الأرضية التنظيمية والفكرية وراء التشكيلات الإرهابية الاستيطانية في الضفة الغربية

تبحث هذه الورقة في الأرضية التنظيمية والفكرية التي غذَّت التشكيلات الاستيطانية التي تقف خلف العمليات الإرهابية ضد الفلسطينيين في السنوات الأخيرة، وتتبع مسار تطورها وظروف نشوئها، وترصد آليات عملها وتقف على التباينات بينها، وتحلِّل السمات العامة لمنتسبيها. كما تهدف إلى الإحاطة بأهم مكونات البيئة التي أسهمت في صعودها.
مستوطنون يمنعون الفلسطينيين من قطف الزيتون (هيئة مقاومة الجدار والاستيطان)

زادت وتيرة الاعتداءات التي يشنُّها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال العقد الأخير بشكل كبير. وحسب بيانات المؤسسات الدولية، فقد ارتفع عدد الاعتداءات التي نفذها المستوطنون اليهود من 221 حادثة خلال العام 2016 إلى أكثر من 1800 حادثة خلال عام 2025؛ وهو ما يمثل زيادة بنسبة 800%(1). كما باتت هذه الاعتداءات أكثر فتكًا بالمواطنين الفلسطينيين. ففي النصف الأول من العام 2026، بلغ عدد القتلى جرَّاء اعتداءات المستوطنين 16 فلسطينيًّا؛ في حين قتل فلسطينيان في اعتداءات المستوطنين اليهود خلال العام 2016(2). وقد باتت حتى بعض نخب اليمين الديني الإسرائيلي تقر بأن اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين تعد "إرهابًا"(3).

تبحث هذه الورقة في الأرضية التنظيمية والفكرية التي غذَّت التشكيلات الاستيطانية التي تقف خلف العمليات الإرهابية ضد الفلسطينيين في السنوات الأخيرة، وتتبع مسار تطورها وظروف نشوئها، وترصد آليات عملها وتقف على التباينات بينها، وتحلِّل السمات العامة لمنتسبيها. كما تهدف إلى الإحاطة بأهم مكونات البيئة التي أسهمت في صعودها.

خارطة التشكيلات الإرهابية الاستيطانية في الضفة

تناقش الورقة أنشطة ثلاثة تشكيلات إرهابية يهودية، وهي: "فتية التلال"، و"التمرد"، و"وحدات الدفاع والاستنفار الاستيطانية".

أولًا: "فتية التلال"

انتهت المفاوضات التي أُجريت بين السلطة الفلسطينية وحكومة بنيامين نتنياهو في منتجع "واي ريفر" في الولايات المتحدة، خلال أكتوبر/تشرين الأول 1998، بالتوصل إلى مذكرة تفاهم تنص على التزام إسرائيل بإعادة انتشار قواتها في الضفة الغربية وتحويل مناطق مصنَّفة على أنها جزء من منطقة "ج" التي تتمتع فيها إسرائيل بالصلاحيات المدنية والأمنية إلى المنطقة "ب" التي تتمتع فيها السلطة الفلسطينية بالصلاحيات المدنية وإسرائيل بالصلاحيات الأمنية، والمنطقة "أ"، التي تتمتع فيها السلطة الفلسطينية بالصلاحيات الأمنية والمدنية.

