متغيرات الإستراتيجية الصينية في الشرق الأوسط

السياسة الصينية نحو العالم العربي تتحرك على ثلاثة محاور: النفاذ للطاقة والأسواق، وإعاقة النفوذ الأمريكي، وهي تعتمد على تفادي المواجهة وتقديم ترضيات مختلفة لشركائها المتخاصمين، غير أن الربيع العربي أوقعها في مأزق كما حدث في ليبيا ويحدث حاليا في سوريا.
4 ديسمبر 2011
20111248422866734_2.jpg

شكلت التحولات في بنية السلطة السياسية الصينية عام 1978 بعد برنامج التحديثات الأربعة نقطة تحول كبيرة، تجلت أبرز قسماتها في الانتقال إلى نخبة سياسية شابة (أي أن خبرتها الماوية قصيرة أو معدومة وذات نزعة ثورية ضعيفة). كما أن أغلبهم من التكنوقراط (أكثر من 90% من قيادات الصف الأول في الحزب هم من المهندسين وحملة الشهادات العليا، قياسا بأقل من 20% في أواخر عهد ماو)، فهم أميل والحالة هذه للنزعة البراغماتية. لكن السمة الأبرز أن أغلبهم من الذين دخلوا سجون ماو، هم أو آباؤهم، بسبب توجهاتهم التي اعتبرها النظام حينها مصابة "بمس برجوازي".

وتشير التوجهات العامة في المكتب السياسي للحزب (تسعة أعضاء)، والذي يقود حزبا يصل عدد أفراده إلى حوالي 78 مليون عضو أن القيادة الحالية ستخلي مكانها لقيادة جديدة عام 2012، نرجح أنها ستكون بقيادة المهندس "شي جينغ بينغ" Xi Jinping) 57 سنة) كأمين عام للحزب، والقانوني لي كيغ يانغ (Li Kegiang) 55 سنة) كرئيس للوزراء، وكلاهما كان في عمر أقل من عشر سنوات عند وفاة ماوتسي تونغ.

ذلك يوحي بأن السياسة الصينية لن تعرف تغيرا هاما في سنواتها الخمس القادمة على أقل تقدير بشكل عام وفي الشرق الأوسط بشكل خاص، نظرا لاستمرار الرؤية الإستراتيجية التي وضع أسسها دينغ هيساو بنغ. وتتعزز هذه الاستمرارية بمستوى كبير من الرضا الشعبي عن أداء الحكومة الصينية وعن الوضع الاقتصادي للبلاد، حيث أشار آخر استطلاع أميركي للرأي العام الصيني إلى رضا يصل إلى 91% عن أداء الحكومة، وإلى 82% عن الوضع الاقتصادي.(pew.sep.2010)

أبعاد الإستراتيجية الصينية في الشرق الأوسط

يستدعي إدراك الإستراتيجية الصينية تحديد الأهداف من ناحية والمحددات من ناحية ثانية:

أ- الطاقة
انتقلت الصين من دولة مكتفية بقدراتها الإنتاجية لمصادر الطاقة إلى دولة مستوردة لهذه المصادر عام 1993، نظرا للنمو الاقتصادي الصيني الذي تراوح خلال الفترة من 2006-2011 ما بين 8،4- 14،2%.

وتدل المؤشرات الاقتصادية الصينية أن البلاد تستورد حاليا حوالي 50% من حاجتها الطاقوية. وتقدر وكالة الطاقة الدولية أنها ستكون الدولة الأولى عالميا في استيراد الطاقة عام 2025. بينما تستورد حاليا حوالي 4،95 مليون برميل يوميا( إحصاءات أغسطس/آب 2011)، منها 46% من الشرق الأوسط، و10% من روسيا وآسيا الوسطى.

