ثلاث سنوات على "طوفان الأقصى": ما الذي تغير في الواقع السياسي الفلسطيني؟

تناقش الورقة الواقع السياسي الفلسطيني بعد ثلاث سنوات على عملية "طوفان الأقصى" والحرب الإسرائيلية التي أعقبتها. وتنطلق من أن الانقسام وتعثر تجديد المؤسسات والخلاف على القيادة والإستراتيجية الوطنية أزمات سبقت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكن الحرب عمَّقتها وغيَّرت موازين القوى وظروف العمل السياسي.
(AFP)

ملخص

تناقش الورقة الواقع السياسي الفلسطيني بعد ثلاث سنوات على عملية "طوفان الأقصى" والحرب الإسرائيلية التي أعقبتها. وتنطلق من أن الانقسام وتعثر تجديد المؤسسات والخلاف على القيادة والإستراتيجية الوطنية أزمات سبقت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكن الحرب عمَّقتها وغيَّرت موازين القوى وظروف العمل السياسي.

وتبحث الورقة في تحولات موقعي فتح وحماس وبنيتهما القيادية، وتراجع قدرات السلطة الفلسطينية، والعلاقة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتبدل الخيارات الوطنية واتساع الحضور الدولي للقضية. وتخلص إلى أن قدرات الفصائل الفلسطينية تغيرت دون إعادة تشكيل المشهد السياسي حتى الآن، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعزيز السيطرة الإسرائيلية، واتساع الفجوة بين القوى القائمة وقاعدتها الشعبية، وبقاء الخلافات حول التمثيل والقيادة دون معالجة.

مقدمة

دخل الفلسطينيون الحرب التي اندلعت، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهم يواجهون أزمات سياسية ومؤسسية تراكمت على مدى سنوات؛ فقد تعثر المسار السياسي الذي بدأ مع اتفاق أوسلو عام 1993، واستمرت إسرائيل في السيطرة على جوانب أساسية من الأرض والأمن والموارد. ومنذ الانقسام الفلسطيني، عام 2007، نشأت إدارتان منفصلتان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتكرست خلافات بين حركتي فتح وحماس حول القيادة والتمثيل والخيارات الوطنية. ومع غياب الانتخابات الرئاسية والتشريعية منذ عامي 2005 و2006، فقدت المؤسسات فرصة تجديد تفويضها الشعبي.

وجاءت عملية "طوفان الأقصى" لتضع هذا الواقع أمام تحولات عميقة؛ فقد نفذت حركة حماس هجومًا عسكريًّا استهدف مواقع عسكرية ومستوطنات في محيط قطاع غزة، وأعقبته حرب إبادة ألحقت خسائر بشرية ودمارًا كبيرًا، وأصابت القدرات العسكرية والتنظيمية للفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس، وجهازها الحكومي الذي أدار غزة منذ عام 2007. أما في الضفة الغربية، فقد وسَّعت إسرائيل عملياتها العسكرية والاستيطانية وتدخلها في المجالات المدنية والإدارية التي تمارس فيها السلطة الفلسطينية صلاحياتها.

وبعد عامين من الحرب، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكن الاستهدافات الإسرائيلية استمرت، واتسعت رقعة السيطرة الإسرائيلية خلف "الخط الأصفر" الذي يفصل مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي في القطاع عن المناطق التي يُسمح للسكان بالوجود فيها؛ فبعد أن شملت هذه المناطق نحو 53% من مساحة القطاع وفق ترتيبات الاتفاق، أعلن نتنياهو، في مايو/أيار 2026، أن الجيش يسيطر على نحو 60% منها[1]. فيما تستمر الغارات والقصف والعمليات البرية الإسرائيلية، وتعثر تنفيذ الترتيبات المتعلقة بالإدارة والأمن وإعادة الإعمار.[2]

وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة النظام السياسي الفلسطيني الذي يعمل في ظل الاحتلال ودون سيادة فعلية؛ فقد نشأت السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو الذي حدَّد نطاق صلاحياتها الجغرافية والوظيفية، وربطها بترتيبات أمنية واقتصادية مع إسرائيل؛ حيث احتفظت إسرائيل بعناصر أساسية من السيطرة الفعلية على قطاع غزة بعد انسحابها العسكري عام 2005[3]، ويعني ذلك أن تحولات القوى والمؤسسات الفلسطينية لا يمكن فهمها بمعزل عن السيطرة الإسرائيلية التي تحدد الهامش المتاح لها، وأن أي تغير في الواقع السياسي الفلسطيني يجري داخل هذا الإطار.

وتسعى الورقة إلى الإجابة عن سؤال رئيس: ما الذي تغير في الواقع السياسي الفلسطيني بعد ثلاث سنوات على عملية "طوفان الأقصى"؟ وتنطلق من أن الحرب عمَّقت الأزمات السابقة وغيَّرت مصادر القوة ووظائف المؤسسات دون أن تؤدي إلى ظهور قوة سياسية بديلة أو إعادة التوافق بين الفصائل حول مسألتي القيادة والتمثيل.  