أثارت هذه المذكرة معارضة بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية. فقد دعا وزير الخارجية، أرئيل شارون، في كلمة أمام اللجنة المركزية لحزب الليكود، في 16 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، الشباب في المستوطنات إلى إحباط تطبيق المذكرة قائلًا: "اركضوا واحتلوا التلال. تلًّا بعد تل. سيطروا على قمم التلال... كل ما نأخذه سيكون بأيدينا، وكل ما لا نأخذه سيكون بأيديهم" (4). وقد استغل بعض الشباب اليهودي دعوة شارون ودشنوا 14 بؤرة استيطانية "غير قانونية" قبل نهاية 1998، وهو ما تجاوز عدد كل البؤر الاستيطانية "غير القانونية" التي دُشِّنت قبل ذلك(5). لكن خلال السنوات الأربع التي تلت خطاب شارون، ظل تدشين البؤر الاستيطانية يتم بشكل غير منظم ومن دون تنسيق بين الذين يبادرون إلى إقامتها. وفي العام 2002، شرع العشرات من الفتية والشباب اليهودي في إقامة بؤر استيطانية في أرجاء الضفة الغربية بشكل منظم ردًّا على عمليات المقاومة التي كانت تُنفذ في إطار انتفاضة الأقصى؛ حيث أطلقت الأدبيات الإسرائيلية على هؤلاء الفتية لاحقًا "فتية التلال"(6). وهناك من يعرِّف "فتية التلال" بأنهم "مستوطنون يقيمون في بؤر استيطانية نائية ومعزولة وغير قانونية"(7). وبشكل عام، ينتمي "فتية التلال" من ناحية عمرية إلى فئتين، فتية تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عامًا، وشباب أنهوا تعليمهم الديني في المدارس الدينية أو سُرِّحوا من الخدمة العسكرية، وبعضهم متزوجون(8). ومن ناحية اجتماعية، ينقسم "فتية التلال" إلى مجموعتين: مستوطنين يمثلون الجيل الثاني أو الجيل الثالث من المستوطنين؛ و"سكان المدن"، وهم شباب ينتمي معظمهم إلى شرائح اجتماعية واقتصادية ضعيفة أو متوسطة، ينتقلون من إسرائيل للإقامة في البؤر الاستيطانية على التلال في الضفة ضمن مسار الانفصال عن الأسرة، وبعد تسربهم من الأطر التعليمية(9).

لكنَّ عددًا من الباحثين يرون أن تطبيق حكومة أرئيل شارون خطة "فك الارتباط" عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، عام 2005، التي فكَّكت، وأخْلَتْ إسرائيل في إطارها المستوطنات وسحبت قواتها من قطاع غزة، بالإضافة إلى تفكيك أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية، كان أهم تحول أفضى إلى تبلور "فتية التلال" تيارًا أيديولوجيًّا فاعلًا قويًّا مناهضًا للمؤسسة الرسمية، يتحرك في مواجهة قرارات الدولة والجيش الإسرائيلي، وإن كان تشكيلًا فضفاضًا يفتقد إلى قيادة موحدة(10).

وتعززت دافعية منتسبي "فتية التلال" بفعل الأفكار الخلاصية (المسيانية) التي تشربوها نتيجة ارتباطهم بالمرجعيات الدينية اليهودية على غرار أفكار الحاخام يتسحاك غينزبرغ، رئيس مدرسة "عود يوسيف حاي" في مستوطنة "يتسهار"، شمال الضفة(11). من هنا، لم يكن من قبيل الصدفة أن يحرص تحديدًا الشباب الذين تبنَّوا منطلقات حركة "كاخ" المتطرفة التي أسسها الحاخام مائير كاهانا، عام 1971، وكانت تطالب بطرد الفلسطينيين، وأخرجتها إسرائيل عن القانون عام 1994، على الالتحاق بصفوف "فتية التلال"؛ إذ رأى هؤلاء أن افتعال المواجهات مع العرب بهدف نشر الفوضى سيسهم في تبكير الخلاص، وظهور المخلِّص المنتظر(12).

آليات عمل "فتية التلال"

اهتم تشكيل "فتية التلال" في الأعوام الستة الأولى من عمره بتدشين البؤر الاستيطانية "غير القانونية" في المناطق النائية على رؤوس التلال والجبال في عمق الضفة الغربية بعيدًا عن التجمعات السكانية الفلسطينية. لكن هذا التشكيل طوَّر، لاحقًا، نمطين إضافيين من العمل لتحقيق أهدافه: ممارسة العنف المنظم عبر تنفيذ عمليات "تدفيع الثمن"؛ وتدشين "المزارع الاستيطانية" على تخوم البلدات والقرى الفلسطينية.

