استرداد المبادرة: أبعاد التحالف السعودي التركي الباكستاني الجيوبوليتيكية

لا تتضح أبعاد التحالف الثلاثي، السعودية وتركيا وباكستان، إلا إذا وضعناه في سياق جيوبوليتيكي واسع. كان الترتيب الإقليمي الجاري قبل التحالف يستند إلى دول مناوئة لدول التحالف، وهي الهند وإسرائيل واليونان، في مشروع الممر الاقتصادي من الهند مرورًا بالإمارات والسعودية ووصولًا إلى إسرائيل واليونان، فتشكَّل التحالف ليفكِّك الترابط بين هذه الاقاليم ويُنشئ ترابطًا يغيِّر مسار منطقة الشرق الأوسط.
25 August 2026
القيادات السعودية والتركية والباكستانية تسترد المبادرة الجيوبولتيكية(AFP)

انقسمت التحليلات لاتفاق مكة الثلاثي الذي جمع السعودية وتركيا وباكستان(1)، إلى صنفين كبيرين: صنف يركز على جانبه الدفاعي والأمني بالمعنى العسكري الضيق، وصنف يبحث عن العدو الذي تشكَّل التحالف الثلاثي لمواجهته. لكن التفسيرين قاصران عن الإلمام بكل جوانب التحالف.

الاكتفاء بالجوانب العسكرية والأمنية في تفسير أسباب التحالف الثلاثي، لا يفسِّر حاجة تركيا لذلك، وهي العضو في الحلف الأطلسي، وتمتلك أكبر جيش فيه، وتتمتع بصناعات دفاعية متطورة، جعلتها من الدول المصدِّرة للأسلحة، فليست بحاجة إلى مزيد من الحماية. ولا يفسر حاجة باكستان التي تمتلك سلاحًا نوويًّا رادعًا يكفل أمنها، وجيشًا كبيرًا وأسلحة متطورة مستوردة من الصين، أثبتت كفاءتها في المواجهة العسكرية الأخيرة مع الهند.

قد تفسر الأسباب العسكرية والأمنية حاجة السعودية إلى التحالف لأنه يؤمِّن لها دعمًا من دولتين كبيرتين في عدد الجنود والخبرة القتالية والتعداد العسكري، قد تكمل ما لديها أو تعوضها عن العتاد والذخيرة اللذين ينفدان منها ولا تستطيع إعادة التزود بهما من الولايات المتحدة المورِّد الرئيسي لها، لأسباب قد تكون انخفاض مخزون الولايات المتحدة أو استعمال ذلك العتاد والأسلحة أداة ضغط لتغيير خيارات السعودية. لكن الحليفين، التركي والباكستاني، يمتنعان عن المشاركة في قتال الحوثيين أو إيران، كما سيتضح لاحقًا.

التفسير الثاني هو البحث عن العدو الذي تشكَّل التحالف لمواجهته؛ والذي حسبته بعض التحليلات أنصار الله الحوثيين لأن التحالف وقع أثناء هجمات الحوثيين على السعودية لمنع الحركة الملاحية في موانئها الشرقية، وحسبته تحليلات أخرى إيران التي منعت الملاحة في مضيق هرمز إلا وفق ترتيبات تعطيها حق القبول والرفض، وشنَّت هجمات على منشآت سعودية ومنشآت دول خليجية، برَّرتها باستضافة هذه الدول قواعد أميركية تنطلق منها الهجمات على إيران، وإن نفت دول الخليج المستهدَفة ذلك(2).

هذا أيضًا تفسير قاصر. رفضت باكستان منذ 2015 المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية للحرب على أنصار الله الحوثيين(3)، وظلت على موقفها بعد عقد البلدين تحالفًا ثنائيًّا عسكريًّا وأمنيًّا في 17 سبتمبر/أيلول 2025(4). ومن المحتمل أن تظل تركيا وباكستان ممتنعتين عن المشاركة في الحرب على أنصار الله الحوثيين لأن التحالف الثلاثي سيعطله الرفض الباكستاني. ويعود الامتناع الباكستاني إلى أن نسبة كبيرة من الباكستانيين، عددهم بين 25-35 مليون نسمة(5)، يتبعون المذهب الشيعي، وقد يؤدي تدخل بلادهم في قتال جماعة أنصار الله الحوثي إلى استقطاب داخلي شيعي-سُني يفاقم الاستقطاب الواقع بين السكان السنَّة أنفسهم بين ديوبندية مسلحة تقاتل الدولة وأخرى ديوبندية تقاتل في الخارج، وصدع آخر بين الديوبندية القريبة من الوهابية والبريلويون أصحاب التصوف الشعبي.

