هل تغير موقع إسرائيل في الإستراتيجية الدفاعية التركية؟

يُعدُّ قصف مطار أبو الظهور في شمال سوريا ثالث استهداف معلن عنه "إسرائيليًّا" ضد الوجود التركي في سوريا، والذي تعلن حكومة نتنياهو أنه خط أحمر لن تسمح بتجاوزه. الأمر الذي ساهم، مع عوامل أخرى سبق تفصيلها، في تحول نظرة تركيا إلى إسرائيل من قوة إقليمية منافسة إلى عامل تهديد للأمن الإقليمي ثم إلى تهديد مباشر لها مؤخرًا.
توتر متصاعد بين تركيا وإسرائيل (الجزيرة)

في الـ18 من أغسطس/آب الفائت، أعلنت إسرائيل قصف مطار "أبو الظهور" العسكري في الشمال السوري، وأكد نتنياهو ومسؤولون آخرون أن القصف استهدف منع نشر تركيا جنودها على الأراضي السورية بوصفه خطًّا أحمر "إسرائيليًّا".

استهداف إسرائيل المتكرر لما تعُدُّه مصالح لتركيا في سوريا أو تواجدًا عسكريًّا لها على أراضيها يشير إلى تغير منظومة العلاقات بين الجانبين، التي شهدت في السابق تحالفًا إستراتيجيًّا، وعرفت في السنوات الأخيرة تحولات مهمة وتوترات متكررة.

تناقش الورقة دلالات استهداف مطار "أبو الظهور" من زاوية تبدل العلاقات بين إسرائيل وتركيا، وتحديدًا على صعيد نظرة الأخيرة للأولى من منظور أمنها القومي وإستراتيجيتها الدفاعية. وتخلص إلى تحول إسرائيل في المنظور التركي إلى خصم يُحتمل أن يحدث معه صدام عسكري مباشر، وتبنيها لإستراتيجية مقابلة لهذا التهديد، والتي قد لا تحول بالكامل دون حصول هذا الصدام بالنظر لعوامل عدة ترتبط بشكل أساسي بـإسرائيل من حيث سياستها الداخلية من جهة ونظريتها الأمنية المستجدة بعد عام 2023 من جهة أخرى.  

علاقات واعتراف

كانت تركيا أول دولة ذات أغلبية مسلمة تعترف بـإسرائيل، عام 1949، في سياق سعيها للانضمام للكتلة الغربية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب خوفها من المطامع السوفيتية في المضايق. وعلى مدى عقود الحرب الباردة، ظلت أنقرة تنظر للعلاقات مع تل أبيب كأحد مداخل العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، إيجابيًّا وسلبيًّا.

عرفت العلاقات التركية-الإسرائيلية في ظل حكم حزب العدالة والتنمية (منذ 2003) عدة محطات من التوتر والتقارب، فقطعت العلاقات الدبلوماسية بعد الهجوم "الإسرائيلي" على سفينة "مافي مرمرة"، عام 2010، ثم استعيدت عام 2016، وعادت للقطيعة إثر التعامل الدموي مع مسيرات العودة في قطاع غزة، عام 2018، قبل أن يستأنف الجانبان العلاقات الدبلوماسية عام 2022.

أتت عملية "طوفان الأقصى" التي شنَّتها كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، في أكتوبر/تشرين الأول 2023، في سياق تحسن العلاقات بين إسرائيل وتركيا، وحديث الأخيرة عن الفصل بين هذه العلاقات والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين(1)، وسعي الجانبين لتطوير التعاون في عدة مجالات في مقدمتها الطاقة في لقاء الرئيس أردوغان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في سبتمبر/أيلول 2023(2). ورغم ذلك، فقد أدَّت العملية وما تلاها من حروب وحالات تصعيد إسرائيلية في المنطقة إلى حالة توتر متنامٍ بشكل مطرد منذ ذلك الحين.

وشهدت السنوات الثلاث الأخيرة تغير النظرة التركية تجاه إسرائيل بعَدِّها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، تأثرًا بتغير النظرة الإسرائيلية نفسها لتركيا، والتحريض عليها، وصولًا لاستهداف مصالحها في سوريا.