"تدفيع الثمن" والردع الثلاثي

بهدف الحفاظ على المشروع الاستيطاني واستخلاصًا للعبر من تجربة "فك الارتباط"، اتجه "فتية التلال" لتبني ما وصفه ستيفن ديفيد بمقاربة "الموازنة الشاملة"، التي تقوم على "الردع الثلاثي" عبر استخدام العنف لتحقيق ثلاثة أهداف: ردع الفلسطينيين عن مقاومة تدشين البؤر الاستيطانية، وردع الحكومة الإسرائيلية عن اتخاذ قرارات بإخلاء المستوطنات أو البؤر الاستيطانية، وردع الجيش الإسرائيلي عن تطبيق تعليمات الحكومة في حال قررت إخلاءها(13). وهذا ما دفع "فتية التلال" إلى الشروع في تنفيذ عمليات إرهابية تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر؛ ردًّا على عمليات المقاومة الفلسطينية أو احتجاجًا على قرارات الحكومة الإسرائيلية، أطلقت عليها "تدفيع الثمن" (تاغ محير). ويعرِّف الباحثان، إيهود عيران وبيتر كروسيبا، جرائم "تدفيع الثمن" بأنها "تتضمن التهديد باستخدام العنف أو استخدامه فعلًا، وغالبًا ما يُعبَّر عنه من خلال الكتابات على الجدران"(14). وقد تم تسجيل أول اعتداء ضد الفلسطينيين في إطار عمليات "تدفيع الثمن"، عام 2008، ردًّا على إخلاء بؤرة استيطانية في شمال الضفة الغربية(15). وتشمل الاعتداءات في إطار "تدفيع الثمن": إلقاء الحجارة على المنازل، ومهاجمة المزارعين الفلسطينيين، وإحراق حقول، واجتثاث أشجار الزيتون، وإحراق منازل وسيارات، وإطلاق النار(16). ويُبدي "فتية التلال" حرصًا خاصًّا على استهداف المساجد والكنائس. فحسب بيان صادر عن وزارة الأوقاف الفلسطينية، نفَّذ المستوطنون اعتداءات على 45 مسجدًا خلال 2025(17).

المزارع الاستيطانية

أصدر رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، سلام فياض، عام 2009، وثيقة تضمنت تصوره لإنهاء الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية(18). وردًّا على هذه الوثيقة، شرع "فتية التلال" في تدشين "المزارع الاستيطانية" في منطقة "ج"، التي تشكِّل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية بهدف الحيلولة دون تطبيق خطة فياض(19). وحرص "فتية التلال" على تدشين المزارع الاستيطانية، بما في ذلك المزارع الرعوية، بالقرب من القرى والبلدات الفلسطينية، بهدف منع الفلسطينيين من الوصول إلى حقولهم؛ مما يمكِّنهم من السيطرة عليها عبر فلاحتها وتحويلها إلى مراع لمواشيهم، فضلًا عن توظيفها نقاطَ انطلاق لتنفيذ هجمات ضد القرويين الفلسطينيين، بهدف دفعهم إلى ترك مناطق سكناهم(20). وإن كان "فتية التلال"، حتى يونيو/حزيران 2026، قد دشَّنوا 156 بؤرة استيطانية؛ فإنهم في المقابل أقاموا حتى ذلك التاريخ 204 مزارع استيطانية(21). وأثبتت المزارع الاستيطانية أنها الوسيلة الأكثر نجاعة في إحكام المستوطنين سيطرتهم على أراضي الفلسطينيين؛ إذ تنتشر هذه المزارع حاليًّا على مليوني دونم من مساحة الضفة الغربية؛ وهو ما يعادل أربعة أضعاف المساحة المقام عليها جميع المستوطنات(22).

وقد لعبت المزارع الاستيطانية دورًا حاسمًا في تهجير بعض التجمعات السكانية الفلسطينية من مناطق سكناها. فعلى سبيل المثال، أدَّت الهجمات التي شنَّها المستوطنون الذين يقيمون في مزرعة "ميتاريم"، التي دُشِّنت في 2021 جنوب جبل الخليل، على قرية "خربة زاتونة"، إلى تهجير جميع سكانها(23).