ترى تحليلات أخرى أن التحالف يرمي إلى ردع إيران واحتمال التصدي لها إذا هاجمت السعودية، لكن هذا التفسير لا يصمد أمام الوقائع بل إن التقارير أوردت خلافه. وقَّعت باكستان وإيران، في 5 أغسطس/آب 2026، محضر التفاهمات التجارية القاضي برفع المبادلات إلى 10 مليارات دولار والمضي في التفاوض على اتفاقية المنطقة الحرة بين البلدين، تتمتع بإعفاءت أو تخفيضات ضريبية لبضائع البلدين(6). بعدها بيومين حدث اتفاق مكة الثلاثي. لا يمكن أن تعقد باكستان الاتفاق التجاري مع إيران وتعقد بعده بيومين اتفاقًا للرد على الهجمات الإيرانية على السعودية.

مؤشر آخر، ذكرنا سابقًا أن السعودية وباكستان عقدتا تحالفًا ثنائيًّا في نهاية 2025، والهجمات الإيرانية على دول الخليج وقعت بعد ذلك، لكن باكستان لم تنخرط بجانب السعودية سواء في التصدي للهجمات الإيرانية أو في الرد عليها. وليس مرجحًا أنها ستغيِّر موقفها مستقبلًا، أو أنها ستسمح للحليفين، السعودي والتركي، أن يغيراه وتظل حليفًا لهما.

يدعم هذا الاحتمال الامتناع التركي المستمر عن اعتبار إيران عدوًّا لأسباب عديدة، بعضها تجاري، لكن أهمها أمني، وهو اتفاق البلدين على اعتبار الجماعات الكردية الانفصالية خطرًا على وحدتهما الترابية واستقرارهما. وقد صرَّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في 19 يوليو/تموز 2026، بأن تركيا أدَّت "دورًا فعالًا" في إفشال المخطط الذي أعدته إسرائيل بمشاركة أميركية في تسليح جماعات كردية معارضة للمشاركة في تغيير نظام الحكم خلال الحرب الجارية على إيران(7). تستند التقديرات التركية إلى أن أي مكسب عسكري أو سياسي للأكراد الإيرانيين سيستغله حزب العمال الكردستاني في تركيا للعودة مجددًا للقتال، ورفض تسليم السلاح وتعطيل التسوية السياسية الجارية.

ما دامت هذه التفسيرات قاصرة عن تفسير دواعي التحالف الثلاثي، ولم تجد قاعدة مشتركة له، فإن الاكتفاء بها سيكون مضللًا في فهم حسابات هذه الدول، وتوقع تصرفاتها المقبلة. في ذات الوقت، تبرز الحاجة إلى تفسير سبب تحالفها؛ لأنها تتصرف حسب حسابات تضع مصالح دولها أولًا، ولن تبادر إلى الانخراط في تحالف أمني وعسكري إلا إذا وجدت أن الجدوى الوطنية منه تفوق تكاليفه.

الخصوم في المركز

يمكن فهم دواعي هذا التحالف من موقعه في الترتيب الجيوبوليتيكي السابق على حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحربين على إيران في 2025 و2026. تميز الترتيب آنذاك باتجاهين كبيرين؛ الأول: اتجاه التطبيع مع إسرائيل ضمن الاتفاقات الإبراهيمية، وقد شمل دولتين خليجيتين، هما الإمارات العربية والبحرين(8)، وكان يحرص على ضم بقية دول الخليج، خاصة السعودية. وكان الهدف منه هو دمج إسرائيل في البنية الأمنية والاقتصادية لدول الخليج ودول عربية وإسلامية دون التزام إسرائيلي بقيام دولة فلسطينية. وقد كانت السعودية ترفض هذا الاتجاه لأنه يخالف موقفها القاضي باشتراط التزام إسرائيل بقيام دولة فلسطينية مقابل التطبيع، لكن الولايات المتحدة ظلت تضغط على السعودية لتغيير موقفها دون جدوى.

