صراع القوى الدولية والإقليمية في ليبيا ومستقبلها الجيوبولتيكي

تسعى هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على ما أبرز القوى الداخلية والإقليمية والدولية التي تتصارع على ليبيا، وتبيان استراتيجيات تلك القِوى للنفاذ إلى الجغرافية الليبية، فضلًا إبراز المخاطر الجيوبولتيكية لصراع تلك القوى على ليبيا.
(الجزيرة)

موضوع الأطروحة وأهميتها

تتناول الأطروحة الصراع الدولي والإقليمي في ليبيا ومستقبل البلاد الجيوبولتيكي، انطلاقًا من المكانة التي تحتلها الجغرافيا الليبية في حسابات القوى الإقليمية والدولية، وما تتمتع به من مقومات جيوستراتيجية واقتصادية جعلتها مجالًا للتنافس على النفوذ والمصالح.

وتكتسب ليبيا أهميتها من موقعها على البحر المتوسط، ووقوعها في نقطة اتصال بين المشرق والمغرب العربيين، وبين شمال إفريقيا وعمق القارة، فضلًا عن امتلاكها موارد كبيرة من النفط والغاز. وقد أسهمت هذه العناصر، بحسب الأطروحة، في جعل ليبيا موضع اهتمام القوى الخارجية في مراحل تاريخية مختلفة، ثم اكتسب هذا الاهتمام أبعادًا جديدة بعد عام 2011، مع دخول البلاد مرحلة من الانقسام السياسي والأمني وتعدد مراكز القوة والنفوذ.

وتنبع أهمية الأطروحة من سعيها إلى دراسة الصراع على ليبيا من منظور الجغرافيا السياسية والجيوبولتيك، وربط عناصر القوة الطبيعية والبشرية والاقتصادية للدولة بأنماط التنافس الداخلي والإقليمي والدولي عليها. كما تنطلق من ملاحظة الباحث قلة الدراسات الجغرافية السياسية والجيوبولتيكية التي تناولت الصراع على ليبيا في امتداداته التاريخية والمعاصرة.

الإشكالية البحثية

تتمحور إشكالية الأطروحة حول تحول ليبيا، ولاسيما منذ عام 2011، إلى ساحة تتقاطع فيها مصالح قوى محلية وإقليمية ودولية، لكل منها أهدافها وأدواتها واستراتيجياتها في بناء النفوذ داخل البلاد. وقد تعمق هذا الوضع مع الانقسام الذي شهدته المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية، وما صاحبه من تدخلات خارجية وتعدد للفاعلين المحليين.

وفي ضوء ذلك، تسعى الأطروحة إلى تفسير طبيعة الصراع على الجغرافيا الليبية، وتحديد القوى الفاعلة فيه، والكشف عن استراتيجياتها وأهدافها، وصولًا إلى استشراف ما يمكن أن يترتب على استمرار هذا الصراع من آثار في مستقبل ليبيا ووحدتها وموقعها الجيوبولتيكي.

السؤال الرئيس والفرضية

تنطلق الأطروحة من سؤال رئيس مفاده: ما أبرز القوى الداخلية والإقليمية والدولية المتصارعة على ليبيا، وما الاستراتيجيات التي تستخدمها للنفاذ إلى الجغرافيا الليبية، وما المخاطر الجيوبولتيكية المترتبة على هذا الصراع؟

وتقوم فرضيتها الرئيسة على أن تعدد القوى الداخلية والإقليمية والدولية المتنافسة على الجغرافيا الليبية، واستخدامها استراتيجيات وأدوات مختلفة لبناء النفوذ، ستكون له تداعيات جيوبولتيكية مؤثرة في مستقبل الدولة الليبية.

مقاربة الأطروحة

اعتمدت الأطروحة مقاربة في الجغرافيا السياسية تقوم على تحليل عناصر القوة الطبيعية والبشرية والاقتصادية لليبيا، وتحديد مكامن القوة والضعف فيها ومدى إسهامها في تشكيل الصراع. وربطت ذلك بالتطور التاريخي للدولة الليبية، باعتبار أن فهم المشهد الراهن واستشراف مساراته المستقبلية يقتضيان تتبع العوامل التاريخية والجيوستراتيجية التي أسهمت في تكوينه.

وانتقلت الأطروحة بعد ذلك إلى دراسة الواقع الجيوسياسي الليبي بعد ثورة فبراير/شباط 2011، وما ترتب عليها من تحولات داخلية وخارجية، ثم حددت أبرز القوى المحلية والإقليمية والدولية الفاعلة في الصراع، وصولًا إلى استشراف مستقبل البلاد من خلال بناء عدد من السيناريوهات المحتملة.

أهم النتائج

خلصت الأطروحة إلى أن الموقع الجغرافي لليبيا يمثل أحد أهم محددات قيمتها الجيوستراتيجية وموقعها في التنافس الإقليمي والدولي. فإطلالتها على البحر المتوسط، وامتلاكها موارد كبيرة من النفط والغاز، واتصالها بالمجالين العربي والإفريقي، منحتها أهمية اقتصادية وسياسية وعسكرية وجعلتها مجالًا للتنافس بين عدد من القوى الكبرى والإقليمية.

وعلى المستوى الداخلي، توصلت الأطروحة إلى أن مرحلة ما بعد عام 2011 شهدت صعود عدد كبير من القوى والتنظيمات الرسمية وغير الرسمية ذات التوجهات المختلفة. وبعد أن شارك عدد منها في إسقاط النظام السابق، تحولت بعض هذه القوى إلى فاعل رئيس في استمرار الصراع نتيجة تن

تنويه:

•        تعبّر الآراء الواردة في هذا البحث عن وجهة نظر صاحبها.

•        يمكن الاطلاع على البحث كاملًا عبر هذا الرابط.

•        تُرسل رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه إلى العنوان التالي: ajcs-publications@aljazeera.net

•        النشر في باب "أطروحات جامعية " لا يحول دون قيام الباحثين بنشر رسائلهم وأطروحاتهم في أماكن أخرى.