ثانيًا: تنظيم "التمرد"

انطلق هذا التنظيم، الذي كان أعضاؤه ينتمون إلى "فتية التلال"، في 2013، وقاده مائير إيتنغر، حفيد الحاخام مائير كاهانا، مؤسس حركة "كاخ" المتطرفة(24). لكن بخلاف "فتية التلال"، كان "التمرد" تنظيمًا يخضع لقيادة واحدة ويعمل وفق خلفية أيديولوجية وخطة عملية واضحة. فحسب بيانات جهاز الأمن العام "الشاباك"، هدف "التمرد" إلى تغيير النظام السياسي في إسرائيل وإقامة "دولة الشريعة" عبر شَنِّ عمليات إرهابية ضد الفلسطينيين وضد مقدساتهم الإسلامية والمسيحية، بحيث تترك قدرًا هائلًا من الفوضى والعنف(25). وحسب "الشاباك"، فقد صاغ التنظيم منطلقاته الفكرية في أكتوبر/تشرين الأول 2013، في حين بلور خطته العملية في مارس/آذار 2014، إذ شملت الخطة إحراق ممتلكات فلسطينية في الضفة الغربية وفي الجليل(26). وقد شرع التنظيم، أواخر 2014، في إحراق منازل فلسطينية مأهولة، كما بدأ في شن حملة دعائية ضد الدين المسيحي تمهيدًا لاستهداف الكنائس؛ حيث أحرق التنظيم، في يونيو/حزيران 2015، كنيسة "الخبز والسمك"، على ضفاف بحيرة طبريا(27). وبلغت عمليات التنظيم ذروتها بإحراق منزل عائلة دوابشة في قرية "دوما"، جنوب نابلس، أواخر أغسطس/آب 2015؛ حيث قُتِل ثلاثة من أفراد العائلة وجُرح طفل بجروح بليغة. ومنذ مطلع 2016، لم يُنسب إلى هذا التنظيم أية عمليات؛ نتيجة الحملة الأمنية ضد عناصره. ظهر اسم "تمرد" خلال تحقيقات "الشاباك" مع المتهمين في حرق عائلة دوابشة؛ حيث اعترف أحد المعتقلين بأنه ينتمي لهذا التنظيم.

وحدات الدفاع والاستنفار الاستيطانية

خصص الجيش الإسرائيلي جزءًا من قوات الاحتياط لتأمين وحراسة المستوطنات النائية والتي تقع على الحدود؛ إذ أطلق عليها وحدات الدفاع أو الاستنفار الاستيطانية. وحتى السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان عدد جنود الاحتياط الذين يخدمون في هذه الوحدات 2500 جندي، يحرسون المستوطنات النائية وضمنها الكثير من المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية. وبعد السابع من أكتوبر وكجزء من استخلاص العبر من هذا الحدث، جنَّد الجيش الإسرائيلي 5500 من المستوطنين وخاصة من "فتية التلال" الذين يقيمون في البؤر والمزارع الاستيطانية "غير القانونية" جنودَ احتياطٍ في هذه الوحدات لتأمين المستوطنات والبؤر الاستيطانية(28). وقد أظهر تحقيق نشرته صحيفة "هآرتس" أن المستوطنين المنتسبين لهذه الوحدات الدفاعية ينخرطون بشكل فاعل في هجمات ضد الفلسطينيين، تشمل إطلاق النار، والاعتداء بالضرب، وإلقاء الحجارة (29). وحسب التحقيق، فإن بعض منتسبي الوحدات سبق أن اعترفوا أمام النيابة العامة بمشاركتهم في سرقة الفلسطينيين والاعتداء عليهم(30). ويعني ذلك أن الجيش الإسرائيلي وفَّر لـ"فتية التلال" غطاء قانونيًّا لممارسة العنف ضد المواطنين الفلسطينيين من خلال منحهم صلاحيات "الحفاظ على الأمن" في مناطق سكناهم.

