الحرب على إيران ومأزق الخليج الإستراتيجي

دخلت الحرب الإسرائيلية/الأميركية على إيران مرحلة جديدة بعد توسيع إيران نطاق ردِّها ليشمل دول الخليج العربية، مستهدفة بناها الاقتصادية ومرافقها المدنية. بهذا تتحول الحرب من صيغتها العسكرية المحدودة إلى حرب تتعاظم كلفتها الاقتصادية لدفع الدول المعنية للضغط من أجل وقفها. هنا تجد دول الخليج نفسها أمام معضلة مركبة، يمكن وصفها بالمتاهة الإستراتيجية التي تتقاطع فيها الضغوط الإيرانية ومتطلبات التحالف الأميركي وضرورات الاقتصاد والاستقرار.
8 مارس 2026
(موقع مجلس التعاون)

المتاهة الإستراتيجية وسياق الحرب

المتاهة الإستراتيجية وضعية تصبح فيها كل خطوة منطقية في اتجاهٍ ما منتجة أو مؤدية أو مولِّدة لتكلفة أضخم في اتجاه آخر بسبب تداخل ضغوط متزامنة ومتوازية. وفي الحالة الخليجية اليوم تتداخل عوامل الإكراه الاقتصادي؛ إذ تسعى إيران إلى تعظيم كلفة الحرب خليجيًّا، بينما تريد واشنطن من حلفائها مساهمة دفاعية أوسع لحماية القواعد والممرات. أما دول الخليج فتبحث عن الاستقرار، لحماية الاقتصاد وعدم زعزعة ثقة المستثمرين وضمان استمرارية الخدمات في الداخل. وسنجد أن الثلاثيات المتعارضة لأهداف الأطراف في الحرب، إيرانيًّا وأميركيًّا وخليجيًّا، تُدخل دول الخليج العربية متاهة إستراتيجية يتطلب الخروج منها مرونة عالية وقدرة تصور فائقة.

لقد شَنَّ التحالف الأميركي/الإسرائيلي هجومًا مباغتًا على إيران، قتل فيه 49 من قياداتها، على رأسهم مرشد الجمهورية، السيد علي خامنئي. جاء ردُّ الفعل الإيراني سريعًا، ومثلما كانت الضربة الأميركية/الإسرائيلية غير تقليدية ولا منضبطة بقواعد الاشتباك المعروفة، كان رد الفعل الإيراني كذلك غير منضبط ولا محكومًا بسقف ولا بقواعد اشتباك معروفة. فجمع في قصفه بين استهداف القواعد العسكرية الأميركية واستهداف البنية الاقتصادية للدول الحاضنة.

ومع حلول اليوم السادس للحرب، شمل القصف، إلى جانب استهداف القواعد، منشآت الطاقة والمطارات المدنية والموانئ البحرية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، شريان التصدير الخليجي الوحيد. كما شمل البنية اللوجستية للاقتصاد بصفة عامة. بذلك انتقلت إيران بالمنطقة من دائرة مواجهة عسكرية مباشرة ومحدودة إلى إستراتيجية إكراه اقتصادي متكاملة الأركان، مستهدفة رفع الكلفة الاقتصادية للحرب، دفعًا لدولها للتدخل لدى حلفائها الأميركيين لوقف الحرب. وبالفعل، أصبحت اقتصادات الخليج وسلاسل الإمداد العالمي في قلب المعركة؛ ما يفرض على الخليج والمتأثرين بصادرات الطاقة النظر في إستراتيجية امتصاص أو إدارة لأزمة متدحرجة متفاقمة لا يحكمها منطق القانون الدولي وليست لها قواعد اشتباك مرعية متفق عليها. وهكذا وجد الخليج نفسه مستهدفًا لإجباره على الانفكاك عن مسار الحرب، بينما تُطالبه واشنطن بتوسيع الانخراط الأمني.