وتتناول الورقة هذا السؤال عبر خمسة محاور: موقع القوى السياسية وبنيتها القيادية، وأزمة السلطة الفلسطينية، والعلاقة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والمشروع الوطني وخياراته، والحضور الدولي للقضية، قبل أن تستشرف المسارات المحتملة للمرحلة المقبلة.

القوى السياسية الفلسطينية: تراجع القدرات دون انتقال القيادة

أضعفت الحرب الإسرائيلية على غزة قدرات حماس العسكرية والقيادية، وقلَّصت قدرتها على الجمع بين الحكم والعمل العسكري، دون أن تنتقل القيادة السياسية إلى فتح أو السلطة الفلسطينية. واحتفظت الحركة بحضورها التنظيمي ودورها التفاوضي بشأن مستقبل القطاع. وعلى المستوى القيادي، اعتمدت حماس "مجلسًا قياديًّا" قبل انتخاب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي؛ ما ساعدها على الحفاظ على استمراريتها التنظيمية[4]. 

ويمكن ملاحظة التغير في هذه المعادلة عند المقارنة بين مسار المصالحة الفلسطينية والترتيبات اللاحقة لإدارة القطاع. ففي 23 يوليو/تموز 2024، وقَّعت 14 حركة وفصيلًا فلسطينيًّا "إعلان بيجين" الذي نَصَّ على تشكيل حكومة وفاق وطني مؤقتة تتولى توحيد المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة، والإشراف على إعادة الإعمار والتحضير للانتخابات، مع تأكيد مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني[5]، غير أن الفصائل لم تنجح في تنفيذ الاتفاق[6].

في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن القرار 2803، مانحًا "مجلس السلام" دورًا إشرافيًّا في الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار، وداعمًا تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة الشؤون المدنية والخدمات[7]. وهكذا تحوَّل النقاش من حكومة توافق فلسطيني إلى ترتيبات دولية لإدارة غزة وإعمارها. وأسهمت الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا في الوساطة وضمان وقف إطلاق النار، ووقَّع قادتُها وثيقة الاتفاق في شرم الشيخ، في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025[8]. وبينما تركز واشنطن على نزع السلاح والترتيبات الأمنية، يؤكد الوسطاء الإقليميون ضرورة الدور الفلسطيني ورفض التهجير. وبات الفلسطينيون يتفاوضون على مستقبل القطاع ضمن إطار تحدد الأطراف الخارجية ملامحه الأساسية وشروط الحكم والأمن والإعمار.

وفي هذا السياق، أبدت حماس استعدادها للتخلي عن الحكم المباشر في غزة. ففي 6 يوليو/تموز 2026، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي حلَّ لجنة الطوارئ الحكومية، تمهيدًا لتسليم المؤسسات إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع[9]. لكن التقرير الأممي، الصادر في 24 سبتمبر/أيلول 2026، أكد أن اللجنة، التي تشكَّلت في يناير/كانون الثاني، لم تتمكن من دخول غزة ومباشرة عملها[10]. وبقي انتقال المسؤوليات المدنية معلقًا على التفاهمات المتعلقة بالترتيبات السياسية والأمنية.

أما ملف السلاح، فقد أصبح جزءًا من المفاوضات بشأن مستقبل القطاع. ففي 31 يوليو/تموز 2026، نُشرت مسودة لخريطة طريق تتضمن حصر السلاح الثقيل وتخزينه، وربط تنفيذ هذه الإجراءات بالانسحاب الإسرائيلي ودخول اللجنة الوطنية وانتشار قوة الاستقرار الدولية.[11]. وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2026، لم يبدأ تنفيذ ترتيبات نزع السلاح والخطوات المرتبطة بها.

أما حركة فتح، فقد عقدت مؤتمرها العام الثامن، في مايو/أيار 2026، وأعادت انتخاب محمود عباس رئيسًا لها، إلى جانب تجديد هيئاتها القيادية[12]. لكن القرار 2803 ربط عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة باستكمال الإصلاحات وتوافر الظروف التي تسمح لها بتولي الحكم[13]. كما أكد بنيامين نتنياهو، في فبراير/شباط 2026، رفض إسرائيل مشاركة السلطة في إدارة القطاع[14]. وفي الضفة الغربية، واصلت إسرائيل احتجاز أموال المقاصة وتوسيع تدخلها في مناطق "أ" و"ب"، بينما طرح الوزير، بتسلئيل سموتريتش، إلغاء التقسيم القائم بين المناطق الثلاث وتفكيك السلطة[15].

وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، استعداد الجيش لمواجهة سيناريو "انقلاب البنادق"، وهدَّد بشن حرب على السلطة إذا وجَّهت أجهزتها الأمنية أسلحتها ضد إسرائيل[16]. وتوضح هذه المواقف والإجراءات حجم القيود التي تواجهها السلطة في ممارسة صلاحياتها، رغم استمرار فتح في قيادة مؤسساتها.