أما الاتجاه الثاني فهو مكمل لهذا الاتجاه، وهو ربط الهند بخط يمر عبر الإمارات ثم السعودية ثم الأردن ثم ميناء حيفاء بإسرائيل ثم اليونان ثم أوروبا. وقد شكر الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، رئيس الإمارات، محمد بن زايد، على دوره المركزي، عند إطلاق المشروع في قمة العشرين الكبار، 9 سبتمبر/أيلول 2023: "شكرًا، شكرًا، شكرًا، لا أعتقد أننا كنا سنصل هنا لولاك"(9). ثم واصل ترامب دعم المشروع، فأشاد مع محمد بن زايد خلال زيارته للإمارات، في مايو/أيار 2025، بما اعتبراه "التقدم الكبير" للمشروع(10). والمشروع يدمج فعليًّا إسرائيل في البنية الاقتصادية للمنطقة. لكن من جانب آخر يضع السعودية في موقف حرج؛ لأنها إن التزمت الصمت، ستقبل بالتطبيع الفعلي مع إسرائيل لأن أراضيها ستكون ممرًّا يوصِّل إلى الميناء الإسرائيلي بحيفا، وإن رفضت قد تصطدم بإدارة ترامب على الأرجح.

أما باكستان، فإن خصمها التقليدي، الهند، يحقق مكاسب هائلة؛ لأن المشروع يربطها بدول الخليج وأوروبا ويعزز علاقتها مع إسرائيل، ويمكِّنها من قطع الروابط التقليدية بين باكستان والسعودية وبقية دول الخليج، وتوظيف ذلك لخنقها اقتصاديًّا، والإحاطة بها من الشرق والغرب أمنيًّا.

أما تركيا، فإن خصمها التقليدي، اليونان، سيوسِّع قاعدته الاقتصادية والأمنية والسياسية؛ لأنه سيرتبط باقتصادات الهند والخليج وإسرائيل، وسييرسخ علاقاته بهذه الدوائر، ويعِّزز مكانته في أوروبا لأنه سيكون عقدة الربط بين هذه الدوائر العالمية في الاقتصاد والطاقة والأسواق الأوروبية. وكلما عززت اليونان وضعها الدولي، خاصة الأوروبي والأطلسي، استعملته لإقصاء تركيا عن أوروبا وإضعافها في الحلف الأطلسي. إضافة إلى أن أولوية تركيا في التعامل مع اليونان هي إحداث تغييرات في ثلاث جبهات، هي: أولًا: الحصول على اعتراف يوناني بسيادة القبارصة الشماليين بعد إخفاق حل الدولة الفيدرالية لقبرص واحدة، ورفض اعتبار قبارصة الشمال أقلية داخل قبرص الواحدة. وهذه الجبهة مربوطة بالجبهة الثانية، وهي إعادة تقسيم الحدود البحرية، لأن التقسيم الموروث من مرحلة الحرب على تركيا أعطى اليونان السيطرة الكاملة نظريًّا على بحر إيجه الذي يربط بين البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط، فأعطى اليونان الحق عمليًّا في منع تركيا من المرور من البحر الأسود إلى البحر الأبيض المتوسط. كذلك تناثر جزر يونانية صغيرة بالقرب من الشواطي الغربية لتركيا وسَّع مناطق اليونان الاقتصادية الخالصة بمحاذاة الشواطئ التركية، فجعل تركيا عمليًّا دون مياه إقليمية أو مناطق اقتصادية خالصة، وحرمها عمليًّا من استغلال المياه القريبة من شواطئها لأنها ليست مناطق اقتصادية خالصة بل يونانية رغم أنها تبعد عن اليونان بمسافات أبعد من بُعدها عن تركيا(11).

الجبهة الثالثة: الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا يعزز مشروع منتدى غاز شرق المتوسط الذي تأسس في 2019 بالقاهرة، ويجمع اليونان ومصر وإسرائيل وقبرص اليونانية وإيطاليا والأردن وفلسطين، وانضمت إليه فرنسا عضوًا كاملًا، فيما تشارك فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي بصفة مراقب، وكان يسعى للاستفادة المشتركة من حقول الغاز البحرية، وبناء شبكة نقل للأسواق الأوروبية، لكن تركيا تعدُّه مناوئًا لمصالحها لأنه يقصيها، ولا يراعي مصالح حليفها قبرص التركية التي تتشارك مع قبرص الجنوبية نفس المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة. وقد عارضت تركيا هذا المنتدى بالاتفاق مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليًّا على ترسيم الحدود البحرية والتعاون على الاستثمار في مناطقهما الاقتصادية الخالصة. وقد أقام هذا التقسيم منطقة بحرية تركية ليبية متصلة تفصل مياه اليونان البحرية عن مياه بقية أعضاء منتدى غاز المتوسط، فأعطى تركيا القدرة على تعطيل المنتدى؛ لأنها ستثير نزاعات قانونية وأمنية حول حقوق التنقيب وحقوق بناء شبكة أنابيب للغاز فيما تَعُدُّه مياهها الإقليمية أو منطقتها الاقتصادية الخالصة، لذلك دخل المنتدى في مرحلة خمول، ولم يعاد تنشيطه إلا هذا العام(12)، لكن الجانب الأميركي والأوروبي باتا أكثر تحفظًا في دعم المشروع لأسباب عديدة بعضها يتعلق بالجدوى وبعضها يتعلق بالاعتراض التركي. قد ترى تركيا أن الممر الاقتصادي من الهند إلى أوروبا قد ينفخ مجددًا الحياة في مشروع منتدى غاز شرق المتوسط، وقد يتعاضدا فيُضعفان الموقف التركي ويقويان الموقف اليوناني.