أهداف الفاعلين

تختلف أهداف الفاعلين في هذه الحرب بحسب مواقعها، وبعض الأهداف تتغير بحسب تطور الوضع الميداني لتتسق مع الإستراتيجية العامة لكل طرف.

إيران: تريد إيران تحويل الخليج إلى رافعة ضغط عبر ضرب الاقتصاد وتعطيل الملاحة وإمدادات الطاقة، ومن خلال هذا التوسع المتسارع تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف متساوقة:

- رفع التكلفة الاقتصادية للحرب خليجيًّا وعالميًّا.

- دفع دول الخليج تحديدًا والمتأثرين بسلاسل الإمداد الطاقوي للضغط على أميركا لوقف الحرب.

- تحويل الخليج إلى ساحة ضغط سياسي واقتصادي وعملياتي على أميركا.

تريد إيران من خلال هذه الإستراتيجية فرض خيار الخسارة الاقتصادية التي لا بديل لها، عكس القواعد وما توفره من دعم لوجستي؛ حيث يمكن تعويضها بحاملات الطائرات وغيرها في عرض بحر العرب والأبيض المتوسط، والقواعد في القوقاز وجنوب أوروبا.

إن إيران هنا تنتقل من منطق استهداف القواعد، إلى منطق شلِّ الوظيفة الاقتصادية بتعطيل المطارات والموانئ والبنى التحتية للطاقة ووقف حركة الملاحة البحرية، التي تُعد شريان الحياة في بلدان الخليج. والهدف هو رفع كلفة الشحن وخفض وتيرة الحركة، تعطيلًا لسلال الإمداد. بذلك، فإن إيران لا يبدو أنها معنية كثيرًا بتحقيق "انتصار ميداني" بل يكفيها تعظيم كلفة استمرار الحرب على مختلف الأطراف إقليميًّا ودوليًّا، لدفعها للضغط على واشنطن لوقف الحرب.

الولايات المتحدة: تريد واشنطن من دول الخليج تفعيل التحالف الإستراتيجي في سياق الحرب وصيانته وتفعيله في القواعد والدفاع الجوي وحماية الملاحة والأهم المشاركة في الحرب بشكل فعَّال.

في بداية الحرب، كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:

- حماية القواعد العسكرية واستخدامها للدعم اللوجستي والتحكم في مسار الحرب اليومي.

- منع توسع الحرب باتجاه الإضرار بالاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد عامة.

- الحفاظ على تماسك التحالف الإقليمي الداعم لها في المنطقة.

لكن التطور المتسارع في ردِّ الفعل الإيراني فرض على أميركا السعي إلى إدخال الخليج في المعركة تحت عناوين من قبيل الدعم اللوجستي، والدعم الأمني الاستخباراتي، وهي طلبات تجر هذه الدول إلى قلب المعركة عمليًّا، رغم أنها -منطلقًا وأهدافًا- لا علاقة لها بالحرب، ولم تكن طرفًا مباشرًا فيها.

إسرائيل: يتمثل الهدف الإستراتيجي الإسرائيلي الكبير في إعادة هندسة الشرق الأوسط وتحويله إلى ساحة نفوذ إسرائيلية. وفي سبيل ذلك، تحتاج إسرائيل إلى تحقيق أهداف جزئية تبدأ بتفكيك "محور المقاومة" والقضاء على رأسه ممثلًا في إيران. ويمكن إجمال تلك الأهداف في:

- القضاء على البرنامج العسكري الإيراني المتقدم صاروخيًّا ونوويًّا.

- القضاء على البنية العسكرية والأمنية الإيرانية.

- تفكيك النفوذ الإقليمي الإيراني وتقويضه، خاصة في العراق ولبنان واليمن.

وبديهي أنه، كما في حرب الاثني عشر يومًا العام الماضي، فإن إسرائيل تحتمي بالمظلة الأميركية، وتعوِّل على دعم واشنطن ومشاركتها الفعَّالة لتحقيق تلك الأهداف المركبة.