وفي موازاة ذلك، أعادت القيادة الفلسطينية ترتيب آلية الخلافة من داخل المؤسسات القائمة لا عبر صناديق الاقتراع. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدر الرئيس عباس إعلانًا دستوريًّا يسند مهام الرئاسة مؤقتًا عند شغور المنصب إلى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني[17]، ثم استحدث منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وتم تعيين حسين الشيخ فيه[18]. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، ألغى إعلان دستوري جديد الإعلان السابق، وأسند إلى نائب الرئيس تولي المهام لمدة لا تزيد على تسعين يومًا تُجرى خلالها انتخابات رئاسية[19].

وتعكس استطلاعات الرأي اتساع الفجوة بين ثبات البنية القيادية وتآكل قاعدتها الشعبية. فقبل الحرب بأسابيع، في سبتمبر/أيلول 2023، حصلت فتح على 36% من نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية مقابل 34% لحماس بين من ينوون المشاركة، وطالب 78% باستقالة الرئيس عباس[20]. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، بلغ التأييد العام لحماس 35% مقابل 24% لفتح، ورأى 41% أن حماس هي الأجدر بتمثيل الفلسطينيين[21]. لكن استطلاع أغسطس/آب 2026 سجَّل تراجع تأييد حماس إلى 24% لتتساوى مع فتح، وانخفاض من يرونها الأجدر بالتمثيل إلى 28% مقابل 21% لفتح بقيادة عباس، في حين ارتفعت نسبة من يرون أن أيًّا منهما لا تستحق التمثيل من 31% إلى 44%، وبقيت المطالبة باستقالة الرئيس عند 79%. كما حصلت القوى الثالثة على 18% من نوايا التصويت بين من ينوون المشاركة في الانتخابات التشريعية[22]. وتشير هذه الأرقام إلى أن تراجع إحدى الحركتين لا يتحول تلقائيًّا إلى تأييد للأخرى وإنما إلى اتساع كتلة لا تجد من يمثلها في القوى القائمة.

ولم تظهر في المقابل قوة بديلة قادرة على ملء هذا الفراغ؛ فاللجنة الوطنية لإدارة القطاع لم تتمكن من مباشرة عملها داخل غزة، ولم يفضلها لإدارة القطاع سوى 32% من المستطلعين، مقابل 28% فضَّلوا حكومة منتخبة، و34% رفضوا الخيارين[23]. أما المجموعات المسلحة المتعاونة مع إسرائيل فقد افتقرت إلى الشرعية الاجتماعية ونُظر إليها بوصفها متعاونة؛ ما حَدَّ من قدرتها على التحول إلى بديل للحكم[24].

تكشف هذه التطورات أزمة تتجاوز العلاقة بين فتح وحماس إلى بنية النظام السياسي الفلسطيني. فقد أبقت المصالحة الخلافات حول المرجعية والصلاحيات والسلاح دون حلٍّ، بينما ركزت الترتيبات الانتقالية على إدارة غزة. وتكمن أزمة القيادة في غياب إطار وطني يحدد مصدر الشرعية السياسية، وينظم العلاقات المؤسسية، ويخضع السلطة التنفيذية للمساءلة الفلسطينية.

السلطة الفلسطينية: من أزمة الشرعية إلى أزمة وظائف الحكم

تواجه السلطة الفلسطينية أزمة تتجاوز تعثر تجديد مؤسساتها السياسية إلى قدرتها على الاستمرار في أداء وظائف الحكم. فقد أدَّت الحرب وتداعياتها الاقتصادية إلى تفاقم الأزمات المالية والإدارية التي عانت منها السلطة طوال السنوات السابقة، وأصبح استمرار الخدمات العامة أكثر صعوبة مع تراجع الموارد وتراكم الالتزامات المالية.

وفي سبتمبر/أيلول 2026، قدَّر مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة الأموال الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل بنحو 6 مليارات دولار، وأشار إلى أن الأزمة تجاوزت العجز المالي لتؤثر في القدرة المؤسسية والشرعية. فقد امتدت آثارها إلى الرواتب والخدمات الصحية والتعليمية والمساعدات الاجتماعية، وحتى المعاملات الأساسية مثل تسجيل المواليد وإصدار الوثائق الرسمية[25]. ويعني ذلك أن الأزمة باتت تمس العلاقة اليومية بين السلطة والمجتمع، ومدى قدرة المؤسسات على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

وفي المستوى السياسي، حاولت القيادة الفلسطينية معالجة أزمة الشرعية من خلال تعديل النظام الانتخابي؛ ففي أغسطس/آب 2026، رُفع تمثيل النساء في القوائم إلى 33% على الأقل، وخُفضت نسبة الحسم إلى 1%، مع الإبقاء على شرط التزام المرشحين بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة[26]. وأثار هذا الشرط إشكالية تتعلق بحدود التنافس السياسي؛ إذ يجعل قبول مرجعية سياسية محددة أحد متطلبات الترشح. وأظهر استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، في أغسطس/آب 2026، أن نحو ثلثي المستطلعين يعارضون اشتراط قبول المرشحين بالتزامات منظمة التحرير، بما فيها اتفاقاتها مع إسرائيل[27].

