مقدمة
جاء اقتراع 23 سبتمبر/أيلول 2026 في سياق سياسي اتسم بمفارقة بين توسع استحقاقات "الدولة الاجتماعية" وتسارع الأوراش الاستثمارية الكبرى، وبين ضغوط القدرة الشرائية والتشغيل وجودة الخدمات العمومية. ورغم استناد الحكومة السابقة إلى أغلبية برلمانية واسعة وفرت لها دعمًا عدديًّا مستقرًّا، فإن هذا الامتداد المؤسساتي لم يواكبه حضور اجتماعي مماثل، في ظل تحديات مرتبطة بقدرة مكوناتها على تجديد قنوات التأطير والوساطة، وبناء صلات أكثر استقرارًا مع مختلف الفئات الاجتماعية، ولاسيما الشباب.
وفي هذا السياق، تجاوزت أهمية تشريعيات 2026 تحديد الحزب المتصدر إلى اختبار التحولات التي طرأت على موازين القوى منذ اقتراع 2021. فقد جرت الانتخابات في ظل استمرار الهندسة الانتخابية المعتمدة، لكنها أفضت إلى نتائج متباينة بين مكونات الأغلبية السابقة، واستعادة حزب العدالة والتنمية جزءًا من وزنه البرلماني، وتراجع واضح في نسبة المشاركة، مع تصاعد وزن المرشحين ذوي شبكات النفوذ المحلية في عدد كبير من الدوائر. وبذلك، كشفت النتائج عن تغير مواقع الفاعلين داخل الأغلبية والمعارضة، وفتحت إمكانات جديدة لتشكيل الحكومة وإعادة توزيع القوة داخل الحقل الحزبي المغربي.
وانطلاقًا من ذلك، تتمحور الإشكالية المركزية للورقة حول طبيعة التحول الذي أحدثته تشريعيات 2026 في موازين القوة داخل المشهد السياسي المغربي: هل اقتصر أثرها على إعادة ترتيب مواقع الفاعلين الحزبيين، أم امتد إلى آليات إنتاج الفاعلية الانتخابية وتحويلها إلى تمثيل برلماني وقدرة على بناء التحالفات والتأثير في القرار السياسي؟ وتعالج الورقة هذه الإشكالية من خلال الربط بين سياقات الاقتراع وديناميات الحملة الانتخابية ومخرجاتها، وتحليل انعكاساتها على الخريطة الحزبية والتمثيل البرلماني، ومسارات تشكيل الأغلبية والسلطة التنفيذية، ثم استجلاء آثارها على مواقع الأحزاب ووظائف الوساطة وتوازنات الحقل السياسي المغربي.
المنافسة الانتخابية: القواعد والفاعلون وإستراتيجيات التعبئة
لم تُحدث تشريعيات 2026 قطيعة مع الهندسة الانتخابية التي استقرت منذ اقتراع 2021، بل جاءت امتدادًا لها، مع تعديلات أعادت ضبط بعض شروط المنافسة. فقد حافظ النظام الانتخابي على منطق التمثيل النسبي، وإلغاء العتبة، واحتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين بدل المصوِّتين، مع توزيع المقاعد المتبقية وفق قاعدة أكبر البقايا، وهو ما أسهم في توسيع التمثيل الحزبي والحد من احتكار القوى الكبرى للمقاعد. ويفسر هذا المنطق الانتخابي، جزئيًّا، تصاعد التنافس بين مكونات الأغلبية على استقطاب الأعيان المحليين؛ ما جعل الترحال السياسي أحد عناوين السجال الانتخابي(1).
وامتدت التعديلات إلى بنية التمثيل داخل مجلس النواب، مع الإبقاء على 395 عضوًا، موزعين بين 305 مقاعد للدوائر المحلية و90 مقعدًا للدوائر الجهوية المخصصة حصريًّا للنساء. واتجهت إصلاحات 2026 كذلك إلى توسيع ولوج الشباب إلى المنافسة، في سياق أعادت فيه احتجاجات جيل "زد" إبراز مطالب هذه الفئة. فقد يُسِّرت شروط الترشح المستقل للشباب دون سن الخامسة والثلاثين، بالاستعاضة عن توقيعات المنتخبين بتوقيعات الناخبين، مع اشتراط 200 توقيع على الأقل عن كل مقعد مخصص للدائرة، فضلًا عن دعم مالي يناهز 75% من مصاريف الحملة للوائح الشبابية المستوفية للشروط القانونية(2). كما وسَّع الإصلاح حالات عدم الأهلية المرتبطة بجرائم تمس نزاهة الانتخابات، ورفع سقف مصاريف الحملة إلى 600 ألف درهم، مع تشديد متطلبات التصريح بالإنفاق وتتبع التمويل.
وانعكس السياق الاجتماعي على العرض الحزبي، مع تفاقم مؤشرات البطالة والتفاوتات الاجتماعية والمجالية، لتصبح هذه الملفات محاور مركزية في البرامج الانتخابية للأحزاب(3). غير أن حضورها المكثف لم يفرز اختلافًا جوهريًّا حول الإطار العام للسياسات العمومية؛ إذ تقاطعت برامج قوى الأغلبية حول الأجندة الإستراتيجية للدولة، من ترسيخ الدولة الاجتماعية وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم إلى تحفيز الاستثمار والتشغيل، وتعزيز الأمن المائي والغذائي، واستكمال البنيات والتجهيزات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.