النظرة الإسرائيلية

شهدت العلاقات التركية-الإسرائيلية حالات مدٍّ وجزر منذ حادثة "مافي مرمرة"، عام 2010، وشاركت إسرائيل في مساعي عزل تركيا إقليميًّا بتعميق علاقاتها مع خصمها التقليدي اليونان وانضمامها لمنتدى غاز شرق المتوسط(3)، وأدرجتها شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" لأول مرة، عام 2020، كتهديد للأمن القومي الإسرائيلي(4). تحسنت العلاقات مؤقتًا مع مسار تطوير أنقرة علاقاتها مع عدد من دول المنطقة منذ 2020، لكنها عادت للتوتر بعد موقف تركيا من حرب الإبادة في غزة، وتحديدًا مشاركتها في قضية الإبادة أمام محكمة العدل الدولية وفرضها عقوبات اقتصادية على إسرائيل(5).

تكررت التصريحات الإسرائيلية المحرِّضة ضد الرئيس التركي(6)، ثم الاعتراف بما يسمى "الإبادة الأرمنية" على يد الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى(7). وعارضت حكومة نتنياهو أي دور تركي في غزة ضمن "قوات السلام الدولية"(8). كما هدَّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الرئيسَ التركي بـ"مصير صدام حسين"(9).

زادت وتيرة التهديدات الإسرائيلية لتركيا بعد سقوط نظام الأسد وتطور العلاقات التركية-السورية. تتناقض المصالح التركية والإسرائيلية بشكل واضح في سوريا؛ حيث ألغت الأخيرة اتفاق فضِّ الاشتباك لعام 1974 بشكل منفرد ودمَّرت معظم أسلحة ومقدرات الدولة السورية ووسَّعت احتلالها، بينما تدعم الأولى وحدة الأراضي السورية وتعرض تقديم الدعم في مواجهة المشاريع الانفصالية وتتعاون مع دمشق عسكريًّا وأمنيًّا.

هدَّدت إسرائيل الرئيس السوري، أحمد الشرع، بخصوص تطور علاقات بلاده مع تركيا، مؤكدة على رفض استبدال الوجود العسكري التركي بالإيراني على الأراضي السورية. وتحدث نتنياهو عن سعيه لمواجهة "محور سُني" ناشئ تركيا عضوٌ أساسي فيه بعد "المحور الشيعي" المتداعي(10). كما أوصت لجنة "ناغل" المكلفة من قبل نتنياهو بضرورة "الاستعداد لمواجهة عسكرية مع تركيا"(11).  

في مارس/آذار 2025، استهدفت المقاتلات الإسرائيلية عدة قواعد عسكرية في سوريا في سياق منع نشر تركيا لأي قوات لها في تلك القواعد، وبعد زيارة وفود عسكرية تركية لبعضها في إطار دراسة إمكانية إنشاء قواعد عسكرية مشتركة بين البلدين(12). كما أعلنت حكومة نتنياهو تفكيك أجهزة تجسس تركية على الأراضي السورية تُستخدم ضدها(13)، وهددت باستهداف الرادار التركي في مطار دمشق الدولي بادعاء تضييقه مساحة المناورة أمام الطائرات الإسرائيلية(14). كما أعلن نتنياهو أن قصف مطار أبو الظهور في الشمال السوري هو رسالة واضحة لتركيا برفض إسرائيل الحاسم لتواجدها العسكري في سوريا(15).

كما عززت إسرائيل علاقاتها مؤخرًا مع كلٍّ من اليونان وقبرص (اليونانية) إطارًا ثلاثيًّا يستهدف في توجهاته وقراراته تركيا بشكل أساسي بعَدِّها "تهدد الاستقرار في شرق المتوسط والمنطقة" بما في ذلك الاتفاق على خطوات ذات طابع عسكري(16). وأعلن نتنياهو عن السعي لتوسيع هذا المحور ليشكِّل تحالفًا سداسيًّا يضع تركيا في بؤرة تركيزه(17).

تغير نظرة تركيا

تجدد تركيا "وثيقة سياسات الأمن القومي" المعروفة باسم "الكتاب الأحمر" عادة كل خمس سنوات، ويبقى الجزء الأكبر منها سريًّا، بينما يُعلن عن بعض مضمونها فقط. وقد وردت إسرائيل في الوثيقة لأول مرة بوصفها تهديدًا للأمن القومي التركي، عام 2010، بعد الاعتداء على سفينة "مافي مرمرة"(18). وأشارت بيانات مجلس الأمن القومي التركي، بدءًا من 2010 ولعدة مرات، للتهديد الذي تشكِّله إسرائيل على الأمن والاستقرار في المنطقة وتحديدًا لجهة الانتهاكات بحق الفلسطينيين. ومع سقوط نظام الأسد، ضُمِّنت بيانات المجلس إشارات للتهديد "الإسرائيلي" لسوريا(19).

