تداعيات كورونا على اقتصادات إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى

تُظهر أزمة وباء كورونا حاجة الدول الإفريقية إلى تركيز جهودها في تطوير التجارة البينية الإفريقية، وضرورة تنويع اقتصاداتها وروابطها التجارية مع دول مختلفة خارج القارة لتخفيف عبء الاعتماد المفرط على دولة أجنبية واحدة.
اجانب من لإجراءات الصحية لمواجهة فيروس كورونا بكينيا رويترز.jpg

يتمثَّل القلق تجاه إفريقيا، منذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية عن حالة طوارئ صحية عالمية بسبب فيروس كورونا الجديد (COVID-19)، في أن أنظمة الرعاية الصحية في القارة ضعيفة، وأن دولها قد لا تكون مستعدة للتعامل مع الوباء في حال ارتفاع وتيرة تفشيه داخل القارة، خصوصًا وأن هناك روابط وطيدة بين الدول الإفريقية والصين، وبالتالي وجود رحلات يومية بينها والدول الإفريقية.

وقد التقى وزراء الصحة بدول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "الإكواس"، والمكونة من 15 عضوًا، في منتصف فبراير/شباط 2020، في باماكو، عاصمة مالي، لوضع خطة تأهُّب إقليمية وتعزيز إجراءات التعاون عبر الحدود لتفعيل التشخيص السريع واحتواء الوباء.

وأثبتت دول بإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قدراتها -بحسب إمكاناتها- على التعامل مع الوباء والتصدي لانتشاره في أراضيها، وذلك بوضع مجموعة من التدابير اللازمة التي تشمل: تخصيص أماكن لمخيمات الحجر الصحي، ومنع سفر المواطنين وأيضًا دخول الأجانب القادمين أو العابرين من الدول عالية الخطورة، والفحص الضروري لدرجة الحرارة في المطارات والموانئ والحدود البرية، وإغلاق المدارس في بعض الدول، وتوفير نقل مجاني في الحافلات التي تعود للجهات الحكومية من أجل تخفيف الازدحام، إضافة إلى توفير المغاسل المحمولة لغسل اليدين في محطات الحافلات والمطاعم والبنوك والمحلات التجارية في أهم المدن، وهو ما يعني أن إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قد استفادت كثيرًا من تجاربها مع انتشار وباء إيبولا(1).

لكن هناك مخاوف اقتصادية من جائجة كورونا في إفريقيا جنوب الصحراء؛ نظرًا لاعتماد معظم الاقتصادات في القارة على تصدير السلع، كما أن الاضطرابات في التجارة والسياحة والضغوط في الأسواق العالمية بسبب الوباء قد تكلِّف دولة مثل جنوب إفريقيا حوالي مائتي مليون راند (ما يناهز 11 مليون ونصف مليون دولار)(2).

كورونا والاقتصادات الإفريقية

أدى وباء إيبولا الذي اجتاح غرب إفريقيا ومناطق أخرى بالقارة عام 2014 إلى انخفاض دخل الأسرة، ونمو معدل الفقر في البلدان الأكثر تضررًا بالفيروس؛ حيث قُدِّر الأثر الإجمالي للوباء على ليبيريا وغينيا وسيراليون جميعها بنحو 2.8 مليار دولار(3).

وفيما يتعلق بوباء كورونا الجديد، فقد يخسر الاقتصاد العالمي 360 مليار دولار، 4 مليارات دولار منها ستكون نصيب الاقتصادات الإفريقية(4) لتأثُّر صادراتها، وذلك في حال اقتصرت مدة تفشي الوباء على بضعة أشهر فقط، وهذا إذا استثنينا ملايين الدولارات التي ستصرفها حكومات البلدان الإفريقية في نفقات الصحة العامة لزيادة المراقبة والأمن وتوفير مجموعات تقوم بالفحوصات اللازمة، فضلًا عن نفقات المختبرات والتكاليف المحتملة للعلاج.