دول الخليج العربية: تسعى الدول الخليجية للنأي بنفسها عن الأهداف السياسية للحرب تقليلًا للاستهداف، لكن موقعها في قلب الخليج جعل منها أهدافًا للحرب إلى جانب القواعد والممرات المائية، وواقعها منتجًا ومصدِّرًا أساسيًّا للطاقة جعل منها هدفًا لمن يريد رفع التكلفة الاقتصادية للحرب.

تحتاج دول الخليج لتخفيف الأضرار في هذه الحرب قدرة فائقة على إدارة الأزمة والتكيف مع الطوارئ والتحولات المتسارعة، دون ضياع البوصلة والوقوع في المتاهة الإستراتيجية التي يدفع إليها تعارض أهداف بقية الفاعلين. وما يجعل تعاملها مع هذه التحديات أكثر صعوبة هو أن الأزمة الراهنة غير مسبوقة بالنسبة إلى هذه الدول. هذه المتاهة الإستراتيجية تجعل أي خطوة عسكرية في سياق التحالف مع أميركا تُقرأ من قبل إيران تصعيدًا يسوِّغ المزيد من الضربات، وأي مرونة سياسية تجاه إيران تُقرأ من أميركا بوصفها تراجعًا عن متطلبات التحالف الإستراتيجي، بما يدفعها للمزيد من الابتزاز.

لذلك تتلخص أهداف الخليجيين في:

- حماية سيادة دولهم وأمنها الداخلي، وصيانة بنيتها التحتية والاقتصادية.

- الحفاظ على تحالفها الإستراتيجي مع الولايات المتحدة ومع بقية القوى الدولية والإقليمية.

- تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة مع إيران حتى لا تتحول إلى ساحة حرب إقليمية شاملة.

تحقيق هذه الثلاثية يقتضي التوازن الدقيق في السلوك السياسي والعسكري لدول الخليج، والمواءمة بين مصالحها ومصالح بقية الفاعلين من حولها، بما يجنِّبها متاهة إستراتيجية يصعب التحكم فيها وفي مآلاتها. فانزلاقها إلى الحرب سيشكِّل كارثة اقتصادية وأمنية وعسكرية غير مسبوقة وغير محسوبة العواقب، والاستجابة للأهداف الإيرانية ستمثل تخليًا عن حليفها الإستراتيجي الأقوى. أما التطابق مع الأهداف الأميركية فيجعلها عرضة للانتقام وهدفًا لقصف إيراني لم يعد يراعي أي خطوط حمراء.

تتلخص القاعدة العملية لتجنب المتاهة في تبني الخطوات الثلاث التالية بأسرع ما يمكن: زيادة الردع الدفاعي إلى الحد الأقصى، وتقليص البعد السياسي الهجومي إلى حدِّه الأدنى، مع تسريع استقطاب القوى الدولية المعنية بحماية الاقتصاد وتأمين تدفقات الطاقة ومنع تعطيل الملاحة البحرية.

حرب الظل والأمن الداخلي

كشفت الضربات الإيرانية الجوية، بالصواريخ والطيران المسير، ما يواجهه الأمن الداخلي الخليجي من تحديات. ثم جاء إعلان دولة قطر اعتقال خليتي أمن تابعتين للحرس الثوري الإيراني، ليؤكد انتقال المنطقة إلى حرب الظل في ظروف عسكرية قلقة. يحيلنا هذا الوضع إلى ضرورة تعديل حمولات الأمن القومي لتشمل حماية المنشآت الحساسة اقتصاديًّا وأمنيًّا ودبلوماسيًّا وسياسيًّا، مع فاعلية مكافحة التجسس وأدوات التخريب العابرة والمستوطنة، وتطوير أدوات حماية الأمن السيبراني والبنية التحتية اللوجستية.