في السنوات الثلاث الأخيرة، صعَّدت تركيا من انتقاداتها لحرب الإبادة في غزة، وفرضت عقوبات تجارية واقتصادية على إسرائيل، وصولًا لإصدار مذكرة توقيف بحق نتنياهو(20). بالتوازي، انتقلت التصريحات التركية للحديث عن تهديد "إسرائيلي" مباشر لتركيا، وليس مجرد الإضرار بها بشكل غير مباشر عبر تهديد الأمن الإقليمي. حذَّر أردوغان من أن القوات الإسرائيلية قريبة من الحدود التركية(21)، وعقد البرلمان جلسة مغلقة لنقاش سبل مواجهة "التهديد الإسرائيلي لتركيا"(22).

مع الوقت ترسخت قناعة لدى تركيا بنظر إسرائيل لها كخصم وتهديد. قال وزير الخارجية، هاكان فيدان، إن الأخيرة سترى في سوريا أو تركيا عدوًّا جديدًا بعد إيران(23)، ولم يستبعد احتمال استهدافها لبلاده عسكريًّا بشكل مباشر(24)، مؤكدًا استعداد أنقرة لذلك(25).

من طرفها، درست مراكز الأبحاث التركية المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل والدروس المستفادة تركيًّا منها، وتحديدًا لما ينبغي لأنقرة عمله لتفادي الثغرات الإيرانية(26). كما دعت دراسة للاستعداد لحرب جوية متزامنة على جبهتين، غربية (اليونان) وجنوبية (إسرائيل)(27). لمَّح الرئيس التركي لدور محتمل لبلاده في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، على غرار تدخلها في ليبيا وإقليم قرة باغ، حين "تصبح أقوى"(28) كما عملت على توسيع شراكاتها وتعزيز الردع من خلال أطر تنسيق إقليمية آخرها اتفاق مكة الثلاثي مع كل من السعودية وباكستان، الذي يُفهم ضمنًا أن أهم المستهدفين به من وجهة النظر التركية إسرائيل.

سيناريو الصدام

تتناقض المصالح التركية والإسرائيلية في سوريا وتتواجه أجندة الطرفين بشكل واضح. فبينما تشكِّل إسرائيل خطرًا على وحدة سوريا بتوسيع احتلالها وعدوانها المستمر أبرمت تركيا مع الأخيرة اتفاقية تعاون عسكري تشمل تدريب الجيش السوري والمساهمة في تسليحه وإعادة هيكلة وزارة الدفاع(29). 

يُعدُّ استهداف مطار أبو الظهور تصعيدًا "إسرائيليًّا" ضد تركيا مباشرة بالنظر لقربه من الحدود التركية (60 كلم)، وخرقًا لتفاهمات الجانبين التي تمت بوساطة أذربيجانية؛ حيث نكصت حكومة نتنياهو عن مبدأ تقاسم النفوذ وعدم الصدام إلى رفض الوجود العسكري التركي بالمطلق على كامل الأراضي السورية(30).

تعلن إسرائيل خطًّا أحمر بخصوص الوجود العسكري التركي في سوريا، بما يشمل رفضها لنشر رادارات أو منظومات دفاع جوي قد تقيِّد حركة طيرانها ضد سوريا وكذلك إيران عبر الأجواء السورية. في المقابل، تؤكد أنقرة التزامها بدعم سوريا وفق اتفاق التعاون العسكري المبرم بينهما(31)، ويمكن توقع ارتفاع مستوى هذا الدعم في المستقبل القريب ليشمل نشر منظومات دفاع جوي أو رادارات رصد أو حتى إنشاء قواعد عسكرية مشتركة.

