزمته في ظل قابلية الجماعات الجهادية لاستثمار الاعتراف تعبويًّا. في المحصلة، يمثل هذا الاعتراف بداية طور جديد في القرن الإفريقي، تتداخل فيه السيادة بالوظيفة والاعتراف بالمخاطرة.
1) حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على منصة إكس (تاريخ الدخول: 1 يناير/كانون الثاني 2026)، https://h7.cl/1hbWO
2- المصدر السابق.
3- المصدر السابق.
4- هذه الفظائع هي عمليات قتل منهجي وجماعي نفَّذتها الدولة الصومالية واستهدفت بشكل رئيسي المدنيين من قبيلة إسحاق في أرض الصومال، بين عامي 1987 و1989، تضمنت القصف الجوي وتسميم الآبار وحرق القرى، وهي من السرديات المؤسِّسة لاستقلال أرض الصومال، وتذرعت الحكومة حينها بدعم القبيلة لحركة معارضة تنطلق في عملياتها من إثيوبيا. انظر:
Cyllah, Almami & Prendergast, John, GENOCIDE IN THE HORN OF AFRICA, The Washington Post, 30/06/1990, (Accessed: 01/01/2026), https://h7.cl/1mapy
5- Hassan, Yusuf, Somaliland: Only Israel Opposed the Kill all But Crows ‘Isaaq Genocide’ , Offers Recognition, Somaliland Sun, 27/03/2022, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbWU
6- Africa Intelligence, Somalia, Somaliland EGAL WRITES TO RABIN, 02/12/1995, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbW X
7- Sudan Tribune, Somaliland free to establish ties with Israel-president, 11/05/2005, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbW-
8- Defence web, Israel ready to recognize Somaliland, 15/02/2010, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbX2
9- Ayieko, Odindo , Somaliland joins world in hailing Israel and UAE diplomatic deal, Hiiraan Online, 17/12/2020, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1m8dv
10- Feldman, Nadan, All Eyes on Somaliland: The Tiny African State That's Key to Israel's War on Houthi Terror, Haaretz, 27/11/2024, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbX7
11- The Jerusalem Post, Somaliland does not rule out absorption of Gazan residents – KAN, 19/03/2025, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbXj
12- Eichner, Itamar, Behind Israel’s recognition of Somaliland: years of quiet Mossad involvement, Y net Global, 26/12/2025, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbXm
13- المصدر السابق.
14- Lobotzky, Asher, Somaliland and Israel—Considerations Regarding Recognition and Cooperation, The Institute For National Security Studies, 24/11/2025, (Accessed: 27/12/2025), https://h7.cl/1hbXo
15- المصدر السابق.
16- أبين اليوم، جيبوتي ترفض طلبًا أميركيًّا بمهاجمة الحوثيين من أراضيها..!، 11 يناير/كانون الثاني 2024، (تاريخ الدخول: 29 ديسمبر/كانون الأول 2025)، https://h7.cl/1hbXp
17- Idaan, Gulid Yusuf, A Convergence of Interests: Inside the Israel-Somaliland Gambit for Recognition, Modern Diplomacy, 29/12/2025, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbXr
18- Lobotzky, Asher, Somaliland and Israel—Considerations Regarding Recognition and Cooperation, The Institute For National Security Studies, 24/11/2025, (Accessed: 27/12/2025), https://h7.cl/1m8dV
19- Back, Irit, Israel and the Horn of Africa: What are the Odds with the Countries That Still Don’t Recognize Israel?, The Moche Dayan Center for Middle Eastern and African Studies, 29/04/2021, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbXx
20- مصدر سابق.
21- حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على منصة إكس، مصدر سابق.