ومما يرفع من تكلفة التداعيات الاقتصادية للوباء بالنسبة لإفريقيا؛ أن القارة كانت الأسرع تمدنًا في العالم وتعدُّ الصين أكبر شريك تجاري لها، ذلك أن الشركات الإفريقية تتمتع بامتيازات خاصة في الصين، وهناك حوالي مليونيْ صيني يعملون داخل إفريقيا، وأكثر من ثمانين ألف من الطلاب الأفارقة والسائحين ورجال الأعمال الذين يعملون في الصين، وهو ما يعني تأثر الأنشطة الاقتصادية الإفريقية بشكل مباشر وغير مباشر.

لكن دولًا إفريقية كثيرة أعطت الأولوية للحفاظ على حياة مواطنيها؛ إذ فرضت حظر السفر من وإلى الصين، وألغت العديد من شركات الطيران الإفريقية رحلاتها إلى الصين، بما فيها الخطوط الجوية الرواندية، والخطوط الجوية الكينية، والخطوط الملكية المغربية، ومصر للطيران، وطيران مدغشقر، وطيران موريشيوس وطيران تنزانيا(5)، وهي الخطوة التي كبَّدتْ هذه الشركات الإفريقية (حتى 11 مارس/آذار 2019) -بحسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي "ياتا"- خسارة وصلت 4.4 مليار دولار خاصة بالإيرادات(6).

وبالنسبة لإفريقيا جنوب الصحراء، يُتوقع نمو اقتصادها في عام 2020 بنسبة 2.9% (وكان البنك الدولي أعلن سابقًا أن نسبة النمو ستصل 3.2%)، ويعني ذلك أنه في حال توقفت الصين عن شراء الصادرات الإفريقية بسبب وباء كورونا أو استمر التباطؤ الذي يشهده الاقتصاد الصيني، والذي كان متباطئًا قبل هذه الأزمة، فستتأثر الصادرات الزراعية الإفريقية بشكل مباشر، مثل لحم البقر من ناميبيا والقهوة من رواندا والشاي من كينيا والنبيذ والحمضيات من جنوب إفريقيا. وبالطبع ستكون الخسائر متصلة بحجم علاقة كل دولة إفريقية بالصين وكذلك باعتمادها على الدول الأجنبية التي يجتاحها الوباء، وبحسب حدة الهزة التي تواجهها أسواق الأسهم العالمية وردة فعل المستثمرين بشأن تداعيات أزمة الوباء.

اقتصاد نيجيريا وتراجع أسعار النفط العالمية

سجلت نيجيريا أولى حالات الإصابة المؤكدة بكورونا في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يوم 28 فبراير/شباط 2020، بعد وصول مواطن إيطالي لاستئناف أعماله في نيجيريا(7). وقد بلغ إجمالي عدد الحالات المصابة المؤكدة (حتى 19 مارس/آذار) 12 حالة(8).

وقد كثَّفت السلطات الصحية في نيجيريا جهودها لاحتواء الوباء، حيث دعم مركز نيجيريا لمكافحة الأمراض (Nigeria Centre for Disease Control = NCDC)  تفعيل 22 مركزًا لعمليات الطوارئ، كما يقدِّم النصائح وملخص التطورات بشكل يومي حول الوباء(9). وقد فرضت الحكومة النيجيرية حظرًا على المسافرين القادمين من خمس عشرة دولة وهي: الصين وإيطاليا وإيران وكوريا الجنوبية وإسبانيا واليابان وفرنسا وألمانيا والنرويج والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وهولندا وسويسرا والنمسا والسويد(10)، إضافة إلى إغلاق التجمعات العامة والمؤسسات التعليمية في العديد من ولايات نيجيريا البالغة 36 ولاية(11).

ولمواجهة تداعيات تفشي الوباء على الاقتصاد وتخفيف العبء على المواطنين؛ قدَّمت نيجيريا تدابير جديدة لدعم القطاعات الرئيسية، حيث خفَّضت شركة النفط الوطنية سعر البنزين إلى 125 نايرا (0.34 دولار لليتر) وكان 145 نايرا(12)، وأعلن البنك المركزي النيجيري دعم الصناعات التحويلية والقطاعات الرئيسية الأخرى بتريليون نايرا (2.7 مليار دولار) مع توفير 100 مليار نايرا قرضًا للسلطات الصحية، كما وافق البنك أيضًا على وقف سداد الديون الرئيسية لمدة عام (بدءًا من 1 مارس/آذار 2020)، وخفَّض سعر الفائدة لقروض الدعم التي يمنحها مباشرة للزراعة والتجارة من 9 إلى 5%(13).