يضيف اعتقال الخليتين طبقة أخطر في انتقال الصراع من قصف عابر للحدود إلى مواجهة مخاطر التجسس والتخريب الداخلي المكلِّف أمنيًّا. وهذا ما يوسِّع أهداف الدول الخليجية في هذه المرحلة في اتجاه تبني إستراتيجية أمن سيادي شامل يتجاوز متطلبات الدفاع الجوي الضاغطة.

صحيح أن وضع قطر يتميز بحساسية خاصة لوجود بنية حيوية للطاقة وترتيبات دفاعية مقدرة. لكنها، في الوقت نفسه، تتمتع بمرونة عالية بسبب نشاطها في الوساطات متعددة القنوات والمستويات، مع قدرتها الكبيرة على الدفع نحو مسار تهدئة. لذلك، ستواجه قطر تحدي السيادة الأمنية لمنع تحويل الداخل إلى ساحة ضغط موجعة. كما تواجه تحدي استمرار إنتاج الغاز وتصديره للوفاء بالتزاماتها التعاقدية التصديرية. ينضاف إلى ذلك التحدي المتعلق بإدارة العلاقة مع واشنطن، حفاظًا على التحالف دون الانزلاق إلى مشاركة ملموسة في الحرب. وهذا الوضع يحتاج مرونة عالية وقدرة فائقة على إدارة الأزمة وما تحمله من مخاطر.

محددات مسار الأزمة

يشير الاستقراء المنطقي لهذه الأزمة إلى أربعة مسارات ترسم مسارها وتحدد اتجاهات الحرب:

1. الاقتصاد العالمي: أي تعطيل طويل الأمد للملاحة البحرية وتدفق الطاقة من الخليج سيؤدي إلى تدخل دولي فعَّال وسريع لاحتواء الأزمة. فبمجرد بدء الحرب ارتفعت أسعار الطاقة وخاصة النفط، وبمجرد إعلان قطر وقف الإنتاج في بعض حقولها ارتفعت أسعار الغاز بقرابة 50%. فالطاقة تتأثر بثلاث حلقات متداخلة: أولها الإنتاج وما يتعلق به من مرافق وعمالة وصيانة، وثانيها النقل خاصة ما يتعلق بالمضائق والموانئ والناقلات والمسارات البديلة. وتتجسد الحلقة الثالثة في ارتفاع تكلفة الحرب وكلفة الشحن وما إلى ذلك.

2. فاعلية الدفاعات الجوية الخليجية: سيكون لذلك أثره السريع إذا استطاعت الدول الخليجية حماية منشآتها الحيوية وامتصاص الضغط الإيراني الساعي إلى إرعاب هذه الدول ودفعها للضغط على الحليف الأميركي لوقف الحرب أو التوافق على قواعد تحيد الاقتصاد وحركة الملاحة.

3. حدود الرد الأميركي: تبدو الولايات المتحدة حريصة على منع توسع الحرب إلى حرب إقليمية شاملة، لكن طبيعة ردها على إيران وتصعيدها سيحدد مدى توسع الحرب أو محدوديتها.

4. الحسابات الإيرانية: ستواصل إيران مسعى رفع الكلفة الاقتصادية للحرب، ولكن لا يُتوقع أن تصعِّد إلى الدرجة التي تدفع إلى تدخل دولي مباشر ضدها، إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. في ضوء هذه المعطيات، تبدو الأزمة أمام ثلاث مسارات:

المسار الأول: حرب الكلفة الاقتصادية المحدودة

يبدو هذا المسار مرجَّحًا بقوة، وبمقتضاه ستستمر الضربات المتقطعة على المنشآت الاقتصادية، مع تواصل مساعي إغلاق مضيق هرمز والتشويش على الوارد والصادر من خلاله. لكن ستتجه الأطراف لمنع الانفجار الكامل حتى لا تتحول الحرب إلى حرب شاملة. ومن شأن هذا المسار السماح لجميع الأطراف بممارسة الضغط دون الانزلاق لهذا الخيار اليائس.