أما محددات إستراتيجية الصين الطاقوية فتتمثل في:

  1. تشير أغلب البيانات والدراسات والوثائق الصينية أن الهدف المركزي للولايات المتحدة في سياستها تجاه الشرق الأوسط هو السيطرة على موارد النفط. ويتجسد ذلك في احتلال العراق وأفغانستان وليبيا والتواجد العسكري المكثف في الخليج العربي، إلى جانب الانتشار الكثيف لقواعدها العسكرية منذ عام 2004، لاسيما على طول الطرق البرية (في منطقة آسيا الوسطى وحول بحر قزوين)، التي تمر منها أنابيب نقل النفط من الخليج، وعلى الطرق البحرية بدءا من قواعدها في غوام إلى دييغو غارسيا، والتي تأمل الولايات المتحدة أن تسيطر عليها تماما نهاية العام 2015، طبقا للتصور الأميركي الذي أعدته نخبة واسعة من القيادات السياسية والعسكرية والاقتصادية الأميركية تحت عنوان (2025 vision) ونشرته واشنطن بوست في 17 مارس/آذار 2000.

    وتؤكد هذه الدراسات التصور الاستراتيجي الصيني للإستراتيجية الأميركية.

    ذلك يعني أن الصين تدرك أن سيطرة الولايات المتحدة على منابع النفط وطرق نقله، تعني قدرتها على التحكم في هذا المصدر الهام والذي تتزايد الحاجة الصينية له، وهو ما قد تستثمره الولايات المتحدة في حالة وقوع أية مواجهة أميركية صينية مستقبلية حول تايوان بشكل خاص أو لتعطيل استمرار النهوض الاقتصادي الصيني بشكل عام.

    لعل هذه المواجهة المحتملة هي التي تفسر الرغبة الصينية في عدم التضحية بإيران وسوريا، لأن سقوط هاتين الدولتين يعني فقدان الصين – وبالطبع روسيا- المجال الحيوي الذي يوفرانه، إلى جانب تعرض 80% من واردات الصين النفطية التي تمر من الشرق الأوسط عبر الممرات البحرية للخطر. كما أن حدوث مواجهة أميركية أو إسرائيلية مع إيران قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، مما يجعل البر الإيراني أكثر أهمية في حالات التوتر. ولعل ذلك يفسر النزوع الصيني لمد أنابيب نفط عبر كل من ميانمار وكازاخستان.

    كما أن من الصعب فصل هذا التصور عن ما تتداوله الكتابات السياسية عن سعي الصين لبناء قواعد عسكرية بحرية لها في باكستان، لاسيما في الميناء الواقع في الجنوب الغربي لباكستان (ميناء جوادار Gwadar) في منطقة بلوشستان، أو السعي لبناء قاعدة عسكرية في الشمال الباكستاني. وكل ذلك يساعد على تفسير تنامي الإنفاق الدفاعي الصيني من زيادة قدرها 7،5% عام 2010 إلى زيادة نسبتها 12،7% عام 2011، لتصل إلى 91،5 مليار دولار(مقابل إنفاق دفاعي أميركي يصل إلى 533 مليار دولار).

  2. غير أن الصين تواجه محددا آخر، وهو أن المصدر الأول لوارداتها النفطية هو المملكة العربية السعودية (19%) تليها في الشرق الأوسط إيران(9%). ولما كانت العلاقات السعودية الإيرانية هي أقرب إلى العلاقات غير المستقرة، فإن ذلك يضع الصين في موقف دبلوماسي حرج بين البلدين، لاسيما مع ما أشارت له نشرات عدد من المؤسسات الأميركية عن ضغوط أميركية على السعودية للتقرب من الصين وتقديم إغراءات لها لفك ارتباطها مع إيران، ويتضح ذلك في أن الملك عبد الله هو الذي قام بأول زيارة لملك سعودي للصين منذ قيام الدولتين، وكان ذلك عام 2006 بعد تنامي التوتر بين الولايات المتحدة والسعودية.