وعلى الرغم من أن نيجيريا تجاوزت جنوب إفريقيا مؤخرًا كأكبر اقتصاد في القارة الإفريقية لتوسعها في العام 2019 بأكبر وتيرة في 4 سنوات(14)، وتصنيفها من قبل بنك "راند ميرشانت" الجنوب إفريقي ضمن الاقتصادات الإفريقية الأقل عرضة لمخاطر جائحة كورونا بـ11 نقطة(15)، فإن اقتصادها يواجه اليوم تداعيات انهيار أسعار النفط الذي يمثِّل حوالي 90% من عائدات النقد الأجنبي للبلاد وأكثر من نصف إيراداتها، إضافة إلى الاضطرابات الناتجة عن انتشار وباء كورونا في الأسواق العالمية، الأمر الذي يحذر مسؤولي الحكومة بالاستعداد لتفادي دخول البلاد مرحلة الركود الاقتصادي هذا العام(16).

وفي بداية العام الجاري انخفضت أسعار النفط إلى ما يقارب 45 دولارًا للبرميل، وذلك بسبب إنتاج النفط الصخري من الولايات المتحدة والتنبؤات بشأن تباطؤ نمو الطلب العالمي. وانخفضت أسعار خام برنت في يوم 9 مارس/آذار 2020 (بعد فشل التوصل إلى اتفاق بين السعودية وروسيا) إلى حوالي 33 دولارًا للبرميل، وهو أسوأ انخفاض من نوعه في يوم واحد منذ عام 1991. والآن خفَّض كورونا طلب الصين للنفط بحوالي 20%، الأمر الذي يحول دون تحقيق نيجيريا سعرها المحدد للنفط (57 دولارًا للبرميل) هذا العام(17).

وعليه، فإن إمكانية توفير قيمة الدعم الحكومي (2.7 مليار دولار) التي أعلنها البنك المركزي النيجيري باتت محلَّ الشك، خاصة وأن وزيرة المالية النيجيرية، زينب أحمد، أشارت إلى أن البلاد تخطط لخفض ميزانيتها (10.6 تريليون نايرا = 28 مليار دولار) هذا العام بما لا يقل عن 1.5 تريليون نايرا، كما ستخفِّض الإيرادات الحكومية بنحو 40 إلى 45% هذا العام بسبب وباء كورونا وتراجع أسعار النفط. وفي أسوأ السيناريوهات سيكون سعر النفط الذي ستعتمده نيجيريا 30 دولارًا للبرميل (بدلًا من 57 دولارًا) مع استهداف إنتاج 2.1 مليون برميل يوميًّا(18).

يضاف إلى ما سبق أن نيجيريا قد تشهد أيضًا انخفاضًا في احتياطياتها من العملات الأجنبية التي تبلغ 38 مليار دولار، وتهدف إلى مساعدة البنك المركزي في الحفاظ على قيمة عملة البلاد (نايرا)؛ وقد يضطر البنك المركزي إلى الدخول في الحوار حول تخفيض قيمة العملة في حال نقص الاحتياطات إلى 30 مليار دولار (العتبة التي حددها البنك المركزي لتخفيض قيمة نايرا)، وذلك بالنظر إلى تراجع أسعار النفط وتفشي الوباء.

الركود الاقتصادي في جنوب إفريقيا

كانت جنوب إفريقيا أولى كبريات الاقتصادات الإفريقية التي تأثرت بوباء كورونا؛ فقد دخلت البلاد في بداية مارس/آذار 2020(19) في ثاني ركود اقتصادي لها منذ عامين بعد أن انكمش اقتصادها خلال الربع الأخير من العام المالي 2019 بنسبة 1.4% (و0.8% في الربع الأسبق)، وذلك بسبب الانقطاع المزمن للكهرباء والذي أثر على الإنتاج وتراجع ثقة الشركات في البلاد.

وإذا كان هذا التباطؤ في النمو الاقتصادي بمثابة إحباط لجهود الرئيس الجنوب إفريقي، سيريل رامافوسا(20)، فقد تأثرت جنوب إفريقيا بالضغوط الخارجية نتيجة تدهور الاقتصاد العالمي بسبب وباء كورونا، كما يُنظر إلى تصاعد حجم الديون وأزمة الطاقة(21) كعوامل تعرقل خطة إنعاش الاقتصاد الهش.

