مؤتمر "التغيرات التاريخية والتحولات السياسية: الفاعلون الأساسيون - وسائل الإعلام والصحافة"

2015914105113446580_20.jpg
(الجزيرة)

منذ أواخر القرن الـ 18، كان هناك أثناء التغيرات الكبرى التي تعاني منها الإنسانية أشخاص ما يشهدون تلك التغيرات وعلى الفور يوثقونها عن طريق الكلمة المطبوعة؛ من النشر في الجرائد لـ"الصحفيين" الأوائل خلال الثورة الفرنسية حتى تطورنا إلى "الصحفيين المواطنين" في الربيع العربي في القرن الـ21، مسلَّحين بلغة متعددة الوسائط ذات تأثير أكبر.

يشترك الحدَثان في قاسم مشترك في جميع نقاط التحول الرئيسية في تاريخنا الحديث. منحت شهادة وسائل الإعلام قدرة هائلة على نشر الأخبار في أشكالها السمعية البصرية والمكتوبة عبر مجموعة واسعة من الوسائل التي توجد في متناول شرائح واسعة من السكان. تُطلِع وسائل الإعلام المواطنين على الأحداث ونتائجها لكنها تقوم بأكثر من ذلك؛ فهي في أفضل حالاتها توفر العناصر المساهِمة في بناء المواطنة الناقدة وتكون بمثابة مراقب على الحكومات والهيئات والأقوياء، وبالتالي تُعرف بالسلطة الرابعة.

مع التغيرات السريعة والمفاجئة، توجِّب على وسائل الإعلام إعطاء صوت لفاعلين جدد في بلدانهم ليرْوُوا الأحداث غير المتوقعة. باختصار، لإنشاء سرد جديد يقدم لقرِّائه مفاتيح للتنقل في الفترة التاريخية الجديدة التي يعيشون فيها والتعرف على أنفسهم في قيم جديدة.

على مدى السنوات الـ 100 الماضية، قد عانينا من حربين عالميتين، وعمليات تصفية، وإسقاط الأنظمة الديكتاتورية وظهور الديمقراطيات، وسقوط جدار برلين، وأحداث 11 سبتمبر/أيلول، وحرب العراق. كل هذه الأحداث، وغيرها الكثير، تم توثيقها داخل خط المواجهة من قبل المتخصصين في الصحافة والإعلام، الذين أسهموا في شرح ما كان يحدث، وبالتالي، التأثير على النتيجة. الخبرات المتراكمة ومعرفة هؤلاء الصحفيين الجيدين توفر أساسًا متينًا للحوار حول دور الصحفيين ووسائل الإعلام في العصر الجديد الذي دخله العالم العربي بعد ما يسمى: الربيع العربي.

لذلك، نظم مركز الجزيرة للدراسات بالتعاون مع المعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط مؤتمرًا تحت عنوان: "التغيرات التاريخية والتحولات السياسية: الفاعلون الأساسيون - وسائل الإعلام والصحافة"، وعُقد المؤتمر في بالاو دي بيدرالبيس في برشلونة في 17-18 سبتمبر/أيلول 2015.

قدم المؤتمر فرصة ممتازة لاستكشاف ومناقشة دور وسائل الإعلام والصحافة في الأحداث الاجتماعية والسياسية التي تجري حاليًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأتى المؤتمر في إطار تعزيز علاقات المركز الاستراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية والإعلامية حول العالم. وقد تم تحديد عدد من المواضيع للنقاش في المؤتمر وتشمل: حرية التعبير، وجودة وشفافية المعلومات، وبناء المواطنة الناقدة؛ بما في ذلك تأثير المدوِّنين ووسائل الإعلام الرقمية، والدور الذي يلعبه الصحفيون ووسائل الإعلام في التحولات السياسية وعمليات تغيير النظام. وناقش المؤتمر كذلك التحديات العالمية، التي تؤثر على المهنيين في جميع أنحاء العالم ضمن أشياء أخرى كثيرة.

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر مدير عام مركز الجزيرة للدراسات، الدكتور صلاح الدين الزين، ومسؤول العلاقات البحثية في المركز الباحث تيمبيسا فاكودي، والمحلل السياسي في شبكة الجزيرة الدكتور مروان بشارة، والأستاذ في جامعة جورج تاون- فرع قطر الدكتور محمد زياني، ورئيس شبكة المراسلين العرب للصحافة الاستقصائية الصحفي داود كتاب.

إضغط هنا للحصول على نسخة PDF من برنامج المؤتمر
إضغط هنا للحصول على نسخة PDF من المتحدثين