ولذلك، فإن حصول صدام مباشر بين إسرائيل وتركيا على الأراضي السورية يصبح أمرًا شبه حتمي، إما بخطأ في الحسابات أو حصول خسائر غير متعمدة أو تدحرج الأحداث، وهو ما باتت أنقرة تراه احتمالًا قائمًا كما سبق. وترى أنقرة في شرق المتوسط منطقة أخرى مرشحة لأن تكون ساحة استهداف لها، بالتنسيق بين اليونان وإسرائيل في إطار علاقات التحالف والتعاون العسكري المتنامي بينهما والموجه ضد تركيا مؤخرًا(32).

لا يعني ذلك أن مواجهة موسعة بين إسرائيل وتركيا مرجحة في المدى المنظور، فهناك ما يحول دون هذا السيناريو ويكبحه، مثل قوة تركيا العسكرية، والخسائر المحتملة للمواجهة المحتملة، وعضوية أنقرة في الناتو، والموقف الأميركي الرافض لمواجهة مباشرة بين حليفيها، لكن الصدام المحدود بات سيناريوهًا محتملًا.

في مواجهة هذا الاحتمال، ثمة إستراتيجية تركية تتلخص في عدة مبادئ رئيسة، أهمها:

أولًا: العمل على تجنب المواجهة العسكرية المباشرة مع إسرائيل أو تأجيلها قدر الإمكان، لحين استكمال الاستعدادات وتعزيز أوراق القوة. تزداد أهمية هذا المبدأ مع اقتراب انتخابات الكنيست؛ إذ تعمل أنقرة على تفويت الفرصة على نتنياهو لاستغلال التوتر معها ورقةً انتخابية تعزز فرصه فيها بينما هي تراهن على خسارته(33).

ثانيًا: استكمال أوراق القوة الذاتية في مختلف المجالات، وتحديدًا المجال العسكري المرتبط بالصناعات الدفاعية وتطوير أسطولها الجوي كمًّا ونوعًا(34). والجانب الأمني-المجتمعي المتعلق بالمسألة الكردية وملف مكافحة الإرهاب الذي قطعت فيه تركيا خطوات واسعة تحت عنوان "تركيا بلا إرهاب"، فضلًا عن مساعي معالجة المشاكل الاقتصادية.

ثالثًا: استمرار دعم سوريا. كان سقوط نظام الأسد بمنزلة زوال "دولة عازلة" بين إسرائيل وتركيا، وصنع حدودًا مشتركة بينهما وفق مفهوم الحدود المرنة. ولذلك، فإن استقرار سوريا وتنامي قوتها يعني استعادة هذا الحاجز بين الجانبين. وبالتالي فدعم سوريا عسكريًّا وأمنيًّا يخدم الأمن القومي التركي بشكل غير مباشر بالنظر إلى أن سوريا ستتحول حينها من ساحة استنزاف واستدراج إلى منطقة عازلة وحائط دفاع متقدم.

وعليه، فإن المتوقع تركيًّا استمرار الدعم ورفع مستوياته، وتوسيع مجالات التعاون إلى نشر رادارات رصد وأنظمة دفاع جوي وربما إغلاق المجال الجوي وإنشاء قواعد عسكرية مشتركة.

رابعًا: تهدئة بؤر التوتر. بالتوازي مع ما سبق، تعمل أنقرة بشكل حثيث على تهدئة النزاعات في المنطقة وخصوصًا تلك التي يمكن أن تساهم في التسبب بصدام مع تل أبيب، ولذلك فهي تنشط في مساعي الوساطات بخصوص الحرب على غزة والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فضلًا عن تأييدها الضمني لمسار التفاوض بين سوريا وإسرائيل بهدف العودة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974(35).

خامسًا: الشراكات الإقليمية. تستثمر تركيا علاقاتها الجيدة مع الإدارة الأميركية وخصوصًا على الصعيد الشخصي بين الرئيسين للضغط على إسرائيل ومنعها من الاحتكاك المباشر معها والعدوان على سوريا. لكنها لا تراهن على الدور الأميركي بشكل كامل في ظل احتمال وجود ضوء أخضر من الإدارة الأميركية أو علمها المسبق بالحد الأدنى بقصف مطار "أبو الظهور"(36). ولا تعوِّل أنقرة كذلك على عضويتها في الناتو وتفعيل المادة رقم 5 من نظامه الأساسي(37). بل ترى في الشراكات والتحالفات الإقليمية خيارًا إضافيًّا يعزِّز من مفهوم الردع تجاه إسرائيل بشكل خاص، من قبيل اتفاق مكة الثلاثي مع السعودية وباكستان وإطار التنسيق الرباعي الذي يضم معهم مصر.     