وفي المقابل، سعت بعض قوى المعارضة إلى إدخال البعد السياسي والمؤسساتي في صلب المنافسة، فامتد تمايزها من تقديم بدائل سياساتية (Policy alternatives) إلى مساءلة الإطار السياسي والمؤسساتي الذي تصاغ داخله هذه السياسات. فقد جمع العدالة والتنمية بين القضايا الاجتماعية والدعوة إلى الإصلاح السياسي وتكريس الاختيار الديمقراطي، فيما ربط التقدم والاشتراكية مطالبه الاقتصادية والاجتماعية بتوسيع الحريات وتقوية دولة المؤسسات وتخليق الحياة العامة، بينما أدرج تحالف اليسار مقترحاته ضمن تصور أوسع لإصلاح العلاقة بين الدولة والمجتمع.
وانعكس هذا التمايز على إستراتيجيات الخطاب والموارد الرمزية التي وظفتها الأحزاب لاستمالة الناخبين. فقد اعتمد العدالة والتنمية على إعادة التعبئة التنظيمية وشخصنة الخطاب، مع التركيز على ملفات الفساد والإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، فيما دعا التقدم والاشتراكية إلى "تصويت عقابي" يحاسب مكونات الأغلبية على حصيلتها، وركز تحالف اليسار على الفصل الفعلي للسلطات وتدابير جذرية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
أما أحزاب الأغلبية السابقة، فلم تكن الحملة مناسبة للدفاع الجماعي عن حصيلة مشتركة، بقدر ما تحولت إلى مجال للتمايز بين مكوناتها؛ فقد دافع التجمع الوطني للأحرار عن حصيلة خمس سنوات من التدبير، بينما سعى الأصالة والمعاصرة والاستقلال إلى إظهار مسافة أكبر تجاه بعض الخيارات التي أثارت استياء اجتماعيًّا. وبذلك، تحولت الحملة إلى مجال لإعادة توزيع المسؤولية السياسية داخل الأغلبية، لا مجرد مواجهة بينها وبين المعارضة.
واتخذت التعبئة الانتخابية في تشريعيات 2026 طابعًا هجينًا جمع بين الحضور الرقمي والعمل الميداني. فقد أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًّا من المجال الانتخابي، وظَّفتها الأحزاب في بناء صورة القيادات والمرشحين وتوجيه الرسائل والرد على الخصوم. غير أن الدعاية الرقمية لم تلغ دور العمل الميداني؛ إذ ظل تحويل الحضور الافتراضي إلى أصوات مرتبطًا بقدرة الأحزاب والمرشحين على نقل التفاعل الرقمي إلى تعبئة فعلية داخل الدوائر(4).
نتائج الاقتراع: إعادة توزيع القوة ومحدداتها الانتخابية
لا تنحصر دلالة نتائج 23 سبتمبر/أيلول في ترتيب الأحزاب، بل تكشف عن إعادة توزيع القوة على مستويات متمايزة: قوة تصويتية تُقاس بحجم الأصوات، وقوة برلمانية تُقاس بعدد المقاعد، وقوة ائتلافية تتحدد بموقع الحزب داخل مفاوضات تشكيل الحكومة. ولا تتطابق هذه المستويات؛ فقد تتراجع القوة التصويتية لحزب في الوقت الذي تتعزز فيه قوته البرلمانية، كما في حالة الأصالة والمعاصرة. كما أن الوزن البرلماني لا يفضي تلقائيًّا إلى موقع مماثل داخل هندسة الأغلبية الحكومية.
وتكشف المقارنة مع اقتراع 2021 أن تشريعيات 2026 لم تستبدل كتلة حزبية بأخرى، وإنما أعادت تشكيل موازين القوة الحزبية داخل الخريطة السياسية. فقد انتقل حزب الأصالة والمعاصرة من المرتبة الثانية إلى الأولى، بعد ارتفاع رصيده من 87 إلى 97 مقعدًا، في حين سجل التجمع الوطني للأحرار أكبر تراجع، من 102 إلى 66 مقعدًا، كما فقد حزب الاستقلال 16 مقعدًا ليستقر عند 65 مقعدًا. وفي المقابل، انتقل العدالة والتنمية من 13 إلى 54 مقعدًا، وهكذا استعاد جزءًا معتبرًا من وزنه البرلماني بعد تراجع 2021. أما الحركة الشعبية فرفعت رصيدها بمقعد واحد، بينما تراجعت أحزاب الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والاتحاد الدستوري بدرجات متفاوتة(5).