لكن المسار الانتخابي واجه تعثرًا جديدًا؛ ففي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أصدر الرئيس الفلسطيني مرسومًا ألغى موعد الانتخابات التشريعية الذي حدَّدته القيادة سابقًا، في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، ودعا إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر/أيلول 2027. واستند المرسوم إلى استمرار الإجراءات الإسرائيلية والقيود المفروضة على الحركة، والعقبات التي تواجه عمل الطواقم الانتخابية والمراقبين، إلى جانب الحاجة إلى استكمال الحوار الوطني[28].

تواجه السلطة الفلسطينية تحديين متداخلين: أولهما فاعلية المؤسسات وقدرتها على تلبية احتياجات المجتمع، وثانيهما مصدر التفويض السياسي والمشاركة والمساءلة. ويؤدي تراجع الخدمات إلى إضعاف الثقة، بينما يحد تأجيل الانتخابات من تجديد الشرعية. فلا يعوض الإصلاح الإداري الانتخابات، ولا يكفي الاقتراع دون مؤسسات قادرة على تنفيذ السياسات والقرارات على أرض الواقع.

الضفة الغربية وقطاع غزة: تعمُّق الانفصال الجغرافي والمؤسسي

عمَّقت الحرب الإسرائيلية الفجوة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وأضافت إلى الانقسام السياسي تفاوتًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا. ففي الضفة، وسَّعت إسرائيل الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وقيود الحركة، بينما أحدثت الحرب دمارًا واسعًا في مساكن غزة واقتصادها ومرافقها العامة. وفاقمت هذه التطورات انفصالًا قائمًا، وأثارت تساؤلات حول إمكان توحيد المنطقتين سياسيًّا وإداريًّا.

في الضفة الغربية، أحصت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حتى سبتمبر/أيلول 2026، 942 حاجزًا وعائقًا، منها 824 نقطة إغلاق ثابتة و118 عائقًا من السواتر الترابية وحواجز الطرق[29]. وتقيد هذه المنظومة حركة الفلسطينيين بين التجمعات، وتعرقل وصولهم إلى العمل والتعليم والعلاج والأراضي الزراعية، وتزيد أعباء النقل والتجارة وتضعف التواصل الاقتصادي بين المحافظات.

وتزامنت هذه القيود مع التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي؛ فقد وثَّقت الهيئة خلال النصف الأول من عام 2026 استيلاء إسرائيل على 4.379 دونمًا، وإقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، وتهجير 26 تجمعًا بدويًّا ورعويًّا بصورة كلية أو جزئية[30]. وفي سبتمبر/أيلول 2026، طرحت إسرائيل طرحت جميع الوحدات الاستيطانية البالغ عددها 3.401 وحدة ضمن مشروع "E1" شرق القدس في عطاءين، بعد إقرار المخطط في أغسطس/آب 2025. ويستهدف المشروع ربط القدس بمستوطنة "معاليه أدوميم" بما يهدد التواصل الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة وجنوبها، رغم أن طرح العطاءات لا يعني بدء البناء الفعلي[34]. وفي شمال الضفة، ظل أكثر من 33 ألف لاجئ فلسطيني عاجزين عن العودة إلى منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس ومحيطها وفق معطيات الأمم المتحدة[31].

أما في قطاع غزة، فقد أحدثت الحرب تغيرًا واسعًا في البيئة العمرانية والاقتصادية. ووفق تقييم مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، تعرضت 201.290 منشأة لأضرار بدرجات متفاوتة حتى 16 يونيو/حزيران 2026، بما يعادل نحو 82% من منشآت القطاع. وشمل الدمار المساكن والمدارس والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء والطرق، فيما أدى النزوح المتكرر إلى تغيير أماكن إقامة السكان واحتياجاتهم[32]. وقدَّر التقييم المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار خلال عشر سنوات، منها 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى[33].

وتشمل هذه الاحتياجات إعادة بناء المرافق واستعادة النشاط الإنتاجي والخدمات الأساسية إلى جانب إزالة الأنقاض ومعالجة المخلفات المتفجرة. ويعني ذلك أن استعادة الحياة في غزة ستتطلب سنوات من العمل وإعادة التأهيل حتى مع توافر التمويل اللازم.

وتظهر الفوارق بين المنطقتين بصورة أوضح في المؤشرات الاقتصادية. فقد أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الناتج المحلي الإجمالي في غزة انخفض بنسبة 84% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2023، مقابل تراجع بلغ 13% في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها. كما وصل معدل البطالة إلى 78% في غزة، مقابل 28% في الضفة[34].

وتعكس هذه الفوارق اختلاف حجم الضرر الذي أصاب الاقتصادين؛ ففي حين استمرت قطاعات إنتاجية وخدمية في الضفة رغم القيود الإسرائيلية، فقدت غزة جزءًا كبيرًا من منشآتها وفرص العمل. ويترتب على ذلك اختلاف الأولويات الاقتصادية؛ إذ تحتاج غزة إلى إعادة بناء قدراتها الإنتاجية وتوفير فرص العمل بينما تواجه الضفة تحديات تتعلق باستمرار النشاط الاقتصادي والوصول إلى الأسواق والموارد.