خاتمة

يعدُّ قصف مطار أبو الظهور في شمال سوريا ثالث استهداف معلن عنه "إسرائيليًّا" ضد الوجود التركي في سوريا، والذي تعلن حكومة نتنياهو أنه خطٌّ أحمر لن تسمح بتجاوزه؛ الأمر الذي أسهم، مع عوامل أخرى سبق تفصيلها، في تحول نظرة تركيا إلى إسرائيل من قوة إقليمية منافسة إلى عامل تهديد للأمن الإقليمي ثم إلى تهديد مباشر لها مؤخرًا.

ورغم استبعاد سيناريو الحرب الموسعة بين الجانبين، إلا أن الصدام المحدود بات احتمالًا قائمًا في ظل الخطوط الحمراء المتغيرة "إسرائيليًّا" وعدم تورعها عن التعبير عن حزمها في التعامل معها بشكل عسكري مباشر. ومع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، التي تؤشر استطلاعات الرأي بخصوصها لاحتمال خسارة نتنياهو، يصبح سيناريو التوتر أو الصدام مع أنقرة أحد الخيارات المحتملة أمام الأخير لكسب الأصوات وتعزيز فرص فوزه(38).

في مواجهة الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة، تعتمد تركيا على رؤية تشمل تعزيز أوراق القوة وتفادي المواجهة أو تأجيلها قدر الإمكان، لكن ذلك قد لا يحول تمامًا دون حصولها بالنظر للسياسات الإسرائيلية المتهورة والمغامرة في المنطقة عمومًا، واحتمال تدحرج الأحداث إلى سيناريو الصدام غير المرغوب به تركيًّا.

نبذة عن الكاتب

مراجع

[1]  أردوغان: علاقاتنا مع إسرائيل شيء وقضية القدس شيء آخر، الشروق، 20 أبريل/نيسان 2022 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/8b0fo

[2]  على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.. أول لقاء بين أردوغان ورئيس وزراء إسرائيلي منذ 2008، الجزيرة نت، 21 سبتمبر/أيلول 2022 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/2dreo

[3]  منتدى غاز شرق المتوسط.. هل ولد منقوصًا بدون تركيا وليبيا؟، عربي 21، 24 سبتمبر/أيلول 2020 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/ogn54

[4]  لماذا أدرجت إسرائيل تركيا ضمن تهديدات أمنها القومي، الجزيرة نت، 17 يناير/كانون الثاني 2020 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/juo82m

[5]  سعيد الحاج، تركيا و"طوفان الأقصى" من التضامن للشعور بالتهديد، مركز الجزيرة للدراسات، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2024 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/sf872q

[6]  نتنياهو يهاجم أردوغان: "دكتاتور معاد للسامية"، المشهد، 21 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/gugrr8

[7]  بعد الامتناع عن ذلك لسنوات: نتنياهو يعترف بإبادة الأرمن، عرب 48، 27 أغسطس/آب 2025 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/knsaq

 [8] إسرائيل ترفض مشاركة تركيا في القوة الدولية المقترحة لغزة، الجزيرة نت، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/ouaai

[9]  بعد تلويحه بالتدخل عسكريًّا.. إسرائيل تذكِّر أردوغان بمصير صدام وأنقرة تذكِّرها بنهاية هتلر، الجزيرة نت، 29 يوليو/تموز 2024 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/tw8wu

[10]  عقيدة نتنياهو 2026: من مواجهة المحور الشيعي إلى المحور السني، المدن، 25 فبراير/شباط 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/r7vdm8

[11]  لجنة ناغل الإسرائيلية: علينا الاستعداد لحرب مع تركيا، الجزيرة نت، 7 يناير/كانون الثاني 2025 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/u6de44

[12]  تقرير: إسرائيل ضربت قواعد سورية تفقَّدتها تركيا مما ينذر بمواجهة إقليمية، الشرق الأوسط، 4 أبريل/نيسان 2025 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/9xlq22

[13]  مصدر إسرائيلي: استعدنا أجهزة تنصت متطورة جدًّا في إنزال سوريا، العربية، 28 أغسطس/آب 2025، (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/r37e2

[14]  أسباب خوف إسرائيل من تركيب الرادار التركي في مطار دمشق الدولي، الجزيرة نت، 23 يناير/كانون الثاني 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/88k13

[15]  نتنياهو يهدد الوجود التركي في سوريا عقب استهداف مطار أبو الظهور، القدس، 19 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/zeipxo

[16] "قوة تدخل مع اليونان وقبرص".. إسرائيل بتهديد ضمني لأنقرة: على أردوغان احتساب المسار، القدس العربي، 21 ديسمبر/كانون الأول 2025 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/lpeir

[17]  عقيدة نتنياهو 2026، مصدر سابق.

