تعليقات الباحثين

الاحتجاجات الإيرانية بين محرِّك الاقتصاد والمجتمع وحسابات التدخل الأميركي الإسرائيلي

4 يناير 2026

يمكن النظر إلى الحالة الاحتجاجية الإيرانية بوصفها محكومة بثلاث حلقات متداخلة تعمل بصورة تراكمية وتبادلية: الأولى تتمثل في محفزات اقتصادية (كرفع أسعار البنزين، عام 2019، أو تدهور العملة والتضخم في 2025/2026)، ومحفزات اجتماعية–ثقافية (كما في موجة ما بعد مقتل مهسا أميني وما ارتبط بها من سجال حول فرض الحجاب)، ومحفزات سياسية كما في 2009، تُنتج احتجاجًا مطلبيًّا سريع الاشتعال وقابلًا للانتشار. والثانية تتمثل في مسارٍ ينتقل فيه الفعل الاحتجاجي من المطلبية إلى التسييس ثم إلى"الأمننة" عبر إعادة تعريفه داخل الخطاب الرسمي وفق ثنائية "التظاهر/الشغب"، بما يوسِّع هامش الضبط ويحوِّل إدارة الأزمة إلى مسألة نظام عام وأمن قومي؛ أما الثالثة فتقوم على قابلية مرتفعة للتدويل أو التدخل الخارجي، تُغذِّيها تصريحات واشنطن ونقاشات إسرائيل حول كيفية استثمار اللحظة.

الأحدث