يرتبط التفاوت بين الضفة الغربية وقطاع غزة بالانقسام الفلسطيني والسياسات الإسرائيلية؛ فقد تعددت المرجعيات الإدارية والمالية بين مؤسسات السلطة في الضفة والأجهزة المدنية التي تواصل تقديم الخدمات في غزة. ووسعت إسرائيل الاستيطان وقيود الحركة والسيطرة على الموارد في الضفة، بينما عمَّقت الحرب والحصار صعوبات الإعمار في غزة. وتتطلب استعادة الوحدة المؤسسية توحيد المرجعيات ومعالجة القيود الإسرائيلية.

المشروع الوطني: تغير حسابات الجدوى واستمرار أزمة الإستراتيجية

لم يبدأ الخلاف حول خيارات العمل الوطني الفلسطيني مع السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فقد اختلفت القوى الفلسطينية طوال السنوات الماضية حول جدوى المفاوضات والعمل الدبلوماسي والمقاومة المسلحة، وحول قدرة كل مسار على تحقيق الأهداف الوطنية. ومع تعثر التسوية السياسية واستمرار الاحتلال والتوسع الاستيطاني، ازدادت صعوبة التوصل إلى إستراتيجية مشتركة. ولم يقتصر الخلاف على الوسائل، فقد شمل أيضًا تقدير موازين القوى وتحديد الأولويات والنتائج التي يمكن تحقيقها في كل مرحلة.

وأعادت الحرب طرح هذه المسائل في ظروف مختلفة؛ فقد أظهرت عملية السابع من أكتوبر قدرة حماس على تنفيذ هجوم عسكري واسع داخل إسرائيل، لكن الحرب الإسرائيلية التي أعقبتها، وما خلَّفته من خسائر بشرية ودمار هائل في غزة، أثارت تساؤلات حول العلاقة بين التأثير العسكري والنتائج السياسية. وأصبح تقييم العمل المسلح يتطلب النظر إلى ما يستطيع تحقيقه من مكاسب وإمكانية الحفاظ عليها، والتكاليف التي يتحملها المجتمع الفلسطيني. ولا يحسم ذلك الخلاف حول حق مقاومة الاحتلال؛ لكنه يطرح مسألة المسؤولية عن القرارات العسكرية ومدى ارتباطها بأهداف سياسية واضحة وتقديرات تأخذ في الحسبان نتائج المواجهة.

وفي المقابل، حقق المسار الدبلوماسي والقانوني الفلسطيني تقدمًا في تثبيت الحقوق على المستوى الدولي، دون أن ينجح في تغيير الواقع الميداني بالقدر نفسه. ففي 19 يوليو/تموز 2024، خلصت محكمة العدل الدولية إلى عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدت ضرورة إنهائه في أسرع وقت ممكن[35]. وفي 18 سبتمبر/أيلول من العام نفسه، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يطالب إسرائيل بإنهاء وجودها غير القانوني خلال اثني عشر شهرًا[36].

وتعكس اتجاهات الرأي العام جانبًا من التغير في تقييم هذه الخيارات. فقد أظهر استطلاع للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، في أغسطس/آب 2026، أن 44% من المستطلعين عدُّوا المفاوضات الوسيلة الأكثر فاعلية لتحقيق الدولة الفلسطينية مقابل 27% اختاروا العمل المسلح. وفي الوقت نفسه، عارض 72% نزع سلاح حماس قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، ورأى 58% أن حل الدولتين لم يعد عمليًّا بسبب التوسع الاستيطاني[37]. ويختلف ذلك عن اتجاهات ما قبل الحرب؛ ففي سبتمبر/أيلول 2023، رأى 53% أن العمل المسلح هو الطريقة المثلى لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، مقابل 20% للمفاوضات و24% للمقاومة الشعبية السلمية[38].

وتشير هذه النتائج، رغم اختلاف صياغة الأسئلة وظروف إجرائها، إلى تحول في تقدير جدوى الوسائل، لكن تفضيل المفاوضات لا يعني بالضرورة قبول الشروط المطروحة، مثلما أن الاعتراض على نزع السلاح لا يعكس بالضرورة قناعة بجدوى استمرار المواجهة العسكرية. وتتأثر هذه المؤشرات بظروف الحرب، فلا تكفي للحكم على الاتجاهات طويلة المدى. وتكشف التجربة أن المشكلة تتجاوز المفاضلة بين العمل العسكري والدبلوماسي، وتتعلق بغياب تصور مشترك يحدد وظيفة كل منهما ضمن إستراتيجية وطنية.

وعليه، فإن أزمة المشروع الوطني لا تتعلق بغياب الأهداف الفلسطينية المعلنة، وإنما باستمرار الخلاف حول الوسائل المناسبة لتحقيقها، والجهة التي تمتلك صلاحية اتخاذ القرار باسم الفلسطينيين. وقد جعلت الحرب نتائج الخيارات السياسية والعسكرية وتكاليفها أكثر حضورًا، وأظهرت الحاجة إلى مرجعية مشتركة تستطيع تحديد الأولويات ومراجعة القرارات ومساءلة المسؤولين عنها. وتبقى المسألة كيفية تطوير إستراتيجية تربط الأهداف الوطنية بالإمكانات المتاحة، وتقيم الوسائل وفق نتائجها الفعلية وآثارها على المجتمع الفلسطيني، وتنظم القرار الجماعي في مواجهة السياسات الإسرائيلية المقيدة لحق تقرير المصير.