مركز جذب جديد

تشترك دول الحلف الثلاثي، السعودية وباكستان وتركيا، في أن هذه الترتيبات الكبرى كان تخدم خصومهم وتزيحهم من مركز التأثير، فوجدوا أن مصلحتهم تقتضي التحالف لاسترداد المبادرة ليحققوا هدفين بضربة واحدة، تعطيل الترتيبات الضارة بهم، وتشكيل تحالف يجعلهم في قلب ترتيبات المنطقة.

السعودية هي حجر الأساس في هذه التحالف؛ لأن موقعها الجغرافي وثقلها الاقتصادي قادران على إنجاح مشروع الممر الاقتصادي من الهند إلى أوروبا أو إفشاله؛ ولما اختارت التحالف مع باكستان وتركيا فإنها عمليًّا تلتزم بأن تراعي مصالح باكستان في إقصاء الهند ومصالح تركيا في إقصاء اليونان، وبإقصائهما لن يتحقق مشروع الممر الاقتصادي. وفي المقابل قد تتعرض السعودية لضغوطات أميركية هائلة بإيعاز إسرائيلي للمضي في مشروع الممر الاقتصادي من الهند إلى اليونان، فتحتاج إلى باكستان وتركيا ليدعماها في تغيير موقف الإدارة الأميركية لصالحها، وهما قادران على ذلك لأن ترامب يحتاج لتركيا في ملفات كثيرة، الحلف الأطلسي والقواعد العسكرية والإشراف على الوضع في سوريا والملف الليبي. ويحتاج أيضًا باكستان في ملف الوساطة الجاري حاليًّا مع إيران، والتكفل بالتصدي للقاعدة وتنظيم الدولة في باكستان أو المناطق القريبة منها، وموازنة النفوذ الصيني في باكستان، وإمداد أميركا بعدد من المعادن الحرجة المهمة للصناعات التقنية المتقدمة.

تقوية متبادلة  

يتضح أن تحالف الدول الثلاث ليس استجابة لطارئ مؤقت أو لمصلحة أحد الأعضاء فقط، وإنما هو تحول جيوبوليتيكي كبير، يفكِّك الروابط التي تجمع عددًا من الأقاليم من الهند إلى إسرائيل واليونان، وينشئ روابط بين عدد من الأقاليم تقع في قلبها حاليًّا السعودية وتركيا وباكستان، فتتحول التدفقات الاقتصادية والأمنية إلى هذا القلب الجديد، وتتشكل عُقد اقتصادية وأمنية جديدة أو يترسخ بعضها، فقد نشهد خطوط نقل للطاقة تنطلق من السعودية وتمر عبر الأردن وتعبر سوريا، فترتبط بعقد الطاقة الموجود أصلًا في تركيا، فيتعزز دور تركيا كأكبر ممر للطاقة يربط بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، فيزداد اعتماد أوروبا عليها، فيضعف موقف اليونان، فتفتك تركيا من أوروبا تنازلات تلو التنازلات. وقد تتحول السعودية إلى مركز للصناعات العسكرية أو البحرية بالشراكة مع تركيا، وتصير قوة بحرية رئيسية في البحر الأحمر قادرة على ردع المخاطر التي تتهدد مصالحها، وقد تتحول إلى مركز لتصدير الأسلحة بعد أن كانت مستوردًا كبيرًا لها.  وقد تصير باكستان عقدة كبرى مركزية في طريق الحرير الصيني، فتربط الصين بالسعودية وتربطه بالطريق إلى تركيا فترتبط باكستان بتركيا عبر السعودية، فيتوسط الثلاثي اقتصادين كبيرين، اقتصاد الصين من جهة باكستان واقتصاد أوروبا من جهة تركيا.

كل هؤلاء يمتلكون البنية القاعدية لذلك: باكستان عقدة في طريق الحرير، والسعودية تمتلك الطاقة والقدرات المالية للاستثمار وهي كذلك جزء من طريق الحرير، وتركيا تمتلك بنية نقل الطاقة والقاعدة الاقتصادية وصناعة السلاح المتطورة. يحتاج هذا الثلاثي فقط إلى الترابط والتقوية المتبادلة حتى يتحولوا إلى عُقد كبرى تُراكم البيانات والمال والمنتجات فيصيروا مركز جذب إقليمي تتسع دوائر تأثيره من آسيا إلى الشرق الأوسط وأوروبا.