ويتضح التحول أكثر في الكتل التصويتية؛ إذ ارتفع رصيد العدالة والتنمية في الدوائر المحلية من 322.758 صوتًا، سنة 2021، إلى 696.031 صوتًا، سنة 2026، بزيادة بلغت نحو 115.7%، في حين تراجع التجمع الوطني للأحرار من 2.099.036 إلى 718.630 صوتًا، بانخفاض بلغ نحو 65.8%. كما تراجع الأصالة والمعاصرة بنحو 25.5% والاستقلال بنحو 41.2%. وتكشف هذه الفوارق أن إعادة ترتيب الخريطة الحزبية لم تقتصر على توزيع المقاعد بل امتدت إلى إعادة توزيع الكتل التصويتية، مع تفاوت بين مكونات الأغلبية السابقة.(6) فقد تراجع مجموع مقاعد الأحزاب الثلاثة التي شكَّلت الحكومة السابقة من 270 مقعدًا، سنة 2021، إلى 228، في 2026، أي بفارق 42 مقعدًا، مع احتفاظها حسابيًّا بالأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدًا.
غير أن هذا التراجع الإجمالي لا يعني أن الناخبين تعاملوا مع مكونات الأغلبية المنتهية ولايتها على أنها كتلة انتخابية متجانسة، وهو ما يجعل تفسير النتائج بمنطق "العقاب الانتخابي" قاصرًا عن الإحاطة بتعقيداتها. فقد توزعت كلفة الحصيلة الحكومية انتخابيًّا بصورة متفاوتة بين مكونات الأغلبية؛ إذ تَرَكَّز جانب كبير من الانتقادات المرتبطة بالغلاء وتضارب المصالح على التجمع الوطني للأحرار، الحزب الذي قاد الحكومة، وعلى رئيسها، عزيز أخنوش. في حين سعى الأصالة والمعاصرة إلى اتخاذ مسافة سياسية تجاه بعض الخيارات الحكومية التي أثارت استياء اجتماعيًّا، وانتهى ذلك بتقدمه برلمانيًّا مقابل تراجع شريكيه في الأغلبية السابقة. ويعكس هذا التفاوت تداخل محددات متعددة، من بينها قدرة كل حزب على بناء تموقع سياسي مميز، والتجذر المحلي لمرشحيه، وفاعلية شبكاته التنظيمية والتعبوية.
ولا يمكن فهم أثر هذه المحددات بمعزل عن التراجع الواضح في نسبة المشاركة؛ فقد تراجعت من 50.18%، سنة 2021، إلى 38.02%، سنة 2026. وتتعمق دلالة هذا التراجع بالنظر إلى حجم الكتلة الناخبة؛ إذ تقلص عدد المسجلين من نحو 17.5 مليون ناخب، في 2021، إلى 15.8 مليونًا، في 2026، بانخفاض يناهز 1.7 مليون مسجل. ومع تراجع قاعدة المسجلين ونسبة المشاركة معًا، انخفض عدد المصوِّتين من نحو 8.8 ملايين إلى قرابة ستة ملايين؛ وهو ما يجعل الامتناع متغيرًا لا يمكن إغفاله في تفسير الخريطة البرلمانية الناتجة عن الاقتراع(7).
بيد أن هذا العزوف لا ينبغي اختزاله في كونه احتجاجًا غير معلن؛ إذ تتداخل في تفسيره عوامل متعددة، في مقدمتها تراجع جاذبية العرض الحزبي واتساع الفجوة بين التحولات الاجتماعية وآليات التأطير والوساطة(8). ويبرز ضعف انخراط الشباب انتخابيًّا بوصفه أحد مؤشرات هذه الفجوة؛ إذ لم تمثل الفئة العمرية بين 18 و24 سنة سوى نحو 4% من مجموع المسجلين في اللوائح الانتخابية سنة 2026(9). ولا يقتصر أثر انكماش المشاركة على حجم الكتلة المصوِّتة، بل يمتد إلى شروط المنافسة نفسها؛ فكلما ضاقت قاعدة المشاركة ازدادت أهمية قدرة الأحزاب على تعبئة الناخبين الأكثر قابلية للتصويت. ومن هذه الزاوية، استفاد العدالة والتنمية وتحالف اليسار بصورة أكبر من حضورهما التنظيمي، في حين استند معظم الأحزاب الأخرى بدرجة أكبر إلى النفوذ المحلي لمرشحيها وشبكات الأعيان.
وتفسر الجغرافيا الانتخابية جانبًا آخر من تفاوت النتائج. فوفق تقديرات تحليلية لتوزيع المقاعد بحسب طبيعة الدوائر، ينتمي 222 نائبًا من أصل 395 إلى دوائر يغلب عليها الطابع القروي، في حين يتركز نحو 63% من السكان في المدن. ولا يتوزع هذا الحضور الترابي بالتساوي بين الأحزاب؛ إذ يأتي نحو 65% من نواب الأصالة والمعاصرة من هذه الدوائر، مقابل نحو 60.5% من نواب التجمع الوطني للأحرار، بينما ينتمي نحو 80% من نواب العدالة والتنمية إلى دوائر حضرية(10). ويكشف ذلك عن استمرار تأثير البنية المجالية في تشكيل الخريطة البرلمانية.