الحضور الدولي: الاعتراف السياسي وحدود القدرة على القرار

شهدت القضية الفلسطينية خلال السنوات الثلاث التي أعقبت السابع من أكتوبر 2023 تحولًا في المواقف الشعبية والمؤسساتية والدولية تجاه إسرائيل، ترافق مع اتساع الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ففي سبتمبر/أيلول 2025، أيَّدت 142 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة "إعلان نيويورك" بشأن حلِّ الدولتين، وشهد الشهر نفسه اعتراف عشر دول إضافية بفلسطين، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا[39]. وعكس ذلك اتساع التأييد الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية، رغم استمرار العقبات أمام تحقيقها.

وعلى المستوى الشعبي، تصاعدت الانتقادات للسياسات الإسرائيلية واتسعت الاحتجاجات المناهضة للحرب. وأظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث، في يونيو/حزيران 2026، أن الوسيط لنسبة أصحاب المواقف السلبية تجاه إسرائيل بلغ 67% في 36 بلدًا شملها الاستطلاع[40]. وامتد التراجع إلى الولايات المتحدة؛ حيث كشف استطلاع نشره مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، انخفاض متوسط تقييم الأميركيين لإسرائيل إلى 44 نقطة من أصل 100، وهو أدنى مستوى سجله المركز منذ عام 1978، فيما أيَّد 56% تقليص المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل أو وقفها[41].

وعلى المستوى المؤسسي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مذكرتي توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت على خلفية اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية[42]. كما اتخذت بعض الحكومات إجراءات مباشرة، خصوصًا بريطانيا التي علَّقت مفاوضات التجارة الحرة مع إسرائيل، في مايو/أيار 2025، وشاركت في فرض عقوبات على سموتريتش وبن غفير، في يونيو/حزيران، قبل اعترافها بفلسطين في سبتمبر/أيلول[43].

ومع ذلك، ظل الاعتراف الدولي مختلفًا عن العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وممارسة السيادة. فالاعتراف قرار سيادي تتخذه الدول، بينما تتطلب العضوية توصية من مجلس الأمن وموافقة الجمعية العامة. وقد منع الفيتو الأميركي قبول عضوية فلسطين الكاملة، في أبريل/نيسان 2024[44].

وتشير هذه التطورات إلى تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل واتساع الضغوط القانونية والدبلوماسية عليها، لكنها لم تنتج سياسة دولية موحدة تلزمها بتغيير ممارساتها. وتبقى أهمية التحول مرتبطة بمدى استعداد الدول لترجمة مواقفها إلى إجراءات مستمرة تدعم الحقوق الفلسطينية وتؤثر في السياسات الإسرائيلية.

خاتمة

بعد ثلاث سنوات على عملية "طوفان الأقصى"، تكشف حصيلة الحرب عن اتساع الفجوة بين التحولات التي شهدها الواقع الفلسطيني واستمرار البنية الرئيسية لنظامه السياسي. فقد استمر الانقسام وتعثر تجديد المؤسسات، وتفاقمت الأزمة المالية والإدارية للسلطة الفلسطينية، بينما عمَّق الدمار في غزة والقيود الإسرائيلية في الضفة اختلاف الظروف التي تعمل فيها المؤسسات. واحتفظت منظمة التحرير بمكانتها التمثيلية، واستمرت فتح وحماس في موقعيهما القياديين رغم تراجع قدراتهما، دون اتفاق على تنظيم الصلاحيات أو حسم الخلاف حول الإستراتيجية الوطنية.

وأعادت الحرب تشكيل شروط ممارسة الحكم دون أن تنتج قيادة بديلة. فقد تراجعت قدرات حماس العسكرية والتنفيذية دون انتقال إدارة غزة إلى السلطة الفلسطينية، بينما بقيت ترتيبات الإدارة الانتقالية غير مكتملة. وفي المقابل، عززت إسرائيل سيطرتها الميدانية والإدارية، واستمرت عملياتها العسكرية رغم وقف إطلاق النار. كما لم يصاحب اتساع المكانة القانونية والدبلوماسية لفلسطين تحول مماثل في علاقات السيطرة على الأرض.

وتشير هذه الحصيلة إلى أن أزمة النظام السياسي تتجاوز توزيع المواقع بين القوى القائمة، وترتبط بغياب آليات متفق عليها لتجديد التفويض الشعبي وتنظيم القرار الوطني ومساءلة المسؤولين عنه. وتتطلب معالجتها إطارًا مؤسسيًّا جامعًا يستمد شرعيته من الانتخابات ويحدد المسؤوليات والأولويات، مع إدراك أن استمرار الاحتلال وغياب السيادة الفعلية يحدان من قدرة الفلسطينيين على تنفيذ خياراتهم السياسية.