    غير أن الصين تسعى لضمان علاقاتها مع الدولتين، فالنفط السعودي لا يمكن تعويضه من مكان آخر (بسبب القدرات الإنتاجية من ناحية وقيود منظمة الأوبك من ناحية ثانية)، لذا فإنها تحرص على استمرار العلاقة معها. لكن الصين تدرك أن السعودية أكثر قابلية من إيران بشكل كبير للتكيف مع المطالب الأميركية في حالة توتر العلاقات الأميركية الصينية، بينما لن تكون إيران طيعة لمثل هذه التوجهات الأميركية مما يجعلها من المنظور الصيني أكثر مصداقية لعلاقة إستراتيجية طويلة المدى، ناهيك عن أن إيران تحظى بمركز مراقب في منظمة شنغهاي التي تعد الصين أحد أركانها (إلى جانب روسيا وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان وأوزبكستان).

    ذلك يعني أن الصين ليست في وضع سهل للاختيار بين الدولتين مما يجعلها تسعى لاسترضاء الطرفين بقدر من سياسات الاسترضاء لكليهما، من ناحية، ومحاولة الدخول إلى القطاع النفطي عبر المشاركة في هذا القطاع الإنتاجي في المنطقة من ناحية أخرى، فالمؤسسة الوطنية الصينية للبتروكيماويات تشارك حاليا في 120 مشروع نفط وغاز في المنطقة. كما أن 10% من واردات النفط الصينية عالميا تأتي من حقول تساهم فيها الشركات النفطية الصينية، وذلك بهدف ضمان حد من تدفق النفط في لحظات التوتر الدولي.

ب- الأسواق
يتمتع الشرق الأوسط من المنظور الإستراتيجي الصيني بميزتين هامتين من حيث السوق: الأولى، قرب هذه الأسواق من الأسواق الصينية قياسا بالأسواق الأميركية أو الأوروبية أو الإفريقية. والثانية توفر القدرة الشرائية لاسيما في الدول البترولية.

ولاستثمار قرب أسواق الشرق الأوسط، عززت الصين جهود بعض الدول لإحياء طريق الحرير القديمة، وتم ربط بعض مناطق الصين بكازاخستان كمرحلة أولى، وتم ربط بعض المقاطعات الغربية الصينية بقطار يصل إلى ألمانيا ويختصر مسافة الانتقال من الصين إلى أوروبا من 36 يوما إلى 13 يوما في قطار نقل البضائع عبر هذا الخط.

ويطمح مشروع طريق الحرير الجديد أن يعبر من الصين إلى طاجيكستان وشمال إيران، ثم يتفرع إلى العراق وسوريا وتركيا، وهو ما يعزز نقل البضائع الصينية إلى الشرق الأوسط لاسيما مناطقه الثرية.

ولعل الوجود الأميركي في هذه المنطقة، قد يؤثر سلبا على العلاقات الصينية في حالة توتر العلاقات الدولية أو حدوث تغيرات غير متوقعة في النظام الدولي.

أما القدرة الشرائية، فتتمثل في التصاعد الكبير لحجم التبادل التجاري بين الصين والمنطقة، فقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين الصين والمنطقة من 36 مليار دولار عام 2004 إلى 107 مليارات عام 2010. إلا أن الاستثمارات الصينية في المنطقة ما تزال متواضعة قياسا بمناطق أخرى( فهي 1% في الشرق الأوسط، بينما 36% في غرب آسيا، و16% في أوروبا، و15% في الجمهوريات السوفييتية السابقة، و14% في جنوب آسيا..الخ).

والملاحظ أن حجم التبادل التجاري الصيني تفوّق منذ 2007 للمرة الأولى على حجم التبادل التجاري الأميركي مع المنطقة، وهو أمر قد يدفع الشركات الأميركية لمزيد من الضغط على حكومتها للضغط على الأسواق الشرق أوسطية من ناحية، وعلى الصين من ناحية أخرى لتحسين حصتها في أسواق المنطقة.

وتعد المبيعات العسكرية الصينية جزءا من قوى الجذب في السوق الشرق أوسطية، حيث تحتل الصين المرتبة الرابعة عالميا في حجم المبيعات العسكرية للمنطقة، فقد بلغت مبيعاتها 2،1 % من مجموع مشتريات المنطقة والتي بلغت حوالي 111 مليار دولار.