وقد ارتبط تقدم العدالة والتنمية الانتخابي بحضوره في عدد من الحواضر الكبرى، من قبيل الدار البيضاء وفاس وطنجة-أصيلة، التي شكَّلت تاريخيًّا إحدى ركائز قاعدته الانتخابية، دون استعادة هيمنته الحضرية لما قبل 2021. ويكشف هذا التفاوت عن نمطين مختلفين في إنتاج القوة الانتخابية: نموذج تبرز فيه إعادة تعبئة القاعدة الحزبية والخطاب السياسي بصورة أوضح، كما في حالة العدالة والتنمية، ونموذج تتداخل فيه "العلامة الحزبية" (party brand) مع قوة المرشح وشبكاته المحلية، كما يظهر بصورة أكبر في حالة الأصالة والمعاصرة.
كما كشفت محطة 2026 عن استمرار حضور العامل الشخصي في المنافسة الانتخابية، بوصفه أحد موارد التعبئة؛ فقد عزَّز عبد الإله بنكيران الحضور التعبوي للعدالة والتنمية(11)، بينما ظل عزيز أخنوش بارزًا في حملة التجمع الوطني للأحرار رغم انتخاب محمد شوكي رئيسًا للحزب، بما أبقى الحزب مرتبطًا بصورة رئيس الحكومة وحصيلتها. أما الأصالة والمعاصرة، فعزَّز تموقعه بانضمام فوزي لقجع، مستفيدًا من رصيده الجماهيري وخبرته في تدبير الشأن المالي العمومي(12).
ولا يمكن فصل هذه الديناميات عن أثر الهندسة الانتخابية؛ إذ أعادت قواعد القاسم الانتخابي وأكبر البقايا وإلغاء العتبة تشكيل العلاقة بين الأصوات والمقاعد. وأظهرت محاكاة للنتائج على أساس الأصوات الصحيحة وعتبة 3% أن توزيع المقاعد كان سيختلف في 13 دائرة من أصل 104، مع إعادة توزيع 25 مقعدًا؛ إذ كان الأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية ستحقق مكاسب إضافية مقابل تراجع تمثيل بعض القوى الأصغر. وتدعم المحاكاة فرضية أن القواعد المعتمدة حدَّت من تحول التفوق التصويتي لبعض الأحزاب إلى مكاسب مماثلة في المقاعد(13).
هندسة الأغلبية الحكومية بين حسابات المقاعد وتوازنات القوة السياسية
تضع نتائج الاقتراع الحزب المتصدر أمام مفارقة بين الأسبقية الدستورية وحدود القوة البرلمانية. فالفصل 47 من الدستور يجعل تصدر انتخابات مجلس النواب أساسًا لتعيين رئيس الحكومة، في حين يربط الفصل 88 تنصيبها بحصولها على ثقة الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، أي 198 صوتًا من أصل 395. وبحصول الأصالة والمعاصرة على 97 مقعدًا، منحته الانتخابات موقع المبادرة في تشكيل الحكومة، مع حاجته إلى شركاء لبلوغ عتبة التنصيب. وبتعيين الملك محمد السادس، في 29 سبتمبر/أيلول 2026، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، حُسم أحد المتغيرات التي ظلت مفتوحة بعد إعلان النتائج، ولم يعد السؤال متعلقًا بهوية الشخصية التي ستقود الحكومة، بل بطبيعة الأغلبية التي ستتشكل والتوازنات التي ستحكمها(14).
وتكشف هذه النتائج تحولًا في مواقع الأحزاب داخل مسار التفاوض على تشكيل الحكومة. فقد انتقل الأصالة والمعاصرة من موقع الشريك الثاني في الأغلبية السابقة إلى موقع الحزب المتصدر، بينما فقد التجمع الوطني للأحرار الصدارة التي مكَّنته من قيادة الحكومة خلال الولاية المنتهية، مع احتفاظه بكتلة برلمانية من 66 نائبًا تمنحه وزنًا تفاوضيًّا معتبرًا. أما حزب الاستقلال، فرغم تراجعه، فقد حافظ على موقعه ضمن القوى البرلمانية الثلاث الكبرى بـ65 مقعدًا، بما يتيح له المناورة بين أكثر من تركيب ائتلافي.
ولا تُختزل رهانات تشكيل الأغلبية في وزنها العددي؛ فتراجع المشاركة يزيد بُعدًا سياسيًّا إلى هذه العملية، إذ ستظل الأغلبية، مهما اتسعت قاعدتها النيابية، مستندة انتخابيًّا إلى قاعدة مشاركة أضيق مقارنة بسنة 2021؛ ما يجعل مسألة السند الانتخابي ضمن رهانات تشكيل الحكومة. ومن ثم، لا ينحصر التفاوض في بلوغ عتبة 198 مقعدًا، بل يمتد إلى طبيعة الأغلبية وقدرتها على تحويل الشرعية البرلمانية إلى سند سياسي أوسع(15). وفي هذا السياق، يظل مسار تشكيل الأغلبية مفتوحًا على خيارين رئيسيين: الاستمرارية عبر إعادة تركيب الائتلاف السابق، أو إعادة البناء عبر تشكيل أغلبية بتركيبة حزبية مختلفة. وضمن هذين الخيارين، تبرز ثلاث صيغ ائتلافية تختلف في تركيبتها وأثرها في بنية المعارضة:
- استمرارية معدلة: إعادة إنتاج الأغلبية السابقة بقيادة الأصالة والمعاصرة: تقوم هذه الصيغة على إعادة تركيب الائتلاف الحكومي السابق بقيادة الأصالة والمعاصرة، إلى جانب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، مما يمنح هذه التركيبة 228 مقعدًا. وتضمن هذه الصيغة قدرًا من الاستمرارية في تدبير الأوراش والسياسات التي انخرطت فيها مكونات التحالف خلال الولاية السابقة. كما أن تجربة خمس سنوات من العمل الحكومي المشترك تقلِّل كلفة التفاوض على أرضية سياسية جديدة، وتجعل تشكيل الحكومة أقرب إلى إعادة ترتيب الأولويات ومواقع المسؤولية داخل الائتلاف منه إلى بناء توافق حكومي من نقطة الصفر.