وكشف تحقيق بثته قناة "كان" الإسرائيلية أن معظم أنشطة وحدات الدفاع والاستنفار تتم في تخوم وداخل القرى والبلدات الفلسطينية وليس في محيط المستوطنات والبؤر والمزارع الاستيطانية التي كُلِّفت بتأمينها. ومما يشي بخطورة السجل الإرهابي لبعض منتسبي هذه الوحدات، إشارة تحقيق قناة "كان" إلى أن أحد قادة هذه الوحدات هو ليفي فاينلط، حاخام مستوطنة "يتسهار"، الذي كان ضمن قائمة المستوطنين الذين فرضت عليهم إدارة الرئيس الأميركي السابق، جون بايدن، عقوبات؛ إذ أشار بيان وزارة الخارجية الأميركية في حينه إلى أن فاينلط قاد مجموعات من المستوطنين نصبت حواجز على الطرق في شمال الضفة الغربية بهدف العثور على فلسطينيين والاعتداء عليهم(31). ويتضح مما سبق أن هذه الوحدات الدفاعية تمثل أخطر التشكيلات الاستيطانية التي تمارس الإرهاب ضد الفلسطينيين بسبب ما تحوزه من صلاحيات بوصفها جزءًا من منظومة الجيش الإسرائيلي.

جدول: حصيلة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة بين عامي 2016 و2025، كما رصدها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)(32)

السنة

 عدد الحوادث

2016

221

2017

175

2018

217

2019

343

2020

358

2021

496

2022

849

2023

1229

2024

1400

2025

1800

عوامل صعود التشكيلات الاستيطانية الإرهابية

لعبت ثلاثة عوامل رئيسة دورًا مهمًّا في صعود التشكيلات الاستيطانية الإرهابية:

  • انغماس الكثير من المرجعيات الدينية اليهودية في حركة تأصيل فقهي أضفت شرعية دينية على مناشط هذه التشكيلات(33). كما برز حاخامات كمرجعيات إفتاء تُعنى بمنح تأصيلات "شرعية" للعمليات الإرهابية للتشكيلات الاستيطانية، مثل الحاخام إسحاك جينزبرغ، الذي يُنظر إليه بوصفه "الأب الروحي" لتنظيمي "فتية التلال" و"التمرد"(34).
  • نتائج انتخابات 2022، التي أتاحت مشاركة أحزاب تتقاطع مع الكثير من أهداف التشكيلات الاستيطانية الإرهابية، سيما فيما يتعلق بحسم مصير الضفة الغربية وضمها لإسرائيل؛ مثل "الصهيونية الدينية" و"القوة اليهودية".
  • تعاظم تمثيل أتباع التيار الديني القومي المتطرف في المستويات القيادية في الجيش، سيما من الذين تخرجوا في مؤسسات دينية في مستوطنات الضفة الغربية، وهو ما جعلهم يُبدون تعاطفًا مع هذه التشكيلات الإرهابية(35).

خلاصة

تمثل التشكيلات الإرهابية اليهودية تحديًا كبيرًا للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية بفعل توظيفها العنفَ الموجَّه ضد المدنيين في السيطرة على أكبر مساحة من الأرض وتقليص قدرة المواطنين الفلسطينيين على البقاء على أرضهم. وتدل المؤشرات جميعها على أن هذا التهديد مرشح للتعاظم في المستقبل في ظل الغطاء الذي توفره له النخبة السياسية والمؤسسة العسكرية في إسرائيل، إلى جانب غياب موقف جاد من المجتمع الدولي والبيئة الإقليمية.