ج- الربيع العربي
لا يشير التاريخ السياسي الصيني إلى سجل مبجل في مجال دعم التوجهات الديمقراطية سواء داخليا (منذ ماو تسي تونج أو منذ ميدان تيانانمين عام 1989)، أو خارجيا، فالحكومة الصينية ترى في الدعوات الديمقراطية الغربية بأنها أدوات للتغلغل في الدول الأخرى تحت ستار تنمية المجتمع المدني، والتركيز على الحرية الإعلامية وغيرها من مقولات حقوق الإنسان.

تعرضت الصين في فترات عدة إلى النقد من هذه الناحية، سواء من الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية أو الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية غير الحكومية، أو حتى من توجهات الرأي العام الدولي. فلعل هذا ما يفسر أن وسائل الإعلام الصينية غضت النظر عن ما يجري في الوطن العربي من ثورات سياسية في المراحل الأولى، ويجعل بيجين لا تنظر للربيع العربي بقدر من الاطمئنان للأسباب التالية:

  1. إن أي تغير في البنية السياسية للنظم العربية قد يغير من فرص الصين التجارية (فهي على علاقة مع الدول كلها في المنطقة بغض النظر عن مدى ديمقراطية مؤسساتها)، لكنها قد تخشى من أن التغير في بعض الدول مثل سوريا وإيران كما حدث في ليبيا سيفقدها بعض مزايا الارتكاز الاستراتيجي من الناحية السياسية( كما أشرنا سابقا)، وقدرا من زبائن السلاح.

    فعلى سبيل المثال كان للصين عند بدء الاضطرابات في ليبيا ما مجموعه 38 ألف موظف صيني، ولها عقود بقيمة 18،8 مليار دولار، واضطرت لإخلاء مواطنيها خلال الأحداث، كما فعلت ذلك خلال الاضطراب في مصر بإخلاء 1800 صيني إلى جانب إخلاء 300 مواطن تايواني. وتخشى الصين من أن التغير في ليبيا سيضعف فرص تطوير استثماراتها من ناحية، ويفقدها أحد زبائن سلاحها، وهو نفس ما تشعر به الصين تجاه سوريا من ناحية أخرى.

    ويفسر باحث صيني موقف بلاده من ليبيا بعد أن سمحت بيجين لقرار في مجلس الأمن الدولي(رقم 1970) بالمرور، مما أفسح المجال للتدخل الغربي الذي انتهى بزوال النظام السياسي في ليبيا، بالقول: "لقد خسرنا عندما وضعنا كل البيض في سلة شاه إيران عام 1979، وخسرنا بنفس الطريقة عندما فعلنا نفس الشيء عام تشاوتشيسكو في رومانيا عام 1989، فعلينا أن نكون أكثر حكمة". وذلك يعني أن قبول الجامعة العربية بتفويض الأمم المتحدة للعمل العسكري ضد ليبيا جعل من الصعوبة على الصين أن تعترض وتستخدم حق الفيتو.

  2. الخشية الصينية من أن تؤدي التغيرات في المنطقة العربية إلى تنامي مكانة الحركات الإسلامية في بنية الأنظمة السياسية العربية، وهو أمر قد يشجع على انتشار مثل هذا التحول في وقت تعاني فيه الصين بين الحين والآخر من الاضطرابات السياسية في مناطقها الغربية لاسيما في المحافظات ذات الأغلبية الإسلامية (من قومية اليوغور).

    وقد سبق أن توترت العلاقات التركية الصينية عام 2001 عندما تزايدت المواجهات بين الأمن الصيني والسكان من قومية الهان من ناحية والمسلمين من ذوي الأصول التركية من ناحية أخرى، وهو أمر تخشى الصين من تكراره في حالة نجاح الحركات الإسلامية العربية في الجلوس على كرسي السلطة.