غير أن التحدي في هذه الصيغة يتجاوز الحسابات العددية إلى إعادة ضبط التوازنات السياسية داخل الائتلاف؛ إذ سيكون على الأصالة والمعاصرة التوفيق بين قيادة ائتلاف يضم شريكيه السابقين والحفاظ على التمايز السياسي الذي بناه عنهما خلال الحملة، لأن استمرار الائتلاف نفسه قد يحد من ترجمة انتقال قيادة الحكومة إليه إلى تحول واضح في توجهها السياسي والتدبيري، ويُبقي جزءًا من صورتها مرتبطًا بالمرحلة السابقة. وفي المقابل، سيجد التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام انتقال في موقعه داخل السلطة التنفيذية، من قيادة الحكومة إلى المشاركة فيها تحت قيادة شريكه السابق، بما يفرض عليه إعادة تعريف موقعه السياسي وشروط انخراطه في تدبير المرحلة المقبلة.
- إعادة تركيب الأغلبية: تغيير الشركاء مع استمرار التوجهات العامة: يقوم هذا السيناريو على تشكيل أغلبية بقيادة الأصالة والمعاصرة، إلى جانب الاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، بما يرفع مجموعها إلى 208 مقعاد، أي بفارق 10 مقاعد عن عتبة التنصيب. ويتيح هذا السيناريو إعادة ترتيب تركيبة الحكومة مع الحفاظ على قدر من الاستمرارية في توجهاتها العامة، ليتركز التغيير في بنية الائتلاف وتوزيع الأدوار أكثر من الاختيارات العامة. كما يمكن أن تتسع قاعدة الإسناد البرلماني خارج التشكيلة الحكومية، ولاسيما بانضمام الحركة الديمقراطية الاجتماعية، لترتفع القاعدة البرلمانية المساندة للحكومة إلى 216 مقعدًا، بما يعزز قدرتها على تنفيذ برنامجها وإنجاز استحقاقاتها التشريعية.
ومن شأن هذه الصيغة أن تعزز كذلك موقع الأصالة والمعاصرة في تدبير التوازنات الداخلية للحكومة؛ فخروج التجمع الوطني للأحرار يحرم حزب الاستقلال من شريك كان يمكن أن يشكِّل معه ثقلًا موازنًا داخل الأغلبية، في حين تدخل بقية المكونات بأوزان برلمانية محدودة. وبذلك، يظل الاستقلال شريكا رئيسيا، لكن داخل تركيبة تميل فيها موازين القوى بشكل واضح إلى الحزب المتصدر. وفي المقابل، ينقل خروج التجمع الوطني للأحرار جزءا من الثقل البرلماني إلى المعارضة، من دون أن يفضي ذلك بالضرورة إلى تعزيز تماسكها أو فاعليتها، بالنظر إلى ما ستضمه من قوى متفاوتة في أوزانها ومرجعياتها ومواقعها السياسية.
- أغلبية موسعة: إعادة تشكيل موازين القوة البرلمانية
يتيح هذا السيناريو للأصالة والمعاصرة توسيع قاعدة الأغلبية خارج حدود الائتلاف السابق، بالانفتاح على الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، فضلًا عن الحركة الشعبية، بما يرفع حجمها، بحسب تركيبتها، إلى ما بين 210 و236 مقعدًا. ولا تتحدد دلالة هذه الصيغة بعدد مقاعد الأغلبية فقط، بل بما يترتب على اختيار شركائها من إعادة تشكيل موازين القوة في البرلمان؛ فمع تموقع العدالة والتنمية، بـ54 مقعدًا، وتحالف اليسار في المعارضة، يؤدي استقطاب قوى أخرى منها إلى تقليص قاعدتها وتوسيع الطيف السياسي للحكومة. ورغم ما قد يمثله انضمام التقدم والاشتراكية من قيمة مضافة للأغلبية، بحكم تقاطعاته السياسية مع عدد من مكونات المعارضة، وما قد يترتب على استقطابه من إضعاف قدرتها على بناء جبهة أكثر تماسكًا، فإن مشاركته تظل مقيدة بإرثه المعارض خلال الولاية السابقة، ولاسيما تجاه الأصالة والمعاصرة والسياسات الحكومية التي كان من أبرز منتقديها.