وقد أعلنت جنوب إفريقيا عن أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في 5 مارس/آذار 2020(22)، وبلغ عدد الحالات حتى 19 مارس/آذار 116 إصابة، منها 14 حالة محلية الانتقال وباقي المصابين من الذين سبق أن سافروا إلى بلدان أخرى يجتاحها الوباء(23). وتتوقع السلطات الصحية ارتفاع الحالات وزيادة عمليات الانتقال المحلي للوباء، الأمر الذي يجبرها على بحث طرق للحد منها أو إبطائها قدر الإمكان للتخفيف من الآثار التي قد يتكبَّدها نظام الصحة العامة.

واتخذت جنوب إفريقيا مجموعة من الإجراءات والتدابير الاحترازية، مثل حظر التجمعات العامة وإغلاق المدارس وإجراءات الطوارئ الأخرى. وأعلن الرئيس سيريل رامافوسا، في خطابه للأمة، أن البلاد في حالة "كارثة وطنية"، متعهدًا بأن حكومته تضع حزمة من الإجراءات للحد من تأثير الوباء على الاقتصاد(24)، منها فرض قيود السفر على مواطني الدول الأكثر تأثرًا بالوباء؛ فتأشيرات الدخول إلى جنوب إفريقيا لن تمنح لمواطني الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والصين وإيطاليا وألمانيا وكوريا الجنوبية وإيران وإسبانيا، كما سيرفض مسؤولو مطارات جنوب إفريقيا دخول أي أجنبي سبق أن زار دولة عالية المخاطر خلال 20 يومًا الماضية، وسيطلب من المسافرين من البلدان ذات المخاطر المتوسطة (مثل البرتغال وهونغ كونغ وسنغافورة) الخضوع لفحص عالي الكثافة(25)، بالإضافة إلى إغلاق 35 من معابر جنوب إفريقيا البرية البالغ عددها 72 واثنين من موانئها البحرية الثمانية(26).

وعليه، فإن ما تواجهه جنوب إفريقيا هي "أزمة فوق أزمة"(27)؛ وتعدُّ الصين أكبر شريك تجاري لجنوب إفريقيا في قطاع الواردات والصادرات، وقبل تداعيات أزمة كورونا كانت التوقعات أن يكون اقتصاد البلاد قاتمًا لعام 2020(28). وقد انخفضت راند (عملة جنوب أفريقيا) إلى أدنى مستواها منذ أكثر من أربع سنوات بعد إعلان الحكومة تدابيرها الاحترازية، كما انخفضت الأسهم إلى مستويات عام 2013، وارتفعت عائدات السندات يوم 18 مارس/آذار 2020(29).

ويتوقع أيضًا حدوث تداعيات ذات أثر اقتصادي كبير في قطاع السياحة والسفر بجنوب إفريقيا؛ فقد قرَّرت الحكومة مؤخرًا ضمن إصلاحها الهيكلي للقطاع إلغاء متطلبات التأشيرة أو تخفيفها لعدة دول بهدف تعزيز الاقتصاد. غير أن قيود السفر التي أعلنتها الحكومة بسبب الوباء تشمل حظرًا على مواطني دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة، وهي أكبر ثلاثة مصادر للسياح الأجانب في جنوب إفريقيا(30)، إضافة إلى السياح الصينيين، الأمر الذي قد يؤدي إلى إغلاق شركات السياحة في البلاد لأبوابها، كما قد يعني مزيدًا من الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام (تتوقع الحكومة 0.9٪ للنمو) وتعميقًا لقضية البطالة التي أصبحت تحديًّا قديمًا ومعضلة كبيرة للحكومة، خصوصًا وأن بإمكان قطاع السياحة فقدان أكثر من ألف وظيفة(31).

وبالنسبة للحزمة المالية التي تعهَّد بها الرئيس سيريل رامافوسا لدعم الاقتصاد؛ فإن الموارد المالية للحكومة قد وصلت إلى الحد الأقصى، حيث من المتوقع وصول عجز الميزانية إلى أعلى مستوى له منذ قرابة ثلاثة عقود، وخُفِّضتْ مخصصات الميزانية في شهر فبراير/شباط، وهو ما يعني أن المساحة المتاحة أمام تنفيذ الحزمة قد تكون ضيقة.