ABOUT THE AUTHOR

References

[1] الجزيرة نت، "نتنياهو يدرس توسيع السيطرة البرية إلى 70% من مساحة قطاع غزة"، 30 مايو/أيار 2026، (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://aja.ws/iepjsq

[2] مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، "تقرير إلى لجنة الارتباط الخاصة، سبتمبر/أيلول 2026"، 24 سبتمبر/أيلول 2026، القسم 3.1، (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.un.org/unispal/document/unsco-report-to-the-ad-hoc-liaison-committee-september-2026/

[3] محكمة العدل الدولية، "الآثار القانونية الناشئة عن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية"، الرأي الاستشاري، 19 يوليو/تموز 2024، (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.icj-cij.org/node/204160

[4] صحيفة الشرق الأوسط، "كيف غيرت الاغتيالات آلية صنع القرار في حماس؟"، 3 أبريل/نيسان 2025، (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://aawsat.com/node/5128501

[5] وزارة الخارجية الصينية، "الفصائل الفلسطينية توقع إعلان بكين لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية"، 23 يوليو/تموز 2024 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.mfa.gov.cn/mfa_eng/wjbzhd/202407/t20240723_11458790.html

[6] محمد أبو قمر، "7 أسئلة تشرح دور لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة شؤون غزة"، الجزيرة نت، 18 يناير/كانون الثاني 2025 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://aja.ws/ayp6n3

[7] مجلس الأمن الدولي، "القرار رقم 2803 (2025) بشأن الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة"، وثيقة رقم 2803 (2025)، 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://digitallibrary.un.org/record/4093207?ln=ar&v=pdf

[8] الجزيرة نت، "ترامب يعلن إنهاء حرب غزة وتوقيع وثيقة اتفاق شاملة بشرم الشيخ"، 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://aja.ws/fnjk11

[9] الجزيرة نت، "حل لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة.. ماذا بعد؟"، 6 يوليو/تموز 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://aja.ws/tyr8lj

[10] مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، مصدر سابق.

[11] محمد خيال، "ليس السلاح فقط.. حماس توضح مضامين خريطة الطريق لاتفاق غزة ومفتاح تنفيذها"، الجزيرة نت، 31 يوليو/تموز 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://aja.ws/mtltg4

[12] رئاسة دولة فلسطين، "الرئيس يدلي بصوته في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح"، 16 مايو/أيار 2026، (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://president.ps/Main/NewsPage/492916

[13] مجلس الأمن الدولي، القرار رقم 2803 (2025)، مصدر سابق.

[14] عيدان كوالر، "نتنياهو خلال لقائه ويتكوف: السلطة الفلسطينية لن تشارك في إدارة غزة بأي شكل"، موقع واللا العبري، 3 فبراير/شباط 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.walla.co.il/news/politics/3814015

[15] حركة السلام الآن، "الضم الهادئ لمناطق أ وب والخطوات الرامية إلى إسقاط السلطة الفلسطينية"، 11 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://peacenow.org.il/annexation-of-areas-a-and-b وانظر أيضًا: شيلو فريد، "سموتريتش: سنمحو الخطوط الفاصلة بين المناطق أ - ب - ج، فأرض إسرائيل كلها لنا"، صحيفة يديعوت أحرونوت، 15 مايو/أيار 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.ynet.co.il/news/article/rksbntmyzl

[16] إليشع بن كيمون، "كاتس: نستعد لسيناريو انقلاب البنادق من جانب السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وضد بلدات خط التماس"، صحيفة يديعوت أحرونوت، 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.ynet.co.il/news/article/hyx9vlzjmx

[17] الجزيرة نت، "عباس ينقل رئاسة السلطة لرئيس المجلس الوطني حال شغور المنصب"، 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 (تاريخ الدخول: 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026). https://aja.ws/uyyo0x

[18] الجزيرة نت، "الرئيس الفلسطيني يعين حسين الشيخ نائبًا له"، 26 أبريل/نيسان 2025 (تاريخ الدخول: 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://aja.ws/0gu0fn

[19] عزيزة نوفل، "الجديد بإعلان تولي نائب الرئيس الفلسطيني رئاسة السلطة حال الشغور"، الجزيرة نت، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2025 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://aja.ws/ksv0bo

[20] المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، "نتائج استطلاع الرأي العام رقم (89)"، 13 سبتمبر/أيلول 2023 (تاريخ الدخول: 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.pcpsr.org/ar/node/956

[21] المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، "نتائج استطلاع الرأي العام رقم (96): البيان الصحفي"، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025 (تاريخ الدخول: 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://pcpsr.org/ar/node/1001

[22] المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، "نتائج استطلاع الرأي العام رقم (97)"، مصدر سابق.

[23] المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، "نتائج استطلاع الرأي العام رقم (97)"، مصدر سابق.

[24] نعومي نيومان، "النهج الإسرائيلي القَبلي في غزة: معالجة آنية لمشكلة طويلة الأمد"، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 15 يوليو/تموز 2025 (تاريخ الدخول: 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/alnhj-alasrayyly-alqably-fy-ghzt-maljt-anyt-lmshklt-twylt-alamd

[25] مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، مصدر سابق.