وفي ضوء ذلك، تبرز ضمن الصيغ الممكنة أغلبية تجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي، مستفيدة من غياب خلافات سياسية عميقة أو موانع معلنة تحول دون التقارب بين مكوناتها. وتكتسب هذه التركيبة أهميتها من كونها تعيد بناء الأغلبية خارج الائتلاف السابق وتوسع قاعدتها السياسية، بما يجعل تشكيل الحكومة مدخلًا لإعادة رسم خطوط التَّماس بين الأغلبية والمعارضة ومواقع الفاعلين داخل الحقل الحزبي خلال الولاية المقبلة.
انعكاسات النتائج على المشهد السياسي ووظائف الأحزاب
تمتد دلالة تشريعيات 2026 إلى ما يتجاوز انتقال صدارة الخريطة الحزبية وإعادة ترتيب التحالفات، لتشمل إعادة تحديد مواقع الفاعلين وأدوارهم داخل الحقل السياسي؛ فقد أفرزت النتائج مشهدًا نيابيًّا تتوزع فيه القوة بين مراكز متعددة، بما يجعل التفاوض وإعادة بناء التوازنات المؤسساتية جزءًا أساسيًّا من التفاعلات الحزبية خلال الولاية المقبلة. وستكون الحكومة المقبلة مطالبة، في هذا السياق، بإدارة علاقتها بالبرلمان، والدفاع عن اختياراتها، والحفاظ على تماسك أغلبيتها، في ظل برلمان يضطلع بأدوار التفاوض والمساءلة وإنتاج التوازنات السياسية، ولا يقتصر دوره على تثبيت القرارات.
غير أن الأثر الفعلي لهذا التحول سيظل مرتبطًا بقدرة المعارضة على تحويل حضورها البرلماني إلى ممارسة مؤثرة في مجالات الاقتراح والرقابة والمساءلة. فاختيار العدالة والتنمية التموقع في المعارضة، واتجاه تحالف اليسار إلى الموقع نفسه، إلى جانب احتمال بقاء التقدم والاشتراكية خارج الحكومة، قد يمنح المعارضة وزنًا وتنوعًا أكبر، ويتيح بناء تقاطعات حول قضايا الإصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية، والحكامة، والحقوق، والحريات.
ومع إعادة التوازن بين الفاعلين داخل المؤسسة التشريعية، ظلت قنوات إنتاج التمثيل السياسي أكثر استمرارية؛ فقد أكدت انتخابات 2026 مركزية الحزب بوصفه البوابة الأساسية للولوج إلى البرلمان. فعلى الرغم من المقتضيات القانونية التي وسَّعت إمكانات الترشح خارج التنظيمات الحزبية، لم تتجاوز اللوائح غير المنتمية حزبيًّا لائحتين من أصل 1850 لائحة(16)، في مقابل قدرة الأحزاب الكبرى على تغطية معظم الدوائر أو جميعها. ويرتبط هذا التفاوت، إلى جانب القواعد القانونية المنظمة للترشح، بشروط المنافسة الانتخابية التي تتطلب تزكية سياسية، وشبكات تعبئة، وموارد تنظيمية، وقدرة ميدانية على إدارة الحملة.
ومن داخل القنوات الحزبية نفسها، برزت مؤشرات على تجدد جزئي في النخب المنتخبة؛ إذ تمكن عدد من المرشحين الشباب من الانتقال من مجرد الحضور ضمن اللوائح إلى الفوز بمقاعد في دوائر محلية تنافسية، بمن في ذلك مرشحون في بداية العشرينات خاض بعضهم تجربته الانتخابية الأولى(17). وتكشف هذه الحالات عن إمكان ولوج وجوه جديدة إلى المؤسسات المنتخبة، وإن ظل ذلك مرتبطًا بالاندماج داخل التنظيمات الحزبية وآلياتها التعبوية. وإذا تمكنت هذه التجارب من تحويل الحضور الانتخابي إلى ممارسة تمثيلية ذات مصداقية، فقد تسهم في تعزيز حضور الشباب في الانتخابات الجماعية والجهوية المقررة في 2027.
لكن مركزية الأحزاب في إنتاج التمثيل لا تقابلها مركزية مماثلة في بلورة المطالب المجتمعية وإدراجها ضمن الأجندة العمومية؛ فجزء مهم من القضايا المرتبطة بالقدرة الشرائية والتشغيل والصحة والتعليم بات يتبلور في الفضاء الرقمي ومن خلال أشكال التعبير والاحتجاج المجتمعي قبل أن يجد طريقه إلى البرامج والخطابات الحزبية. وبذلك، بات المشهد محكومًا بمجال سياسي مزدوج: مجال مؤسساتي تتنافس فيه الأحزاب على المواقع الحكومية والنيابية، ومجال مجتمعي ورقمي ينتج الضغط ويبلور المطالب خارج قنوات الوساطة التقليدية. ويتمثل أحد التحديات الرئيسية للفاعل الحزبي خلال الولاية المقبلة في ردم الهوة بين دينامية المجتمع وعمل المؤسسات، من خلال التقاط هذه المطالب وتحويلها إلى مبادرات وبرامج وقرارات، بدلًا من استدعائها ظرفيًّا لأغراض التعبئة الانتخابية.