ABOUT THE AUTHOR

References

(1) Reuters: Saudi Arabia, Pakistan and Turkey Pledge Mutual Defence as Middle East Turmoil Escalates, 7 August 2026. https://www.reuters.com/world/asia-pacific/saudi-arabia-turkey-pakistan… (Accessed: 25 August 2026). See also, Al Jazeera Net: The Mecca Joint Defence Agreement, 7 August 2026. https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2026/8/7/ (Accessed: 25 August 2026)

(2) U.S. Congressional Research Service: The Strait of Hormuz: Security Developments and Impacts on Oil, Gas, and Other Commodities, Report R45281, August 2026. https://www.congress.gov/crs-product/R45281 (Accessed: 25 August 2026)

(3) Al Jazeera: Pakistan Parliament Backs Neutrality in Yemen Conflict, 10 April 2015. https://www.aljazeera.com/news/2015/4/10/pakistan-parliament-backs-neut… (Accessed: 25 August 2026). See also, BBC News: Yemen Conflict: Pakistan Rebuffs Saudi Coalition Call, 10 April 2015. https://www.bbc.com/news/world-asia-32246547 (Accessed: 25 August 2026)

(4) Saudi Press Agency: HRH the Crown Prince, Pakistan Prime Minister Hold Official Talks, Sign Strategic Mutual Defense Agreement, 17 September 2025. https://www.spa.gov.sa/ru/N2399714 (Accessed: 25 August 2026). See also, Reuters: Saudi Arabia, Nuclear-Armed Pakistan Sign Mutual Defence Pact, 17 September 2025. https://www.reuters.com/world/asia-pacific/saudi-arabia-nuclear-armed-p… (Accessed: 25 August 2026)

(5) Pew Research Center: Mapping the Global Muslim Population, October 2009. https://www.pewresearch.org/religion/2009/10/07/mapping-the-global-musl… (Accessed: 25 August 2026). See also, Immigration and Refugee Board of Canada: Pakistan: Situation and Treatment of Shia Muslims (PAK106393.E), 2020. https://www.ecoi.net/en/document/2025210.html (Accessed: 25 August 2026)

(6) The Express Tribune: Pakistan, Iran Target FTA, 5 August 2026. https://tribune.com.pk/story/2622293/pakistan-iran-target-fta (Accessed: 25 August 2026). See also, The Nation: Pakistan, Iran Conclude 10th Session of Joint Trade Committee, 6 August 2026. https://www.nation.com.pk/06-Aug-2026/pakistan-iran-conclude-10th-sessi… (Accessed: 25 August 2026)

(7) Amberin Zaman: Iran's Araghchi Reveals Turkey's Role in Thwarting Kurdish Offensive, Al-Monitor, 20 July 2026. https://www.al-monitor.com/originals/2026/07/irans-araghchi-reveals-tur… (Accessed: 25 August 2026)

(8) U.S. Department of State: The Abraham Accords Declaration, 15 September 2020. https://2017-2021.state.gov/the-abraham-accords/ (Accessed: 25 August 2026)

(9) The White House: Remarks by President Biden at Meeting for Partnership for Global Infrastructure and Investment, 9 September 2023. https://bidenwhitehouse.archives.gov/briefing-room/speeches-remarks/202… (Accessed: 25 August 2026)

(10) UAE Ministry of Foreign Affairs: Press Release on Conclusion of President Donald J. Trump State Visit to the UAE, 17 May 2025. https://www.mofa.gov.ae/en/mediahub/news/2025/5/17/17-5-2025-uae-us (Accessed: 25 August 2026)

(11) International Crisis Group: Turkey-Greece: From Maritime Brinkmanship to Dialogue, Europe Report N. 263, 31 May 2021. https://www.crisisgroup.org/europe-central-asia/western-europemediterra… (Accessed: 25 August 2026)

(12) Natural Resource Governance Institute: The East Mediterranean Gas Forum: Regional Cooperation Amid Conflicting Interests, 2020. https://resourcegovernance.org/publications/east-mediterranean-gas-foru… (Accessed: 25 August 2026). See also, East Mediterranean Gas Forum: Ministerial Meetings (10th Ministerial Meeting, Washington D.C., 8 June 2026). https://emgf.org/pages/events/ministerial_meetings.aspx (Accessed: 25 August 2026)