[26] لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، "لجنة الانتخابات: تسلمنا قرارًا بقانون معدِّلًا لقانون الانتخابات العامة وماضون في تنفيذ الجدول الزمني"، 11 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://2u.pw/MNW7wB

[27] المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، "نتائج استطلاع الرأي العام رقم (97)"، مصدر سابق.

[28] وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، "الرئيس يصدر مرسومًا بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 أيلول 2027"، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://2u.pw/czzNeR

[29] هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، "942 حاجزًا وبوابة تقطع أوصال الجغرافية الفلسطينية"، 25 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026)،https://cwrc.ps/page-5018-ar.html

[30] هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، "تقرير الانتهاكات النصف سنوي 2026"، 9 يوليو/تموز 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.cwrc.ps/page-4747-ar.html

[31] هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، "بتوقيت انتخابي محسوب... الاحتلال يستكمل طرح 3401 وحدة استعمارية في E1"، 17 سبتمبر/أيلول 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.cwrc.ps/page-4989-ar.html

[32] مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، "تقرير الحالة الإنسانية، 7 أغسطس/آب 2026"، 7 أغسطس/آب 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.ochaopt.org/ar/content/humanitarian-situation-report-7-august-2026

[33] الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، "التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في قطاع غزة"، 20 أبريل/نيسان 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://palestine.un.org/en/314090-final-gaza-rapid-damage-and-needs-assessment

[34] الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد الفلسطينية، "أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2025 والتنبؤات الاقتصادية لعام 2026"، 30 ديسمبر/كانون الأول 2025 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.pcbs.gov.ps/ar/post-details/?postId=23302 ولأرقام البطالة: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، "أوضاع الشعب الفلسطيني في نهاية عام 2025"، 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، https://www.pcbs.gov.ps/portals/_pcbs/PressRelease/Press_En_PalPeopleEnd2025E.pdf

[35] محكمة العدل الدولية، مصدر سابق.

[36] الجمعية العامة للأمم المتحدة، "الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة"، القرار رقم A/RES/ES-10/24 ،18 سبتمبر/أيلول 2024، (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.un.org/unispal/document/ga-10th-ess-resolution-18sep24/

[37] المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، "نتائج استطلاع الرأي العام رقم (97)"، مصدر سابق.

[38] المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، "نتائج استطلاع الرأي العام رقم (89)"، مصدر سابق.

[39] الجمعية العامة للأمم المتحدة، "الجمعية العامة تؤيد إعلان نيويورك بشأن إقامة الدولة الفلسطينية"، 12 سبتمبر/أيلول 2025 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.un.org/unispal/document/ga-meeting-coverage-12sep25/ وانظر أيضًا: الأمم المتحدة، "تاريخ القضية الفلسطينية"، قسم الاعترافات خلال سبتمبر/أيلول 2025، https://www.un.org/unispal/history/

[40] لورا سيلفر ولورا كلانسي، "معظم سكان 36 بلدًا يحملون آراء سلبية تجاه إسرائيل وثقة منخفضة بنتنياهو"، مركز بيو للأبحاث، 4 يونيو/حزيران 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.pewresearch.org/?p=309942

[41] دينا سملتز ولمى الباز، "تراجع النظرة الإيجابية الأميركية تجاه إسرائيل إلى أدنى مستوى مسجل"، مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://globalaffairs.org/research/public-opinion-survey/american-favorability-israel-drops-record-low

[42] المحكمة الجنائية الدولية، "الدائرة التمهيدية الأولى ترفض اعتراضات إسرائيل على الاختصاص القضائي وتصدر مذكرتي توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت"، 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.icc-cpi.int/news/situation-state-palestine-icc-pre-trial-chamber-i-rejects-state-israels-challenges

[43] الحكومة البريطانية، "إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة: بيان وزير الخارجية أمام البرلمان"، 20 مايو/أيار 2025 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://www.gov.uk/government/speeches/israel-and-the-occupied-palestinian-territories-foreign-secretary-statement-20-may-2025 وانظر أيضًا: "العقوبات البريطانية تستهدف شبكة تدعم العنف في الضفة الغربية"، 20 مايو/أيار 2025، https://www.gov.uk/government/news/uk-sanctions-hit-west-bank-violence-network و"بيان مشترك بشأن إجراءات تستهدف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش"، 10 يونيو/حزيران 2025، https://www.gov.uk/government/news/foreign-ministers-joint-statement-on-measures-targeting-itamar-ben-gvir-and-bezalel-smotrich.ar و"المملكة المتحدة تعترف رسميًّا بدولة فلسطين"، 21 سبتمبر/أيلول 2025، https://www.gov.uk/government/news/uk-formally-recognises-palestinian-state.ar

[44] مجلس الأمن الدولي، "مجلس الأمن يفشل في التوصية بمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بسبب الفيتو الأميركي"، 18 أبريل/نيسان 2024 (تاريخ الدخول: 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، https://press.un.org/en/2024/sc15670.doc.htm