وتواجه الوساطة الحزبية تحديًا إضافيًّا مع تصاعد تأثير الأعيان في إنتاج القوة الانتخابية؛ إذ كشف صعود المرشحين ذوي الرصيد الميداني واتساع انتقال المنتخبين بين الأحزاب قبيل اقتراع 2026 عن تنامي أهمية هذه الموارد في المنافسة الانتخابية. ويضع ذلك الأحزاب أمام تحدٍّ يتجاوز الاستحقاق الانتخابي؛ فاستقطاب شخصيات ذات حضور محلي يمنحها مكاسب سريعة، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى ترسيخ قاعدة حزبية مستقرة، ما دام جزء من هذا الرصيد يظل مرتبطًا بالمرشح وشبكته أكثر من ارتباطه بالتنظيم. وتكشف هذه الدينامية عن مفارقة بين الحزب بوصفه مؤسسة تنتج النخب وتوفر استمرارية تنظيمية وسياسية على المدى الطويل، وبين حاجته إلى استيعاب شخصيات ذات حضور انتخابي جاهز تعزز قدرته التنافسية على المدى القصير.
ويظل الامتداد الترابي للأحزاب عاملًا حاسمًا في تحويل النتائج التشريعية إلى نفوذ سياسي؛ إذ لا يكتمل التفوق في الانتخابات التشريعية من دون القدرة على تحويله إلى حضور مؤثر داخل الجماعات والجهات، التي تختبر فيها الأحزاب قدرتها على إنتاج نخب تدبيرية وبناء علاقة مباشرة مع المواطنين. ومن هذه الزاوية، تكتسب الانتخابات المحلية القادمة أهمية تتجاوز إعادة توزيع رئاسة المجالس؛ لأنها ستشكل اختبارًا لقدرة الأصالة والمعاصرة على ترسيخ صدارته التشريعية داخل المجال الترابي، كما ستختبر قدرة العدالة والتنمية على تحويل عودته البرلمانية إلى حضور محلي أقوى واستعادة موقعه في تدبير الشأن الترابي. فالمجالس المنتخبة لا تمثل مجالًا لتوزيع النفوذ فحسب، بل فضاء لإنتاج النخب وتقييم الأداء العمومي، بما يجعل نتائج الاستحقاقات الترابية المقبلة عاملًا مؤثرًا في مسار إعادة تشكيل الخريطة الحزبية خلال السنوات اللاحقة.
ويمتد أثر هذه التحولات إلى هندسة السلطة التنفيذية؛ فثقل المشاريع الإستراتيجية والضغوط الاجتماعية يزيد الحاجة إلى كفاءات تجمع الخبرة التدبيرية بالغطاء السياسي والقدرة على التواصل وتحمل تبعات القرار. ولا تكمن المعضلة في المفاضلة بين "السياسي" و"التكنوقراطي"، بل في طبيعة العلاقة بين الكفاءة ومصدر القرار والمسؤولية عنه؛ فالمحاصصة الحزبية لا تضمن وحدها الفاعلية في تدبير الملفات المعقدة، مثلما أن توسيع حضور الكفاءات التقنية من دون وضوح مسؤوليتها السياسية قد يزيد المسافة بين صناعة القرار وآليات المحاسبة. ومن ثم، يتجاوز الرهان تركيبة الحكومة وتوزيع الحقائب داخلها إلى قدرتها على بناء سلطة تنفيذية يكون فيها موقع القرار واضحًا، والمسؤولية عن نتائجه قابلة للتحديد والمساءلة أمام البرلمان والناخبين.
خاتمة
مثَّل اقتراع 2026 منعطفًا مهمًّا في مسار إعادة ترتيب المشهد السياسي المغربي؛ فقد غيَّر مواقع القوى الرئيسية داخل مجلس النواب من دون أن يصاحب ذلك توسعٌ في قاعدة المشاركة الانتخابية، بما يكشف عن تفاوت بين حدة المنافسة داخل المؤسسات ومحدودية الاندماج فيها، ولاسيما لدى الشباب. كما أظهرت النتائج أن التفوق الانتخابي لم يعد قابلًا للتفسير بالانتماء الحزبي وحده، وإنما يتشكل من تفاعل الأداء السياسي والقدرة التنظيمية والتعبوية والجغرافيا الانتخابية والحضور المحلي للمرشحين. ومن ثم، أفرز الاقتراع خريطة أكثر تمايزًا في مصادر النفوذ الحزبي، وكشف عن تفاوت بين وظيفة الحزب الانتخابية وقدرته على التأثير في الاختيارات العامة.