  3. تشير بعض الدراسات الصينية إلى شكوك في طبيعة القوى المحركة للربيع العربي، بل إن صحيفة "opEd" في 30 سبتمبر/أيلول وتبعتها وكالة "شينخوا" الرسمية (Xinhua) تساءلتا: لماذا حظيت المظاهرات العربية بتغطية واسعة من الإعلام الأميركي، بينما لم تحظ مظاهرات وول ستريت بنفس التغطية، واعتبرتا ذلك دليلا على نفاق سياسي أميركي.

 السيناريو المستقبلي

لن نذهب إلى استعراض الاحتمالات المختلفة لتطور السياسة الصينية تجاه الشرق الأوسط، بل نذهب مباشرة إلى ما نعتقد أنه الاحتمال الأرجح خلال السنوات الخمس القادمة:

  1. إن القيادة الصينية القادمة في عام 2012 تشير – إذا صح توقعنا الذي أشرنا له في البداية- بأن السياسة البراغماتية الساعية لضمان النفط والسوق في الشرق الأوسط ستبقى هي السائدة، وستسعى لتنأى بنفسها عن الانغماس في الصراعات الداخلية في المنطقة. ولعل عدم وجود الصين في اللجنة الرباعية المكلفة بتسوية الصراع العربي الصهيوني مؤشر على هذا التوجه، لأنها تريد أن تحافظ على مسافة متساوية من المتصارعين لأسباب أشرنا لها في مقال سابق لنا عن العلاقات الصينية الإسرائيلية (مركز الجزيرة للدراسات-11 سبتمبر 2011).
  2. ستبقى الصين مساندة لإيران في توجهاتها الإستراتيجية دون موافقتها على بعض تفاصيل هذه الإستراتيجية، نظرا للأهمية القصوى لإيران من حيث السوق والواردات النفطية والقوة المعرقلة لتنامي النفوذ الأميركي في المنطقة التي تعد مجالا حيويا للصين. لذا فهي ترى أن البرنامج النووي الإيراني لا يشكل خطرا عسكريا حتى الآن ، كما أن الحصار على إيران لن يوقفه.
  3. قد تبدي الصين بعض الليونة مع التوجه الدولي والعربي في الموقف من سوريا، لاسيما إذا حصلت على مقايضة مجزية من الولايات المتحدة خاصة في الملف التايواني. غير أن الموقف الروسي قد يكون مؤثرا على تصليب الموقف الصيني في هذا المجال.
  4. يشير التقييم الصيني العام للسياسة الأميركية في المنطقة إلى أنها سياسة "مآلها الفشل، إذ أن الولايات المتحدة لديها إحساس سيكولوجي مبالغ فيه بالقوة، وأن الإمكانيات الأميركية هي أقل من هذا الإحساس"، طبقا لما قاله الدبلوماسي الصيني المخضرم كيان كيشان (Qian Qichen) في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 في صحيفة China Daily.

    ذلك يعني أن الإستراتيجية الصينية لا تمانع في غرق الولايات المتحدة في المزيد من المشكلات في الشرق الأوسط، بالقدر الذي يقلل القيود على الدبلوماسية الصينية.

  5. سيبقى التوجه الصيني نحو الربيع العربي متحفظا إلى حد بعيد، وستعمل بيجين على إبقاء هذا الموضوع خارج أولويات اهتماماتها، وستتفاعل معه استنادا لدرجة تأثيره على نصيبها من الطاقة والسوق.

    وقد تكون السودان موضع الاختبار القادم للصين في هذا المجال -الربيع العربي- لاسيما أن العلاقات السودانية الصينية تعد من العلاقات المتطورة، إذ أن الصين هي الدولة الأولى في حجم الاستثمارات الخارجية في السودان، الأمر الذي قد يعزز ارتباط الصين بإيران إذا فقدت نفوذها في السودان.

_______________________
وليد عبد الحي-أستاذ الدراسات المستقبلية

نبذة عن الكاتب