كما أن إعلان وزير المالية، تيتو مبويني، بأن التمويل الأولي لمكافحة الوباء سيأتي من الصندوق الوطني للكوارث(32) قد يعني ضرورة تقليص البرامج الحكومية الأخرى لتوفير أموال إضافية. وقد امتنع الوزير عن تحديد مبلغ معين لحزمة التدخلات الحكومية التي ستأتي بعد مناقشة التفاصيل مع قادة الأعمال والعمال ومع البنك المركزي الذي قرَّر يوم 19 مارس/آذار 2020 خفض معدل إعادة الشراء بمقدار 100 نقطة أساس (5.25% سنويًّا)(33).

اقتصادات إفريقية أخرى

تعدُّ اقتصادات الدول الأعضاء في مجموعة شرق إفريقيا (East African Community = EAC)  من بين الاقتصادات الإفريقية المتأثرة بوباء كورونا، وذلك لوجود روابط تجارية متينة مع الصين وأخواتها في آسيا، مثل كوريا الجنوبية واليابان وتايلاند وماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة. وتشمل المنطقة أيضًا موانئ دخول بضائع ومحاور عبور إقليمية رئيسية، مثل مينائي مومباسا ونيروبي في دولة كينيا التي تعتبر أغنى اقتصاد في المنطقة ومركزًا للشركات العالمية والمنظمات الدولية، وتشكِّل أديس أبابا في إثيوبيا التي كانت ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان (109 مليون نسمة) محور عبور اقتصادي سيتأثر دون شك.

يضاف إلى ما سبق أن الاقتصاد الكيني في تقرير بنك "راند ميرشانت"(34) حقَّق أعلى درجة إجمالية (27 نقطة) لأكثر الاقتصادات الإفريقية عُرضةً لمخاطر وباء كورونا، وحققت غانا 24 نقطة، بينما حققت بوتسوانا وموزمبيق درجات أقل بـ13 نقطة و17 نقطة على التوالي.

وفي ظل تفشي كورونا بمعدل عالٍ ولمدة طويلة؛ ستفتقر اقتصادات أخرى مثل أوغندا وتشاد إلى الاحتياطيات والوسائل الكافية نتيجة الضغوط على الواردات والصادرات، ولاحتمال إعادة توجيه المانحين تمويلهم إلى قضايا أخرى، بينما سيراجع المستثمرون الأجانب مغامراتهم الاستثمارية في هذه الدول نتيجة تراجع التمويل الحكومي والمحلي في القطاعات المستهدفة.

وأخيرًا؛ تُظهر أزمة وباء كورونا حاجة الدول الإفريقية إلى تركيز جهودها في تطوير التجارة البينية الإفريقية، وضرورة تنويع اقتصاداتها وروابطها التجارية مع دول مختلفة خارج القارة لتخفيف عبء الاعتماد المفرط على دولة أجنبية واحدة.

ABOUT THE AUTHOR

References

(1) “FACTBOX: What Africa is doing to fight coronavirus,” Reuters, March 18, 2020, “accessed March 19, 2020”. https://bit.ly/33AY8Et.

(2) “The economic impact of the Coronavirus on South Africa,” Consultancy South Africa, February 27. 2020, “accessed March 19, 2020”. https://bit.ly/396SYRz.

(3) Ali Zafar et al. “2014-2015 West Africa Ebola Crisis: Impact Update,” World Bank Group, (2016): 1, “accessed March 19, 2020”. https://bit.ly/33BvFOI.

(4) Sherillyn Raga and Dirk Willem te Velde, “Economic Vulnerabilities To Health Pandemics: Which Countries Are Most Vulnerable To The Impact Of Coronavirus,” Supporting Economic Transformation, (2020), “accessed March 19, 2020”. https://bit.ly/2UaKhSc.

(5) Aurelie MBida, “Coronavirus: Africa puts China in quarantine. Africa Report,” The Africa Report، February 2020, “accessed March 19, 2020”. https://bit.ly/3bfBow5.