ولا تستمد هذه التحولات دلالتها من نتائجها البرلمانية فحسب، وإنما من الآثار التي قد تترتب عليها في ممارسة السلطة ووظائف الفاعل الحزبي. فاستمرار مركزية الأحزاب في إنتاج التمثيل يضعها أمام اختبار يتجاوز الفوز بالمقاعد إلى قدرتها على تأطير المطالب الاجتماعية، كما تواجه الحكومة المقبلة تحدي تحويل موقعها في السلطة التنفيذية إلى قدرة فعلية على صناعة القرار وتحمل كلفته السياسية. ومن ثم، سيكون معيار تقدير مدى التحول الذي أحدثه الاقتراع هو ما إذا كانت هذه التغييرات ستنعكس على أداء المؤسسات وعلاقتها بالمجتمع، أم ستنتهي عند حدود إعادة توزيع المواقع داخل الحقل
(1) عبد الرفيع زعنون، "الانتخابات التشريعية المغربية 2026: الرهانات، والمحددات، والمآلات المحتملة"، مركز الجزيرة للدراسات، 21 يونيو/حزيران 2026 (تاريخ الدخول: 18 سبتمبر/أيلول 2026)، https://studies.aljazeera.net/ar/article/6573
(2) محمد باسك منار، "الإطار التشريعي لانتخابات 2026 بالمغرب: مستجدات وملاحظات"، المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات، 5 مايو/أيار 2026، ص 8–9، (تاريخ الدخول: 15 سبتمبر/أيلول 2026)، https://tinyurl.com/24wewbr
(3) Intissar Fakir, "The Legacy of Morocco’s Gen Z Protests: Development as the New Political Language," Middle East Institute, September 21, 2026 (accessed September 22, 2026), https://tinyurl.com/22yurz4p
(4) عبد الغني بلوط، "من داخل غرف العمليات.. كيف تدير الأحزاب حملاتها الانتخابية في المغرب؟"، الجزيرة نت، 20 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 21 سبتمبر/أيلول 2026)، https://tinyurl.com/27jhajhz
(5) وزارة الداخلية، "نتائج انتخابات مجلس النواب"، بوابة الانتخابات، 23 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 27 سبتمبر/أيلول 2026)، https://tinyurl.com/297pf7by
(6) Nawfal Kaiss, "Législatives : derrière les chiffres, les failles d'une transition sous tension", Médias24, 30 septembre 2026, (date de consultation : 3 Octobre 2026). https://tinyurl.com/283owwqe
(7) Parliamentary Assembly of the Council of Europe, "Elections in Morocco: Orderly Voting but Serious Challenges Remain for Representative Democracy, Say PACE Observers," PACE, September 24, 2026 (accessed September 25, 2026), https://tinyurl.com/244xdoxu.
(8) رشيد كديرة، "الصندوق والقرار: المشاركة ليست أخلاقًا بل هندسة، قراءة في اقتراع 23 سبتمبر"، جريدة الشعاع، 26 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 28 سبتمبر/أيلول 2026)، https://tinyurl.com/2bpn62hn
(9) المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، "الانتخابات التشريعية المغربية 2026: التنافس الحزبي ومعضلة المشاركة السياسية"، 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (تاريخ الدخول: 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://tinyurl.com/2yl2mzte
(10) علي أنوزلا، "بدونة" البرلمان.. 222 نائبًا من القرى والبوادي في بلد يعيش نحو 63% من سكانه في المدن"، لكم، 25 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 27 سبتمبر/أيلول 2026)، https://lakome2.com/decryptage/431468/
(11) نبيل زكاوي، "الشهرة السياسية رأسمالًا انتخابيًّا: بنكيران ورهان عودة حزب العدالة والتنمية المغربي"، مركز الجزيرة للدراسات، 17 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 28 سبتمبر/أيلول 2026)، https://studies.aljazeera.net/ar/article/6671
(12) حسن أوريد، "77% خارج اللعبة.. ماذا ستفعل حكومة المونديال المغربية؟"، الجزيرة نت، 26 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 28 سبتمبر/أيلول 2026)، https://bit.ly/4rBBwi2
(13)ياسر المختوم، "القاسم على أساس المسجلين.. اليسار يستفيد و"البام" المتضرر الأول ثم "البيجيدي" والاستقلال"، اليوم 24، 28 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://tinyurl.com/2xmztvep
(14) عادل نجدي، "مسار تشكيل الحكومة المغربية: مشاورات استكشافية بحثًا عن التحالفات الممكنة"، العربي الجديد، 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (تاريخ الدخول: 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://tinyurl.com/29q5n264
(15) Samir El Ouardighi, "Gouvernement : comment le PAM compte construire sa majorité", Médias24, 30 septembre 2026, (date de consultation : 2 Octobre 2026) .https://tinyurl.com/277vc468
(16) وزارة الداخلية، "الانتخابات التشريعية 2026.. تقديم 1850 لائحة ترشيح على الصعيد الوطني"، بلاغ لوزير الداخلية، البوابة الرسمية للمملكة المغربية، 11 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 16 سبتمبر/أيلول 2026)، https://tinyurl.com/27teyk4w
(17) سناء القويطي، "ملاكم وصانع محتوى وصحفي وممثلة وشاب عمره 23 عامًا.. وجوه من برلمان المغرب الجديد"، الجزيرة نت، 26 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 27 سبتمبر/أيلول 2026)، https://bit.ly/4xPAFfb