[18]  تركيا تقر "الكتاب الأحمر".. إسرائيل تهديد للأمن القومي، السفير، 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، : https://n9.cl/fj6798

[19]  مجلس الأمن القومي التركي: استمرار دعم الحكومة السورية في مساعيها لضمان وحدة البلاد وسلامتها واستقرارها، سانا، 30 يوليو/تموز 2025 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/f2u8i

[20]  نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية، الجزيرة نت، 21 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/er1c2o

[21]  أردوغان يدق ناقوس الخطر: ساعتان ونصف فقط تفصلهم عنا، روسيا اليوم، 1 أكتوبر/تشرين الأول 2024 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)،  https://n9.cl/5fg86

[22]  قورتولموش: تركيا ترى سياسات إسرائيل التوسعية تهديدًا لأمنها القومي، وكالة الأناضول للأنباء، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2024 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/t4ahm

[23]  فيدان: إسرائيل مشكلة العالم وتبحث عن عدو جديد.. المواجهة معها ليست مشكلة بالنسبة لتركيا، روسيا اليوم، 2 يوليو/تموز 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/lc1zs3

[24]  فيدان يرد على سؤال صحفي حول إسرائيل، يني شفق العربية، 16 أبريل/نيسان 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026): https://n9.cl/l14ntd

[25]  فيدان: إسرائيل مشكلة العالم، مصدر سابق.

[26]  تقرير أمني ينبه أنقرة إلى دروس الحرب الإيرانية الإسرائيلية، الجزيرة نت، 5 أغسطس/آب 2025، (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/rzfc6w

[27] Murat Aslan, Türkiye’nin savaş uçağı ihtiyacı ve tedariki, SETA, 23 July 2025, (Entrance Date: 29 August 2026): https://n9.cl/8vwhb

[28]  أردوغان: كما فعلنا في ليبيا وفي قرة باغ سوف ندخل إسرائيل إذا لزم الأمر، روسيا اليوم، 28 يوليو/تموز 2024 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/kjwkyd

[29]  اتفاقية التعاون العسكري بين دمشق وأنقرة.. لتطوير الجيش السوري ودعم إصلاح الأمن، الشرق الأوسط، 13 أغسطس/آب 2025 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)،  https://n9.cl/j6da1

[30] "تقاسم للنفوذ".. تفاهمات تركية إسرائيلية على الأرض السورية، المشهد، 11 أبريل/نيسان 2025، (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/iuflxm

[31]  تركيا تتعهد حماية سوريا دون الوقوع في "فخ" نتنياهو، فرانس 24، 20 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/bfimv

[32]  اليونان تعقد صفقة لشراء أسلحة من إسرائيل بقيمة 3.1 مليارات يورو، الجزيرة نت، 28 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/dna6p

[33]  نتنياهو يوظف أردوغان وممداني وخامنئي وقاسم في حملته الانتخابية، الجزيرة نت، 16 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/pbwq9

[34] Murat Aslan, Previously cited source.

[35]  أنقرة تدين الهجوم الإسرائيلي على البنية التحتية العسكرية جنوب سوريا، يني شفق العربية، 21 مارس/آذار 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://ar.yenisafak.com/world/4118991

[36]  تقرير: ضربة "أبو الظهور" تفاقم التوتر بين ترمب ونتنياهو، الشرق الأوسط، 19 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/fgz7ua

[37]  هل سيتدخل الناتو في الصراع بين تركيا وإسرائيل؟ رد روته المراوغ، موقع haberler عربي، 10 يوليو/تموز 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)،  https://n9.cl/klf8pi

[38] إيهود باراك يهاجم نتنياهو بعد التصعيد ضد تركيا.. أي رسائل إسرائيلية عبر سوريا؟، العربي، 20 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 29 أغسطس/آب 2026)، https://n9.cl/sdvu5u