نبذة عن الكاتب

مراجع
  1. Office for the Coordination of Humanitarian Affair, "Humanitarian Situation Update #352 | West Bank", January 7, 2026", https://www.ochaopt.org/content/humanitarian-situation-update-352-west-bank. (accessed July 28, 2026).
  2. office for the Coordination of Humanitarian Affairs. "Humanitarian Situation Report | 15 May 2026", May 15, 2026, https://www.ochaopt.org/content/humanitarian-situation-report-15-may-2026.  (accessed July 30, 2026).
  3. ران إيدلست، "الحملة بدأت: حتى عميت سيغل يقرُّ بأن هناك إرهابًا يهوديًّا"، معاريف، 17 أبريل/نيسان 2026 (تاريخ الدخول: 2 أغسطس/آب 2026)، https://www.maariv.co.il/news/opinions/article-1310856
  4. نداف شرغاي، "عندما تحولت القضية التي مزقت المجتمع إلى إجماع"، يسرائيل هيوم، 1 يناير/كانون الثاني 2026 (تاريخ الدخول: 1 يناير/كانون الثاني 2026)، https://www.israelhayom.co.il/news/geopolitics/article/19589499
  5. Peace Now, Settlement Watch, “Population”,No.d https://peacenow.org.il/settlements-watch/matzav/population (accessed  August  5, 2026)
  6. يدَّعي إيتي زار أنه أول من دشَّن، في 2002، بؤرة استيطانية ضمن أنشطة تشكيل "فتية التلال"؛ إذ أقام بؤرة "حفوت جلعاد"، شمال الضفة الغربية. انظر: إيال ليفي، "رمز البؤر الاستيطانية حفوت جلعاد، وبالأساس إيتي زار"، معاريف، 7 يناير/كانون الثاني 2015، (تاريخ الدخول: 1 أغسطس/آب 2026)، https://www.maariv.co.il/news/israel/article-458912
  7. أساف هارئيل، ما بعد غوش إيمونيم: حول الإيمان والخلاص والمسيانية، تيؤوريا فبيكورت، عدد 47، (شتاء 2016)، ص 166.
  8. Rosenberg, H., & Vogelman-Natan, K. Hilltop Youth and New Media: The Formation of a Young Religious Digital-Resistance Community. Religions, Vol. 14, No. 3, (2023),p.3.
  9. Rosenberg, H., & Vogelman-Natan, K. Hilltop Youth and New Media: The Formation of a Young Religious Digital-Resistance Community. Religions, Vol. 14, No. 3, (2023),p.3.
  10. Shimi Friedman, "Hilltop youth: political-anthropological research in the hills of Judea and Samaria, Israel Affairs, Vol. 21, No. 3,(2015), p.392.
  11. أساف هارئيل، ما بعد غوش إيمونيم: حول الإيمان والخلاص والمسيانية، تيؤوريا فبيكورت، عدد 47، (شتاء 2016)، ص166.
  12. Shimi Friedman. The Hilltop Youth: A Stage of Resistance and Counterculture Practice.( Lanham, MD: Lexington Books, 2017), p. 24...
  13. Ehud Eiran and Peter Krauseba, "Old (Molotov) cocktails in new bottles? “Price-tag”and settler violence in Israel and the West Bank", Taylor & Francis, July 2016, https://www.researchgate.net/publication/305218450_Old_Molotov_cocktail…. (accessed July 27, 2026).
  14. ibid.
  15. United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs (OCHA), Israeli Settler Violence and the Evacuation of Outposts | November  2009, November 16, 2009, https://www.ochaopt.org/content/israeli-settler-violence-and-evacuation….(accessed Augast 1, 2026).

(16) رام كوهين، الإرهاب اليهودي في يهودا والسامرة-تهديد أمني إستراتيجي، معهد أبحاث الأمن القومي، 20 يناير/كانون الثاني 2026 (تاريخ الدخول: 20 يناير/كانون الثاني 2026)، https://www.inss.org.il/he/publication/west-bank-jewish-terro.

(17) "الأوقاف: المستوطنون يستهدفون 45 مسجدًا بالضفة الغربية خلال 2025"، مدان، 23 فبراير/شباط 2026 (تاريخ الدخول: 1 أغسطس/آب 2026)، https://madanews.ps/139324

(18) "وثيقة فياض: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة"، مفتاح، 1 سبتمبر/أيلول 2009، https://www.miftah.org/Arabic/Display.cfm?DocId=10800&CategoryId=12

(19) "من صفر إلى 133 مزرعة: الاستيطان في يهودا والسامرة يتسع بوتيرة מואץ"، يسرائيل هيوم، 29 مايو/أيار 2025 (تاريخ الدخول: 30 يوليو/تموز 2026)، https://www.israelhayom.co.il/news/geopolitics/article/18078081

(20) تباهى أحد "فتية التلال"، ويقطن في مزرعة استيطانية أقيمت إلى الشرق من رام الله، بأن المزارعين الفلسطينيين من القرى المجاورة توقفوا عن فلاحة أراضيهم بعد تدشين هذه المزرعة. انظر: "خط وحدات الدفاع اللوائية-هل فقد الجيش السيطرة على جزء من جنوده في يهودا والسامرة"، حساب قناة "كان" على يوتيوب، 10 يونيو/حزيران 2026 (تاريخ الدخول: 29 يوليو/تموز  2026)، https://www.youtube.com/watch?v=_m7GvWnsVCM

(21) Peace Now, Settlement Watch, “Population”, No.d, https://peacenow.org.il/settlements-watch/matzav/population (accessed 5 August 2026).