(6) Aisha Salaudeen, “African airlines lose $4.4 billion in revenue following the spread of coronavirus on the continent,” CNN, March 19, 2020, “accessed March 19, 2020”. https://cnn.it/3bnmtjP.

(7) “Nigeria Confirms First Case of Coronavirus,” Thisday, February 28, 2020, “accessed March 19, 2020”. https://bit.ly/2xg9dhY.

(8) Dennis Erezi, “Nigeria’s coronavirus cases rises to 12 with four new confirmations,” The Guardian, March 19, 2020, “accessed March 19, 2020”. https://bit.ly/396U6Vj.

(9) Chikwe Ihekweazu, “How Nigeria prepared for coronavirus and why it might just avoid a major outbreak,” Quartz Africa, February 28, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2xjgmOM.

(10) Nsikak Nseyen, “Coronavirus: FG imposes travel ban on two more countries,” Daily Post, 20 March 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2Wyv0Mt.

(11) Abu Adnan, “Nigeria ramps up response efforts to smash coronavirus,” Anadolu Agency, March 19, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2QBi1Wp.

(12) Oladeinde Olawoyin, “Nigeria slashes petrol price to N125,” Premium Times, March 18, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2Uu5uVY.

(13) Alonso Soto, “Nigeria Central Bank Covid-19 Stimulus to reach $2.7 Billion,” Bloomberg, March 19, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bloom.bg/39b3jMz.

(14) Prinesha Naidoo, “Nigeria Tops South Africa as the Continent’s Biggest Economy,” Bloomberg, March 3, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bloom.bg/2WBsJzZ.

(15) Benjamin Fox, “The last continent to face up COVID-19, Africa needs to wake up,” Euractiv, March 20, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2UbAmvm.

(16) Oluseyi Awojulugbe, “Coronavirus: EAC meets with Buhari، warns of recession,” The Cable, March 18, 2020, “accessed March 18, 2020”. https://bit.ly/393JNkY.

(17) Rolake Akinkugbe-Filani, “How coronavirus and the global oil price war can impact Nigeria,” Africa Report, March 11, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2JiZMRT.   

(18) Soto, “Nigeria Central Bank Covid-19 Stimulus to Reach $2.7 Billion,” op, cit.

(19) Sibongile Khumalo, “South Africa in recession after shock economic slump,” Fin24, March 3, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2QDKScN.

(20) Cyril Ramaphosa, “South Africa’s plan to revive its economy,” Brookings, January 23, 2019, “accessed March 20, 2020”. https://brook.gs/2WzOeBe.

(21) “South Africa to bail out Eskom without taking on debts,” Reuters”. February 19, 2019, “accessed March 20, 2020”. https://reut.rs/2UaDg3z.

(22) David McKenzie and Bukola Adebayo, “South Africa records its first case of coronavirus,” CNN, March 5, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://cnn.it/2xZNiMs.

(23) “Coronavirus morning update: SA cases race to 116، with 14 local transmissions,” Health24, March 19, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2UsPxPR.

(24) Matthew Savides, “Schools to close as Ramaphosa declares coronavirus disaster,” Times Live, March 15, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2J3SHUP.

(25) Ibid.

(26) “MAP: SA border post closures,” ENCA, March 16, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2J5RIDF.

(27) Business Tech, “Coronavirus could sink South Africa’s economy by 6%: Dawie Roodt,” March 17, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/2J7g8Nm.

(28) “The economic impact of the Coronavirus on South Africa,” Consultancy South Africa, op, cit.

(29) “South African rand، stocks sink as coronavirus pummels markets again,” CNBC Africa, March 18, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/3dqv5bh.

(30) Michael Cohen, “Coronavirus Inflicts More Pain on Battered South African Economy,” Bloomberg, March 16, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bloom.bg/2QBR1X8.

(31) “The economic impact of the Coronavirus on South Africa,” Consultancy South Africa, op, cit.

(32) Ibid.

(33) Lynley Donnelly, “SA Reserve Bank cuts rates by 100 basis points,” Business Day, March 19, 2020, “accessed March 20, 2020”. https://bit.ly/3dk7Dfr.

(34) Fox, “The last continent to face up COVID-19، Africa needs to wake up,” op, cit.