22- Lindenstrauss, Gallia, Periphery: Israel’s Search for Middle East Allies, The Institute for National Security Studies, (Accessed: 12/27/2025), https://h7.cl/1mavm
23- Sachs, Natan, Iran’s Revolution, 40 Years On: Israel’s Reverse Periphery Doctrine, Atlantic Council, 08/02/2019, (Accessed: 28/12/2025), https://h7.cl/1mavz
24- Walaaieeye, Maxamuud, Republic of Somaliland President Welcomes Israel’s Recognition, Signals Intent to Join Abraham Accords, The Horn Tribune, 26/12/2025, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbXC
25- Rubin, Michael, Israel Recognizes Somaliland; Will the US Be Next?, The Jerusalem Strategic Tribune, December 2025, (Accessed: 28/12/2025), https://h7.cl/1hbXH
26- Idaan, Gulid Yusuf, A Convergence of Interests: Inside the Israel-Somaliland Gambit for Recognition, Modern Diplomacy, 29/12/2025, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbXO
27- حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على منصة إكس، مصدر سابق.
28- African Security Society, Implications of Israel’s Recognition of Somaliland’s Independence, 28/12/2025, (Accessed: 28/12/2025), https://h7.cl/1m8ep
29- Lobotzky, Asher, Somaliland and Israel—Considerations Regarding Recognition and Cooperation, The Institute For National Security Studies, 24/11/2025, (Accessed: 27/12/2025), https://h7.cl/1hbY7
30- حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على منصة إكس، مصدر سابق.
31- سويس إنفو، إقليم أرض الصومال ينفي عزمه استضافة فلسطينيين أو قاعدة إسرائيلية، 1 يناير/كانون الثاني 2026 (تاريخ الدخول: 2 يناير/كانون الثاني 2026)، https://h7.cl/1maAu
32- Wolicki, Pesach, The Jerusalem Post, Israel’s recognition of Somaliland a strategic earthquake, 29/12/2025, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbYa
33- حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على منصة إكس، مصدر سابق.
34- سالم سعيد سالم، الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: اختبار السيادة الصومالية أمام شرعية الأمر الواقع، جيسكا، 29 ديسمبر/كانون الأول 2025 (تاريخ الدخول: 29 ديسمبر/كانون الأول 2025)، https://h7.cl/1hbYf
35- African Security Society, Implications of Israel’s Recognition of Somaliland’s Independence, 28/12/2025, (Accessed: 28/12/2025), https://h7.cl/1m8ep
36- المصدر السابق.
37- سالم سعيد سالم، الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند، مصدر سابق.
38- Webb, Max, Israel’s recognition of Somaliland is a monumental move, The Times of Israel, 27/12/2025, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbYk
39- Associated Press, Times of Israel, Israel and US said in contact with Sudan, Somalia about resettling Gazans, Times of Israel, 14/03/2025, (Accessed: 29/12/2025), https://h7.cl/1hbYm
40- الشبكة العربية للأنباء، وزير خارجية صوماليلاند: لم نوافق على دعوة سكان غزة إلى أراضينا، 29 ديسمبر/كانون الأول 2025 (تاريخ الدخول: 29 ديسمبر/كانون الأول 2025)، https://h7.cl/1m8eS
41- Eritrea Focus, Israel’s Somaliland Bet: A Symbolic Win with Strategic Implications, 30/12/2025, (Accessed: 31/12/2025), https://h7.cl/1hbYs
42- GOOBJOOG, Somali Religious Leaders Denounce Israel’s Move, Warn Against “False Recognition, 29/12/2025, (Accessed: 2/01/2026), https://h7.cl/1hbYw
43-Ozkan, Mevlut, ‘We don't want Israel to come to us, bring problem to us,’ Somali president says on Somaliland recognition, Anadolu Agency, 31/12/2025, (Accessed: 02/01/2026), https://h7.cl/1hbYx
44- Los Angeles Times, Protests draw largest turnout of Somalis since Israel’s recognition of Somaliland, 30/12/2025, (Accessed: 31/12/5025), https://h7.cl/1hbYA
45-The Times of Israel, Somalia’s Al-Shabaab vows to fight any Israeli use of Somaliland after recognition, 27/12/2025, (Accessed: 02/01/2026), https://h7.cl/1m8f4
46- الجزيرة، الحوثي متوعدًا: أي وجود إسرائيلي بأرض الصومال سيكون هدفًا عسكريًّا لنا، 29 ديسمبر/كانون الأول 2025 (تاريخ الدخول: يناير/كانون الثاني 2026)، https://h7.cl/1hbYH