(22) "خط وحدات الدفاع اللوائية-هل فقد الجيش السيطرة على جزء من جنوده في يهودا والسامرة"، حساب قناة "كان" على يوتيوب، 10 يونيو/حزيران 2026 (تاريخ الدخول: 29 يوليو/تموز 2026)، https://www.youtube.com/watch?v=_m7GvWnsVCM.

(23) Muntasir al-Maliki, Israel’s ethnic cleansing of West Bank Bedouin and herding communities, Amnesty, April 2026, https://www.amnesty.org/en/latest/research/2026/06/israel-west-bank-ethnic-cleansing. (accessed July 29, 2026).),

(24) حاييم ليفنسون، "تمرد فتية التلال الكبير ترك شارات الثمن والبؤر بعيدًا في الخلف"، هآرتس، 7 أغسطس/آب 2015 (تاريخ الدخول: 1 أغسطس/آب 2026)، https://www.haaretz.co.il/news/politics/2015-08-07/ty-article/.premium/0000017f-e5cb-d97e-a37f-f7efd2750000.

(25) المرجع السابق.

(26) يوآف زيتون، "التمرد والملك: أيديولوجية الإرهاب اليهودي"، واي نت، 3 يناير/كانون الثاني 2016 (تاريخ الدخول: 28 يوليو/تموز 2926)، https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4747788,00.html.

(27) المرجع السابق.

(28) هاغر شيزف، "الجيش جند وسلح آلاف المستوطنين لوحدات الدفاع عن المستوطنات. الشهادات حول ممارستها العنف تتراكم"، هآرتس، 5 يناير/كانون الثاني 2024 (تاريخ الدخول: 29 يوليو/تموز 2026)، https://www.haaretz.co.il/news/politics/2024-01-05/ty-article-magazine/.premium/0000018c-cf73-d4e1-ad8f-fff3de1e0000

)29) المرجع السابق.

(30) المرجع السابق.

(31) "خط وحدات الدفاع اللوائية – هل فقد الجيش السيطرة على جزء من جنوده في يهودا والسامرة"، حساب قناة "كان" على يوتيوب، 10 يونيو/حزيران 2026 (تاريخ الدخول: 29 يوليو/تموز 2026)، https://www.youtube.com/watch?v=_m7GvWnsVCM.

(32) United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs (OCHA), Humanitarian Situation Update #352 | West Bank, January 7, 2026, https://www.ochaopt.org/content/humanitarian-situation-update-352-west-…. (accessed (accessed Aug 1, 2026).

(33) على سبيل المثال، صدور كتاب "شريعة الملك" لمؤلفيْه الحاخاميْن، إسحاك شابيرا ويوسيف إليتسور، في 2009، الذي تضمن "مسوغات شرعية" تتيح لليهود قتل أطفال الأغيار. انظر: حاخامات: يجوز قتل الأغيار والأطفال، قناة 12، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 (تاريخ الدخول: 1 أغسطس/آب 2026)، https://www.mako.co.il/news-israel/local/Article-89e8fb8b0b7d421004.htm.

(34) راحيل إليؤور وجادي جبرياهو، "لرجال شارة ثمن أب روحي-الحاخام يتسحاك جينزبرغ"، هآرتس، 5 أبريل/نيسان 2016 (تاريخ الدخول: 29 يوليو/تموز 2026)، https://www.haaretz.co.il/literature/letters-to-editor/2016-04-05/ty-article/.premium/0000017f-e1fb-d9aa-afff-f9fb0a460000.

(35) مثل قائد المنطقة الوسطى في الجيش، آفي بلوط، الذي أشاد بإسهام المزارع الاستيطانية في تعزيز الأمن القومي، رغم أنها "غير قانونية". انظر: اللواء آفي بلوط: المزارع تعزِّز الأمن بشكل كبير جدًّا، عروتس شيفع، 15 يوليو/تموز 2026 (تاريخ الدخول: 29 يوليو/تموز 2026)، https://www.inn.co.il/news/701596.