المسار الثاني: توسع الحرب إقليميًّا

قد يؤدي انزلاق الإيرانيين، قصدًا أو خطأ، لضرب منشآت حيوية للطاقة إلى توسع الحرب وانخراط دول الخليج كلها أو بعضها، في العمليات العسكرية بشكل مباشر. يتعزز هذا الاحتمال بالضغط الأميركي المتزايد على هذه الدول للمشاركة في الهجوم على إيران.

المسار الثالث: احتواء سريع للحرب

تسعى إيران ودول الخليج خاصة، إلى وجود ضغط دولي فعَّال يقنع الرئيس الأميركي بوقف إطلاق النار، خصوصًا مع تزايد تأثير الحرب السلبي على الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.

أبرز انعكاسات الحرب خليجيًّا

في الجانب السلبي، ستنعكس الحرب خليجيًّا على النحو التالي:

- ارتفاع المخاطر الأمنية على المنشآت الاقتصادية والطاقوية واللوجستية الحيوية.

- اضطراب حركة الملاحة وتأثيرها على سلاسل الإمداد، ثم توقف تصدير الطاقة.

- زيادة الضغوط الاقتصادية الداخلية بآثارها المختلفة.

- تصاعد المخاطر الأمنية الداخلية خاصة في ضوء تصعيد الخطاب الطائفي.

أما على الجانب الإيجابي، فيُتوقع أن تكون الانعكاسات كما يلي:

- تفعيل التكامل الخليجي على الصعيد الدفاعي.

- تعزيز أنظمة الدفاع الجوي، بعد أن بيَّنت الحرب أن تلك الأنظمة تشكِّل عصب أمن المنشآت الإستراتيجية.

- تطوير أمن الطاقة والملاحة وتفعيل بدائل عن مسار هرمز الوحيد.

الخيارات الإستراتيجية الخليجية

من شأن هذه الحرب وتداعياتها أن تدفع دول الخليج العربية إلى تبني مقاربات إستراتيجية، أبرزها:

- الحياد الإستراتيجي: بتقليل الانخراط المباشر في الحرب، مع الاستمرار في التحالف الإستراتيجي مع أميركا.

- تعزيز الردع الإستراتيجي: بالتركيز على حماية المنشآت الحيوية والبنية الاقتصادية.

- تدويل أزمة الملاحة: المبادرة بتأسيس تحالف عالمي لدفع القوى الكبرى، خاصة المستوردة للطاقة الخليجية، للمشاركة في حماية الملاحة في المنطقة وإخراجها من سياق الاحتكاكات الإقليمية.

خلاصة

باندلاع هذه الحرب، دخلت منطقة الخليج مرحلة جديدة لا عهد لها بها، عنوانها تحديات اقتصادية وأمنية حوَّلت البنية التحتية في هذه المجالات إلى ساحة صراع إقليمي متصاعد ليس في الأفق نهاية له. هذه المرحلة وضعت دول الخليج أمام متاهة إستراتيجية مركبة ومعقدة تتطلب موازنة دقيقة بين العلاقات الإستراتيجية القائمة مع الولايات المتحدة، ومتطلبات التحالفات الأمنية الجماعية والإقليمية، مع ضرورات الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على تدفق الطاقة وضمان أمن سلاسل الإمداد.

الواضح أن هذه الحالة من الضغط الاقتصادي المتبادل ستستمر إلى أجل غير محدد، ما لم يحدث تدخل دولي فعال يُتوَّج بتسوية أو مخرج يحتوي التصعيد الحالي ويقود إلى وقف إطلاق النار، أو الاتفاق على قواعد اشتباك جديدة تمنع تحويل المنشآت الاقتصادية والمدنية إلى أهداف حرب.

نبذة عن الكاتب